الجهاد في صفائه


مراقب: Hatem

شارك بالموضوع
Hatem
مشاركات: 520
اشترك: سبتمبر 10th, 2002, 8:50 pm

يناير 9th, 2003, 11:35 pm

<u><center><font size=+3>الجهاد في صفائه
</center></font></u>

<font size=+1>لعل ما يميز الجهاد من منظور الصوفية المسلمين هو اختلافه عن المفهوم المتطرف للجهاد الذي أرساه الأصوليون. و الوقوف على هذا الاختلاف إجراء منهجي مسعف في الاقتراب من رهان الصوفية و من الأبعاد الإنسانية التي توجههم.

بين الجهاد بحمولته الأصولية المتطرفة و الجهاد بالمعنى الصوفي بون شاسع. إنه بون يكشف عن تعارض في التصور و في العلاقة مع الآخر. فالجهاد لدى الأصوليين المتطرفين موجه ضد الآخر, سواء كان هذا الآخر غيريا , أي أجنبيا لا يشترك مع الذات في الانتماء الديني و اللغوي, أو كان هذا الآخر ذاتيا , أي محددا من داخل الانتماء الديني و اللغوي.

ففي الحالة الأولى يختزل الجهاد في صراع بين ديانتين, و يختزل معه الآخر الأجنبي في عدو تاريخي يجب رفضه و محاربته. وفي الحالة الثانية يكون الجهاد إقصاء للاختلاف ونبذا للتعايش, وإشهارا قبليا لتهمة التكفير المبررة للقتل.

أما الجهاد الصوفي فإنه يستهدف الذات, أي النفس لا الآخر, لأن الذات أو النفس تحتاج إلى تطهير من كل نزوع إلى الشر. وينطلق الصوفية في تعايشهم مع الآخر من افتراض رئيس وهو إساءة الظن بالنفس لا بالآخر, وأن أي خلل في تعايش الصوفي مع الآخر مرده الذات لا الآخر. وعمق هذا الافتراض لا يتضح إلا بمقابلته بالافتراض الأصولي الذي يرى العكس, أي الانطلاق في التعايش من إساءة الظن بالآخر.

و المجاهدة الصوفية هي إخضاع النفس للرياضات الروحية, وإعدادها لبلوغ المعاني السامية. وهي معان خاصة. الطريق إليها شاق ومجهد. كما أن هذا الطريق لا ينتهي إلى غاية محددة, بل إن شرط المجاهدة هو استيعاب كونها دائمة. وكلما توقفت إلا وأصبح الصوفي مهددا بالرجوع إلى وضعه البشري. ذلك أن التصوف هو إخماد الصفات البشرية على حد تعبير شيخ الصوفية الأول{ الجنيد}. وإخماد الصفات البشرية مرتبط بإيقاظ الصفات الإلهية التي ينطوي عليها الإنسان في ذاته, وهذا ما يحتاج إلى صقل و مجاهدة, ومعاندة الطبع وعدم الاستسلام للعادة.

فالرياضات الروحية تبدأ في المراحل الأولى للمريد جسدية, حيث يكلف المريد بتعويد جسده على السهر واحتمال الألم, ثم التهيؤ فيما بعد لتحويل الألم إلى لذة. كما يتمرس الصوفي على رياضات أخلاقية, وذلك بإفراغ قلبه من الحقد, والتعود على الكرم باتقاء شح نفسه كما جاء في القرآن. ولا تخلو هذه الرياضات من مشاق, لأن فيها مخالفة للطبع ولما تنزع إليه النفس. فالإنسان ميال إلى الحقد و الكره. والحياة اليومية تنبت فيه شرورا. وعليه أن يتجند للفناء عن هذه الشرور والبقاء بالله. وهذا هو مقصود الصوفية من توجههم إلى المريد بالقول التالي "افن عنك وابق به". ومن ثم فإن الذكر الذي يمارسه الصوفية في كل وقت هو أصلا مجاهدة ضد الغفلة و النسيان. فهم في ذكر دائم حتى لا يحجب الوجود عنهم وينسوه تحت ضغط العادة وعنفها.
</font>
<center>--------------
</center>
<FORM METHOD=POST ACTION="http://www.ushaaqallah.com/ubbthreads/dopoll.php"><INPUT TYPE=HIDDEN NAME="pollname" VALUE="1042155312Hatem">
<p>رأيك في هذا المقال:
<input type="radio" name="option" value="1" />ممتاز.
<input type="radio" name="option" value="2" />جيد جداً
<input type="radio" name="option" value="3" />جيد.
<input type="radio" name="option" value="4" />مقبول.
<input type="radio" name="option" value="5" />غير مفيد.
<INPUT TYPE=Submit NAME=Submit VALUE="أرسل رأيك" class="buttons"></form>

snakers
مشاركات: 7
اشترك: يناير 25th, 2006, 8:23 am

يناير 25th, 2006, 9:58 am

بسم الله
السلام على من إتبع الهدى
الكاتب
أولا : أرجو الاطلاع أكثر على ما هي الاصولية وما هو التصوف
ثانيا : كلنا يعلم ما معنى الاصولية " رد الشيء إلى أصله " !!!
فلا يوجد معناً للتطرف في الموضوع ، فلا تقحم الكلام في النص ،
التناقض : الاصولية الاسلامية المتطرفة !!!
الاصولية " رد الشيء إلى أصله "
التطرف : نقول "أطرف منه شياَ:أي أبعد قليلا من الاصل عن أصله – ليكون متطرفا- "
فالفرع جزء من الاصل " أطرف بضع من الطعام لفلان " : فالطعام المتطرف (الموضوع على طرف يعني " لم يصبح معيباً لكونه أصبح منفردا .
فالجزء يختص بخصائص الكل ولا يخالفه
فلا وجود للأصولية المتطرفة لا لغة ولا معناً

ثالثا : أدرس التاريخ
عندما دخل الفاروق عمر بن الخطاب المسجد ووجد المتصوفة هناك !! ماذا فعل ؟ هل أبقاهم خليفة رسول الله يترنحون كالسكارى بالمسجد ؟ بل أخرجهم منه وأمرهم بالعمل وبالجد والكدح –سيدنا عيسى عليه السلام وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والصحابه الاطهار أولى بالتصوف لو كان خصلة ومكرمة !!! ولكن النهي عن المثالب أمر واجب "

رابعا :
أبواب الجهاد في الاسلام
الجهاد بالمال والنفس والوقت والحراسة والكلمة والحرف وبر الوالدين وطلب الرزق ، إسمع هذه القصة عندما جاء رجل الى رسول الله محمد علية الصلاة والسلام يريد الخروج معه الى الجهاد ، و أن له أبوان شيخان ، فقال له : ألك أبوان ؟ قال نعم . – وهو وحيدهما – قال له رسول الله " ففيهما فجاهد "
- أي إرجع لهما وبرهما وأحسن لهما هذا جهادك
الكاتب
ليس من العيب أن أكون أصولياً !!! أو أن تكون أصوليا : ولو كنت أصوليا لكنت مسلما
الكاتب
لو أراد الله ولد لما جعله بشرا ، ولا يحتاج الله وساطة وسيط ولا إبن ولا زوجه – تبارك الله وتعالى عن ذلك - ولو أراد الله المغفرة للبشر جميعا ما منعه من ذلك مانع ولو أراد العذاب لهم ما منعه من مانع !! وليس بحاجة لوضع كائن من كان للتضحية مقابل رحمة الناس . قال تعالى " ولا تزر وازرة وزر أخرى " أي لا يتحمل أحد نتائج عمل آخر . قال رسول الله لأهل بيته وأمرهم بالعبادة: " فإني لا أغني عنكم من الله من شيء "
عزيزي : لا يخشى الله البشر – تبارك وتعالى – لكي يرسل لهم إبنا من إمرأة تأكل وتشرب ، بالعقل البشري وبمقتضى الالوهية " لا ينبغي للرب أن ينزل لمستوى البشر وإلا ما كان رب يعبد !! " فلكل قدرة والله أعلى وأجل أن يتخذ ولدا بجسد بشر ويضحى به

عزيزي
إتق الله ربك ، الدين مثل الرياضيات ، مسلمات وحقائق جلية ، عندما نقول 1+1 فهي 1+1
وعندما تحل لك مسأله وترى الاجابة فإنك تقتنع وترضخ للأمر الواقع وتسلم بالحل الصحيح

الامور بسيطة وسهلة

والله من وراء القصد

لا إله الا الله وحده لا شريك له ومحمد عبده ورسوله

شارك بالموضوع
  • معلومات
  • الموجودون الآن

    الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 1 زائر