السلام عليكم ورحمة الله
أحاول بشكل أو بأخر أن أطرح موضوعي هذا عليكم دون أي تجميل أو تزويق لكلامي وكما ترآى لي من خلال القرآن الكريم مع يقيني بأنه قد يحدث ردت فعل غير محمودة عند البعض منكم من كيل للإتهمات والشتائم وربما التكفير وغيرها .....
غير أنني أحدثكم أولا وأخير برؤيتي الخاصة ولكم أن تأخذو بها أو أن تدعها عنكم دون تجريح أو إساءة اذا لم يكن عندكم حجة تحاجوني بها ...
وعليه
وعلى بركة الله سبحانه وتعالى أقول :
جاء في محكم كلام ربي تبارك وتعالى آية كريمة تقول :
((( كتاب احكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ))) هود 1
وعليه
نعلم جميعا بأن كل جملة من جمل القرآن الكريم يطلق عليها إسم الآية ....
ونعلم أيضا بأنه يوجود نوعان من الآيات وهم
أيات الكلمة من خطاب المولى سبحانه وتعالى
وآيات الصنع من خلقه ومعجزاته في صنعه تبارك وتعالى ..
وعليه
وبما آن هذه الآية الكريمة تبدء سردها بكلمة كتاب فإنها قطعا تحدثنا هنا عن آيات الله سبحانه وتعالى الخطابية الكلامية التي كان قد أحكمها وفصلها .
ولآن
نعلم جميعنا بأن الآحرف التي تبتدء بها بعض السور في القرآن الكريم مثل ( كهيعص أو الر أو ن وغيرها ) يطلق عليها إسم أية من آيات القرآن الكريم ...
وعليه
من منكم يقول لي أين الإحكام أو التفصيل في هذه الأحرف ؟؟؟؟
فلو أخذنا مايطلق عليها إسم آية والتي تقول ( كهيعص ) فهل نفهم منها شيئ ؟؟؟؟
قطعا لن نفهم شيئ
على حين أننا لو أخذنا مثلا الآية الكريمة التي تقول ((( تبت يدا أبي لهب وتب ))) فماذا نفهم منها ؟؟
سترى بعضهم يقول لك بأنها خاصة بعم الرسول الذي كان شديد الأذى للرسول محمد ( ص ) وقد نزلت هذه الآية الكريمة خاصة به ...
على حين أنني أقول له بدوري بأن هذا الكلام لايجوز هنا وهو مخالف لعلمنا بأن القرآن الكريم كتاب كل زمان ومكان وبحيث لاتوجد فيه آية واحدة خاصة بشخص معين أو زمان معين تلغي بدورها كون القرآن الكريم كتاب لكل زمان ومكان بشكل مجمل لوجود ولو حتى آية واحدة خاصة وإن وجد في التاريخ شخص يدعى أبي لهب وكان عم للرسول الكريم وكان ماكان منه وظن من ظن بأن هذه الآية الكريمة خاصة بهذا الشخص ...
فالله سبحانه وتعالى هو قائل هذا الكلام الكريم والذي هو خارج عن الزمن بخروجه هو تبارك وتعالى عن الزمن , وهو يعلم من هو ابي لهب الحقيقي الموجود في كل زمان , وهذا لايمنع وجود شخصية كعم الرسول يطلق عليها هذا الإسم دون أن تكون هذه الآية الكريمة خاصة به وحده لإنه تابع لأبو لهب الأصل الموجود في كل زمان ..
وعليه
فشرح الآية الكريمة وتفسيرها يكون على النحو التالي :
تبت يدا إبليس .. فأبي لهب هو سيد اللهب ... وأبو النار كونه خلق من لهبها ( مارج من نار ) ..
إذا
فإن آية أبي لهب من الآيات المفصلة المحكمة التي لايحدها زمان ومكان كغيرها من آيات القرآن الكريم والتي تحتمل تفاسير عدة وإن ظن من ظن بأنها خاصة بشخص معين كان قد عاش على سطح الأرض .
ولأن
أين هو الإحكام والتفصيل في مايطلق عليها إسم آية والتي تقول ( كهيعص ) ؟؟؟
على حين أنني لو جئتك بإحدى أصغر آيات القرآن الكريم والتي تقول ((( والتين والزيتون ))) لإستطعنا بأن نقول عنها بإنها مفصلة دون أدنى شك ...
فبمجرد تفكرك بالتين تستطيع أن تحلق بفكرك وترى الشجرة وترى الأرض والسماء والماء الذي تسقى به هذه الشجرة والعصفور الذي يغرد على أغصانها والذي يدعى بعصفور التين .
والأمر كذلك بالنسبة للزيتون .....
ولكن وعندما أقول لك كلمة ( كهيعص ) فصدقني بأنك لن ترى فيها إلآ الكهيعص وما أدراك مالكهيعص ..
وعليه
ولكي يصلك طرحي بالصورة المناسبة لابد لك أولا أن تدرك بما لايدع مجال للشك بأن القرآن الكريم قد تنزل غير مفرق وغير مجموع في كتاب أو قراطاس بشكله النهائي وكما هو بين ايدينا اليوم , وأن الإجتهادات في جمعه كانت على زمن الرسول الكريم محمد ( ص ) لتتوقف بعد رحيله للرفيق الأعلى ولسبب من الأسباب ...
وقولي بأنه تنزل مفرق ولم يجمعه الرسول الكريم بيديه الكريمتين هو التالي :
(((وقرانا فرقناه لتقراه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا))) اللإسراء 106
لاحظ معي سيدي كيف أن القرأن الكريم كان مجموع بطريقة معينة لانعلمها عند الله سبحانه وتعالى قبل تنزيله لقوله ( فرقناه ) والتي تأكد بأنه كان مجموع عنده تبارك وتعالى قبل تفريقه وتنزيله ....ثم لاحظ بعدها قوله سبحانه وتعالى بأن سبب تفريقه لأياته الكريمة بعدما كانت مجموعة عنده هو أن يقرأه المصطفى (ص) على الناس بهدوء وروية لكي يتفكروا بأيته بقوله ( على مكث ) ....وليؤكد بعد هذا من أن تنزيله له كان مفرقا وليس مجموع ككتاب واحد بقوله ( نزلناه تنزيلا ) وتنزيلا هنا بعد نزلناه هي تأكيد قطعي لا رجعة عنه بأن أياته مفرقة وليست مجموعة , لنأخذ بها نحن في شرحنا أية بأية وليس كما علمونا من أنه كتاب واحد ويجب الأخذ فيه بالإعتماد على ماقبل ومابعد من الأية .....ولتأتي بعدها الأية الكريمة التي تأكد بأن جمعه بالصورة النهائية لايكون لغير الله سبحانه وتعالى وحده والتي تقول :
((( ان علينا جمعه وقرانه ))) القيامة17
إذا فإن إعادة جمعه بالطريقة الصحيحة وكما كان في اللوح المحفوظ عند الله سبحانه وتعالى لتتضح الحكمة الشمولية منه لاتكون لغير الله سبحانه وتعالى تبارك لأنه هو من فرقه .......
وعليه :
فالله هو المفرق والله هو الجامع .
نستخلص من هذا ونقول :
بأن المصطفى (ص) لم ولن يجمع القرأن الكريم بيديه الطاهرتين وهوا العارف بالله وبعدما قال المولى سبحانه وتعالى بأن جمعه عائد له وحده .
وهذا هو السبب الذي منع المصطفى ( ص ) من أن يجمع القرأن الكريم بيده لأنه عارف بالله سبحانه وتعالى وحكمته وإرادته من أن يجعل من الأمة الإسلامية أمة عالمة بأن يبحث كل واحد منهم على حدا عن حقيقة أيمان من وجهت نظره فيرتب بهذا أيات كتابه بناء على إيمانه ليثبت بأن وجهة نظره هي الصحيحة .
فقد يستطيع البعض منا أن يرتب 200 أو 300 أية مثلا متوافقة مع شرحه لنظريته الخاصة به حول الكون والوجد وربما التطور مثلا وغيره الكثير الكثير لأن كتاب الله سبحانه وتعالى لكل زمان ومكان .
ولو كان المصطفى ( ص ) قد جمع القرآن الكريم في عهد وإعتمد نسخة خاصة به لما كان لآحدهم نسخة خاصة به لوجود النسخة العظيمة الخاصة بالرسول الكريم ...
وإنما هو كان يستمع لترتيب البعض منهم ويثني على عملهم وإجتهاداتهم بأن يقرء إجتهاداتهم على الناس في الصلاة ...
أي أنه أقر عليه الصلاة والسلام بأن القرآن الكريم لابد له وأن يكون مفرق ليجتهد بهذا جميع أفراد أمته وتصبح أمتنا أمة علماء لا أمة جهل وتخلف كما هو حالنا الذي لايخفى على أحد .
لهذا يقال بأن إختلاف العلماء رحمة .
وعليه
فإن كل من جمع القرأن ورتبه بأسماء السور كما هو عليه الأن ومن ثم عمم نسخته وجعلها هي الوحيدة بأن أمر الناس أن تأخذ فيها قصرا ومنع الإجتهاد في الترتيب كان قد أخطاء ولو عن حسن نية منه حتى وإن كان من الصحابة .....
ومع هذا
ورغم جمعه الذي هو عليه الأن - من نسخة عثمان - فإن هذا لايعيبه في شيئ لأن العارفين بالله يأخذون بعين الإعتبار أثناء شرحه وتفسيره على أنه تنزل أية بأية .
والأن
نحن نعلم بأن الصحابة والمجتهدين في عصر الرسول ( ص ) كانو يسألونه عن كل كبيرة وصغيرة في القرآن الكريم ...
اذأ
فإن وجود حروف كهذه في القرآن الكريم لم يكن محمد ( ص ) قد شرحها لإصحانه ولم يسأل أصحابه عنها بدورهم وهم من كانو أحرص الناس على معرفة كل شيئ من فمه الشريف مباشرة يجعلك تطرح تساؤلات كثيرة ...
وأما قولي فيها عزيزي القارء فهو التالي :
بأن المدون وصاحب النسخة كان وقد وضع لنفسه رموز على حاشية كاتبه وهو يرتبه كي يعود لها ويتأكد من صحة ترتيبه ...
وعندما فاجئه الموت دون أن يكون قد أنهى عمله أتى من هم بعده من خلفه – من قام بجمع أوراقه - وشاهدو هذه الرموز فظنوها آية مستقلة ....
والدليل القرآني بأن هذه الأحرف ليست من القرآن الكريم هو الآية الكريمة التالية :
((( كتاب احكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ))) هود 1
وعليه
فهل نقول بأن الحروف الموجودة كآية مستقل في في بداية بعض السور مثل كهيعص وغيرها هي آيات محكمة ومفصلة ؟؟؟؟
قطعا لا
فهذه الأحرف لاتحمل شيئ من التفصيل وانما هي مبهمة ...
على حين أن جميع آيات القرآن الكريم مفصلة وبحيث تستطيع أن تفهم كل آية منها على حدا كصورة متكاملة مفصلة ...
فكلام الله بين وواضح وهو محكم ومفصل .
ولو لاحظت عزيزي فإن جميع الأحرف مثل ( كهيعص .. طه ... ن .. الم .. الر ) تأتي دائما في بداية السورة ...
ولو تفكرت قليل لأدركت أن هذه الأحرف هي زيادة على القرآن الكريم ...
فالأوراق التي كتب عليها مدون النسخة من آيات القرآن الكريم كان يروسها ببعض الأحروف كي يعود لها ويتأكد من أن ترتيبه صحيح .
ولأن
تخيل معي بأنهم كانو يكتبون على جلود الحيوانات وعلى أنواع خشنة من الأوراق ناهيك عن أن الكتابة لم تكن منقوطة ...
وعليه
جمع المدون ( قد يكون عثمان ) كتابه على 100 قطعة من الجلد مثلا ...
وكان ينظر ويتفحص ترتيبه بين الفينة والأخرى ليعدل به شيئ فشيئ مع الأيام ولكي يكون متناسب وبأفضل شكل هو قادر عليه ...
فوجد آية كريمة مثلا تبدء بحرف الكاف وغيرها تبدء بحرف الهاء ....
ولاحظ أن هاتين الآيتين من الأصح أن تكون في ترتيب أخر وعلى قطعة أخرى من الجلد فكتب على رأس الورقة أو قطعة الجلد التي كان قد جمع فيها بعض الآيات كلمة ( كهيعص ) كرمز له من أن الآية التي تبدء بحرف الكاف والتي تبدء بحرف الهاء قد يكون مكانهما أصلح لو وضعا على قطعة جلد الأخرى التي لديه والتي فيها آيات تبدء بحرف الياء وأخرى بحرف العين كرموز له بما سيعيد ترتيبه على قطعة جلد جديدة يكون الترتيب فيها أفضل بحسب رؤيته الخاصة لترتيب كتابه ....
اذا
فلم يخطأ المدون بطريقته هذه بالكتابة على رأس قطعة الجلد لإنه هو المدوّن هنا ويعلم بأن هذه الرموز خاصة به ...
والأن
مات المدون فجئة ....
ثم جاء بعده أهله يرتبون أغراضه ...
فجمعو هذه الأوراق كما هي في قرطاس وحد دون أي تعديل فيها حرصا على قدسية النص ( وخاصة أنه أحرق كل النسخ وأبقى على نسخته ) لتتداولها الأجيل من بعده ودون أن تكون هذه الأحرف قد حذفت منها على يد مدونها وعلى يد من بعده والذي لم يجرء على هذا خوفا وحرص على قدسية النص .
وعليه
فالموضوع أكثر من بسيط وأكثر من واضح لكل متدبر لكتاب الله سبحانه وتعالى اذا ماأدرك أن القرآن الكريم نزل مفرق على شكل آيات مستقلة مفصلة ومحكمة .
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم إن كنت قد أخطأت في مقالتي هذه فهو أعلم مني بنيتي واجتهادي وحبي لكلامه الذي دفعني لهذا الشرح الذي أراه أكثر من مقنع بالنسبة لي .إحصائيات: مرسل عن طريق محمد فادي الحفار — إبريل 14th, 2009, 6:29 pm
]]>