عشـــاق الله منتدى عشاق الله 2006-11-26T15:56:22 https://forum.ushaaqallah.com/phpBB3/app.php/feed/topic/3229 2006-11-26T15:56:22 2006-11-26T15:56:22 https://forum.ushaaqallah.com/phpBB3/viewtopic.php?t=3229&p=8335#p8335 <![CDATA[أهمية عقل النظرية العلمية مع القرءان]]>
تبدأ أىُّ نظرية علمية ب&#1649;لسؤال. ثمّ يعقبه إرسال للبصر فى&#1764; أشيآء &#1649;لحق. ثمّ &#1649;لنظر فيما&#1764; أورده &#1649;لبصر إلى &#1649;لقلب. وبذلك تبدأ أسئلة عن أصل هذه &#1649;لأشيآء: كيف نشأت؟ ومِن ماذا؟ ومَن فعل؟ وإلى&#1764; أين؟ ولماذا؟
بهذه &#1649;لأسئلة يبدأ &#1649;لبحث عن &#1649;لجواب. فتبدأ أعمال تحديد &#1649;لأشيا&#1764;ء &#1649;لمتعلقة ب&#1649;لسؤال وما يتعلق بها من ظواهر فطرية (طبيعية). ويتكرر &#1649;لنظر ليتوكّد &#1649;لناظر من أنَّها حقّ. ثمَّ يسعى مستندا على ما تجمّع لديه من نظر إلى &#1649;لعلم بها وتفسيرها وشرحها وبيانها. ثمّ يتابع أعماله للوصول إلى جواب قُدُسٍ.
ومما يستنبطه علمآء فيزيآء &#1649;لتكوين بما&#1764; &#1649;كتسبوه من علم أنَّ &#1649;لكون كانت له بداية ثمّ تمدّد بعدها من موقع جمعٍ كثيف له وما زال يستمر فى &#1649;لتّمدد إلى &#1649;ليوم.
وما قالوه مستنبطين يبيّن نظر إنسان فى &#1649;لتكوين عمل على &#1649;لنظر و&#1649;لسؤال و&#1649;لبحث عن جواب. وبفعل حاجته للمعرفة &#1649;كتسب علمًا قوّى لديه &#1649;لاستنباط.
وفى سنة 1905 وضع أينشتاين &#1649;ستنباطه لنظرية &#1649;لنسبية وسهى فيها عن مسألة تمدُّد &#1649;لكون ونشأته. إذ كان يظنّ أنّ &#1649;لكون مستقر.
وفى سنة 1920 &#1649;ستنبط هَبل أنَّ &#1649;لمجرَّات &#1649;لبعيدة عن مجرَّتنا تتحرك مبتعدة. ورأى فى &#1649;ستنباطه أنَّ &#1649;لمجرَّات &#1649;لأكثر بُعدًا هى أكبر سرعةً فى &#1649;لتمدد. وجآء فى &#1649;ستنباطه أنَّ &#1649;لكون كله يتمدّد. وجعله &#1649;ستنباطه لمسألة &#1649;لتمدد يستنبط نظرية "&#1649;لانفجار &#1649;لأعظم The Big Ban" &#1649;لتى شرح بها وبيّن ما وصل إليه نظره فى &#1649;لتكوين وتمدده و&#1649;ستمراره وزمنه.
وقد جعلت نظريته &#1649;لكثير من علمآء فيزيآء &#1649;لتكوين يتابعون رأيه و&#1649;ستنباطه فقالو&#1764;ا أنَّ &#1649;لكون جميعه قد جا&#1764;ء من داتٍ (نقطة) مفردة single dot.

وعلى &#1649;لرغم مما لدى علمآء فيزيآء &#1649;لتكوين من أعمال نظر وبحث وعلم فقد رأيت فيما قالوه عن بدء &#1649;لتكوين أنّه محكوم ب&#1649;لتخريص و&#1649;لظنّ لأنه لا يستند على ما توصلو&#1764;ا إليه من علم. خصوصا &#1649;لذى يقول منهم عن بدء تكوين &#1649;لأشيآء من لا شىء. فلم يتردَّد أحدهم وهو ستيفن هاوكنغ فى قوله بأنَّ الكون قد خُلِق مِن "لا شىء" (عدم nothingness). وهو بقوله &#1649;لظّنىّ هذا يهدّ ما كان عِلمُ &#1649;لفيزيآء قد توكّد منه وهو أنّه يستحيل &#1649;لإتيان بشىء من لا شىء.
فما يقال به ظنًّا ولغوا بكلمة "عدم nothingness" سبق وجود &#1649;لمادّة هو قول فَعَلَ فيه &#1649;لشَّيط و&#1649;لزَّيغ عما عَلِمَ به &#1649;لقآئل من سنّة &#1649;لتكوين فيما يسمّى "قانون حفظ &#1649;لمادة".
لقد حملت صحف موسى معلومة عن &#1649;لبداية &#1649;لتى تسمّى فى نظرية &#1649;لفيزيآء "حقبة &#1649;لثقالة &#1649;لكمومية". وتظهر تلك &#1649;لمعلومة أنّ تلك &#1649;لحالة تشبه هيئة بيضة دجاج برشت. وبيّنت أنّه بفعل قوى &#1649;لإلِّ &#1649;بتعد زلالها عن صفارها. وما جآء فى صحف موسى كان له تأثيره غير &#1649;لمباشر فيما قاله بعض &#1649;لفيزيآئيين عن كونٍ مجموعٍ فى هيئة داتٍ واحدة (نقطة واحدة) أصغر من &#1649;لسورة (&#1649;لذَّرة) وقد &#1649;نفجرت ومنها هذا &#1649;لكون.
وهذا يبيّن أنّ تصورات علمآء &#1649;لتكوين لم تفلت من &#1649;لفهم &#1649;لطفل &#1649;لقاصر لما جآء فى كتب &#1649;للّه. ولذلك فبعضهم يقول مخرّصا فى &#1649;لمسألة ظانًّا أنّه يستنبط ويقول بعلم ما فهمه طفل من كلمة "&#1489;&#1456;&#1512;&#1461;&#1488;&#1513;&#1460;&#1497;&#1514; برِشيت" (كتابى "أنبآء &#1649;لقرءان"). ويأبى &#1649;لجميع &#1649;لتوجّه إلى عمل &#1649;لفقه و&#1649;لعقل مع تلك &#1649;لكتب.
يقولون أنه وقع "&#1649;نفجار عظيم". وفى &#1649;لكتاب بيان لقوى إلٍّ تسبب فجرا متدفقا ب&#1649;لمادة يُصنع منها &#1649;لكون &#1649;لذى نملك &#1649;لقدرة على &#1649;لعلم به ومعرفته:
"وَ&#1649;لفجرِ(1) وليالٍ عشرٍ(2) وَ&#1649;لشَّفعِ و&#1649;لوَترِ(3) وَ&#1649;لَّيلِ إذا يَسرِ(4)" &#1649;لفجر.
كما يبيّن قوى ذمٍّ تعود ب&#1649;لتكوين إلى حالته &#1649;لأولى:
"يَومَ نَطوِى &#1649;لسَّمآءَ كَطَىِّ &#1649;لسِّجلِّ لِلكُتُبِ كَمَا بَدَأنَآ أَوَّلَ خَلقٍ نُعِيدهُ" 204 &#1649;لأنبيآء.
وفيه بلاغ عمّا يقولون به من تمدّد:
"و&#1649;لسَّمآء بنينَـ&#1648;ها بأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ" 47 &#1649;لذَّاريات.
ف&#1649;لكون بدأ بفجر من حال &#1649;لبرِشيت كما تبين صحف موسى. وهو ما يسموه "حقبة &#1649;لثقالة &#1649;لكمومية". ثم بدأ &#1649;لكون بعده يتوسع عابرًا فى هي&#1764;ئة دخانية. وبوصول &#1649;لدُّخان إلى شاطئ &#1649;لعبور بدأ تكوين &#1649;لبروتونات و&#1649;لنترونات. إلى&#1764; أن وصل &#1649;لكون إلى هي&#1764;ئته &#1649;لتى يُنظر فيها &#1649;ليوم.
فى &#1649;لقرءان أنبآء عن &#1649;لرَّتق و&#1649;لفتق و&#1649;لفرق و&#1649;لفجر وعن &#1649;لتوسع وعن &#1649;لذَّرِّ وحمل &#1649;لأمر. وفى صحف موسى&#1648; بيان &#1649;لحدث &#1649;لَّذى فرق وبرأ بين &#1492;&#1464; &#64303;&#1469;&#1512;&#1462;&#1509; (هَاَرِث). وهى ما يسمى &#1649;ليوم &#1649;لطاقة &#1649;لمظلمة dark energy وبين &#1492;&#1463;&#64300;&#1502;&#1463;&#61484;&#1497;&#1501; (هَشَمَيِم). وهى &#1649;لدُّخان &#1649;لَّذى يجرى عابرًا وموسعًا فى &#1649;لسَّمآء. و&#1649;لَّذى يبينه &#1649;لقول &#1649;لأول فى كت&#1648;ب موسى&#1648;:
1 &#1489;&#1456;&#1512;&#1461;&#1488;&#61484;&#64298;&#1497;&#1514; &#64305;&#1512;&#1464;&#1488; &#1488;&#1457;&#59396;&#61484;&#1492;&#1497;&#1502; &#1488;&#1461;&#1514; &#1492;&#1463;&#64300;&#1502;&#1463;&#61484;&#1497;&#1501; &#1493;&#1456; &#1488;&#1461;&#1514; &#1492;&#1464; &#64303;&#1469;&#1512;&#1462;&#1509;&#1475; (برِشيت برا اِلُهيم اِت هَشَمَيِم فَ اِت هَاَرِث).
وفى &#1649;لقرءان تصديق لإمامية كت&#1648;ب موسى:
"ومن قَبلِِهِ كِِتََ&#1648;بُ موسى&#1764;&#1648; إمامًا ورحمةً وه&#1648;ذا كِتَ&#1648;ب مُّصدِّق لِّسانًا عربيًّا لّينذر &#64336;لّذين ظلموا وبشرى للمحسنين" 12 &#1649;لأحقاف.

هذا يبيّن أنّ تصورات جماعة &#1649;لنظرية &#1649;لعلمية تدور حول &#1649;لفكرة &#1649;لمعروضة فى كتاب &#1649;للّه من دون أن تعقل معها. ولذلك تجد فيما يقولون &#1649;لكثير من &#1649;لتخريص و&#1649;لابتعاد عن منهاج &#1649;لعلم &#1649;لفيزيآئىّ. فما قاله هاوكنغ عن &#1649;لكون من أنه أتى من "لا شىء" هو تخريص فى مثل هذه &#1649;لمسألة &#1649;لنظرية &#1649;لتى يجب أن يستند &#1649;لقول فيها على &#1649;لعلم وحده. فأن يقول (من لا شىء كان &#1649;لكون) هو قول من لا علم لديه. أما&#1764; أن يقول أن &#1649;لكون كان مجموعا فى داتٍ واحدة أصغر من &#1649;لسورة من دون أن تكون تلك &#1649;لدات لا شىء فيبقى قوله فى مجال &#1649;لعلم &#1649;لفيزيآئى حتى يثبت للناظرين دحضه.

لقد بيّن كتاب &#1649;للّه أنّ لكل شىء بداية ونهاية "كلّ شىء هالك". وكل شىء هو عبور من عدّة شهرية بقوّة إلٍّ تفعل فى تكوينه من لحظة نشوئه إلى لحظة هلاكه فيبدأ ب&#1649;لتراجع بقوّة ذمٍّ إلى&#1764; أصل عدّته. و&#1649;لشىء إن لم ينشأ من عدّة وفعل لا يهلك ولا يفنى.
&#1649;لعدّة هى &#1649;لتى يسمّوها "مادة". وهى ليست أشيا&#1764;ء. إنها شهور &#1649;ثنا عشر تبيّنها &#1649;لفيزيآء بعلمها عن &#1649;لكواركات &#1649;لاثنا عشر. ف&#1649;لعدّة باقية لا تنشأ ولا تهلك ولا تفنى. وهى ليست &#1649;لسورة (&#1649;لذرَّة) أو &#1649;لبروتون أو &#1649;لإلكترون. كمآ أنها ليست &#1649;لنجم ولا &#1649;لمجرَّة ولا غيره من أشيآء &#1649;لسمآء. لكنها قد تكون &#1649;لكوارك وقد يكون &#1649;لفاعل &#1649;لأول هو &#1649;لفوتون. وقد عَلِمَ &#1649;لفيزيآئيون أن &#1649;لكواركات عدّة جميع الأشياء. فعندما يحترق &#1649;لخشب يتحول إلى دخان ورماد فيهلك &#1649;لخشب ويفنى وينشأ مكانه &#1649;لدخان و&#1649;لرماد. وعندما يتحول &#1649;لما&#1764;ء إلى دخان يهلك &#1649;لما&#1764;ء ويفنى وينشأ مكانه &#1649;لدخان. وفى جميع هذه &#1649;لتحولات تبقى &#1649;لعدّة "&#1649;لمادة" باقية. فهى لا تنشأ ولا تفنى. وما نشاهده من هذه &#1649;لتحولات هو "&#1649;لمادة" &#1649;لباقية فى تحولها وتغيرها.
لقد أصاب أتباع نظرية "&#1649;لانفجار &#1649;لأعظم" عندما قالو&#1764;ا أنَّ مقدار &#1649;لمادة (&#1649;لعدّة وقوى &#1649;لفعل- &#1649;لكتلة و&#1649;لطاقة) فى &#1649;لكون لا يزيد ولا ينقص. ولكنهم أخطأوا بقولهم أنَّ هذا &#1649;لمقدار محدود ويمكن حسابه. بل إنَّ بعضهم زعم حسابه.
وأرى&#1764; أنّ سبب مثل هذا &#1649;لقول &#1649;لظّنىّ لعالم فى فيزيآء &#1649;لتكوين وأمثاله هو فى &#1649;لامتناع عن عقل ما علم به مع بيان &#1649;للّه عن خلقه &#1649;لذى جعله عربيّا مبينا:
"إنَّا جَعَلن&#1648;&#1648;هُ قُرءَانًا عَربيًّا لعَلكُم تَعقِلون" 3 &#1649;لزخرف.

بفعل تأثير &#1649;لمنهاج &#1649;لعربىّ &#1649;لمنشور فى كتاب &#1649;للّه &#1649;لقرءان على&#1764; أعمالى فقد تابعت ما يقوله علمآء فيزيآء &#1649;لتكوين وعقلت ما خرج به نظرهم مع ما جآء فى كتاب &#1649;للّه &#1649;لقرءان. وفيه وجدت أنّ &#1649;لمثلَ على عمل &#1649;لإنسان &#1649;لناظر هو فيما بدأ به إبر&#1648;هيم نظره:
"فنظر نظرةً فى &#64336;لنّجوم" 88 &#1649;لصّافات.
"فلمَّا جنَّ عليه &#64336;لّيلُ رَءَا كوكبًا قال ه&#1648;ذا ربّى فلمَّآ أَفَلَ قال لآ أحبُّ &#64336;لأَفِلِينَ(76) فلمّا رَءَا &#64336;لقمر بازغًا قال ه&#1648;ذا ربّى فلمّآ أَفَلَ قال لَئِن لّم يهدنى ربّى لأكونَنَّ من &#64336;لقوم &#64336;لضّآلِّين(77) فلمّا رَءَا &#64336;لشّمسَ بازغةً قال ه&#1648;ذا ربّى ه&#1648;ذآ أكبر فلمّآ أَفَلَت قال يَـ&#1648;&#1648;قومِ إنّى برى&#1764;ء مِّمَّا تشركون(78) إنّى وجّهت وجهى للّذى فطر &#64336;لسّم&#1648;و&#1648;تِ و&#64336;لأرضَ حنيفًا ومآ أنا من &#64336;لمشركين(79)" &#1649;لأنعام.
فقد ظهر لى من هذه &#1649;لبلاغات &#1649;لعربية أنّ فعل &#64336;لنّظر و&#64336;لسُّؤال هو ما جعل إبر&#1648;هيم يتوجّه فى بحثه عن &#1649;لجواب. وفعل ذلك بمنهاج أعلنه وبيّنه فى قوله: "إنّى وجّهت وجهى للّذى فطر &#64336;لسّم&#1648;و&#1648;تِ و&#64336;لأرضَ". معلنا &#1649;تباعه دين &#1649;لفطرة natural law. وبه تابع نظره وسؤاله وبحثه معلنا&#1764; أنّ أعماله ومواقفه لا تستقرّ إلا بموته: "حنيفًا ومآ أنا من &#64336;لمشركين".
وبيّن كتاب &#1649;للّه أنّ ما وصل إليه إبر&#1648;هيم من إدراكٍ وعلمٍ هو &#1649;لذى جعله يتبع منهاج نظر متحرك لا يتوقف فلا يسقط فى وثنية وبه صار "أمّة":
"إنَّ إبر&#1648;هِيمَ كان أمّةً قانتًا لِّلّّه حنيفًا ولم يكن من &#1649;لمشركين"120 &#1649;لنّحل.
وبعمل إبر&#1648;هيم صار إماما للناس &#1649;لناظرين وأبا للمسلمين للّه ربِّ &#1649;لعالمين فى نظرهم ومواقفهم و&#1649;ستنباطهم.

وبمتابعتى فى كتاب &#1649;للّه أدركت أنّ &#1649;لنظرية &#1649;لعلمية تنشأ بفعل &#1649;لحاجة إلى &#1649;لعلم وبتأثير منهاج &#1649;لنظر &#1649;لملهم فى &#1649;لنّفس:
"ونفسٍ وما سَوَّـ&#1648;ها(7) فألهَمَهَا فُجُورَهَا وتَقوَـ&#1648;ها(8) قد أَفلَحَ مَن زكَّ&#1648;ها(9) وقد خاب من دسَّ&#1648;ها(10) " &#1649;لشَّمس.
وأدركت لو&#1764; أنَّ &#1649;للَّه ترك &#1649;لبشر من دون هذا &#1649;لمنهاج لبقِىَ "روبوتًا" كبقيَّة &#1649;لدَّوابِّ &#1649;لبهيمة. له أفعاله &#1649;لمحدَّدة و&#1649;لمُوزَعة (يفعل وفق منهاج محدّد). فلا يدرى ولا يسأل ولا ينظر.
أما ما فعله &#1649;للّه فهو فتح وتهييج لمنهاج نفس &#1649;لبشر بنفخه من روحه فيه. وب&#1649;لروح صار &#1649;لبشر ءادما ثمّ إنسانًا يأنس ويفكر وينظر فى &#1649;لأشيآء يطلب &#1649;لعلم بتكوينها وعدّتها. وب&#1649;لروح جعله &#1649;للّه يملك &#1649;لوسيلة &#1649;لتى توصله إلى رتبة خليفة:
"إنِّى جاعِل فِى &#1649;لأرضِ خليفةً" 30 &#1649;لبقرة.
و&#1649;شترط عليه عبادته:
"إنَّنِى&#1764; أنا &#1649;للَّه لا&#1764; إلـ&#1648;هَ إلا&#1764; أنا فَ&#1649;عبدنِى وأَقِم &#1649;لصَّلو&#1648;ة لذكرِى" 14 طه.
وهو إن أراد لنفسه رتبة خليفة يطيع أمر &#1649;للَّه من دون غيره "ف&#1649;عبدنى". ويجرى &#1649;لأمر بجعل أعماله وأفعاله وأقواله تتبع أوامر &#1649;للّه:
"&#1649;قرَأ بِ&#1649;سمِـ رَبِّكَ &#1649;لَّذِى خَلَقَ" 1 &#1649;لعلق.
"وَرَتِّلِ &#1649;لقُرءَانَ تَرتيلاً" 4 &#1649;لمُزَّمِّل.
"فَ&#1649;قرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ &#1649;لقُرءَانِ" 20 &#1649;لمُزَّمِّل.
"قُل سِيرُوا فِى &#1649;لأَرضِ فَ&#1649;نظروا كَيفَ بَدَأَ &#1649;لخَلقَ" 20 &#1649;لعنكبوت.
"ولا تَقفُ مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمـ إنَّ &#1649;لسَّمعَ و&#1649;لبَصَرَ و&#1649;لفُؤَادَ كُلُّ أُولَـ&#1648;&#1764;ئِكَ كان عنه مَسئُولاً" 36 &#1649;لإسرآء.
وب&#1649;تباعه هذه &#1649;لأوامر ينظر ويعلم. وبعلمه يؤمن. وبإيمانه يعقل فيوقن ويطمأنّ ويتابع ليكمل رتبة خليفة بكمال &#1649;لروح فيه روحًا قدسًا.

&#1649;لاستنباط &#1649;لنظرىّ لا يحدث من دون سير فى &#1649;لأرض ونظر فى كيف بدأ &#1649;لخلق. وهذا لا يحدث ب&#1649;تباع ما قاله &#1649;لأخرون كما يبين بلاغ &#1649;للّه:
"ولا تَقفُ مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمـ إنَّ &#1649;لسَّمعَ و&#1649;لبَصَرَ و&#1649;لفُؤَادَ كُلُّ أُولَ&#1764;&#1648;ئِكَ كان عنه مَسئُولاً" 36 &#1649;لإسرآء.
وفيه توجيه إلى حسيَّة وإدراك &#1649;لعلم وجعل &#1649;لإتباع يرتبط به. أما ما قاله &#1649;لسَّلف وما عملوه فهو قولهم وعملهم وهم عنه مسئولون:
"تِلكَ أُمَّة قَد خَلَت لَها ما كَسَبَت ولَكُم ما كسبتم ولا تُسئَلونَ عَمَّا كانوا يفعلون" 134 &#1649;لبقرة.
وما قاله &#1649;لكوزمولوجيون عن &#1649;لتكوين أرى&#1764; أنّ &#1649;لفاعل فيه هو تعليم &#1649;لأسمآء كلها:
"وَعَلَّمَ ءَادمَ &#1649;لأسمآءَ كُلَّها" 31 &#1649;لبقرة.
وقولهم عن &#1649;لـ Big Bang لا يبتعد عن &#1649;لبلاغ &#1649;لعربى إلا بما جآء فى لسان &#1649;للّغة &#1649;لفصحى من نقل لكلمة Bang إلى لسانها بكلمة "&#1649;نفجار" وب&#1649;متناعهم عن &#1649;لعقل مع بيان &#1649;للّه:
"وَ&#1649;لفجرِ(1) وليالٍ عشرٍ(2) وَ&#1649;لشَّفعِ و&#1649;لوَترِ(3) وَ&#1649;لَّيلِ إذا يَسرِ(4)" &#1649;لفجر.
فهو فجر يبدأ من بعد طىِّ &#1649;لسم&#1648;و&#1648;ت:
"يَومَ نَطوِى &#1649;لسَّمآءَ كَطَىِّ &#1649;لسِّجلِّ لِلكُتُبِ كَمَا بَدَأنَآ أَوَّلَ خَلقٍ نُعِيدهُ" 204 &#1649;لأنبيآء.
&#1649;لعودة يبيّنها &#1649;لوتد "واو" &#1649;لمَّحلول ب&#1649;لفتَّاح "وَ&#1649;لفجرِ". فهو يدلّ على طور منتهٍ وعلى &#1649;لبدء فى &#1649;نطلاق طور جديدٍ فى التَّكوين. و&#1649;لوتد يبيّن قَرنًا بين طورين. و&#1649;لطَّور هو بدء بعد نهاية. و&#1649;لقَرنُ هو &#1649;شتراك &#1649;لنِّهاية فى&#1764; أسس &#1649;لبدء. وهو ما يبيِّنه &#1649;لبلاغ &#1649;لعربىّ:
"إنَّهُ هُوَ يُبدِئُ وَيُعيدُ" 13 &#1649;لبروج.
"إنَّهُ يَبدَؤُا &#1649;لخَلقَ ثُمَّـ يُعيدُهُ" 4 يونس.
فلا مكان لكلمة عدم فى &#1649;لتكوين. و&#1649;لقول "كلّ شىء هالك" هو قول عربىّ يبيّن &#1649;ستهلاك &#1649;لشىء لما فيه من طاقة يجعله يتحوّل ويتغير ويتبدل من دون فقدان لعدّة تكوينه وهلاكه.

&#1649;لنَّظرية هى قول يفعل فى نشأتِهِ &#1649;لسَّيرُ فى &#1649;لأرض و&#1649;لنَّظر كيف بدأ &#1649;لخلق. وفى كلِّ طورٍ مِّن أطوار &#1649;لإدراك تنشأ نظريّة ترى من &#1649;لأشيآء ما لم يُرَ فى &#1649;لطَّور &#1649;لسَّابق.
وفى &#1649;لبلاغ &#1649;لعربىّ وصف لَّهذا &#1649;لطور يرتبط بإدراك &#1649;لنَّاظرين وتطوره. وفيه كلمة "متشابه" تدلّ على ه&#1648;ذه &#1649;لحركة &#1649;لتطورية فى &#1649;لنَّظرية &#1649;لَّتى تتشعب وتتعدَّد بتشعُّب وتعدُّد ألوان &#1649;لنَّظر فى &#1649;لأشيآء وتجزأته.
وإلى &#1649;ليوم لم يَجرِ نظرُ علمآء &#1649;لتكوين فى&#1764; أعمال عقل لما توصلو&#1764;ا إليه من علم ونظر مع بيان &#1649;للّه &#1649;لعربىّ. وهم ما يزالون على سعيهم وعملهم على &#1649;لمسألة يقرأون ويستنبطون من دون عقل ولا هداية عربية.
فقد دعى عالم &#1649;لفيزيآء "ستيفن وانبرج Steven Weinberg" إلى توحيد &#1649;لنَّظريات &#1649;لعلميَّة فى نظريَّةٍ واحدةٍ. وفى دعوته إلى ذ&#1648;لك قال:
"لن نتمكن من تتبع تفاصيل التاريخ الكوني فى تلك الأزمنة المبكرة من عمر الكون إلا إذا كانت لدينا نظرية للتثاقل والقوى الأخرى أفضل من النَّظرية الحالية" (مقال "هل ستتوحد &#1649;لفيزيآء مع حلول عام 2050" مجلة &#1649;لعلوم &#1649;لأمريكية &#1649;لمجلد 19 &#1649;لعدد 1/2003).
وقال فى تسويغ طلبه:
"إنَّ فهم مختلف الأحداث الطبيعية بطريقة موحدة يشكل إحدى أهم مهام الفيزياء. ولم يكن كل تقدم كبير حدث فى الماضي إلا خطوة نحو هذا الهدف: توحيد نيوتن للميكانيك الأرضي والميكانيك السماوي فى القرن السابع عشر وتوحيد ماكسويل للضوء مع نظريتي الكهرباء والمغناطيسية فى القرن التاسع عشر وتوحيد أينشتاين لهندسة الزمان والمكان مع نظرية التثاقل بين عامي 1905و1916 وأخيرا توحيد الكيمياء مع الفيزياء الذرية بواسطة الميكانيك الكمومي فى عشرينيات القرن العشرين".

وما ورآء هذا &#1649;لطلب هو حاجة &#1649;لعاملين فى ه&#1648;ذه &#1649;لفروع للعلم فى &#1649;لكلِّ و&#1649;لتَّخلُّص من &#1649;لتَّشتُّت و&#1649;لتَّعدُّد فى رؤية &#1649;لأحداث &#1649;لكونيَّة.
وما يطلبه وانبرج كان قد أتى فى بيان عربىِّ مخطوط ومنطوق فى كتاب &#1649;للّه "&#1649;لقرءان". وقد جآء فيه وصف لحركة إدراك &#1649;لناس فى &#1649;لحقِّ بكلمة "متشابه":
"هُوَ &#1649;لَّذِى أنزَلَ عَلَيكَ &#1649;لكِتَ&#1648;بَ مِنهُ ءَايَ&#1648;ت مُّحكم&#1648;ت هُنَّ أُمُّ &#1649;لكِتَ&#1648;بِ وأُخر مُتَشَ&#1648;به&#1648;ت" 7 ءال عمران.
&#1649;لتشابه هو حال جميع &#1649;لنَّظريات &#1649;لعلمية &#1649;لمجزَّأة و&#1649;لتى يطلب ستيفن وانبرج توحيدها. لأنَّ &#1649;لفاعل فى &#1649;لتشابه هو تطور &#1649;لإدراك لدى &#1649;لناظر بفعل تطور وسآئل بصره.

لقد بيّن &#1649;لبلاغ &#1649;لعربىّ أنّ للكتـ&#1648;ب أمّ mother تحكم جميع ما فيه بما فى ذ&#1648;لك &#1649;لمتشابه (كتابى "أنبآء &#1649;لقرءان"). وهى &#1649;لتى تبيّن وتمثِّل هداية لِّلنَّاظر و&#1649;لباحث فى كلِّ وجهات أعمالهم &#1649;لنَّظريَّة و&#1649;لبحثيَّة إن هم عقلوا ما نظروا فيه مع &#1649;لبيان &#1649;لعربىّ.
وب&#1649;لعقل سيظهر لهم فيها بيانُ &#1649;لعدَّة وعددها وقوى &#1649;لفعل فى كلِّ طورٍ. وبيانُ &#1649;لأساسِ &#1649;لزَّوجىِّ لكلِّ شىءٍ. و&#1649;لأساسِ &#1649;لمآئىِّ لكلِّ حَىٍّ. و&#1649;لأساسِ &#1649;لرُّوحىِّ لكلِّ طورٍ جديدٍ. و&#1649;لأساسِ &#1649;لسمعىِّ و&#1649;لبَصَرىِّ و&#1649;لفؤادىِّ لكلِّ قولٍ علمىٍّ.
كما سيظهر لهم &#1649;لأساسُ &#1649;لعربىُّ لكلِّ بلاغ مُّبينٍ. وأنّ أساسَ كلِّ طورٍ فى &#1649;لنَّسخِ و&#1649;لمثلِ و&#1649;لنَّسىِّ و&#1649;لخير. وأنّ أساسَ كلِّ تطورٍ فى &#1649;لامتناع عن &#1649;لالتفات إلى خلفٍ.
وسيتوصلون إلى &#1649;لعلم أنّ أساسَ هلاكِ كلِّ شىء وتكويرِه وتغيّرِه هو أساسُ &#1649;لعودة إلى &#1649;لبدء كما بدأ أول مرّة. وسيعلمون أنّ أساسَ إماميَّة أىّ طورٍ للإدراك و&#1649;لنظرية &#1649;لعلمية هو فى &#1649;لقول: "مِلَّة إبر&#1648;هيم حنيفًا وما كان من &#1649;لمشركين".

&#1649;لمحكم فى &#1649;لقرءان هو &#1649;لَّذِى يحكم &#1649;لقول &#1649;لنَّظرىّ &#1649;لمتشابه فلا يجعله يشيط ويزيغ فى &#1649;ستنباطه. وهو &#1649;لذى يوصله إلى &#1649;ستقرارٍ و&#1649;طمئنانٍ فى &#1649;لعلم كيف بدأ &#1649;لخلق. وكلُّ ذ&#1648;لك يحدث بهداية &#1649;لمحكم فى &#1649;لبلاغ &#1649;لعربىّ. وأىّ خروجٍ عن &#1649;لمحكم يوقع فى شيط &#1649;لقول و&#1649;لزيغ و&#1649;لضَّلال و&#1649;لضَّياع.

لقد بيَّن &#1649;لبلاغ &#1649;لعربىّ أنَّ &#1649;لنَّظريَّة &#1649;لحقّّ لا سكون ولا فتور فيها:
"&#1649;للَّهُ نَزَّلَ أحسَنَ &#1649;لحدِيث كِتَـ&#1648;بًا مُّتَشَـ&#1648;بهًا مَّثانِىَ" 23 &#1649;لزّمر.
"أحسن" &#1649;لدَّليلُ فى "حَسَنَ". وفيه دليل &#1649;لأفعال "دَأَبَ وجَدَدَ وتَقَنَ وزَيَنَ". فأحسن &#1649;لحديث هو &#1649;لجدُّ من دون فتورٍ ولا سكونٍ. و&#1649;لإيتآء بجديدٍ مُّتقَنٍ يُظهرُ زِينَةَ &#1649;لحقِّ ويجعله عربيًّا مُّبينًا.
ويحدث ذلك بمتابعة أعمال &#1649;لنَّظر و&#1649;لبحث &#1649;لتى تزيد فى قدرة &#1649;لإدراك و&#1649;لقرء فى كتب &#1649;لحق. وه&#1648;ذه &#1649;لزيادة تدلّ عليها كلمة مثانى multivalent فى &#1649;لبلاغ &#1649;لعربىّ.
ومثله هو عمل &#1649;لعقل بين بلاغ &#1649;لعلم &#1649;لنَّاظر و&#1649;لبلاغ &#1649;لعربىّ. وعمل &#1649;لعقل هو &#1649;لأخر لا يفتر ولا يسكن ما دام &#1649;لإنسان ينظر ويبحث ويقرأ ويهتدى.
وبعمل &#1649;لعقل تتطابق مفاهيم بلاغ &#1649;لعلم مع &#1649;لبلاغ &#1649;لعربىّ عند كلِّ طورٍ علمىٍّ ويتوقف قول &#1649;لشيط بأنَّ الكون قد خُلِق مِن "لا شىء" (عدم nothingness).
وهذا يدلّ على حركة &#1649;لمفاهيم فى &#1649;لبلاغ &#1649;لعربىّ. ويُظهر ويُبيِِّّن مفهوم "أحسَنَ &#1649;لحدِيث كِتَـ&#1648;بًا مُّتَشَـ&#1648;بهًا مَّثانِىَ". فهو كتاب تكبر فيه &#1649;لمفاهيم وتزيد وتتضاعف وتتزيَّن بزيادة بلاغ &#1649;لعلم &#1649;لنَّاظر و&#1649;لعقل معه. ف&#1649;لكلام &#1649;لعربىّ باقٍ لا تغيُّر فى هي&#1764;ئته. أما &#1649;لَّذِى يتغيَّر فهو إدراك &#1649;لدَّليل بعون &#1649;لتّطور فى&#1764; إدراك &#1649;لنَّاس &#1649;لَّذِين يسيرون فى &#1649;لأرض نظرًا وبحثًا فى &#1649;لحقِّ (بحث "&#1649;لملوت" كتابى &#1649;لثانى "منهاج &#1649;لعلوم").
ه&#1648;ذا &#1649;لفهم جعلنى&#1764; أرى فى &#1649;لبيان &#1649;لموصوف ب&#1649;لقول: "أحسَنَ &#1649;لحدِيث كِتَـ&#1648;بًا مُّتَشَـ&#1648;بهًا مَّثانِىَ" هو &#1649;لنَّظريَّة &#1649;لعلميّة &#1649;لموحدة &#1649;لَّتى يسعى&#1764; إليها علمآء &#1649;لفيزيآء. فهو يحمل بلاغا عن جميع &#1649;لحقِّ. وبيانا وتبيانا لِّكُلِّ شىءٍ. ولن يكون &#1649;لإنسان &#1649;لنَّاظر قادرًا على &#1649;لإيتآء بمثله. ف&#1649;لمحكم يبيِّن له ذلك:
"فَليَأتُوا بِحَدِيثٍ مِّثلِهِ إن كانُوا صَـ&#1648;دِقِينَ" 34 &#1649;لطَّور.
فوحدة &#1649;لنَّظريَّة &#1649;لتى ينتظرها ستيفن وانبرج لن تكون لا فى عام 2050 ولا فى غيره. لأنَّ &#1649;لَّذِى يقدر على &#1649;لإيتآء بها هو &#1649;للّه &#1649;لخالق لجميع &#1649;لحقِّ ولجميع &#1649;لحديث عنه. وقد فعل ذلك وأرسل لنا &#1649;لنَّظريَّة &#1649;لموحدة بلسانٍ عربىٍّ مُّبينٍ. وهى فى رسالته وللنَّاس جمبعًا. تحكمُ نظرَ وتوجُّهَ مَن كان قد أَنزَلَهُا فى قلبه وثَبََّتَ بها فؤادَهُ. فلا يضلُّ ولا يُسِىءُ ويوارى سوءَاته (أفعال سو&#1764;ء لم يسعَ إليها بإرادة).

&#1649;تَّباعنا &#1649;لنَّظريَّة &#1649;لموحدة فى&#1764; أحسن &#1649;لحديث سيزيد فى&#1764; إدراكنا وفى بلاغنا عن &#1649;لحقِّ. وسنوصل إلى &#1649;لعلم فى كيف بدأ &#1649;لخلق. وسنصدّق &#1649;لبيان &#1649;لعربى بوسيلة &#1649;لعقل بين بلاغ &#1649;لعلم &#1649;لنَّاظر وبلاغه &#1649;لَّذِى يهدى&#1764; إلى وسآئل &#1649;لإدراك و&#1649;لعلم و&#1649;لتصديق:
"ولا تَقفُ مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمـ إنَّ &#1649;لسَّمعَ و&#1649;لبَصَرَ و&#1649;لفُؤَادَ كُلُّ أُولَـ&#1648;&#1764;ئِكَ كان عنه مَسئُولاً" 36 &#1649;لإسرآء.
ويهدى&#1764; إلى حتمية علمنا بكيف بدأ &#1649;لخلق:
"ولقد عَلِمتُمـ &#1649;لنَّشأَةَ &#1649;لأولَى&#1648; فَلَولا تَذَكَّرُونَ" 62 &#1649;لواقعة.
"إنَّا خَلَقنَ&#1648;هُم مِّمَّا يَعلَمُونَ" 39 &#1649;لمعارج.

إنّ ما يجعلنا نملك قوّة للتَّعريف هو كلّ من &#1649;لإدراك و&#1649;لعلم. وب&#1649;لمعرفة و&#1649;لعقل و&#1649;لهداية نعلم ب&#1649;لنَّظريَّة &#1649;لموحدة للعلم و&#1649;لهداية فى &#1649;لنَّظر فى&#1764; أشيآء &#1649;لحياة &#1649;لدُّنيا.
أما طلب "ستيفن وانبراج لنظريَّة مُوَحَدَةٍ فى &#1649;لفيزيآء فيعوذه &#1649;لعقل بين ما وصل إليه &#1649;لعلم فى ه&#1648;ذه &#1649;لمسألة وغيرها من &#1649;لمسآئل مع &#1649;لبلاغ &#1649;لعربىّ. كما يعوذه إخضاع جميع بلاغات &#1649;لعلم للمحكم فيه.
فجميع بلاغات &#1649;لعلم هى من &#1649;لمتشابه. وهى وإن &#1649;تسع &#1649;لإدراك و&#1649;لعلم بها تخضع لسنَّة &#1649;لأطوار. وبيان &#1649;لقرءان وحده عربىّ مُّبين. وهو وحده تلك &#1649;لنظرية &#1649;لمطلوبة.
و&#1649;لإنسان &#1649;لنَّاظر &#1649;لباحث &#1649;لعالم هو &#1649;لَّذِى يسير فى &#1649;لأرض ينظر كيف بدأ &#1649;لخلق يسأل ويسعى بحثًا عن جوابٍ. وهو &#1649;لخليفة فى &#1649;لعلم وفى جميع أسمآء &#1649;للَّهِ &#1649;لحسنى ومنه &#1649;سم &#1649;للّه نور &#1649;لسم&#1648;و&#1648;ت و&#1649;لأرض.
وبلاغ &#1649;لخليفة &#1649;لحامل للجواب على سؤال هو بلاغ علمٍ مُّتشابه. فإذا عقله مع &#1649;لبلاغ &#1649;لعربىّ وأخضعه للمحكم فيه خرج بلاغُهُ مُصَدِّقًا للبلاغ &#1649;لعربىّ. ونالَ بلاغُهُ &#1649;لتَّصديق من &#1649;لبلاغ &#1649;لعربىّ &#1649;لمبين.
أمَّا إذا تابع سيره فى &#1649;لأرض نظرًا وبحثًا من دون عقلٍ لِّبلاغه مع بلاغ &#1649;لقرءان. فإنَّ عمله سيكون له فيه قول يشيط ويزيغ عن &#1649;لحقِّ. وسيبقى قوله وبلاغه فى ريبٍ وشكٍّ.

لقد ظنَّ &#1649;لنَّاس أنَّ شرح &#1649;لقرءان قد &#1649;ستقرَّ عند &#1649;لشَّارحين &#1649;لسَّلف. وهم بظنهم ه&#1648;ذا قيدوا بلاغ &#1649;لعليم بإدراك علم &#1649;لسَّلف. وكان &#1649;لسلف قد قدَّموا بأعمالهم ما&#1764; أدركوه من &#1649;لبلاغ بوسآئلهم &#1649;لعلميَّة. وإنَّ &#1649;لتَّمسُّكَ ب&#1649;لفهم &#1649;لسَّلفىِّ للبلاغ &#1649;لعربىِّ و&#1649;لظَّنَّ أنَّه &#1649;ستقرَّ لا حركة فيه عن ذ&#1648;لك &#1649;لفهم كان ولا يزال ورآء تأخُّر أعمال &#1649;لعقل بين بلاغات &#1649;لعلم مع &#1649;لبلاغ &#1649;لعربىّ &#1649;لمبين.
وعلى &#1649;لرّغم من عظمة &#1649;لكشوف و&#1649;لبيانات &#1649;لعلمية لعلمآء &#1649;لفيزيآء فهى لا تختلف عمّا قاله &#1649;لسلف إلا فى مقدار ما &#1649;كتشفوه. وهم فيما يكتبون من مفاهيم نظرية حول &#1649;لتكوين يظهر فيها غلبة &#1649;لظّنّ على &#1649;لعلم كما سبق قولى. فقد كتب ستيفن وينبرغ Steven Weinberg كتابا صغيرا حمل عنانا له "&#1649;لدقائق &#1649;لثلاث &#1649;لأولى مِن عُمرِ &#1649;لكون". عرض فيه نظرية "&#1649;لانفجار &#1649;لأعظم". وقال فى&#1764; أخر &#1649;لكتاب:
"أنَّ السعي عن رضا، لفهم الكون هو مِنَ الأشياء النادرة التي تسمو بالإنسان، وتنتشله مِنَ الترهات وصغارة الحياة اليومية، وتنعم عليه بشيء مِن شرف المشاركة في هذه المسرحية التراجيدية. ولكن، هذا السعي ليس مِنَ الأمور التي في متناول كل إنسان لاعتبارات عديدة، مِن أهمها أنَّ عقول البشر مثقلة ومقيَّدة بأفكار مسبقة، وبأجوبة إيديولوجية جاهزة، فلا ترى في الكون وأحداثه وظواهره، إلا تعبيرا عن حكمة فلسفية" (خطوط &#1649;لتشديد لى).
فهو يتحدث عن مسرحية وعن حكمة فلسفية كما فعل &#1649;لسلف فى عرضهم لظنونهم على&#1764; أنّها &#1649;لفهم &#1649;لأخير لكتاب &#1649;للّه. وقد غاب عنه موقف و&#1649;سم &#1649;لإنسان &#1649;لسآئل. ف&#1649;لذى يسأل تلميذ يسعى للوصول إلى جواب. وهذا هو &#1649;لفيلسوف. وعندما يوصل &#1649;لفيلسوف إلى حكم فى &#1649;لجواب يكون قد وصل إلى رتبة حكيم (كتابى &#1649;لثانى "منهاج &#1649;لعلوم"). وفى &#1649;لحكمة قوّة &#1649;لمعرفة &#1649;لتى تبنى بها &#1649;لنظرية &#1649;لعلمية. سوآء ءَكانت نظرية فى جزء أو نظرية موحدة.
كما غاب &#1649;لعلم عن ستيفن وينبرغ أنَّ المعرفة تقوم على علاقة جدلية بين &#1649;لمتشابه و&#1649;لمطلق. وأنّ &#1649;لجواب على سؤال فى &#1649;لفيزيآء هو حكم على طلب معرفة جآء فى سؤال فيلسوف فيزيآئى. وإنَّ &#1649;لفلسفة وعِلم &#1649;لفيزيآء و&#1649;لبيولوجيا فى &#1649;لسبيل إلى &#1649;لوحدة بفعل &#1649;لتطور &#1649;لجارى فى &#1649;لعلم وفى بياناته. فما يتحدث به علمآء هذه &#1649;لفروع هى معرفتهم &#1649;لتى تظهر صعوبة فى &#1649;لتمييز بين سؤال &#1649;لفلسفة وجواب حكمة &#1649;لعِلم.
أما&#1764; أن يُترك &#1649;لجواب للأفكار و&#1649;لتصوُّرات. ف&#1649;لتصور مهما كان قوىّ يبقى أضعف من &#1649;لاحاطة ب&#1649;لكون جميعه. ف&#1649;لقول أنَّ &#1649;لكون بمجرَّاته &#1649;لتى لا يبينها &#1649;لقول بعدد مئة مليار أو&#1764; ألف مليار نجم. ولا يبينها &#1649;لقول أن هذا &#1649;لعدد كان قبل خمسة عشر مليار أو ستة عشر مليار سنة. وأنه كان مجموعا فى هيئة هى&#1764; أصغر من نوى سورة (ذرَّة). وأنَّه كان بثقل &#1649;لكون ذاته &#1649;لذى هو عليه &#1649;ليوم. فنظرنا يتطور فى&#1764; إدراك أشيآء &#1649;لكون وفى &#1649;لعلم بها وبكيف نشأت. ويبقى علم خالق &#1649;لأشيآء أكبر من علمنا. فماذا نخسر من عقل أعمالنا &#1649;لعلمية مع بيانه &#1649;لعربىّ عنها حتى يكون &#1649;لتصور محكوم بهداية؟

إحصائيات: مرسل عن طريق سمير إبراهيم خليل حسن — نوفمبر 26th, 2006, 3:56 pm


]]>