إن حكاية الجبل حكاية خيالية لا أصل لها وغرضك من الحكاية هو أن تعرفنا أن على الإنسان أن يلغى من نفسه الأنا والخلود وهذه هى عباراتك " وكلمة ... أنا ... خدعة أيضا ظهرت لعالمنا الداخلي"و"بأن الكلمة التي نطلقها على أنفسنا والتي هي ....أنا.... يقصد بها.... لا أحد....لأن هناك صمت وسكون عميقين تعم داخلك ...هناك سلام تحتويها روحك... لا وجود لكلمة أنا في الداخل "
سأحدثك بالقرآن إذا كنت تؤمن به فقد طلب الله من رسوله (ص)أن يقول أنا عدة مرات كما فى قوله تعالى "فقل إنما أنا من المنذرين "وقوله "قل إنما أنا منذر"وقوله "قل إنما أنا بشر مثلكم ""وقوله "قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين "فهل الله أراد ان يلغى الأنا وهو يقول لنبيه (ص)أن يقول كلمة أنا ؟قطعا
ولو كانت تعنى لا أحد كما تقول فمن أنت يا أخى ؟ إنك بهذا تكون عدم فكيف تكون عدم وأنت تكتب فى هذا المكان ؟
إذا من حقنا أن نضربك ونشتمك ونفعل بك الأفاعيل ومع ذلك لا نحاسب ولا نعاقب حسب قولك لأنك لا أحد كما تقول ولى مقال عن الأنانية أنقله لك هنا لعلك تقتنع يوما ما بأننا موجودون بدليل انك تخاطب عطيه وتخاطب شغل عقلك وتخاطب ابراهيم .....ومع ذلك تختلف معهم فلو كنا جميعا لا أحد فكيف سنختلف يأخى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
الأنانية
من الشتائم الدارجة فلان أنانى ويقصد بالأنانية أن الإنسان يحب نفسه ويفضلها على الأخرين والأنانية ليست شتمة وإنما هى علامة تقوى الإنسان فالمتقى لا يوصف بالتقوى إلا إذا كان أنانيا أى يحب نفسه فيعمل ما يفيدها فى الدنيا والأخرة حسب الإسلام والأنانية هى المبدأ والمنتهى فى أقوال وأفعال الإنسان ولذا قال المسيح(ص)فى الإنجيل المحرف "فماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه "_16(26)وهو قول يبين لنا أن من يكسب العالم كله ليس أنانيا يحب نفسه وإنما يكره نفسه أشد الكراهية بدليل أنه يجعلها تخسر أخرتها ،إن من يكسب نفسه هو الأنانى الذى يحبها ولا يرضى أن تخسر أخرتها وينبغى أن نفهم أن أى عمل يصدر من الإنسان وينفع الأخرين إنما يفعله هذا الإنسان من أجل نفسه وأى عمل يصدر منه يضر الأخرين إنما يفعله ضد نفسه ولذا قال تعالى بسورة الإسراء "إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها "،"إننا عندما نقول نحب الله ورسوله(ص)فالمقصود هو أننا نحب أنفسنا فنحن عندما نحب أنفسنا نتخذ الطريق السليم إلى نفعها دنيا وأخرة وهو طاعة حكم الله وحب الله هو طاعة حكمه
وكراهية أى مقت الإنسان لنفسه هو كفره بالإيمان بحكم الله مصداق لقوله تعالى بسورة غافر "لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون "
كراهية النفس
إن أكثر الناس يكرهون أنفسهم وهو مقتهم أنفسهم بسبب كفرهم عندما يدعون للإيمان بحكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة غافر "إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون "
إذا الإنسان يصبح كارها لنفسه حين يعرض عليه أن يسلم وجهه لله فيرفض الإسلام إذا الكفر هو كراهية الإنسان لنفسه لأنه يرفض ثواب الله تعالى الممثل فى دخول الجنة والتمتع بما فيها من المتع الباقية المتعددة الأشكال والألوان ولأنه يرضى بدخول النار حيث العذاب الشديد المتعدد الأشكال والألوان وإذا كان الإنسان يكره نفسه فهو يكره الأخرين حتى ولو كان ظاهر عمله فيه فوائد ومنافع لهمإحصائيات: مرسل عن طريق عطيه البطاوى — أغسطس 19th, 2008, 1:20 pm
]]>