أخي الأستاذ الرائع فرج المطري
بعد التحية
ربما إلى حد ما وعندم أقرأ ما تكتبونه, فتجدني أعيش لحظات لا تخلو من مشاعر وأحاسيس جميلة رائعة ولا أخفي عنكم إنها مجرد لحظات, بعدها نعود أدراجنا إلى واقعنا الطبيعي المُعاش والذي يتطلب أن تعرف حقيقة الحُب لله وحده لا شريك له ولضرورة أن تكره من يعتدون ويحاربون الله ورسوله ( الرسالة السماوية ) ويكرههم ولا يحبهم الله جل جلاله, ورأيي الشخصي إنه إذا ما وصل الإنسان إلى مرحلة معينة يحب فيها من يحبهم الله ويكره فيها من يكرههم الله, وهذه مرحلة لا يستطيع أن يستكشفها الإنسان إلا من خلال تقربه ما أمكن من أوامر الله ونواهيه في الكتاب ( الرسالة السماوية ) ويتقي الله ما أستطاع سلوكا يوميا مُعاشا . فالإنسان في رأيي هو خليط من الخير والشر والحب والكراهية والهدى والضلال والإيمان والكُفر وخليط من كونه إنسان وفي جانبه الآخر لا يخلو من الحيوانية بوحشيتها وسكونها... وبهذا يتميز هذا الإنسان المخلوق الإعجازي الرباني العظيم بضرورة إعمال عقله وفكره للتفريق بين كل المتناقضات والإختلافات, وليسمو بروحه ونفسه إلى مصاف العلم والإيمان الراسخ والواضح والبيَن إلى الحق والصراط والمستقيم, وبرأيي الشخصي تقوم الأمم والشعوب والحضارات على هذا الإنسان المليء بكل تلك الأحاسيس والمتناقضات والمشاعر للترجيح بين الخير والشر والحب والكراهيات من خلال الناموس والدستور والتشريع والقانون الوضعي المُستمد بالضرورة أساسا من القانون والتشريع الإلهي, الذي يحفظ للإنسان قيمته وحقوقه وحريته وكرامته... وبهذا ميَز الله جل جلاله الإنسان وكرمه على باقي مخلوقات جميعها.. في كونه يعقل ويتدبر ويتفكر في إعجازات ملكوت الله جل جلاله في خلق الله للسموات والأرض وفي معجزة خلق الإنسان نفسه, وبغير ذلك يرجح وينتصر الشر على الخير والكراهية على الحب والبهائمية الوحشية على الإنسانية ونصبح أتباعا وأنصارا مُسيرين كما يشاء إبليس الشيطان الرجيم ( والعياذ بالله ).
وأعتقد جازما إنه متى ما حرصنا فرادى وجماعات إلى تأمين وتحقيق القانون والتشريع الإلهي فإنه يتحتم علينا أن نواجه مواجهات تتطلب إلى حد كبير لأن تتناقض وتتعرض لأشكال متعددة من الخير والشر والحب والكراهية, متماشية مع ما تحمله النفس البشرية من كل تلك المتناقضات .. لضرورة الترجيح بين الخير والشر والحب والكراهية لحياة بشرية آدمية إنسانية بدلا عن حالة البهائمية الوحشية غير الإنسانية والتي يتميز بها واقعنا العربي والإسلامي اليوم !!!
وملاحظة بسيطة لإستشهادكم بأقوال الدكتور !!؟؟ نهرو طنطاوي , فقط من باب الأمانة العلمية توثيقا والتنويه, إن الأستاذ نهرو طنطاوي ليس دكتورا, ولا يحمل شهادة الدكتوراه في أي تخصص من التخصصات .. وقد صرح بها بنفسه عندما وصفه أحدهم بالدكتور نهرو طنطاوي !! فقط من باب الأمانة العلمية والتنويه لا أكثر.
وتقبل تقديري وإحترامي لكم ولجهودكم الطيبة
إحصائيات: مرسل عن طريق أنيس محمد صالح — يونيو 21st, 2008, 5:04 pm
]]>