الصوم
فى الكلام عن الصوم .. يوجد ثلاث محاور يجب على كل شخص أخذهم فى الاعتبار ....
1) الصوم يأتى نتيجة وليس سبباً !!
بمعنى أنه يأتى نتيجة لانشغالنا بالصلوات والخلوات والأشياء الروحية أكثر من انشغالنا بالماديات والطعام – وليس سبباً لكى نقترب من الله ، أو لغفران الخطايا والزلات ... الخ .
هكذا كان الآباء قديماً يفعلون فما كانوا يشعرون بالوقت ولا بأى شئ سوى الصلاة ...
أما الآن لضعفنا الروحى فإننا نأخذ الصوم كتدريب روحى لقمع أفكارنا ورغباتنا مع أجسادنا لحياة روحية أفضل نحياها مع الله .
(( انظروا الفارق بين مفهوم الصوم الأول والثانى - الأول نتيجة ، والثانى سبباً!!! ))
من التراث الرهبانى ...
+ أذاعوا فى برية مصر أن الصيام الكبير قد بدأ ، فمر أخ بشيخ كبير وقال له " لقد بدأ الصوم يا أبى " فقال له الشيخ أى صيام يا ابنى ؟ فقال له الأخ " الصيام الكبير" فأجاب الشيخ وقال له " حقاً أقول لك ان لى هنا 53 سنة لا أدرى متى يبدأ الصوم الذى تقول لى عنه ولا متى ينتهى ولكن سيرة سنينى كلها واحدة " !!
2) المحور الثانى ، إعطاء الجسم ما يحتاج فقط من غذاء .
فعلمياً يقال أن الشخص الذى يأكل برتقالة كاملة ، الجسم يستفيد منها فقط بعشر البرتقالة (أى بفص واحد فقط لا غير) .. فلا داعى إذا للإفراط فى الأكل لانك تستحسنه وتشتهيه مادام الجسم قد أخذ ما يكفيه .
3) الاهتمام بالقيمة الغذائية للأكل ، والتنوع فى أصناف الطعام .
ان الصوم ليس إذلالاً للنفس والجسد لحد المرض والهزلان ، فالذى يصوم يجب عليه أن يهتم بالقيمة الغذائية المقدمة للجسم ، وأن يبتعد عن الأكل بنهم وشهوة ...
من أقوال الآباء :
++ شيخ حدثته أفكاره من جهة الصوم قائلة :
" كل اليوم وتنسك غداًَ " فقال : " لا لن أفعل ذلك ، لكنى أصوم اليوم وتتم إرادة الله غداً "
++ (( بطناً انتهرت من صاحبها ألا تأكل خبزاً لا تطلب لحماً ،
فماً انتهر من صاحبه أن لا يشرب ماءً لا يطلب خمراً ))
الثلاث محاور السابقة تختص بالصيام عن الأكل ... ولكن كما تفضل الأخ حاتم وقال فإن الصوم المقبول أمام الله هو صوم اللسان والفكر ومحاربة الفساد والشهوات بصفة عامة .إحصائيات: مرسل عن طريق mike — أكتوبر 17th, 2002, 6:54 pm
]]>