كريمتنا العزيزة الغالية : ِفلْوَة .
تحية من عند الله طيبة مباركة . وبعد :
قلت فى رسالتك لموقع ( عشاق الله – منتدى القرآنيون .) :
((من البدايه فأنا مسلمه سُنيه ولكن لدي بعض الشكوك تجاه الاحاديث
نحن نعلم ان كثير من المسلمين السنه الذين يردون على الشبهات يقولون بأن هذا الحديث موضوع وذاك منكر وهذا مدسوس وحتى احاديث الاغتيالات التي بأمر رسول الله كمثل مقتل عصماء واليهودي ابي عتك و ام قرفه وغيرهم او الاحاديث التي تصور بأن رسول الله شهواني وعاشق للنساء . يقولون انها ضعيفه لكن تجد فئه تقول صحيحه حتى بات الفكر مشوش ومذبذب لا ندري ما الصحيح
انا لا اقول انها ضعيفه لسبب وحيد انها موجوده بأكبر كتبنا الاسلاميه التي يؤمن بها السنه جميعهم .*)) .
وقلت:((لقد تعبت من التفكير في هذه المسأله , اريد حلاً بارك الله فيكم .*)) .
يا ِفلْوَة : راحتك فى يدك وهي هدية من الله لعباده الصادقين ، وهى قول الحق تبارك وتعالى فى القرآن الكريم الآية رقم : (28) من سورة الرعد:
((الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ *)) .
وقوله سبحانه وتعالى فى القرآن الكريم الآية رقم : (126) من سورة آل عمران :
((وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ* )) .
وقوله سبحانه وتعالى فى القرآن الكريم الآية رقم : (10) من سورة الأنفال :
((وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ* ) .
*** ولكي ِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا بِذِكْرِ اللّهِ علينا أن نستجيب لقول الله سبحانه وتعالى فى القرآن الكريم الآية رقم : (82) من سورة النساء :
((أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا *)) .
وقوله سبحانه وتعالى كذلك فى القرآن الكريم الآية رقم : (24) من سورة محمد:
((أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا *)) .
*** ونسأل : وهل هناك ِما تَطْمَئِنَّ به قُلُوبُنا غير القرآن ...؟.
*** الإجابة من كتاب الله فى قوله سبحانه وتعالى فى ألآية رقم : (51) من سورة العنكبوت :
((أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ *)) .
وعلينا أن نتدبر كذل قول الحق تبارك وتعالى فى ألآيات من رقم : (6-11) من سورة الجاثية :
(تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ* وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ* يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ* وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ* مِن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا وَلا مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ* هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مَّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ*) .
*** وحتى لا نتبع فرق ولا ملل ولا جماعات علينا أن نتدبر قول الحق تبارك وتعالى فى ألآية رقم : (31-32) من سورة الروم :
((... وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ* مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ)) .
وكذلك قوله سبحانه وتعالى فى الآية رقم : (159) من سورة الأنعام :
(( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ*)) .
*** وهل لنا خيار فيما كان فيه أمر من الله ورسوله ...؟.
الإجابة من كتاب الله فى الآية رقم : (36) من سورة الأحزاب :
((وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُّبِينًا*)) .
سؤال : الآية السابقة رقم : (36) من سورة الأحزاب تؤكد على أن :
(1) – ليس لنا خيار فيما كان فيه أمر من الله ورسوله إلا الإتباع .!.
(2) – وتؤكد كذلك على أن : وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُّبِينًا. !.
*** وما جزاء العاصى لأمر الله ومن هو فى ضلال مبين ...؟.
جزاء العاصى لأمر الله تؤكده الآية الكريمة رقم : (14) من سورة النساء:
((وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ *)) .
وكذلك الآية رقم (23) من سورة الجن :
((إلا بَلاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا *)) .
ودائما صدق الله العظيم القائل فى كتابه الكريم :
(ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ *).البقرة 2.
((... مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ *)) .الأنعام-38.
((وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَـؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ *)) . النحل-89.
((إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ)) . البقرة – 167.166 .
((وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ *)) . البقرة 170
((اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ *)) . الأعراف -3 .
((وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ *)) .لقمان 21.
((ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ *)) .
((اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ *)) . الزمر-23 .
((وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ *)) . الزمر-55 .
وأسأل الله الكريم أن يلهمنا تدبر القرآن الكريم . آمين .
ودائما دعاء وتحيات ابن عساكر المعاصر / عبدالفتاح عساكر .إحصائيات: مرسل عن طريق ابن عساكر المعاصر — نوفمبر 3rd, 2008, 2:06 pm
]]>