قال نيومان : " الله قادر ان يكون في ثالوثه القدوس في آن :
أقول <img src="/ubbthreads/images/icons/frown.gif" alt="" /> أبو السعود )
أن لا أتحدث عن هذا كيف يستعلن الإله أن أتحدث عن انفصال الأقانيم .
قال نيومان " فهو الذي يملأ الكل وفي الكل "
أقول <img src="/ubbthreads/images/icons/frown.gif" alt="" /> ابو السعود )
هل الله في النجاسات والناقصات ، إن قلت نعم كفرة فهذا إهانة لله ونقص من كماله المطلق .
وإن قلت لا بطل كلامك هذا وناقضة كلامك .
أخي العزيز أبو السعود
بل نقول ان حضور الله القدوس يطهر النجاسات ويجعل كل شيء طاهرا وقدوسا ، فما تراه انت غير نجس لا زال في عيني الله القدوس نجسا ، فالسموات والملائكة غير طاهرين قدامه ، ولكن اذا كنا نقبل عقليا وبشريا ، ان حضور مطّهر مثل الديتول قادر على ابادة الميكروبات ، وان حضور النور كاف لطرد الظلام ، فكيف بالله القدوس وهو نور السموات والارض ؟؟؟؟
وكتب الأخ ابو السعود مرة اخرى يقول :
أقول :
لا تقل لم أفهمه ، فالإنجيل واضح فهو يتحدث عن الروح القدس وهو ينزل
وعيسى على الأرض صاعد من الماء ، أي أن السماء أصبحت بين عيسى والروح القدس أنا لا أتحدث عن كيف يستعلن الثالوث ، بل عن انفصال الأقانيم كما هو واضح في تلك الفقرة .
إن كان المعنى غير هذا ففسر لنا هذا النص وما شابهه والذي سألتك عنه ولم تجب .
لوقا 3:22 ونزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة وكان صوت من السماء قائلا انت ابني الحبيب بك سررت
خذ ترجمة أخرى
22 وَهَبَطَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ مُتَّخِذاً هَيْئَةً جِسْمِيَّةً مِثْلَ حَمَامَةٍ، وَانْطَلَقَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يَقُولُ: «أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ بِكَ سُرِرْتُ كُلَّ سُرُورٍ! »
قلت (يا نيومان) " الله قادر ان يكون في ثالوثه القدوس في آن :
أقول <img src="/ubbthreads/images/icons/frown.gif" alt="" /> أبو السعود )
أن لا أتحدث عن هذا كيف يستعلن الإله أن أتحدث عن انفصال الأقانيم .
عزيزي الاخ : أبو السعود
أراك لازلت اخي معاندا للحق وغير مصدقا لقدرات الله وكلامه ومنكرا لاعلاناته عن ذاته وصفاته في ثالوث قدوس ووحدانية جامعة مانعة .
فقد كتب الاخوة لك مرارا وتكرار سواء من الكتاب المقدس وحتى القرآن ما يثبت ان الله الواحد موجود في كل مكان ، ولا زلت تأخذ بعض الكلام وتنكر بعضه وترد على بعض المقاطع وتتجاهل البعض الآخر
وكتبنا لك حتى من القرآن صحيح منطوق الايات ان الله معنا حيثما نكون ، الله معنا حيثما نولي شطر وجوهنا ، الله في السموات وفي الارض وهو اله في السماء كما انه اله في الارض ، فرحت تفسر وتنكر وتحجب ما يناسب اهوائك ، فمرة تقول ذات الله ومرة تقول علم الله يحيط بنا ، وقلنا لك سمه ماشئت ، انت تسميه ( علم الله ) ونحن نعرفه من اعلانات الله في كتابه المقدس انه ( روح الله ) ، ولا زلت يا اخي أبو السعود ، متغاضيا عن الحق الظاهر والمعلن كون الله الواحد في كل مكان . ليس كمثله شيء في وحدانيته وليس هناك ما يماثله أو يشابهه فنضرب بينهما الامثلة .
ودعني مرة اخرى ، اكتب لك ردي هذا ، ليس معتمدا على آيات الكتاب المقدس ولا القرآن بل على الفكر العقلاني فقط ، وقد كتبت لك سابقا مثالا واضحا عن كيف يتجسد الله في شخص المسيح مع كونه الها ولم يكن الكلمة ( ابن الله ) في هذا التجسد تجزئة ولا انفصال عن الله .
كان مثالنا الاول يقول :
اذا كان لدينا حوض سباحة مملوء بالماء ، ثم وضعنا فيه كوبا من الماء ، فهل الكوب يستوعب كل ماء الحوض ؟؟؟؟؟ بالطبع لا
ولكن مع ذلك فان الكوب كله ((ممتليء بكل ملئه )) من ماء الحوض ،
ولا ينقص ذلك من ماء الحوض شيئا ، كما ان الماء في الكوب لم ينفصل عن الماء في الحوض ، وان كان اخذ شكل الكوب .
وهذا ما نقوله عن يسوع المسيح الله المتجسد فهو مملوء بكل ملء الروح واللاهوت
ومع ذلك فلا ينتقص من الروح واللاهوت شيئا ، ولم ينفصل عن الله وان كان تشكل في صورة جسد الانسان .
" انظروا ان لا يكون احد يسبيكم بالفلسفة وبغرور باطل حسب تقليد الناس حسب اركان العالم وليس حسب المسيح. فانه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديا."
(كولوسي 2 : 8 – 9)
واليك الان مثالا آخر :
فانت تعرف ما تعلمناه في المدارس ونحن اطفالا صغارا بما يسمى (( نظرية الاواني المستطرقة ))
فها هو شكل الاواني على اختلاف اتساعها وارتفاعها وحجمها ولونها وشكلها الا ان الماء يرتقى في هذه الاواني ليصل الى مستوى واحد متساوي في كل الأواني ، وذلك لاتصال الماء بغير انفصال في القاعدة الواحدة لهذا الاناء ، وسواء كنت ترى القاعدة التي بها الماء او لا تراها ، فانك الحقيقة لا تتغير ان الماء متساوي في الشكل الظاهري للاواني المختلفة وذلك لاتحاده في الجوهر في قاعدة الاناء .
ولهذا فما تراه فيما استعلنه الله في ثالوثه القدوس اثناء المعمودية هو تجسيد صوت الآب لكي يستطيع الانسان ان يدركه فلا تزيد ذبذباته ولا تقل عن المدى الذي يستطيع الانسان ان يستقبله ، والابن يتجسد في صورة السيد المسيح في شكل انسان لكي تستطيع العين البشرية ان تراه وتدرك مداه ، والروح القدس يتجسد ايضا في هيئة جسمية مثل حمامة لكي يدخل الى مدارك البصر البشرية فيراها ، ورغم ذلك فان الثالوث القدوس واحد في الجوهر ، في اله واحد لا تدركه الحواس ولا الابصار ، ولكن لا ينفي الحقائق التي استعلنها الله عن ذاته
كان هذا مثالا بسيطا عقليا وغير متطابق مع حقيقة الله ، لان الله لا يمكن ان نمثله ولا ان نشبهه بشيء ، ولكن كل هذا ونحن نتكلم عن ما يمكن ادراكه في عالم المحسوسات والمدركات البشرية المحدودة ، ونقبله كحقائق للطبيعة ولا ننقاش فيها، ولكن يبقى الله غير المحدود في ثالوث جامع مانع فريد لا تدركه المدركات ولا المحسوسات ، واحد في الجوهر وان استعلن نفسه في هذه الصورة المحسوسة لكي تدركه الابصار والحواس ، وهو غير المدرك بالحواس والابصار
الله الواحد في ثالوث مقدس ، استعلن نفسه لنا نحن البشر ، ولكن يبقى ماخلق المدركات والمحسوسات التي تجعل وحدانية الله جامعة مانعة فهي تجمع الثالوث بتميز بغير انفصال و وحدانية بغير امتزاج ولا تغيير ، لازال هناك حقائق روحية لم تراها ولم تدركها ولكن نؤمن بما قاله الله عن نفسه باتضاع وخشوع
واخيرا ، دعني اختم ، انني لا اقصد بكلامي هذا ان اقنعك ولكن لكي اشرح لك ما اؤمن به ، فانا اعلم انك الى الان ترفض ان تقر بان الله موجود في كل مكان ، وتحاول ان تفرق بين الله وبين علمه وبين ذاته ، ولكني اختم بمقولتك التي كتبتها لنا ذات مرة
باختصار أنت يا اخ ابو السعود تحاول الزامي ببعض الآيات وتحاول ان تمنعني من الالتزام بالآيات الاخرى ، وليس لك أن تلزم أحدا ببعض ما يؤمن به وتمنعه أن يلتزم ببقية ما يؤمن به ، فإما أن تقبل بالتزامه بكل ما يؤمن به أو لا تلزمه أنت بشيء .
تحياتي واحترامي
اخوك : نيومانإحصائيات: مرسل عن طريق NEW_MAN — فبراير 9th, 2003, 6:18 pm
]]>