أخي الغالي أنيس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن هذه الآية الكريمة التي ذكرتها تتحدث عن أهل الحديث تحديدا عزيزي ...
فقوله تبارك وتعالى:
مثل الذين حملو ا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا ...
يحدث بها عن قوم أخرون غير اليهود لأنه جعلهم مثلأ ...
فاليهود عندهم التوارة وعندهم التلمود والذي هو بمرتبت الحديث عندنا وهو بالنسبة لهم أهم من التوراة
وعليه
فهم مثل لنا لنفهم منه بأن التاريخ يعيد نفسه وأنه سيخرج من بيننا من يؤمن بالحديث ( تلمود العرب ) ويلقبون انفسهم بعلماء لهذه الأمة ....
وهؤلاء تحديدا عزيزي هم الذين قال المولى سبحانه وتعالى بهم بأن مثلهم كمثل الحمار الذي يحمل اسفار لتركهم لكلام الله وتوجههم لتلمود العرب والذي هو الحديث ...
ولو أنني علمت بأنك أنت من شبههم بالحمار الإستعذت بالله وقلت ( عذرا أيها الحمار ) على تشبيههم بك ...
غير أن الله سبحانه وتعالى هو من أطلق عليهم هذا التشبيه كنوع من التكريم للحمار والتحقير لمن يتشبه بالحمار من الإنسان ...
فتشبيه الصغير بالكبير إعلاء لشأنه
وتشبيه الكبير بالصغير انتقاص من قدره
وعليه
فإن الله سبحانه وتعالى لاينتقص من خلق الحمار هنا لإنه هو من خلقه ...
بل إنه تبارك وتعالى يعلي من شأن الحمار بأن شبهه ببعض الناس .
إذا
فإنني قد أوردت الخبار كاملا عزيزي لإنني أخشى أن أظلم الحمار ...
فالله وحده هو من يشبه بين خلقه لمعرفته بخفايا الأمور ..
وأما هذا الذي يطلق على نفسه لقب العالم ثم يبيح دماء الأبراياء بجرة قلم لهو أقل من أشبهه بشيئ أخر غير نفسه الأمارة بالسؤ والتي هو عليها مما دعاني أقول ( على ذمة الشيخ محمود عاشور ) .
كل الود ولإحترام اخي الغالي انيس إحصائيات: مرسل عن طريق محمد فادي الحفار — مارس 18th, 2009, 6:45 pm
]]>