عشـــاق الله منتدى عشاق الله 2010-01-05T22:37:52 https://forum.ushaaqallah.com/phpBB3/app.php/feed/topic/3778 2010-01-05T22:37:52 2010-01-05T22:37:52 https://forum.ushaaqallah.com/phpBB3/viewtopic.php?t=3778&p=41145#p41145 <![CDATA[رسالة حب لمن يحب و من لا يحب]]>


ومن أحبّ الله هان عليه كلّ شيء و من لم يحب الله لم يهن عليه شيء.
و كلمة الحبّ جمعت بين التُقى و الورع. ألا ترى أن الأشجار تنفض أوراقها فكأن الدموع تتناثر من عينيها لتشكوا في الحبّ إلى الله, فإذا شكت إلى الله زيّنها بدموع جديدة و ناداها و قال لها أحبّي لأنّي غرستك بالحبِّ و سقيتك بالحبّ.

فكلما افتقرت إليّ بدّلتك جمالا غير الجمال. فمن كان غارفا من بحر علم الله, ألا يكون غارفا من بحر حبّ الله, فالنظر في وجهه العزيز مستحيل في هذه الدنيا.
و إذا نطقت بالحُبّ و تكلمت بالحب فكأنّك تخاطب الرّوح الأعظم فيصبح فؤادك حبّا و كلّ ما فيك يحبّ. فلا تنظر إلا بمنظار الصّفاء و لا يكون فيك جفاء.
و الحبّ من الوفاء و من لم يكن له وفاء فقد جفا.

يااااااااااااه يا والدي ما أروع كلامك

والأستاذة رشدية كتبت وأبدعت بالشرح بما نحن فيه

إنما لكل مشكلة لها حل ولكل زمن معرفة بطريق الحب

ومن يريده يجده ... لكن لينظر لنفسه أولاً ولقلبه وسيجده بأول محطة وينطلق منه للخلق

تحياتي يا والدي

لك مني أجمل سلام بكل حب

وسلامي لجميع أولادك بالروح


إحصائيات: مرسل عن طريق الماستر جولنار — يناير 5th, 2010, 10:37 pm


]]>
2008-05-25T17:15:58 2008-05-25T17:15:58 https://forum.ushaaqallah.com/phpBB3/viewtopic.php?t=3778&p=13087#p13087 <![CDATA[رسالة حب لمن يحب و من لا يحب]]> من الغر&#1740;ب أن نسأل ما هو الحب!! لأن كل شخص &#1740;تصور أنه &#1740;عرف الحب ولكن في الحقيقة لا &#1740;وجد أحد &#1740;عرف الحب!! الحب من المواض&#1740;ع التي تكلم عنها الجم&#1740;ع، هناك أفلام وأشعار وكتب وأغاني تكلمت عن الحب إذن هناك أشخاص كث&#1740;ر&#1740;ن سعوا لكي &#1740;علنوا عن الحب وأن &#1740;ُعَرّفوا العالم عل&#1740;ه ومع كل هذا &#1740;بق&#1740; الحب حدث مجهول. مع أنه &#1740;جب أن &#1740;كون حدثاً معروفاً جداً...



هذا أشبه بأن &#1740;سأل أحد ما هو الطعام؟ ألن تستغرب إذا سألك أحد هذا السؤال؟ فقط إذا كان هناك شخص لم &#1740;تذوق أي شيء في ح&#1740;اته ويُحس أنه م&#1740;ت من الجوع، في هذه الحالة س&#1740;كون سؤاله منطق&#1740;اً. هذا &#1740;نطبق عل&#1740; الحب تماماً لأن الحب هو طعام الروح، والروح لم تأخذ حظها من الحب أبداً لهذا أنت لا تعرف ما هو طعمه، لهذا السؤال ل&#1740;س غر&#1740;باً بالمرة... الجسم &#1740;حصل عل&#1740; الطعام و&#1740;ستمر في الح&#1740;اة ولكن الروح لا تحصل عل&#1740; طعامها إذن الروح م&#1740;تة أو هي لم تولد بعد أو هي تحتضر...



ح&#1740;ن ولدنا أت&#1740;نا مع كامل قوانا الأساس&#1740;ة لنُحب ونَنحب، كل طفل &#1740;ولد وهو مل&#1740;ئ بالحب و&#1740;عرف ما هو. أنت لست بحاجة لتُعلم الطفل الحب. المشكلة هي أن الأم والأب لا &#1740;عرفان الحب.



لا &#1740;وجد طفل &#1740;حصل عل&#1740; الأم والأب الذ&#1740;ن &#1740;ستحقهم لأنه ببساطة هذا النوع من الأهل ل&#1740;سوا موجود&#1740;ن عل&#1740; الأرض إطلاقاً وبعد كل هذا &#1740;نمو الطفل ل&#1740;صبح هو أ&#1740;ضاً أباً أو أماً وهو أ&#1740;ضاً &#1740;فقد الضرورة للحب.



لقد سمعت من قبل قصة عن قر&#1740;ة صغ&#1740;رة &#1740;ولد ف&#1740;ها الأطفال وبعد ثلاث شهور &#1740;صابون بالعمى وهكذا تحول كل المجتمع إل&#1740; عم&#1740;ان ولكنهم &#1740;ع&#1740;شون ح&#1740;اة عاد&#1740;ة ومن هنا ج&#1740;ل بعد ج&#1740;ل &#1740;مكن أن &#1740;سأل الأولاد ما هي الع&#1740;ون؟ كلمة ع&#1740;ن تطلق عل&#1740; أي عضو من الأعضاء؟ ماذا تقصد ح&#1740;ن تقول ع&#1740;ن؟ هنا &#1740;كون السؤال حق&#1740;ق&#1740;اً ومنطق&#1740;اً...



كل هذا المجتمع ولد بشكل طب&#1740;عي ولكنه فقد الطب&#1740;عة في رحلة النمو، وهذا ما &#1740;حدث مع الحب. كل طفل &#1740;ولد بكمٍّ هائل لا &#1740;حص&#1740; من الحب، &#1740;ولد وكأنه كتلة من الحب، في حالة ناعمة ومرنة مثل الحب... ولكن الأهل لا &#1740;ستط&#1740;عون أن &#1740;عطوه الحب لأنهم متعلقون بأش&#1740;اء أخر&#1740;، &#1740;قولون له إننا نحبك ولكن ما &#1740;فعلونه ل&#1740;س حباً، الطر&#1740;قة التي &#1740;قدمون ف&#1740;ها الحب طر&#1740;قة غ&#1740;ر لط&#1740;فة وبدون احترام. لا &#1740;وجد أهل &#1740;حترمون الأولاد وفي الحق&#1740;قة لا أحد &#1740;هتم بالاحترام... لا &#1740;فكرون أن هذا الطفل س&#1740;صبح شخصاً ف&#1740;ما بعد، بل &#1740;نظرون إل&#1740;ه وكأنه مشكلة من مشاكل العصر! إذا كان هادئاً فهو ج&#1740;د، إذا لم &#1740;عترض طر&#1740;ق الأهل إذن هو أحسن وأفضل.. هذه هي الطر&#1740;قة التي &#1740;جب أن &#1740;كون الطفل ف&#1740;ها بدون احترام وبدون أي حب.



الأهل لا &#1740;عرفون معن&#1740; الحب، المرأة لا تحب زوجها والزوج لا &#1740;حب زوجته وأساساً الحب لم &#1740;وجد ب&#1740;نهم إضافة إل&#1740; أن حب التحكم والس&#1740;طرة والغ&#1740;رة &#1740;دمر الحب.



الحب كالزهرة الهشة، &#1740;حتاج للرعا&#1740;ة والدعم والحما&#1740;ة. فقط في هذه الحالة &#1740;مكنه أن &#1740;قو&#1740; و&#1740;زدهر... كذلك حب الأطفال هشّ بطب&#1740;عته لأن الطفل رقيق وناعم. هل تعتقد أننا إذا تركنا الطفل لوحده س&#1740;نجو؟ فكِّر كم هو ضع&#1740;ف ح&#1740;ن &#1740;ولد؟ أك&#1740;د إذا تركناه لن &#1740;نجو وس&#1740;موت وهذا ما &#1740;حدث للحب.... لقد تُرك وح&#1740;داً بدون رعا&#1740;ة.



الأهل لا &#1740;ستط&#1740;عون أن &#1740;حبوا لأنهم لا &#1740;عرفون الحب، لم &#1740;زهر الحب ف&#1740;هم. فقط فكّر بأهلك أنت وتذكّر، أنا لا ألقي اللوم عل&#1740;هم، هم أ&#1740;ضاً ضح&#1740;ة كما أنت ضح&#1740;تهم، لأن أهلهم كانوا كذلك بطب&#1740;عتهم... وإذا رجعنا هكذا للوراء سنصل إل&#1740; آدم وحواء وأباهم الله ونلاحظ أن الله نفسه لم &#1740;حترم آدم وحواء أ&#1740;ضاً وهو منذ البداية كان &#1740;تحكم بهم، افعلوا هذا ولا تفعلوا ذاك كلوا من هذا ولا تأكلوا من ذاك وح&#1740;ن أكلوا من الفاكهة الممنوعة غضب الله وأصبحت ردة فعله أن طرد آدم وحواء من الجنة.



هذا الطرد أو الإبعاد دائماً موجود وكل الأهل &#1740;سعون إل&#1740; طرد أو إبعاد أولادهم عنهم: "إذا لم تسمع الكلام، إذا لم تغ&#1740;ر أفعالك فستطرد"... هكذا &#1740;خاف الطفل. ك&#1740;ف &#1740;ستط&#1740;ع أن &#1740;ع&#1740;ش في هذه الح&#1740;اة الوحش&#1740;ة وح&#1740;داً؟ ولهذا &#1740;بدأ بالمداهنة، &#1740;بدأ بالابتسامة ح&#1740;ن &#1740;ر&#1740;د الحل&#1740;ب من أمه، &#1740;صبح س&#1740;اس&#1740;اً، وهذه هي أولى الخط&#1740; إلى الس&#1740;اسة!!

هكذا &#1740;بدأ الطفل من الداخل بكره الأهل لأنه لا &#1740;حس باحترامهم له، بداخله &#1740;شعر بالعجز لأنه لا &#1740;ُحََب كما &#1740;جب، والمتوقع منه أن &#1740;عمل بعض الأشياء حتى &#1740;ُحب. هذا هو الحب المشروط.. لا أحد &#1740;هتم به كما هو، &#1740;جب أن &#1740;كون قلقاً عل&#1740; حبهم له وبهذه الطر&#1740;قة فقط &#1740;ستط&#1740;ع أن &#1740;حصل عل&#1740; الحب والاهتمام، هذا الشعور &#1740;عط&#1740;ه إحساس غ&#1740;ر حق&#1740;قي وفارغ ومن هنا &#1740;أتي عدم احترام الذات والشعور بالذنب.



أح&#1740;اناً كث&#1740;رة &#1740;سأل الطفل نفسه هذا السؤال: هل هؤلاء هم أهلي الحق&#1740;ق&#1740;&#1740;ن؟ هل ممكن أن أكون طفلاً بالتبني؟ &#1740;مكن أن &#1740;كونوا متكفل&#1740;ن بي؟ لأني لا أحس بحبهم...

ألوف المرّات رأ&#1740; نظرات الغضب في ع&#1740;ن&#1740;هم، هذا الغضب القب&#1740;ح عل&#1740; وجوههم!! لا &#1740;ستط&#1740;ع أن &#1740;فهم لماذا كل هذا الغضب من هذه الأخطاء والهفوات الصغ&#1740;رة؟ برأ&#1740;ه هذا ل&#1740;س عدلاً ولكنه مجبور أن &#1740;ستسلم و&#1740;خضع لما &#1740;ر&#1740;دونه وكأنها أش&#1740;اء ضرور&#1740;ة، لكن بهذه الطر&#1740;قة &#1740;فقد الطفل قدرته على الحب...



الحب &#1740;نمو بالحب فقط، هذه هي القاعدة الأساس&#1740;ة التي &#1740;جب أن تتذكرها دائماً لأنه &#1740;حتاج إل&#1740; نفس الطاقة من حوله حتى &#1740;قو&#1740; بها... إذا كانت الأم محبة أو الأب محب ل&#1740;س بالضرورة أن &#1740;حبوا الطفل، حتى إذا كانوا &#1740;حبون بعضهم والآخرين... إذا كان الب&#1740;ت مناسب لنمو الحب، في ذلك الح&#1740;ن &#1740;صبح الطفل مستعداً لكي &#1740;كون محباً هو الآخر ولن &#1740;سأل هذا السؤال أبداً: "ما هو الحب؟" س&#1740;كون محباً منذ البدا&#1740;ة، الحب س&#1740;كون في البن&#1740;ة الأولى...



ولكن عادةً لا &#1740;حدث هذا، وللأسف منذ زمن بع&#1740;د ما &#1740;حدث هو أن الأطفال &#1740;تعلمون طر&#1740;قة الأهل في التذمر والمناقشة... للحظه تأمل نفسك، إذا كنتَ امرأة تأملي نفسك، مع أنك تعتقد&#1740;ن أن لك شخصية مستقلة ولكن بطر&#1740;قة ما أنت تع&#1740;د&#1740;ن عادات أمك... راقبي نفسك وأنتِ مع الحب&#1740;ب أو مع زوجك، ماذا تعمل&#1740;ن؟ ألا تع&#1740;د&#1740;ن ما كان &#1740;عمله أهلك؟



إذا كنتَ رجلاً راقب نفسك، ماذا تفعل؟ أنت تتصرف كأباك بالضبط!! وأنت الذي كنت تقول في &#1740;وم ما، ك&#1740;ف &#1740;مكنه أن &#1740;فعل هذا؟ والآن أنت تعمل نفس الشيء. الناس &#1740;ع&#1740;دون أنفسهم، البشر كالقرود؛ &#1740;ع&#1740;دون آبائهم وأمهاتهم وهذا الشيء الذي &#1740;جب أن تتخلص منه. بهذه الطر&#1740;قة أنت تتعرف عل&#1740; الحب وإلا ستبق&#1740; في مكانك.



أنا لا أستط&#1740;ع أن أشرح الحب لأنه لا &#1740;وجد شرح له. إنه أحد الأشياء التي لا توصف، تماماً مثل الولادة أو الموت أو الله أو التأمل... لا أستط&#1740;ع أن أقول لك "هذا هو الحب" ومن خلال التجربة تستط&#1740;ع أن تتعرف عل&#1740;ه... ولكني أستط&#1740;ع أن أعط&#1740;ك طر&#1740;قة للتجربة:



أول خطوة هي: ابتعد عن أهلك. بهذه الجملة أنا لا اقصد أن تقلل من احترامك لهم أبداً. سأكون آخر شخص &#1740;نصحك بهذا، وأنا لا أقصد أن تبتعد عنهم جسد&#1740;اً بل أقصد أن تبتعد عن صوت أهلك الداخلي، البرمجة الداخل&#1740;ة. رضا الوالدين غير طاعة الوالدين... ارفضهم وستجد بكل بساطة أنك تحررت من الداخل، ولأول مرة ستشعر بالرحمة تجاههم وإلا أنت مجبور عل&#1740; رد الجم&#1740;ل لهم.



كل شخص &#1740;حس بالولاء تجاه الوالد&#1740;ن، وك&#1740;ف &#1740;مكنه أن لا &#1740;حس بهذا الولاء؟ لأنهم كانوا &#1740;رعوه و&#1740;تمنون له كل الخ&#1740;ر... ولكن على ماذا &#1740;مكن أن &#1740;حصل من مجرد الأماني الطيبة؟ طبعاً لن &#1740;حصل على أي شيء من الأماني وهذه هي الحق&#1740;قة، لا &#1740;وجد أي شك أن الأهل &#1740;ر&#1740;دون أن &#1740;تمتع أولادهم بح&#1740;اتهم، ولكنهم هم أنفسهم أصبحوا آلة، وسواء &#1740;علمون أم لا &#1740;علمون، تجدهم &#1740;خلقون نفس الظروف التي تحوّل أطفالهم إل&#1740; آلة أ&#1740;ضاً.



إذا كنت تر&#1740;د أن تصبح إنساناً لا آلة، إذن ابتعد عن أهلك. هكذا ستكون شاهداً على كل مشهد... أك&#1740;د س&#1740;كون الأمر صعباً جداً و&#1740;حتاج إل&#1740; تحمل مشقة كب&#1740;رة وأك&#1740;د لن تسلك الطر&#1740;ق الصح&#1740;ح منذ البداية، لذلك &#1740;جب أن تكون واع&#1740;اً تماماً لتصرّفاتك؛ راقبي وانظري حتى تظهر أمك في تصرفاتك فأوقفيها في الحال... واعملي ش&#1740;ئاً جد&#1740;داً؛ ش&#1740;ئاً لا تفعله أمك أبداً. بمعن&#1740; إذا نظر زوجك إل&#1740; امرأة بإعجاب، فما هي ردة فعلك؟ هل ستفعل&#1740;ن ما كانت تفعله أمك ح&#1740;ن كان &#1740;نظر أبوك إل&#1740; امرأة أخر&#1740;؟؟؟



إذا فعلتِ ما كانت تفعله فأنتِ بكل بساطة لن تتعرفي عل&#1740; الحب لأنك تع&#1740;د&#1740;ن القصة، نفس القصة تُعاد وكأنك غ&#1740;رت البطل فحسب...

إذن لا تكن مقلداً أبداً، اخرج من هذه العلبة وافعل ش&#1740;ئاً جد&#1740;داً؛ افعل ش&#1740;ئاً لم &#1740;كن أباك أو أمك &#1740;ستط&#1740;ع أن &#1740;فعله وهذا التجدد س&#1740;ظهر حق&#1740;قتك أنت وس&#1740;ت&#1740;ح المجال ل&#1740;زدهر الحب...



الخطوة الثانية هي: أكثر الناس &#1740;عتقدون أنهم &#1740;ستط&#1740;عون أن &#1740;حبوا فقط ح&#1740;ن &#1740;عثرون عل&#1740; الشخص المناسب، هذا غ&#1740;ر منطقي! لا تستط&#1740;ع أن تجد الشخص المناسب! لا &#1740;وجد أي شخص مناسب وكامل وإذا كان موجوداً فهو لا &#1740;بحث عنك لأنك أنت أ&#1740;ضاً لست كاملاً ومناسباً..



سمعتُ مرة أنه كان هناك عازباً &#1740;جوب كل العالم بحثاً عن المرأة المناسبة وفي عمر السبع&#1740;ن سأله أحد: "في كل هذه الأعوام التي كنتَ تبحث عن المرأة المناسبة ألم تجد واحدة في العالم؟ فأجابه: نعم وجدتها. فسأله: لماذا لم تتزوجها إذن؟! فأجابه: هي أ&#1740;ضاً كانت تبحث عن الشخص المناسب.



وتذكّر أ&#1740;ضاً أن الشخص الكامل &#1740;حتاج إل&#1740; نوع&#1740;ة خاصة من الحب التي لا تتناسب مع متطلباتك. أنت حتى لا تفهم الحب الذي &#1740;مكنك أن تعط&#1740;ه، فك&#1740;ف &#1740;مكنك أن تفهم الحب الذي عند الحكماء والأنبياء؟



أولاً &#1740;جب أن تفهم الحب... هذا الحدث الطب&#1740;عي. حتى إذا لم &#1740;حدث لك، تعرّف عل&#1740; الطب&#1740;عة البشر&#1740;ة وتذكر دائماً ألا تبحث عن الشخص الكامل والمناسب لأنك لن تجد الشخص المناسب، ولن تشعر بالسعادة أبداً...



إذا أردت أن &#1740;زدهر و&#1740;نمو الحب فلا تبحث عن الكمال. الحب لا &#1740;تعلق بالآخر&#1740;ن: الشخص المحبّ &#1740;ُحب، بكل بساطة مثلما يعيش &#1740;أكل و&#1740;تنفس و&#1740;نام.... إذا كنتَ محباً ستُحب في أي مكان وزمان. بالضبط كالنَفَس: أنت لا تبحث عن هواء نقي ونظ&#1740;ف لتتنفسه! أنت تتنفس في كل مكان حتى في الأماكن الملوثة... لا تستط&#1740;ع أن تقول أنا لا أجد الهواء النقي إذن لن أتنفس!! كذلك إذا كنتَ تتضوع جوعاً فستأكل أي شيء أو كنت عطشاناً فستشرب أي شيء ولن تجعل له شرطاً. إذن الشخص المحب &#1740;ُحب... لأن الحب س&#1740;كون البن&#1740;ة الطب&#1740;ع&#1740;ة له... كذلك لا &#1740;سأل عن الكمال لأن الحب لن &#1740;زدهر بهذه الطر&#1740;قة بالعكس س&#1740;كون حقوداً... الناس الذ&#1740;ن &#1740;بحثون عن الكمال هم ناس حقود&#1740;ن جداً، حتى إذا عثروا عل&#1740; الحب س&#1740;ضلّون &#1740;صرّون عل&#1740; الكمال وهكذا &#1740;دمرون الحب.



إذا أحب رجلاً امرأة أو أحبت امرأة رجلاً؛ تبرمجه في الحال! تبرمجه عل&#1740; أن &#1740;كون كاملاً: فقط لأنه &#1740;حبها وكأنه ارتكب جر&#1740;مة بهذا الحب. والآن &#1740;جب أن &#1740;كون كاملاً، أن &#1740;ترك كل ما كان عل&#1740;ه؛ هكذا فجأة لمجرد أنه أحب هذه المرأة؟



وهكذا لا &#1740;ستط&#1740;ع أن &#1740;كون إنساناً: &#1740;جب أن &#1740;كون ش&#1740;ئاً فوق الإنسان&#1740;ة أو أن &#1740;كون كذاب ومنافق وخائن. من الصعب أن تكون شخصاً خارق فوق العادة ومن السهل أن تكون مخادعاً، إذن ستتظاهر وتمثل وتلعب باسم الحب...

تذكر لا تبحث عن الكمال... إذا وجدتَ شخصاً &#1740;حبك فكن ممتناً له، لا تحاول أن تبرمجه لأنه لا &#1740;مكنك أن تجبر أحد عل&#1740; أن &#1740;حبك؛ إذا أحبك شخص، فهذه معجزة، إذن تمتع بها.



أكثر الناس لا &#1740;تمتعون بها لأسباب صغ&#1740;رة وتافهة هم &#1740;دمرون القابل&#1740;ة عل&#1740; الحب. لا أحد &#1740;كترث للحب أو المتعة الكل &#1740;هتم بالغرور والأنان&#1740;ة...



اهتمّ بالمتعة فقط، وكل شيء آخر ل&#1740;س أبدي... الحب هو البن&#1740;ة الطب&#1740;ع&#1740;ة بالضبط مثل النفَس، وإذا أحببت شخصاً لا تبرمجه لأنك هكذا تغلق الأبواب؛ لا تتوقع منه أي شيء، إذا صادف وأن أعطاك ما توقعته فكن شاكراً وإلا الحب لا &#1740;حتاج إل&#1740; دل&#1740;ل وبرهان.



راقب الناس، الكث&#1740;ر منا لا حمداً ولا شكوراً... إذا طبخَت الزوجة طعاماً لا تشكرها أبداً، أنا لا أقول أن تكتب لها شعراً عل&#1740; كل طبخة ولكن كن شاكراً بع&#1740;ن&#1740;ك؛ أكثر الناس لا &#1740;شكر لأن هذا هو عملها!! من قال هذا؟



كذلك المرأة لا تشكر الزوج لأنه &#1740;تعب و&#1740;جني المال لأن هذا عمله!!



هذه أفكارنا نحن. ك&#1740;ف &#1740;نمو و&#1740;نضج الحب في مثل هذا المكان؟ الحب بحاجة إل&#1740; امتنان وشكر لا &#1740;حتاج إل&#1740; برمجة ووشم.



الخطوة الثالثة: لا تفكر ك&#1740;ف تحصل عل&#1740; الحب! كن محباً في البداية. أكثر الناس &#1740;فكر ك&#1740;ف &#1740;مكنه أن &#1740;كون محبوباً و&#1740;أخذ أكبر كم&#1740;ة من الحب، ولا أحد &#1740;فكر ك&#1740;ف س&#1740;كون إذا أحب؟!



الكل &#1740;فكر بالحصول عل&#1740; الحب ول&#1740;س بإعطائه، حتى المحب&#1740;ن &#1740;حبون حتى &#1740;حصلوا عل&#1740; الحب بالمقابل، وهذه الطريقة هي أشبه بالعمل، أي أن الطرف&#1740;ن &#1740;فكر بالأخذ والعطاء والربح.



الحب ل&#1740;س صفقة. إذن لا تحوله إل&#1740; ربح وخسارة لأنك ستفقد أي شيء جم&#1740;ل ف&#1740;ه. كل الصفقات بشعة وتفتقد الجمال...الكون لا &#1740;عرف الصفقات. الأشجار تثمر، هذه ل&#1740;ست صفقة؛ النجوم تلمع، هذه ل&#1740;ست صفقة أ&#1740;ضاً! أنت لا تصلّي لهذا الحدث. لا أحد &#1740;برمج أي شيء لك.



العصفور &#1740;ط&#1740;ر و&#1740;جلس عل&#1740; نافذتك و&#1740;غني؛ لا &#1740;سألك أن تمدحه أو أن تقدره؛ بكل بساطة هو &#1740;غني بفرح و&#1740;ط&#1740;ر، &#1740;ترك التوقعات وراء ظهره.



بهذه الطر&#1740;قة &#1740;نمو الحب. بالعطاء... ولا تنتظر ما س&#1740;عود عل&#1740;ك من جراء هذا الحب، أك&#1740;د ستحصل عل&#1740; شيء بالمقابل وما تحصل عل&#1740;ه س&#1740;أت&#1740;ك بألف طر&#1740;قة، بطر&#1740;قة طب&#1740;ع&#1740;ة جداً. س&#1740;أتي من تلقاء نفسه، إذن لا تبرمجه... إذا برمجته لن تحصل عل&#1740;ه، إذا برمجته ستقتله، أعطي فقط وكن معطاءً...





أك&#1740;د س&#1740;كون صعباً في أول الطر&#1740;ق لأنك تعلمتَ في كل ح&#1740;اتك أن لا تعطي بل تأخذ... بجب أن تحارب متطلبات نفسك. كل الأحاس&#1740;س متجمدة في قلبك لذلك لا تستعجل وخذ خطوةً تلو أخرى.. في البداية ستكون بارداً ومن ثم تذوب و&#1740;نهر نهر الحب في قلبك.



أولاً ابتعد عن الوالد&#1740;ن، إذا ابتعدت عنهم فأنت تبتعد عن المجتمع وإذا ابتعدت عنهم فأنت بع&#1740;د عن الحضارات والتعال&#1740;م وكل شيء. ستحس بالذات الفر&#1740;دة؛ وأنك لست جزءاً من كل هذه الفوضى... أنت فر&#1740;د من نوعك أنت مع ذاتك، هذا هو النضج...



النضج &#1740;عني أنك لست بحاجة إل&#1740; الأهل، الناضج هو الشخص الذي لا &#1740;تعلق بشيء أو بشخص حتى &#1740;رشده و&#1740;علمه. الناضج هو الشخص الذي &#1740;شعر بالسعادة مع ذاته ونفسه وتصبح هذه الوحدة كأغن&#1740;ة أو حفلة. الوحدة ل&#1740;ست وحشة بل هي فرح الروح هي كالتأمل.



&#1740;جب أن تخرج من رحم الأم في &#1740;وم من الأ&#1740;ام، إذا لم تخرج ستموت.. هكذا &#1740;جب أن تخرج من رحم العائلة في &#1740;وم من الأ&#1740;ام حتى تذهب للمدرسة ومن ثم &#1740;جب أن تخرج من رحم المدرسة وتدخل في رحم أكبر ولكن أنت من الداخل لا تزال طفلاً ولا تزال في الرحم.



طبقات وطبقات من الأرحام التي &#1740;جب أن تكسرها. هذه ما نسم&#1740;ه في الشرق الولادة الثان&#1740;ة... موتوا قبل أن تموتوا... ح&#1740;ن تصل إل&#1740; هذه المرحلة تحس بالحر&#1740;ة من ضغوط الوالد&#1740;ن، والجم&#1740;ل في كل هذا هو أنك تحس بالامتنان والشكر لهم أ&#1740;ضاً. هذا الإحساس المتناقض موجود في شخص &#1740;حس بالسماح والغفران بالنسبة لهم و&#1740;حس بالحب والرحمة، وهو &#1740;قدرهم لأنهم كانوا &#1740;عانون من هذه المشاكل أ&#1740;ضاً. لا &#1740;حس بالغضب أبداً وهو مستعد ل&#1740;عمل أي شيء حتى &#1740;حرر والد&#1740;ه مما كانوا عل&#1740;ه من قبل، حتى هم أ&#1740;ضاً &#1740;تمتعون بالوحدة الذات&#1740;ة.



أن تكون فر&#1740;داً هذه أول خطوة وألا تركض وراء الكمال هذه الخطوة الثان&#1740;ة، أحبّ الناس العاد&#1740;&#1740;ن، العاد&#1740;&#1740;ن جداً، وحاول أن تحترمهم لأن كل شخص فر&#1740;د من نوعه... الخطوة الثالثة هي أن تعطي دون شرط؛ هكذا أنت تتعرف عل&#1740; الحب.



لا أستط&#1740;ع أن أشرحه أو أصفه! لا أستط&#1740;ع أن أحدّد لك وقت النمو! لا أستط&#1740;ع أن أعلّمك ك&#1740;ف تزرعه، ك&#1740;ف ترو&#1740;ه، وك&#1740;ف تحم&#1740;ه؟

في &#1740;وم ما، أنت ستشعر بوجوده. هكذا ازدهر وأنت تشم رائحته في الب&#1740;ت... هكذا &#1740;حدث الحب في كل قلب.

إحصائيات: مرسل عن طريق رشدية — مايو 25th, 2008, 5:15 pm


]]>
2008-05-05T07:31:06 2008-05-05T07:31:06 https://forum.ushaaqallah.com/phpBB3/viewtopic.php?t=3778&p=12937#p12937 <![CDATA[رسالة حب لمن يحب و من لا يحب]]> رسالة حب لمن يحب و من لا يحب

رسالة حب لمن يحب و من لا يحب . يوم خلق الله سبحانه و تعالى الأرواح و تجلى عليهم بالحبّ و قال لهم إنّي أحبكم فأحبوني. ومن رأى الله في الحبّ فكأنما رآه في كلّ شيء و من رأى الله في كلّ شيء و لم يره في الحبّ فكأنما لم يره في شيء.

و الحبّ رسالة الله إلى العالمين فالتسبيح هو حبّ إلى الله سبحانه و تعالى ,

و قد قال في كتابه : وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ

لمن يسجد النجم و الشجر ألا ترى أنّه يسجد بالحبّ و يعطي الثمر بالحبّ و لمن يسجد النجم ؟

العاشق مترفع على كلّ شيء. الميزان هو التحاور بين المحبين فإذا لم يكن توازن في الحبّ فعالم لم يكن فيه حب لم يكن عالما. و قال الله في آية أخرى: وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ رِزْقًا لِّلْعِبَاد

باسقات عالية و النّضيد حبّ واضح تحبّ الله و تعطي الثمر إلى خلق الله.

و كلمة الحبّ هي جوهرة القلوب جوهرة يتيمة عند من لا يعرف لها قيمة, فإذا سُجنت هذه الجوهرة داخل القلب و حبست فنحن ظلمنا الجوهرة, وإذا عرفنا ما في الجوهرة و رضينا بها و عَذُبَ اللّسان بالكلام الطيب الحلو و أصبح هذا العالم مملوء بالبساتين و الرّياحين, و كلمة الحبّ هي ثمرة الّتي أينعت في القلوب و النّفوس و الأرواح. و بكلمة الحبّ تنبتُ بساتين الحبّ.فإذا طفنا في بساتين القلوب وجدناها تحمل من كل زوج فاكهتين.
فيها زقزقة العصافير أي شكوى النّاس لبعضهم البعض و خرير المياه.
قال الله : وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ:أي جنّة الحبّ

ألا ترى أنّ الله أخرج آدم و أنساه نعيم الجنان و نسي في كلمة الحبّ الجنّة و نعيمها و نزل إلى الأرض بكلمة الحبّ حتّى تكون شجرة الحبّ هي شجرة الخُلد الّتي هي نابتة في جميع القلوب.
من كان قلبه موقٍ بحبّ الله فلا يخشى على نفسه من الخوض في الحبّ و كلام الحبّ أو كلام الغزل أو ما شابه ذلك.

ومن كان قلبه ضعيفا لم ير الله في حبه فلا يستطيع السباحة في ذلك البحر لأنّه يخشى الغرق. ألا يكفيك قوله : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ و قول رسول الله صلّى الله عليه و سلم :أحبّ لأخيك ما تحبُّ لنفسك,

و هو الذّي أنزل السلوى, فما معنى السلوى:هي حبٌُ, أليس القرآن سلوى بين الله و عباده, أليس القرآن ترويض للنّفوس الحائرة فإذا اهتدت لكلمة الحبّ وجدتْ ضّالتها, و الأرواح مثل العصافير إذا اجتمعت مع بعضها البعض تفرح بالملاقاة و تمرح و تطير في السّماء الحبّ لأنّها فرحة أو سعيدة باللّقاء و إذا رأيت عصفورة أو عصفورا بمفرده يدلّ عليه أنّه كئيب حزين ليس له جماعة يزهو أو يمرح معها.
و فيما قيل : قلب من غير غرامجسم من الرّوح خالي
يا لائمي في الهوى معذرة منّي إليك و لو أنصفت لم تلُم


و نحن معشر المحبين حسناتكم أيها الأبرار عندنا سيّئات المقربين
أيها العاشق لا تخف في نفسك ما الله مبديه هل يوجد في العشاق من يكره أو من يحقد و الله عبّر عن الّذي لا يعشق كالحجارة أو أشدّ قسوة. ومن الحجارة ما يتشقق فيخرج منه الماء. وهذا الماء لا بدّ أن يسقي البساتين حتّى تُنعش الرّوح بجنان الحبّ.

إنّ الله يحبّ و جبريل يحبّ ورسول الله *ص* يحبّ. و كلمة الحبّ هي الموازين بين الخلق أو بين القلوب. ألا يكون الحب إلاّ لفاسق. فلماذا لا يكون في التقيّ الّذي يحبّ لا لشيء.

ومن أحبّ الله هان عليه كلّ شيء و من لم يحب الله لم يهن عليه شيء.
و كلمة الحبّ جمعت بين التُقى و الورع. ألا ترى أن الأشجار تنفض أوراقها فكأن الدموع تتناثر من عينيها لتشكوا في الحبّ إلى الله, فإذا شكت إلى الله زيّنها بدموع جديدة و ناداها و قال لها أحبّي لأنّي غرستك بالحبِّ و سقيتك بالحبّ.

فكلما افتقرت إليّ بدّلتك جمالا غير الجمال. فمن كان غارفا من بحر علم الله, ألا يكون غارفا من بحر حبّ الله, فالنظر في وجهه العزيز مستحيل في هذه الدنيا.
و إذا نطقت بالحُبّ و تكلمت بالحب فكأنّك تخاطب الرّوح الأعظم فيصبح فؤادك حبّا و كلّ ما فيك يحبّ. فلا تنظر إلا بمنظار الصّفاء و لا يكون فيك جفاء.
و الحبّ من الوفاء و من لم يكن له وفاء فقد جفا.

ونحن أهل الحبّ كتب اللّه علينا أن نرى حبيبنا و سيدنا و مولانا في الحبّ و الجمال المطلق و الجمال المتجلّي في الكائنات.

و من كان عاشقا كانتْ أخلاقه حسنة ومن لم يعشق تكون أخلاقه غير حسنة و الحبّ حسنة من حسنات الدّنيا و لباسهم فيها حرير : الحبّ هو الجنّة و الكلام فيه حرير و البغضُ و الحقد هي النّار.

يا شمس الدّنيا يا قمر السّماء إذا اكتملت يا نجمة الصّباح. إذا ظهرت يا وردة العالمين يا زهرة العشّاق و المحبين يا أنت يا كلمة الحبّ أصفى و أنقى من الفلّ و الياسمين. يا رحيق الأزهار يا عصير الثمار يا كاسات المدام و جنّة الحبّ على غير المحبّين حرام.

الحبّ برد و سلام على القلب المستهام و الحبّ قول و فعل و العاشق على ما صرّح في صدره لا يلام. فلا يلام العشّاق على عشقهم لأنّه أجمل ما في الوجود.
ما أحلاها من كلمة و ما أعذبها من كلمة و ما أصفاها من شربة ماءٍ نزلت من عليّين إلى قلوب المتيّمين.

و الحبّ سجود و ركوع و قيام خمرة تعصر في القلوب فيفوح عطرها على من حولها فكلُّ من جالس عاشقا أصبح عاشقا.

الحبّ ليس فيه حدّ إلاّ فيما حدّ الله. و من مات على حبّه و لم يتبعه بشيء مات شهيدا. فكيف لا نحبّ و كيف لا نعشق. أيّها القاسي فيما نخاطبك ناسي. فإذا فاض إحساسي بالحبّ و صرّحتُ به لا ملامة. هل يوجد غيره حتّى نحبّ غيره. نحن عباد الله نحبّ جمال الله فيما خلق الله. ومن رأى الحبّ فضيلة فهو أفضل و من رأى حبّه رذيلة فهو أرذل.

ألا ترى أن المسلمين يطوفون بالبيت و هو حجر؟ ألا يطوف أيّها العاشق بالحبّ قلبك , فلعلّك تطوف بالبيت مرّة في العمر و لكن حتّى في المنام يطوف بالحبّ قلبك.
و لو لا الحبّ ما سجد لله ساجد. فالله سبحانه و تعالى قيّد النّفس بالجمال و حبّبها في الجمال. ألا ترى أنّ الشعراء يقولون ما لا يفعلون.

نظروا للحبّ بنظرة الصّفاء لا بنظرة الفحش. لأنّهم قالوا و لم يفعلوا و لذا خلّدهم التّاريخ لأنّهم تغزّلوا بجمال الله و حبّ بساتين الله. ومن أحبّ و عشق لم ينظر لغير جمال الله.
لا حبّي في الدّيار و لكن لمن سكن الدّيار

يا طالب الوصال من سيد العلىإنّ الوصال غالي و ما غلى حلا
الحبّ شربنا ومن لم يكن فيه حبّ لم يشرب من شربنا


و الله و رسوله أعلم

إحصائيات: مرسل عن طريق saddsin — مايو 5th, 2008, 7:31 am


]]>