اذا كان الكوثر هو نهر , فهو ليس الخير الكثير من معنى كلمة كوثر , فلماذا يكون إسم النهر كوثر !؟
وحتى لو كان يوجد نهر , فهو سيكون فرع وجزء من الخير الكثير وليس الأصل والكل !
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
محمد الأمين بن المختار الشنقيطي
الكوثر فوعل من الكثرة
واختلف في الكوثر :
فقيل : علم .
وقيل : وصف .
وعلى العلمية قالوا : إنه علم على نهر في الجنة ، وعلى الوصف قالوا : الخير الكثير .
وبسنده أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في الكوثر : هو الخير الذي أعطاه الله إياه .
قال أبو بشر : قلت لسعيد بن جبير : فإن الناس يزعمون أنه نهر في الجنة ، فقال سعيد : النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه .
ولذا قال بعض المفسرين : إنه الخير الكثير .
وممن قال ذلك ابن عباس ، كما تقدم في حديث البخاري عنه .
واستدلوا على المعنى ، بقول الشاعر الكميت : وأنت كثير يا ابن مروان طيب وكان أبوك ابن الفصائل
والذي تطمئن إليه النفس أن الكوثر ، هو الخير الكثير ، وأن الحوض أو النهر من جملة ذلك .
وقد أتت آيات تدل على إعطاء الله لرسوله الخير الكثير ، كما جاء في قوله تعالى : سورة الضحى وفيها : ولسوف يعطيك ربك فترضى
إلى غير ذلك من النصوص ، بما يؤكد قول ابن عباس ، عند البخاري : إن الكوثر : الخير الكثير .
وأن النهر في الجنة من هذا الكوثر الذي أعطيه .
وأصح الأقوال في الصلاة وفي النحر هو ما تقدم من عموم الصلاة وعموم النحر أو الذبح لما جاء في قوله تعالى : قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين.
إن شانئك هو الأبتر :قال البخاري ، عن ابن عباس رضي الله عنهما : " شانئك " : عدوك. وبمعنى أيضا ( مبغضك )
والأبتر : هو الأقطع الذي لا عقب له .
وقد جاء مصداقها بالفعل في قوله تعالى : في غزوة بدر في قوله تعالى : ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ,فقتل صناديد قريش ، وصدق الوعيد فيهم .
ومثله عموم قوله تعالى : فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين .
وجاء : تبت يدا أبي لهب وتب
فهي في معناها أيضا .
.إحصائيات: مرسل عن طريق الشبح — فبراير 3rd, 2010, 8:44 pm
]]>