عشـــاق الله منتدى عشاق الله 2006-12-30T20:15:30 https://forum.ushaaqallah.com/phpBB3/app.php/feed/topic/3394 2006-12-30T20:15:30 2006-12-30T20:15:30 https://forum.ushaaqallah.com/phpBB3/viewtopic.php?t=3394&p=9227#p9227 <![CDATA[لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى]]> بولس غير النصرانيه وأنت تغير الإسلام ولاكن بعيده عليك
ف&#1649;لخمر ليس حراما وهو شراب لذيذ وقليل منه يفرح قلب &#1649;لإنسان
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

إحصائيات: مرسل عن طريق abuthamer — ديسمبر 30th, 2006, 8:15 pm


]]>
2006-12-29T21:44:16 2006-12-29T21:44:16 https://forum.ushaaqallah.com/phpBB3/viewtopic.php?t=3394&p=9211#p9211 <![CDATA[لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى]]>
جآء فى &#1649;لرسالة &#1649;لتوجيه &#1649;لعربىّ:
"لا تقربوا &#1649;لصّلو&#1764;ة وأنتم سك&#1648;رى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلاّ عابرى سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضى&#1764;&#1648; أو على سفر أو جآء أحد منكم من &#1649;لغا&#1764;ئط أو لامستم &#1649;لنسآء فلم تجدوا مآء فتيمموا صعيدا طيبا ف&#1649;مسحوا بوجوهكم وأيديكم إن &#1649;للَّه كان عفّوا غفورا" 43 &#1649;لنسآء.
وكان بعض &#1649;لأبآء &#1649;لسلف قد قال رأيه فى هذا &#1649;لتوجيه وجعل من رأيه سلطة على &#1649;لناس فى زمانه. وما زال &#1649;لناس إلى &#1649;ليوم يتبعون &#1649;لرأى &#1649;لأبوىّ. وفى &#1649;لرسالة مثل على &#1649;تباعهم:
"بل قالو&#1764;ا إنَّا وجدنا&#1764; ءّابآءّنا على&#1648;&#1764; أُمّّةٍ وإِنَّا على&#1648;&#1764; ءَاثَارِهِم مُهتَدُونَ" 22 &#1649;لزخرف.
وكنت قد تناولت فى&#1764; أعمال مختلفة بعض &#1649;لمفاهيم بعيدًا عن رأىِّ &#1649;لسلف. وكان &#1649;هتمامى ينصبّ على دليل ومفهوم كلمة "صلو&#1648;ة" لأهميتها &#1649;لبارزة فى &#1649;لرسالة. وجآء فهمى للكلمة مختلفا كليًّا مع &#1649;لفهم &#1649;لموروث عن &#1649;لأبآء (مقال "أقيموا &#1649;لصَّلو&#1648;ة وءاتوا &#1649;لزَّكو&#1648;ة و&#1649;ركعوا مع &#1649;لرَّاكعين" ومقال "&#1649;لصَّلو&#1648;ة منهاج وقاية فى &#1649;لتكوين").
ثمّ رأيت محاورين يعلنون تحررهم من فهم &#1649;لسلف ويعلنون مسئوليتهم &#1649;لشخصيّة فى فهم &#1649;لرسالة بعيدًا عن أمّة &#1649;لأبآء. ووجدتهم يتسابقون فى حصر حوارهم وفهمهم بمفاهيم &#1649;لسلف عن كتاب &#1649;للّه. وهذا جعلنى&#1764; أكتب هذا &#1649;لمقال كمشارك فى &#1649;لحوار. وكعادتى فى جميع أعمالى&#1764; أنطلق فى مقالى هذا من &#1649;لأمر &#1649;لعربىّ &#1649;لتالى:
"ولا تقفُ ما ليس لك به علم إنَّ &#1649;لسَّمع و&#1649;لبصر و&#1649;لفؤاد كل أول&#1648;&#1764;ئك كان عنه مسئولاً" 36 &#1649;لإسرآء.
فلا يكون علىّ تأثير لرأى من &#1649;لسّلف ولا لرأى من &#1649;لخلف إلا بحجّة تبيّن. وستكون مسئوليتى رهينة بما&#1764; أكتب وأقول:
"كلُّ نفسٍ بِما كَسَبَت رهينة" 38 &#1649;لمدَّثر.
لقد &#1649;نطلق &#1649;لمحاورون فى حوارهم حول &#1649;لقول "لا تقربوا &#1649;لصّلو&#1764;ة وأنتم سك&#1648;رى" من مفهوم &#1649;لسلف عن &#1649;لصّلو&#1648;ة على أنّه &#1649;لنّسك و&#1649;لابتهال و&#1649;لتضرع. ويظهر من حوارهم وكأنّ &#1649;لقول يحمل &#1649;لمفهوم &#1649;لتالى: (لا تقربوا &#1649;لصّلو&#1764;ة وأنتم شاربين &#1649;لخمر).
وكان وما زال لى رأى مختلف حول هذه &#1649;لمفاهيم. وقد عرضت له فى بعض أعمالى وأعود هنا وأعرضه كمشارك فى &#1649;لحوار &#1649;لجارى. وأرى&#1764; أنّ أبدأ ب&#1649;لأمر &#1649;لعربىّ &#1649;لتالى وفيه مفهوم أرى&#1764; أنّه ينفتح على بقية &#1649;لمفاهيم:
"&#1649;قرأ ب&#1649;سمِـ رَبِِّك &#1649;لَّذى خَلَقَ" 1 &#1649;لعلق.
وأرى&#1764; أن &#1649;لمطلوب هو قرء بل قروء ب&#1649;سم &#1649;لرّبِّ وليس ب&#1649;سم &#1649;للّه. وأرى&#1764; أنّ ما يفعله علمآء &#1649;لفيزيآء و&#1649;لبيولوجيا و&#1649;لمقدار (&#1649;لرياضيات) هو &#1649;لمطلوب. ف&#1649;سم &#1649;لرّبِّ يحمل دليل &#1649;لفعل "رَبَوَ يَربُو" وهو فعل &#1649;لتكوين و&#1649;لزِّيادة &#1649;لتَّكاثريَّة فى &#1649;لأشيآء وتطورها. وهذا يبيّن &#1649;لإمامية &#1649;لتى تهتدى بها&#1764; أعمال &#1649;لبيان &#1649;لتى يسعى&#1764; إليها علمآء &#1649;لربوبيّة (&#1649;لفزيآئيّون و&#1649;لبيولوجيّون) وهم يقرأون ب&#1649;سم ربِّهم ويعلمون كيف يحدث تكوين وتكاثر &#1649;لأشيآء وكيف يحدث تطورها.
أما فعل &#1649;للّه فهو &#1649;لبيان و&#1649;لتبيان للحقِّ &#1649;لرّبَّانىّ لأن &#1649;سم &#1649;للّه يدلّ على نور &#1649;لسّم&#1648;و&#1648;ت و&#1649;لأرض &#1649;لذى ينير ويعرب كلَّ شىء. وهو فعل كشفٍ عن كتاب &#1649;لرّبِّ وتصديق لإماميته.
لقد بيّن كتاب &#1649;للّه أنّ كتاب &#1649;لرّبِّ يحمل &#1649;سم "كت&#1648;ب موسى&#1648;" وهو إمام &#1649;لكتب (12 &#1649;لأحقاف). أما كتاب &#1649;للّه فيحمل &#1649;سم "&#1649;لقرءان" وهو قرء مطلق &#1649;لبيان ومصدِّق لكتاب &#1649;لرّبِّ "كِتَ&#1648;ب مُّصدِّق لِّسانًا عربيًّا لّينذر &#64336;لّذين ظلموا وبشرى للمحسنين".
وبيّن كتاب &#1649;للّه أنّ موسى&#1648; هو رسول مِّن ربِّ &#1649;لعالمين ويحمل رسالة للناس فيها كتاب &#1649;لربوبيّة:
"رسول مِِّن رَّبِّ &#1649;لعَـ&#1648;لمين" 104 &#1649;لأعراف.
وأنّ محمّدا هو رسول &#1649;للَّه ويحمل رسالة للناس فيها كتاب &#1649;لبيان و&#1649;لتبيان و&#1649;لتصديق:
"رسولَ &#1649;للَّهِ وخَاتَمَ &#1649;لنَّبِيِّنَ" 40 &#1649;لأحزاب.
&#1649;للَّهُ له &#1649;لأسمآء &#1649;لحسنى (180 &#1649;لأعراف) ومنها &#1649;سم &#1649;لرَّبِّ &#1649;لَّذى طلب من &#1649;لإنسان &#1649;لسّاعى&#1764; إلى &#1649;لخليفة أن يقرأَ بِ&#1649;سمهِ:
"&#1649;قرأ ب&#1649;سمِـ رَبِِّك &#1649;لَّذى خَلَقَ" 1 &#1649;لعلق.
ووجّه &#1649;للَّه ذلك &#1649;لإنسان فى رسالته إلى &#1649;لأسلوب &#1649;لذى يُحقق به هذه &#1649;لمسألة:
"فصلِّ لربك و&#1649;نحر" 2 &#1649;لكوثر.

لقد قال &#1649;لسلف فى هذا &#1649;لطلب أقولا مختلفة ومتناقضة. فمنهم من قال فى كلمة "&#1649;نحر" بذبح &#1649;لأضاحى. ومنهم من قال برفع &#1649;ليدين أثنآء &#1649;لتكبير. ومنهم من قال بوضع &#1649;ليد &#1649;ليمنى فوق &#1649;ليسرى. ومنهم من قال ب&#1649;ستقبال &#1649;لقبلة بنحره. ومنهم من قال (اجعل صلاتك كلها لربك خالصا دون ما سواه من الأنداد والآلهة).
وقد نُقل &#1649;لقول ب&#1649;لذبح إلى &#1649;لانكليزية:Therefore to thy Lord turn in Prayer and Sacrifice.
أما دليل &#1649;لفعل نحر فهو فى دليل كلٍّ من "قابل" و"واجه". ويبيّنه موقف مَن يقابل ويواجه عدّوه فى قتال وقد &#1649;متلأت نفسه عزما على &#1649;لقتال. ومن هذا &#1649;لدليل جآء فى &#1649;لمعجم &#1649;لوسيط: (نحر الأمور علمًا: أتقنها. وداري تنحر داره).
وبذلك أرى فى دليل &#1649;لقول &#1649;لموجّه للمصلِّى "فصلِّ لربك و&#1649;نحر" ما يلى: &#1649;جعل نفسك فى تقابل ومواجهة مع &#1649;لشىء أو &#1649;لأمر &#1649;لذى تصلِى عليه من دون غفل ولا سهو ولا فتور عنه. ف&#1649;لشىء &#1649;لذى تصلِّى عليه هو من فعل &#1649;لرّبِّ فلا تفكر إلاّ بسنّته ولا يصرفك عنهآ أمر أخر.
وجآء فى &#1649;لرسالة تحذير من &#1649;لغفل و&#1649;لسهو عن &#1649;لصَّلو&#1648;ة ب&#1649;لقول &#1649;لعربىّ:
"فويل للمصلين/4/ &#1649;لذين هم عن صلاتهم ساهون/5/" &#1649;لماعون.
وجآء فيها توجيه للمؤمنين إلى وسآئل إسقاط أسباب &#1649;لسهو من أنفسهم قبل &#1649;لقيام إلى &#1649;لصّلو&#1648;ة:
"يـ&#1648;&#1764;أيها &#1649;لذين ءامنو&#1764;ا إذا قمتم إلى &#1649;لصَّلو&#1648;ة ف&#1649;غسلوا وجوهكم وأيديكم إلى &#1649;لمرافق و&#1649;مسحوا برءُوسكم وأرجلكم إلى &#1649;لكعبين وإن كنتم جنبا ف&#1649;طهروا وإن كنتم مرضى&#1764; أو على سفرٍ أو جآء أحد منكم من &#1649;لغا&#1764;ئط أو لامستم &#1649;لنسآء فلم تجدوا مآء فتيمّموا صعيدا طيّبا ف&#1649;مسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد &#1649;للَّه ليجعل عليكم من حرجٍ ولكن يريد ليطهركم ولِيُتمَّ نعمته عليكم لعلكم تشكرون" 6 &#1649;لما&#1764;ئدة.

جآء كتاب &#1649;للّه إلى جميع &#1649;لناس فى هيئة رسالة مخطوطة ومنزّلة تنزيلا. وقد حدث &#1649;لتنزيل كما يحدث تنزيل &#1649;لمناهج فى&#1764; أوعية &#1649;لكومبيوتر. ويشهد خطُّ &#1649;لرسالة ب&#1649;فتراقه عن جميع &#1649;لخطوط &#1649;لتى يعلمها &#1649;لناس ويخطون بها&#1764; إلى &#1649;ليوم. وهم وإن زعموا بخطّهم للرسالة وبإكمالهم لخطها &#1649;لناقص فهم ما زالوا يجهلون ذلك &#1649;لخطّ &#1649;لعربىّ. وهم يتكلمون بكلام لغو هو خليط من أوردىّ وفارسىّ ويونانىّ ورومىّ وعبرىّ وأرامىّ وحبشىّ وتركىّ وعربىّ ويظنون أنّ لسانهم عربىّ.
وقد جآءت رسالة &#1649;للّه لا تُكره أحدّا من &#1649;لناس:
"ولو شآء ربّك لأمن من فى &#1649;لأرض كلُّهم جميعًا أفأنت تكره &#1649;لناس حتى يكونوا مؤمنين" 99 يونس.
"لا&#1764; إكراه فى &#1649;لدِّين قد تبيّن &#1649;لرُّشدُ من &#1649;لغَىِّ فمن يكفر ب&#1649;لط&#1648;غوت ويؤمن ب&#1649;للَّه فقد &#1649;ستمسك ب&#1649;لعروة &#1649;لوثقى&#1648; لا &#1649;نفصام لها و&#1649;للَّه سميع عليم" 256 &#1649;لبقرة.
"وقل &#1649;لحقٌّ من ربِّكم فمن شآء فليؤمن ومن شآء فليكفر" 29 &#1649;لكهف.
وفى &#1649;لرسالة إعلان يبيّن لكلِّ فرد حريته فى &#1649;لتعامل معها و&#1649;لجهد فى فهمها. فمن &#1649;لناس مَن يفتحها بنفسه ويعمل جاهدًا على &#1649;لعلم بما يقوله ويريده &#1649;لمُرسِل. ومنهم مَن يترك &#1649;لرسالة مغلقة ولا يعمل على &#1649;لعلم بما فيها. ومنهم مَن يسعى&#1764; إلى غيره يسأله عمّا فيها. ومنهم مَن يسخر من &#1649;لرسالة ومن &#1649;لمُرسِل. ومنهم ومنهم.
ويبرز فى &#1649;لرسالة مفهوم محمول فى كلمة "&#1649;لصّلو&#1648;ة". و&#1649;قترن هذا &#1649;لمفهوم بعمل &#1649;لقيام إليها وبعمل إيتآء &#1649;لزَّكو&#1648;ة وب&#1649;لركوع مع &#1649;لرّاكعين (مقال "أقيموا &#1649;لصَّلو&#1648;ة وءاتوا &#1649;لزَّكو&#1648;ة و&#1649;ركعوا مع &#1649;لرَّاكعين". وكان لبعض &#1649;لسلف قولهم فى هذه &#1649;لمفاهيم &#1649;لذى يستند إليه ويتبعه أكثر &#1649;لناس إلى &#1649;ليوم من دون جهد لهم فى فهم رسالة &#1649;للّه. ومثلهم فى ذلك هو مَن يسأل غيره عمّا فى &#1649;لرسالة ويعفِى نفسه من مسئولية &#1649;لعلم بما فيها.
وأنا كفرد أنظر فى &#1649;لرسالة جاهدًا للعلم بوسيلة &#1649;لقيام إلى &#1649;لصّلو&#1648;ة نحرًا من دون سهو. فأرى&#1764; أنها مبيّنة ومحدّدة فى &#1649;لبلاغ 6 &#1649;لمآئدة. وحتى يقوم &#1649;لمصلّى بعمله هذا عليه أن يعلم بتلك &#1649;لوسا&#1764;ئل &#1649;لمبيّنة فى &#1649;لبلاغ لتهيئة نفسه وجعلها فى فعالية وتحكم كاملين. وفى غسل &#1649;لوجه و&#1649;ليدين إلى &#1649;لمرافق ومسح &#1649;لرأس و&#1649;لأرجل إلى &#1649;لكعبين ما يجعل &#1649;لنفس فى حال تهيئة ويحررها من &#1649;لسهو و&#1649;لغفل. وإذا لم يتوفر &#1649;لمآء فإن مسح &#1649;لوجه و&#1649;لأيدى بصعيد طيب (وفى ذلك عمل يشبه فعل &#1649;لمساج) يحقق حال &#1649;لتهيئة للنفس.
وأَعلمُ أنّ إقامة &#1649;لصلو&#1648;ة هى فى توجّه إنسان متطهر من أسباب &#1649;لسهو ليرقب ويرصد أمرًا ينظر فيه من دون تجاوز لحدود ما&#1764; أو مَن يرقبه ويرصده. سوآء ءكان &#1649;لأمر نفس &#1649;لإنسان أو غيره من &#1649;لناس أو &#1649;لأشيآء &#1649;لأخرى. ف&#1649;لذى يرقب ويرصد نفسه يذكر أعمالها وينظر فيها ويعقلها مع أوامر &#1649;للَّه فيعلم ب&#1649;لصالح منها ويعلم ب&#1649;لسّيئ. وفى هذا &#1649;&#1648;لعمل يوصل &#1649;لإنسان نفسه ب&#1649;للَّه فيذكر أوامره وتوجيهاته فيصلح ولا يخطئ:
"وأَقِم &#1649;لصّلو&#1648;ة لذكرى" 14 طه.
ولتطهير &#1649;لنفس من أسباب &#1649;لسهو أشار &#1649;لبلاغ 6 &#1649;لما&#1764;ئدة إلى &#1649;لوسيلة فى غسل &#1649;لوجه و&#1649;لأيدى إلى &#1649;لمرافق ومسح &#1649;لرأس و&#1649;لأرجل إلى &#1649;لكعبين. وإذا لم يتوفر &#1649;لمآء فـ "صعيد طيب" وهو &#1649;لتراب &#1649;لمعرض للَّهوآء و&#1649;لشمس. وهنا يكفى مسح &#1649;لوجه و&#1649;لأيدى بذلك &#1649;لتراب من دون &#1649;لمواقع &#1649;لأخرى. وقـد بين &#1649;لبلاغ أن ذلك يطهّر "ولكن يريد ليطهركم".
فما هى &#1649;لطهارة؟ وهل &#1649;لمراد ب&#1649;لطهارة &#1649;لجسم أم &#1649;لنفس؟
فى &#1649;لبلاغ 43 &#1649;لنسآء &#1649;لنهى "لا تقربوا &#1649;لصّلو&#1764;ة وأنتم سك&#1648;رى" وقد &#1649;قترن بذكر &#1649;لسبب "حتى تعلموا ما تقولون". كذلك &#1649;لأمر "ولا جنبا" يقترن بذات &#1649;لسبب "حتى تعلموا ما تقولون". وبين &#1649;لبلاغ أن &#1649;لاقتراب لا يجوز "حتى تغتسلوا". فإقامة &#1649;لصلو&#1648;ة لا تجوز فى حال &#1649;لسكر أو &#1649;لجنب إلاّ من بعد &#1649;غتسال كامل.

لقد قال &#1649;لأبآء أن &#1649;لسكر هو حال من شرب &#1649;لخمر وأن &#1649;لجنب هو حال &#1649;لذى خرج من فرجه منيًّا أو &#1649;لتى دخل فرجها منى. وهو ما يؤمن به &#1649;لذين يعبدون ءابآءهم. أمّا &#1649;لمؤمن &#1649;لذى "لا يَقفُ ما ليس له به علم" فهو ينظر ويبحث فى &#1649;لكلمة و&#1649;لقول حتى يُقضى&#1764; إليه &#1649;لأمر. ويرى قلبه أن شارب &#1649;لخمر هو &#1649;لذى فقد &#1649;لتحكم بنفسه وجسمه. ويبقى على هذه &#1649;لحال ولو &#1649;غتسل وقد يزداد ضياعًا.
وعندما يقول &#1649;للَّه إن &#1649;غتسلتم تتطهرون من سكركم ومن حال &#1649;لجنب عندكم يكون ذلك حق. فإن لم يتطابق فهمنا لقول &#1649;للَّه مع &#1649;لحق فهذا يبين أننا لم نفهم وعلينا&#1764; إعادة &#1649;لنظر فنحنف عن فهمنا ونعيد إرسال بصرنا ونظرنا فى &#1649;لمسألة حتى نوصل إلى مطابقة &#1649;لقول مع &#1649;لحق.

لقد طلب &#1649;للَّه من &#1649;لمؤمن &#1649;لجنب &#1649;لتطهر فى &#1649;لبلاغ 6 &#1649;لما&#1764;ئدة و&#1649;لاغتسال فى &#1649;لبلاغ 43 &#1649;لنسآء. و&#1649;ستثنى &#1649;لجنب &#1649;لعابر &#1649;لسبيل من &#1649;لاغتسال. وفى عبور &#1649;لسبيل وفى &#1649;لاستثنآء يظهر مفهوم &#1649;لجنب. ف&#1649;لأمر &#1649;لرئيس عند عابر &#1649;لسبيل هو متابعة علامات &#1649;لسبيل ومخاطره. فتكون حواسه وفؤاده جميعها منصرفة إلى رصد ومراقبة &#1649;لسبيل. وكل أمر أخر هو ثانوى لديه طالما&#1764; أنه يعبر &#1649;لسبيل. وهو لا يستطيع أن ينقطع عن رصده للسبيل ومراقبته ومراقبة علاماته ومخاطره لينظر نحرا فى&#1764; أىِّ مسألة أخرى.
وأفهم أنّ &#1649;للَّه سمح لعابر &#1649;لسبيل أن يقيم &#1649;لصلو&#1648;ة وهو عابر فيه من دون &#1649;نصراف كاملٍ حسب &#1649;لأمر "فصلى لربك و&#1649;نحر".
ويتبين لى&#1764; أنّ &#1649;لجنب هو &#1649;لذى يتابع أكثر من أمر بواسطة حواسه &#1649;لسمعية و&#1649;لبصرية من دون أن يكون له متابعة نحرية لأىٍّ منها. وجميعها فى مواقع جانبية لا نحرية. و&#1649;لطهارة هنا هى فى قطع أسباب مثل هذا &#1649;لتوزّع لنفسه و&#1649;لقطع يتم ب&#1649;لاغتسال. وفى غسل &#1649;لجسم بصبّ &#1649;لمآء عليه من أعلى &#1649;لرأس يُحيى &#1649;لنفس ويبعث فيها &#1649;لتطهر و&#1649;لراحة ويحررها من أسباب توزّعها. وتعود للإنسان قدرته على توجيه نفسه و&#1649;لتحكم فيها. وهذا يطابق قول &#1649;للَّه عن &#1649;لاغتسال وما ينجم عنه من طهر.
هذا فهمى لكلمة &#1649;لجنب. فهو &#1649;لفرد &#1649;لذى يحاول متابعة أمر ما وهو منصرف &#1649;لبصر و&#1649;لسمع إلى&#1764; أمر أخر. فتكون متابعته للأمرين ثانوية وضعيفة. ومتابعته ليست نحرّا. وقد يخلط بين ما ينصرف فى ملاحقته ببصره وسمعه وما يريد أن يتابعه.
دليل &#1649;لجُنب يبيّن دليل &#1649;لنحر. ف&#1649;لذى يصلِّى جُنبًا يجعل ممَّا يصلِى عليه منحرفَا عن نحره ويتركه جانبَا وهذا يجعله ثانويًّا. أما &#1649;لذى يصلِّى نحرا فهو &#1649;لذى يجعل ممَّا يصلِّى عليه أمام نظره فلا يغفل عنه ولا يسهو حتى تنتهى صلو&#1648;ته عليه ويقرأ ما فيه ويبيّنه. وهو ما يفعله &#1649;لناظرون فى&#1764; أماكن &#1649;لبحث و&#1649;لنظر.
وب&#1649;لنظر فى &#1649;لأمر &#1649;لتالى يزداد بيان &#1649;لمسألة:
"ويسألونَكَ عَنِ &#1649;لمَحِيضِ قُل هو أذًى ف&#1649;عتَزِلُوا &#1649;لنِّسآء فى &#1649;لمَحِيضِ ولا تَقرَبُوهُنَّ حتى&#1648; يَطهُرنَ فإذا تَطَهَّرن فَأْتُوهُنَّ.." 222 &#1649;لبقرة.
فى هذا &#1649;لبلاغ لا يوجد توجيه لإقامة صلو&#1648;ة. و&#1649;لتوجيه هنا يتعلق بسلامة &#1649;لمرأة من &#1649;لمرض &#1649;لذى ينشأ عن &#1649;لقرب وهى فى &#1649;لمحيض "ويسألونَكَ عَنِ &#1649;لمَحِيضِ قُل هو أذًى". ف&#1649;لأذى هو فى &#1649;لقرب بوجود دم يعيق حركة &#1649;لقرب بسبب تجمّده &#1649;لذى يسبب لها عقرا يحتاج إلى&#1764; إصلاح كإصلاح &#1649;مرأت زكريَّا.
&#1649;لفعل قرب يدل على دخول شىء فى&#1764; أخر فيظهران بمظهر واحد. ومنه "قُراب &#1649;لسيف" &#1649;لذى يدخل &#1649;لسيف فيه فيظهران فى هيئة واحدة. ف&#1649;لأمر "ولا تَقرَبُوهُنَّ حتى&#1648; يَطهُرنَ" يريد &#1649;لامتناع عن &#1649;لقرب ولا يريد &#1649;لهجر فى &#1649;لفراش أو &#1649;لملاطفة. فلو كان &#1649;لاغتسال أو &#1649;لغسل &#1649;لجزئى يأتى ب&#1649;لطهارة من &#1649;لمحيض لكان يمكن للرجل أن يقرب زوجه &#1649;لمحيض بعد &#1649;غتسال أو غسل جزئى. وفى هذا &#1649;لأمر طلب للطهارة من &#1649;لمحيض وهى فى توقف دم &#1649;لمحيض و&#1649;نقطاعه. أى تخلـص وتحرر فرج &#1649;لمرأة منه. وبعد &#1649;لتطهر من &#1649;لمحيض فإنَّ الاغتسال غير مطلوب. وإلا لقال &#1649;للَّه فإن تطهرن و&#1649;غتسلن فأتوهن.

بعد عرض فهمى لدليل كلمة جنب أعرض فهمى لدليل كلمة "سكارى". وأرى&#1764; أنّه من دليل &#1649;لفعل سَكَرَ وهو &#1649;لسد و&#1649;لإغلاق. ومنه سكر &#1649;لمآء وسكر &#1649;لباب وغيره من وسآئل &#1649;لسدّ و&#1649;لإغلاق. وبهذا &#1649;لفهم أرى&#1764; أن قلب وفؤاد &#1649;لإنسان يُغلقان وتُسدّ معابر &#1649;لمعلومات إليهما فيسكران. ومن أسباب سكرهما &#1649;نفعالات فى &#1649;لنفس ك&#1649;لغضب و&#1649;لحزن و&#1649;لظفر و&#1649;لربح و&#1649;لمال و&#1649;لسلطان و&#1649;لنوم. ومن يسكر قلبه بواحد من هذه &#1649;لأسباب لا يعلم ما يقول. وأرى&#1764; إنّ &#1649;لاغتسال فى مثل هذه &#1649;لحال يطهر &#1649;لنفس ويذهب ب&#1649;لسكر ويعود ب&#1649;لإنسان إلى توازنه &#1649;لنفسى &#1649;لذى يجعله يعلم ما يقول.
وبذلك أفهم أنّ &#1649;لسكر هو حال نفس ينغلق &#1649;لقلب و&#1649;لفؤاد فيها على مسألة داخلية. فلا &#1649;لعين تبصر ولا &#1649;لأذن تسمع. ويكون صاحب هذه &#1649;لنفس مغلق ومسدود لا يشعر ب&#1649;لأخرين. ومن كان هذا حال نفسه كيف يقيم &#1649;لصلو&#1648;ة على&#1764; أىِّ أمر أو شىء؟
حال &#1649;لسكر هذا كثير عند &#1649;لناس فى بلادنا وهم يشكون من بعضهم أثنآء &#1649;للقآء يُحَىِّ أحدهم &#1649;لأخر فلا يرد عليه &#1649;لتحية على &#1649;لرغم من أن بصر عينيه ينصبّ عليه. فهو مسكّر لم يبصره ولم يشعر به وإن نادـ&#1648;ه لا يسمعه. إنها حال إغلاق وسدّ للنفس عن كلِّ ما هو خارجها.
مثل هذا &#1649;لسكر يبيّنه &#1649;لبلاغ يوم زلزلة &#1649;لساعة:
"يَ&#1648;&#1764;أَيُّهَا &#1649;لنَّاسُ &#1649;تَّقُوا رَبَّكُم إِنَّ زَلزَلَةَ &#1649;لسَّاعَةِ شَىء عَظِيم(1) يَومَ تَرَونَهَا تَذهَلُ كُلُّ مُرضِعَةٍ عَمَّا&#1764;&#1764; أَرضَعَت وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَملٍ حَملَهَا وَتَرَى &#1649;لنَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ &#1649;للَّهِ شَدِيد(2)" &#1649;لحج.
كلّ نفس مغلقة مسدودة على ذاتها وهى مذهولة عن غيرها لا يهمها رضيع ولا حمل. فهى ليست مسدودة ومغلقة بسبب غضب أو حزن أو ظفر أو ربح أو مال أو سلطان أو نوم كما كان حالها فى &#1649;لحيو&#1648;ة &#1649;لدّنيا. بل هو ذهول بسبب &#1649;لعذاب &#1649;لشديد.
هكذا&#1764; أرى&#1764; أن &#1649;لسكر و&#1649;لجنب حالين فى &#1649;لنفس يلهى كل منهما &#1649;لإنسان عن &#1649;لاهتمام بأمور أخرى. وأن وسيلة &#1649;لتطهر من تأثيرهما تحدث ب&#1649;لاغتسال. ف&#1649;لطهر يخلص ويحرر &#1649;لنفس من توزعها إلى&#1764; أمور مختلفة.
ومما سبق لى من فهم أرى&#1764; أن &#1649;لصلو&#1648;ة تقام &#1649;ستثنآء من &#1649;لأمر "فصلّ لربك و&#1649;نحر" للجنب عابر &#1649;لسبيل. لأنه لا يستطيع &#1649;لانصراف عن متابعة &#1649;لسبيل. وصلو&#1648;ته هى رصد لوسآئل &#1649;لنجاة كمآ أنها صلو&#1648;ة قصيرة &#1649;ستنادًا إلى &#1649;لتوجيه &#1649;لتالى:
"وإذا ضربتم فى &#1649;لأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من &#1649;لصّلو&#1648;ة" 101 &#1649;لنسآء.
أما&#1764; إذا كان جنبا غير عابر للسبيل فلا يقيمها حتى تتطهر نفسه مما يلهيها ب&#1649;لاغتسال.

فى &#1649;لبلاغين 6 &#1649;لما&#1764;ئدة و43 &#1649;لنسآء أحوال غير مقترنة ب&#1649;لاغتسال ويكفى لإقامة &#1649;لصلو&#1648;ة غسل &#1649;لوجه و&#1649;لأيدى إلى &#1649;لمرافق ومسح &#1649;لرأس و&#1649;لأرجل إلى &#1649;لكعبين. وإذا لم يتوفر مآء يمسح &#1649;لوجه و&#1649;لأيدى ب&#1649;لصعيد &#1649;لطيب. وهذه &#1649;لأحوال هى:
1- إن كنتم مرضى.
2- أو على سفر.
3- أو جآء أحد منكم من &#1649;لغا&#1764;ئط.
4- أو لامستم &#1649;لنسآء.
فى هذه &#1649;لأحوال لا يوجد سكر ولا جنب. وإقامة &#1649;لصلو&#1648;ة فى هذه &#1649;لأحوال تحدث من بعد غسل &#1649;لوجه و&#1649;لأيدى إلى &#1649;لمرافق ومسح &#1649;لرأس و&#1649;لأرجل إلى &#1649;لكعبين. ف&#1649;لمريض جسمه ونفسه فى ضعف. وفى غسيل &#1649;لوجه و&#1649;لأيدى تحرير لنفسه من ضعفها. وكذلك مسح &#1649;لرأس و&#1649;لأرجل إلى &#1649;لكعبين يُحِيى &#1649;لنفس و&#1649;لجسم ويصير صاحبهما جاهزا لإقامة &#1649;لصلو&#1648;ة. لأن نفسه خالية من &#1649;لأمور &#1649;لتى تسكرها وتصرفها ب&#1649;لملاحقة ببصره وسمعه. و&#1649;لأمر &#1649;لرئيس عند &#1649;لمريض هو رصد جميع وسآئل &#1649;لشفآء. ومسألة &#1649;لصلو&#1648;ة عنده هى فى طلب &#1649;لشفآء. وهو يتمثل دعآء أيوب:
"وأيّوبَ إذ نادى ربَّهُ أَنّى مَسَّنِىَ &#1649;لضُّرُ وأنت أرحم &#1649;لر&#1648;حمين" 83 &#1649;لأنبيآء.
و&#1649;لذى على سفر هو &#1649;لمنصرف إلى رصد أوراق سفره وجمع حاجاته. لأن &#1649;لاستعداد للسفر لا يسكر ولا يصرف &#1649;لسمع و&#1649;لبصر. وأنَّ مسألة صلو&#1648;ة &#1649;لذى على سفرٍ هى فى &#1649;لتفكير بجمع حاجاته وأوراقه وبوسيلة للسفر تؤمن &#1649;لسلامة و&#1649;لوصول.
أما &#1649;لقول "أو جآء أحد منكم من &#1649;لغا&#1764;ئط" فأرى فيه فعل وفاعل ومكان. و&#1649;لمكان هو &#1649;لغا&#1764;ئط (تستعمل كلمة غيط للمزرعة فى مصر وكلمة غوطة لبساتين دمشق). وهو &#1649;سم لكل أرضٍ منخفضة واسعة يجتمع إليها &#1649;لما&#1764;ء. ومثل هذه &#1649;لأرض تصلح للعمل ويكثر فيها &#1649;لعمل و&#1649;لعمال ومصالحهم ومعاشهم. ف&#1649;سم &#1649;لغا&#1764;ئط فى هذا &#1649;لقول هو &#1649;سم لأى مكان عمل. وما يدل عليه هذا &#1649;لقول هو &#1649;لقول &#1649;لتالى (أو جآء أحد منكم من &#1649;لعمل).
ف&#1649;لعا&#1764;ئد من &#1649;لعمل يقيم &#1649;لصلو&#1648;ة بعد غسل &#1649;لوجه و&#1649;لأيدى&#1764; إلى &#1649;لمرافق ومسح &#1649;لرأس و&#1649;لأرجل إلى &#1649;لكعبين. فتخلص نفسه من عوالق &#1649;لعمل ولا حاجة للاغتسال &#1649;لكامل. ومسألة صلو&#1648;ة &#1649;لعا&#1764;ئد من &#1649;لعمل يتوجه فيهآ إلى بيان كامل عن أعماله وأقواله فى هذا &#1649;ليوم وعن تذّكره لصراط &#1649;للَّه &#1649;لمستقيم وطاعته أو &#1649;لفسق عليه. وفيها يتوجه إلى رصد جميع أعماله وأقواله وتعهداته فيعلم بما فسق عن أمر &#1649;للّه وبما &#1649;رتكب من سيئات مع &#1649;لناس ويتعهد فى صلو&#1648;ته على &#1649;لعودة عنها.
أما &#1649;لقول "أو لامستم &#1649;لنسآء" فكما جآء فى &#1649;لبلاغين 43 &#1649;لنسآء و6 &#1649;لما&#1764;ئدة يكفـى غسيـل &#1649;لوجـه و&#1649;لأيدى إلى &#1649;لمرافق ومسح &#1649;لرأس و&#1649;لأرجل إلى &#1649;لكعبين.
دليل كلمة لمس فى دليل &#1649;لكلمات (لحق وطلب وألحّ). ومنه &#1649;لقول (&#1649;لتماس نقض &#1649;لحكم و&#1649;لتماس &#1649;لرحمة وغيرها). وهو عند &#1649;لمفسرين يدلّ على &#1649;لجماع وهو بلغوهم بدليل كلمة مسّ.
فإذا كان &#1649;لجماع و&#1649;لتطهر من أثاره هو &#1649;لمطلوب فهل يكفى غسل &#1649;لوجه و&#1649;لأيدى ومسح &#1649;لرأس و&#1649;لأرجل؟
وهل &#1649;لمأرب من &#1649;لاغتسال أو &#1649;لغسل &#1649;لجزئى هو طهارة &#1649;لجسم مما علق به أم طهارة للنفس &#1649;لتى تقول؟
يقحم &#1649;للّغو كلمة نظافة &#1649;لأوردية ليحرف بها كلمة طَهَرَ. فكلمة طهر تدل على &#1649;لتخلّص من أمرٍ عالق ب&#1649;لنفس أو ب&#1649;لجسم. ومنه قول &#1649;لعامة عن قطع جلدة قضيب &#1649;لذكر "طهورا".
كذلك يخلط &#1649;للّغو دليل كلمة لَمَسَ بدليل كلمة مَسًّ. وقد ورد فى &#1649;لبلاغ &#1649;لعربىّ دليل &#1649;لمَّس فى &#1649;لتوجيهين &#1649;لتاليين:
"ولا جناح عليكم إن طلقتم &#1649;لنسا&#1764;ء ما لم تمسُّوهُنَّ.." 236 &#1649;لبقرة.
"وإن طلقتموهُنَّ من قبل أن تمسُّوهنَّ وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم.." 237 &#1649;لبقرة.
فكلمة مسَّ فى &#1649;لتوجيهين تدل على فعل &#1649;لقرب.
وجآء &#1649;لمسّ فى جسم أيوب ضرًّا فيه:
"وأيّوبَ إذ نادى ربَّهُ أَنّى مَسَّنِىَ &#1649;لضُّرُ وأنت أرحم &#1649;لر&#1648;حمين" 83 &#1649;لأنبيآء.
وجآء فى &#1649;لنبإ:
"إنّه لقرءان كريم/77/ فى كت&#1648;ب مكنون/78/ لا يَمَسّهُ إلا &#1649;لمطهرون/79/" &#1649;لواقعة.
&#1649;لمسّ للقرءان هو &#1649;لالتصاق به و&#1649;لقيام عليه. و&#1649;لمطهرون هم ملا&#1764;ئكة قا&#1764;ئمون على &#1649;لقرءان &#1649;لكريم &#1649;لمجيد فى لوح محفوظ لا يصرفهم عنه أىُّ أمر. أى هم منقطعون عن كل شىء فلا يلهون عنه.
لقد ظنّ &#1649;لسلف أنّ كلمة مسّ وكلمة لمس بدليل واحد بفعل فهمهم للبلاغين &#1649;لتاليين:
"ولَو نَزَّلنَا عَلَيكَ كِتَ&#1648;بًا فِى قِرطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيدِيهِم لَقَالَ &#1649;لّذِينَ كَفَرُو&#1764;ا إِن هَ&#1648;ذَا&#1764; إِلا سِحر مُّبِين" 7 &#1649;لأنعام.
"وإِنَّا لَمَسنَا &#1649;لسَّمَآء فَوَجَدنَ&#1648;هَا مُلِئَت حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا" 8 &#1649;لجنّ.
لمسوه بأيديهم قول يبين طلبهم وإلحاحهم على مسِّه بأيديهم. وهم وإن حدث ذلك لن يصدقوا. ولمسنا &#1649;لسّمآء طلبناها وألححنا فى طلبها حتى وجدنا...
"لامستم &#1649;لنسا&#1764;ء" هـو ملاحقـتهنّ طلبا وإلحاحا. وجا&#1764;ء &#1649;لتوجيه بغسل أجزا&#1764;ء من &#1649;لجسم لتخليص &#1649;لنفس من كدرها وما علق بها من مثل هذا &#1649;لعمل. ومسألة &#1649;لصلو&#1648;ة هنا هى مثل مسألة &#1649;لعا&#1764;ئد من &#1649;لغا&#1764;ئط.

&#1649;لاغتسال &#1649;لكامـل و&#1649;لغسل &#1649;لجزئى لهما تأثيرهما &#1649;لمطلوب فى تطهير &#1649;لنفس من أجل أن "تعلموا ما تقولون". وأرى&#1764; أنّ &#1649;لاغتسال هو لحال &#1649;لاستغراق &#1649;لكامل. أما &#1649;لغسل &#1649;لجزئى فهو للحالات &#1649;لأدنى &#1649;لمذكورة فى&#1764; أربع فقرات تغطى جميع &#1649;لأحوال &#1649;لتى يمكن للمؤمن أن يوقع فيها خلال حياته &#1649;ليومية.
كمآ أرى&#1764; أنّ &#1649;لتيمم ب&#1649;لصعيد &#1649;لطيب لا يحلّ مكان &#1649;لاغتسال &#1649;لكامل وهو مقصور على &#1649;لحالات &#1649;لأربعة إذا كان الما&#1764;ء غير متوفر. أما &#1649;لاغتسال فيقوم محل &#1649;لغسل &#1649;لجزئىّ إذا كان &#1649;لما&#1764;ء متوفرًا وأراد &#1649;لمصلِّى ذلك. حيث أن &#1649;لاغتسال و&#1649;لغسل &#1649;لجزئى و&#1649;لتيمم &#1649;لغاية منها تطهير &#1649;لنفس مما علق بها من هموم أو فرح أو ضيق أو حزن أو تعب أو كدر. وكل هذه &#1649;لأمور تجعل &#1649;لإنسان لا يعلم ما يقول ما دامت عالقة فى نفسه وتوقعه فى تحذير ربه:
"فويل للمصلّين/4/ &#1649;لذين هم عن صلاتهم ساهون/5/" &#1649;لماعون.

بعد عرض لما فهمته من &#1649;لغسل و&#1649;لتيمم أنظر فى مفهوم ودليل كلمة خمر &#1649;لتى يبينها &#1649;لبلاغ &#1649;لعربىّ ويبيّن جدلية نفعها وإثمها:
"يَسأَلُونَكَ عَنِ &#1649;لخَمرِ وَ&#1649;لمَيسِرِ قُل فِيهِمَا إِثم كَبِير وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثمُهُمَا أَكبَرُ مِن نَفعِهِمَا وَيَسأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ &#1649;لعَفوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ &#1649;للَّهُ لَكُمُ &#1649;لأيَاتِ لَعَلَّكُم تَتَفَكَّرُونَ" 219 &#1649;لبقرة.
لقد &#1649;قترن ببيان هذه &#1649;لجدلية سؤال "وَيَسأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ" وجآء &#1649;لجواب عليه "قُلِ &#1649;لعَفوَ". وقد جآء فى &#1649;للغو ما يحرف فهم هذا &#1649;لبلاغ . فقد رأى &#1649;لمفسرون فى كلمة &#1649;لعفو ما يفضل عن &#1649;لحاجة. وأرى فى &#1649;لكلمة أنّها تدلّ على عفو من دين أو من ديّة أو من ثأر. وهذا هو &#1649;لجواب على سؤال "مَاذَا يُنفِقُونَ".
لقد بيّن &#1649;لبلاغ &#1649;لإثم و&#1649;لنفع فى &#1649;لخمر و&#1649;لميسر وقرنهما مع أعمال أخرى فى &#1649;لبلاغ &#1649;لتالى:
"يَ&#1648;&#1764;أَيُّهَا &#1649;لَّذِينَ ءامَنُو&#1764;ا إِنَّمَا &#1649;لخَمرُ وَ&#1649;لمَيسِرُ وَ&#1649;لأَنصَابُ وَ&#1649;لأَزلامُ رِجس مِن عَمَلِ &#1649;لشَّيطَ&#1648;نِ فَ&#1649;جتَنِبُوهُ لَعَلَّكُم تُفلِحُون(90) إنَّمَا يُرِيدُ &#1649;لشَّيطَ&#1648;نُ أَن يُوقِعَ بَينَكُمُ &#1649;لعَدَاوَةَ وَ&#1649;لبَغضَا&#1764;ءَ فِى &#1649;لخَمرِ وَ&#1649;لمَيسِرِ وَيَصُدَّكُم عَن ذِكرِ &#1649;للَّهِ وَعَنِ &#1649;لصَّلو&#1648;ةِ فَهَل أَنتُم مُنتَهُونَ(91)" &#1649;لمائدة.
إلى ماذا يدلّ &#1649;لقول "رِجس مِن عَمَلِ &#1649;لشَّيطَ&#1648;نِ"؟
جآء فى &#1649;لرسالة عن &#1649;لخمر ما يلى:
"وَأَنهَ&#1648;ر مِّن خَمرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّ&#1648;رِبِينَ" 15 محمد.
"قالَ أَحَدُهُمَا&#1764; إِنِّى&#1764; أَرـ&#1648;نِى أَعصِرُ خَمرًا" 36 يوسف.
"يَ&#1648;صَ&#1648;حِبَىِ &#1649;لسِّجنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسقِى رَبَّهُ خَمرًا" 41 يوسف.
لقد دل &#1649;لبلاغ 15 محمد و36 و41 يوسف أن &#1649;لخمر شراب معصور يُسقى ولذيذ. وبيَّن &#1649;لبلاغ 91 &#1649;لما&#1764;ئدة أن &#1649;لخمر يجعل فكر شاربه يرجس &#1649;لحقّ فى &#1649;لباطل وتغلب &#1649;لظنون على فكره وتُوقعه فى &#1649;لعداوة و&#1649;لبغضآء. فما هو دليل كلمة رجسٍ؟
&#1649;لرجس هو &#1649;ختلاط شيئين من دون &#1649;ستطاعة على تفريقهما. ك&#1649;ختلاط &#1649;لملح ب&#1649;لسكّر و&#1649;لتراب ب&#1649;للّحم فيجعله لحم خنزير (مقال "هل &#1649;لقردة و&#1649;لخنازير دوآبّ؟"). وعمل &#1649;لشيط&#1648;ن هو عملُ شيطٍ للنفس &#1649;لسّاهية فتأتى&#1764; أقوالها وأفعالها ب&#1649;لعداوة و&#1649;لبغضآء &#1649;لتى تبيّن صدًّا عن ذكر &#1649;للّه وصدًّا عن &#1649;لصّلو&#1648;ة.
فى &#1649;لبلاغ طلب "فَ&#1649;جتَنِبُوهُ لَعَلَّكُم تُفلِحُون". وهنا لا يمكن تحميل كلمة "&#1649;جتنبوه" دليلا يختلف عن دليل كلمة "جنب" &#1649;لتى تمنع &#1649;لصلو&#1648;ة نحرًا. ف&#1649;لطلب لجعل هذه &#1649;لأشيآء جانبية أى ثانوية فلا يكون أىًّ منها رئيسا فى&#1764; أعمالنا. ولا مكان للقول بتحريم لها لأنّ &#1649;لحرام بيّن فى &#1649;لرسالة:
"قُل لّآ أجِدُ فى مآ أُوحِىَ إِلىَّ مُحَرَّمًا على طاعِمٍ يطعَمُهُ إلآّ أَن يكون مَيتَةً أو دمًا مَّسفوحًا أو لحمَ خنزيرٍ فإنَّه رجس أو فسقًا أُهِلَّ لغير &#1649;للَّهِ بِه فَمَنِ &#1649;ضطُرَّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ فإنَّ ربَّك غفور رَّحيم" 145 &#1649;لأنعام.
حتَّى لحم &#1649;لخنزير (وهو لحم جلف) فقد أحلّه فى مخمصة:
"فمن &#1649;ضطر فى مَخمَصَةٍ غَيرَ مُتَجانِفٍ لِّإِ ثمٍ" 3 &#1649;لما&#1764;ئدة.
&#1649;لمخمصة تدلّ على ما يدلّ عليه &#1649;لفعل "خَمَص". ف&#1649;لكلمة فى&#1764; أصلها &#1649;لعبرى &#1495; &#64318;&#1461;&#1509; تدل على فعل حمض &#1649;لخلِّ ب&#1649;للحم &#1649;لقاسى (&#1649;لجلف وهو لحم &#1649;لخنزير) &#1649;لذى يخلِّصه من بعض ترابه. وأكل طعام ليس بطيِّب بسبب خنزرته &#1649;ضطرارا يحلّ بعد غمره بحمض للتخلص من بعض خنزرته. وه&#1648;ذا لا يجعل لحم &#1649;لخنزير (&#1649;لجلف) طعامًا طيِّبًا (مقال "هل &#1649;لقردة و&#1649;لخنازير دوآبّ؟").
ف&#1649;لخمر ليس حراما وهو شراب لذيذ وقليل منه يفرح قلب &#1649;لإنسان. أما كثيره فيرجس &#1649;لحق ب&#1649;لباطل. وأىّ زعم بتحريمه هو فسق على ما جآء فى &#1649;لرسالة &#1649;لتى حملت بلاغا يبيّن أن &#1649;لتحريم يلزمه بيّنة وشهدآء:
"قُل هَلمَّ شُهدآءَكُمُ &#1649;لَّذين يشهدونَ أنَّ &#1649;للَّهَ حَرَّمَ هذا" 150 &#1649;لأنعام.
وتدخل أقوال &#1649;لناس فى طلب زيادة &#1649;لتحريم فى &#1649;لافترآء و&#1649;لكذب:
"ولا تقولوا لِمَا تَصِفُ أَلسنَتُكُم &#1649;لكَذِبَ هذا حَلَ&#1648;ل وهذا حرام" 116 &#1649;لنحل.
"وحرَّموا ما رزقَهُمُ &#1649;للَّهُ &#1649;فتِرآءً على &#1649;للَّهِ"140 &#1649;لأنعام.
وفى &#1649;لرسالة أمر للمؤمنين يمنعهم فيه من تحريم ما&#1764; أحلَّ &#1649;للَّه لهم:
"ي&#1648;&#1764;أَيُّها &#1649;لَّذين ءَامنوا لا تحرموا مآ أَحلَّ &#1649;للَّه لكم" 87 &#1649;لمائدة.
وفيها&#1764; سؤال ينكر على &#1649;لنبى ما حرّمه على نفسه:
"ي&#1764;&#1648;أَيُّها &#1649;لنَّبِىُّ لِمَ تُحرِّمُ مآ أَحَلَّ &#1649;للَّه لك" 1 &#1649;لتحريم.
وأرى أنّ كلّ تحريم فردى يجب أن يكون مشفوعًا ب&#1649;لبينة ولا يكون تحريمًا عامًّا:
"كُلُّ &#1649;لطَّعامِ كان حِلاًًّ لِّبنِى&#1764; إسر&#1648;&#1764;ءيلَ إلاّ ما حرَّمَ إسر&#1648;&#1764;ءيلُ على نفسِهِ" 93 ءال عمران.
فما حرَّمه &#1649;للَّه لا عجمة فيه. بل هناك بيان وتفصيل:
"وقد فصَّلَ لكم مَّا حرَّم عليكم إلاّ ما&#1764; &#1649;ضطُرِرتُم إليه" 119 &#1649;لأنعام.
جآء &#1649;لتحريم مفصّلاً وليس لمدّعٍ ب&#1649;لبيان و&#1649;لتفصيل بعد بيان وتفصيل &#1649;للَّه. وهناك سبيل واحد فى &#1649;لمسألة وهو &#1649;لتصديق عن طريق &#1649;لنظر و&#1649;لبحث &#1649;لعلميين. وهو ما يفعله &#1649;لعلم &#1649;لحديث &#1649;لذى يمثل &#1649;لعاملون فيه &#1649;لشهدآء &#1649;لذين يشهدون أن هذا &#1649;لطعام يضرُّ مريضًا ب&#1649;لسكّر أو قسوة أوعية &#1649;لدم وغيرها من &#1649;لأمراض. وهو ما فعله "إسر&#1648;&#1764;ءيل" بنفسه.

إحصائيات: مرسل عن طريق سمير إبراهيم خليل حسن — ديسمبر 29th, 2006, 9:44 pm


]]>