عشـــاق الله منتدى عشاق الله 2007-02-24T10:52:02 https://forum.ushaaqallah.com/phpBB3/app.php/feed/topic/3454 2007-02-24T10:52:02 2007-02-24T10:52:02 https://forum.ushaaqallah.com/phpBB3/viewtopic.php?t=3454&p=9639#p9639 <![CDATA[&#1649;لصَّلو&#1648;ة منهاج وقاية فى &#1649;لتكو]]>
لقد قرات بعض ماكتبته فوجدت بانه إملاء لا يتعلق أبداً بكل آيه تم الإستشهاد بها . فالآيه تتكلم عن
شيء وإدخال تعريف لايمت لها بصله .
أما عن قولك على سبيل المثال
فهم يقولون فلان "صَلَى ويَصلِى" فلانًا. وهم يريدون من قولهم أنّه يرقبه ولا يغفل عنه ويعدُّ له. ومثله قولهم "صَلى &#1649;لصّياد". أى توقّف عن &#1649;لحركة وتهيَّأ لرمية &#1649;لصَّيد. وقولهم "صَلَى &#1649;للّحم" إذا شوـ&#1648;ه (شواه). وهو وصف صواب للّحم &#1649;لمشوىّ &#1649;لصَّالح للأكل. بسبب وضعه على بعدٍ مِّنَ &#1649;لنار يجعلها تشويه من دون حرقٍ له
فورب السماء والأرض أنني لا أعرف صلى فلان فلان ( أي راقب فلان فلان )في حياتي البته وحتى في
القرآن الكريم.فيرقب وردة في القرآن بالحرف وليس ( صلى )يقول تعالى
لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ( آيه 10 التوبه)
وقولهم صلى اللحم فمعناها حرفياً صلى بفتح الصاد وفتح الام ( صَلَى)أي يضعونه على حجر ساخن وهذا الحجر
يطلق عليه صَلاَه.ولاأعرف من أين أتيت بهذا التفسير البته .وكذلك كلمة صلى الصياد ,هل سمعت
بهذا من قبل ؟ تفسير غريب عجيب قد يكون قرأها صاحب الموضوع من لغه عربيه سريه .
أما عن النص الذي أوردته
"يَ&#1648;&#1764;أيُّها &#1649;لَّذين ءَامنوا لا تَسئَلُوا عَن أشيآء إِن تُبدَ لَكُم تَسُؤكُم وإن تَسئَلُوا عنها حِينَ يُنَزَّلُ &#1649;لقرءانُ تُبدَ لَكُم" 101 &#1649;لمآئدة.
وهذا عن تنزيل &#1649;لقرءان فى&#1764; أنفسنا. وبتنزيله يتغير ما بأنفسنا.
هذا ياسيدي ليس عن تنزيل القرآن في أنفسنا ولاكن الآيه لاتحتاج أصلاً لأي جهد فهي تتكلم عن الصحابه
في الوقت الذي كان القرآن الكريم يُنَزل على الرسول الكريم .أما نحن فلايينَزل القرآن لنا البته .
عموماً سيدي أنت قرأت الموضوع فنقلته لأنه مشتت لايُفهم ولهذا أعتبرته فلسفه من وجهة نظرك
ولاكن أعتبره أنا أنه كلام لايعطي جمله مفيده البته .

عموماً سيدي هذه وجهة نظري وأردت فقط أن أعطيك وجهة نظري في الموضوع لاأقل ولاأكثر .

إحصائيات: مرسل عن طريق abuthamer — فبراير 24th, 2007, 10:52 am


]]>
2007-02-23T10:41:21 2007-02-23T10:41:21 https://forum.ushaaqallah.com/phpBB3/viewtopic.php?t=3454&p=9636#p9636 <![CDATA[&#1649;لصَّلو&#1648;ة منهاج وقاية فى &#1649;لتكو]]>
  • &#1649;لصَّلو&#1648;ة منهاج وقاية فى &#1649;لتكوين

    &#1649;لفعل صلَّى هو فعل منهاج &#1649;لرقابة و&#1649;لحراسة &#1649;لأساس فى سير أفعال &#1649;لتكوين. وهو &#1649;لفعل &#1649;لذى يحكم سير تلك &#1649;لأفعال يرقبها ويحرسها ولا يغفل عنها لتتداخل فيما بينها. ولولا منهاج &#1649;لفعل صلَّى لوقعت &#1649;لطامَّة &#1649;لكبرى فى &#1649;لتكوين كلِّه.
    فهل هذا ما تعلمناه عن &#1649;لصَّلو&#1648;ة ؟
    لقد بيَّن لنا &#1649;للَّه أنه يتخذ منَّا موقف &#1649;لخالق &#1649;لقادر &#1649;لعليم &#1649;لشَّهيد &#1649;لمحيط &#1649;لسَّميع &#1649;لبصير &#1649;لرقيب &#1649;لحسيب. وهذا &#1649;لموقف جآء من بعد نفخ &#1649;لرُّوح ومتابعة تنزيل مناهج تطوير وخبرة فيها&#1764; إلى كمالها بتنزيلٍ عربى مبين. ومن بعده صار &#1649;لإنسان يقدر على فعل &#1649;لكيل من دون عون خارجى لا فى تنزيل &#1649;لمناهج ولا فى &#1649;لخبرة فيها. ويحدث ذلك بفعل &#1649;لطور &#1649;لذى وصل إليه &#1649;لتنزيل و&#1649;لخبرة وهو طور ميكـ&#1648;ل.
    لقد تدخل &#1649;للَّه ب&#1649;لتنزيل بدءا من نفخ &#1649;لرُّوح فى &#1649;لبشر وحتى كمال &#1649;لتنزيل بمنهاج &#1649;لبيان &#1649;لعربى &#1649;لمبين. وكان تدخله من أجل &#1649;لوصول بأطوار &#1649;لرّوح فى نفس &#1649;لبشر إلى طور ميكـ&#1648;ل. وبهذا &#1649;لطور يملك &#1649;لبشر &#1649;لوسيلة لأن يكون قادرًا على &#1649;لجعل و&#1649;لكيل من دون تدخل خارجى. وعندما وصل &#1649;لبشر إلى ه&#1648;ذا &#1649;لطور ورد إليه &#1649;لقرءان &#1649;لعربى. وهو منهاج فيه بيانُ وسيلة &#1649;لسعى للعلم فى كيف بدأ &#1649;لخلق. وبيان وسيلة &#1649;لوقاية من أى فعل يشيط به إلى فعل &#1649;لسُّوء:
    "يـ&#1648;بنِى&#1764; ءَادم قد أنزلنا عليكم لباسًا يو&#1648;رِى سوء&#1648;تكم" 26 &#1649;لأعراف.
    وبه توقَّف تدخل &#1649;للَّه. وبه كان كمال تنزيل منهاج &#1649;لدِّين وكمال تطويره:
    "&#1649;ليوم أكملت لكم دينكم" 3 &#1649;لمآئدة.
    أمَّا مسألة تنزيل منهاج &#1649;لقرءان فى قلب كل واحد من &#1649;لبشر وتثبيته فى فؤاده فهى متروكة للبشر. وهو &#1649;لذى ينزِّل منهاج &#1649;لقرءان فى قلبه بنفسه. ويثبته فى فؤاده. ثم يبدأ يتلوه ويدرسه ويخبر فيه ويقرأه ليُقضى&#1648;&#1764; إليه وحيه.
    لفد كان تدخل &#1649;للَّه هو تدخل &#1649;لعليم &#1649;لخبير. وقد جعل من &#1649;لبشر &#1649;لوحش قوة تقدر على &#1649;لعلم و&#1649;لخبرة. وأرسل له منهاج تكميل وتطوير للمناهج &#1649;لمنزلة من قبل. وفيه منهاج وقاية من كلِّ فعل شيطٍ فى&#1764; أنفسنا كما يبين &#1649;لبلاغ (26 &#1649;لأعراف).
    ونمثّل على منهاج &#1649;لوقاية فى منهاج &#1649;لقرءان فيما يفعله منهاج &#1649;لتطوير لويندوز فى كومبيوتر من قبل &#1649;لشركة &#1649;لصَّانعة له مايكروسوفت. وهى تعمل على &#1649;لتطوير لكلِّ كومبيوتر يوصله صاحبه بها على شبكة &#1649;لانترنت من دون تدخل فى سلوك وأفعال صاحب &#1649;لكومبيوتر وأعماله &#1649;لخاصة. وهى تراقبه وتشاهده ولا تغفل عنه ولا تعتدى عليه. ويحدث ذلك بفعل منهاج من أصل &#1649;لويندوز &#1649;لذى صنعته للعمل على &#1649;لكومبيوتر ليسجل جميع &#1649;لحركات و&#1649;لأفعال و&#1649;لأخطآء &#1649;لجارية على &#1649;لويندوز من قبل صاحب &#1649;لكومبيوتر. وينسخها ويحفظها فى محفظة يرسلها&#1764; إلى &#1649;لشركة &#1649;لصَّانعة. وبتلك &#1649;لنسخة &#1649;لمرسلة تعلم &#1649;لشركة &#1649;لصَّانعة بتأثير تلك &#1649;لمناهج لدى صاحب &#1649;لكومبيوتر &تر &#1649;لعامل عليه.
    ومثل &#1649;لويندوز هى &#1649;لرُّوح فى&#1764; أنفسنا. وتطوير &#1649;لرُّوح فى&#1764; أنفسنا لا يكون إلا بتنزيل منهاج &#1649;لقرءان فيها ومنه منهاج &#1649;لوقاية و&#1649;لتطوير و&#1649;لوصل مع &#1649;لصانع &#1649;للّه. وهذا ما بيّنه لنا &#1649;لبلاغ &#1649;لعربى:
    "يَ&#1648;&#1764;أيُّها &#1649;لَّذين ءَامنوا لا تَسئَلُوا عَن أشيآء إِن تُبدَ لَكُم تَسُؤكُم وإن تَسئَلُوا عنها حِينَ يُنَزَّلُ &#1649;لقرءانُ تُبدَ لَكُم" 101 &#1649;لمآئدة.
    وهذا عن تنزيل &#1649;لقرءان فى&#1764; أنفسنا. وبتنزيله يتغير ما بأنفسنا. وما فى&#1764; أنفسنا هو منهاج أدنى لا يملك &#1649;لقدرة على&#1764; إدراك ما يستطيعه منهاج &#1649;لقرءان &#1649;لعربى &#1649;لمبين.
    إن &#1649;للَّه لا يتدخل فيما يفعله ويعمله ويقوله كل واحد من &#1649;لبشر. وله تُترك مسئولية ذ&#1648;لك. وقد &#1649;تخذ &#1649;للَّه من &#1649;لبشر موقف &#1649;لقادر &#1649;لعليم &#1649;لشَّهيد &#1649;لمحيط &#1649;لسميع &#1649;لبصير &#1649;لرقيب &#1649;لحسيب. وهو يفعل ذلك بمنهاج منزَّل مع نفخ &#1649;لرُّوح (&#1649;لويندوز) يبينه &#1649;لقول "وَأَشهَدَهُم عَلَى&#1648;&#1764; أَنفُسِهِم" فى &#1649;لبلاغ &#1649;لعربى:
    "وإذ أخذَ رَبُّكَ مِن بَنِى&#1764; ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِم ذُرِّيَّتَهُم وَأَشهَدَهُم عَلَى&#1648;&#1764; أَنفُسِهِم أَلَستُ بِرَبِّكُم قالُوا بَلَى&#1648; شَهِدنَآ أن تَقُولُوا يومَ &#1649;لقيَ&#1648;مَةِ إنَّا كُنَّا عن هذا غَ&#1648;فِلِينَ" 172 &#1649;لأعراف.
    لقد وردت فى &#1649;لقرءان كلمة يضم دليلها دليل &#1649;لأفعال (قدر وعلم وشهد وسمع وبصر وأحاط ورقب وحسب). وه&#1648;ذه &#1649;لكلمة هى كلمة "صَلَّى". ف&#1649;لَّذى يصلِّى يقدر ويعلم ويشهد ويحيط ويرقب ويحسب. فلا يغفل ولا يسهو ولا يفتر سمعه وبصره عن &#1649;لَّذى يرقبه. ولا يتجاوز حدود &#1649;لَّذى يصلِّى عليه ليعتدى عليه. فهو يتربص أفعاله وأعماله وأقواله من دون تدخل فيها. ويترك له &#1649;لخيرة فيما يفعل ويعمل ويقول.
    وهو فعل يشبهه ما تفعله مايكروسوفت فى مراقبة أفعال منهاجها على جميع &#1649;لكومبيوترات فى &#1649;لأرض من دون &#1649;لتدخل فى&#1764; أعمال وخصوصية &#1649;لعامل على &#1649;لمنهاج.
    ما زال &#1649;لعامّة من بلاد &#1649;لشام يستعملون ه&#1648;ذه &#1649;لكلمة صوابًا وفق إدراك بسيط لدليل &#1649;لكلمة. فهم يقولون فلان "صَلَى ويَصلِى" فلانًا. وهم يريدون من قولهم أنّه يرقبه ولا يغفل عنه ويعدُّ له. ومثله قولهم "صَلى &#1649;لصّياد". أى توقّف عن &#1649;لحركة وتهيَّأ لرمية &#1649;لصَّيد. وقولهم "صَلَى &#1649;للّحم" إذا شوـ&#1648;ه (شواه). وهو وصف صواب للّحم &#1649;لمشوىّ &#1649;لصَّالح للأكل. بسبب وضعه على بعدٍ مِّنَ &#1649;لنار يجعلها تشويه من دون حرقٍ له. فإذا&#1764; أقترب من &#1649;لنّار حرقته. وإذا &#1649;بتعد لا تشويه. وشوىُ &#1649;للّحم فى وضعه على بعدٍ هو حدّ مِّنَ &#1649;لنّار.
    ه&#1648;ذا &#1649;لفهم &#1649;لعامىّ &#1649;لفطرىّ يطابق دليل &#1649;لكلمة فى &#1649;لبلاغات &#1649;لتالية:
    "خذوه فغلّوه(30) ثمّ &#1649;لجحيم صلّوه(31)" &#1649;لحاقة.
    "فأنذرتكم نارًا تلظّى(14) لا يصلـ&#1648;ها&#1764; إلاّ &#1649;لأشقى(15)" &#1649;لّيل.
    "فنزل مِّن حميمٍ(93) وتصلية جحيم(94)" &#1649;لواقعة.
    "جهنّم يصلونها فبئس &#1649;لمهاد" 56 ص.
    فهو يوضع على بعدٍ منها. يرقبها. وهى تشويه ولا تحرقه. وهو ما يبينه &#1649;لبلاغ:
    "إن &#1649;لَّذين كفروا بـ&#1652;َـاياتنا سوف نصليهم نارًا كُلَّما نضجت جلودُهُم بدلنَـ&#1648;هم جلودًا غيرها ليذوقوا &#1649;لعذاب" 56 &#1649;لنسآء.
    فكلمة "نضجت" تبين &#1649;لشّوىَ لا &#1649;لحرق. وفى &#1649;لحرق موت فلا تذوّق لعذاب من بعده.
    ه&#1648;ذا يبيّن أنّ كلمة "صَلَى" تدلّ على ما تقدم من قولٍ. وكلمة "صَلو&#1648;ة" مصدرها ه&#1648;ذا &#1649;لأصل. وهى &#1649;سم وسيلة &#1649;لفعل "صَلَّى". وأنَّ &#1649;لَّذى يقوم ب&#1649;لفعل "صلَّى" يكون قدير عليم شَّهيد سميع بصير رقيب حسيب. وهو لا يغفل ولا يتدخل ولا يعتدى على حدود وأفعال وأعمال &#1649;لذى يصلِّى عليه.
    "صَلَّى" فعل يشير إلى موقف فاعل. سوآء ءكان &#1649;لفاعل هو &#1649;للَّه أم مايكروسوفت أم كان إنسان فرد. وه&#1648;ذا &#1649;لفاعل لا يعتدى بسبب علمه ب&#1649;لأذى &#1649;لذى يأتى به &#1649;لإعتدآء فيذكر &#1649;لأمر ولا ينسى:
    "وَذَكَر " 43 &#1649;لمدثر.
    "وكُنَّا نُكذِّبُ بيومِ &#1649;لدِّينِ" 46&#1649;لمدثر.
    &#1649;لإنسان &#1649;لَّذى يصلّى هو &#1649;لَّذى يرقب نفسه فلا يغفل عن فعل أو عمل أو قول لَّها. ولا يترك نفسه توقع فى مخالفة &#1649;لبلاغ &#1649;لعربى. فيوقف على حدوده. ولا يتعدى حدود &#1649;للَّه. وأولها سبيله &#1649;لذى لا&#1764; إغلاق له ولا&#1764; إكراه فيه. ويعلم أنّ &#1649;للَّه يُصلِّى عليه. يشهد ويبصر ويسمع ويرقب أعماله وأفعاله وأقواله من دون تدخل فيها:
    "هُوَ &#1649;لَّذى يُصلِّّى عليكم وملـ&#1648;&#1764;ئِكَتُهُ لِيُخرِجَكُم من &#1649;لظُّلم&#1648;تِ إلى &#1649;لنُّورِ وكانَ ب&#1649;لمؤمنينَ رَحيمًا" 43 &#1649;لأحزاب.
    إنَّ &#1649;للَّه يتَّخذ موقف &#1649;لقدير &#1649;لعليم &#1649;لشَّهيد &#1649;لسميع &#1649;لبصير &#1649;لرقيب &#1649;لحسيب &#1649;لَّذى لا يتدخل فى&#1764; أفعالنا وأعمالنا وأقوالنا وهو يقدر عليها. ويترك ذ&#1648;لك لنا وحدنا لنسير على سبيله. ننظر فى&#1764; ءَايات &#1649;لوجود. ننتقل من ظلمات عَجَمَ إلى نور عَرَبَ فيها. ونعقل ما ينيره علمنا مع منهاج &#1649;للَّه &#1649;لعربى. وبه تفتح نوافذ أرتال روحنا (&#1649;لويندوز) ومنها رتل "وَأَشهَدَهُم عَلَى&#1648;&#1764; أَنفُسِهِم" وبه يحدث &#1649;لاتصال &#1649;لمباشر مع &#1649;لصانع. وبه نطلب &#1649;لتطوير وفق &#1649;لحاجة و&#1649;لطلب.
    أنَّ ما نكشف عنه من سنّت &#1649;لرَّبِّ فى&#1764; أشيآء &#1649;لوجود. وما نجريه من عقل بينها وبين &#1649;لبلاغ &#1649;لعربى. يجعلنا نعمل على&#1764; إقامة &#1649;لصلو&#1648;ة على جميع أفعالنا وأعمالنا وأقوالنا فلا نشيط بها ولا نعتدى ولا نطغى ولا نعطل سبيل &#1649;للَّه. كما يجعلنا نقيم &#1649;لصَّلو&#1648;ة على &#1649;لأخرين نرقبهم ونعلم بكل تطوراتهم من دون أن نعتدى عليهم عملا ب&#1649;لبلاغ &#1649;لذى يبين لنا&#1764; أهمية &#1649;لتنافس بين &#1649;لناس:
    "ولولا دَفعُ &#1649;للَّهِ &#1649;لنَّاسَ بَعضَهُم بِبَعضٍ لَّهُدِّمَت صَوَ&#1648;مِعُ وَبِيَع وصَلَوَ&#1648;ت ومَسَـ&#1648;جِدُ يُذكَر فيها &#1649;سمُ &#1649;للَّهِ كثيرًا ولينصُرَنَّ &#1649;للَّهُ مَن ينصُرُهُ إِنَّ &#1649;للَّهَ لَقَوِى عزيز(40) &#1649;لَّذين إِن مَّكَّن&#1648;هم فى &#1649;لأرض أّقامُوا &#1649;لصَّلو&#1648;ة وءَاتَوا &#1649;لزَّكو&#1648;ة وأَمَرُوا ب&#1649;لمَعرُوفِ وَنَهوا عَنِ &#1649;لمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَـ&#1648;قِبَةُ &#1649;لأُمُورِ(41)" &#1649;لحج.
    وفيه بيانُ ما للتنافس بين &#1649;لناس من عوامل قوَّة وعزٍّ ونصر لِّلَّذين يقيمون &#1649;لصَّلو&#1648;ت بكلِّ ألوانها. ك&#1649;لمراصد &#1649;لتى نرقب بها &#1649;لسَّمآء وما فيها. و&#1649;لتى نرقب بها حركة وأعمال &#1649;لناس فى كلِّ مكان من دون &#1649;عتدآء. و&#1649;لتى نلاحق ونرقب بها ما يغيب عن بصر &#1649;لعين فى &#1649;لأشيآء أحيآء وأمواتًا. فنعلم ما فيها من مكونات ومن أفعال. ونعلم كيف بدأ تكوينها كما بيَّن &#1649;لبلاغ &#1649;لعربى:
    "ولقد علمتم &#1649;لنَّشأَة &#1649;لأولى فلولا تذكّرون" 62 &#1649;لواقعة.
    علم &#1649;لنَّشأة &#1649;لأولى لا يحدث إلا بإقامة &#1649;لصَّلو&#1648;ت. بها نرقب ونسمع ونبصر ونشهد ونعلم ونحسب ونقدر من دون تجاوز للحدود. فلا نعتدى لأننا نعلم أنَّ &#1649;لعدوان يأتى ب&#1649;لطامَّة &#1649;لكبرى. ومثلنا على ذ&#1648;لك &#1649;لعلم ب&#1649;لفساد &#1649;لجارى فى &#1649;لأرض وقميصها (غلافها &#1649;لجوى) وبه يسعى &#1649;لذين يصلّون. وهم &#1649;لذين يؤمنون (يعلمون ويصدقون ويوثقون بعلمهم بوسيلة &#1649;لاختبار) لوقايتنا من أفعال &#1649;لفساد فيها. وهؤلآء ينفقون ممَّا يرزقون لإقامة &#1649;لصَّلو&#1648;ت &#1649;لتى تعينهم فى علمهم على ذ&#1648;لك &#1649;لفساد وسبل &#1649;لصَّلاح. وهم &#1649;لذين يعلمون أنَّ &#1649;لمآء ومن طوره &#1649;لجزئىّ H2g2O هو&#1764; أساس لِّكِّل شىءٍ حىٍّ. وهم &#1649;لذين بدأت سورة &#1649;لبقرة ب&#1649;لحديث عنهم وعن أعمالهم:
    "ال&#1764;م&#1764;ـ(1) ذ&#1648;لك &#1649;لكت&#1648;ب لا ريبَ فيه هدًى لِّلمتَّقين(2) &#1649;لَّذين يؤمنون ب&#1649;لغيب ويقيمون &#1649;لصَّلو&#1648;ةَ وَمِمَّا رزقن&#1648;هم ينفقونَ(3)"
    ف&#1649;لغيب &#1649;لذى يؤمنون به هو جزء &#1649;لمآء H2g2O ال&#1764;م&#1764;ـ (كتابنا &#1649;لثانى "منهاج &#1649;لعلوم"). وهم &#1649;لذين يعلمون أنَّه كتاب لا ريب فيه. وهم &#1649;لذين يؤمنون به&#1648;ذا &#1649;لحقِّ ويصدقون أنه أساس كلِّ شىء حىٍّ. فيصلُّون عليه ويعملون على منع &#1649;لفساد فيه. وهم &#1649;لذين ينفقون من رزقهم على متابعة أعمالهم &#1649;لتى تساعدهم فى &#1649;لصًّلو&#1648;ة عليه.
    ودليل صلَّى ه&#1648;ذا نجده فى &#1649;لبلاغات &#1649;لتالية:
    "وإذا كُنتَ فيهم فأَقمتَ لهمُ &#1649;لصَّلو&#1648;ة فَلتَقُم طآئفة مِّنهم مَّعَكَ وَليَأخُذُوا أسلحَتَهُم فإذا سجدوا فَليَكُونُوا مِن ورآئِكم وَلتَأتِ طَآئِفَة أُخرَى&#1648; لَم يُصَلُّوا فَليُصَلُّوا مَعَكَ وَليَأخُذُوا حِذرَهُم وَأسلحَتَهُم وَدَّ &#1649;لَّذين كّفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأّمتعتكم فيميلونَ عليكم مَّيلةً و&#1648;حدةً ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى مِّن مَّطرٍ أَو كنتم مَّرضى&#1648;&#1764; أن تضعوا أسلحتَكم وَخُذُوا حِذرَكُم إنَّ &#1649;للَّهَ أعَدَّ للك&#1648;فرينَ عَذَبًا مَّهينًا" 102 &#1649;لنِّسآء.
    وما نستنبطه من ه&#1648;ذا &#1649;لبلاغ يتعلق بمسألة &#1649;لرَّصد للعدوِّ فى&#1764; أماكن &#1649;لقتال. فمراقبة &#1649;لعدوِّ لا تعتمد على &#1649;لفرد أو بعض &#1649;لأفراد فى مثل ه&#1648;ذا &#1649;لحال. بل تتطلب عددًا يكفى للدخول فى &#1649;لقتال. من دون &#1649;نتظار &#1649;كتمال نهوض &#1649;لجيش جميعه. كما&#1764; أنَّ &#1649;لَّذى يقيم &#1649;لرَّصدَ هو &#1649;لأعلى رتبة فى &#1649;لجيش. وهو يأمر نصف &#1649;لجيش ليضع أسلحته ويرتاح. ونصفه &#1649;لأخر ليبقى مستنفرا بكامل سلاحه. وليرصد حركة &#1649;لعدوِّ ويظهر له &#1649;ستعداده للقتال. وله أن يأمر &#1649;لذين يرصدون بوضع &#1649;لأسلحة جانبًا مَّع بقآء &#1649;لتيقظ فى&#1764; أعمال &#1649;لرَّصد لمدَّة يعود تقديرها له. وبعد &#1649;نقضآء ه&#1648;ذه &#1649;لمدَّة يأمر &#1649;لذين أخذوا قسطًا مِّنَ &#1649;لرَّاحة ليقوموا معه بكامل أسلحتهم إلى &#1649;لرَّصد ويجلس &#1649;لذين أقاموا &#1649;لرَّصد قبلهم.
    ونفهم من ه&#1648;ذا &#1649;لبلاغ أنَّ &#1649;لذى يأمر &#1649;لجيش يبقى على رأس أعمال &#1649;لرَّصد فى &#1649;لمدَّتين.
    ه&#1648;ذا ما تدل عليه كلمة &#1649;لصَّلو&#1648;ة فى ه&#1648;ذا &#1649;لبلاغ ولا محل للقول بـ &#1649;لنُّسك هنا. وفى &#1649;لأمر &#1649;لعربى:
    "ولا تُصَلِّ على&#1648;&#1764; أحدٍ مِّنهم مَّات أبدًا" 84 &#1649;لتوبة.
    يوجِّه إلى &#1649;لامتناع عن رصد مَن مَّات. حيث لا نفع من رصد &#1649;لأموات. وه&#1648;ذا نجد بيانه فى &#1649;لأمر &#1649;لعربى:
    "ولا يلتفت منكم أحد" 81 هود.
    فى شروحات وتفسيرات &#1649;لسَّلف لكلمة صلَّى حرف لِّلكلمة عن موضعها وجعلها بدليل كلمة نَسَكَ. ومثل ه&#1648;ذا &#1649;لفعل أضاع &#1649;لصَّلو&#1648;ة. وأضاع &#1649;لنَّفع من &#1649;لبلاغ &#1649;لعربى &#1649;لذى بيَّن لنا &#1649;لذين أضاعوا &#1649;لصَّلو&#1648;ة وما يوقعون فيه:
    "فَخَلَفَ من بعدِهِم خَلف أضَاعُوا &#1649;لصَّلو&#1648;ة و&#1649;تَّبَعوا &#1649;لشَّهَوات فسوفَ يَلقَونَ غيًّا" 59 مريم.
    &#1649;لغىُّ فى دليله دليل &#1649;لجهل و&#1649;لكذب و&#1649;لضَّلال و&#1649;لخيبة و&#1649;لمرض و&#1649;لضّعف و&#1649;لهون و&#1649;لذِّلّ و&#1649;لشَّرّ. وه&#1648;ذا هو شأن جميع &#1649;لشعوب &#1649;لضعيفة. وهم &#1649;لذين "أضاعوا &#1649;لصَّلو&#1648;ة".
    أمَّا &#1649;لَّذين يقيمون &#1649;لصَّلو&#1648;ة فهم أقويآء فى &#1649;لأرض. وعندهم &#1649;لقدرة على مشاهدة أكثر ما يحدث فيها ومراقبة معظم أحداثها و&#1649;لعلم بكنوزها و&#1649;لسعى لأخذها من دون إذنٍ مِّن أحدٍ. ومثلهم فى ذ&#1648;لك كَمَثلِ يوسف:
    "وكذ&#1648;لك مكّنّا ليوسف فى &#1649;لأرض يتبوّأ منها حيث يشآء" 56 يوسف.
    وهم ينعمون فى عيشهم ب&#1649;لتعاون &#1649;لاجتماعى و&#1649;لبرّ من دون &#1649;لإثم. وقد جآء فى &#1649;لبلاغ عنهم:
    "&#1649;لَّذين إن مكَّنَّـ&#1648;هم فِى &#1649;لأرضِ أقاموا &#1649;لصَّلو&#1648;ة وءَاتَوا &#1649;لزَّكَو&#1648;ة وأمرُوا ب&#1649;لمَعرُوف ونَهَوا عن &#1649;لمُنكَرِ ولِلَّهِ عَـ&#1648;قِبةُ &#1649;لأمُورِ" 41 &#1649;لحج.
    ومثل هؤلآء لا يعبدون إلا &#1649;للَّه ولا يخالفون أمره:
    "وجَعلنَ&#1648;هم أَئِمةً يَهدونَ بأمرِنا وأوحينآ إليهم فِعلَ &#1649;لخير&#1648;تِ وإقامَ &#1649;لصَّلو&#1648;ة وإيتآء &#1649;لزّكو&#1648;ة وكانوا لنا عَـ&#1648;بدينَ" 73 &#1649;لأنبيآء .
    فهم لا يخشون إلا &#1649;للَّه ولا يخضعون لغيره. ولا يَعمُرُون مكانًا لِّلسجود إلاّ مساجد &#1649;للَّه:
    "إِنَّما يَعمُرُ مس&#1648;جِدَ &#1649;للَّه من ءَامَنَ ب&#1649;للَّه و&#1649;ليومِ &#1649;لأخِرِ وأقامَ &#1649;لصَّلو&#1648;ة وءَاتى &#1649;لزَّكو&#1648;ة ولم يخشَ إلاَّ &#1649;للَّه فعسى أوْلـ&#1648;&#1764;ئِكَ أن يكونوا من &#1649;لمهتدينَ" 18 &#1649;لتوبة .
    ه&#1648;ذه &#1649;لأماكن هى مس&#1648;جد &#1649;للَّه. وهى&#1764; أماكن تسيير أعمال ومصالح &#1649;لناس (&#1649;لصَّوامع و&#1649;لبيع و&#1649;لمس&#1648;جد و&#1649;لصَّلو&#1648;ت &#1649;لتى يعمل فيها &#1649;لناس وفق شرع &#1649;للَّه). وهى &#1649;لأماكن &#1649;لتى يجرى فيها فعل &#1649;لتنافس بين &#1649;لناس سندًا لأوامر تستند على هداية من كتاب &#1649;للَّه. وأعمال ومصالح &#1649;لناس هى منافعهم. من تجارة وصناعة وزراعة وغيرها من &#1649;لأعمال. وفعل "عَمَرَ" يدل على &#1649;لإقامة و&#1649;لبنآء و&#1649;لسكن. ف&#1649;لَّذى يقوم ويسكن فى ه&#1648;ذه &#1649;لأماكن وهو يصدِّق ويثق ب&#1649;ليوم &#1649;لأخر ويقيم &#1649;لصَّلو&#1764;ة لا يعتدى ولا يطغى ولا يعطل سبيل &#1649;للَّه. ويأتى ب&#1649;لأفعال و&#1649;لأعمال و&#1649;لأقوال &#1649;لصالحة (&#1649;لزكو&#1648;ة). ولا يخشى إلاّ &#1649;للَّه فلا يخالفه فى&#1764; أمر. وه&#1648;ذا يُرجى&#1764; أن يكون مهديًّا. وهو لا يدعو مع &#1649;للَّه أحدًا كما فى &#1649;لأمر:
    "وأنَّ &#1649;لمس&#1648;جِدَ للَّهِ فَلا تَدعُوا معَ &#1649;للَّه أحَدًا" 18 &#1649;لجن.
    "فلا تدعوا مع &#1649;للَّه أحدًا" نهى ظاهر فصيح بيّن. فلا رسول ولا حاكم ولا&#1764; أب ولا ولد يملك أن ينفع من دون &#1649;للَّه. و&#1649;لبلاغ يبيّن أنَّ &#1649;لرَّسول لا يملك أن يضرّ أحدًا ولا يملك أن يرشده:
    "قُل إنِى لا&#1764; أملِكُ لَكم ضَرًّا ولا رَشَدًا" 21 &#1649;لجن.
    بل إنه لا يملكُ لنفسه ذ&#1648;لك:
    "قُل إنِى لن يجيرنِى منَ &#1649;للَّه أحد ولن أَجِدَ من دُونِهِ مُلتَحَدًا" 22 &#1649;لجن.
    وأنَّ &#1649;لَّذين يأخذون ب&#1649;لكتاب ويتمسَّكون به ويعتصمون بما فيه جآء عنهم فى &#1649;لبلاغ:
    "و&#1649;لَّذين يُمَسِّكون ب&#1649;لكت&#1648;بِ وأقاموا &#1649;لصَّلو&#1648;ة إنَّا لا نُضيعُ أَجرَ &#1649;لمُصلحينَ" 170 &#1649;لأعراف.
    وهؤلآء من صفاتهم &#1649;لصَّبر و&#1649;لفعل &#1649;لحسن وإقامة &#1649;لصَّلو&#1648;ة و&#1649;لإنفاق ب&#1649;لسرِّ و&#1649;لعلن على تطوير أماكن &#1649;لتنافس بين &#1649;لناس:
    "و&#1649;لَّذين صَبَرُوا &#1649;بتغَآء وَجهِ ربِّهم وأقاموا &#1649;لصَّلو&#1648;ة وأنفَقُوا مما رزقنَـ&#1648;هُم سِرًّا وعلانيةً ويَدرءُونَ ب&#1649;لحسنةِ &#1649;لسَّيِّئَةَ أوْلـ&#1648;&#1764;ئك لهم عقبى &#1649;لدَّارِ" 22 &#1649;لرعد.
    وصبرهم هو على &#1649;ختيارهم &#1649;لتوجُّه على سبيل &#1649;للَّه للمعرفة و&#1649;لعلم بصراط &#1649;لرَّب &#1649;لمستقيم. وسبيله هو فى &#1649;لنظر و&#1649;لبحث &#1649;لعلميين فى&#1764; ءَاياته من دون عدوان ولا&#1764; إكراه و&#1649;تباعًا لِّلأمر:
    "&#1649;قرأ ب&#1649;سمـِ ربِّكَ &#1649;لَّذى خلقَ" 1 &#1649;لعلق.
    وهم ب&#1649;لصبر يبتعدون عن &#1649;لفعل "عَجَلَ". ويوصلون إلى &#1649;لعلم فى "كيف بدأ &#1649;لخلق". وبعلمهم يدرءون &#1649;لسَّيئة ب&#1649;لحسنة. و&#1649;لحسنةُ هى كلُّ عمل ينجم عن &#1649;لفعل "حَسَنََ". &#1649;لذى يضم فى دليله دليل &#1649;لأفعال (جَدَدَ وتَقَنَ وزَيَنَ) ومنه صفة فعل &#1649;لخلق للَّه:
    "فَتَبَارَكَ &#1649;للَّهُ أَحسَنُ &#1649;لخَـ&#1648;لِقِينَ" 14 &#1649;لمؤمنون.
    فكلمة "أَحسَنُ" تدلّ على لزوم &#1649;لجَدِّ فى &#1649;لخلقِ مِن دونِ فتورٍ و&#1649;لإتيان ب&#1649;لجديد بإتقانٍ وجمع أقسام &#1649;لخلق وسُوَرِهِ للكشف عن زينة &#1649;لحقِّ &#1649;لمخلوق وجعله عربيًّا مُّبينًا. وإنَّ &#1649;لتَّوَقُّف عند طورٍ مِّن أَطوار &#1649;لخلق والإبداع يوقف ويلغى مفهوم أحسن (بحث "&#1649;لملوت" مفهوم "أحسن &#1649;لحديث" كتابنا &#1649;لثانى "منهاج &#1649;لعلوم").
    لقد &#1649;قترن &#1649;لصَّبر على &#1649;لوجهة بإقامة &#1649;لصَّلو&#1648;ة و&#1649;لإنفاق على&#1764; إقامتها من دون بخل. سوآء ءَكان &#1649;لإنفاق يتطلب &#1649;لسِّرَّ أم &#1649;لعلانية. ف&#1649;لذى يُطلب قيامه هو بنآء لا ينجم عنه سيِّئة. مثل أبنية &#1649;لصناعة &#1649;لتى لا تنفث فى &#1649;لهوآء أو &#1649;لمآء ما يفسد فيهما. وإقامة مثل ه&#1648;ذه &#1649;&#1648;لصناعة تحتاج للإنفاق من دون بخل. وفى&#1764; إقامتها &#1649;لحسنةُ &#1649;لتى تدرأ &#1649;لسيِّئةَ. ومفهوم إقامة &#1649;لصَّلو&#1648;ة فى مثل ه&#1648;ذا &#1649;لأمر هو فى صناعة لا تعتدى على &#1649;لهوآء و&#1649;لمآء ولا تفسد فى &#1649;لحرث و&#1649;لنسل.
    إنَّ مفهوم &#1649;لصَّلو&#1648;ة فى &#1649;لبلاغ &#1649;لعربى يدلنا على سنّ". أمَّا &#1649;لإنسان فيفعل ويعمل ويعلم ويصنع ويقول. وهو فى حركته عليه أن يدرك ويعلم بسنَّة &#1649;لتكوين ولا يترك نفسه توقع فى تعارضٍ مَّعها. ولا يفعل عدوانًا يسوق إلى &#1649;لطَّامة &#1649;لوجودية &#1649;لشيئية وهو منها.
    &#1649;لإنسان &#1649;لمؤمن هو &#1649;لعالم. وهو &#1649;لَّذى يصلى على نفسه وعلى &#1649;لأخرين وعلى &#1649;لأشيآء. وهو يعمل ليؤسس فى بيته أهلاً يعلمون ويصلّون:
    "وَأْمُر أهلَكَ ب&#1649;لصَّلو&#1648;ةِ و&#1649;صطَبِر عليها لا نسئَلُكَ رِزقًا نَّحن نَرزُقُكَ و&#1649;لعـ&#1648;قِبةُ لِلتَّقوى" 132 طه.
    بيَّن &#1649;لبلاغ (43 &#1649;لأحزاب) أنَّ &#1649;للَّه يصلِّى على &#1649;لمؤمنين. وأنَّ موقفه من قول وفعل وعمل &#1649;لإنسان هو موقف &#1649;لمصلِّى لا يعتدى ولا يُكره ولا يتدخل إلى يوم &#1649;لحساب. كذلك بيّن &#1649;لبلاغ أنَّ &#1649;للَّه يصلِّى على &#1649;لنَّبىّ:
    "إنَّ &#1649;للَّه وملـ&#1648;&#1764;ئكتَهُ يُصَلُّون على &#1649;لنَّبىِّ" 56 &#1649;لأحزاب.
    &#1649;لصَّلو&#1648;ة على &#1649;لنَّبىّ هى مثل &#1649;لصَّلو&#1648;ة على &#1649;لمؤمنين. ف&#1649;للَّه يتَّخذ موقف &#1649;لمصلِّى على &#1649;لنَّبىِّ ويوكّد على خيرته فى&#1764; أفعاله وأعماله وأقواله وعيشه.
    أمَّا &#1649;لرَّسول فلم يأتِ فى &#1649;لبلاغ ما يبيّن أنَّ &#1649;للَّه يصلِّى عليه. ولو&#1764; أنَّه صلَّى عليه ما كان للرَّسول أن يأت برسالة وما كان ل&#1649;سم رسولٍ مِّن حاجةٍ. ف&#1649;لرَّسول لا خيرة له فيما يوحى&#1764; إليه. وما عليه إلا &#1649;لبلاغ من دون أن يكون له خيرة فى قول &#1649;لرِّسالة:
    "ولو تقوَّلَ علينا بعض &#1649;لأقاويل(44) لأخذنا منه ب&#1649;ليمين(45) ثمَّ لَقَطَعنَا منه &#1649;لوتين(46)" &#1649;لحاقَّة.
    وفى &#1649;لبلاغ طلبًا للمؤمنين ليصلّوا على &#1649;لنَّبىِّ:
    "يَـ&#1648;&#1764;أيها &#1649;لَّذين ءامنوا صلُّوا عليه وسَلِّمُوا تَسليمًا" 56 &#1649;لأحزاب.
    فكيف يصلِّى &#1649;لمؤمنون على &#1649;لنَّبىِّ ؟
    ما وجدته فى &#1649;لبلاغات &#1649;لتى تسبق &#1649;لبلاغ (56 &#1649;لأحزاب). وكذ&#1648;لك &#1649;لبلاغات &#1649;لَّتى تليه بين لى كيف يصلِّى &#1649;لمؤمنون على &#1649;لنَّبىِّ:
    "يَـ&#1648;&#1764;أيها &#1649;لَّذين ءَامنوا لا تَدخُلُوا بُيُوت &#1649;لنَّبىِّ إلا&#1764; أن يُؤذنَ لَكُم إلى طَعامٍٍ غير نـ&#1648;ظِرِينَ إنَـ&#1648;هُ ول&#1648;كن إذا دُعِيتُم ف&#1649;دخلوا فإذا طَعِمتُم فَ&#1649;نتَشروا ولا مُستئنسينَ لحديثٍ إنَّ ذَ&#1648;لكُم كانَ يُؤذى &#1649;لنَّبِىَّ فيستحِى مِنكم و&#1649;للَّه لا يستحِى من &#1649;لحقِّ" 53 &#1649;لأحزاب.
    &#1649;لتَّوجيه فى ه&#1648;ذا &#1649;لبلاغ يتعلق بدخول "&#1649;لَّذين ءامنو&#1764;ا" إلى بيوت &#1649;لنَّبىِّ. فدخول &#1649;لبيت يحتاج إلى&#1764; إذن. وعند دخول &#1649;لبيت يوجّه &#1649;لبلاغ إلى تقييد &#1649;لنَّظر فلا يُرسل ليطوف على كل شىءٍ فيه. وإلى&#1764; &#1649;لتزام &#1649;لمأرب من دخول &#1649;لبيت. وعندما ينقضى &#1649;لأمر &#1649;لدَّاعى للدِّخول. يطلب &#1649;لبلاغ &#1649;لانتشار خارج &#1649;لبيت. ويبيّن أن &#1649;لبقآء وإطالة الجلوس يؤذى النَّبىّ. وهو يستحى&#1764; أن يطلب &#1649;لانتشار ويُحرج منه.
    ه&#1648;ذا &#1649;لبلاغ سبق &#1649;لبلاغ (56 &#1649;لأحزاب). وفيما يلى بلاغان بعده:
    "و&#1649;لَّذين يُؤذون &#1649;لمؤمنين و&#1649;لمؤمنات بغير ما &#1649;كتَسَبُوا فقد &#1649;حتَمَلُوا بُهتـ&#1648;نًا وإثمًا مُّبينًا/58/ يَـ&#1648;&#1764;&#1764;أيها &#1649;لنَّبِىُّ قُل لأزو&#1648;جِكَ وبَنَاتِكَ ونسآء &#1649;لمؤمنين يُدنِينَ عليهنَّ من جَلـ&#1648;بِيبِهِنَّ ذ&#1648;لك أدنَى أن يُعرفنَ فلا يُؤذَين وكان &#1649;للَّهُ غفورًا رَّحيمًا/59/" &#1649;لأحزاب.
    وفى &#1649;لبلاغين عرض لِّمسألة &#1649;لأذى &#1649;لَّذى يوقع على &#1649;لمؤمنين و&#1649;لمؤمنات بسسب ما &#1649;كتسبه كلُّ واحدٍ مِّنهم. فلا زيادة عليه. وحتى لا يكون قول &#1649;لداخلين &#1649;لبيت يحمل أذى لأهله نجد توجيهًا لِّلنبىِّ ليقول لأزواجه وبناته ونسآء &#1649;لمؤمنين أن لا يظهرن أمام &#1649;لضّيوف فى لباس &#1649;لبيت. ف&#1649;لمرأة تلبس لباسًا خفيفًا فى بيتها. وتجلس أمام زوجها وأولادها من دون حرجٍ مِّما يظهر من جسمها. وكذ&#1648;لك &#1649;لبنت. ف&#1649;لطلب موجَّه لَّهنَّ حتى لا يظهرن أمام &#1649;لضيوف به&#1648;ذا &#1649;للباس &#1649;لخفيف. وأن يلبسن كما لو كنَّ فى خارج &#1649;لبيت. وأن لا يُظهرن من أجسامهن إلاّ ما تعودن إظهاره فى &#1649;لطريق. وهنا نجد &#1649;لتَّوجيه "أن يُدنين عليهنَّ من جل&#1648;بيبهنَّ" (كتابنا &#1649;لأول "منهاج &#1649;لعلوم" بحث "لبس &#1649;لدليل" فقه كلمة "جلباب"). يتبعه بيان &#1649;لسبب "ذ&#1648;لك أدنى أن يُعرفنَ فلا يُؤذين". لأنَّ معرفة &#1649;لداخل إلى &#1649;لبيت لعلاماتٍ مِّن أجسامهنَّ لا تظهر للناس فى &#1649;لطريق إذا ما جرت على لسانه يُلحق بهنَّ &#1649;لأذى. ف&#1649;لَّذى يظهر من أجسامهن يجب أن يكون موافقًا لِّلمعروف فى &#1649;لمجتمع &#1649;لَّذى يعشن فيه. فإذا جرى &#1649;لكلام على لسان واحد من &#1649;لداخلين إلى بيوت &#1649;لنَّبىّ أو بيوت &#1649;لمؤمنين وكان كلامه موافقًا لِّما يعرفه &#1649;لنَّاس فلا&#1764; أذى فيه. أمَّآ إذا كان &#1649;لكلام يشير إلى معرفةِ ما لا يعرفه &#1649;لنَّاس ولا يُعرف إلا بكشف &#1649;لثَّوب عنه ف&#1649;لأذى واقع بسبب ما يظنُّه &#1649;لنَّاس ويرسلون فيه &#1649;لقول.
    وب&#1649;لعودة إلى &#1649;لبلاغ (56 &#1649;لأحزاب) نجد أنَّ صَلو&#1648;ة &#1649;لمؤمنين على &#1649;لنَّبىِّ جآءت طلبًا وتوجيهًا "صلُّوا عليه وسلِّموا تسليمًا". أى لا تعتدوا ولا تتدخلوا فى حياته &#1649;لخاصة ولا فى نسآئه وبناته. وقد &#1649;قترن &#1649;لطلب ب&#1649;لتسليم للنّبىِّ به&#1648;ذه &#1649;لخصوصية. ولا جدال للمؤمنين فى ه&#1648;ذا &#1649;لحقّ وهم يسلِّمون فيه تسليمًا.
    سلَّمَ فى &#1649;لأمرِ. ترك &#1649;لجدالَ فيه ورضى به وخلّص نفسه من &#1649;لرَّيب فيه. ف&#1649;لقول "سلِّموا تسليمًا" يقترن فيه &#1649;لطلب "سلِّموا" ب&#1649;لمفعول &#1649;لمطلق "تسليمًا" لتوكيده وبيان &#1649;لتَّشديد فى &#1649;لطلب.
    وه&#1648;ذه &#1649;لصَّلو&#1648;ة واجبة على جميع &#1649;لمؤمنين من دون &#1649;ستثنآء. وكلّ مِّنا عليه أن يصلِّى على &#1649;لأخرين. فلا يعتدِ ولا يتدخل فى حياتهم &#1649;لخاصة ويسلِّم لهم به&#1648;ذا &#1649;لحقِّ.
    وطلب &#1649;لصَّلو&#1648;ة فى &#1649;لبلاغ لا يقصر على &#1649;لمؤمنين وحدهم. وهناك طلب مثله موجَّه للنَّبىِّ:
    "خُذ من أموالِهم صَدَقَةً تُطَهِّرُهم وتُزَكِّيهِم بها وصَلِّ عليهم إنَّ صَلَو&#1648;تَكَ سَكَن لََّهم و&#1649;للَّه سَميع عليم" 103&#1649;لتوبة.
    صلو&#1648;ة &#1649;لنَّبىِّ على &#1649;لمؤمنين هى فى &#1649;تخاذه &#1649;لموقف &#1649;لثانى فيما يتعلق بأفعالهم وأعمالهم ومفاهيمهم وشؤونهم &#1649;لخاصة. فهو يأخذ منهم صدقة مِّن دون تدخل وإكراه فى تحديد مقدارها. و&#1649;لصدقة فى دولة &#1649;لمدينة هى ما يدفعه &#1649;لناس طوعًا مِّن أموالهم لِّدولتهم. وهو ما يعرف ب&#1649;لمكوس (&#1649;لضريبة) فى &#1649;لدول &#1649;لمكيَّة. ف&#1649;لنَّبى رئيس دولة &#1649;لمدينة وهو لا يتدخل فى مقدار ما يدفعه &#1649;لناس لدولتهم ولا يكرههم على مقدار ما يدفعون. وهو لا يتسلط عليهم فى &#1649;لأمر ولا يطغى. وه&#1648;ذا يبيّنه &#1649;لقول "سَكَن لهم". وفيه بيان &#1649;لاطمئنان على &#1649;لخِيرَةِ فى &#1649;لقول و&#1649;لفعل و&#1649;لعمل و&#1649;لتطوع. كما يبينه "وشاورهم فى &#1649;لأمر". ف&#1649;لنّبىُّ لا يتسلط ولا يستبد فى &#1649;لرأى و&#1649;لفعل. وهو يشاور &#1649;لناس فى مسألة &#1649;لصدقات وسبيل &#1649;نفاقها. ويعرض عليهم حاجة &#1649;لدولة من &#1649;لأموال ويترك لهم أمر تحديد مقدار صدقاتهم. وهم &#1649;لذين يتصدَّقون فيزيدون مقدار &#1649;لمال لدولتهم من دون إكراه.
    وأرى فى &#1649;لبلاغ أنَّ موقف &#1649;لمصلِّى لا يمكن &#1649;لوصول إليه إلاّ من سبيل &#1649;لعلم. ومن أبرز أسس &#1649;لعلم هو &#1649;لتَّذكر. وقد &#1649;قترنت &#1649;لصَّلو&#1648;ة بتذكُّر أوامر &#1649;للَّه ووصاياه وب&#1649;لمنهاج &#1649;لَّذى تضمُّه &#1649;لرِّسالة. وبيّن &#1649;لبلاغ أنَّ &#1649;لتَّذكُّر هو &#1649;لأساس:
    "&#1649;تلُ ما أُوحِىَ إليكَ من &#1649;لكت&#1648;بِ وأقِم &#1649;لصَّلو&#1648;ة إنَّ &#1649;لصَّلو&#1648;ة تَنهَى عن &#1649;لفَحشَآء و&#1649;لمُنكَرِ ولَذِكرُ &#1649;للَّه أَكبرُ و&#1649;للَّه يعلمُ ما تَصنَعُونَ" 45&#1649;لعنكبوت.
    &#1649;لتوجيه لتلاوة &#1649;لبلاغ وإقامة &#1649;لصَّلو&#1648;ة. أى إقامة كل وسآئل &#1649;لتَّيقظ و&#1649;لتَّرقب و&#1649;لتَّهيؤ على &#1649;لنفس وعلى &#1649;لأخرين وعلى &#1649;لأشيآء. و&#1649;تباع ما فى &#1649;لوحى من توجيه فى&#1764; إقامتها. فلا تجاوز للحدود ولا &#1649;عتدآء. ف&#1649;لمصلِّى هنا هو &#1649;لإنسان وصلو&#1648;ته تتعلق بمرتبته فى &#1649;لعلم و&#1649;لتطور. فهو يصلِّى ليرقب ويشهد ويبصر ويسمع وينظر ويعلم هل هو مسبوق أم سابق فى تطوره وعلمه وقوته. فلا يسهو ولا يغفل عن صلو&#1648;ته. ولا يعتدى ولا يتجاوز حدوده. وإذا وقع عليه &#1649;عتدآء فهو متهيئ لَّه ويعلم به قبل وقوعه فيدفعه عنه بقوة إذا وقع.
    إنَّ موقف &#1649;لإنسان &#1649;لمصلِّى يدفع عنه &#1649;لتَّكبر و&#1649;لطغيان و&#1649;لشقآء و&#1649;لفحشآء وكل فعلٍ ينفر منه &#1649;لنَّاس. وبيّن &#1649;لبلاغ أنَّ ه&#1648;ذا &#1649;لموقف يتكوَّن من ذكر &#1649;للَّه وبلاغه.
    وفى&#1764; إقامة &#1649;لصَّلو&#1648;ة فتح لِّباب &#1649;لذَّاكرة على &#1649;لبلاغ. &#1649;لَّذى يوجّه سلوك &#1649;لإنسان &#1649;لمصلِّى حيث وجه &#1649;للَّه. ومن دون ه&#1648;ذه &#1649;لذَّاكرة تكون &#1649;لصَّلو&#1648;ة عملا لَّا ينتفع منه. ولذ&#1648;لك جآء &#1649;لإنذار للمصلِّين &#1649;لَّذين لا يذكرون:
    "فَوَيل لِّلمُصَلِّينَ/4/ &#1649;لَّذين هُم عن صَلاتِهم سَاهُونَ/5/" &#1649;لماعون.
    سَهَوَ فى &#1649;لشىء ومنه. تَرَكَهُ. وه&#1648;ذا للذين أقاموا &#1649;لصَّلو&#1648;ة ثم سهوا عنها ولم يوقدوا &#1649;لذَّاكرة ب&#1649;لبلاغ. وب&#1649;لسهو يوجّه &#1649;لفعل &#1649;لإنسانى نحو &#1649;لريآء و&#1649;لشّحِّ بدل &#1649;لصِّدق و&#1649;لبرّ:
    "&#1649;لَّذين هُم يُرآءونَ/6/ وَيَمنعُونَ &#1649;لماعُونَ/7/" &#1649;لماعون.
    ف&#1649;لَّذى يسهو عن صلو&#1648;ته يمتنع عن &#1649;لعون و&#1649;لتطوع بكلِّ ألوانهما ويعتدى ويتجاوز &#1649;لحدود. لأنه جاهل لا يعلم بما ينجم عن تجاوزه للحدود.
    لقد أمر &#1649;للَّه &#1649;لمؤمن بما يلى:
    "إنَّنِى&#1764; أنا &#1649;للَّه لا&#1764; إلـ&#1648;هَ إلاَّ&#1764; أنا فَ&#1649;عبدنِى وأَقِم &#1649;لصَّلو&#1648;ة لذكرِى"14 طه.
    وفيه توجيه إلى طاعة &#1649;للَّه وحده "ف&#1649;عبدنى". أى &#1649;جعل أعمالك وأفعالك وأقوالك موافقة لأوامرى. وبيّن أنَّه واحد ولا يوجد إله أخر. وما قاله فرعون للملإ هو ظنّ لَّا حقّ فيه. ف&#1649;لَّذى يستحقّ &#1649;لخوف منه هو &#1649;للَّه وحده:
    "وقالَ &#1649;للَّهُ لا تَتَّخِذو&#1764;ا إِل&#1648;هين &#1649;ثنينِ إِنَّما هُوَ&#1764; إِل&#1648;ه وَ&#1648;حِد فَإيَِّ&#1648;ىَ ف&#1649;رهَبُونِ" 50 &#1649;لنحل.
    كما بين أنَّ &#1649;لإرادة من إقامة &#1649;لصَّلو&#1648;ة ذكر &#1649;للَّه وفيه إلغآء للسَّهو و&#1649;لنِّسيان. وب&#1649;لسهو و&#1649;لنِّسيان يخالف &#1649;لإنسان أوامر &#1649;للَّه ويعبد غيره.
    لقد وردت &#1649;لذَّاكرة فى&#1764; أنبآءٍ عديدة منها:
    "&#1649;لَّذين يَذكُرُونَ &#1649;للَّه قِيامًا وقُعُودًا وعلى جُنُوبِهم"191 ءال عمران .
    "و&#1649;لَّذين إذا فَعَلُوا فَاحِشَةً أو ظَلَمُو&#1764;ا أنفُسَهُم ذكَرُوا &#1649;للَّه ف&#1649;ستَغفَروا لِذُنُوبِهم" 135 ءال عمران.
    "إلاَّ &#1649;لَّذين ءَامَنُوا وعَمِلُوا &#1649;لصَّـ&#1648;لِح&#1648;تِ وذَكَرُوا &#1649;للَّه كثيرًا" 227 &#1649;لشعرآء.
    "وَ&#1649;ذكُر رَبَّكَ إذا نَسِيتَ" 24 &#1649;لكهف.
    إنَّ &#1649;لذاكرة أساس فى &#1649;لعلم وفى &#1649;لفعل &#1649;لإنسانى &#1649;لموافق لأوامر &#1649;للَّه. وبها توقد &#1649;لأفئدة ب&#1649;لمعلومات. وهى وسيلة &#1649;لعلم و&#1649;لرسوخ فيه. ولا نفع من صلو&#1648;ةٍ من دون ذكر &#1649;للَّه وبلاغه.
    ونرى فى &#1649;لبلاغ أنَّ &#1649;لنسيان يسبب للإنسان عذابًا خالدًا:
    "فَذُوقُوا بِما نَسِيتُم لقآء يَومِكُم هَ&#1648;ذآ إنَّا نَسِينَـ&#1648;كُم وذُوقُوا عَذابَ &#1649;لخُلدِ بما كُنتُم تعملونَ" 14 &#1649;لسجدة.
    وه&#1648;ؤلآء كانوا يعبدون من دون &#1649;للَّه. فكانت أعمالهم تخالف أوامره. وجرى لهم ذ&#1648;لك بسبب &#1649;لنسيان.
    لقد قرن &#1649;لبلاغ ذاكرة &#1649;للَّه بذاكرتنا:
    "ف&#1649;ذكرونِى&#1764; أذكُركُم و&#1649;شكُروا لِى ولا تكفرونِ"152 &#1649;لبقرة .
    وه&#1648;ذا ما نجده مع &#1649;لنسيان:
    "نَسُوا &#1649;للَّه فنَسِيَهُم إنَّ &#1649;لمُنَافِقينَ هُم &#1649;لفـَ&#1648;سِقُونَ" 67 &#1649;لتوبة.
    ويظهر من &#1649;لبلاغ أنَّ علاقة &#1649;لإنسان ب&#1649;للَّه يتولى &#1649;لإنسان تحديدها وتوجيهها إمَّا&#1764; إلى &#1649;لتذكر و&#1649;لتوافق مع أوامر &#1649;للَّه وإمّا&#1764; إلى &#1649;لنسيان و&#1649;لعبادة من دون &#1649;للَّه.
    ويظهر من &#1649;لبلاغ (152&#1649;لبقرة) و&#1649;لبلاغ (67 &#1649;لتوبة) أنَّ &#1649;للَّه هو &#1649;لمصلِّى. وأنَّ موقف &#1649;لإنسان هو &#1649;لأوَّل &#1649;لَّذى يؤسَّسُ عليه موقف &#1649;للَّه "فـ&#1649;ذكرونِى&#1764; أذكركم" و"نسُوا &#1649;للَّه فنَسِيَهُم".
    &#1649;لنسيان ظاهرة إنسانية. وهو مع &#1649;لتذكر يكوّنان فى &#1649;لنفس &#1649;لجدلية &#1649;لزوجية (ذكر/ نسى). وتجرى تقوية طرف &#1649;لجدلية "ذكر" بمتابعة &#1649;لمذاكرة فى &#1649;لكتاب. وبها تُكشف &#1649;لهداية ويضعف طرف &#1649;لجدلية &#1649;لأخر "نسى". وب&#1649;لمذاكرة يصير &#1649;لإنسان &#1649;لمذاكر من "أهل &#1649;لذِّكر". وهم &#1649;لَّذين يذكرون جميع أوامر ووصايا &#1649;للَّه. فجدلية (ذكر/ نسى) هى جدلية إنسانية يتخذ منها &#1649;للَّه &#1649;لموقف &#1649;لمقابل لموقف &#1649;لإنسان.
    إنَّ دليل &#1649;لفعل "ذكر" يضمُّ دليل (حفظ وحضر وجرى وطلب وقوى وظهر وعلن ورجع وقرن ووزن وكيل وحكم). كل ه&#1648;ذا يجتمع فى دليل كلمة واحدة. ويدل ه&#1648;ذا &#1649;لاجتماع على &#1649;لنظر &#1649;لعلمى. وعلى &#1649;لإحاطة ب&#1649;لجزء و&#1649;لكل. وعلى &#1649;لرسوخ فى &#1649;لعلم &#1649;لمقارن مع &#1649;لنبإ. وبه يكون &#1649;لبحث &#1649;لعلمى موجَّهًا توجيه هداية.
    و&#1649;لفعل "ذكر" يدل على قوَّة &#1649;لأفئدة &#1649;لمتقدة. وه&#1648;ذا &#1649;لفعل من أفعال قلب وفؤاد &#1649;لإنسان &#1649;لعالم. &#1649;لَّذى يبقى يسأل ويسعى سآئرًا على سبيل &#1649;للَّه ليجد &#1649;لجواب ما دام حيًّا. فذَكَرَ فعل ملازم للبحث &#1649;لعلمى وهو سمته &#1649;لرئيس. وقد جآءت ه&#1648;ذه &#1649;لسمة ملازمة للقرءان:
    "ص و&#1649;لقُرءَان ذِى &#1649;لذِّكرِ" 1 ص .
    &#1649;لفعل "ذكر" يبرئ &#1649;لإنسان من &#1649;لنسيان و&#1649;لظَّنِّ و&#1649;لكسل و&#1649;لكذب و&#1649;لريآء وعمى &#1649;لقلب:
    "إنَّ &#1649;لَّذين &#1649;تقوا إذا مسَّهم طَـ&#1648;&#1764;ئف مِنَ &#1649;لشَّيطَ&#1648;نِ تَذَكَّرُوا فَإذا هُم مُبصِرُونَ" 201 &#1649;لأعراف .
    وهو &#1649;لوسيلةُ للعلم و&#1649;لرسوخ فيه. وسبب لعلوِّ &#1649;لإنسان &#1649;لَّذى يحيا مع ه&#1648;ذه &#1649;لوسيلة:
    "قُل هل يَستَوِى &#1649;لَّذين يعلمون و&#1649;لَّذين لا يعلمون إنَّما يَتَذكَّرُ أُولوا &#1649;لألب&#1648;بِ" 9&#1649;لزمر.
    ومَن يُكسب قلبه فعل "ذكر" يصير من أهله:
    "وما أرسَلنَا من قَبلكَ إلاَّ رِجالاً نوحِى&#1764; إليهم فَسئَلُو&#1764;ا أهلَ &#1649;لذِّكرِ إن كُنتُم لا تَعلمونَ" 43&#1649;لنحل .
    ف&#1649;لَّذين يذكرون هم &#1649;لَّذين يعلمون وهؤلآء هم أهل &#1649;لذِّكر.
    لقد حرف &#1649;لعاملون فى &#1649;لِّسان كلمة ذكر عن موضعها وأشركوا فى دليلها كلمة دَكَر. وفى &#1649;لبلاغ فرق بيّن بينهما. وفيه نجد &#1649;لفعل دكر يبطل &#1649;لفعل ذكر بسبب &#1649;لإعراض و&#1649;لهوى و&#1649;لتكذيب:
    "ولقد تَركنَ&#1648;هآ ءَاية فهل من مُّدَّكِرٍ" 15 &#1649;لقمر.
    "ولقد يَسَّرنا &#1649;لقُرءانَ للذِّكرِ فهل من مُّدَّكِرٍ"17 &#1649;لقمر.
    "ولقد أهلَكنآ أشياعَكُم فهل من مُّدَّكِرٍ" 51&#1649;لقمر.
    لقد &#1649;قترنت كلمة مدَّكر ب&#1649;ستفهام مُّستنكر. وكان &#1649;لبلاغ قد بيّن عمل &#1649;لَّذين يدّكرون فى بداية سورة &#1649;لقمر:
    "وإن يَرَو&#1764;ا ءَاية يُعرضُوا ويَقُولوا سِحر مُّستمرّ/2/ وكذَّبُوا و&#1649;تَّبعو&#1764;ا أهوآءهُم وكُلُّ أمرٍ مُُّستقرّ/3/ ولقد جآءهم من &#1649;لأنبآء ما فيه مُزدجَر/4/" &#1649;لقمر.
    ويظهر من &#1649;لأيات أنَّ &#1649;لَّذين يدّكرون أمام أى مسألة من مسآئل &#1649;لوجود. هم &#1649;لَّذين يُعرضون ويكذبون ويتبعون &#1649;لأهوآء. وهم &#1649;لَّذين يميلون إلى &#1649;لكسل. ويطلقون &#1649;لأحكام &#1649;لظَّنيَّة بعيدًا عن &#1649;لنظر و&#1649;لعلم.
    ويبيّن &#1649;لبلاغ أنَّ &#1649;لدّكر يأتى به &#1649;لشَّيطان:
    "وقالَ للّذى ظنَّ أنهُ ناجٍ مِّنهما &#1649;ذكرنِى عندَ ربِّكَ فأنس&#1648;َهُ &#1649;لشَّيطـ&#1648;نُ ذِكرَ ربِّهِ فلبثَ فى &#1649;لسِّجنِ بِضعَ سنين"42يوسف.
    &#1649;لَّذى أنس&#1648;ه هو &#1649;لشَّيطان (لقد بدل &#1649;للغو كلمة شيطان بكلمة وهم. وصور لنا&#1764; أن &#1649;لشيطان كا&#1764;ئن له وجوده &#1649;لمسبق &#1649;لمستقل عن وجودنا). وفى &#1649;لنبأ بيان لِّرؤيا &#1649;لملك وطلبه &#1649;لفتوى فيها. وكان &#1649;لعجز عن &#1649;لإتيان بطلبه قد دفع ه&#1648;ذا &#1649;لَّذى أنس&#1648;ه &#1649;لشَّيطان للتذكر:
    "يَـ&#1648;&#1764;أيها &#1649;لملأُ أفتونِى فِى رُءي&#1648;ىَ إنْ كُنتُم للرُّءيَا تَعبُرُون/43/قالو&#1764;اْ أضغـ&#1648;ثُ أَحلـ&#1648;مٍ وما نَحنُ بِتأويلِ &#1649;لأحلـ&#1648;مِ بعـ&#1648;لمينَ/44/وقالَ &#1649;لَّذى نجا منهما و&#1649;دَّكَرَ بعد أُمَّةٍ أنآ أُنبِّئكُم بتأويلِهِ فأرسلُونِ/45/" يوسف.
    "بعد أمَّة" أى بعد إتباع منهاجٍ أمىٍّ. وهنا هو منهاج &#1649;لجاهل وفيه &#1649;لإعراض و&#1649;لهوى و&#1649;لتكذيب. وإنَّ إتباع ه&#1648;ذا &#1649;لمنهاج يسوق صاحبه إلى &#1649;لسَّهو و&#1649;لنِّسيان. فلا يعود يتذكر &#1649;لأمر إلاّ من بعد حدثٍ طارقٍ (بدل &#1649;للغو كلمة طارق بكلمة طارئ).
    وكان طلب &#1649;لفتوى لرؤيا &#1649;لملك هو ذ&#1648;لك &#1649;لطَّارق. وهو &#1649;لَّذى جعل "&#1649;لَّذى نجا منهما" يتذكَّر يوسف وتأويله لرؤياه ورؤيا صاحبه فى &#1649;لسجن. كما جعله"سبّح" نقيضه "&#1649;ستَقرَّ". ودليله هو دليل &#1649;لفعل "قَرَّ" &#1649;لَّذى يدل على &#1649;لسكون و&#1649;لثبات و&#1649;لإقامة وفقدان &#1649;لقوة على &#1649;لحركة:
    "و&#1649;لشَّمسُ تجرِى لِمُستَقَرٍّ لَّها ذ&#1648;لك تَقديرُ &#1649;لعزيزِ &#1649;لعليمِ"38 يس.
    مستقرّها هو هلاك طاقتها على &#1649;لجرى. ويحدث ذ&#1648;لك وفق "قَدَّر فهدى". وهو ما يدلنا على &#1649;لصَّيطرة و&#1649;لتحكم &#1649;لكامل فى طاقة &#1649;لجرى "ذ&#1648;لك تقدير &#1649;لعزيز &#1649;لعليم".
    وبيَّن &#1649;لنبأ أنَّ طاقة &#1649;لسباحة لأىِّ شىء محدَّدة وهالكة:
    "كُلُّ شَىءٍ هَالك" 88 &#1649;لقصص.
    أى يستهلك طاقته على &#1649;لجرى. أمَّا طاقة فعل &#1649;للَّه فغير محدودة وغير مستهلكة ولا &#1649;ستقرار لها.
    ونجد أنَّ &#1649;لكلمة "سبحان" تدلنا على&#1764; أنَّ قوة &#1649;للَّه على فعل &#1649;لسباحة مطلقة وباقية. وهى ملازمة لصفة &#1649;لحىِّ &#1649;لباقى. وفى &#1649;لنبإ فرق بين قوة &#1649;للَّه على فعل &#1649;لسباحة وقوة &#1649;لأشيآء:
    "فَسُبحَـ&#1648;نَ &#1649;للَّه ربِّ &#1649;لعرشِ عمَّا يَصِفُون" 22 &#1649;لأنبيآء.
    &#1649;لَّذى يصفون له مستقرّ وهو هالك. أمَّا فعل &#1649;للَّه فليس له مستقرّ وهو &#1649;لفاعل &#1649;لَّذى "قدّر فهدى" &#1649;لمصيطر &#1649;لمتحكم بكل أمرٍ.
    وفى &#1649;لبلاغ فرق معرفىّ أخر يوصل إليه &#1649;لإنسان &#1649;لعالم:
    "فَسُبحَـ&#1648;نَ &#1649;للَّه حِينَ تُمسونَ وحين تُصبحونَ"17 &#1649;لروم.
    صاحب &#1649;لمقام &#1649;لأوَّل &#1649;لكامل &#1649;لقوة &#1649;لَّذى ليس لفعله مستقرّ هو &#1649;للَّه. وصاحب &#1649;لمقام &#1649;لثانى &#1649;لهالك &#1649;لَّذى يفتر عن &#1649;لحركة فى &#1649;لمسآء ويعود إليها فى &#1649;لفجر وله مستقرّ فى &#1649;لموت هو &#1649;لإنسان. وهو &#1649;لَّذى يبيِّن &#1649;لفرق بين &#1649;لمقامين. ويقرُّ بهما فى موعدين للصَّلو&#1648;ة. &#1649;لأوَّل فى المسآء و&#1649;لثانى فى &#1649;لصباح.
    وتقترن كلمة "سبَّح" مع كلمة "ذكر" كما فى &#1649;لأمر:
    "وَ&#1649;ذكُر ربَّكَ كثيرًا وسَبّح ب&#1649;لعشِىِّ و&#1649;لإبكَ&#1648;رِ"41 ءال عمران.
    وفيه طلب للتذكر و&#1649;لمقابلة بين &#1649;لمقام &#1649;لأول &#1649;لباقى و&#1649;لمقام &#1649;لثانى &#1649;لهالك. وذ&#1648;لك فى موعدين "&#1649;لعشىِّ و&#1649;لإبك&#1648;ر". وه&#1648;ذا يدلنا على موعد &#1649;لصَّلو&#1648;ة &#1649;لرَّاصدة للسَّمآء وما فيها من تكوينات و&#1649;لتى تبدأ فى &#1649;لعشى وتنتهى باكرًا وقت &#1649;لفجر.
    ونستنبط من &#1649;لبلاغ أنَّ &#1649;لصَّلو&#1648;ة مقترنة بتوقُّد &#1649;لذَّاكرة. وفيها مقابلة وعقل بين وجود &#1649;لحىِّ &#1649;لباقى ووجود &#1649;لهالك. وأنَّ إقامتها فى موعدين تجرى يوميًّا. وأنَّ &#1649;لذى يقيمها هو &#1649;لمؤمن &#1649;لعالم &#1649;لذى يسير فى &#1649;لأرض ينظر كيف بدأ &#1649;لخلق. وهو لا يفتر عن قيام &#1649;لصَّلو&#1648;ة حتى مستقرّه فى &#1649;لموت. يشحن ذاكرته بما ينجم عن نظره وعلمه. وبعلمه يجرى &#1649;لتفريق بين "سبح" و"سبحان". بين &#1649;لهلاك و&#1649;لبقآء. ومثل ه&#1648;ذا &#1649;لمؤمن هو من "أهل &#1649;لذكر". وهو &#1649;لذى يحافظ على &#1649;لصَّلو&#1648;ة ما دام حيًّا فلا تضيع منه. ويبقى مصيطرًا على&#1764; أفعاله وأعماله وأقواله و&#1649;لمقرّ &#1649;لّذى يحيا فيه حتى تهلك طاقة سباحته ويستقرّ. فلا يتجبَّر ولا يطغى ولا يعتدى لأنه يذكر قوَّة ربِّه ويعلم بها.
    أمّا &#1649;لَّذين أضاعوا &#1649;لصَّلو&#1648;ة فقد جآء عنهم فى &#1649;لبلاغ:
    "فَخَلَفَ من بعدِهِم خَلف أضَاعُوا &#1649;لصَّلو&#1648;ة و&#1649;تَّبَعوا &#1649;لشَّهَوات فسوفَ يَلقَونَ غيًّا"59 مريم.

    كثيرة هى &#1649;لمفاهيم &#1649;لتى أبدلها &#1649;للَّغو وحرفها. وكان &#1649;لتحريف قد فعل فى كلمة "صلو&#1648;ة" وكلمة "منسك" فحرف دليل &#1649;لكلمتين وضيَّع &#1649;ستعمالهما على &#1649;لناس. وما سبق من عرض لمفهوم &#1649;لصَّلو&#1648;ة فى &#1649;لبلاغ &#1649;لعربى يبين علاقة &#1649;لصَّلو&#1648;ة بإعلان سورة &#1649;لبقرة "لا&#1764; إكراه فى &#1649;لدِّينِ". وقد رأينا&#1764; أنَّ &#1649;للَّه يصلِّى على &#1649;لمؤمنين ولا يكرههم. ويصلى على &#1649;لنبى ولا يكرهه. وقد طلب إلينا&#1764; أن نقيم &#1649;لصَّلو&#1648;ة على &#1649;لنبى وأن لا نعتدى على خصوصيته وأهل بيته. فله وحده ه&#1648;ذه &#1649;لخصوصية.
    أمَّا &#1649;لطاغوت وكهنته فقد &#1649;عتدوا على &#1649;لنبى وعلى&#1764; أهل بيته. ونشروا عدوانهم فى صحف كثيرة. وزعمو&#1764;ا أنَّ عدوانهم سنَّة للنبى. وقد كان عدوانهم وما زال يطول نسآء &#1649;لنبى وعلاقته &#1649;لزوجية معهنَّ ويفحش بهنَّ وبه. &#1649;لأمر &#1649;لذى جعل مفكرًا مثل سلمان رشدى يسخر من دين أصحاب ه&#1648;ذه &#1649;لسِّنَّة فى كتابه "آيات شيطانية". وقد جعله دينهم يتصور أنَّ &#1649;لنبى قوادًا وزوجاته غانيات. وهو بتصوره &#1649;لذى يزيد من &#1649;لاعتدا&#1764;ء على &#1649;لنبى وأزواجه يظهر أنَّ نظره &#1649;قتصر على ما نشره &#1649;لمعتدون &#1649;فترآء على &#1649;لنبى وأهل بيته. وقد جعله مادة لعدوانه وتصوره.
    لقد &#1649;متنع &#1649;لطاغوت وكهنته عن &#1649;لصَّلو&#1648;ة على &#1649;لنبى و&#1649;عتدى وفحَّش بزعم أنَّه ينشر سنَّة &#1649;تبعها &#1649;لنبى مع نسآئه. وقد حرَّض &#1649;لمعتدى ويحرّض &#1649;لناس ليتبعوا ما يزعم به من سنَّة للنبى. وأخفى عنهم وعن نفسه مفهوم &#1649;لصَّلو&#1648;ة. كما&#1764; أخفى عنهم وعن نفسه مفهوم &#1649;لدستور.
    لقد بين &#1649;لبلاغ أنَّ &#1649;لتوجُّه إلى &#1649;للَّه ب&#1649;لسؤال هو فعل &#1649;بتهالٍ:
    "فَمَن حآجَّكَ فيهِ من بعدِ ما جآءَكَ من &#1649;لعلمِ فَقُل تَعَالَوا نَدعُ أَبنآءَنا وأَبنآءَكم ونسآءَنا ونسآءَكم وأَنفسَنا وأَنفسَكم ثمَّ نبتهل فنجعل لَّعنتَ &#1649;للَّهِ على &#1649;لك&#1648;ذِبينَ" 61 ءال عمران.
    وأنَّ شعآئر ذ&#1648;لك &#1649;لتوجُّه هى فعل نُسكٍ. و&#1649;لمكان &#1649;لذى يقام فيه &#1649;سمه منسك:
    "ولكُلِّ أمَّةٍ جعلنا منسكًا لِّيذكُرُوا &#1649;سم &#1649;للَّهِ على ما رَزَقَهُم من بهيمةِ &#1649;لأنع&#1648;مِ فَإل&#1648;هُكُم إِلَ&#1648;ه و&#1648;حِد فلهُ أسلِمُوا وبشِّرِ &#1649;لمُخبِتِينَ" 34 &#1649;لحج.
    "ولكلِّ أمَّةٍ جعلنا منسكًا هُم ناسِكُوهُ" 67 &#1649;لحج.
    لقد حرف لَغو &#1649;لذين كفروا &#1649;سم ه&#1648;ذا &#1649;لمكان إلى &#1649;سم جامعٍ. وبه حرفو&#1764;ا إدراك &#1649;لناس عن &#1649;لاسمين معًا. ف&#1649;لجامع هو مكان تعليم حسىٍّ وتجريبىٍّ. يدلنا على ذ&#1648;لك &#1649;لقسم من &#1649;لجامع &#1649;لذى يحمل &#1649;سم محراب. ولما &#1649;حتاج &#1649;لأمر إلى تسمية بيوت &#1649;لتعليم &#1649;لجامعى. جيئ ب&#1649;لاسم جامعة وب&#1649;لاسم مخبرٍ. ليتركوا &#1649;سم &#1649;لجامع فى دآئرة &#1649;للَّغو و&#1649;لتحريف. ولينسى &#1649;لناس دليل وحاجة ذ&#1648;لك &#1649;لقسم من &#1649;لجامع &#1649;لذى يحمل &#1649;سم محراب.
    وما فعله &#1649;لطاغوت وكهنوته جعله فى صحف منشورة. وبها يجرى &#1649;لتعليم فى بيوتٍ تؤسس إدراكًا لا يوصل إلى فهم دليل &#1649;لكلمة فى كتاب &#1649;للَّه.


    الكاتب / سمير حسن
    http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_ ... ain_id=220
  • إحصائيات: مرسل عن طريق alanar — فبراير 23rd, 2007, 10:41 am


    ]]>