إجابة على سؤالك القيم مرة أخرى :
لكن من اين أتى الناس الذين يعيشون فى الجنة ولم يأكلوا من الشجرة إذا كان آدم وحواء نزلا إلى الأرض قبل أن يتناسلا؟
نحن نعلم أن في جنة البعث التي أتى منها آدم وزوجه وقرينه الشيطان قد كان فيها بشر قبل آدم لأن الله قال أولا :
إني خالق في الأرض بشرا من صلصال من حمأ مسنون, فإن سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين.
هذه قبل أن يخلق آدم بحوالي 200 مليون سنة.
وبد التطور خلق الله الإنسان من سلالة البشر وأضاف عليه خلقاً جديداً ثم قال لهم :
إني جاعل في الأرض خليفة ......
ماذا قالت الملائكة ؟
قالت الملائكة : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ....
لأنهم يروا أعمال البشر في تلك الأرض.
فقال لهم الله إني أعلم ما لا تعلمون.
فسجد الملائكة كلهم أي جميع طرق الله التي فوقنا والتي عددها سبعة. إلا ابليس كان من الجان ففسق عن أمر ربه ولم يسجد للإنسان.
قال الله له ما منعك من السجود حيث أمرتك ؟
قال الشيطان إني أفضل منه خلقته من طين وخلقتني من نار.
ماذا قال الله له مباشرة : قال الله لإبليس : إخرج منها إنك لعين .
ماذا قال إبليس لله : قال له تنظرني إلى يوم يبعثون أي أن البعث موجود في الجنة التي أتى منها آدم حتى من قبل أن يأكل من الشجرة.
فقال له الله إنك من المنظرين إلى اليوم المعلوم.
ثم بعدها قال الله لآدم إدخل إلى هذه الجنة وعش بها انت وزوجك, والحياة الزوجية فيها التكاثر والذرية وكذلك هي حياة الجن فيها التكاثر والذرية يقول الله :
( واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين ) 7/172
(قال ارايتك هذا الذي كرمت علي لئن اخرتن الى يوم القيامة لاحتنكن ذريته الا قليلا ) 17/62
نلاحظ هنا ذرية آدم قبل أن يأكل من الشجرة ووعد إبليس بأن يحتنكن تلك الذرية في عالم جنة البعث وليس هنا في عالم التوبة.
وقال أيضاً في ذرية إبليس :
(واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا ) 18/50
ونرى هنا ذرية إبليس في عالم جنة البعث وليس هنا في عالم التوبة.
وستلاحظ يا عزيزي ان إبليس عندما فسق عن أمر ربه قد أصبح اسمه شيطان هناك في عالم جنة البعث وهنا في عالم التوبة وكل من يتبعه من الإنس يرمز الله له أيضاً بانه شيطان الإنس أيضا:
(وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون ) 6/112
ثم قال الله لآدم لا تأكل من هذه الشجرة ....
( ويا ادم اسكن انت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ) 7/19
وماذا قال الله أيضاً عن تلك الشجرة :
(وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ) 2/36
( قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ ) 7/24-25
(فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى *إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى * وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى ) 20/117-120
لاحظ معي الشياء التي خسرناها بعد أن عبطنا من عالم جنة البعث :
1. أصبح لنا اعداء من أنفسنا ومن الشيطان
2. اصبنا بالجوع
3. والعري
4.والشقاء
5. والظمأ
6. والضحاء (أي أننا أيضاً مجبورين بإطعام الأنعام التي نربيها)
7. سنموت فيها وبعدها سنعود إلى جنة الخلد.
ثم قال الله :
(وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى )
8. وحياتنا ستصبح ضنكاً إن أعرضنا عن الذكر.
وانا أقول في كتاب عالم التوبة أن الشجرة في عالم جنة البعث قد كانت مجازية مثلها مثل شجرتنا هنا على الأرض لنرى ماذا قال عن شجرتنا هنا في عالم التوبة والتي نحن مأمورين بعدم الأكل منها أيضاً :
1.قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدتَّ لَتُرْدِينِ
2.وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
3.أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ
4.إِلاَّ مَوْتَتَنَا الأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
5.إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
6.لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ
7.أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ
8.إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ
9.إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ
10.طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ
11.فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ
12.ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ
13.ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الْجَحِيمِ
14.إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ
15.فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ
16.وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأَوَّلِينَ
17.وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ
18.فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ
19.إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
حاول أن تقرأ هذه الآيات من سورة الصافات فستجد أن هذه الشجرة هي هنا في عالم التوبة وأنها ستؤدي إلى الجحيم, حيث في الجحيم كل الشجر هناك يشبه هذه الشجرة والتي مجموعة أعمال, فأعمال الإنسان يرمز لها الله بالشجرة, فماذا يقول الله عن الشجرة الطيبة ؟
( الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء
تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاء ) 14/24
إنظر إلى شجر الزقوم التي هي في عالم النار :
1.وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
2.أَوَ آبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ
3.قُلْ إِنَّ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ
4.لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ
5.ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ
6.لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ
7.فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ
وهنا الكلام عن شجر وليست شجرة واحدة كما هي هنا في عالم التوبة فلا يختلط عليك الأمر.
فتأمل يا عزيزي الكريم.............
أخوك وسام الدين اسحقإحصائيات: مرسل عن طريق وسام الدين اسحاق — أغسطس 23rd, 2008, 2:37 am
]]>