حكاية الجبل الذي نزل من الجنة

شارك بالموضوع
faraj
مشاركات: 249
اشترك: يونيو 16th, 2006, 12:45 am
المكان: yemen

أغسطس 18th, 2008, 7:47 pm

حكاية الجبل الذي نزل من الجنة
وهذه حكاية قديمة جدا رواها أحد حكما الهند.....
كان هناك جبلا ..طويلا...ممتدا يقال إنه من الجنة نازلا...وكان الملوك والحكام في ذلك الزمان هم الذين يحظون بشرف توقيع أسمائهم على ذلك الجبل ... حتى يكون الملك مخلدا وعلى الأرض سيداً !! حاول أحد الملوك أن ينال ذلك الشرف فذهب مع جيشه إلى ذلك الجبل ...وعندما قابلة حارس الجبل طلب منه أن يدخل الجبل وحيدا بدون تلك الجيوش الجرارة ...آخذا أدواته التي سيستعين بها في كتابة اسمه...

دخل الملك ومعه الحارس مصطحبا...تلفت يمنة ويسارا...إلى هذا الجبل العظيم في الكبر....ولكن على الرغم من مساحته الممتدة...لم يتسنى له أن يرى ولو مساحة صغيرة خالية بدون أسماءً ليكتب إسمه فيها!!....فقال للحارس كل المكان مغطى بأسماء من يبتغون السيادة على الأرض!! حتى إني لم أجد مساحة ولو صغيرة أكتب فيها أسمي!! صار الملك حزينا ومضطربا...لكن رد عليه الحارس مطمئنا ...لا تقلق يمكنك أن تمسح أحد الأسماء وتكتب أسمك فيه...ألتفت الملك إلى الحارس مستغربا ...ثم رد قائلا !! من الجنون أن يكتب الفرد أسمه ويأتي آخر يمسحه ليضع أسمه مكانه!! قد أكتب إسمي في هذه اللحظة...و يأتي آخر يمسحه غدا!!! إذا ما الهدف من كتابة إسمي هنا....رد عليه الحارس هذا الفعل قام به أباؤنا... و أجدادنا...إن هذا الجبل موجود من عصور قديمة جدا جدا وعلى الرغم إنه عظيم المساحة ممتدا ألا إن مساحته تغطت جميعها بأسماء من يرغبون البقاء والخلود في هذه الحياة أبداً!!! تراجع الملك معتذرا عن كتابة أسمه فوق الجبل !! وقال مستغربا...كل هذا الجبل العظيم صار بالأسماء مغطيا!!...من هو الذي سيأتي ليقرأ كل هذه الأسماء!!؟؟...وما الفائدة التي ستعود عليهم من قرائتهم...إني أعتذر ... لن أكتب أسمي على هذا الجبل!!! أبدا!!! ورجع الملك متقهقراً....

إن هذا الملك واعياً جدا ... لقد أستدرك مدى سذاجة الآخرين... في الحرص على كتابة أسمائهم على ذلك الجبل العظيم إنهم لأنفسهم مخادعين!!

هناك آخرين حريصين على كتابة أسمائهم على الأحجار... والآثار وفي المعابد و في كل مكان معتقدين إنها طريقة ستجعل أسمائهم للذكرى في ذلك المكان مخلدين !!..ناسين بأنهم ولدوا ... وجاؤا إلى هذه الحياة بدون أسماء!!

ليس لديهم أسماء يملكونها!!... فهم يشوهون الأحجار ويضيعون وقتهم والكثير من جهدهم في سبيل كتابة أسمائهم...تخليدا لذكراهم!!! ثم بعد أن يموتون وإلى الدنيا يودعون ...يغادرون!! بدون أسماء!!

نحن لا نملك أي أسم!!...إنه... مجرد خدعة تظهر إلى العالم الخارجي ... وكلمة ... أنا ... خدعة أيضا ظهرت لعالمنا الداخلي إنها عملة ذات وجهين !! وطالما موجود هذا الوهم فينا ..فإن مساحة الحب بداخلنا لن تنهض أبداً!! لذلك يجب عليك أن... تبحث ...الحب... ولو قليلاً !!

اذهب إلى ذلك الجبل... تفكر.... و تأمل وانظر إلى الأسماء الكثيرة المكتوبة عليه......هل تريد أن تمسح أحد هذه الأسماء من على سطحه... واضعاً أسمك مكانه؟!... متأملا أن تكون سيدا للعالم .. مخلدا!!!!... إذهب وتجول في أنحاء الجبل قليلا ...ألا تظن إن أغلب صخوره عبر السنين تحولت إلى رمالاً ؟؟! تماما مثلما كتب الأطفال أسمائهم على رمل شاطيء البحر...ثم جاءت موجة متدفقة ومسحت أسمائهم!!!

إذا أدركنا مدى الوقت و الجهد الذي ضيعناه في سبيل حرصنا على كتابة أسمائنا على الصخور متأملين بأنها ستبقى على وجه الأرض مدى الدهور!! إذا أدركت وعرفت كم نحن نخدع أنفسنا وبالخلود في هذه الحياة هدفنا !!...بعد ذلك تأمل أكثر في داخلك وتفكر!!! ...و ستعرف في يوم ما... بأن الكلمة التي نطلقها على أنفسنا والتي هي ....أنا.... يقصد بها.... لا أحد....لأن هناك صمت وسكون عميقين تعم داخلك ...هناك سلام تحتويها روحك... لا وجود لكلمة أنا في الداخل وعندما تدرك يوما ذلك... بأن ليس هناك مكان... للأنا فيك!!

ستصبح عارفا بأن ليس هناك وجود حقا... إلا... وجه الله تعالى باقيا......أنه أقرب إلينا من حبل الوريد ... إنه حولنا إنه الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم......إنه ربنا .

من كل هذا أردت أن أقول لك... بأن الحب... هو الطريق إلى الله ... والأنا وحب الذات هو الأبتعاد عنه...

الحب هو النور الذي إلى الله يأخذنا... والأنا هي الظلام والتي عن الله تحجبنا ...

أكتشف الحب من خلال هذا الأتجاه... هذا الأكتشاف الذي سيبدأ مع الذات وسينتهي بتحقيق الحب ..لذا ليكن إكتشافك له بهذا الأتجاه

هل هناك حقا سحابة من الأنا مازال موجود فينا ؟؟

الأنسان الذي يبدأ مفكرا وللحقيقة مكتشفا سوف لن يكون فقط للأنا واجدا ولكن... إلى الله ....واصلا وبه مؤمناً...

الإنسان الذي يبدأ يكتشف بهذه الطريقة ...سوف لن يجد ذاته فقط ولكن سيجد الله في أعماقه...مؤمناً به متوكلا عليه!! إن الأنسان الذي يربط نفسه بعصاة الأنا سوف لن يتمكن أن يصل نفسه بالمحيط... إنه النقطة التي لن تتمكن ان تسقط بالمحيط...لن تتمكن أن تكتشف الطريق إلى الله!!

كل ما أردت أن أقوله أولا و أخير

إن...الأنا تبدأ في أول حياة الإنسان وفي آخر حياته..إنه يتألم من خلال إصراره على تمسكه بذاته....ولكنه حالما يتخلص منها سوف يصبح قادرا على تحقيق ذاته... وإلى النعيم واصلا....كل القصص والحكايات تتعلق بالأنا ...كل الأحلام ...كل االكذب فقط من أجل الأنا !!..أكتشف هذه الأنا بداخلك!! أبحث عنها!!

بعد ذلك كل..... أبواب النعيم ستفتح لك
!!


إذا تمكنت من تحطيم صخرة الأنا فيك....خيوط الحب سوف تبدأ تجري و تتدفق بداخلك...و ستبدأ تسمع موسيقى الحب من داخل قلبك بازقة.... عازفة أجمل الأنغام ..تجعلك تعيش في سعادة غامرة و كأنك تعيش لحظات في أجمل الأحلام....الحب نغمات نسمعها من خلال ضربات قلوبنا...دقاته ..أجراس توقظ أرواحنا من بعد نوم الذات فينا وسباتها !! رحلة جديدة ...سعادتها لا توصف بالكلمات....رحلة ستأخذك إلى مركز الحياة...لتعلمك هدف الوجود في هذه الحياة!!!

هذا ما أردت قوله لكم في آخر اللحظات من هذا الأجتماع...داعيا لكم...العيش في نعيم أجمل اللحظات!!

عطيه البطاوى
مشاركات: 78
اشترك: يوليو 25th, 2008, 3:16 pm

أغسطس 19th, 2008, 1:20 pm

الأخ فرج سلام وبعد :
إن حكاية الجبل حكاية خيالية لا أصل لها وغرضك من الحكاية هو أن تعرفنا أن على الإنسان أن يلغى من نفسه الأنا والخلود وهذه هى عباراتك " وكلمة ... أنا ... خدعة أيضا ظهرت لعالمنا الداخلي"و"بأن الكلمة التي نطلقها على أنفسنا والتي هي ....أنا.... يقصد بها.... لا أحد....لأن هناك صمت وسكون عميقين تعم داخلك ...هناك سلام تحتويها روحك... لا وجود لكلمة أنا في الداخل "
سأحدثك بالقرآن إذا كنت تؤمن به فقد طلب الله من رسوله (ص)أن يقول أنا عدة مرات كما فى قوله تعالى "فقل إنما أنا من المنذرين "وقوله "قل إنما أنا منذر"وقوله "قل إنما أنا بشر مثلكم ""وقوله "قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين "فهل الله أراد ان يلغى الأنا وهو يقول لنبيه (ص)أن يقول كلمة أنا ؟قطعا
ولو كانت تعنى لا أحد كما تقول فمن أنت يا أخى ؟ إنك بهذا تكون عدم فكيف تكون عدم وأنت تكتب فى هذا المكان ؟
إذا من حقنا أن نضربك ونشتمك ونفعل بك الأفاعيل ومع ذلك لا نحاسب ولا نعاقب حسب قولك لأنك لا أحد كما تقول ولى مقال عن الأنانية أنقله لك هنا لعلك تقتنع يوما ما بأننا موجودون بدليل انك تخاطب عطيه وتخاطب شغل عقلك وتخاطب ابراهيم .....ومع ذلك تختلف معهم فلو كنا جميعا لا أحد فكيف سنختلف يأخى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
الأنانية
من الشتائم الدارجة فلان أنانى ويقصد بالأنانية أن الإنسان يحب نفسه ويفضلها على الأخرين والأنانية ليست شتمة وإنما هى علامة تقوى الإنسان فالمتقى لا يوصف بالتقوى إلا إذا كان أنانيا أى يحب نفسه فيعمل ما يفيدها فى الدنيا والأخرة حسب الإسلام والأنانية هى المبدأ والمنتهى فى أقوال وأفعال الإنسان ولذا قال المسيح(ص)فى الإنجيل المحرف "فماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه "_16(26)وهو قول يبين لنا أن من يكسب العالم كله ليس أنانيا يحب نفسه وإنما يكره نفسه أشد الكراهية بدليل أنه يجعلها تخسر أخرتها ،إن من يكسب نفسه هو الأنانى الذى يحبها ولا يرضى أن تخسر أخرتها وينبغى أن نفهم أن أى عمل يصدر من الإنسان وينفع الأخرين إنما يفعله هذا الإنسان من أجل نفسه وأى عمل يصدر منه يضر الأخرين إنما يفعله ضد نفسه ولذا قال تعالى بسورة الإسراء "إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها "،"إننا عندما نقول نحب الله ورسوله(ص)فالمقصود هو أننا نحب أنفسنا فنحن عندما نحب أنفسنا نتخذ الطريق السليم إلى نفعها دنيا وأخرة وهو طاعة حكم الله وحب الله هو طاعة حكمه
وكراهية أى مقت الإنسان لنفسه هو كفره بالإيمان بحكم الله مصداق لقوله تعالى بسورة غافر "لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون "
كراهية النفس
إن أكثر الناس يكرهون أنفسهم وهو مقتهم أنفسهم بسبب كفرهم عندما يدعون للإيمان بحكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة غافر "إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون "
إذا الإنسان يصبح كارها لنفسه حين يعرض عليه أن يسلم وجهه لله فيرفض الإسلام إذا الكفر هو كراهية الإنسان لنفسه لأنه يرفض ثواب الله تعالى الممثل فى دخول الجنة والتمتع بما فيها من المتع الباقية المتعددة الأشكال والألوان ولأنه يرضى بدخول النار حيث العذاب الشديد المتعدد الأشكال والألوان وإذا كان الإنسان يكره نفسه فهو يكره الأخرين حتى ولو كان ظاهر عمله فيه فوائد ومنافع لهم

faraj
مشاركات: 249
اشترك: يونيو 16th, 2006, 12:45 am
المكان: yemen

أغسطس 19th, 2008, 10:02 pm

إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون "

وكما قال المسيح(ص) فى الإنجيل "فماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه "_16(26)
اليوم يا عزيزي تطرح كلام جميل ولكنك لم تفهم بع ما الذي قصدتة في مقالي هذا ومقالاتي الاخري ... وقد طرحت عليا كثير من الأسئلة والأسئلة والأسئلة.... لقد سألتني يا عزيزي عطية.... وما زلت تسأل وتسأل وتسأل... وما زلت تبحث وتبحث ولكن البحث الحقيقي ليس لكي تجد جواباً على سؤالك، بل يجب أن تفكر فقط كيف سترمي الأسئلة، كيف سترى الوجود والحياة بدون تساؤلات الفكر.
هذا هو معنى الثقة بالكون ومُبدعه، هذا هو أعمق معنى للثقة والتسليم...
أن تنظر للوجود بذهنٍ خالٍ من الأسئلة.

في الوجود أصلا لا يوجد هناك أسئلة. الأسئلة تأتي مننا نحن، وسوف تأتي وتأتي... ويمكنك أن تُكدّس الكثير من الأجوبة كما يحلو لك.. لكل سؤال لابد ان تجد جواب

لكن تلك الأجوبة لن تساعدك.
عليك أن تصل إلى الجواب، ولتصل إليه عليك أن ترمي كل الأسئلة.التي لديك
عندما يخلو ذهنك وعقلك من الأسئلة ستصبح الرؤية واضحة، وذهنك صافٍ، وأبواب البصيرة ستصبح نظيفة ومفتوحة، وفجأة... يصبح كل شيء شفافاً.
وعندها تستطيع أن تغوص في العمق حيثما نظرتَ، فنظرتك تخترق إلى المركز، إلى الجوهر... وهناك فجأة ستجد نفسك.
ستجد نفسك في كل مكان. تجد نفسك في صخرة إذا نظرت إلى العمق،العمق الكافي عندها المُشاهد يصبح المَشهود، والناظر يصبح المنظور، والعالِم يصبح المعلوم.... وهذا بالظبط ما قصده ابن عربي .. في عقيدة وحدة الوجود.

الإنسان الشجاع ينظر حوله، ويشعر بقلبه ... ليرى بروحه أنه جزء من هذا الوجود الواحد ... من هذا الكل اللامتناهي في هذه اللحظة وكل لحظة ... فيصمت فكره وتتطمئن نفسه في سكينة الساكن في كل جسد وكل أحد يـا واحد يـا أحد... ليقولها بكل محبة وثقة ... نعم للحيـاة.


هذا هو الفناء في البقاء الله ما أجمل الفناء في البقاء ... فلا تقف متفرِّجاً على الشاطئ مع كل تلك الكتب والخرائط و الاعتقادات المعقَّدة... ارمها بعيداً واقفز في أحضان المحيـط... أحضان الحيـاة...

أرمي ..كل المخزون الفكري الذي لديك وانظر بتجرد ، لن تجد سؤالاً واحداً، ما يوجد هو الجواب فقط... ومن هنا تبدأ مرحلة إيمانية جديدة
تحياتي لك

شارك بالموضوع
  • معلومات
  • الموجودون الآن

    الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 3 زوار