<u><center><font size=+3>تناقضات وهمية في الكتاب المقدس
</font></center></u>
<u><center><font size=+1>بقلم: عماد حنا- ماجستير في اللاهوت</font></center></u>
<u><font size=+1>مقدمة
</font></u>
منذ سنوات عديدة ويواجه الكتاب المقدس العديد من الهجمات، يحاول الكثير من المفكرين على اختلاف اتجاهاتهم الفكرية النيل منه، فتارة يتهمونه بأنه ليس كلام الله، وتارة يتهمونه بأنه كتاب الأساطير. آخرون قالوا أن يتناقض بعضه مع بعض مما يؤكد عدم انتماؤه إلى الله… وآخرون بقولون أنه حرف.
وفي الواقع الكثير من الكتب ظهرت ترد على كل هذه الأمور، ولكن الاتهامات لا تزال تتوالى. وفي هذه السلسلة من المقالات اخترت بعض هذه الاعتراضات وقدمت ردا عليها لعلي أكون قد ساهمت بجهدي المتواضع في الرد على بضعة قطرات من السيل الجارف الذي يحاول فاشلا أن ينال من الكتاب المقدس . والسطور القادمة واحدة من هذه الاعتراضات والرد عليها
<center><u><font size=+2>(1)
ندم الله… هل يعني جهل الله بالأمور
</u></font></center>
<u>المعترض:
</u>
بخصوص فكرة الندم، فقد تفضل الأستاذ بمداخلته، وحاول إزالة التناقض حين صرف معنى الندم إلى الحزن والتأسف (في النصوص التي تثبت الندم) وتغير الفكر أو الموعود ( في النص الذي ينفي عن الله الندم). وقد أثبت له وفي خلال عدد من الشواهد أن الندم في النصوص كان يحتوي جهلاً بعواقب الأمور وهو ما يساوي الندم المعروف إذا انضاف إليه الحزن والتأسف.
وأما منع اتصاف الله بالندم فقد أضفت فيه نصوصًا جديدة اكتفيت بذكر أحدها وهو ما جاء في صموئيل الأول 15/9: ((لأنه ليس إنسانًا ليندم)) فالندم صفة إنسانية بحتة. لكننا نرى النصوص وهي تصف الله بأنه حزن وتأسف في قلبه لأنه أدرك ما لم يكن متوقعًا في شاول وبني إسرائيل، بل وفي الإنسانية كلها، لذا تراجع عن قراراته الخاطئة بعد أن استبان له خطأ اختياره وتقديره. فقد سلب شاول الملك لشره، واستجاب لعظة موسى فعفا عن بني إسرائيل وندم عن الشر الذي أراد أن يفعله بهم، كما عفا عنهم تارة أخرى لما سمع أنينهم وصراخهم، وكذا ندم على إغراقه الأرض بالطوفان بعد أن اكتشف أن الإنسان "شرير منذ حداثته"، فأخذ على نفسه أن لا يعود لإغراق الأرض، ووضع قوس قزح مع المطر ليتذكر ميثاقه الجديد.
<u> الرد:
</u>
في الواقع عزيزي المعترض أن النظر إلى آية واحدة ودراستها لفيها الكفاية لنعرف مبدأ عام وأساسي لأسلوب ولغة الكتاب المقدس التي هي ربما مختلفة عن الأسلوب المتبع في الكتب المقدسة الأخرى التي لدى الأديان الأخرى , الأمر الذي يجعل معه لبس في فهم ما يقصده الكتاب المقدس. لنقرأ آيتين من سفر واحد ومن إصحاح واحد ليكونا مثال لنا … فوجود آيتين في مكان واحد ينفي التناقض في حد ذاته، لأنه ببساطه دليل على وجود قلم واحد في الكتابة يريد توصيل مفهوم واحد وينوع من أسلوبه ليصل بنا إلي هذا المفهوم. ولست أجد بأفضل من الآيتين الموجودتين في سفر صموئيل الأول الإصحاح الخامس عشر والذي تفضلت فذكرتهما في مطارحتك لتكون محل الحوار … لنقرأها سويا
<u>الآية التي تؤيد أن الله لا يندم
</u>صموئيل الأول 15: 29 " أيضا نصيح إسرائيل لا يكذب ولا يندم لأنه ليس إنسانا فيندم"
<u>التناقض اللفظي المباشر لها :
</u>صموئيل الأول 15: 10 " ندمت على أني قد جعلت شاول ملكا لأنه رجع من ورائي ولم يقم كلامي "
وقد رأي صديقنا المعترض أن الله كان يجهل الأمور ومن جهله هذا وضع شاول ملكا وهو لا يستحق وعندما اكتشف سوء اختياره ندم عن هذا الاختيار فكتبت الآية الثانية. ولكني أراها من منظور آخر
<center>********
</center>القاعدة على مستوي نظر الإنسان
لو افترضت أني الملك شاول فأمامي حقائق ثابتة
1- ستكون ملكا على شعب الله (إسرائيل )
2- الشرط أن تكون طائعا لله في كل ما يقول
3- ستتلقى الأوامر من قبل النبي صموئيل ... وعليك طاعتها
4- بناء على هذا سأجعلك أنت وأهل بيتك ملوك على إسرائيل
ويأتي النبي صموئيل ويأمرني (أنا لا زلت أفترض أني الملك شاول) ببضعة أوامر .... ولكني أشعر أن هذه الأوامر غير منطقية فهو أمر بأن نقتل كل البهائم ... لماذا؟ هذه خسارة ... لنستبقي الجيد منها... ولكن ماذا سأقول له؟ ... سأقول له إني استبقيت هذه الغنائم لأقدم ذبيحة لله
فماذا فعلت أنا ؟
1- أصبحت ملكا على إسرائيل ... لقد نفذ الله وعده
2- لم أكن طائعا على كل ما أمر الله لأن الأوامر بدت لي غير منطقية
3- جهزت نفسي لكلام أقوله لله يبرر ما أفعل
لنرجع إلى الشروط
ستكون ملكا آنت وأبناءك
هل حدث هذا؟ .... لا
لماذا؟
هل المشكلة في الله؟ ... هل تراجع الله عن كلامه؟ ... لا
ولكن الاتفاقية لم تنفذ بسبب إن الملك شاول أخل ببنود الاتفاق ... لذلك لم ينفذ الله وعده
من جديد دعنا نعيد صياغة الكلمات بمفهومنا الإنساني
تراجع (ندم) الله عن وعده لأن شاول لم يطع أمر الله ... " هل هذه العبارة تسئ إلى الله؟ وتتقص من قدره؟ ... إن هذه ببساطة لغة الكتاب المقدس الذي يحاول إن يفهم القارئ الموضوع فيعتبر الله إنسان ويضفي عليه التعبيرات الإنسانية حتى يصل المفهوم إلى البشر ... هذا أسلوب كتابة متبع
فالله في الكتاب المقدس يبرم عقود مع البشر ... فيتعهد مع إبراهيم أن يكون نسله كرمل البحر ... ويوقعها كصفقة وعهد وميثاق وكأن هذا العهد بين إنسان وإنسان... فيفهم القارئ طبيعة العقد
ونلاحظ أن الكتاب المقدس يعيد الوضع إلى ما هو عليه فيقول في نفس الإصحاح أن الله ليس إنسان فيندم ... المشكلة جاءت من قبل الإنسان وليس هناك أي تراجع من قبل الله
مثال للتوضيح
في الديانات الأخرى نجد مثلا أن الله يعد الإنسان بالجنة ولكن على الإنسان أن يعمل بعض الأشياء التي توجب له دخول الجنة
فنجد إن الله يعد بالجنة... ولكن لا يحدث إن كل البشر يدخلون الجنة... فهل الله كاذب ... لا ... ولكن المشكلة تكمن في الإنسان الذي لم ينفذ ما يخصه من بنود الاتفاق لدخول الجنة وبالتالي هو لا يدخلها
هل نجد الإنسان يقول في جهنم لقد تراجع الله وندم عن أن أدخل الجنة؟ لا ... المشكلة في الإنسان نفسه
<ercent>********
</center>
وضع آخر عكسي
النبي يونان يأتي بخبر سيئ لمدينة نينوى (سفر يونان ) ويقول أنه بعد أربعين يوما ستنقلب المدينة.
لماذا جاء يونان بهذا الخبر السيئ ؟
لأن الله أصدر أمرا بقتل كل نفس في مدينة نينوى بعد أربعين يوما لأنهم متمردون على الله
فهل فعل هذا ؟ ... لم يفعل ... وبحسب تعبير الكتاب المقدس ندم
ما الذي جعله يندم عن ذلك ... هل بسبب عدم المعرفة والجهل؟
لا ... بل بسبب توبة أهل نينوى
فنجد أن أهل نينوى صلوا وصاموا ثلاث أيام تائبين وراجعن إلى الله ... لذلك لم يحرق الله المدينة أو يقلبها بعد أربعين يوما ... وبحسب كلمات الكتاب يقول أن ندم
هذا الندم ليس عن عدم مقدرة على العلم بالغيب بالنسبة لله ... ولكن لأن الله رحم أهل نينوى نتيجة لتوبتهم
فالله له قوانين... والإنسان متغير ... وبتغير الإنسان يبدوا الله متغير (وهذا في ذاته غير حقيقي) ولكن التغير يكون من قبل الإنسان ... والإنسان فقط
ولكن إذا كان محور كلامك هو الله ... فتجده ينوي أن يفعل شرا ولا يفعل (يندم ) أو ينوي أن يفعل خيرا ولا يفعل (يندم ) ... وبنظرة فاحصة تجد أن السبب المباشر هو إن الإنسان يغير اتجاهه وطريقه ... أما بالتمرد أو بالتوبة....
إن أردت أن نأخذ كل آية على حدة نأخذها ... ولكن بتحليل كل آية سنجد أن الإنسان هو الذي يغير موقفه ... وليس الله ... ولكن لأن الكلام على الله نجد عبارة (تراجع –ندم ... هكذا )
يأتي سؤال بسيط
لماذا يختار الله من يعرف أنه لن ينفذ وعوده
والإجابة
ليس لنا أن نسأل لماذا يفعل الله هكذا أو لا يفعل، ولكننا نحاول أن نستنتج الإجابة، فربما يكون رغبة الله أن يبين للإنسان عاقبة الخضوع لله وعاقبة التمرد على الله، ليقنعنا عن طريق المثل والحجة أهمية الخضوع لله لننال بركات الرب وعطاياه
لنلتق في العدد القادم بمشكلة نصية أخرى
إن كانت لديك أي مشاكل نصية يمكن دراستها فرجاء أرسلها لي عبر الايميل … مع تحياتي
عماد حنا
Email: [email protected]
<center>
تناقضات وهمية في الكتاب المقدس
-
emad hanna
- مشاركات: 60
- اشترك: أكتوبر 23rd, 2002, 8:27 pm
<center><u><font size=+3>تناقضات وهمية في الكتاب المقدس
</font></u></center>
<center><u><font size=+1>بقلم: عماد حنا - ماجستير لاهوت.</font></u></center>
<u><center><font size=+3>(2)
علمت أنك تستطيع كل شئ ... عاجز عن فعل أي شئ
</font></center></u>
<u>مقدمة:
</u>منذ سنوات عديدة ويواجه الكتاب المقدس العديد من الهجمات، يحاول الكثير من المفكرين على اختلاف اتجاهاتهم الفكرية النيل منه، فتارة يتهمونه بأنه ليس كلام الله، وتارة يتهمونه بأنه كتاب الأساطير. آخرون قالوا أن يتناقض بعضه مع بعض مما يؤكد عدم انتماؤه إلى الله… وآخرون بقولون أنه حرف.
وفي الواقع الكثير من الكتب ظهرت ترد على كل هذه الأمور، ولكن الاتهامات لا تزال تتوالى. وفي هذه السلسلة من المقالات اخترت بعض هذه الاعتراضات وقدمت ردا عليها لعلي أكون قد ساهمت بجهدي المتواضع في الرد على بضعة قطرات من السيل الجارف الذي يحاول فاشلا أن ينال من الكتاب المقدس . والسطور القادمة واحدة من هذه الاعتراضات والرد عليها
<center>*********
</center>
<u>المعترض:
</u>كتب الأستاذ المفضال عماد: "بالنسبة لموضوع أن الله كلي القدرة فهذا وارد بوضوح في الكتاب المقدس ... إذ يقول الكتاب في سفر أيوب الإصحاح 42 والعدد الثاني " قد علمت أنك تستطيع كل شئ ولا يعسر عليك أمر " ...
لكن المطلع على التوراة يراها تنسب للرب جل وعلا الجهل والقصور والضعف، ومن ذلك أنه لما أراد معاقبة المصريين " كلم الرب موسى وهارون.... فإني أجتاز في أرض مصر هذه الليلة، وأضرب كل بكر في أرض مصر من الناس والبهائم، وأصنع أحكاماً بكل آلهة المصريين. أنا الرب، ويكون لكم الدم علامة على البيوت التي أنتم فيها، فأرى الدم، وأعبر عنكم، فلا يكون عليكم ضربة للهلاك حين أضرب أرض مصر " ( الخروج 12/1 - 13 ).
فجعل الدم علامة على البيوت الإسرائيلية حتى لا يهلكها مع بقية البيوت فهل يحتاج الرب العليم لمثل هذه العلامة حتى يفرق بين بيوت المصريين وبيوت الإسرائيليين؟
وتتحدث التوراة عن الله وكأن آدم قد قهره حين أكل من شجرة المعرفة والتفرقة بين الخير والشر، وكأنه خلقنا ولم يرد منا أن نميز الخير من الشر، ثم خاف أن يأكل آدم من شجرة الحياة، فيصبح كالرب من الخالدين، فأقام حرساً من الملائكة في طريق هذه الشجرة " أوصى الرب الإله آدم قائلاً: من جميع شجر الجنة تأكل أكلاً، وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها.... وقال الرب الإله: هوذا الإنسان قد صار كواحد منا، عارفاً الخير والشر. والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضاً ويأكل ويحيا إلى الأبد. فأخرجه الرب الإله من جنة عدن ليعمل الأرض التي أخذ منها. فطرد الإنسان، وأقام شرقي جنة عدن الكر وبيم، ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة" (التكوين 2/17- 3/23)، ومثل هذا التصور عن الله غير مقبول، فالسفر يصوره حريصاً على جهل الإنسان، خائفاً من تعلمه ثم من خلوده، إذا فاجأه وأكل من شجرة الحياة.
ومثله في العجز والنقص ما تذكره التوراة من أن الرب بعد ما أغرق الأرض بالطوفان زمن نوح قال لنوح ومن معه: "أقيم ميثاقي معكم فلا ينقرض كل ذي جسد أيضاً بمياه الطوفان،... وضعت قوسي في السحاب فتكون علامة ميثاق بيني وبين الأرض.... فمتى كانت القوس في السحاب أبصرها لأذكر ميثاقاً أبدياً..." ( التكوين 9/11 - 17 ) فجعل قوس قزح علامة تذكره بالميثاق الذي ضربه لنوح ومن معه.
وكما يفيد البشر من مشورة بعضهم لقصورهم عن إدراك عواقب الأمور، أيضاً تذكر التوراة أن الرب شاور الملكين اللذين رافقاه في ذهابه إلى إبراهيم ثم لوط " فقال الرب : هل أخفي عن إبراهيم ما أنا فاعله ؟" أي في قوم لوط.
ثم ما كان منه إلا أن قال " أنزل وأرى هل فعلوا بالتمام حسب صراخهم الآتي إلي، وإلا فأعلم (أي ما أصنع بهم) " ( التكوين 18/17 – 21 ).
ومن العجز أيضاً قوله: "وكان الرب مع يهوذا، فملك الجبل، ولم يطرد سكان الوادي، لأن لهم مركبات من حديد " ( القضاة 1/19 ) فكان ذلك سبباً لعجزه عنهم، فكيف يكون ذلك مع قولنا أنه كلي القدرة؟
من ذلك كله أرى أن هذه النصوص لا تجعل الله كلي القدرة بل تجعله محدودا عاجزا عن الفعل أو اتخاذ القرار أو التمييز ....وهو يتناقض مع ما ذكره الأستاذ من انه ثمة نصوص كثيرة تصف الله أنه كلي القدرة، وهو بحق جل وعلا كذلك.
<center>******************
</center>
<u>الرد:
</u>أستاذي الفاضل
الأمر يحتاج إلى أسلوبين في الرد حتى نستطيع أن نفهم الذي تقوله التوراة ببساطة.
الأسلوب الأول
أن نفهم لغة التوراة… أو لنقل أسلوب التعبير الذي تسلكه التوراة (أقصد العهد القديم) وبذلك نقيس تلك اللغة على المفاهيم التي لدينا ونر هل تتطابق أم لا …
الأسلوب الثاني
أن ندرس النصوص التي أوردتها كالنص على حدة لنفهمه ونفنده الواحد تلو الآخر , وفي الواقع على أن الجأ إلى الأسلوبين معا ليفهم القارئ ولكني سأبدأ بالأسلوب الثاني الذي سيقودنا بالتأكيد إلى الأسلوب الأول أثناء السرد، وبعدها سألخص لغة التوراة وأسلوبها كما فهمته وفهمه الكثير من الشراح … والله المستعان
<center>--------------
</center>
النص الأول
تقول: ومن ذلك أنه لما أراد معاقبة المصريين " كلم الرب موسى وهارون.... فإني أجتاز في أرض مصر هذه الليلة، وأضرب كل بكر في أرض مصر من الناس والبهائم، وأصنع أحكاماً بكل آلهة المصريين. أنا الرب، ويكون لكم الدم علامة على البيوت التي أنتم فيها، فأرى الدم، وأعبر عنكم، فلا يكون عليكم ضربة للهلاك حين أضرب أرض مصر " ( الخروج 12).
الرد
قرأت النص عدة مرات لأحاول أن أفهم منه عجز الله عن المعرفة فلم أجد. ولكن لي بعض الملاحظات
- أولا … من سيذهب إلى فعل هذا الأمر… ليس الله ولكنه مرسل من قبل الله… وقد أسماه الكتاب المقدس الملاك المهلك، راجع خروج 12: 23 … وهذا المهلك ليس كلي القدرة، مهما علت قدرته فهو مجرد مخلوق شأنه شأن البشر. وبالتالي يحتاج إلى علامة حتى لا يخطئ، والخطأ وارد بالنسبة لملاك لأنه ببساطة ليس الله.
- الأمر الثاني: في هذا النص ما هو الهدف المقصود من وراء هذا الأمر, عقاب شعب وحماية شعب, وهنا نجد بروز رمز مهم جدا كثيرا ما يظهر في العهد القديم وفسره لنا العهد الجديد، وهو وجود علامة للحماية، هذه العلامة هي أولا دليل ثقة وإيمان، وثانيا هي دليل التبعية والخضوع , فمن وضع هذه العلامة على بيته يقول أنا أثق في صدق كلام الله وأحتمي برمز حمايته. انه اختبار للشعب لكي لا يكتفون بهويتهم التي أصبحت في هذا الوضع غير صالحة، ولكن رمز الحماية هو الوحيد المنجي
- الأمر الثالث: هو إبراز دور الدم في الكفارة، فحكم الموت جاء على كل بكر ماعدا من يحتمي بتلك العلامة الإلهية، بمعني أنه حتى لو مصري فعل هذا سينال نفس الجزاء لأن ملاك الرب لن يميز الشخصيات هو سيرى الدم ويعبر، لن ير هوية أصحاب البيت. وأعتقد أن كثير من المصريين الذين كانوا بالنسبة للعبرانيين محبوبين في هذا الوقت عملوا نفس الشيء باستخدام مشورة العبرانيين لهم. الأمر هو امتحان إيمان وطاعة للعبرانيين وليس عدم قدرة ومعرفة من قبل الله. وخاصة أن منفذ العملية هو ملاك الله.
- الجدير بالذكر أن شعب إسرائيل رأوا قوة الله وجبروته وعظمته في هذه القصة، الأمر الذي لم تره أنت سيدي الفاضل فيقول موسى للشعب " … اذكروا هذا اليوم الذي فيه خرجتم من مصر من بيت العبودية. فإنه بيد قوية أخرجكم الرب من هنا. (خروج 13: 3)
<center>-----------
</center>
النص الثاني
وتتحدث التوراة عن الله وكأن آدم قد قهره حين أكل من شجرة المعرفة والتفرقة بين الخير والشر، وكأنه خلقنا ولم يرد منا أن نميز الخير من الشر، ثم خاف أن يأكل آدم من شجرة الحياة، فيصبح كالرب من الخالدين، فأقام حرساً من الملائكة في طريق هذه الشجرة " أوصى الرب الإله آدم قائلاً: من جميع شجر الجنة تأكل أكلاً، وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها.... وقال الرب الإله: هوذا الإنسان قد صار كواحد منا، عارفاً الخير والشر. والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضاً ويأكل ويحيا إلى الأبد. فأخرجه الرب الإله من جنة عدن ليعمل الأرض التي أخذ منها. فطرد الإنسان، وأقام شرقي جنة عدن الكر وبيم، ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة" (التكوين 2/17- 3/23)،
الصديق الفاضل
هذا النص لا نستطيع أن نعتبره تناقض أو يوضع عدم قدرة الله، ولكنه سوء فهم لنصوص الكتاب المقدس، نحن نثق أن الله يختار الخير وكل الخير لصنيعة يديه، (وهذا تعبير لغوي يعبر عن الخلق فأنا أعلم أن الله روح ليس له أيدي كالبشر) ونرى هنا الإنسان الذي أراد معرفة الخير والشر ماذا فعل؟ لقد عصى أوامر الله، فعرف الشر من خلال اختباره ذلك العصيان فعليا، فعصيان الله شر وليس خير والإنسان عرف الشر من خلال العصيان. قبل هذا هل كان آدم يقترف الشر أم الخير؟ انه كان بالتأكيد يفعل مشيئة الله ومشيئة الله خير … ودعني أسألك هل من الصالح أن يعرف الشر؟
في الواقع سيدي العزيز لم يكن الشر موجودا في العالم, ولكن في البداية خلقت مجموعة من الملائكة الشر من خلال عصيانها لله، فاصبح الشر موجودا بذلك التمرد (لأن كل تمرد وعصيان على الله شر وكل سلوك داخل دائرة ومشيئة الله هو خير) ومن بعد الملائكة خلق الإنسان بدوره الشر الذي لم يكن موجودا في خليقة الله الأرضية إلا عندما عصى آدم ربه فخلق بذلك الشر.
إن تعبيرك سيدي عن هذا المفهوم بذلك التعليق : (يصوره حريصاً على جهل الإنسان، خائفاً من تعلمه ثم من خلوده) لهو استنتاج سيئ لموضوع أراد به الله أن ينجي الإنسان.
من سياق الكتاب المقدس ككل وعد الله الإنسان بالخلود, لذلك فهو لم يكن خائف من خلود الإنسان، ولكنه لم يكن يريد للإنسان أن يكون خالدا وهو في حالة المعصية, فتصير نجاته مستحيلة
أن عاقبة الخطية والعصيان هي الموت، هكذا كانت عدالة الله، وأيضا هذه هي محبته. لأن الموت يعني إمكانية تغير الحالة الفاسدة التي أصبح عليها بفعل الخطية وإعادة خلق جديد غير فاسد … فإذا أكل آدم من شجرة الحياة بقي خالدا وهو على فساده، فيكون مصيره هو نفس مصير تلك الملائكة الساقطة وهو جهنم وبئس المصير. أما عند منع عن الخلود وهو في حالة فساده أصبح هناك مجال وإمكانية لحصول علاج لهذا الأمر، وهذا تم من خلال موت كلمة الله يسوع المسيح عيسى بن مريم عن كل البشر ليعيد لهم رجاء الخلود بصورة صحيحة، فالمسيح هو شجرة الحياة الحقيقية.
لذلك وضع الله حراسة لشجرة الحياة 0بصورة مؤقتة حتى تفنى الجنة كلها، لأنه يعرف طبيعة الإنسان الساقطة المحبة لهدم نفسها فهو يعرف انه سيذهب خلسة إلى الشجرة مثلما فعل مع الشجرة الأولى وأكل منها سيفعل هكذا مع الأخرى
الجدير بالذكر أن شجرة الخلود هذه لم يكن آدم محروما منها قبل السقوط (راجع أمر الله لآدم في سفر التكوين) الأمر الذي ينفي عن الله خوفه من خلود الإنسان… ولكن جاء الخوف بعد أن تسمم الإنسان بداء العصيان على الله والمسمى بالخطية
أتمنى أن أكون قد أجدت شرح فكرة هذا النص الذي يدعمه روح الكتاب المقدس كله، أما مفهومك عن هذا النص فيسقط بكثير من الأدلة
<center>---------------
</center>
النص الثالث
ومثله في العجز والنقص ما تذكره التوراة من أن الرب بعد ما أغرق الأرض بالطوفان زمن نوح قال لنوح ومن معه: "أقيم ميثاقي معكم فلا ينقرض كل ذي جسد أيضاً بمياه الطوفان،... وضعت قوسي في السحاب فتكون علامة ميثاق بيني وبين الأرض.... فمتى كانت القوس في السحاب أبصرها لأذكر ميثاقاً أبدياً..." ( التكوين 9/11 - 17 ) فجعل قوس قزح علامة تذكره بالميثاق الذي ضربه لنوح ومن معه.
الرد
سيدي الفاضل
تقول في نهاية الاعتراض " فجعل قوس قزح علامة تذكره… " والسؤال هنا تذكر من؟… لا يمكن أن تكون قد فهمت سيدي أن العلامة تذكر الله، هو لم يقصد في النص هذا مطلقا، بل تذكر الإنسان إن أخطاءه وتمرده وعصيانه على الله أبادت العالم بأكمله من خلال الطوفان، فيكون قوس قزح عندما ينظر إليه الإنسان يتذكر تلك الحادثة وعندها:
1- يشكر الله لأجل نعمته فلن يتكرر هذا الأمر من قبل الله ثانية ولن يحدث طوفان مهلك للعالم بأجمع
2- يتوب إلى الله من خطاياه ويرجع عن عصيانه لأن هذا العصيان قد تسبب في إبادة أناس كثيرون من قبل
3- يصلي إلى الله رافعا عنه بلاء المطر المهلك بناء على وعده وميثاقه، فتظهر بذلك ثقة الإنسان في وعود الله. وأنه لا يخلف وعدا أبدا
الأمر بسيط سيدي، فنحن نصلي إلى الله طالبين التوبة وأن يغير من ظروف حياتنا متمسكين بتلك الوعود التي وعد بها، ومن خلال تلك الوعود يكون لنا اطمئنان ورجاء لا يمحى لأننا نثق أن كلما الله ثابتة لا تتغير. الأمر الذي يميز اله الكتاب المقدس عن أي آلهة أخرى نستطيع أن نسميها مزاجية بمعنى أنه له الحق أن يفعل ما يشاء وكل ما يشاء وله الحق أن يعد ولا يفي، فنجد وعود الجنة والحياة الآخرة السعيدة لا تلقى رجاء وصدى في نفوس البشر، لأنهم يرون الله له الحق في أن يزل من يشاء ويرفع من يشاء بغض النظر عن وعوده.
إذا كنت ترى أن التزام الله بميثاقه ووعوده نحو البشر ضعف، فأنا أراه منتهى القوة، ومنتهى العدل. وبالتالي هو اله يعتمد عليه ويعطي السلام والطمأنينة لأنه إذا قال وفى، ونحن حاليا في عهد جديد بشر به منذ آلاف السنين النبي أرميا ونجده قد تحقق في العهد الجديد " عهد المسيح" مما يثبت أن الله له أسلوب لا يتغير مع البشر. يعدهم , ويعطيهم المواثيق … وينفذ وعوده. منذ أول وعد وعد به آدم في تكوين 3: 15 والى الآن … هل هناك أقوى من اله الكتاب المقدس؟
سؤال يحتاج إلى إجابة
<center>-----------
</center>
النص الرابع
وكما يفيد البشر من مشورة بعضهم لقصورهم عن إدراك عواقب الأمور، أيضاً تذكر التوراة أن الرب شاور الملكين اللذين رافقاه في ذهابه إلى إبراهيم ثم لوط " فقال الرب : هل أخفي عن إبراهيم ما أنا فاعله ؟" أي في قوم لوط.
ثم ما كان منه إلا أن قال " أنزل وأرى هل فعلوا بالتمام حسب صراخهم الآتي إلي، وإلا فأعلم (أي ما أصنع بهم) " ( التكوين 18/17 – 21 ).
في هذا النص فقط من كل النصوص السابقة وجدت شبهة ضعف فأستطيع أن أقول أنه أول نص ينبغي دراسته بصورة حقيقة حتى نستطيع أن نعرف أن كان الله ضعيف لا يعرف المستقبل في بعض آيات العهد القديم أم لا … أما النصوص السابقة فكما سبق وأوضحت هي أخطاء واختلاف في المفاهيم وأيضا اختلاف في طرق التفسير. وليس بها بالنسبة لي أي مدلول يحتوي على ضعف … لنفتح الكتاب المقدس عند هذه الحادثة التي تفضلت وذكرت، ولنحاول أن نفهمها بوضع بعض التساؤلات
1- هوية الثلاث أشخاص … وهل ثالثهم الذي بقي مع إبراهيم يختلف عنهم؟
2- علام تدل صياغة هذا التساؤل " هل أخفي عن إبراهيم ما أنا فاعله" ؟
3- نتيجة الحوار أدى إلى أي شئ .
لنبدأ
في الترجمة الإنجليزية NIV نجد
"Gen 18:17-18
Then the LORD said, "Shall I hide from Abraham what I am about to do? 18 Abraham will surely become great and powerful nations, and all nations on earth will be blessed through him
ونجد أن " the LORD" هذه في العبرية الأصلية هي "YAHOVAH " ومن المعروف أن يهوة هو اسم الله ومن هنا نرى أن المتكلم كان هو شخص الله بالفعل، أو ممثل(سفير) حقيقي لله بحيث يعتبر الله، ولكن لمن كان يتساءل… وهذا هو السؤال… لقد أجبتم عن هذا الأمر بأنه شاور الملاكين، ولكن هذا غير واضح في النص، بل أنه لا يوجد أي شبهة في أنه وجه حديثه إلى الملاكين، فمثلا لم نجد ردا من أحد الملائكة، بل أننا لا نجد أن الملائكة كان لها حديث في وجود "يهوة" فعندما نقرأ النص كاملا لا نجد أي لفظ تلفظ به أي من الرجلين الآخرين. وهذا شأن الخدم… فمنذ البداية يرى إبراهيم ثلاث رجال آتون من بعيد… لم يعرف كنتهم ولكن كعادة إبراهيم يجري إليهم ، ومن المفروض أن يوجه الحديث إلى ثلاثتهم لو كانوا في مكانة اجتماعية واحدة… ولكننا نقرأ في العدد الثالث هذا التعبير ( 3: وقال يا سيد إن كنت قد وجدت نعمة …..) لم يقل أيها السادة ولكنه قال (يا سيد) فالحوار تم مع السيد ولم يتم مع المرافقين … إذن فمن الواضح حتى لإبراهيم أن هناك في الرفقة سيد وخدم. ليوجه كلامه إلي السيد تاركا القرار بيد السيد وليس بيد الخدم … وبدءا من العدد الثالث عشر يظهر هوية الشخص السيد المتكلم بأنه الرب، ونجده يتكلم بسلطان حيث يقول ( في الميعاد أرجع ويكون لك ولد) فيبرز هنا السلطان والتميز الذي لدى السيد والفارق بينه وبين رفقاءه الذين صمتوا تماما في هذا المشهد.
فلماذا بعد كل هذا نظن أن الرب وجه حديثه إلى الملائكة… لقد كان يكلم نفسه, كمن يتشاور مع نفسه… الأمر الذي يدعمه كل السياق… وهو هنا حديث المراد منه إبراز مكانة إبراهيم لدى الله، وليس المراد منه عجز الله عن اتخاذ القرار. فلم نجد ردا من أحد بالمشورة على الله. بل أن استكمال الآية يوضح أكثر قوة الله وقدرته الفائقة على المعرفة فيقول :
Gen 18:19
19 For I have chosen him, so that he will direct his children and his household after him to keep the way of the LORD by doing what is right and just, so that the LORD will bring about for Abraham what he has promised him.
لقد عرف ما سيفعله إبراهيم من تعليم أولاده وعرف المستقبل،وعرف المصير… أليس كل هذا ينطق بالقدرة في النص المتخذ كدليل على أن التوراة تذكر نقصا في الله؟ !!
كما أنه ذكر هذا الأمر لكي يعرف قارئ النص ما سبق وعرفه الله عن إبراهيم… سواء من جهة وعد الله أو من جهة قلب إبراهيم النقي الذي أراد إن يدافع عن البار الموجود في المدينة. أيضا أراد أن يرينا قلب الله العادل والرحوم الذي كان على استعداد أن يتراجع عن هلاك المدينة إذا كان بها خمس أبرار فقط, الأمر الذي لم يكن موجودا
هذا النص سيدي يحوي ما يبرز قدرة الله وقته ومعرفته وسلطانه ما يجعلنا نسجد لله ونخضع له بالكامل إذ هو رحوم عطوف على البشر وعدله ودينونته إنما هي رد فعل تجاه شر البشر. لله كل المجد والقدرة والسلطان.
<center>---------------------
</center>
النص الخامس
ومن العجز أيضاً قوله: "وكان الرب مع يهوذا، فملك الجبل، ولم يطرد سكان الوادي، لأن لهم مركبات من حديد " ( القضاة 1/19 ) فكان ذلك سبباً لعجزه عنهم، فكيف يكون ذلك مع قولنا أنه كلي القدرة؟
من جديد وقعت سيدي الفاضل – دون قصد- في خطا إرجاع الفاعل الغائب إلى صاحبه، فهنا من الذي لم يطرد سكان الوادي؟ انه يهوذا وليس الرب, نحن نجد هنا أن الرب كان مع يهوذا. ولكن يهوذا لم يستفد بهذا الأمر كثيرا، إذ نظر إلى قوة الخصم ولم ينظر إلى قوته هو بوجود الرب معه. والوعد الذي قاله الله ليشوع في بداية حربه لامتلاك الأرض هو كل أرض تدوسها بطون أقدامكم هي لكم. وبالتالي إذا لم يتحرك يهوذا تجاه الأرض فلن تكون هذه الأرض له. وفي أيام يهوذا برز بطل عظيم اسمه كالب ابن يفنه، وهو الذي قال ليشوع اعطني هذا الجبل. وقد كان بالنسبة لكالب الجبل من أصعب الأمور إذ قال موضحا ذلك انه على الرغم انه وصل إلى ما بعد الثمانين لديه القدرة على تحمل المصاعب ويمكنه أن يمتلك الجبل. (اقرأ يشوع 14) إذ لم يكن الجبل سهلا، ولكن كان الشخص الذي تولى هذه المهمة بطل يثق في قدرة الله ولا يلتفت إلى البشر… ذلك لأنه قبل أربعين سنة رأي كالب عماليق وقال " لنحارب لأن الرب معنا" وكان معه في ذلك الوقت يشوع. ولكن الشعب خاف ورفض… إذا فالأمر هو خوف الشعب وليس عجز الله… فلو نظر الشعب إلى الله ولم ينظر إلى مركبات الحديد التي لدى سكان الوادي لكان قد فاز بالغنيمة. ولكن هذا لم يحدث.
نظرة بسيطة إلى سفر يشوع ترينا قدرة الله الذي حطم أسوار أريحا بصوت الأبواق (يشوع 6) ، وتخلى عن الشعب في عاي القرية الصغيرة بسبب خطيئة عخان (أحد رجال يهوذا) فنجد الشعب يخور وينهزم(يشوع 7). وعندما يتوب الشعب يرجع إلى انتصاراته.(يشوع8)
صديقي العزيز الفاضل
نحن لا نأخذ آية ونقرأها وحدها ومنها نستمد نفهم تعاليمنا عن الله. فالكتاب قطعة متكاملة، وهو خال من التناقض كما نرى… لأنه ببساطة علينا أن نأخذ النص كما يريد الكتاب أن نفهمه…
<center>--------------
</center>
هنا سيدي الفاضل استنتاجكم النهائي وهو :
{من ذلك كله أرى أن هذه النصوص لا تجعل الله كلي القدرة بل تجعله محدودا عاجزا عن الفعل أو اتخاذ القرار أو التمييز ....وهو يتناقض مع ما ذكره الأستاذ من انه ثمة نصوص كثيرة تصف الله أنه كلي القدرة، وهو بحق جل وعلا كذلك}
يحتاج إلى الكثير والكثير من إعادة النظر فيه لأن النصوص كلها يمكن فهمها بصورة بعيدة كل البعض عن النقص والعجز. تعالى الله عن أن يكون ناقصا أو عاجزا وصدق رجل الله البار أيوب حين قال وصرح (قد علمت أنك تستطيع كل شئ ولا يعسر عليك أمر، هذا الذي أكده رجال الله القديسين في صفحات الكتاب المقدس كله. دون ذكر أو شبه لعجز أو نقص في الله يمكن إن نفهمه من نفس الكتاب
<center>*********
</center>
</font></u></center>
<center><u><font size=+1>بقلم: عماد حنا - ماجستير لاهوت.</font></u></center>
<u><center><font size=+3>(2)
علمت أنك تستطيع كل شئ ... عاجز عن فعل أي شئ
</font></center></u>
<u>مقدمة:
</u>منذ سنوات عديدة ويواجه الكتاب المقدس العديد من الهجمات، يحاول الكثير من المفكرين على اختلاف اتجاهاتهم الفكرية النيل منه، فتارة يتهمونه بأنه ليس كلام الله، وتارة يتهمونه بأنه كتاب الأساطير. آخرون قالوا أن يتناقض بعضه مع بعض مما يؤكد عدم انتماؤه إلى الله… وآخرون بقولون أنه حرف.
وفي الواقع الكثير من الكتب ظهرت ترد على كل هذه الأمور، ولكن الاتهامات لا تزال تتوالى. وفي هذه السلسلة من المقالات اخترت بعض هذه الاعتراضات وقدمت ردا عليها لعلي أكون قد ساهمت بجهدي المتواضع في الرد على بضعة قطرات من السيل الجارف الذي يحاول فاشلا أن ينال من الكتاب المقدس . والسطور القادمة واحدة من هذه الاعتراضات والرد عليها
<center>*********
</center>
<u>المعترض:
</u>كتب الأستاذ المفضال عماد: "بالنسبة لموضوع أن الله كلي القدرة فهذا وارد بوضوح في الكتاب المقدس ... إذ يقول الكتاب في سفر أيوب الإصحاح 42 والعدد الثاني " قد علمت أنك تستطيع كل شئ ولا يعسر عليك أمر " ...
لكن المطلع على التوراة يراها تنسب للرب جل وعلا الجهل والقصور والضعف، ومن ذلك أنه لما أراد معاقبة المصريين " كلم الرب موسى وهارون.... فإني أجتاز في أرض مصر هذه الليلة، وأضرب كل بكر في أرض مصر من الناس والبهائم، وأصنع أحكاماً بكل آلهة المصريين. أنا الرب، ويكون لكم الدم علامة على البيوت التي أنتم فيها، فأرى الدم، وأعبر عنكم، فلا يكون عليكم ضربة للهلاك حين أضرب أرض مصر " ( الخروج 12/1 - 13 ).
فجعل الدم علامة على البيوت الإسرائيلية حتى لا يهلكها مع بقية البيوت فهل يحتاج الرب العليم لمثل هذه العلامة حتى يفرق بين بيوت المصريين وبيوت الإسرائيليين؟
وتتحدث التوراة عن الله وكأن آدم قد قهره حين أكل من شجرة المعرفة والتفرقة بين الخير والشر، وكأنه خلقنا ولم يرد منا أن نميز الخير من الشر، ثم خاف أن يأكل آدم من شجرة الحياة، فيصبح كالرب من الخالدين، فأقام حرساً من الملائكة في طريق هذه الشجرة " أوصى الرب الإله آدم قائلاً: من جميع شجر الجنة تأكل أكلاً، وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها.... وقال الرب الإله: هوذا الإنسان قد صار كواحد منا، عارفاً الخير والشر. والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضاً ويأكل ويحيا إلى الأبد. فأخرجه الرب الإله من جنة عدن ليعمل الأرض التي أخذ منها. فطرد الإنسان، وأقام شرقي جنة عدن الكر وبيم، ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة" (التكوين 2/17- 3/23)، ومثل هذا التصور عن الله غير مقبول، فالسفر يصوره حريصاً على جهل الإنسان، خائفاً من تعلمه ثم من خلوده، إذا فاجأه وأكل من شجرة الحياة.
ومثله في العجز والنقص ما تذكره التوراة من أن الرب بعد ما أغرق الأرض بالطوفان زمن نوح قال لنوح ومن معه: "أقيم ميثاقي معكم فلا ينقرض كل ذي جسد أيضاً بمياه الطوفان،... وضعت قوسي في السحاب فتكون علامة ميثاق بيني وبين الأرض.... فمتى كانت القوس في السحاب أبصرها لأذكر ميثاقاً أبدياً..." ( التكوين 9/11 - 17 ) فجعل قوس قزح علامة تذكره بالميثاق الذي ضربه لنوح ومن معه.
وكما يفيد البشر من مشورة بعضهم لقصورهم عن إدراك عواقب الأمور، أيضاً تذكر التوراة أن الرب شاور الملكين اللذين رافقاه في ذهابه إلى إبراهيم ثم لوط " فقال الرب : هل أخفي عن إبراهيم ما أنا فاعله ؟" أي في قوم لوط.
ثم ما كان منه إلا أن قال " أنزل وأرى هل فعلوا بالتمام حسب صراخهم الآتي إلي، وإلا فأعلم (أي ما أصنع بهم) " ( التكوين 18/17 – 21 ).
ومن العجز أيضاً قوله: "وكان الرب مع يهوذا، فملك الجبل، ولم يطرد سكان الوادي، لأن لهم مركبات من حديد " ( القضاة 1/19 ) فكان ذلك سبباً لعجزه عنهم، فكيف يكون ذلك مع قولنا أنه كلي القدرة؟
من ذلك كله أرى أن هذه النصوص لا تجعل الله كلي القدرة بل تجعله محدودا عاجزا عن الفعل أو اتخاذ القرار أو التمييز ....وهو يتناقض مع ما ذكره الأستاذ من انه ثمة نصوص كثيرة تصف الله أنه كلي القدرة، وهو بحق جل وعلا كذلك.
<center>******************
</center>
<u>الرد:
</u>أستاذي الفاضل
الأمر يحتاج إلى أسلوبين في الرد حتى نستطيع أن نفهم الذي تقوله التوراة ببساطة.
الأسلوب الأول
أن نفهم لغة التوراة… أو لنقل أسلوب التعبير الذي تسلكه التوراة (أقصد العهد القديم) وبذلك نقيس تلك اللغة على المفاهيم التي لدينا ونر هل تتطابق أم لا …
الأسلوب الثاني
أن ندرس النصوص التي أوردتها كالنص على حدة لنفهمه ونفنده الواحد تلو الآخر , وفي الواقع على أن الجأ إلى الأسلوبين معا ليفهم القارئ ولكني سأبدأ بالأسلوب الثاني الذي سيقودنا بالتأكيد إلى الأسلوب الأول أثناء السرد، وبعدها سألخص لغة التوراة وأسلوبها كما فهمته وفهمه الكثير من الشراح … والله المستعان
<center>--------------
</center>
النص الأول
تقول: ومن ذلك أنه لما أراد معاقبة المصريين " كلم الرب موسى وهارون.... فإني أجتاز في أرض مصر هذه الليلة، وأضرب كل بكر في أرض مصر من الناس والبهائم، وأصنع أحكاماً بكل آلهة المصريين. أنا الرب، ويكون لكم الدم علامة على البيوت التي أنتم فيها، فأرى الدم، وأعبر عنكم، فلا يكون عليكم ضربة للهلاك حين أضرب أرض مصر " ( الخروج 12).
الرد
قرأت النص عدة مرات لأحاول أن أفهم منه عجز الله عن المعرفة فلم أجد. ولكن لي بعض الملاحظات
- أولا … من سيذهب إلى فعل هذا الأمر… ليس الله ولكنه مرسل من قبل الله… وقد أسماه الكتاب المقدس الملاك المهلك، راجع خروج 12: 23 … وهذا المهلك ليس كلي القدرة، مهما علت قدرته فهو مجرد مخلوق شأنه شأن البشر. وبالتالي يحتاج إلى علامة حتى لا يخطئ، والخطأ وارد بالنسبة لملاك لأنه ببساطة ليس الله.
- الأمر الثاني: في هذا النص ما هو الهدف المقصود من وراء هذا الأمر, عقاب شعب وحماية شعب, وهنا نجد بروز رمز مهم جدا كثيرا ما يظهر في العهد القديم وفسره لنا العهد الجديد، وهو وجود علامة للحماية، هذه العلامة هي أولا دليل ثقة وإيمان، وثانيا هي دليل التبعية والخضوع , فمن وضع هذه العلامة على بيته يقول أنا أثق في صدق كلام الله وأحتمي برمز حمايته. انه اختبار للشعب لكي لا يكتفون بهويتهم التي أصبحت في هذا الوضع غير صالحة، ولكن رمز الحماية هو الوحيد المنجي
- الأمر الثالث: هو إبراز دور الدم في الكفارة، فحكم الموت جاء على كل بكر ماعدا من يحتمي بتلك العلامة الإلهية، بمعني أنه حتى لو مصري فعل هذا سينال نفس الجزاء لأن ملاك الرب لن يميز الشخصيات هو سيرى الدم ويعبر، لن ير هوية أصحاب البيت. وأعتقد أن كثير من المصريين الذين كانوا بالنسبة للعبرانيين محبوبين في هذا الوقت عملوا نفس الشيء باستخدام مشورة العبرانيين لهم. الأمر هو امتحان إيمان وطاعة للعبرانيين وليس عدم قدرة ومعرفة من قبل الله. وخاصة أن منفذ العملية هو ملاك الله.
- الجدير بالذكر أن شعب إسرائيل رأوا قوة الله وجبروته وعظمته في هذه القصة، الأمر الذي لم تره أنت سيدي الفاضل فيقول موسى للشعب " … اذكروا هذا اليوم الذي فيه خرجتم من مصر من بيت العبودية. فإنه بيد قوية أخرجكم الرب من هنا. (خروج 13: 3)
<center>-----------
</center>
النص الثاني
وتتحدث التوراة عن الله وكأن آدم قد قهره حين أكل من شجرة المعرفة والتفرقة بين الخير والشر، وكأنه خلقنا ولم يرد منا أن نميز الخير من الشر، ثم خاف أن يأكل آدم من شجرة الحياة، فيصبح كالرب من الخالدين، فأقام حرساً من الملائكة في طريق هذه الشجرة " أوصى الرب الإله آدم قائلاً: من جميع شجر الجنة تأكل أكلاً، وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها.... وقال الرب الإله: هوذا الإنسان قد صار كواحد منا، عارفاً الخير والشر. والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضاً ويأكل ويحيا إلى الأبد. فأخرجه الرب الإله من جنة عدن ليعمل الأرض التي أخذ منها. فطرد الإنسان، وأقام شرقي جنة عدن الكر وبيم، ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة" (التكوين 2/17- 3/23)،
الصديق الفاضل
هذا النص لا نستطيع أن نعتبره تناقض أو يوضع عدم قدرة الله، ولكنه سوء فهم لنصوص الكتاب المقدس، نحن نثق أن الله يختار الخير وكل الخير لصنيعة يديه، (وهذا تعبير لغوي يعبر عن الخلق فأنا أعلم أن الله روح ليس له أيدي كالبشر) ونرى هنا الإنسان الذي أراد معرفة الخير والشر ماذا فعل؟ لقد عصى أوامر الله، فعرف الشر من خلال اختباره ذلك العصيان فعليا، فعصيان الله شر وليس خير والإنسان عرف الشر من خلال العصيان. قبل هذا هل كان آدم يقترف الشر أم الخير؟ انه كان بالتأكيد يفعل مشيئة الله ومشيئة الله خير … ودعني أسألك هل من الصالح أن يعرف الشر؟
في الواقع سيدي العزيز لم يكن الشر موجودا في العالم, ولكن في البداية خلقت مجموعة من الملائكة الشر من خلال عصيانها لله، فاصبح الشر موجودا بذلك التمرد (لأن كل تمرد وعصيان على الله شر وكل سلوك داخل دائرة ومشيئة الله هو خير) ومن بعد الملائكة خلق الإنسان بدوره الشر الذي لم يكن موجودا في خليقة الله الأرضية إلا عندما عصى آدم ربه فخلق بذلك الشر.
إن تعبيرك سيدي عن هذا المفهوم بذلك التعليق : (يصوره حريصاً على جهل الإنسان، خائفاً من تعلمه ثم من خلوده) لهو استنتاج سيئ لموضوع أراد به الله أن ينجي الإنسان.
من سياق الكتاب المقدس ككل وعد الله الإنسان بالخلود, لذلك فهو لم يكن خائف من خلود الإنسان، ولكنه لم يكن يريد للإنسان أن يكون خالدا وهو في حالة المعصية, فتصير نجاته مستحيلة
أن عاقبة الخطية والعصيان هي الموت، هكذا كانت عدالة الله، وأيضا هذه هي محبته. لأن الموت يعني إمكانية تغير الحالة الفاسدة التي أصبح عليها بفعل الخطية وإعادة خلق جديد غير فاسد … فإذا أكل آدم من شجرة الحياة بقي خالدا وهو على فساده، فيكون مصيره هو نفس مصير تلك الملائكة الساقطة وهو جهنم وبئس المصير. أما عند منع عن الخلود وهو في حالة فساده أصبح هناك مجال وإمكانية لحصول علاج لهذا الأمر، وهذا تم من خلال موت كلمة الله يسوع المسيح عيسى بن مريم عن كل البشر ليعيد لهم رجاء الخلود بصورة صحيحة، فالمسيح هو شجرة الحياة الحقيقية.
لذلك وضع الله حراسة لشجرة الحياة 0بصورة مؤقتة حتى تفنى الجنة كلها، لأنه يعرف طبيعة الإنسان الساقطة المحبة لهدم نفسها فهو يعرف انه سيذهب خلسة إلى الشجرة مثلما فعل مع الشجرة الأولى وأكل منها سيفعل هكذا مع الأخرى
الجدير بالذكر أن شجرة الخلود هذه لم يكن آدم محروما منها قبل السقوط (راجع أمر الله لآدم في سفر التكوين) الأمر الذي ينفي عن الله خوفه من خلود الإنسان… ولكن جاء الخوف بعد أن تسمم الإنسان بداء العصيان على الله والمسمى بالخطية
أتمنى أن أكون قد أجدت شرح فكرة هذا النص الذي يدعمه روح الكتاب المقدس كله، أما مفهومك عن هذا النص فيسقط بكثير من الأدلة
<center>---------------
</center>
النص الثالث
ومثله في العجز والنقص ما تذكره التوراة من أن الرب بعد ما أغرق الأرض بالطوفان زمن نوح قال لنوح ومن معه: "أقيم ميثاقي معكم فلا ينقرض كل ذي جسد أيضاً بمياه الطوفان،... وضعت قوسي في السحاب فتكون علامة ميثاق بيني وبين الأرض.... فمتى كانت القوس في السحاب أبصرها لأذكر ميثاقاً أبدياً..." ( التكوين 9/11 - 17 ) فجعل قوس قزح علامة تذكره بالميثاق الذي ضربه لنوح ومن معه.
الرد
سيدي الفاضل
تقول في نهاية الاعتراض " فجعل قوس قزح علامة تذكره… " والسؤال هنا تذكر من؟… لا يمكن أن تكون قد فهمت سيدي أن العلامة تذكر الله، هو لم يقصد في النص هذا مطلقا، بل تذكر الإنسان إن أخطاءه وتمرده وعصيانه على الله أبادت العالم بأكمله من خلال الطوفان، فيكون قوس قزح عندما ينظر إليه الإنسان يتذكر تلك الحادثة وعندها:
1- يشكر الله لأجل نعمته فلن يتكرر هذا الأمر من قبل الله ثانية ولن يحدث طوفان مهلك للعالم بأجمع
2- يتوب إلى الله من خطاياه ويرجع عن عصيانه لأن هذا العصيان قد تسبب في إبادة أناس كثيرون من قبل
3- يصلي إلى الله رافعا عنه بلاء المطر المهلك بناء على وعده وميثاقه، فتظهر بذلك ثقة الإنسان في وعود الله. وأنه لا يخلف وعدا أبدا
الأمر بسيط سيدي، فنحن نصلي إلى الله طالبين التوبة وأن يغير من ظروف حياتنا متمسكين بتلك الوعود التي وعد بها، ومن خلال تلك الوعود يكون لنا اطمئنان ورجاء لا يمحى لأننا نثق أن كلما الله ثابتة لا تتغير. الأمر الذي يميز اله الكتاب المقدس عن أي آلهة أخرى نستطيع أن نسميها مزاجية بمعنى أنه له الحق أن يفعل ما يشاء وكل ما يشاء وله الحق أن يعد ولا يفي، فنجد وعود الجنة والحياة الآخرة السعيدة لا تلقى رجاء وصدى في نفوس البشر، لأنهم يرون الله له الحق في أن يزل من يشاء ويرفع من يشاء بغض النظر عن وعوده.
إذا كنت ترى أن التزام الله بميثاقه ووعوده نحو البشر ضعف، فأنا أراه منتهى القوة، ومنتهى العدل. وبالتالي هو اله يعتمد عليه ويعطي السلام والطمأنينة لأنه إذا قال وفى، ونحن حاليا في عهد جديد بشر به منذ آلاف السنين النبي أرميا ونجده قد تحقق في العهد الجديد " عهد المسيح" مما يثبت أن الله له أسلوب لا يتغير مع البشر. يعدهم , ويعطيهم المواثيق … وينفذ وعوده. منذ أول وعد وعد به آدم في تكوين 3: 15 والى الآن … هل هناك أقوى من اله الكتاب المقدس؟
سؤال يحتاج إلى إجابة
<center>-----------
</center>
النص الرابع
وكما يفيد البشر من مشورة بعضهم لقصورهم عن إدراك عواقب الأمور، أيضاً تذكر التوراة أن الرب شاور الملكين اللذين رافقاه في ذهابه إلى إبراهيم ثم لوط " فقال الرب : هل أخفي عن إبراهيم ما أنا فاعله ؟" أي في قوم لوط.
ثم ما كان منه إلا أن قال " أنزل وأرى هل فعلوا بالتمام حسب صراخهم الآتي إلي، وإلا فأعلم (أي ما أصنع بهم) " ( التكوين 18/17 – 21 ).
في هذا النص فقط من كل النصوص السابقة وجدت شبهة ضعف فأستطيع أن أقول أنه أول نص ينبغي دراسته بصورة حقيقة حتى نستطيع أن نعرف أن كان الله ضعيف لا يعرف المستقبل في بعض آيات العهد القديم أم لا … أما النصوص السابقة فكما سبق وأوضحت هي أخطاء واختلاف في المفاهيم وأيضا اختلاف في طرق التفسير. وليس بها بالنسبة لي أي مدلول يحتوي على ضعف … لنفتح الكتاب المقدس عند هذه الحادثة التي تفضلت وذكرت، ولنحاول أن نفهمها بوضع بعض التساؤلات
1- هوية الثلاث أشخاص … وهل ثالثهم الذي بقي مع إبراهيم يختلف عنهم؟
2- علام تدل صياغة هذا التساؤل " هل أخفي عن إبراهيم ما أنا فاعله" ؟
3- نتيجة الحوار أدى إلى أي شئ .
لنبدأ
في الترجمة الإنجليزية NIV نجد
"Gen 18:17-18
Then the LORD said, "Shall I hide from Abraham what I am about to do? 18 Abraham will surely become great and powerful nations, and all nations on earth will be blessed through him
ونجد أن " the LORD" هذه في العبرية الأصلية هي "YAHOVAH " ومن المعروف أن يهوة هو اسم الله ومن هنا نرى أن المتكلم كان هو شخص الله بالفعل، أو ممثل(سفير) حقيقي لله بحيث يعتبر الله، ولكن لمن كان يتساءل… وهذا هو السؤال… لقد أجبتم عن هذا الأمر بأنه شاور الملاكين، ولكن هذا غير واضح في النص، بل أنه لا يوجد أي شبهة في أنه وجه حديثه إلى الملاكين، فمثلا لم نجد ردا من أحد الملائكة، بل أننا لا نجد أن الملائكة كان لها حديث في وجود "يهوة" فعندما نقرأ النص كاملا لا نجد أي لفظ تلفظ به أي من الرجلين الآخرين. وهذا شأن الخدم… فمنذ البداية يرى إبراهيم ثلاث رجال آتون من بعيد… لم يعرف كنتهم ولكن كعادة إبراهيم يجري إليهم ، ومن المفروض أن يوجه الحديث إلى ثلاثتهم لو كانوا في مكانة اجتماعية واحدة… ولكننا نقرأ في العدد الثالث هذا التعبير ( 3: وقال يا سيد إن كنت قد وجدت نعمة …..) لم يقل أيها السادة ولكنه قال (يا سيد) فالحوار تم مع السيد ولم يتم مع المرافقين … إذن فمن الواضح حتى لإبراهيم أن هناك في الرفقة سيد وخدم. ليوجه كلامه إلي السيد تاركا القرار بيد السيد وليس بيد الخدم … وبدءا من العدد الثالث عشر يظهر هوية الشخص السيد المتكلم بأنه الرب، ونجده يتكلم بسلطان حيث يقول ( في الميعاد أرجع ويكون لك ولد) فيبرز هنا السلطان والتميز الذي لدى السيد والفارق بينه وبين رفقاءه الذين صمتوا تماما في هذا المشهد.
فلماذا بعد كل هذا نظن أن الرب وجه حديثه إلى الملائكة… لقد كان يكلم نفسه, كمن يتشاور مع نفسه… الأمر الذي يدعمه كل السياق… وهو هنا حديث المراد منه إبراز مكانة إبراهيم لدى الله، وليس المراد منه عجز الله عن اتخاذ القرار. فلم نجد ردا من أحد بالمشورة على الله. بل أن استكمال الآية يوضح أكثر قوة الله وقدرته الفائقة على المعرفة فيقول :
Gen 18:19
19 For I have chosen him, so that he will direct his children and his household after him to keep the way of the LORD by doing what is right and just, so that the LORD will bring about for Abraham what he has promised him.
لقد عرف ما سيفعله إبراهيم من تعليم أولاده وعرف المستقبل،وعرف المصير… أليس كل هذا ينطق بالقدرة في النص المتخذ كدليل على أن التوراة تذكر نقصا في الله؟ !!
كما أنه ذكر هذا الأمر لكي يعرف قارئ النص ما سبق وعرفه الله عن إبراهيم… سواء من جهة وعد الله أو من جهة قلب إبراهيم النقي الذي أراد إن يدافع عن البار الموجود في المدينة. أيضا أراد أن يرينا قلب الله العادل والرحوم الذي كان على استعداد أن يتراجع عن هلاك المدينة إذا كان بها خمس أبرار فقط, الأمر الذي لم يكن موجودا
هذا النص سيدي يحوي ما يبرز قدرة الله وقته ومعرفته وسلطانه ما يجعلنا نسجد لله ونخضع له بالكامل إذ هو رحوم عطوف على البشر وعدله ودينونته إنما هي رد فعل تجاه شر البشر. لله كل المجد والقدرة والسلطان.
<center>---------------------
</center>
النص الخامس
ومن العجز أيضاً قوله: "وكان الرب مع يهوذا، فملك الجبل، ولم يطرد سكان الوادي، لأن لهم مركبات من حديد " ( القضاة 1/19 ) فكان ذلك سبباً لعجزه عنهم، فكيف يكون ذلك مع قولنا أنه كلي القدرة؟
من جديد وقعت سيدي الفاضل – دون قصد- في خطا إرجاع الفاعل الغائب إلى صاحبه، فهنا من الذي لم يطرد سكان الوادي؟ انه يهوذا وليس الرب, نحن نجد هنا أن الرب كان مع يهوذا. ولكن يهوذا لم يستفد بهذا الأمر كثيرا، إذ نظر إلى قوة الخصم ولم ينظر إلى قوته هو بوجود الرب معه. والوعد الذي قاله الله ليشوع في بداية حربه لامتلاك الأرض هو كل أرض تدوسها بطون أقدامكم هي لكم. وبالتالي إذا لم يتحرك يهوذا تجاه الأرض فلن تكون هذه الأرض له. وفي أيام يهوذا برز بطل عظيم اسمه كالب ابن يفنه، وهو الذي قال ليشوع اعطني هذا الجبل. وقد كان بالنسبة لكالب الجبل من أصعب الأمور إذ قال موضحا ذلك انه على الرغم انه وصل إلى ما بعد الثمانين لديه القدرة على تحمل المصاعب ويمكنه أن يمتلك الجبل. (اقرأ يشوع 14) إذ لم يكن الجبل سهلا، ولكن كان الشخص الذي تولى هذه المهمة بطل يثق في قدرة الله ولا يلتفت إلى البشر… ذلك لأنه قبل أربعين سنة رأي كالب عماليق وقال " لنحارب لأن الرب معنا" وكان معه في ذلك الوقت يشوع. ولكن الشعب خاف ورفض… إذا فالأمر هو خوف الشعب وليس عجز الله… فلو نظر الشعب إلى الله ولم ينظر إلى مركبات الحديد التي لدى سكان الوادي لكان قد فاز بالغنيمة. ولكن هذا لم يحدث.
نظرة بسيطة إلى سفر يشوع ترينا قدرة الله الذي حطم أسوار أريحا بصوت الأبواق (يشوع 6) ، وتخلى عن الشعب في عاي القرية الصغيرة بسبب خطيئة عخان (أحد رجال يهوذا) فنجد الشعب يخور وينهزم(يشوع 7). وعندما يتوب الشعب يرجع إلى انتصاراته.(يشوع8)
صديقي العزيز الفاضل
نحن لا نأخذ آية ونقرأها وحدها ومنها نستمد نفهم تعاليمنا عن الله. فالكتاب قطعة متكاملة، وهو خال من التناقض كما نرى… لأنه ببساطة علينا أن نأخذ النص كما يريد الكتاب أن نفهمه…
<center>--------------
</center>
هنا سيدي الفاضل استنتاجكم النهائي وهو :
{من ذلك كله أرى أن هذه النصوص لا تجعل الله كلي القدرة بل تجعله محدودا عاجزا عن الفعل أو اتخاذ القرار أو التمييز ....وهو يتناقض مع ما ذكره الأستاذ من انه ثمة نصوص كثيرة تصف الله أنه كلي القدرة، وهو بحق جل وعلا كذلك}
يحتاج إلى الكثير والكثير من إعادة النظر فيه لأن النصوص كلها يمكن فهمها بصورة بعيدة كل البعض عن النقص والعجز. تعالى الله عن أن يكون ناقصا أو عاجزا وصدق رجل الله البار أيوب حين قال وصرح (قد علمت أنك تستطيع كل شئ ولا يعسر عليك أمر، هذا الذي أكده رجال الله القديسين في صفحات الكتاب المقدس كله. دون ذكر أو شبه لعجز أو نقص في الله يمكن إن نفهمه من نفس الكتاب
<center>*********
</center>
-
emad hanna
- مشاركات: 60
- اشترك: أكتوبر 23rd, 2002, 8:27 pm
<u><center><font size=+3>تناقضات وهمية في الكتاب المقدس
</font></center></u>
<u><center><font size=+1>بقلم: عماد حنا - ماجستير لاهوت
</font></center></u>
<center><u><font size=+3>(3)
هوية المصارع الذي صارع يعقوب
</u></font></center>
<u>مقدمة
</u>منذ سنوات عديدة ويواجه الكتاب المقدس العديد من الهجمات، يحاول الكثير من المفكرين على اختلاف اتجاهاتهم الفكرية النيل منه، فتارة يتهمونه بأنه ليس كلام الله، وتارة يتهمونه بأنه كتاب الأساطير. آخرون قالوا أن يتناقض بعضه مع بعض مما يؤكد عدم انتماؤه إلى الله… وآخرون بقولون أنه حرف.
وفي الواقع الكثير من الكتب ظهرت ترد على كل هذه الأمور، ولكن الاتهامات لا تزال تتوالى. وفي هذه السلسلة من المقالات اخترت بعض هذه الاعتراضات وقدمت ردا عليها لعلي أكون قد ساهمت بجهدي المتواضع في الرد على بضعة قطرات من السيل الجارف الذي يحاول فاشلا أن ينال من الكتاب المقدس . والسطور القادمة واحدة من هذه الاعتراضات والرد عليها
<center>**************
</center>
<u> المعترض
</u>يتفق الأستاذ معي في أن الله لا يرى في عظمته ومجده كما جاء في أن الذي يراه لا يقدر أن يعيش" و لا تقدر أن ترى وجهي.لان الإنسان لا يراني ويعيش" لكن تواجهنا هنا مشكلة أن ثمة نصوصا صريحة تذكر أن ثمة أناسا رأوا الله ورأوا وجهه.
والأستاذ يرى أن يتعامل مع هذه النصوص من خلال طريقين:
الأول: وهو الذي رجحه الأستاذ، ومال إليه، هو أن المرئي في كل ذلك هو ملاك الله وليس الله.
والثاني: أن المرئي صورة الله المتجسدة فيما المنفي رؤيته صورة الله الحقيقية.
وبخصوص الرأي الذي مال إليه الأستاذ، فإنه رأي ذهب إليه بعض الشراح ممن شاركوا الأستاذ في تنزيه الله عن أن يكون مصارعاً مغلوباً من يعقوب أو آكلاً للعسل عند إبراهيم أو واقفاً بباب خيمة أخت موسى يخاطبها وجهاً لوجه.
لكن هذا الرأي لا يسنده أي دليل، فالنصوص مصرحة بلفظ يدل على الله أو الرب وهو ما لا ينصرف إلا إلى الله عز وجل.
صحيح أنه قد ورد استعمال كلمة الرب أو الله، في حق غير الله (المزمور 82/1، التثنية 19/17).(الخروج 13) لكن ثمة قرائن في تلكم النصوص أبانت لنا المراد.
وأيٌّ في مواضع تجسد الله لم تكن فيه مثل تلك القرائن.
ولذا فإن الفرق المسيحية لا تختلف في أن المراد بهذه النصوص هو الله ذاته، ففي كتاب البابا شنودة "سنوات مع أسئلة الناس" أكد ودلل أن مصارع يعقوب هو جبار السماوات والأرض، وكذا أثبت القس شروش البروتستانتي للشيخ ديدات أن الله هو الذي أكل عند إبراهيم.
ولو كان ثمة نص صريح يصحح هذا التأويل الذي قاله .. لقال به سائر النصارى، وهو ما لم يكن ، ولعل الأستاذ إذا شاء يدلل له بما لديه من الأدلة، أما إذا لم يوجد دليل فإني لا أقبل رأياً بلا دليل أو حتى شاهد يشهد له.
<center>*********
</center>
<u>الرد:
</u>لقد تفضلتم بطلب دليل على أنه من الممكن أن يكون المصارع الذي صارع يعقوب شخص آخر غير الله، ومن الجدير بالذكر أنني لا أرفض كونه الله المتجسد لأني أؤمن بقدرة الله على الظهور بشكل البشر، ولكني كما سبق وقلت أرجح الفكرة الأولى مع احترامي الكامل لرأي قداسة البابا والقس شرش في هذا الموضوع. ولذلك أجد نفسي مطالب بتحضير دليل على انه يمكن فهم ذلك المصارع على أساس أنه رسول سماوي ليعقوب وليس الله المتجسد وهذا يرجعنا لقراءة النص من جديد ومحاولة فهم سطوره , ومعذرة فأنا مرجعي الأساسي هو الكتاب المقدس وآراء العلماء الأفاضل أمثال قداسة البابا والقس أنيس شرش هو للاسترشاد فقط وليس للترجيح. مع احترامي الكامل لشخصياتهم العظيمة. فأنا أتعلم منهم الكثير ولكن بالنسبة لحواراتنا تبق النصوص الكتابية هي المقياس الأساسي.
<u>النص
</u>
تكوين 32
24 فبقي يعقوب وحده. وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر.
25 ولما رأى انه لا يقدر عليه ضرب حقّ فخذه. فانخلع حقّ فخذ يعقوب في مصارعته معه.
26 وقال أطلقني لانه قد طلع الفجر. فقال لا أطلقك إن لم تباركني.
27 فقال له ما اسمك. فقال يعقوب.
28 فقال لا يدعى اسمك في ما بعد يعقوب بل إسرائيل. لانك جاهدت مع الله والناس وقدرت.
29 وسأل يعقوب وقال اخبرني باسمك. فقال لماذا تسأل عن اسمي. وباركه هناك
30 فدعا يعقوب اسم المكان فنيئيل. قائلا لاني نظرت الله وجها لوجه ونجّيت نفسي.
31 أشرقت له الشمس إذ عبر فنوئيل وهو يخمع على فخذه.
وهذا النص الذي لدينا نستطيع عندما نقرأه أن نجد هذه الملحوظات الآتية
1- الكتاب المقدس وصف ذلك الكائن بأنه إنسان
2- عندما طلب يعقوب أن يعرفه عن اسمه رفض وقال "لماذا تسأل عن أسمي ؟"
3- يعقوب دعا المكان فنوئيل ومعنى الاسم العبري بالعربية هو (وجه الله) وهو الوحيد الذي عبر عن ذلك الإنسان بأنه وجه الله على الرغم من رفض الإنسان من أن يقول اسمه وتركه دون أن يعرفه هويته
الجدير بالذكر أن دائرة المعارف الكتابية كتبت هذا التعليق في معنى أسم فنوئيل "- فنوئل اسم المكان الذي صارع فيه الملاك يعقوب حتى طلوع الفجر "ولما رأي أنه لا يقدر عليه، ضرب حق فخذه. فانخلع حق فخذ يعقوب في مصارعته معه…" فدعا يعقوب اسم المكان فنيئيل، قائلاً لأني نظرت الله وجهاً لوجه ونُجيت نفسي. وأشرقت له الشمس إذ عبر "فنوئيل وهو يخمع على فخده" (تك 32: 22- 31). " ونلاحظ هنا أن الدائرة رجحت أن يكون الشخص المصارع ملاك … " وكما سبق وقلت هذا رأي استرشادي فقط"
"المرجع… دائرة المعارف الكتابية – حرف الفاء – اسم فنوئيل – اسطوانة ليزر من إصدار دار الثقافة المسيحية بالقاهرة "
لا أقول أن يعقوب ادعى الأمر ولكنه لثقته أن هذا الشخص من الممكن أن يكون مرسلا من قبل الله فاعتبره (مندوب الله )ومندوب الله هو الممثل الرسمي لله، وبهذا كأنه رأى الرب … وهذا وارد في أماكن كثيرة … فنجد سفر الأعمال (أعمال الرسل يوضح هذا الأمر … فيبين أن الشخص الذي رافق شعب إسرائيل هو ملاك من قبل الله، والذي ظهر في العليقة هو أيضا ملاك من قبل الله … وهذا يعتبر دليلا جيدا … وسأضع هنا نص سفر الأعمال لكي يكون دليلا على صدق ما أقول …
النص الخاص بسفر الأعمال كدليل تأكيدي على أن الظهورات هي لملائكة مرسلة وليست ظهورات إلهية .
سفر الأعمال الإصحاح السابع والأعداد 30-38
30وَبَعْدَمَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ سَنَةً كَانَ مُوسَى فِي صَحْرَاءِ جَبَلِ سِينَاءَ، عِنْدَمَا ظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ فِي لَهِيبِ نَارٍ مِنْ عُلَّيقَةٍ تَشْتَعِلُ 31وَأَثَارَ الْمَنْظَرُ دَهْشَةَ مُوسَى، فَاقْتَرَبَ لِيَسْتَطْلِعَ الأَمْرَ، وَإِذَا صَوْتُ الرَّبِّ يُنَادِيهِ: 32أَنَا إِلَهُ آبَائِكَ، إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ! فَارْتَعَدَ مُوسَى وَلَمْ يَعُدْ يَجْرُؤُ عَلَى أَنْ يَنْظُرَ. 33فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: اخْلَعْ نَعْلَيْكَ لأَنَّ الْمَكَانَ الَّذِي تَقِفُ عَلَيْهِ هُوَ أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ! 34إِنِّي رَأَيْتُ الْعَذَابَ الَّذِي يُعَانِيهِ شَعْبِي فِي مِصْرَ، وَسَمِعْتُ أَنِينَهُمْ، فَنَزَلْتُ لأُنْقِذَهُمْ. وَالآنَ، هَيَّا أُرْسِلُكَ إِلَى مِصْرَ!
35فَمُوسَى الَّذِي رَفَضَهُ شَعْبُهُ قَائِلِينَ: مَنْ أَقَامَكَ رَئِيساً وَقَاضِياً عَلَيْنَا؟ هُوَ نَفْسُهُ أَرْسَلَهُ اللهُ رَئِيساً وَمُحَرِّراً، يُؤَيِّدُهُ الْمَلاَكُ الَّذِي ظَهَرَ لَهُ فِي الْعُلَّيْقَةِ! 36وَقَدْ أَخْرَجَ الشَّعْبَ مِنْ مِصْرَ وَهُوَ يُجْرِي عَجَائِبَ وَمُعْجِزَاتٍ فِيهَا، وَفِي الْبَحْرِ الأَحْمَرِ، وفِي الصَّحْرَاءِ مُدَّةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
37وَمُوسَى هَذَا هُوَ الَّذِي قَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: سَيَبْعَثُ اللهُ لَكُمْ مِنْ بَيْنِ إِخْوَتِكُمْ نَبِيّاً مِثْلِي. 38وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَقُودُ جَمَاعَةَ الشَّعْبِ فِي الصَّحْرَاءِ، وَقَدْ قَامَ بِدَوْرِ الْوَسِيطِ بَيْنَ الْمَلاَكِ الَّذِي كَلَّمَهُ عَلَى جَبَلِ سِينَاءَ وَآبَائِنَا، فَنَقَلَ إِلَيْكُمْ وَصَايَا اللهِ الْحَيَّةَ.
شئ أخير… إذا قرأنا النص بدقة سنجد أن الذين يتبنون فكرة أن الذي صارع يعقوب هو الله المتجسد يحتاجون بدورهم إلى دليل ليؤكد وجهة نظرهم هذه نظرا للأسباب الثلاث التي سبق ونوهت عنها … وكما قلت أني أرجح الكفة الأولى دون رفض للفكرة الثانية التي يتبناها قداسة البابا وجناب القس شرش لأن تجسد الله هو أمر يستطيع الله أن يفعله لأنه كلي القدرة وق أعطانا المثل الكامل على قدرته على التجسد بتجسد كلمة الله السيد المسيح ونزوله على الأرض كطفل من خلال القديسة المطوبة مريم العذراء. ولكن في الواقع هذا التجسد الذي تم من خلال الولادة هو الذي جعلني أرجح أن المرسل ملاك من قبل الله وليس الله متجسدا، فاختلاف الأسلوب هو الذي جعلني أرجح الإرسالية وليس التجسد. دون رفض لأمكانية التجسد
ولنا عودة بمشيئة الله في اعتراض آخر
عماد حنا
Email: [email protected]
<center>**************
</center>
</font></center></u>
<u><center><font size=+1>بقلم: عماد حنا - ماجستير لاهوت
</font></center></u>
<center><u><font size=+3>(3)
هوية المصارع الذي صارع يعقوب
</u></font></center>
<u>مقدمة
</u>منذ سنوات عديدة ويواجه الكتاب المقدس العديد من الهجمات، يحاول الكثير من المفكرين على اختلاف اتجاهاتهم الفكرية النيل منه، فتارة يتهمونه بأنه ليس كلام الله، وتارة يتهمونه بأنه كتاب الأساطير. آخرون قالوا أن يتناقض بعضه مع بعض مما يؤكد عدم انتماؤه إلى الله… وآخرون بقولون أنه حرف.
وفي الواقع الكثير من الكتب ظهرت ترد على كل هذه الأمور، ولكن الاتهامات لا تزال تتوالى. وفي هذه السلسلة من المقالات اخترت بعض هذه الاعتراضات وقدمت ردا عليها لعلي أكون قد ساهمت بجهدي المتواضع في الرد على بضعة قطرات من السيل الجارف الذي يحاول فاشلا أن ينال من الكتاب المقدس . والسطور القادمة واحدة من هذه الاعتراضات والرد عليها
<center>**************
</center>
<u> المعترض
</u>يتفق الأستاذ معي في أن الله لا يرى في عظمته ومجده كما جاء في أن الذي يراه لا يقدر أن يعيش" و لا تقدر أن ترى وجهي.لان الإنسان لا يراني ويعيش" لكن تواجهنا هنا مشكلة أن ثمة نصوصا صريحة تذكر أن ثمة أناسا رأوا الله ورأوا وجهه.
والأستاذ يرى أن يتعامل مع هذه النصوص من خلال طريقين:
الأول: وهو الذي رجحه الأستاذ، ومال إليه، هو أن المرئي في كل ذلك هو ملاك الله وليس الله.
والثاني: أن المرئي صورة الله المتجسدة فيما المنفي رؤيته صورة الله الحقيقية.
وبخصوص الرأي الذي مال إليه الأستاذ، فإنه رأي ذهب إليه بعض الشراح ممن شاركوا الأستاذ في تنزيه الله عن أن يكون مصارعاً مغلوباً من يعقوب أو آكلاً للعسل عند إبراهيم أو واقفاً بباب خيمة أخت موسى يخاطبها وجهاً لوجه.
لكن هذا الرأي لا يسنده أي دليل، فالنصوص مصرحة بلفظ يدل على الله أو الرب وهو ما لا ينصرف إلا إلى الله عز وجل.
صحيح أنه قد ورد استعمال كلمة الرب أو الله، في حق غير الله (المزمور 82/1، التثنية 19/17).(الخروج 13) لكن ثمة قرائن في تلكم النصوص أبانت لنا المراد.
وأيٌّ في مواضع تجسد الله لم تكن فيه مثل تلك القرائن.
ولذا فإن الفرق المسيحية لا تختلف في أن المراد بهذه النصوص هو الله ذاته، ففي كتاب البابا شنودة "سنوات مع أسئلة الناس" أكد ودلل أن مصارع يعقوب هو جبار السماوات والأرض، وكذا أثبت القس شروش البروتستانتي للشيخ ديدات أن الله هو الذي أكل عند إبراهيم.
ولو كان ثمة نص صريح يصحح هذا التأويل الذي قاله .. لقال به سائر النصارى، وهو ما لم يكن ، ولعل الأستاذ إذا شاء يدلل له بما لديه من الأدلة، أما إذا لم يوجد دليل فإني لا أقبل رأياً بلا دليل أو حتى شاهد يشهد له.
<center>*********
</center>
<u>الرد:
</u>لقد تفضلتم بطلب دليل على أنه من الممكن أن يكون المصارع الذي صارع يعقوب شخص آخر غير الله، ومن الجدير بالذكر أنني لا أرفض كونه الله المتجسد لأني أؤمن بقدرة الله على الظهور بشكل البشر، ولكني كما سبق وقلت أرجح الفكرة الأولى مع احترامي الكامل لرأي قداسة البابا والقس شرش في هذا الموضوع. ولذلك أجد نفسي مطالب بتحضير دليل على انه يمكن فهم ذلك المصارع على أساس أنه رسول سماوي ليعقوب وليس الله المتجسد وهذا يرجعنا لقراءة النص من جديد ومحاولة فهم سطوره , ومعذرة فأنا مرجعي الأساسي هو الكتاب المقدس وآراء العلماء الأفاضل أمثال قداسة البابا والقس أنيس شرش هو للاسترشاد فقط وليس للترجيح. مع احترامي الكامل لشخصياتهم العظيمة. فأنا أتعلم منهم الكثير ولكن بالنسبة لحواراتنا تبق النصوص الكتابية هي المقياس الأساسي.
<u>النص
</u>
تكوين 32
24 فبقي يعقوب وحده. وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر.
25 ولما رأى انه لا يقدر عليه ضرب حقّ فخذه. فانخلع حقّ فخذ يعقوب في مصارعته معه.
26 وقال أطلقني لانه قد طلع الفجر. فقال لا أطلقك إن لم تباركني.
27 فقال له ما اسمك. فقال يعقوب.
28 فقال لا يدعى اسمك في ما بعد يعقوب بل إسرائيل. لانك جاهدت مع الله والناس وقدرت.
29 وسأل يعقوب وقال اخبرني باسمك. فقال لماذا تسأل عن اسمي. وباركه هناك
30 فدعا يعقوب اسم المكان فنيئيل. قائلا لاني نظرت الله وجها لوجه ونجّيت نفسي.
31 أشرقت له الشمس إذ عبر فنوئيل وهو يخمع على فخذه.
وهذا النص الذي لدينا نستطيع عندما نقرأه أن نجد هذه الملحوظات الآتية
1- الكتاب المقدس وصف ذلك الكائن بأنه إنسان
2- عندما طلب يعقوب أن يعرفه عن اسمه رفض وقال "لماذا تسأل عن أسمي ؟"
3- يعقوب دعا المكان فنوئيل ومعنى الاسم العبري بالعربية هو (وجه الله) وهو الوحيد الذي عبر عن ذلك الإنسان بأنه وجه الله على الرغم من رفض الإنسان من أن يقول اسمه وتركه دون أن يعرفه هويته
الجدير بالذكر أن دائرة المعارف الكتابية كتبت هذا التعليق في معنى أسم فنوئيل "- فنوئل اسم المكان الذي صارع فيه الملاك يعقوب حتى طلوع الفجر "ولما رأي أنه لا يقدر عليه، ضرب حق فخذه. فانخلع حق فخذ يعقوب في مصارعته معه…" فدعا يعقوب اسم المكان فنيئيل، قائلاً لأني نظرت الله وجهاً لوجه ونُجيت نفسي. وأشرقت له الشمس إذ عبر "فنوئيل وهو يخمع على فخده" (تك 32: 22- 31). " ونلاحظ هنا أن الدائرة رجحت أن يكون الشخص المصارع ملاك … " وكما سبق وقلت هذا رأي استرشادي فقط"
"المرجع… دائرة المعارف الكتابية – حرف الفاء – اسم فنوئيل – اسطوانة ليزر من إصدار دار الثقافة المسيحية بالقاهرة "
لا أقول أن يعقوب ادعى الأمر ولكنه لثقته أن هذا الشخص من الممكن أن يكون مرسلا من قبل الله فاعتبره (مندوب الله )ومندوب الله هو الممثل الرسمي لله، وبهذا كأنه رأى الرب … وهذا وارد في أماكن كثيرة … فنجد سفر الأعمال (أعمال الرسل يوضح هذا الأمر … فيبين أن الشخص الذي رافق شعب إسرائيل هو ملاك من قبل الله، والذي ظهر في العليقة هو أيضا ملاك من قبل الله … وهذا يعتبر دليلا جيدا … وسأضع هنا نص سفر الأعمال لكي يكون دليلا على صدق ما أقول …
النص الخاص بسفر الأعمال كدليل تأكيدي على أن الظهورات هي لملائكة مرسلة وليست ظهورات إلهية .
سفر الأعمال الإصحاح السابع والأعداد 30-38
30وَبَعْدَمَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ سَنَةً كَانَ مُوسَى فِي صَحْرَاءِ جَبَلِ سِينَاءَ، عِنْدَمَا ظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ فِي لَهِيبِ نَارٍ مِنْ عُلَّيقَةٍ تَشْتَعِلُ 31وَأَثَارَ الْمَنْظَرُ دَهْشَةَ مُوسَى، فَاقْتَرَبَ لِيَسْتَطْلِعَ الأَمْرَ، وَإِذَا صَوْتُ الرَّبِّ يُنَادِيهِ: 32أَنَا إِلَهُ آبَائِكَ، إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ! فَارْتَعَدَ مُوسَى وَلَمْ يَعُدْ يَجْرُؤُ عَلَى أَنْ يَنْظُرَ. 33فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: اخْلَعْ نَعْلَيْكَ لأَنَّ الْمَكَانَ الَّذِي تَقِفُ عَلَيْهِ هُوَ أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ! 34إِنِّي رَأَيْتُ الْعَذَابَ الَّذِي يُعَانِيهِ شَعْبِي فِي مِصْرَ، وَسَمِعْتُ أَنِينَهُمْ، فَنَزَلْتُ لأُنْقِذَهُمْ. وَالآنَ، هَيَّا أُرْسِلُكَ إِلَى مِصْرَ!
35فَمُوسَى الَّذِي رَفَضَهُ شَعْبُهُ قَائِلِينَ: مَنْ أَقَامَكَ رَئِيساً وَقَاضِياً عَلَيْنَا؟ هُوَ نَفْسُهُ أَرْسَلَهُ اللهُ رَئِيساً وَمُحَرِّراً، يُؤَيِّدُهُ الْمَلاَكُ الَّذِي ظَهَرَ لَهُ فِي الْعُلَّيْقَةِ! 36وَقَدْ أَخْرَجَ الشَّعْبَ مِنْ مِصْرَ وَهُوَ يُجْرِي عَجَائِبَ وَمُعْجِزَاتٍ فِيهَا، وَفِي الْبَحْرِ الأَحْمَرِ، وفِي الصَّحْرَاءِ مُدَّةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
37وَمُوسَى هَذَا هُوَ الَّذِي قَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: سَيَبْعَثُ اللهُ لَكُمْ مِنْ بَيْنِ إِخْوَتِكُمْ نَبِيّاً مِثْلِي. 38وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَقُودُ جَمَاعَةَ الشَّعْبِ فِي الصَّحْرَاءِ، وَقَدْ قَامَ بِدَوْرِ الْوَسِيطِ بَيْنَ الْمَلاَكِ الَّذِي كَلَّمَهُ عَلَى جَبَلِ سِينَاءَ وَآبَائِنَا، فَنَقَلَ إِلَيْكُمْ وَصَايَا اللهِ الْحَيَّةَ.
شئ أخير… إذا قرأنا النص بدقة سنجد أن الذين يتبنون فكرة أن الذي صارع يعقوب هو الله المتجسد يحتاجون بدورهم إلى دليل ليؤكد وجهة نظرهم هذه نظرا للأسباب الثلاث التي سبق ونوهت عنها … وكما قلت أني أرجح الكفة الأولى دون رفض للفكرة الثانية التي يتبناها قداسة البابا وجناب القس شرش لأن تجسد الله هو أمر يستطيع الله أن يفعله لأنه كلي القدرة وق أعطانا المثل الكامل على قدرته على التجسد بتجسد كلمة الله السيد المسيح ونزوله على الأرض كطفل من خلال القديسة المطوبة مريم العذراء. ولكن في الواقع هذا التجسد الذي تم من خلال الولادة هو الذي جعلني أرجح أن المرسل ملاك من قبل الله وليس الله متجسدا، فاختلاف الأسلوب هو الذي جعلني أرجح الإرسالية وليس التجسد. دون رفض لأمكانية التجسد
ولنا عودة بمشيئة الله في اعتراض آخر
عماد حنا
Email: [email protected]
<center>**************
</center>
تفضل راجع هذا الموضوع:
http://www.ushaaqallah.com/forum/viewtopic.php?t=2505
وهنا ايضا:
http://www.ushaaqallah.com/forum/viewtopic.php?t=2506
تفضل هذا بعض التحريف في الانجيل
-سفر التكوين الإصحاح 2 : 3 تعب الرب فاستراح في اليوم السابع
تناقض سفر اشعياء الإصحاح 40 : 28 الرب لا يكل ولا يعيا
-سفر التكوين الإصحاح 6 : 3 يكون عمر الإنسان 120 سنة
تناقض سفر التكوين الإصحاح 9 : 29 عاش نوح 950 سنة
-سفر التكوين الإصحاح 6 : 6-7 ندم الله أن خلق الإنسان وقرر أن يمحوه عن وجه الأرض
وسفر الخروج الإصحاح 32 : 14 فندم الرب
وسفر صموئيل1 الإصحاح 15 : 35 والرب ندم
تناقض سفر العدد الإصحاح 23 : 19 ليس الله إنساناً فيكذب ولا ابن إنسان فيندم
-سفر التكوين الإصحاح 8 : 4 استقر الفلك في الشهر السابع على جبال أراراط
تناقض سفر التكوين الإصحاح 8 : 5 في أول العاشر ظهرت رءوس الجبال
-سفر التكوين الإصحاح 14 : 12 لوط عليه السلام ابن أخ إبراهيم
تناقض سفر التكوين الإصحاح 14 : 14 لوط عليه السلام أخ إبراهيم
-سفر التكوين الإصحاح 20 : 12 تزوج إبراهيم سارة لأنها ابنة أبيه
تناقض سفر اللاويين الإصحاح 18 : 9 تحريم ابنة أب الرجل عليه
وتناقض سفر اللاويين الإصحاح 20 : 17 عار ويقطعان أمام الناس
وتناقض سفر التثنية الإصحاح 27 : 22 ملعون من يفعل ذلك
--سفر الخروج الإصحاح 20 : 5 " أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء وفي الجيل الثالث والرابع "
وسفر الخروج الإصحاح 34 : 7 " أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء وفي الجيل الثالث والرابع "
وسفر التثنية الإصحاح 5 : 9 " أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء وفي الجيل الثالث والرابع "
تناقض سفر حزقيال الإصحاح 18 : 20 الابن لا يحمل من إثم الأب والأب لا يحمل من إثم الابن
هناك المزيد تستطيع التماس ذلك في مواضيع سابقة لي موجودة في نفس هذه الساحة
http://www.ushaaqallah.com/forum/viewtopic.php?t=2505
وهنا ايضا:
http://www.ushaaqallah.com/forum/viewtopic.php?t=2506
تفضل هذا بعض التحريف في الانجيل
-سفر التكوين الإصحاح 2 : 3 تعب الرب فاستراح في اليوم السابع
تناقض سفر اشعياء الإصحاح 40 : 28 الرب لا يكل ولا يعيا
-سفر التكوين الإصحاح 6 : 3 يكون عمر الإنسان 120 سنة
تناقض سفر التكوين الإصحاح 9 : 29 عاش نوح 950 سنة
-سفر التكوين الإصحاح 6 : 6-7 ندم الله أن خلق الإنسان وقرر أن يمحوه عن وجه الأرض
وسفر الخروج الإصحاح 32 : 14 فندم الرب
وسفر صموئيل1 الإصحاح 15 : 35 والرب ندم
تناقض سفر العدد الإصحاح 23 : 19 ليس الله إنساناً فيكذب ولا ابن إنسان فيندم
-سفر التكوين الإصحاح 8 : 4 استقر الفلك في الشهر السابع على جبال أراراط
تناقض سفر التكوين الإصحاح 8 : 5 في أول العاشر ظهرت رءوس الجبال
-سفر التكوين الإصحاح 14 : 12 لوط عليه السلام ابن أخ إبراهيم
تناقض سفر التكوين الإصحاح 14 : 14 لوط عليه السلام أخ إبراهيم
-سفر التكوين الإصحاح 20 : 12 تزوج إبراهيم سارة لأنها ابنة أبيه
تناقض سفر اللاويين الإصحاح 18 : 9 تحريم ابنة أب الرجل عليه
وتناقض سفر اللاويين الإصحاح 20 : 17 عار ويقطعان أمام الناس
وتناقض سفر التثنية الإصحاح 27 : 22 ملعون من يفعل ذلك
--سفر الخروج الإصحاح 20 : 5 " أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء وفي الجيل الثالث والرابع "
وسفر الخروج الإصحاح 34 : 7 " أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء وفي الجيل الثالث والرابع "
وسفر التثنية الإصحاح 5 : 9 " أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء وفي الجيل الثالث والرابع "
تناقض سفر حزقيال الإصحاح 18 : 20 الابن لا يحمل من إثم الأب والأب لا يحمل من إثم الابن
هناك المزيد تستطيع التماس ذلك في مواضيع سابقة لي موجودة في نفس هذه الساحة
-
- معلومات
-
الموجودون الآن
الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 3 زوار
