بداية نقول :
رسالة القرآن هى أخر الرسالات للتالى :
أن الرسالات السابقة على القرآن لم تحفظ ولا يوجد نص قرآنى على أنها حفظت قبل القرآن والقرآن هو الذى تعهد الله بحفظه فقال "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " وقال " وإنه لقرآن كريم فى لوح محفوظ " وما دامت هى الرسالة المحفوظة فى الكعبة الحقيقية فلن يكون هناك رسول جديد ولا كتاب جديد .
أن الله جعل القرآن مهيمنا على كل الرسالات فى قوله تعالى " وأنزلنا إليك الكتاب مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه " والهيمنة تعنى أنه الحاكم على كل الكتب لقوله بعدها مباشرة "فاحكم بينهم بما أنزل الله "
وأما قوله تعالى " لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا " فلا يعنى أن الله قد أعطى كل عصر رسالة جديدة والجملة تقول منكم وهذا يعنى أن الشريعات وهى المناهج أى الأديان الضالة من عند الناس وليس من الله عند الله وقد فسر الله هذا بقوله "ولكل وجهة هو موليها " فكل واحد منا له وجهة أى دين مخالف وأما الجعل فهو المشيئة فالله شاء للناس اختلاف الأديان لأن الناس شاءوا ذلك كما قال تعالى " وما تشاءون إلا أن يشاء الله " والدليل على هذا أن الله عقب قوله " ولكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا " بقوله " ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة "فالله لم يخترع هذه الشرائع أى المناهج الضالة وإنما شرع دين واحد كما قال ""شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذى أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه" فالله هنا يقول أقيموا الدين ولم يقل أقيموا الأديان والدين عنده واحد كما قال "إن الدين عند الله الإسلام " ولم يقل ما وصى به من بعدكم من الرسل
أن محمد (ص) هو النبى الأخير فقد بعث على فترة أى انقطاع من الرسل كما قال تعالى ""يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل "والفترة هى الانقطاع كما فى قوله تعالى "يسبحون الليل والنهار لا يفترون " فهم يسبحون الله لا ينقطعون ليلا ولا نهارا ومن ثم فالفترة من الرسل تعنى انقطاع بعث الرسل بعده وليس قبله ونلاحظ فى القرآن عند ذكر الرسل أى الأنبياء وحتى الرسالات أن الله يقول من قبلك ولا توجد من بعدك ولو وجدتها فنحن نقر لك بصحة كلامك
وهناك عدة أسئلة لك هى :
- كيف نعرف الرسول الجديد وأنه صادق فى رسالته إذا لم يكن هناك بشارة به فى الكتب السابقة فنحن نعرف من القرآن أن محمد (ص)ذكر فى الكتب السابقة حتى يؤمن به الناس عند بعثه كما فى قوله تعالى "الذين يتبعون الرسول النبى الأمى الذين يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والإنجيل "كما أن الله أخذ ميثاق الرسل (ص) على الإيمان بمحمد(ص) فقال ""وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما أتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصرى قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين "فأين الميثاق على الرسول الجديد فى القرآن ؟
لا يوجد لأنه لابد أن يذكر فى الرسالة السابقة على الأقل
- كان لكل رسول قبل محمد (ص)آيات أى معجزات تدل على رسالته وقد منع الله الآيات وهى المعجزات نهائيا فقال " وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون " فكيف نعرف الرسول الجديد من عدمه وقد انتهت علامة الرسولية ؟
إنك لو قلت أن الله جعل وارث لعلم النبوة وليس نبى أى رسول جديد لصدقت فهذا الوارث هو من سيكون على يده الوصول للقرآن الكامل وتفسيره الإلهى فى الكعبة الحقيقية ومن ثم فلن تكون رسالة جديدة وإنما هو اكتشاف الرسالة الأخيرة فقط فى مكانها المحفوظة فيها فى اللوح المحفوظ إحصائيات: مرسل عن طريق رضا البطاوى7 — فبراير 3rd, 2010, 7:50 am
]]>