عزيزي الغالي شغل عقلك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لابد لنا أولا سيدي أن ندرك الفارق بين إبليس والشيطان من حيث المادة التي خلقا منها ......
وعليه :
يقول الكثيرينمن أن الملائكة مخلوقات نورانية كانت قد خلقت من نور وجه الله سبحانه وتعالى والعياذ بنور جهه من هذا ,, أما قولي حول هذا الموضوع فيتلخص في الأيات الكريمة التالية :
((( واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا ))) الكهف 50
وهذه الأية الكريمة هي الأية الوحدية في القرأن الكريم التي تجمع بين ثلاث مخلوقات أو مايعتقد بأنها ثلاث مخلوقات وهي ( الملائكة ... إبليس ... الجن ) والتي فسرها من فسرها على أنها ثلاث مخلوقات من عناصر مختلفة في التكوين بعد بحثه في كتاب الله سبحانه وتعالى عن ماهيت خلقها وتكوينها وتركيبتها من مادة - وأقصد الملائكة هنا - فلم يجد جواب على سؤاله مما دعفعه لإبتدع بدعة من عنده ومن خلال عقله المحدود والضيق الأفق ليقول بأنها قد خلقت من نور وجه الله سبحانه وتعالى والعياذ بالله من هذا ودون أية كريمة تؤكد قوله هذا . على حين أن هذه المخلوقات الثلاث من ملائكة وإبليس وجان هي عبارة عن مخلوق واحد من حيث التركيبة والعنصر الأساسي في خلقها وتكوينها وهو النار , وإن كان هناك فارق بسيط من حيث الإخضاع والدرجات سأتي عليه لاحقا .
وسبب قولي أن ( الملائكة وإبليس والجن ) مخلوقات نارية هو الأيات الكريمة التالية :
((( واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين ))) البقرة 34
((( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس لم يكن من الساجدين ))) الأعراف 11
((( واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس قال ااسجد لمن خلقت طينا ))) الإسراء 61
((( واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى ))) طه 116
لاحظ معي أخي الفاضل الكريم وجود ( إلآ ) التي تستثني شيئ من شيئ بأن تفرقه عنه مع تأكيدها بأنه منه .
وعليه فقد سجدة الملائكة جميعها إلأ ملاك منها يدعى إبليس كان قد أبى هذا السجود .
ثم لاحظ هذه الأية الكريمة التالية وماذا تقول :
((( وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة وما جعلنا عدتهم الا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين اوتوا الكتاب ويزداد الذين امنوا ايمانا ولا يرتاب الذين اوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا اراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود ربك الا هو وما هي الا ذكرى للبشر ))) المدثر 31
وعليه ...
فإن هذه الأية أيضا تأكد بأن الملائكة مخلوقات نارية لأن الله جعلهم خزنة النار والقائمين عليها ولأنه أيضا قد إستثناهم منها ب إلآ بأن فصلهم عنها ( خلقهم منها ) لقوله ( عدتهم ) أي لباسهم وتكوينهم ........ ولتكون هذا الأية الكريمة أيضا هي سبب فتنة الذين كفروا من أهل الكتاب لأنهم كانو قد شرحو كينونة الملائكة على هواهم وقالوا بأنها من الإناث , على حين أنها ستكون أيضا هي السبب في زيادة الإيمان عند المؤمنين منهم - وأقصد أهل الكتاب - من أن القرأن الكريم هو كلام الله سبحانه وتعالى وكتابه .
وأما مثلي الصغير والذي سأسوقه لك هنا للتميز بين الملائكة المطوعة بطاعة الله سبحانه وتعالى وبين الملائكة الخارجة عن طاعته فهوا النار التي لو أشعلناها في مكان تسهل علينا مراقبتها فيه فسنجدها تنفصل عن بعضها لشدتها فيخرج لهبها وكأنه قد إنفصل عنها ليتلاشى في الهواء بعد إنفصاله هذا.... ......... وهذا اللهب تحديدا هوا الذي صنع منه الجان وسيدهم إبليس , على حين أن النار الأم المتوضعة على الأرض هي الملائكة التي بقية مطوعة والتي لم ترغب بالإنفصال عن قاعدتها والتي وهي الأرض المتوضعة عليها ( الترب ... الإنسان ) .
وهذا الإنفصال للهب عن النار الأم هو بمثابت إعلان بالخروج عن النار الكل التي ساجدة للأرض بتوضعها عليها ..... وعلانه هذا هو عبارة عن رغبة منه بالتميز عنها وتطلع منه لمى هو فوقه وهو الهواء ( الله سبحانه وتعالى ) ....
غير أنه لايدرك بأن رغبته هذه هي سبب فنائه وإنطفائه لأن إنفصاله عن الكل الذي هو النار المتوضعة على الأرض متجها نحوا الفضاء الذي لم يوجد لأجله هو دليل إنطافائه وفناءه .
((( قال رب فانظرني الى يوم يبعثون ))) الحجر 36
وهذا الإنتظار الذي طلبه هو الفترة الزمنية الكافية الإنطفائه .....
فنحن نرى اللهب الذي ينفصل عن النار وربما لبضعة ثواني قبل تلاشيه
أي أن عقاب إبليس وإذا ماوجد فسيكون التلاشي والفناء ولن يكون العذاب بالنار ....
ولذالك قيل حوله بأنه كان من الكافرين ... أي أصبح بعدها من المؤمنين كونه كان من الكافرين ..
((( واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين ))) البقرة 34
أي أنه كان منهم ولم يعد كذالك ....
ولكن من هم الكافرين في القرأن الكريم ؟؟؟؟
تقول الأية الكريمة التالي :
((( ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا ))) الإسراء 27
إذا ....
فإن الشيطان هو الذي كان لربه كفورا ...
ولاكن .....
مالفرق بين قوله بالنسبة الإبليس ( وكان من الكافرين ) وقوله بالنسبة للشيطان ( وكان الشيطان لربه كفورا ) !!!؟؟؟
وهل نقول بأن الشيطان كان من الكافرين في الماضي ليصبح على غير هذا الحال في مابعد ؟؟؟
لاحظ معي عزيزي التالي :
بالنسبة لإبليس فقد قيل عنه ( وكان من الكافرين ) ووجود من هنا تفيد إنتسابه لهم وخروجه عنهم .
وأما كان الشيطانية فتقول ( وكان الشيطان لربه كفورا ) ..... أي أنه مازال منتسب لما هو عليه ومازال كفورا ...
ثم إن هذا الشيطان له أتباع قد يكونون من نسله وهم شياطين مثله .... وهم جميعهم كافرون لقول الأية الكريمة التالية :
((( واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من احد الا باذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الاخرة من خلاق ولبئس ما شروا به انفسهم لو كانوا يعلمون ))) البقرة 102
وكما تلا حظ هنا سيدي التأكيد على أن الشيطانين كافرين ومازالو على حالهم هذا دون وجود كلمة ( كان أو كانو ) ....
كما ونعلم بأن الشيطان الأساس مازال منهم ولم يخرج عنهم ب ( من ) كحال إبليس .
ثم إن الذي أخرج أبوينا من الجنة هو الشيطان وليس إبليس لقول الأية الكريمة التالي :
((( يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج ابويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سواتهما انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم انا جعلنا الشياطين اولياء للذين لا يؤمنون )))الأعراف 27
وعليه :
فإن الشيطيان هي الكافرة , وكل من يؤمن بها يصبح شأنها لإيمانه بالكفر ولقول الأية الكريمة السابقة بأن الشيطاين أولياء الذين لايؤمنون بالله ...
أما إبليس فإنه حالة خاصة كما ذكرت تمام عزيزي ولابد لنا من وقفة طويلة وتأمل ...
كل الود والإحترام للجميع إحصائيات: مرسل عن طريق محمد فادي الحفار — أغسطس 22nd, 2008, 9:42 am
]]>