أما دعوة محمد عليه الصلاة والسلام فكانت الأقوى والأعظم في ترسيخ معالمها ولو إقتدى الحال بالسيف لأن المسلمين والتاريخ يشهد لهم بذلك حاربوا جيوشا لا يُستهان بها أرادت التصدي للهذه الدعوة الطاهرة بالسيف فلقنها المسلمون درسا لن تنساه ولن ينساه التاريخ فلولا هذه السيوف لما كتب القرآن في جدران إسبانيا والهند والصين وروسيا، نعم لقد كتبنا القرآن بدماء الكفار بعد حربهم لمحمد[ص] ولن يجرأ التاريخ أن يتهم المسلمين بقتل الأطفال والنساء والشيوخ . ولنذكر زمن استرداد القدس من طرف صلاح الدين الأيوبي حيث أمر بخروج الجنود الصليبيين وسكان القدس من النصارى سالمين بدون أدى وهم الذين ظنّوا أن يفعل بهم المسلمون كما فعل الصليبيون بالمسلمين عند دخولهم لبيت المقدس من قبل حيث قتلوا سبعون ألفا من المسلمين ويشاع أنّ القدس في ذلك الزمن أصبحت بركة من الدماء والتاريخ يشهد بهذا ،إذن أين هي المشكلة ؟ المشكلة ليست في الجهاد بل في مفهوم الجهاد لأنّ الجهاد تشريع إلاهي مضبوط بقوانين محدّدة هدفه إعلاء كلمة الله وقتال الذين يحملون السيف في وجه الدعوة ، هذا هو أصل الجهاد أمّا إذا كان الأخ يلمح للجهاد المعاصر فهذا موضوع آخر يطول شرحه أم يظن أن الإسلام يشجع على الجريمة بل هو بريئ من كل هذه الدماء التي تُصفى بإسم الإسلام وهل يظن الأخ أننا نوافق بلادن في إحراجه للأمة الإسلامية بإرتكابه أخطاء فادحة أدت لمقتل الأبرياء بإسم الإسلام وهل يظن الأخ أنّنا نوافق الجماعات الإسلامية في الجزائر بقتل الأطفال والنساء ، وهل يظن الأخ أنّنا نوافق الجماعات الإسلامية في مصر بقتلها للأجانب فهذه تجاوزات تخص البشر ولم ينص عليها القرآن والإسلام بريئ منها إلى يوم الدين .أمّا إذا تعلق الأمربفلسطين المحتلة فالمحتل يُقتل بشرع الله، ونحن كفلسطينيين لا حرج علينا في قتل أعداء الله وإرغامهم عل الخروج من أرضنا وكذلك نحن المغاربة إبّان الإستعمار الفرنسي قتلنا الجندي الفرنسي شرعا وقتلنا كذلك حتى الخونة المناهضين للمحتل الفرنسي فمن عاتبنا على هذا ؟ لا أحد فلماذا نعاتب العراقيين على قتلهم للخونة المناهضين للعدوان الأمريكي فهل تُحب أن تُدمّرأمريكا بلدك وتجعله مسرحا للعمليات العسكرية مهما تكن الأسباب ؟ طبعا لا ]] فأجبتني بمفهوم بسيط قد نسمعه في الأسواق والحافلات نعم فجوابك لا يرمز لحيوية الفكر حيث قلت :[[ يعنى الناس الاى بقتلو مش مسلمين يعنى بن لادن مش مسلم وبيدفع عن الاسلام وغيرو الكثير ممكن ترد عليه فى هذا الكلام كله ]] فنحن نتحدث عن أساس الجهاد في القرآن ولا نتحدث عن أناس وتصرفاتهم التي قد تصيب أو تخطء مفهوم الآيات القرآنية فلا تعاتب القرآن بأخطاء البشر ولو كانوا مسلمين ولا تقل لي بلادن أو فلان فهذه مجرد أسماء وأفعالهم لا تعطي حقيقة القرآن فإن أصابوا فلا ججة لنا عليهم وإن أخطئوا فالله سيعاقبهم أشد العقاب إن لم يكن في الدنيا فهو في الآخرة إنشاء الله . أخي عماد فلا تختفي وراء ستار بلادن وتظن أنّ الأمر إنتهى فبلادن إنسان داخل أمة محمد[ص] يجري عليه التشريع الإسلامي كباقي المسلمين لأن هذا التشريع قد خص به المسلمون بالدرجة الأولى فمن قتل نفسا بغير حق وهو مؤمن فله جهنم أبدا . فلا داعي للقلق فهناك خالق يعلم ما بداخل صدور البشر سواء كانت مسلمة أو كافرة وسيسأل يوم القيامة كل إنسان على أفعاله. أمّا موضوع التحريف الذي تسأل عنه أنت وصديقك المتسائل فهو تحريف عام وليس تحريف خاص يخص الإنجيل فقظ كما تعتقدان ولهذا كان حواركما للسيد زكوان ضيق ومحصور في حقبة معينة ولهذا وجب التعريف بهوية التحريف وتاريخه القديم قدم الدنيا . سنبدأ بالنص القرآني الذي يقر التحريف الذي أصاب الكتب السماوية السابقة والتي أقر القرآن مصداقيتها قبل تحريفها قال تعالى:{{ وإن منهم لفريق يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون 78 ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ]] فهذا الخطاب موجه للمسيحيين دون اليهود وكذلك قوله في سورة المائدة الآية 14:[[ ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به ]] وقوله في الآية 15:[[ يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ]] أنت تظن يا أخي أننا كمسلمون نتعامل مع التحريف الواقع في الثورات والإنجيل كتحريف شامل بتغيير كتاب بكتاب وهذا غير صحيح وغير منطقي أصلا أن يأتي إنسان بكتاب ويدعي أنه الثورات أو الإنجيل فيصدقه القوم وهل بنوا إسرائل أغبياء لهذه الدرجة ونحن نعلم وجود أتباع ومؤمنين بموسى نبيا وبالثورات كتاب الله وهم كثيرون بقول الله في ذلك الزمن وكذلك أتباع المسيح وتلاميذه من بعده ، فهذا التحريف الذي أصاب الثورات لم يقتصر على جيل أو جيلين بل أجيا ل أي أن هذا الإخفاء والإلغاء لمعالم الثورات حدث في أزمنة مختلفة لا نعلمها وبأسلوب ذكي لا يثير الشبهة لقوله تعالى :[[ يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب ]] ولهذا كان قولك يا سيد سانسر:( أخيراً، هل تريد أن تقول أن الله ترك ملايين البشر بدون هداية وعرضة للهلاك لمئات ما بين إنجيل محرف وقرآن لم ينزل بعد (أي الفترة ما بين التحريف ومجيء الإسلام واكتمال نزول القرآن) دليل على جهلك للمراحل الزمنية لهذا التحريف وكأني بك تظن أن الثورات حرفت مباشرة بعد موت موسى ليعيش اليهود على هذا التحريف لمدة 3000 سنة ليأتي المسيح بالإنجيل ويصله العقيدة التي أفسدها اليهود من قبل ثم يموت المسيح ليحرف الإنجيل من بعده مباشرة لمدة 600 سنة حتى يأتي محمد [ص] بالقرآن ويصلح العقيدة التي أفسدها النصارى من قبل وتعتبر نفسك من العقلاء وأنت لم تدرك حتى صيغة هذا التحريف فكيف لك أن تتحدث عنه ؟ فآعلم ياهذا أن داوود عليه السلام وأتباعه آمنوا بموسى نبيا وبالثورات وصدقوا بها وشهد لهم القرآن والذين من قبلهم بصدق الإيمان وسليمان من بعدهم وهل تظن أن سليمان عليه السلام سيؤمن بثورات محرفة أين عقلك وكأنك لا تعلم الحكمة الإلاهي في إرسال رسائل متعددة لهذه البشرية ولو أخدنا ببعد نظرك لإكتفى الله بإرسال رسالة واحدة مع نوح عليه السلام تكون كافية لإيصال الحقيقة إلى يوم الفيامة فكن متأكد أن هذه الرسالة لن تصل إلينا أعلمت لماذا؟ لأن الإنسان خلق ضعبفا بشهادة القرآن فالدعوة إلى الحق مند ظهور البشرية تتسم بالقوة في بدايتها وقوة إيمان الناس بها ومع مرور الزمن يضعف إيمان الناس بهذه الدعوة فيسنكرون لها بشتى الوسائل من نفي وكذب وتحريف فجاءت حكمة الله في إرسال الرسل من ومن لآخر للتجديد الدعوة إلى الله ولولا هذه القاعدة الإلاهية لوجدتنا اليوم نعبد الشمس والقمر . فالتحريف الذي أصاب الثورات بعد زمن طويل من نزولها وبعد إقتداء بنوا إسرائيل بنورها كان سببه ضعف الإيمان والفساد وتفشي الرديلة والخروج عن طاعة الله فجاءت حكمة الله في إرسال المسيح لهؤلاء القوم لتطهير الدعوة التي عكر صفوتها اليهود بتهورهم لقوله تعالى:[[ قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قيل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل ]] فآنقسم بنوا إسرائيل إلى قسمين : يهود كفروا بعيسى وبنبوته ونصارى آمنوا به نبيا وبالإنجيل كتاب الله . ألم تسأل نفسك يوما ما هو الضلال الذي أصاب بنوا إسرائيل وجاءت دعوة المسيح لإزالته؟ فأنا سأخبرك بقول الله :[[أولائك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا وآجتبينا إذا تتلى عليهم ءايات الرحمان خروا سجدا وبكيا 58 فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلوات وآتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ]] نعم لقد ترك اليهود الصلوات التي أساسها السجود وألغوها من الثورات وألغوا الزكاة كذلك وأحلوا الربا فجاء المسيح بدعوة طاهرة تأمر بصلاة السجود للله وإيتاء الزكاة ومكارم الأخلاق لقوله تعالى:[[ قال إني عبد الله ءاتاني الكتاب وجعلني نبيا 30 وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلوات و الزكاة مادمت حيا ]] فالمسيح كان يسجد للله ويأدي الزكاة والذين إتبعوه وتلامذته ذهبوا على هذا النهج فسجدوا للله وأدوا الزكاة قدوة بنبيهم وتطببق التشريع الذي أتى به عليه السلام . وبعد وفاته عليه السلام أخد تلامذته مشعل هذه الدعوة لنشرها في المعمور بقصد حماية شريعة الإنجيل من التلف كما أتلف اليهود شريعة الثورات من قبل فمر الزمن بذهاب التلاميذ وضعف إيمان الأجيال التي أتت من بعد فترك المسيحيون الصلاة وآكتفوا بالذهاب إلى الكنيسة وإمتنعوا عن الزكاة وبهذا غيروا شريعة الإنجيل ، فأين هي الصلاة والزكاة التي أتى بها الإنجيل يا أبوا العقول ؟؟؟ إختفت من الإنجيل من تلقاء نفسها سبحان الله فماذا تسمي هذا أنت تدوين بل تحريف واضح للشريعة المسيحية فآستحقوا قول الله:[[ فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلوات وآتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ]] .إحصائيات: مرسل عن طريق hicham_abderrahman — يوليو 20th, 2006, 11:40 am
]]>