اكاد احس بوجعك اخي الكريم لانه يقض مضجعي منذ حين ويؤلم جوانحي وللاسف لم اجد الا القلة القليلة التي تتجاوب جزئيا مع طرحك .
ابا اخي الفاضل بموضوع الخلاف بين المسلمين تحت رايات المذاهب والوان اللحى والعمائم .
ان الله تعالى نهانا ان نختلف مع من اتبع الرسل الذين سبقوا سيدنا محمد ص فقال ( لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير ) فكيف يكون ذلك ونحن نختلف مع بعضنا ونحن من اهل القران وليس من اهل الكتاب فقال الله تعالى ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم اليه الله يجتبي اليه من يشاء ويهدي اليه من ينيب ) فهل تعني الاية هنا ان المتبع لهؤلاء الاصنام مشرك ؟ لا اله الا الله . ظاهر الاية يقول هكذا لان المشركين يرون الوحدة كبيرة عليهم والدعوة للوحده كبيرة ايضا لذلك هم دعاة خلاف وفرقه .
وقال ربنا ( وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) فواقع المسلمين انهم اتبعوا هذه السبل فزاغوا عن سبيل الله وهو القران الكريم .
وقال ربنا ( ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء ) ان المذاهب هي الشيع والشيع هم لغة الفرق التي تتبع بعضها بعضا . اذن هذه الشيع ( المذاهب ) برئ منهم رسول الله ص بشهادة الله سبحانه .
ان محور الخلاف ظهر يوم وفاة الرسول الكريم فانقسم الناس بين زيد وعمرو فزيد اخذها فلته بشهادته وعرو قال ان احق بها بناء على اية في سورة المائده . هنا كانت البدايه ثم تفرعت الفرق بتشجيع اوالي الامر من الخلفاء والملوك والسلاطين والاباطره وتالجبابره باسم الدين وهو منهم براء .
اول ما تضيعون بعدي الامانه - حديث رسول الله ص - قالوا وما الامانه ؟ قال : توسيد الامر لغير اهله .
فالمذاهب هي مذاهب سياسيه وليست دينيه ولا فقهيه وليس لها علاقة بكتاب الله فسوا بعضهم وانفسهم اسماء ما انزل الله بها من سلطان فضلوا واضلوا .
عندما كانت تنزل اية او سورة كان رسول الله ص يفهمها للمسلمين باحكامها وتفسيرها وكا ما يتعلق بها امتثالا لاوامر الله سبحانه . هذه التفاسير والشروحات كتبت بعد ان تذكر بعضها الناس بعد مدة ظويلة نسبيا وصنفوها انها السنه ففصلوها عن القران وعما تعني تفسيره من اية او سور فاعموا على الناس دينهم وقالوا ان السنة تفسير وزيادة على القران ليضيفوا ما يحلو لهم باسم السنه والحديث وهنا كانت الطامة الكبرى حيث تعمق الخلاف وسالت الدماء والبلايا عمت امة الاسلام .
ثم حدث ماهو ادهى وامر لتكريس ذلك بان اتخذ بنو امية النصارى اولياء لهم من دون المسلمين فعينوا سرجون الرومي النصراني قيما على الدواوين ووضعوا نصرانيا اخر على الخراج في حمص هذا كله نضيف اليه ان الامويون بنوا ملكهم على اكتاف النصارى وغبوا المسلمين في حروب الفتوحات والغنائم لتعود اليهم ليرتعوا بها كيفما شاءوا وابقوا حولهم ثلاث قبائل عربية تحرس ملكهم من المسلمين وهذه القبائل هي تغلب النصرانية في الجزيره وحلب . وقبيلة كلب النصرانيه في الشام وفي شمال الاردن الحالي . وقبيلة الغساسنه في جنوب بلاد الشام ( الكرك ) والغساسنهكانوا نصارى ولا زال الكثير من العائلات النصرانيه في الاردن مكن اصل غساني .
عندما استقل ابن الزبير الباحث عن الملك في الحجاز ضج المسلمون في الشام والعراق من امر الاموي الا يحجوا الى مكه فبنى لهم مجد الصخرة في القدس ليحجوا اليها وليطوفوا حولها بدلا من الكعبه ومنذ ذلك الحين وبعد مقتل ابن الزبير واستتباب الامور للامويين اصبحت التعريج على القدس بعد الحج عادة وسموها ( التقديسه ) هذا مثال من استخفاف الشيوخ والامراء بعقول الناس اخي الفاضل ونزهز بتاريخنا عجبا .. كل هذا تم بفتاوى من امثال الزهري والاوزاعي وغيرهم الذين بنيت على غثهم مذاهب سميت بالسنة والجماعه هنا ضربت مثالا فقط .
عذرا للاطالة والتقصير اخي الفاضل واخوتي الاعضاء وارجو منكم السماح
تحياتي لكم جميعا إحصائيات: مرسل عن طريق الحمزه — ديسمبر 22nd, 2009, 8:19 am
]]>