يبدو الصوم للكثيرين امرا غير مالوف بل زمخيفا احيانا غير ان موقفهم هذ ا هو الغريب فكل الكتاب يبين ان الصوم كان ممارسة اعتيادية عند شعب الله بالاظافة الى ان الصوم هو ركن اساسي في معظم الاديان الكبيرة كالاسلام والبوذية والهندوسية. والهدف الرئيسي من الصوم هو تواضع النفس وانها وسيلة اعلنها لنا الله في كلمته المكتوبة لكي نتمكن من الاتضاع امامه. يطالب الله شعبهدائما بان يتواضعوا امامه .هذا ما تؤكده الكلمة المكتوبة في مواضع كثيرة وفيما يلي امثلة منها.
-فمن يرفع نفسه يتضع ومن يضع نفسه يرتفع/ متى23-12/
-اتضعوا قدام الرب فيرفعكم/ يعقوب 4-10/
احد اهم دلالات هذه الاعداد هي المسؤوليةالشخصية من نحو الاتضاع فليس لنا ان نلقي بهذه المسؤولية على الله فنصلي قائلين يارب اجعلني متواضعا حيث يجيبك الله دائما بل ضع نفسك انت. لقد اعلن لنا الله في كلمته طريقة عملية محددة تقودنا الى وضع نفوسنا حيث يعلن داود بان الصوم هو الطريقة التي اتبعها لوضع نفسه او اذلالها على حد تعبيره- اذللت بالصوم نفسي -/ مزمور35-13/
نلاحظ ان الصوم هو تجاوب الانسان مع ماانعم به الله عليه من غفران وتطهير وهكذا نرى ان في كثير من تعاملات الله من الانسان الله يقوم بدوره لكنه يتوقع تجاوبنا وكثيرا ما يكون الصوم هو التجاوب الذي يتوقعه الله .وهذا يبين الاهميةا لبالغة التي اولاها الله لتلك الممارسة باعتبارها الطريقة التي عينها لكي يتمكن شعبه من التواضع امامه ولكي يكونوا مؤهلين لنيل بركاته التي وفرها لهم.اما جوهر الصوم الاهم فهو التخلي عن ما هو طبيعي سعيا الى ما هو فوق للطبيعة فمن الطبيعي جدا لنا ان ناكل وعندما نمتنع عن الاكل فنحن نتخلى بارادتنا عن الطبيعي ونتوجه نحو الله ونحو ما هو فائق للطبيعة ونمثل هذا الموقف اهمية عميقة.إحصائيات: مرسل عن طريق براء — ديسمبر 8th, 2002, 8:59 pm
]]>