قال الغربى.. أنتم فى شرقكم تنعمون بنور القمر الذى حرمنا منه..
فأجاب الشرقى.. وأنتم فى غربكم تنعمون بنور الشمس الذى حرمنا منه..
الأمر حتى الآن حوار بين فردين.. لكن ستشعر بالفارق عندما تعلم أن الغربى كان أينشتين وقصد بنور القمر سحر الشرق وعاطفته التى تأخذ العقل وتسمو بالروح.. وكان الشرقى شاعر الإنسانية طاغور وقصد بنور الشمس المعدات الحديثة والرؤية الواضحة
محبة وسلام لأستاذى النسر..
لو سمحت لى بإبداء رأيى المتواضع..
طبيعة الانسان الشرقى مختلفة تماماً عن طبيعة الإنسان الغربى.. فى الغرب يسمون هذا "منتاليتى" ولست أجد ترجمة دقيقة لهذه الكلمة.. أغلب الظن أنها طبائع موروثة لكلاهما.. فالكلاب قديما كانت تدفن العظام خوفا من اعدائها.. بمرور الزمن تحول هذا النمط إلى "منتاليتى" فأصبحت تفعل هذا كغريزة دون وجود أعداء
ربما كان السبب فى اختلاف طبائع الشرق عن الغرب هو النشأة الأولى أيضاً.. فالمعروف أن أصول الشرق من ساكنى الخيام بينما أصول الغرب من ساكنى الكهوف..
انها الخيمة أو الكهف... هما الذان صنعا هذا..
سكان الكهوف يختلفون تماماً عن سكان الخيام.. ففى سكنى الخيمات عندما يحدث نزاع تستطيع بسهولة عمل خيمة جديدة فى مكان آخر.. أما سكان الكهوف فكيف يستطيعون نقل الكهف؟؟
من هنا كان الخلاف..
ساكن الكهف مجبر على التعامل مع جيرانه.. يراهم ويرونه فى نفس الكهف.. وهذا بالطبع له مميزاته وعيوبه..
مميزاته نمو نوع من الحرص على عدم الخلاف بين أفراد الجماعة (لو اتخانق مش هايلاقى كهف ينام فيه) وذلك هو السبب فى انتشار مراعاة شعور الآخرين فى العالم الغربى والديبلوماسية فى الحديث وأخر مظاهرها جمعيات حقوق الإنسان والحيوان كمان
عيوبه نوع من البرود فهو اعتاد مضاجعة زوجته فى نفس الكهف الذى يسكنه اباه وامه ويراهم وهو يتضاجعون كما يروه..
من هنا نشأت نقطة الجهر بالخطأ.. والصراحة.. ومراعاة الآخر
ساكن الخيمة غير مجبر على التعامل مع جيرانه.. المنزل هنا متحرك.. وهذا أيضاً له مميزاته وعيوبه..
مميزاته الحرية فى التنقل وبالتالى عدم الجبر على مشاركة غيرى لفراشى ونمو الحياء والخجل من العرى وبالتالى الدم الحار على عكس سكان الكهف
عيوبه التفرق والتشتت فى قبائل.. فى كل قبيلة واحدة عندما يحدث خلاف يرحل البعض فى قبيلة جديدة.. مازال الرابط الأسرى يجمعهم فى الظاهر.. لكن سبب الإرتحال إلى خيمة جديدة يظل دائما فى القلب
من هنا نشأت عدم المجاهرة والتفرق..
نقطة أخرى شكلت "منتاليتى" الشرق.. (الزراعة)
يلقى بذرة.. ينتظر الفيضان.. يأتى فى آخر العام ليحصد..
من هنا زاد الوازع الدينى فى الإعتماد على الله (مصدر المطر والفيضان) ونمت طولة البال والصبر والانتظار (فهو ينتظر العام كله لا يفعل سوى الصلاة) ونمى أيضاً الكسل
أرى أنى أكثرت من الثرثرة.. يكفى هذا <img src="/ubbthreads/images/icons/grin.gif" alt="" />
تحياتى ومحبتىإحصائيات: مرسل عن طريق Mirage Guardian — ديسمبر 29th, 2003, 2:03 am
]]>