أخي العزيز مسلم مسلم ( سامر الليل )
صدقني لا يهم لدينا الأسماء .. الأسم كيفما يحبه صاحبه .. ودعنا من كل هذه الأمور الشخصية الآن .. ولندخل مباشرة للتعليق على الموضوع الأساسي كما وعدتكم سلفا.
كتبتم مشكورين:
( لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
من يظن ان الله بعث في القران اية تحضنا على الوضوء من اجل لمس القران فقد ابتعد عن اهم نصيحة من رب العرش العظيم )
أقول متواضعا:
يبدو لي إن الأمر أختلط هنا بين مفهومين ... ال ( مس ) كحالة غير حسية, تتجسد بعدة أوجه, ويتجسد فيها عمل إبليسي شيطاني وسواسي خناسي مُضل مُشرك مبين بتأثير واضح لا حسي من الجِنة والناس.. وما يرافقه من شرك ونجس وعصيان قلبي لأوامر الله ونواهيه في الكتاب... ويمكن إشتقاق كلمة مساس منها... وتوجيه ال ( مس ) خيرا أم شرا.
وبين ال ( لمس – اللمس - ) كحالة أخرى حسية محسوسة منظورة تبدأ بلمس الشيء من خلال حاسة اللمس باليد مثلا, وتدخل الملامسة جسديا محسوسا بين جسمين مختلفين.
موضوع الطهارة في رأيي الشخصي, هو موضوع يخص تطهير ( الحسي واللاحسي ) معا, بمعنى الطهارة الجسمية البدنية والطهارة الروحية القلبية ( اللمس والمس معا ), وأتفق معك ان كلمة مطهرون تدل على ناس بهم صفة الطهارة بأستمرار ( حسية ولا حسية معا – جسدية وروحية معا - ).
طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ 152 البقرة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هذا ( 28 ) التوبة
وتقولون مشكورين:
( اذا لنرى ما المس
وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ 83 الانبياء
هل لمسه المرض ام انه دخل فيه وكاد يدحره
قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ 54 الحجر
هل لمسه الكبر ام انه اعتراه) انتهى
فأقول متواضعا:
قوله تعالى:
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ( 41) ص
في الآية أعلاه (41)ص والآية الأخرى (83) الأنبياء ... الآيتين تبينان بوضوح إن العملية هنا ( مس ) شيطاني وبأشكال مختلفة كما ذكرتها أعلاه (ويتجسد فيها عمل إبليسي شيطاني وسواسي خناسي مُضل مُشرك مبين بتأثير واضح لا حسي – نفسي - من الجِنة والناس )... وليس ( لمس ) شيطاني
والآية الكريمة:
قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا 20 مريم
برأيي الشخصي الوصف هنا لا تعني لم يلمسني ... بل هو تعبير روحي عن طهارة قلبية تؤكد بعده بقولها ( ولم أكُ بغيا ) بمعنى إنها صديقة شريفة نزيهة طاهرة.
وأتفق تماما معكم بوصفكم للقرآن الكريم:
لن تمسوه الا اذا طهرتم قلوبكم من النجس والاشراك وكل ماهو دون كتابي هو مضل من عمل الشيطان فكونوا من المطهرين لكي تمسوا كتابي هذا وتدخلوا في اعماق بحاره وتتعلموا الحكمة وتتعلموا ما لم تكونوا تعلمون.
هذه مداخلتي المتواضعة للتعليق, من وحي إجتهاد شخصي يحتمل الصواب ويقبل الخطأ.. والله وحده أعلم.
والسلام عليكمإحصائيات: مرسل عن طريق أنيس محمد صالح — سبتمبر 10th, 2008, 8:29 am
]]>