أعرض اليوم ما ورد فى موقع الله للأستاذ / تامر شتيوى عن صلاة الجمعة فى مقال [ الصلاوات المزعومة ] .. وإليكم المقال :
صلاة الجمعة :
صلاة الجمعة التى يصليها الناس حالياً لا أصل لها فى كتاب الله .. للأسباب التالية :
(1) التوقيت :
إن النهار بأكمله ليس وقتـاً للصلاة على الإطلاق .. إقرأ مقال [ وقت الصلاة ].
(2) معنى الجمعة :
يقول الله سبحانه :
( يا ايها الذين امنوا اذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون ) .
يأمر الله المؤمنين إذا سمعوا نداء الصلاة فى يوم الجمعة أن يفعلوا ما يلى :
1. يسعوا أو ينفصلوا لذكر الله .. أى للصلاة .
2. يذروا البيع .. أى ينفصلوا عن البيع .
وبين الله أن ذلك خير لهم .. ويعلم ذلك العالمون بدين الله .
والله ذكر فى حكمه أن الصلاة من يوم الجمعة .. وليست صلاة الجمعة .. وهذا يعنى أن الصلاة المقصودة هى صلاة الفجر أو الغروب من هذا اليوم .. وتلك الأوقات بجانب كونها أوقات الصلاة فهى الأنسب للبيع والشراء .. لأن أشعة الشمس تكون فى أدنى مستوياتها .. بما يمكن التجار والمشترين من اتمام البيع .. خاصة فى عصر نزول القرآن .. ذلك مع استمرار البيع طوال اليوم .. ولذلك قال الله :
( وذروا البيع ) .
وما يؤكد أن الوقت المقصود فى حكم الله هو وقت الفجر والمغرب من هذا اليوم قول الله :
( فى بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتـاء الزكاة ) .
فالرجال المسبحون لله فى بيوته يسبحونه بالغدو والآصال .. وهى أوقات الصلاة .. وهم فى تلك الأوقات لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة .. الأمر الذى يوفر دليلاً قاطعاً على وجود التجارة والبيع وقت الفجر والغروب .
أما الذين تلهيهم التجارة واللهو عن ذكر الله أثناء تلك الأوقات فقد قال فيهم الرحمن :
( واذا راوا تجارة او لهوا انفضوا اليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين ) .
هؤلاء تلهيهم التجارة ويلهيهم اللهو عن ذكر الله فى أوقات الصلاة المشرعة من الله .. ويتركون النبى منفصلاً لله قائماً يصلى .. ويبين الله أن ما عنده من أجر الآخرة خير من اللهو والتجارة .. وهو خير من يفصل الرزق للعباد .
(3) المقياس الإسبوعى :
( أولاً ) إسلوب القياس :
أنه لا يوجد عند الله مقياس إسبوعى .. ولا توجد آية أو حكم به مقياس إسبوعى .. ولا توجد ظاهرة كونية تحدده .. والله يقول :
( والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ) .
( ان عدة الشهور عند الله اثـنا عشر شهرا فى كتاب الله يوم خلق السموات والارض منها اربعة حرم ذلك الدين القيم ) .
المقياس الإلهى المحدد فى القرآن هو الحول أو العام .. ويتكون من اثنـا عشر شهراً قمرياً منها أربعة أشهر حرم .. والشهر هو مرور القمر بمنازله حتى ينفصل تماماً عن السماء .. واليوم هو المحتوى على الليل والنهار معاً .. وبهذا الشكل وبتلك الظواهر الكونية كان الإنسان حتى فترة نزول القرآن يحسب الزمن .. الشهر ثلاثون يوماً تـقريباً حسب ظهور القمر .. والعام إثنـا عشر شهراً .. واليوم ليل ونهار .
أما المقياس الإسبوعى فهو موضوع من البشر .. ولم يرد فى القرآن .. ولا يوجد مقياس يحدده فى السموات والأرض .. ولا يوجد أى حكم شرعى باستخدامه .. تماماً كمقياس القرن والعقد والساعة والدقائق والثوانى .
أضف إلى ذلك عدم وجود ظاهرة كونية تؤكد أن هذا اليوم هو يوم الأحد تحديداً .. أو أن هذا يوم الثلاثاء تحديداً .. فالظواهر الكونية هى التى تبين للإنسان كيف يحدد ويفصل ويقيس الزمن .
( ثانياً ) اليوم السابع :
إن المقياس الإسبوعى مقياس مختلق من اليهود حيث زعموا فى كتابهم العهد القديم فى سفر التكوين أن الله خلق السموات والأرض فى ستة أيام ثم إستراح يوم السبت .. أى أنهم أضافوا يوماً كذباً لراحة الله إلى الأيام الستة الواردة فى التوراة الحقيقة وفى القرآن أيضاً .. وبالتالى فالمقياس الإسبوعى زعم بشرى مبنى على الباطل .. يقول الله :
( ولقد خلقنا السموات والارض وما بينهما فى ستة ايام وما مسنا من لغوب ) .
فالله يبين أنه خلق السموات والأرض وما بينهما فى ستة أيام وما مسه أو ينفصل له شئ من لغوب كى يستريح .. واللغوب أو اللعوب – بعد نزع النقاط – هو إنفصال القدرة عن الفعل .. والله بذلك ينفى زعم اليهود وقولهم الكاذب .
واللغوب كلمة مشتقة من الإسم لغب .. الذى يعادل لعب بعد نزع النقاط .. ويعنى الفصل .. يقول الله :
( ولا يمسنا فيها لغوب ) المؤمن فى الجنة لا يمسه إنفصال لقدرته عن الفعل .
( انما الحياة الدنيا لعب ولهو ) اللعب هو الإنفصال لمتاع وزينة الدنيا .
( اوامن اهل القرى ان ياتيهم باسنا ضحى وهم يلعبون ) وهم منفصلون لمتاع وزينة الدنيا فى معيشتهم .
( الذين هم فى خوض يلعبون ) يلعبون أى ينفصلون لمتاع وزينة الدنيا .
( ما ياتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه وهم يلعبون ) إستمعوه وهم منفصلون لزينة دنياهم .
( قالوا اجئتنا بالحق ام انت من اللاعبين ) اللاعب هو المنفصل عن الحق .
( وما خلقنا السماء والارض وما بينهما لاعبين ) لاعبين أى باطلاً وإنفصالاً عن الحق .
الإسبوع إذاً يشير إلى أيامه السبعة .. والسبعة أيام هو قول باطل .. وإعتقاد دينى زور وزائف ومفترى .. فالعدد الصحيح هو ستة أيام .. وبالتالى فأى تشريع بنى على هذا المقياس الباطل فهو باطل .. مثل تشريع صيام الإثنين والخميس .. وتقديس يوم الجمعة الإسبوعى عند أهل السنة .. والأحد عند المسيحيين والسبت عند اليهود .. كما أن الإنقطاع عن العمل وفقاً لهذا المقياس هو عمل باطل .
فاليهود عندما زعموا تلك الأيام السبعة إعتقدوا خطأ ما يلى :
1- الأحد .. يمثل الرقم واحد .. أى أول أيام الخلق .
2- الإثنين .. يمثل الرقم إثنين .. أى ثانى أيام الخلق .
3- الثلاثاء .. يمثل الرقم ثلاثة .. أى ثالث أيام الخلق .
4- الأربعاء .. يمثل الرقم أربعة .. أى رابع أيام الخلق .
5- الخميس .. يمثل الرقم خمسة .. أى خامس أيام الخلق .
6- الجمعة .. يمثل يوم إجتماع وإكتمال الخلق .
7- السبت .. يمثل يوم الراحة المزعوم لله بالباطل .. أى يمثل يوم الإنفصال عن العمل .. ولذلك قدسوا عندهم هذا اليوم .. والحقيقة أنه لا يوجد يوم سابع أصلاً كما بين القرآن .
( ثالثا ) يوم الجمعة :
إن معنى يوم الجمعة فى القرآن أنه هو اليوم الذى يتجمع وينفصل فيه التجار للبيع والتجارة أكثر من غيره .. ولذلك كان للمال والرزق أهمية فيه .. وهو ليس يوماً إسبوعياً كما يظن الناس .. بل إن الجمعه هى صفة لأى يوم ينفصل فيه الناس للبيع والتجارة أكثر من غيره .. فالقمر وحده هو أساس إحتساب عدد السنين والحساب كما تبين من قول الله :
( والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ) .
والله قال عن يوم القيامة أنه يوم الجمع .. أى ينفصل الناس فيه لله .. وهو يوم التغابن أى يوم الإنفصال لله وحده .. يقول الله :
( يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن ) .
والله لم يذكر فى القرآن أن يوم الجمعة هذا يوماً مقدساً مفضلاً عن غيره من الأيام .. ولم يقل أنه يوم يتم الإنفصال فيه عن العمل .. ولم يقل أن به ساعة إجابة .. أو ساعة نحس .. فالدعاء مستجاب من الله فى كل الأيام .. ولم يقل الله عن هذا اليوم أنه خير يوم طلعت عليه الشمس .. كل ذلك باطل وضلال بعيد .. وشرك بالله .
( رابعاً ) السبت :
فيما يتعلق بالسبت الوارد بالقرآن فى قصة القرية حاضرة البحر .. فهو ليس يوم السبت الإسبوعى الذى قيده الناس بتلك القصة .. فالله يقول :
( واسالهم عن القرية التى كانت حاضرة البحر اذ يعدون فى السبت اذ تاتيهم حيتـانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتـون لا تاتيهم ) .
يتبين أن الله لم يقل أبداً يوم السبت .. لأنه ليس يوماً إسبوعياً عند بنى اسرائيل أهل هذه القرية .. بل هو يوم إنفصالهم عن الصيد والسعى للرزق بأمر الله .. فالسبت هو الإنفصال عن العمل لجلب الرزق .. وهى كلمة مشتـقة من الإسم سبت .. أى الفصل .. يقول الله :
( وجعلنا نومكم سباتـا ) أى جعل الله النوم انفصالاً عن الحركة .
أما أهل القرية الساحلية فهم يعدون فى السبت .. أى ينفصلون عن أمر الله فى السبت أو أيام الإنفصال عن العمل بحكم من الله .. فالحيتان تأتيهم تلك الأيام شرعاً .. أى منفصلة لساحلهم بغزارة .. فيصطادونها عصياناً لأمر الله .. ثم فى اليوم الذى لا يسبتون فيه لا تأتيهم .. والمقصود كل الأيام بخلاف فترة السبت .
ولنقرأ قول الله :
( يوم سبتهم ) .
أى يوم انفصالهم عن العمل .. وليس يوم السبت .
ولنقرأ قول الله أيضاً :
( ويوم لا يسبتون ) .
فالسبت هنا فعل وليس إسم ليوم .. يوم لا يسبتون .. أى يوم لا ينفصلون عن الصيد .. وليس أى يوم بخلاف يوم السبت .
وما يلى هو كل ما يخص حكم الله بالسبت فى القرآن الكريم .. يقول الله :
( وقلنا لهم لا تعتدوا فى السبت ) .
( ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم فى السبت ) .
( كما لعنا اصحاب السبت ) .
( انما جعل السبت على الذين اختـلفوا فيه ) .
ونجد أن باقى أيام الإسبوع البشرى تأخذ ترتيب رقمى من الأحد أى واحد إلى الخميس أى خمسة .. وهذا دليل على الوضع البشرى لهذا المقياس .
(4) الخطبة :
يرى أهل السنة أن الخطبة هى جزء من الصلاة .. وهذا قول باطل .. للأسباب التالية :
1- أن الخطبة أمر لم يذكر بكتـاب الله على الإطلاق .
2- أن الصلاة تكون لذكر الله فقط .. وليس بمخاطبة الناس .. فهى انفصال لله وحده .. يقول الله :
( واقم الصلاة لذكرى ) .
3- أن الله أمر بغض الصوت بشكل عام .. وأمر بعدم الجهر بالقول فى الصلاة .. وبالتالى فهذا الجهر أو الصوت المرتـفع للخطيب فى الصلاة بغرض اسماع الناس إنما هو عصيان لأمر الله .. إقرأ مقال [ صوت المصلى ] .إحصائيات: مرسل عن طريق إسلام أحمد — أغسطس 22nd, 2009, 4:14 pm
]]>