الوجود : وعلامة الوجود للانسان هو المادة البيولوجية المادية المعروفة بالجسد، فلا انسان بلا جسد، وبدونه يكون روح عاقلة كالملاك مثلا، فالجسد يحدد وجود الانسان في المكان والزمان وهو من علامات كينونته، كذلك العقل الناطق او العقل صاحب الارادة الحرة، فللإنسان عقل، وهو ان تشابه في ذلم كع سائر الكائنات تشؤيحيا وفسيولوجيا لمكن عقله يختلف عنها جوهريا ووظيفيا، فالعقل البسري قادر على التمييز بين الصواب والخطأ والتحكم برغباته وهو قادر على الابداع والتفكير المنطقي بالاستدلال...الخ ثم تأتي الروح وهي علامة الحياة وعنصر الخلود في تكوين الانسان، وبدون الروح يصير كالدواب او الشجر او الجماد، ولعل هذا التكوين الثلاثي هو الذي جعل الكتاب المقدس يذمر في سفر التكوين ان الانسام خُلق على مثال الله، مع اختلاف عظيم، الا وهو ان الانسان او الناسوت هو مركب بكبيعته، فالجسد هو جزء من الكل كذلك العقل هو جزء منه او الروح، ولهذا فالصفات الذاتية للانسان وإن كانت حتمية لكينونته لكنها لا تسمى " اقانيم" لانها لا تعبر عنه كل على حدا بالتمام، فالجسد ليس الانسان او الناسوت بل هو جزء وعنصر من عناصره وهكذا الروح والعقل، وهكذا الله سبحانه وتعالى الواحد غير المنقسم ولا المفترق هو وحدة كاملة غير مفترقة، وإن اظهر الله لنا صفاته الذاتية (صفات ذات وجود حقيقي من طبيعته وهي ليست معنى او قيمة او طاقة صادرة منه مثل شاء الصفات العامة كالقوة والعدل والجلال والرحمة، تلك قيم او معان خارجة عن ذات الله لكنها ليست صفات ذاتي من جوهره) فالله موجود، والوجود الالهي بعكس الانسان غير مادي ولا محدود زمانا او مكانا، وبالتالي فالوجود الالهي غير محدود ولا منظور " الله لم يره احد قط " (يو1) لكنه موجود بالحقيقة ووجود ملحوظ في الخليقة، فوجوده ليس فكرة كالجمال او معنى كالعدل والرحمة او طاقة القدرة والقوة بل هو حقيقى وإن كانت طبيعة الوجود الالهي تمنعنا من غدراك ابعاده فهو غير المحدود ولا المفحوص ولو كان لفكرنا ان يدركه لصار ادنى منه...كذلك العقل الناطق : اللوغوس وحاشا لله ان يكون غير عاقلا، وهو خالق الكون كله بحكمة غير متناهية، والعقل الالهي وإن اختلف في طبيعته عن عقلنا لكنه ليس مجرد فكرة او صفة مجردة، بل خاصية ذاتية ولقد ظهر لنا عقل الله الناطق في الوحي المقدس للتعبير عن جوهر الله، فخاطب الانبياء قديما واوحى لهم باسراره، وإلا فبم اوحى إليهم إن لم يكن بعقله؟؟؟ والروح هي عنصر الحياة ونحن لا نتخيل الله بلا حياة إذ هو منبع الحياة ومعطيها للخلائق اجمع، فكيف يعطي عن لم يكن يملك، هذه الصفات الثلاثة الذاتية هى الجوهر الالهي ذاته، اما طبيعة وجودها في الجوهر الواحد واللاهوت الواحد فهو امر عسير الفهم على أي انسان لانها امور تخص صفات الله، لكن ما نقوله ان الآب (الوجود) والابن(اللوغوس) والروح القدس (الروح) ليسوا جزء من كل ولا شركاء حاشا، بل هم ذات الله الواحد البسيط، اللآب هو الله ذاته موجودا والابن هو الله ذاته عقلا والروح القدس هو الله ذاته روحا ولأن الآب في الابن في الروح القدس فالآب هو عاقل بابنه الذي هو فيه وحي بروحه التي في جوهره، والابن موجود بالآب وحي بالروح التي عي روحه، والروح القدس كائن بالآب وعاقل بالكلمة، نحن نخيلهم ثلاث دوائر بذات القطر متطابقة فوق بعضها ومتساوية تماما، في الحقيقة هي 3 لكن لاجل تطابقها ووجودها المشترك نحن نراها دائرة واحدإحصائيات: مرسل عن طريق ikthos — يناير 28th, 2006, 1:46 pm
]]>