السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الموضوع من المواضيع التي يجب تناولها بشئ من التعمق والتوسع لخطورته وأهميته, وتوقعت وجود عدد ضخم من المداخلات فيه.
أهمية هذاالموضوع تمس عدة أشياء في حياتنا وديننا:
أولاً:
القصة الكاذبة المأفوكة حول زواج سيدنا ونبينا محمد خاتم النبيين من الشخصية المعروفة بعائشة بنت عبد الله بن قحافة وهي في عمر 9 سنوات.
القصة تسئ إلى النبي وإلى قيم المجتمع الإسلامي والشريعة الغراء إساءة بالغة لا يمكن جبرها إلا باستئصال وإنكار هذه القصة من أساسها.
ثانياً:
مجتمعنا العربي وخاصة في السعودية لا يزال يعاني من هذه المعضلة والقانون يقف عاجزاً أمامها بسبب المفهوم الديني المنحرف لها.
زواج القاصرات يسبب آثار سيئة كثيرة لهذه الفئة, أضرار جسدية ومعنوية ونفسية وحرمان من كثير من حقوق الطفولة.
هذه الظاهرة هي جريمة بحق الفرد والمجتمع ومبنية على استغلال فقر بعض العائلات التي تبيع بناتها في صفقات رخيصة.
هذه ظاهرة عبودية حقيقية, الطفلة التي يتم تزويجها هي قاصرة غير راشدة ولا تعي ولا تميز ولا تدرك تماماً معنى الزواج, وبالتالي فهي تباع بيعاً كسلعة من دون إرادة حقيقية.
مفهوم القرآن
وإذا نظرنا للقرآن العظيم لوجدنا هذه الظاهرة خارجة تماماً عن الفطرة الطبيعيةوالسنة الإلهية :
أولاً:
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا ...
سورة النساء 6
هذه الآية واضحة جداً في ربط سن النرشد بسن النكاح.
أي أن قبل سن النكاح لا يتوقع الرشد ولا يُطلب!!!
هنا نجد أنفسنا أمام سن شرعي للنكاح وهو السن المعتاد للرشد (18- 21 سنة), والعلم الحديث يؤكد على عدة أصعدة: طبياً واجتماعياً ...أن الزواج قبل هذه السن له مخاطر متعددة.
ثانياً:
الفطرة الطبيعية للخلق الإلهي هي أن الإنسان الذي ينكح يكون له أبناء ويكون قادراً على الاعتناء بهم, وهو ما يؤكده القرآن:
بسم الله الرحمن الرحيم
{ والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون }
النحل 72
هذا الأمر لا يستقيم البتة البتة مع نكاح الأطفال....
يا قوم عليكم بهذه المهزلة فوالله ما هكذا الإسلامإحصائيات: مرسل عن طريق المسلم الحنيف — فبراير 23rd, 2010, 10:48 pm
]]>