أخي الحبيب الأستاذ فرج المطري المحترم
أخي الحبيب الأستاذ مؤمن مصلح المحترم
بعد التحية والتقدير والإحترام
بدأت حاليا بتصفح كل ما تكتبون مشكورين, فطبيعة الفكر والمفكرين والتي تقوم كلها على الإختلاف للوصول إلى أقرب الحقيقة الصواب ستظل قائمة حتى قيام الساعة بإذن الله... وطالما الإنسان لا يزال يتنفس وحتى آخر رمق من حياته.
تذكرونني أخوتي فرج المطري ومؤمن مصلح بنفس الفترة التي عشناها منذ عدة سنين في موقع أهل القرآن وخاصة إننا في الموقع حينها قدمنا دراسات وبحوث إسلامية في التأصيل القرآني والذي يثبت بما لا يدع مجالا للشك عدم شرعية الأديان الأرضية الوضعية المذهبية المُختلقة ( السُنية والشيعية ) عدوانا وحربا على الله ورسوله ( القرآن الكريم ) وكنا نبتغي مرضاة الله وحده لا شريك له وحتى يعود الناس إلى توحيد الله وحده لا شريك له. هذه الدراسات والبحوث أصطدمت أول ما أصطدمت بأهل القرآن أنفسهم لان هذه الدراسات والبحوث في الفكر الإسلامي القرآني في الحقيقة خرجت عن إجماع الأمة التي يزيد تعدادها بأكثر من مليار شخص ويأتي ضمنها القرآنيون في موقع أهل القرآن, وأنقسم الموقع إلى مؤيد ومعارض, وأتضح فيما بعد إن هناك من أهل القرآن من يجد بعقلية الأديان الأرضية الوضعية المذهبية إنها حكما على القرآن الكريم وليس العكس!!!
نعتقد يقينا بأن المشوار لا يزال طويلا حتى يعود الناس إلى توحيد ونصرة الله وحده لا شريك له, وعلى الرغم إن الإختلافات والرؤى والتي هي في الحقيقة تبدأ بالشك وتنتهي باليقين, لمن أراد أن يبحث عن الحقيقة.. ومهما حاولنا أن نبين للآخرين إننا ملائكة فلا يمكن أبدا أن يلغي ذلك من كوننا مخلوق آخر هو بني آدميتنا وبشريتنا للوصول إلى الحق وأقرب الصواب, وسنجد بوضوح إختلاف طرائقنا ومناهجنا الفكرية للوصول إلى الله وحده لا شريك له ( موحدين ) كبشر يصيب ويخطأ ... والموحدون القرآنيون هم يدخلون ضمن هذا السياق في الإختلاف , وكون الإنسان يستشهد بآيات الله البينات ليؤكد حجته وكدليل وبرهان للوصول إلى أقرب الصواب فهي في الحقيقة تظل إجتهادات يجب بالضرورة أن تحظى بكل الإحترام والتقدير, مع إن البعض يحاول أن يلوي عنق الآيات القرآنية ليثبت حقيقة هي ليست موجودة في الأصل !! ويظل المشوار طويلا للوصول إلى الحقيقة وأقرب الصواب ولإثبات آدميتنا وإجتهاداتنا.
العتاب بين الأحبة شيء طيب وأعلم يقينا لضرورة مراعاة كلٌ لمشاعر الآخر حفاظا على علاقات حميمية تجمع الأحبة فيما بينهم ولضرورة أن نتسامح مع بعضنا البعض كبشر يصيب ويخطأ ( ولسنا ملائكة ) ولا حرج إن كنا صادقين مع أنفسنا ومع الآخرين وهذا يتطلب منا أن نتغاضى أحيانا عمن يسيء إلينا ولضرورة المحاورة بالحسنى والحب بيننا... ولا يوجد أحد منا يمتلك الحقيقة كل الحقيقة بل كلنا بشر يجتهد ويعمل عقله وفكره للوصول إلى الحقيقة وأقرب الصواب... وليس عيبا أن يختلف معنا الآخرون.
نأتي إلى موضوع الإساءات والتقييم للآخرين والشخصنات والتي هي لا تصب في مصلحة المفكر والباحث عن الحقيقة بل هي تخرج كلية عن بحثنا في حقائق خلق الله للسموات والأرض وفي النفس البشرية التي نحن جزء منها , فسنجد بوضوح إن الإنسان العلم هو في حلة صراع وتحد دائم مع إبليس الجهل وبين الإنسان الخير وبين إبليس الشر وبين الإنسان الهدى وبين إبليس الضلال وبين الإيمان الإنسان والكفر إبليس وبين أن يبتغي الإنسان مُخيرا بين أن يكون بشرا بني آدميا حضاريا وبين أن يتحول بإختياره إلى وحش ضار كاسر يأكل ويلتهم الضعيف !! ولهذا جعل الله سبحانه وتعالى هذه العلاقة الإنسانية البشرية البني آدمية بين الخير والشر والهدى والضلال هي علاقة إمتحان وإختبار وإبتلاء للوصول للغاية النهائية لمشواره النهائي... ليجد كتابه ينطق ويعبر عن نفسه في اليوم الآخر ( يوم البعث, يوم القيامة, يوم الحشر, يوم التغابن, يوم القارعة, يوم الدَين, يوم الحساب, يوم تلتف الساق بالساق إلى ربك يمومئذ المساق ) ليكون هناك المأوى النهائي بين الجنة والنار.
وجهت لكما رسائل واضحة وبشكل علني ومباشر لضرورة أن نتحاور جميعا ويجمعنا الحب والتوادد والتراحم بيننا ... والعديد من المقالات مؤخرا, هي مقالات لا تخلو من شخصنات ومهاترات وسجالات واهية ولا يستفيد منها القارئ الكريم وتحط من قدر الكاتب نفسه , ولو أمتلكنا قليل من الحكمة جميعنا فسنجد إن الكاتب يمتلك حق عدم الرد ( في تبيان إن المحاور ) لم يعد قادرا في الإستمرارية بهذه المهاترات والسجالات الواهية والتي لا تشبع ولا تغني من جوع بل وتسئ بشكل مباشر لمن يتهاترون ويشخصنون الحوارات أنفسهم.
لست ممن يحب أن يقمع أو يتدخل في حوارات الكتاب والمفكرين لنفرض آرائنا ووصايتنا على الآخرين, ولكنني في نفس الوقت أتمنى وأحبذ أن أنوه لما يحدث معكما بكل الحب والتقدير بيننا , الاختلاف الفكري محمود ولكن الشخصنات والمهاترات والسجالات الواهية غير محمودة أبدا والتي تسيء لأصحابها قبل الإساءة لجرح مشاعر الآخرين وينفذ ويتسلل من خلالها إبليس اللعين ولينزغ بيننا من الجِنة والناس, وأتمنى أن نكون أسرة واحدة يشملها الحب والتوادد والمغفرة والتراحم بيننا.
هذه رسالة حب أوجهها لكما معا ,أرجوا أن يتسع لها صدركما, وتقبلوا مني جميعا الحب والتقدير والإحترام لجهودكم الطيبة
إحصائيات: مرسل عن طريق أنيس محمد صالح — أغسطس 19th, 2008, 8:16 pm
]]>