السادة محبي الشعر:
طلبت من الأخ الفاضل الذي أرسل لنا هذه الأبيات أن يعطينا لمحة عن الشاعر فتفضل بإرسال ما يلي:
<font size=+1>ولد محمد بن عبد الجبار بن الحسن بن أحمد النفّري، في مدينة نفر الواقعة على ضفاف نهر الفرات شرقاً، ونفّر مدينة سومرية تسمى نيبور، وهي مبنية على ضفاف الفرات الشرقية، وكانت مركزاً دينياً مهمّاً قبل أربعة آلاف سنة، وكان فيها معبد آكور الذي يعبد به (إنليل) سيد الهواء، ومن ثم أصبحت فيما بعد مركزاً للديانة المانوية ثم المسيحية في القرن السابع الميلادي، توفي النفري في عام 375 هـ /965 م، كما ذكره التلمساني الشارح لكتاب المواقف و المخاطبات على هامش الغلاف من المخطوطة المصرية. ويقول نيكلسون أن النفري [ درويش آفاق، مغامر في أقطار الأرض] ويقول التلمساني أنه توفي في القاهرة، ولا يؤكد ذلك، ويقول: (الله العالم في مماته).
إن حياة النفري غامضة في ولادته وموته وسيرته على كل الأصعدة، وليس لدينا أي مصدر يذكر تفاصيل حياته، إلا أن من المؤكد إنه عاش في القرن الرابع الهجري، وعاصر محنة الحلاج التي أثرت على أهل التصوف ودعتهم إلى التحفظ والكتمان والتقية الشديدة. اكتشف كتاب المواقف والمخاطبات للنفري، المستشرق آرثر آربري سنة 1934. ويبدو إن عدم ذكر النفري في مصادر أهل التصوف والعرفان يرجع إلى عدة أسباب أهمها:
أولاً: تأثير محنة الحلاج على جيل المتصوفة الذي تستر بالتحفظ والكتمان.
ثانيا : التخوف من الفقهاء الذين يشنون حملة قاسية من التكفير والتفسيق لاهل الطريق ويحرضون السلطات عليهم
ثالثاً: تبنى النفري أفكاراً خاصة به تدعوه إلى الغياب الـتام وعـدم الظهور وقد تكون هذه طريقة خاصة بالنفري وأصحابه.
</font>إحصائيات: مرسل عن طريق Hatem — أكتوبر 15th, 2002, 10:24 am
]]>