السؤال عن الفيء في الآية التالية :
(مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) 59/7
الله يتكلم عن الفيء وهو المال من جزية وزكاة و غنائم حرب, وطرق توزيعها في ما بين الناس دوناً عن الأغنياء وتغيراً للحكم الذي أتى في المؤلفة قلوبهم في آية سابقة محكمة الزمان والمكان والتي سأشير إليها حيث جعل هذه الآية في سورة الحشر دائمة الطبيق في كل زمان ومكان فإن مات الرسول قام خليفة الإسلام مكانه وهي من أجل إنفاق أموال بيت المال على الناس, ولقد خصص الله ذكر الرسول هنا كبداية لتحريم أموال بيت المال عن الأغنياء حتى لا يأتي الخليفة بعد وفاته للسماح بإرجاع نفقتها عليهم, والآية المحكمة حكم زمانها في مطلع الرسالة ودعى الله الأغنياء فيها بالمؤلفة قلوبهم, والتي جاءت بسبب تأليف قلوب الأغنياء من أجل سماح الدخول إلى الإسلام وعدم تعذيب الداخلين إلى الإسلام كما حدث مع الكثير من المسلمين الذين ذاقوا الأذى من الكفار.
(إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) 9/60
وبما أن الرسالة في أول مطلعها لم يكن لها بيت مال وزكاة وجزية والذي وصفها الله بالفيء وإنما كان واردها ياتي من الصدقات في تلك الفترة وكان توزيعها حصراً على المساكين والفقراء والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم من أغنياء ورؤساء القبائل من أجل منع الأذى عن الداخلين في الإسلام في بداية الدعوة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
والله ولي المؤمنين
وسام الدين اسحقإحصائيات: مرسل عن طريق وسام الدين اسحاق — يوليو 28th, 2008, 7:29 pm
]]>