أصغر رسالة في نقض المسيحية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً، ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيراً ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد فهذه نبذة مختصرة جداً (1) أردت أن أبين من خلالها أصل النصرانية وواقعها ، كتبتها ابتداءً للإنسان النصراني ؛ ليقف بنفسه على أصل عقيدته ، ويعرف كيف تحولت وتبدلت وأصبحت ديانة وضعية بشرية بعد أن كانت رسالة إلهية ، والتَزَمْتُ في هذه النبذة أن أورد الأدلة التي اعتمدت عليها في بيان الحق - من التوراة والإنجيل- ؛ حتى يعلم أنني أردت دلالته إلى الحق ، وإرشاده إلى الصواب فأقول مستعيناً بالله :-
أصل النصرانية رسالة إلهية كغيرها من الرسالات الإلهية كرسالة نوح وإبراهيم وموسى عليهم الصلاة والسلام ، وجميع الرسالات الإلهية تتفق في العقائد الأساسية للدين كالإيمان بأن الله واحد لا شريك له ، وأنه لم يلد ولم يولد ، والإيمان بالملائكة واليوم الآخر والقدر خيره وشره ، والإيمان بالرسل والأنبياء ، ولم يرد في التاريخ كله من لدن آدم عليه السلام إلى آخر الأنبياء وهو محمد صلى الله عليه وسلم أن رسالة إلهية وردت تخالف هذه العقائد ، وإنما كان الخلاف فيما بينها يتعلق بأنواع العبادات وهيئاتها ، وأصناف المحرمات والمباحات وأسبابها وغير ذلك مما يشرعه الله لأنبيائه ويأمرهم ببيانه للناس الذين أرسل إليهم هذا الرسول أوذاك.
إذاً فالنصرانية رسالة إلهية تدعو إلى الإيمان بأن الله واحد لا شريك له ، وأنه لم يلد ولم يولد ، وتؤكد بأن لله رسلاً وأنبياء اصطفاهم واختارهم من بين سائر البشر لتبيلغ رسالته للناس لئلا يكون للناس على الله حجة بعد إرسال الرسل .
والسؤال الذي يفرض نفسه هو : هل بقيت النصرانية على هيئتها التي أنزلها الله على عبده ورسوله عيسى عليه السلام أم لا؟
وللإجابة على هذا السؤال لا بد أن نستعرض وإياك واقع النصرانية اليوم ونعرضه على ما نقل في التوراة والإنجيل عن موسى وعيسى عليهما السلام لننظر أيتفق الواقع مع أصل الرسالة أم يختلف ؟ وهل النصوص المنقولة عن هذين الرسولين تؤيد العقائدَ القائمة في حياة الأمة النصرانية ؟ وهل ما نقل في هذه الكتب عن حياة المسيح عليه السلام يتفق مع الصورة التي ترسمها الكنائس لشخصية المسيح ...حتى أصبحت شخصية أسطورية يستحيل تصديقها في الأذهان أو تحققها في الوجود . وأول هذه العقائد هي :
1- اعتقاد النصارى أن المسيح (( ابن الله )) :
هذا الاعتقاد ليس له ما يؤيده من كلام المسيح عليه السلام ؛ بل نجد أن التوراة والإنجيل مليئة بما يعارض هذا الاعتقاد ويناقضه حيث جاء في إنجيل يوحنا19 : 6
قوله : (فلما رآه رؤساء الكهنة والخدام صرخوا قائلين : اصلبه ، اصلبه . قال لهم بيلاطس : خذوه أنتم واصلبوه ؛ لأني لست أجد فيه علة . أجابه اليهود : لنا ناموس وحسب ناموسنا يجب أن يموت ؛ لأنه جعل نفسه ابن الله ) ولقد صدّر متى إنجيله 1 : 1 بذكر نسب المسيح عليه السلام فقال : (كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود بن إبراهيم). فهذا النسب دليل على البشرية، مناقض لما دُعي فيه من الألوهية .
وكأني بك تقول : لقد أُطْلِقَ على المسيح وصف ((ابن الله)) ولذلك دُعي ابن الله فأقول : إن هذه الصفة وردت في كتابك وقد أطلقت على أنبياء آخرين ووصفت بها أمم وشعوب ، ولم يختص بها المسيح عليه السلام ولتتأكد من ذلك انظر مثلاً : خروج 4: 22 ، مزمور 2 : 7 ، وأخبار الأيام الأول 22 : 10.9 ، متى 5 : 9 ، ولوقا 3 : 38، ويوحنا 1: 12 وهؤلاء الموصوفون بأنهم أنبياء الله لم يرفعوا إلى المنزلة التي رفعتم إليها المسيح عليه السلام .
كما أن إنجيل يوحنا 1 : 12 حمل إلينا تفسير أو وصف مصطلح ((ابن الله)) وأنها بمعنى المؤمن بالله حيث قال : (وأما الوصف الذي قَبِلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باْسمه ).
2- اعتقاد النصارى أن المسيح عليه السلام إله مع الله ، بل هو الأقنوم الثاني من الثالوث المقدس عندهم :
عندما نتصفح العهد الجديد لننظر الأساس الذي بُني عليه هذا الاعتقاد لا نجد للمسيح عليه السلام أي قول يسنده ويدعو إليه ؛ بل نفاجأ بأن العهد الجديد يضم بين طياته نصوصاً ترفض هذا الاعتقاد وتعلن بكل صراحة ووضوح أنه لا إله إلا الله ، وأن المسيح عبد الله ورسوله أرسله إلى بني إسرائيل مصدقاً بالتوراة والإنجيل ، وإليك بعض هذه النصوص التي تؤيد ما قلت فمنها :-
أ - قال المسيح عليه السلام في إنجيل برنابا 94 : 1 (إني أشهد أمام السماء ، وأُشهد كل ساكن على الأرض أني بريء من كل ما قال الناس عني من أني أعظم من بشر ؛ لأني بشر مولود من امرأة وعرضة لحكم الله ، أعيش كسائر البشر عرضة للشقاء العام ).
ب - شهد لوقا وكليوباس ببشرية المسيح حيث قالا : (ولم تعرف ما جرى في هذه الأيام من أمر المسيح الذي كان رجلاً مصدقاً من الله في مقاله وأفعاله) لوقا 24 : 19 ، وانظر لوقا 7 : 17 ، وأعمال الرسل 2 : 22 .
ج - قول المسيح عليه السلام : (وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ، ويسوع الذي أرسلته) يوحنا 17 : 3 .
فأنت ترى أن المسيح عليه السلام في النص الأول شهد أمام السماء وأشهد كل ساكن على الأرض أنه بريء من كل من وصف يرفعه فوق منزلته البشرية ؛ وما ذاك إلا لأنه بشر .
وفي النص الثاني شهد اثنان من معاصريه أنه رجل مصدق من الله في قوله وفعله .
وفي النص الثالث أطلقها شهادة مدوية بأن الحقيقة الكبرى في هذا الكون التي تمنح صاحبها السعادة الأبدية هي معرفة أن الله هو الإله الحقيقي وكل ما سواه فهو زائف باطل ، وأن يسوعَ المسيح رسولُ الله .
3-اعتقاد أن اللاهوت حلّ في الناسوت :
وعندما نستعرض تعاليم المسيح عليه السلام نجد أنه لم يشر إلى هذه المسألة إطلاقاً ؛ بل على العكس من ذلك يقوم بتعليم عقيدة التوحيد الخالص من كل شوائب الشرك ، ولعل أظهر دليل على ذلك قول المسيح عليه السلام : ( اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد ) مرقس : 12 : 29 .
ولعلك تستعرض الأدلة التي وردت في الفقرة الثانية مضيفاً إليها هذا الدليل لتنظر هل هذه الأدلة المنقولة من كتابك المقدس تؤيد هذه العقيدة ؟ أم تصادمها وترفضها ؟
4- اعتقاد أن الله يتكون من ثلاثة أقانيم وهو ما يعرف بـ ((عقيدة الثليث )) :
هذا الاعتقاد انفردت به الديانة النصرانية من بين سائر الديانات الإلهية ، فهل يؤيده الكتاب المقدس أم يعارضه ؟ إن المتأمل المنصف لما نقل عن المسيح عليه السلام سيجد أنه جعل أساس رسالته الدعوة إلى التوحيد ، وتنزيه الله عن مشابهة خلقه ، وتجريد مقام الألوهية عن كل ما سوى الله ، وتحقيق مقام العبودية لله وحده ...
فارجع البصر إلى الأدلة التي أوردتها لك في الفقرة الثانية والثالثة تجد ما ذكرته لا لبس فيه ولا غموض ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر فإن النصرانية المحرفة تدّعي أن لله ثلاثة أقانيم متساوية :
فالآب هو الإله الأول ، والابن هو الإله الثاني ، والروح القدس هو الإله الثالث .
وليس هذا صحيحاً ؛ لأنهم يعتقدون أن الروح القدس قد انبثق عن الآب والابن ، ولا يمكن أن تتساوى هذه الأقانيم في الأزلية والثالث قد انبثق عن الاثنين قبله ، كما أن لكل واحد منها صفات تخصه لا يمكن أن يوصف بها الآخر ، ثم إن الآب دائماً في المرتبة الأولى ، والابن يأتي بعده ، والروح القدس في الدرجة الثالثة ، فلا ترضون أبداً أن يعاد ترتيب هذا الثالوث فيكون الروح في المقدمة والابن في المرتبة الثانية بل تعتبرون ذلك كفراً وإلحاداً فكيف التسوية إذاً ؟
ومن جهة ثانية فإن وصف الروح وحده بالقدس دليل على عدم المساواة .
5-اعتقاد النصارى أن المسيح عليه السلام صلبته اليهود بأمر بيلاطس البنطي وتوفي على الصليب :
وتكفل الكتاب المقدس بتفنيد هذا الاعتقاد ؛ ففي كتابك أن المصلوب ملعون ، كما ورد ذلك في سفر التثنية : 22 : 23 : (وإذا كان على إنسان خطيّة حقها الموت فقُتل وعلقته على خشبة . فلا تثبت جثته على الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم ، لأن المعلق ملعون من الله فلا تنجس أرضك التي يعطيك الرب إلهك ) فتأمل كيف يكون إلهكم ملعوناً بنص كتابكم ؟
كما أن في إنجيل لوقا 4: 29-30 أن الله عصم المسيح عليه السلام وحفظه من كيد اليهود ومكرهم فلم يستطيعوا أن يصلبوه : (فقاموا وأخرجوه خارج المدينة وجاءوا به إلى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه أسفل . أما هو فجاز في وسطهم ومضى) وقال يوحنا : 8 : 59 : (فرفعوا حجارة ليرجموه . أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازاً في وسطهم ومضى هكذا ). وقال يوحنا 10 : 93 : (فطلبوا أيضاً أن يمسكوه فخرج من أيديهم ). هذه النصوص -وسواها كثير -تؤكد أن الله عصم المسيح عليه السلام من كيد اليهود ومكرهم .
بل إن هناك نصوصاً تثبت أن اليهود لم يكونوا متحققين من شخصية المسيح حتى استأجروا من يدلهم عليه ، وأعطوه لذلك أجراً (انظر متى 27 : 3-4). كما أخبر المسيح عليه السلام أن كل الجموع ستشك في خبره تلك الليلة التي وقعت فيها الحادثة فقال : (كلكم تشكّون فيّ هذه الليلة ) مرقس 14 : 27 .
إذاً فماذا كانت نهاية المسيح على الأرض ؟ لقد رفعه الله إليه ، وهذا خبره في كتابك : (إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء ) أعمال الرسل 1 : 11 . و : (مكتوب أنه يوصي ملائكته بك فعلى أيادِيهم يحملونك ) متى 4 : 6 ، ولوقا 4 : 10-11 .
أرأيت كيف حمل كتابك الحقائق التالية :-
1-أن من عُلق على خشبة الصلب فهو ملعون.
2-أن الله عصم المسيح وحفظه من الصلب.
3-أخبر المسيح أن الجموع ستكون في شك من أمره في تلك الليلة.
4-أن الله رفعه إلى السماء.
والآن أطرح إليك هذا السؤال : ما السبب في كون هذا الصليب مقدساً في النصرانية ؟
في حين أنه كان هو السبب في إصابة المسيح عليه السلام- كما تعتقدون- بالأذى ؟ أليس هو تذكار الجريمة ؟ أليس هو شعار الجريمة وأداتها ؟ . ثم ألم تر أن حادثة الصلب المتعلقة بالمسيح عليه السلام كلها تفتقد إلى الأساس التأريخي والديني الذي تستند إليه ، فلماذا تشغل كل هذا الحيز ولماذا تأخذ كل هذا الاهتمام في عقيدتك ؟
وإن كنت ولا تزال على قناعتك بهذه العقيدة فأجب وبصدق عن هذه التساؤلات التالية :-
من كان يمسك السماوات والأرض حين كان ربها وخالقها مربوطاً على خشبة . . . الصليب ؟
وكيف يتصور بقاء الوجود ثلاثة أيام بغير إله يدبر أمره ويحفظ استقراره ؟
ومن كان يدبر هذه الأفلاك ويسخرها كيف يشاء ؟
ومن الذي كان يحي ويميت ويعز من يشاء ويذل من يشاء ؟
ومن الذي كان يقوم برزق الأنام والأنعام ؟
وكيف كان حال الوجود برمته وربه في قبره ؟
ومن الذي أماته ، ومن الذي منّ عليه بالحياة ؟
تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .
6-اعتقاد النصارى أن المسيح مات مصلوباً فداءً للبشرية وكفارة للخطيئة الموروثة:
هذه العقيدة رغم مخالفتها للعقل والمنطق فهي مخالفة لقواعد أساسية ونصوص رئيسة اشتمل عليها كتابك ، فمن هذه القواعد :-
1-لا يقتل الأبناء عوضاً عن الآباء.
2-أن كل واحد يموت بذنبه.
3-أن النفس التي تخطيء هي تموت .
4-أن الله يقبل توبة التائبين.
أما النصوص التي حملت هذه القواعد فمنها :-
(لا يقتل الآباء عن الأولاد ، ولا يقتل الأولاد عن الآباء كل إنسان بخطيئته يقتل ) تثنية 24 : 16 .
(في تلك الأيام لا يقولون بعدُ الآباء أكلوا حصرماً وأسنان الأبناء ضرست ؛ بل كل واحد يموت بذنبه ، كل إنسان يأكل الحصرم تضرس أسنانه ) ارمياء 31 : 29- 3.
(وأنتم تقولون لماذا لا يحمل الابن من إثم الأب . أما الابن فقد فعل حقاً وعدلاً حفظ جميع فرائضي وعمل بها فحياة ً يحيا . النفس التي تخطيء هي تموت . الابن لا يحمل من إثم الأب ، والأب لا يحمل من إثم الابن . برّ البارّ عليه يكون ، وشر الشرير عليه يكون ... فإذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها وحفظ كل فرائضي وفعل حقاً وعدلاً فحياةً يحيا. لا يموت ، كل معاصيه التي فعلها لا تذكر عليه في بره) حزقيال 18 : 19-22 .
7-فريضة العشاء الرباني :
حينما يورد كل من متى ومرقس قصة العشاء الرباني لم يشفعا ذلك بأمر المسيح عليه السلام بجعل هذا العمل عبادة مستمرة وطقساً دائماً ، وارجع إلى ذكر هذه القصة في هذين الإنجيلين تجد الأمر كما قلت .
لكن بولس لما أراد أن تأخذ هذه العبادة طابع الاستمرار أضاف إلى تلك القصة الجملة التالية ((اصنعوا هذا لذكري)) الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس 11 : 24 .
هذا أصل النصرانية وهذا واقعها ، وهذا الواقع ـ كما رأيت ـ لا يمت إلى المسيح عليه السلام بصِلَة ، ولا تربطه به إلا رابطة الانتساب الاسمي الذي يفتقد أدنى مقوماته الدينية والتاريخية ...
بل إن كتاب النصرانية المقدس يحمل نصوصاً تُعزى إلى المسيح عليه السلام تعارض وترفض هذه العقائد الأساسية والركائز الهامة التي تقوم عليها الديانة النصرانية...
والإنسان العاقل يأنف من الزيف ، وينفر من الخطأ . وحريٌّ بك أن تكون واحداً من أولئك القوم العقلاء الذين هجروا هذا الواقع المرير ، وركبوا كل صعب وذلول بحثاً عن الحق ، وطلباً للدليل ، ورغبة في الوصول إلى الحقيقة .
فأقول : لن أتجاوز كتابك ففيه ما يدلك على الحق ويرشدك إلى الصواب ، ألست تقول في صلاتك : (ليتقدس اسمك ، ليأت ملكوتك) متى 6 : 9-10 . إلى الآن تنتظر قائلاً : ((ليأت ملكوتك)) ألم يأت هذا الملكوت ؟ فإن كان الملكوت قد جاء وتحقق فلماذا لا تزال تدعو بهذا الدعاء ؟
قد جاء هذا الملكوت وتحقق بمجيء رسوله الذي بشّر به المسيح عليه السلام فقال : (البارقليط (كلمة يونانية بمعنى أحمد) الذي يرسله أبي في آخر الزمان هو يعلمكم كل شيء ) يوحنا :14 : 26 وقال : (ومتى جاء البارقليط الذي سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي ) يوحنا 15 : 26 فمن الذي شهد للمسيح بالرسالة ونزهه عما افتراه اليهود عليه سوى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ؟
وقال المسيح أيضاً : (إن لي أموراً كثيرة لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن . وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق؛ لأنه لا يتكلم من نفسه ، بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتيه. ذاك يمجدني ؛ لأنه لا يأخذ مما لي ويخبركم ) يوحنا 16 : 12-14 . فمحمد صلى الله عليه وسلم هو البارقليط الذي أشار إليه المسيح عليه السلام ، وهو الذي أرشد الخلق إلى الحق ؛ لأنه لا يتكلم من نفسه إذ أنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .
فهلم .. هلم اتبع البارقليط الذي أرشدك إليه المسيح عليه السلام ، وهذا البارقليط هو الذي بشر به موسى عليه السلام حين قال كما في سفر التثنية 18: 18 : (أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيتكلم بكل ما أوصيه ) وإخوة بني إسرائيل هم بنو إسماعيل ، ولم يخرج من بني إسماعيل رسول سوى محمد صلى الله عليه وسلم . وهو الذي أخبرنا موسى عليه السلام أنه يخرج من قمم ((فاران)) حيث قال في سفر التثنية 33 : 2 : (جاء الرب من سيناء وأشرق من ساعير وتلألأ من جبل فاران) وفاران هي مكة المكرمة . وأنشد سكان ((سالع)) أنش ودة الفرح بمقدمه إليهم كما قال اشعياء 42: 11 : (لتترنم سالع من رؤوس الجبال ليهتفوا) وسالع جبل في المدينة المنورة التي انطلقت منها رسالة محمد صلى الله عليه وسلم . وهوت تحت قدميه الأصنام (انظر إشعياء 42 : 17 ) ، وعمت رسالته وجه الأرض ، وسعدت به البشرية ، وآمنت به الآلاف المؤلفة من البشر فكن واحداً من هؤلاء تفز بسعادة الدنيا والآخرة . . .
أما كيف تكون من أتباعه ليتحقق لك ما تحقق لأصحابه ؟
فالأمر جد يسير ، فما عليك إلا أن تغتسل وتتطهر وتزيل عن جسدك كل أثر غير حميد ، ثم تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، عالماً بمقتضاهما ، عارفاً بمعناهما ، وهو أن تعتقد أن لا معبود بحق سوى الله ، وأن الله هو المتفرد بالألوهية والربوبية ، وأن محمداً رسول الله فتطيعه بما أمر ، وتصدقه فيما أخبر ، وتبتعد عما نهى عنه وزجر .
وأن تشهد أن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، وأن الجنة حق ، والنار حق ، وأن الله يبعث من في القبور ، فإذا حققت ذلك أصبحت أهلاً لأن تكون من ورثة جنة الفردوس مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .
وإن أردت مزيد مصادر ومراجع ترشدك إلى الحق وتهديك إلى الصراط المستقيم فإليك قائمة ببعض الكتب التي ألفها بعض القساوسة النصارى الذين هداهم الله إلى الإسلام فدوّنوا في هذه الكتب خبر انتقالهم من النصرانية إلى الإسلام ، والأسباب التي أدت بهم إلى هجر النصرانية ، والأدلة التي استدلوا بها على أن الإسلام هو الرسالة الخاتمة الخالدة وهذه الكتب هي :-
1-الدين والدولة ، تأليف علي بن ربِّن الطبري.
2-النصيحة الإيمانية في فضيحة الملة النصرانية، تأليف نصر بن يحيى المتطبب.
3-محمد في الكتاب المقدس نُشِر باللغتين العربية والإنجليزية من قبل رئاسة المحاكم الشرعية بدولة قطر .
4-الإنجيل والصليب وكلاهما من تأليف دافيد بنجامين كلداني الذي أسلم وتسمى بعبد الأحد داود.
5-محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل والقرآن .
6-الغفران بين الإسلام والمسيحية وكلاهما من تأليف إبراهيم خليل أحمد كان قساً نصرانياً وكان اسمه قبل إسلامه إبراهيم فيلبس.
7-الله واحد أم ثالوث .
8-المسيح إنسان أم إله وكلاهما من تأليف مجدي مرجان .
9-سر إسلامي من تأليف فؤاد الهاشمي .
10-المنارات الساطعة في ظلمات الدنيا الحالكة من تأليف المهتدي محمد زكي الدين النجار.
هذه الكوكبة المباركة التي آثرت الحق على الباطل ، والهدى على الضلال ، أتراك أعلم بدينك منهم ؟
فَلِمَ لم تسأل نفسك عن الأسباب التي أدّت بهم إلى هجر دينهم وإعلانهم الهجرة إلى الإسلام ؟ وما هي الأدلة والبراهين التي وقفوا عليها فقادتهم إلى الهدى والنور .
وأقول لك ليست هذه الجماعة المباركة هي فقط التي هجرت دينها وأعلنت إسلامها ؛ إنما هؤلاء نزر يسير من علماء النصارى الذين أسلموا ذكرتهم لك للاسترشاد والاستشهاد... وغيرهم كثير فها هي القوافل الإيمانية التي نشهدها كل يوم تشد رحالها وتيمم شطر الإسلام معلنة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً، ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيراً ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد فهذه نبذة مختصرة جداً (1) أردت أن أبين من خلالها أصل النصرانية وواقعها ، كتبتها ابتداءً للإنسان النصراني ؛ ليقف بنفسه على أصل عقيدته ، ويعرف كيف تحولت وتبدلت وأصبحت ديانة وضعية بشرية بعد أن كانت رسالة إلهية ، والتَزَمْتُ في هذه النبذة أن أورد الأدلة التي اعتمدت عليها في بيان الحق - من التوراة والإنجيل- ؛ حتى يعلم أنني أردت دلالته إلى الحق ، وإرشاده إلى الصواب فأقول مستعيناً بالله :-
أصل النصرانية رسالة إلهية كغيرها من الرسالات الإلهية كرسالة نوح وإبراهيم وموسى عليهم الصلاة والسلام ، وجميع الرسالات الإلهية تتفق في العقائد الأساسية للدين كالإيمان بأن الله واحد لا شريك له ، وأنه لم يلد ولم يولد ، والإيمان بالملائكة واليوم الآخر والقدر خيره وشره ، والإيمان بالرسل والأنبياء ، ولم يرد في التاريخ كله من لدن آدم عليه السلام إلى آخر الأنبياء وهو محمد صلى الله عليه وسلم أن رسالة إلهية وردت تخالف هذه العقائد ، وإنما كان الخلاف فيما بينها يتعلق بأنواع العبادات وهيئاتها ، وأصناف المحرمات والمباحات وأسبابها وغير ذلك مما يشرعه الله لأنبيائه ويأمرهم ببيانه للناس الذين أرسل إليهم هذا الرسول أوذاك.
إذاً فالنصرانية رسالة إلهية تدعو إلى الإيمان بأن الله واحد لا شريك له ، وأنه لم يلد ولم يولد ، وتؤكد بأن لله رسلاً وأنبياء اصطفاهم واختارهم من بين سائر البشر لتبيلغ رسالته للناس لئلا يكون للناس على الله حجة بعد إرسال الرسل .
والسؤال الذي يفرض نفسه هو : هل بقيت النصرانية على هيئتها التي أنزلها الله على عبده ورسوله عيسى عليه السلام أم لا؟
وللإجابة على هذا السؤال لا بد أن نستعرض وإياك واقع النصرانية اليوم ونعرضه على ما نقل في التوراة والإنجيل عن موسى وعيسى عليهما السلام لننظر أيتفق الواقع مع أصل الرسالة أم يختلف ؟ وهل النصوص المنقولة عن هذين الرسولين تؤيد العقائدَ القائمة في حياة الأمة النصرانية ؟ وهل ما نقل في هذه الكتب عن حياة المسيح عليه السلام يتفق مع الصورة التي ترسمها الكنائس لشخصية المسيح ...حتى أصبحت شخصية أسطورية يستحيل تصديقها في الأذهان أو تحققها في الوجود . وأول هذه العقائد هي :
1- اعتقاد النصارى أن المسيح (( ابن الله )) :
هذا الاعتقاد ليس له ما يؤيده من كلام المسيح عليه السلام ؛ بل نجد أن التوراة والإنجيل مليئة بما يعارض هذا الاعتقاد ويناقضه حيث جاء في إنجيل يوحنا19 : 6
قوله : (فلما رآه رؤساء الكهنة والخدام صرخوا قائلين : اصلبه ، اصلبه . قال لهم بيلاطس : خذوه أنتم واصلبوه ؛ لأني لست أجد فيه علة . أجابه اليهود : لنا ناموس وحسب ناموسنا يجب أن يموت ؛ لأنه جعل نفسه ابن الله ) ولقد صدّر متى إنجيله 1 : 1 بذكر نسب المسيح عليه السلام فقال : (كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود بن إبراهيم). فهذا النسب دليل على البشرية، مناقض لما دُعي فيه من الألوهية .
وكأني بك تقول : لقد أُطْلِقَ على المسيح وصف ((ابن الله)) ولذلك دُعي ابن الله فأقول : إن هذه الصفة وردت في كتابك وقد أطلقت على أنبياء آخرين ووصفت بها أمم وشعوب ، ولم يختص بها المسيح عليه السلام ولتتأكد من ذلك انظر مثلاً : خروج 4: 22 ، مزمور 2 : 7 ، وأخبار الأيام الأول 22 : 10.9 ، متى 5 : 9 ، ولوقا 3 : 38، ويوحنا 1: 12 وهؤلاء الموصوفون بأنهم أنبياء الله لم يرفعوا إلى المنزلة التي رفعتم إليها المسيح عليه السلام .
كما أن إنجيل يوحنا 1 : 12 حمل إلينا تفسير أو وصف مصطلح ((ابن الله)) وأنها بمعنى المؤمن بالله حيث قال : (وأما الوصف الذي قَبِلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باْسمه ).
2- اعتقاد النصارى أن المسيح عليه السلام إله مع الله ، بل هو الأقنوم الثاني من الثالوث المقدس عندهم :
عندما نتصفح العهد الجديد لننظر الأساس الذي بُني عليه هذا الاعتقاد لا نجد للمسيح عليه السلام أي قول يسنده ويدعو إليه ؛ بل نفاجأ بأن العهد الجديد يضم بين طياته نصوصاً ترفض هذا الاعتقاد وتعلن بكل صراحة ووضوح أنه لا إله إلا الله ، وأن المسيح عبد الله ورسوله أرسله إلى بني إسرائيل مصدقاً بالتوراة والإنجيل ، وإليك بعض هذه النصوص التي تؤيد ما قلت فمنها :-
أ - قال المسيح عليه السلام في إنجيل برنابا 94 : 1 (إني أشهد أمام السماء ، وأُشهد كل ساكن على الأرض أني بريء من كل ما قال الناس عني من أني أعظم من بشر ؛ لأني بشر مولود من امرأة وعرضة لحكم الله ، أعيش كسائر البشر عرضة للشقاء العام ).
ب - شهد لوقا وكليوباس ببشرية المسيح حيث قالا : (ولم تعرف ما جرى في هذه الأيام من أمر المسيح الذي كان رجلاً مصدقاً من الله في مقاله وأفعاله) لوقا 24 : 19 ، وانظر لوقا 7 : 17 ، وأعمال الرسل 2 : 22 .
ج - قول المسيح عليه السلام : (وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ، ويسوع الذي أرسلته) يوحنا 17 : 3 .
فأنت ترى أن المسيح عليه السلام في النص الأول شهد أمام السماء وأشهد كل ساكن على الأرض أنه بريء من كل من وصف يرفعه فوق منزلته البشرية ؛ وما ذاك إلا لأنه بشر .
وفي النص الثاني شهد اثنان من معاصريه أنه رجل مصدق من الله في قوله وفعله .
وفي النص الثالث أطلقها شهادة مدوية بأن الحقيقة الكبرى في هذا الكون التي تمنح صاحبها السعادة الأبدية هي معرفة أن الله هو الإله الحقيقي وكل ما سواه فهو زائف باطل ، وأن يسوعَ المسيح رسولُ الله .
3-اعتقاد أن اللاهوت حلّ في الناسوت :
وعندما نستعرض تعاليم المسيح عليه السلام نجد أنه لم يشر إلى هذه المسألة إطلاقاً ؛ بل على العكس من ذلك يقوم بتعليم عقيدة التوحيد الخالص من كل شوائب الشرك ، ولعل أظهر دليل على ذلك قول المسيح عليه السلام : ( اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد ) مرقس : 12 : 29 .
ولعلك تستعرض الأدلة التي وردت في الفقرة الثانية مضيفاً إليها هذا الدليل لتنظر هل هذه الأدلة المنقولة من كتابك المقدس تؤيد هذه العقيدة ؟ أم تصادمها وترفضها ؟
4- اعتقاد أن الله يتكون من ثلاثة أقانيم وهو ما يعرف بـ ((عقيدة الثليث )) :
هذا الاعتقاد انفردت به الديانة النصرانية من بين سائر الديانات الإلهية ، فهل يؤيده الكتاب المقدس أم يعارضه ؟ إن المتأمل المنصف لما نقل عن المسيح عليه السلام سيجد أنه جعل أساس رسالته الدعوة إلى التوحيد ، وتنزيه الله عن مشابهة خلقه ، وتجريد مقام الألوهية عن كل ما سوى الله ، وتحقيق مقام العبودية لله وحده ...
فارجع البصر إلى الأدلة التي أوردتها لك في الفقرة الثانية والثالثة تجد ما ذكرته لا لبس فيه ولا غموض ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر فإن النصرانية المحرفة تدّعي أن لله ثلاثة أقانيم متساوية :
فالآب هو الإله الأول ، والابن هو الإله الثاني ، والروح القدس هو الإله الثالث .
وليس هذا صحيحاً ؛ لأنهم يعتقدون أن الروح القدس قد انبثق عن الآب والابن ، ولا يمكن أن تتساوى هذه الأقانيم في الأزلية والثالث قد انبثق عن الاثنين قبله ، كما أن لكل واحد منها صفات تخصه لا يمكن أن يوصف بها الآخر ، ثم إن الآب دائماً في المرتبة الأولى ، والابن يأتي بعده ، والروح القدس في الدرجة الثالثة ، فلا ترضون أبداً أن يعاد ترتيب هذا الثالوث فيكون الروح في المقدمة والابن في المرتبة الثانية بل تعتبرون ذلك كفراً وإلحاداً فكيف التسوية إذاً ؟
ومن جهة ثانية فإن وصف الروح وحده بالقدس دليل على عدم المساواة .
5-اعتقاد النصارى أن المسيح عليه السلام صلبته اليهود بأمر بيلاطس البنطي وتوفي على الصليب :
وتكفل الكتاب المقدس بتفنيد هذا الاعتقاد ؛ ففي كتابك أن المصلوب ملعون ، كما ورد ذلك في سفر التثنية : 22 : 23 : (وإذا كان على إنسان خطيّة حقها الموت فقُتل وعلقته على خشبة . فلا تثبت جثته على الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم ، لأن المعلق ملعون من الله فلا تنجس أرضك التي يعطيك الرب إلهك ) فتأمل كيف يكون إلهكم ملعوناً بنص كتابكم ؟
كما أن في إنجيل لوقا 4: 29-30 أن الله عصم المسيح عليه السلام وحفظه من كيد اليهود ومكرهم فلم يستطيعوا أن يصلبوه : (فقاموا وأخرجوه خارج المدينة وجاءوا به إلى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه أسفل . أما هو فجاز في وسطهم ومضى) وقال يوحنا : 8 : 59 : (فرفعوا حجارة ليرجموه . أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازاً في وسطهم ومضى هكذا ). وقال يوحنا 10 : 93 : (فطلبوا أيضاً أن يمسكوه فخرج من أيديهم ). هذه النصوص -وسواها كثير -تؤكد أن الله عصم المسيح عليه السلام من كيد اليهود ومكرهم .
بل إن هناك نصوصاً تثبت أن اليهود لم يكونوا متحققين من شخصية المسيح حتى استأجروا من يدلهم عليه ، وأعطوه لذلك أجراً (انظر متى 27 : 3-4). كما أخبر المسيح عليه السلام أن كل الجموع ستشك في خبره تلك الليلة التي وقعت فيها الحادثة فقال : (كلكم تشكّون فيّ هذه الليلة ) مرقس 14 : 27 .
إذاً فماذا كانت نهاية المسيح على الأرض ؟ لقد رفعه الله إليه ، وهذا خبره في كتابك : (إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء ) أعمال الرسل 1 : 11 . و : (مكتوب أنه يوصي ملائكته بك فعلى أيادِيهم يحملونك ) متى 4 : 6 ، ولوقا 4 : 10-11 .
أرأيت كيف حمل كتابك الحقائق التالية :-
1-أن من عُلق على خشبة الصلب فهو ملعون.
2-أن الله عصم المسيح وحفظه من الصلب.
3-أخبر المسيح أن الجموع ستكون في شك من أمره في تلك الليلة.
4-أن الله رفعه إلى السماء.
والآن أطرح إليك هذا السؤال : ما السبب في كون هذا الصليب مقدساً في النصرانية ؟
في حين أنه كان هو السبب في إصابة المسيح عليه السلام- كما تعتقدون- بالأذى ؟ أليس هو تذكار الجريمة ؟ أليس هو شعار الجريمة وأداتها ؟ . ثم ألم تر أن حادثة الصلب المتعلقة بالمسيح عليه السلام كلها تفتقد إلى الأساس التأريخي والديني الذي تستند إليه ، فلماذا تشغل كل هذا الحيز ولماذا تأخذ كل هذا الاهتمام في عقيدتك ؟
وإن كنت ولا تزال على قناعتك بهذه العقيدة فأجب وبصدق عن هذه التساؤلات التالية :-
من كان يمسك السماوات والأرض حين كان ربها وخالقها مربوطاً على خشبة . . . الصليب ؟
وكيف يتصور بقاء الوجود ثلاثة أيام بغير إله يدبر أمره ويحفظ استقراره ؟
ومن كان يدبر هذه الأفلاك ويسخرها كيف يشاء ؟
ومن الذي كان يحي ويميت ويعز من يشاء ويذل من يشاء ؟
ومن الذي كان يقوم برزق الأنام والأنعام ؟
وكيف كان حال الوجود برمته وربه في قبره ؟
ومن الذي أماته ، ومن الذي منّ عليه بالحياة ؟
تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .
6-اعتقاد النصارى أن المسيح مات مصلوباً فداءً للبشرية وكفارة للخطيئة الموروثة:
هذه العقيدة رغم مخالفتها للعقل والمنطق فهي مخالفة لقواعد أساسية ونصوص رئيسة اشتمل عليها كتابك ، فمن هذه القواعد :-
1-لا يقتل الأبناء عوضاً عن الآباء.
2-أن كل واحد يموت بذنبه.
3-أن النفس التي تخطيء هي تموت .
4-أن الله يقبل توبة التائبين.
أما النصوص التي حملت هذه القواعد فمنها :-
(لا يقتل الآباء عن الأولاد ، ولا يقتل الأولاد عن الآباء كل إنسان بخطيئته يقتل ) تثنية 24 : 16 .
(في تلك الأيام لا يقولون بعدُ الآباء أكلوا حصرماً وأسنان الأبناء ضرست ؛ بل كل واحد يموت بذنبه ، كل إنسان يأكل الحصرم تضرس أسنانه ) ارمياء 31 : 29- 3.
(وأنتم تقولون لماذا لا يحمل الابن من إثم الأب . أما الابن فقد فعل حقاً وعدلاً حفظ جميع فرائضي وعمل بها فحياة ً يحيا . النفس التي تخطيء هي تموت . الابن لا يحمل من إثم الأب ، والأب لا يحمل من إثم الابن . برّ البارّ عليه يكون ، وشر الشرير عليه يكون ... فإذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها وحفظ كل فرائضي وفعل حقاً وعدلاً فحياةً يحيا. لا يموت ، كل معاصيه التي فعلها لا تذكر عليه في بره) حزقيال 18 : 19-22 .
7-فريضة العشاء الرباني :
حينما يورد كل من متى ومرقس قصة العشاء الرباني لم يشفعا ذلك بأمر المسيح عليه السلام بجعل هذا العمل عبادة مستمرة وطقساً دائماً ، وارجع إلى ذكر هذه القصة في هذين الإنجيلين تجد الأمر كما قلت .
لكن بولس لما أراد أن تأخذ هذه العبادة طابع الاستمرار أضاف إلى تلك القصة الجملة التالية ((اصنعوا هذا لذكري)) الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس 11 : 24 .
هذا أصل النصرانية وهذا واقعها ، وهذا الواقع ـ كما رأيت ـ لا يمت إلى المسيح عليه السلام بصِلَة ، ولا تربطه به إلا رابطة الانتساب الاسمي الذي يفتقد أدنى مقوماته الدينية والتاريخية ...
بل إن كتاب النصرانية المقدس يحمل نصوصاً تُعزى إلى المسيح عليه السلام تعارض وترفض هذه العقائد الأساسية والركائز الهامة التي تقوم عليها الديانة النصرانية...
والإنسان العاقل يأنف من الزيف ، وينفر من الخطأ . وحريٌّ بك أن تكون واحداً من أولئك القوم العقلاء الذين هجروا هذا الواقع المرير ، وركبوا كل صعب وذلول بحثاً عن الحق ، وطلباً للدليل ، ورغبة في الوصول إلى الحقيقة .
فأقول : لن أتجاوز كتابك ففيه ما يدلك على الحق ويرشدك إلى الصواب ، ألست تقول في صلاتك : (ليتقدس اسمك ، ليأت ملكوتك) متى 6 : 9-10 . إلى الآن تنتظر قائلاً : ((ليأت ملكوتك)) ألم يأت هذا الملكوت ؟ فإن كان الملكوت قد جاء وتحقق فلماذا لا تزال تدعو بهذا الدعاء ؟
قد جاء هذا الملكوت وتحقق بمجيء رسوله الذي بشّر به المسيح عليه السلام فقال : (البارقليط (كلمة يونانية بمعنى أحمد) الذي يرسله أبي في آخر الزمان هو يعلمكم كل شيء ) يوحنا :14 : 26 وقال : (ومتى جاء البارقليط الذي سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي ) يوحنا 15 : 26 فمن الذي شهد للمسيح بالرسالة ونزهه عما افتراه اليهود عليه سوى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ؟
وقال المسيح أيضاً : (إن لي أموراً كثيرة لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن . وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق؛ لأنه لا يتكلم من نفسه ، بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتيه. ذاك يمجدني ؛ لأنه لا يأخذ مما لي ويخبركم ) يوحنا 16 : 12-14 . فمحمد صلى الله عليه وسلم هو البارقليط الذي أشار إليه المسيح عليه السلام ، وهو الذي أرشد الخلق إلى الحق ؛ لأنه لا يتكلم من نفسه إذ أنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .
فهلم .. هلم اتبع البارقليط الذي أرشدك إليه المسيح عليه السلام ، وهذا البارقليط هو الذي بشر به موسى عليه السلام حين قال كما في سفر التثنية 18: 18 : (أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيتكلم بكل ما أوصيه ) وإخوة بني إسرائيل هم بنو إسماعيل ، ولم يخرج من بني إسماعيل رسول سوى محمد صلى الله عليه وسلم . وهو الذي أخبرنا موسى عليه السلام أنه يخرج من قمم ((فاران)) حيث قال في سفر التثنية 33 : 2 : (جاء الرب من سيناء وأشرق من ساعير وتلألأ من جبل فاران) وفاران هي مكة المكرمة . وأنشد سكان ((سالع)) أنش ودة الفرح بمقدمه إليهم كما قال اشعياء 42: 11 : (لتترنم سالع من رؤوس الجبال ليهتفوا) وسالع جبل في المدينة المنورة التي انطلقت منها رسالة محمد صلى الله عليه وسلم . وهوت تحت قدميه الأصنام (انظر إشعياء 42 : 17 ) ، وعمت رسالته وجه الأرض ، وسعدت به البشرية ، وآمنت به الآلاف المؤلفة من البشر فكن واحداً من هؤلاء تفز بسعادة الدنيا والآخرة . . .
أما كيف تكون من أتباعه ليتحقق لك ما تحقق لأصحابه ؟
فالأمر جد يسير ، فما عليك إلا أن تغتسل وتتطهر وتزيل عن جسدك كل أثر غير حميد ، ثم تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، عالماً بمقتضاهما ، عارفاً بمعناهما ، وهو أن تعتقد أن لا معبود بحق سوى الله ، وأن الله هو المتفرد بالألوهية والربوبية ، وأن محمداً رسول الله فتطيعه بما أمر ، وتصدقه فيما أخبر ، وتبتعد عما نهى عنه وزجر .
وأن تشهد أن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، وأن الجنة حق ، والنار حق ، وأن الله يبعث من في القبور ، فإذا حققت ذلك أصبحت أهلاً لأن تكون من ورثة جنة الفردوس مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .
وإن أردت مزيد مصادر ومراجع ترشدك إلى الحق وتهديك إلى الصراط المستقيم فإليك قائمة ببعض الكتب التي ألفها بعض القساوسة النصارى الذين هداهم الله إلى الإسلام فدوّنوا في هذه الكتب خبر انتقالهم من النصرانية إلى الإسلام ، والأسباب التي أدت بهم إلى هجر النصرانية ، والأدلة التي استدلوا بها على أن الإسلام هو الرسالة الخاتمة الخالدة وهذه الكتب هي :-
1-الدين والدولة ، تأليف علي بن ربِّن الطبري.
2-النصيحة الإيمانية في فضيحة الملة النصرانية، تأليف نصر بن يحيى المتطبب.
3-محمد في الكتاب المقدس نُشِر باللغتين العربية والإنجليزية من قبل رئاسة المحاكم الشرعية بدولة قطر .
4-الإنجيل والصليب وكلاهما من تأليف دافيد بنجامين كلداني الذي أسلم وتسمى بعبد الأحد داود.
5-محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل والقرآن .
6-الغفران بين الإسلام والمسيحية وكلاهما من تأليف إبراهيم خليل أحمد كان قساً نصرانياً وكان اسمه قبل إسلامه إبراهيم فيلبس.
7-الله واحد أم ثالوث .
8-المسيح إنسان أم إله وكلاهما من تأليف مجدي مرجان .
9-سر إسلامي من تأليف فؤاد الهاشمي .
10-المنارات الساطعة في ظلمات الدنيا الحالكة من تأليف المهتدي محمد زكي الدين النجار.
هذه الكوكبة المباركة التي آثرت الحق على الباطل ، والهدى على الضلال ، أتراك أعلم بدينك منهم ؟
فَلِمَ لم تسأل نفسك عن الأسباب التي أدّت بهم إلى هجر دينهم وإعلانهم الهجرة إلى الإسلام ؟ وما هي الأدلة والبراهين التي وقفوا عليها فقادتهم إلى الهدى والنور .
وأقول لك ليست هذه الجماعة المباركة هي فقط التي هجرت دينها وأعلنت إسلامها ؛ إنما هؤلاء نزر يسير من علماء النصارى الذين أسلموا ذكرتهم لك للاسترشاد والاستشهاد... وغيرهم كثير فها هي القوافل الإيمانية التي نشهدها كل يوم تشد رحالها وتيمم شطر الإسلام معلنة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
-
emad hanna
- مشاركات: 60
- اشترك: أكتوبر 23rd, 2002, 8:27 pm
هذه الرسالة موجودة في كل ساحات الحوار ... ولست أدري هل مؤلفها ينشرها في كل مكان ... أم أنها تسرق وتنشر مرتضاة وجه الله دون الرجوع الى مؤلها الحقيقي
المهم
عزيزي كاتب أصغر نقض في المسيحية
الرسالة طويلة جدا ... فإذا كان هدفك الحوار والوصول الى الحق فعليك تقسيم اصغر رسالة جزئيات قصيرة
وأنشاء الله سأرد على كل جزئية ... بمعنى نمشي واحدة واحدة حتى نصل لآخرها
وتحياتي لك
المهم
عزيزي كاتب أصغر نقض في المسيحية
الرسالة طويلة جدا ... فإذا كان هدفك الحوار والوصول الى الحق فعليك تقسيم اصغر رسالة جزئيات قصيرة
وأنشاء الله سأرد على كل جزئية ... بمعنى نمشي واحدة واحدة حتى نصل لآخرها
وتحياتي لك
الاخ اللي بيقول انو الرساله طويله بس بحب احكيلو اني بناقش في ديانه سماويه و تشريع وكتاب متبع
لذا قياسا على حجم الموضوع فالرساله قصيره وقصيره جدا
هداك وايانا الله
لذا قياسا على حجم الموضوع فالرساله قصيره وقصيره جدا
هداك وايانا الله
-
emad hanna
- مشاركات: 60
- اشترك: أكتوبر 23rd, 2002, 8:27 pm
طيب مستعد تتناقش فيها؟الاخ اللي بيقول انو الرساله طويله بس بحب احكيلو اني بناقش في ديانه سماويه و تشريع وكتاب متبع
لذا قياسا على حجم الموضوع فالرساله قصيره وقصيره جدا
هداك وايانا الله
انا ما نشرت المقال عشان نخللوا طبعا الهدف النقاش والحمد لله القران لم يحاجج احد الا غلبه
لانه لا ياتيه الباطل
هداك وايانا الله
لانه لا ياتيه الباطل
هداك وايانا الله
-
emad hanna
- مشاركات: 60
- اشترك: أكتوبر 23rd, 2002, 8:27 pm
باسم الله نبدأ ...
سيدي ... تقول
1- ما هو مرجعك وأنت تقدم هذه المعلومة... وكيف وصلت لها
2- تقول ... لم يرد في التاريخ كله .... عقيدة تخالف هذه العقائد والتي هي الأيمان بالله واليوم الآخر......... وقد عدد من ضمن ما عددت (القدر) فما هو القدر؟ وما دليلك على أن هذا القدر يؤمن به كل الأنبياء جميعا
3- تقول
أن النصرانية هي رسالة الهية ... اتفق معك
وأن الله واحد ... أتفق معك
وأن لله رسلا وأنبياء ... اتفق معك
ولكن ها أنا مسيحي (نصراني بلغتك) وأؤمن بكل هذا وكل مسيحي يؤمن بهذا أيضا ... والكتاب المقدس يعلمنا هذا أيضا ... فهل نعتبر أن كل أدعاء بعد هذه العبارة محض أفتراء.... على أي حال لك أن تجيب على السؤال الأول والثاني ... والسؤال الثالث لك أن تؤجله - أن أردت - حتى ندخل فيما بعد هذا
أقوال ما تقول ... هداك الله وأيانا
تحياتي
سيدي ... تقول
ولي عندك أكثر من سؤالأصل النصرانية رسالة إلهية كغيرها من الرسالات الإلهية كرسالة نوح وإبراهيم وموسى عليهم الصلاة والسلام ، وجميع الرسالات الإلهية تتفق في العقائد الأساسية للدين كالإيمان بأن الله واحد لا شريك له ، وأنه لم يلد ولم يولد ، والإيمان بالملائكة واليوم الآخر والقدر خيره وشره ، والإيمان بالرسل والأنبياء ، ولم يرد في التاريخ كله من لدن آدم عليه السلام إلى آخر الأنبياء وهو محمد صلى الله عليه وسلم أن رسالة إلهية وردت تخالف هذه العقائد ، وإنما كان الخلاف فيما بينها يتعلق بأنواع العبادات وهيئاتها ، وأصناف المحرمات والمباحات وأسبابها وغير ذلك مما يشرعه الله لأنبيائه ويأمرهم ببيانه للناس الذين أرسل إليهم هذا الرسول أوذاك.
إذاً فالنصرانية رسالة إلهية تدعو إلى الإيمان بأن الله واحد لا شريك له ، وأنه لم يلد ولم يولد ، وتؤكد بأن لله رسلاً وأنبياء اصطفاهم واختارهم من بين سائر البشر لتبيلغ رسالته للناس لئلا يكون للناس على الله حجة بعد إرسال الرسل
1- ما هو مرجعك وأنت تقدم هذه المعلومة... وكيف وصلت لها
2- تقول ... لم يرد في التاريخ كله .... عقيدة تخالف هذه العقائد والتي هي الأيمان بالله واليوم الآخر......... وقد عدد من ضمن ما عددت (القدر) فما هو القدر؟ وما دليلك على أن هذا القدر يؤمن به كل الأنبياء جميعا
3- تقول
أن النصرانية هي رسالة الهية ... اتفق معك
وأن الله واحد ... أتفق معك
وأن لله رسلا وأنبياء ... اتفق معك
ولكن ها أنا مسيحي (نصراني بلغتك) وأؤمن بكل هذا وكل مسيحي يؤمن بهذا أيضا ... والكتاب المقدس يعلمنا هذا أيضا ... فهل نعتبر أن كل أدعاء بعد هذه العبارة محض أفتراء.... على أي حال لك أن تجيب على السؤال الأول والثاني ... والسؤال الثالث لك أن تؤجله - أن أردت - حتى ندخل فيما بعد هذا
أقوال ما تقول ... هداك الله وأيانا
تحياتي
بسم الله
عزيزي
اولا
أن الحديث عن النبي نفسه لا يجوز ان يكون بمعزل عن الحديث عن الانبياء ، لا في شخصياتهم و لا في رسالتهم فنحن نعلم جميعا ان الله قد امر نبيه ان يعلن في فم الزمان انه ليس بدعا من الرسل ، كي يعلم الناس جميعا ان سلسلة النبوة متصلة " قل ما كنت بدعا من الرسل و ما ادرى ما يفعل بي و لا بكم " الأحقاف أية 9
و محمد عليه الصلاة والسلام خاتم الانبياء فلا نبي بعده *قال عليه الصلاة والسلام (مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجل بنى بنياناً فأحسنه وأجمله الا موضع لبنه من زاويه من زواياه فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون هلا وضعت هذه اللبنه ؟ فأنا اللبنه وأنا خاتم النبيين ).
فدعوة الرسول قائمه على اساس التأكيد والتقييم بالنسبه لدعوات الانبياء السابقين
لأن كل دعوة نبي قائمه على اساسين العقيده, التشريع والأخلاق
*العقيده لم يختلف مضمونها منذ بعثه آدم عليه السلام الى بعثه خاتم النبيين وهي الايمان بوحدانيه الله وتنزيهه عن كل مالايليق به من الصفات والايمان باليوم الآخر والحساب والجنه والنار
*اما التشريع فهو سن الأحكام التي يتوخى منها تنظيم حياه الفرد والمجتمع ويختلف في الكم والكيف مابين بعثه واخرى لأن التشريع يكون للتطور الزمني واختلاف الامم والاقوام أي انه قائم على اساس ماتقتضيه مصالح العباد في دنياهم وآخرتهم وخصوصيته لكل امه بعينها
وبناء على هذا فان بعثه كل رسول تتضمن عقيده وتشريعا
*العقيد يتم التأكيد عليها ذاتها التي بعث فيها الرسل السابقون
*اما التشريع فان شريعه كل رسول ناسخه لما قبلها الاما ايده التشريع الآخر اوسكت عنه
(شريعة من قبلنا شريعة لنا اذا لم يرد ما يخالفها )
فقد بعث موسى عليه السلام الى بني اسرائيل تبعا لحالهم فكانت شريعتهم شديده قائمه على اساس العزائم لا الرخص
ثم بعث عيسى عليه السلام وكان يحمل شريعه اسهل وايسر من شريعة موسى عليه السلام ونسخ ماكانوا يعانونه من الشده في الأحكام
ثم استنارت شعلة الدين الحنيف ببعثة خاتم الأنبياء فأرسى مبادئ العداله والحق واكد مادعت اليه الشرائع السابقه .
السؤال هنا
لماذا يحتفظ الذين يدعون نسبتهم الى موسى عليه السلام بعقيده خاصه تختلف عن عقيدة التوحيد التي بعث بها الانبياء كلهم ؟ ولماذا يؤمن الذين يدعون نسبتهم الى عيسى بعقيدة خاصه اخرى ؟
الجواب قوله تعالى (وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم )
ان اهل الكتاب يعلمون وحدة الدين ويعلمون ان الانبياء ماجاؤوا الا ليصدق كل واحد منهم الآخر لكنهم اختلفوا وتفرقوا واختلقوا على انبيائهم مالم يقولوه رغم ماجاءهم من العلم.
كتاب( فقه السيره النبويه )
اذا فالاختلاف يوجد حتى في التشريعات السماويه من الخالق فسبحانه ما أعظمه.
وعيسى بن مريم رسول كريم ولكنه كغيره من الرسل عبد من عباد الله ولكن الذي ادى الى تحريف دينه قلة ميتبعيه والاضطهاد الذي تعرضوا له في بداية الدعوه ولم تلقى المسيحيه حقها الا بعد ما يقارب ثلاثة قرون عندما اعتنقها قيصر واصبحت دين الدوله
اما سؤالك عن القدر
فالإيمان بالقدر هو الركن الخامس من أركان الإيمان ، كما دل على ذلك حديث جبريل عليه السلام عندما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان
فقال : ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره من الله تعالى ) متفق عليه ، وقال صلى الله عليه وسلم
( كل شيء بقدر حتى العجز والكَيْس ) رواه مسلم . والمراد بالعجز الكسل عن أداء الأعمال ، والكيس : النشاط والحذق في الأمور ، والمعنى أن العاجز قد قُدِّرَ عجزه ، والكيِّسُ قد قُدِّرَ كَيْسُه . وقال تعالى
{ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ }
(القمر:49)
ولما كان الإيمان بالقدر بهذه المنزلة من الدين ، كان جاحده ومنكره من الكافرين ، قال صلى الله عليه وسلم :( لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع : يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني محمد رسول الله بعثي بالحق ، ويؤمن بالموت ، ويؤمن بالبعث بعد الموت ، ويؤمن بالقدر ) رواه الترمذي وصححه الألباني
ومعنى القدر شرعاً : هو تقدير الله عز وجل الأشياء في القدم ، وعلمه سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده ، وصفات مخصوصة ، وكتابته - سبحانه - لذلك ، ومشيئته له ، ووقوعها على حسب ما قدرها وخلقه لها
وبموجب هذا التعريف يتبين لنا أن مراتب القدر أربعة
المرتبة الأولى : العلم ، والمراد به علم الله الأزلي بما كان وما يكون ، وبما لم يكن لو كان كيف يكون ,فالله قد أحاط بكل شيء علماً ، فلا تخفى عليه خافية ، ولا يغيب عن علمه مثقال ذرة ،قال تعالى : { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً } (الطلاق:12) وقال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } (التوبة: من الآية115) ، وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال : ( قال رجل يا رسول الله : أعُلِمَ أهل الجنة من أهل النار ؟ قال : نعم ، قال : ففيم يعمل العاملون ؟ قال : كل ميسرٌ لما خلق له ) رواه البخاري ومسلم
والمرتبة الثانية : الكتابة ، والمقصود منها الإيمان أن الله كتب مقادير الخلائق كلها في كتاب عنده ، قال تعالى : { وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ } (الأنعام:38) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ) رواه مسلم . وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً : ( إن أول ما خلق الله القلم ، فقال له : اكتب ، قال : رب ! وماذا أكتب ؟ قال : اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة ) رواه أبو داود وصححه الألباني
والمرتبة الثالثة من مراتب الإيمان بالقدر : الإيمان بمشيئته سبحانه ، وأن كل ما يجري في الكون إنما هو بإرادته سبحانه ، لا يخرج شيء عنها ، فما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، قال تعالى : { وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } (التكوير:29) ، وقال صلى الله عليه وسلم : { إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء } رواه مسلم
والمرتبة الرابعة من مراتب الإيمان بالقدر : الإيمان بأن كل ما في الكون ، من خلق الله عز وجل وتكوينه ، قال تعالى : { اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ }
(الزمر:62)
هذا هو معنى القدر وتلك هي مراتب الإيمان به ، فإذا تقرر لدى المسلم هذا المعنى اطمأنت نفسه ، وهدأ باله ، وعلم أن له من ربه حافظاً ومعيناً ، فالكل يجري تحت علم الله وبصره ، والكل يمشي بمشيئته وقدره ، فهو المقدر وهو الميسر فبعد هذا كله لا يمكن لرسول من عند الله الا يؤمن بما هو من عند مرسله؟؟ واذا كان المسلم محتم عليه الايمان بالقدر فكيف بالانبياء
,اذا كنت تتفق معي ان لله رسلا فكيف لا تؤمن بمحمد ؟؟؟ اليس نبي وما دليلك على عدم نبوته
ان لم تكن تراه نبيا؟؟ام انك تؤمن بمن يعجبك من النبياء وتترك من لم يعجك؟؟؟؟؟
هداك وايانا الله
عزيزي
ولي عندك أكثر من سؤال
1- ما هو مرجعك وأنت تقدم هذه المعلومة... وكيف وصلت لها
2- تقول ... لم يرد في التاريخ كله .... عقيدة تخالف هذه العقائد والتي هي الأيمان بالله واليوم الآخر......... وقد عدد من ضمن ما عددت (القدر) فما هو القدر؟ وما دليلك على أن هذا القدر يؤمن به كل الأنبياء جميعا
اولا
أن الحديث عن النبي نفسه لا يجوز ان يكون بمعزل عن الحديث عن الانبياء ، لا في شخصياتهم و لا في رسالتهم فنحن نعلم جميعا ان الله قد امر نبيه ان يعلن في فم الزمان انه ليس بدعا من الرسل ، كي يعلم الناس جميعا ان سلسلة النبوة متصلة " قل ما كنت بدعا من الرسل و ما ادرى ما يفعل بي و لا بكم " الأحقاف أية 9
و محمد عليه الصلاة والسلام خاتم الانبياء فلا نبي بعده *قال عليه الصلاة والسلام (مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجل بنى بنياناً فأحسنه وأجمله الا موضع لبنه من زاويه من زواياه فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون هلا وضعت هذه اللبنه ؟ فأنا اللبنه وأنا خاتم النبيين ).
فدعوة الرسول قائمه على اساس التأكيد والتقييم بالنسبه لدعوات الانبياء السابقين
لأن كل دعوة نبي قائمه على اساسين العقيده, التشريع والأخلاق
*العقيده لم يختلف مضمونها منذ بعثه آدم عليه السلام الى بعثه خاتم النبيين وهي الايمان بوحدانيه الله وتنزيهه عن كل مالايليق به من الصفات والايمان باليوم الآخر والحساب والجنه والنار
*اما التشريع فهو سن الأحكام التي يتوخى منها تنظيم حياه الفرد والمجتمع ويختلف في الكم والكيف مابين بعثه واخرى لأن التشريع يكون للتطور الزمني واختلاف الامم والاقوام أي انه قائم على اساس ماتقتضيه مصالح العباد في دنياهم وآخرتهم وخصوصيته لكل امه بعينها
وبناء على هذا فان بعثه كل رسول تتضمن عقيده وتشريعا
*العقيد يتم التأكيد عليها ذاتها التي بعث فيها الرسل السابقون
*اما التشريع فان شريعه كل رسول ناسخه لما قبلها الاما ايده التشريع الآخر اوسكت عنه
(شريعة من قبلنا شريعة لنا اذا لم يرد ما يخالفها )
فقد بعث موسى عليه السلام الى بني اسرائيل تبعا لحالهم فكانت شريعتهم شديده قائمه على اساس العزائم لا الرخص
ثم بعث عيسى عليه السلام وكان يحمل شريعه اسهل وايسر من شريعة موسى عليه السلام ونسخ ماكانوا يعانونه من الشده في الأحكام
ثم استنارت شعلة الدين الحنيف ببعثة خاتم الأنبياء فأرسى مبادئ العداله والحق واكد مادعت اليه الشرائع السابقه .
السؤال هنا
لماذا يحتفظ الذين يدعون نسبتهم الى موسى عليه السلام بعقيده خاصه تختلف عن عقيدة التوحيد التي بعث بها الانبياء كلهم ؟ ولماذا يؤمن الذين يدعون نسبتهم الى عيسى بعقيدة خاصه اخرى ؟
الجواب قوله تعالى (وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم )
ان اهل الكتاب يعلمون وحدة الدين ويعلمون ان الانبياء ماجاؤوا الا ليصدق كل واحد منهم الآخر لكنهم اختلفوا وتفرقوا واختلقوا على انبيائهم مالم يقولوه رغم ماجاءهم من العلم.
كتاب( فقه السيره النبويه )
اذا فالاختلاف يوجد حتى في التشريعات السماويه من الخالق فسبحانه ما أعظمه.
وعيسى بن مريم رسول كريم ولكنه كغيره من الرسل عبد من عباد الله ولكن الذي ادى الى تحريف دينه قلة ميتبعيه والاضطهاد الذي تعرضوا له في بداية الدعوه ولم تلقى المسيحيه حقها الا بعد ما يقارب ثلاثة قرون عندما اعتنقها قيصر واصبحت دين الدوله
اما سؤالك عن القدر
فالإيمان بالقدر هو الركن الخامس من أركان الإيمان ، كما دل على ذلك حديث جبريل عليه السلام عندما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان
فقال : ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره من الله تعالى ) متفق عليه ، وقال صلى الله عليه وسلم
( كل شيء بقدر حتى العجز والكَيْس ) رواه مسلم . والمراد بالعجز الكسل عن أداء الأعمال ، والكيس : النشاط والحذق في الأمور ، والمعنى أن العاجز قد قُدِّرَ عجزه ، والكيِّسُ قد قُدِّرَ كَيْسُه . وقال تعالى
{ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ }
(القمر:49)
ولما كان الإيمان بالقدر بهذه المنزلة من الدين ، كان جاحده ومنكره من الكافرين ، قال صلى الله عليه وسلم :( لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع : يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني محمد رسول الله بعثي بالحق ، ويؤمن بالموت ، ويؤمن بالبعث بعد الموت ، ويؤمن بالقدر ) رواه الترمذي وصححه الألباني
ومعنى القدر شرعاً : هو تقدير الله عز وجل الأشياء في القدم ، وعلمه سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده ، وصفات مخصوصة ، وكتابته - سبحانه - لذلك ، ومشيئته له ، ووقوعها على حسب ما قدرها وخلقه لها
وبموجب هذا التعريف يتبين لنا أن مراتب القدر أربعة
المرتبة الأولى : العلم ، والمراد به علم الله الأزلي بما كان وما يكون ، وبما لم يكن لو كان كيف يكون ,فالله قد أحاط بكل شيء علماً ، فلا تخفى عليه خافية ، ولا يغيب عن علمه مثقال ذرة ،قال تعالى : { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً } (الطلاق:12) وقال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } (التوبة: من الآية115) ، وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال : ( قال رجل يا رسول الله : أعُلِمَ أهل الجنة من أهل النار ؟ قال : نعم ، قال : ففيم يعمل العاملون ؟ قال : كل ميسرٌ لما خلق له ) رواه البخاري ومسلم
والمرتبة الثانية : الكتابة ، والمقصود منها الإيمان أن الله كتب مقادير الخلائق كلها في كتاب عنده ، قال تعالى : { وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ } (الأنعام:38) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ) رواه مسلم . وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً : ( إن أول ما خلق الله القلم ، فقال له : اكتب ، قال : رب ! وماذا أكتب ؟ قال : اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة ) رواه أبو داود وصححه الألباني
والمرتبة الثالثة من مراتب الإيمان بالقدر : الإيمان بمشيئته سبحانه ، وأن كل ما يجري في الكون إنما هو بإرادته سبحانه ، لا يخرج شيء عنها ، فما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، قال تعالى : { وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } (التكوير:29) ، وقال صلى الله عليه وسلم : { إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء } رواه مسلم
والمرتبة الرابعة من مراتب الإيمان بالقدر : الإيمان بأن كل ما في الكون ، من خلق الله عز وجل وتكوينه ، قال تعالى : { اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ }
(الزمر:62)
هذا هو معنى القدر وتلك هي مراتب الإيمان به ، فإذا تقرر لدى المسلم هذا المعنى اطمأنت نفسه ، وهدأ باله ، وعلم أن له من ربه حافظاً ومعيناً ، فالكل يجري تحت علم الله وبصره ، والكل يمشي بمشيئته وقدره ، فهو المقدر وهو الميسر فبعد هذا كله لا يمكن لرسول من عند الله الا يؤمن بما هو من عند مرسله؟؟ واذا كان المسلم محتم عليه الايمان بالقدر فكيف بالانبياء
3- تقول
أن النصرانية هي رسالة الهية ... اتفق معك
وأن الله واحد ... أتفق معك
وأن لله رسلا وأنبياء ... اتفق معك
ولكن ها أنا مسيحي (نصراني بلغتك) وأؤمن بكل هذا وكل مسيحي يؤمن بهذا أيضا ... والكتاب المقدس يعلمنا هذا أيضا ... فهل نعتبر أن كل أدعاء بعد هذه العبارة محض أفتراء....
,اذا كنت تتفق معي ان لله رسلا فكيف لا تؤمن بمحمد ؟؟؟ اليس نبي وما دليلك على عدم نبوته
ان لم تكن تراه نبيا؟؟ام انك تؤمن بمن يعجبك من النبياء وتترك من لم يعجك؟؟؟؟؟
هداك وايانا الله
الدليل على عدم نبوة محمد هو افتقار سيرة حياته لدلائل النبوة!!
دعك من كل الأحاديث التي تعظم من شأنه وتأمل مباشرةً في سيرة حياته كما توردها لنا كتب السيرة النبوية، فستجد ما يلي:
1) غزوات وحروب وسبايا واقتسام غنائم ..
2) انتقام وحشي من بعض منتقديه ومن بعض الفئات الدينية الأخرى (كيهود بني قريظة) ..
3) مغامرات نسائية متعددة وغريبة (من الزواج من خديجة التي كانت تكبره بعقود، إلى الزواج من الطفلة عائشة، إلى سرقة زوجة ابنه بالتبني زيد)، وفي جميعها إشتغل "الوحي" المزعوم خادماً مؤيدا لتلك النزوات الغريبة ..
4) عجزه التام عن الإتيان بالمعجزات (ودعك أيضاً من الخرافات التي تملأ كتب التراث عن معجزات مزعومة نفاها القرآن) ..
5) عجزه عن البناء على ما جاء به من سبقوه من الأنبياء (كما بنى المسيح على ما جاء به موسى) وبالتالي اتهام كل الكتب المقدسة السابقة بالتحريف والتزوير ..
6) ليس له أي ذكر أو نبوات عنه في الكتب المقدسة السابقة (بينما وردت عن المسيح المئات من النبوات في التوراة)، وكم هي مضحكة ومبكية محاولات البعض اليائسة البائسة لحشر نبيهم "بالعافية" في التوراة والإنجيل !!
7) توريط نفسه والإفتاء في مجالات العلوم المختلفة كالطب والفلك وطبيعة الأرض .. الخ، والتي يتاجر بها البعض اليوم تحت مسمى الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، بينما يتندر بها كل من يعرف أساسيات هذه العلوم ..
المسلمون هم في ورطة حقيقة، ومهمتهم صعبة جداً وهي إثبات دلائل النبوة لدى محمد (ولن أقول أعانكم الله على هكذا مهمة فهو لن يعينكم أبداً في هذا الموضوع) !! تستطيع أن تؤمن به كما شئت، لكن جميع الدلائل التاريخية بالنسبة لي لا تجعله يرقى إلى درجة الأنبياء بأي حال من الأحوال.
تحياتي ............................
دعك من كل الأحاديث التي تعظم من شأنه وتأمل مباشرةً في سيرة حياته كما توردها لنا كتب السيرة النبوية، فستجد ما يلي:
1) غزوات وحروب وسبايا واقتسام غنائم ..
2) انتقام وحشي من بعض منتقديه ومن بعض الفئات الدينية الأخرى (كيهود بني قريظة) ..
3) مغامرات نسائية متعددة وغريبة (من الزواج من خديجة التي كانت تكبره بعقود، إلى الزواج من الطفلة عائشة، إلى سرقة زوجة ابنه بالتبني زيد)، وفي جميعها إشتغل "الوحي" المزعوم خادماً مؤيدا لتلك النزوات الغريبة ..
4) عجزه التام عن الإتيان بالمعجزات (ودعك أيضاً من الخرافات التي تملأ كتب التراث عن معجزات مزعومة نفاها القرآن) ..
5) عجزه عن البناء على ما جاء به من سبقوه من الأنبياء (كما بنى المسيح على ما جاء به موسى) وبالتالي اتهام كل الكتب المقدسة السابقة بالتحريف والتزوير ..
6) ليس له أي ذكر أو نبوات عنه في الكتب المقدسة السابقة (بينما وردت عن المسيح المئات من النبوات في التوراة)، وكم هي مضحكة ومبكية محاولات البعض اليائسة البائسة لحشر نبيهم "بالعافية" في التوراة والإنجيل !!
7) توريط نفسه والإفتاء في مجالات العلوم المختلفة كالطب والفلك وطبيعة الأرض .. الخ، والتي يتاجر بها البعض اليوم تحت مسمى الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، بينما يتندر بها كل من يعرف أساسيات هذه العلوم ..
المسلمون هم في ورطة حقيقة، ومهمتهم صعبة جداً وهي إثبات دلائل النبوة لدى محمد (ولن أقول أعانكم الله على هكذا مهمة فهو لن يعينكم أبداً في هذا الموضوع) !! تستطيع أن تؤمن به كما شئت، لكن جميع الدلائل التاريخية بالنسبة لي لا تجعله يرقى إلى درجة الأنبياء بأي حال من الأحوال.
تحياتي ............................
-
emad hanna
- مشاركات: 60
- اشترك: أكتوبر 23rd, 2002, 8:27 pm
قرأت ... كثيرا وبحثت عن أجابة هذا السؤال فلم أجده1- ما هو مرجعك وأنت تقدم هذه المعلومة... وكيف وصلت لها
هل يمكن أن نبدأ بهذا السؤال لأنه مهم؟
ولي عودة لما كتبت
-
emad hanna
- مشاركات: 60
- اشترك: أكتوبر 23rd, 2002, 8:27 pm
لكي لا نتشتت في مواضيع كثيرة ... أذكرك برأس الموضوع ... وهو أصغر رسالة في نقض المسيحية, ولعلك قرأت محتوى الرسالة كما قرأته أنا ... إذا فليس من البحث العلمي أن تسألني في المنتصف عن لماذا لا نؤمن بسائر الأنبياء ومنهم محمد ...هذا تشتيت وخروج عن الموضوع لا أقبل به
محمد ورسالته بعد المسيحية ب 600 سنة دعنا منه طالما موضوعنا في نقض المسيحية ... فلا تدخلنا في متاهات عقائد نبي الاسلام ... أنت تنقض المسيحية من خلال أفكارها هي ومعتقداتها هي ... لذلك فعندما تقول أن كل دين ينسخ ما قبله فهذا دلالة هام على
- أما انك لا تعرف عن المسيحية أو عن أفكراها بوالتالي لا تكون مؤهلا لنقضها
- تريد تشتيت الموضوع
في مداخلتي أوردت جزء وسألت أسئلة
وأعتبر أنك رددت مشكورا عن سؤال واحد فقط عن القدر, وسأعتبر أي اجابة أخرى كأنها لم تكن لأنها خارج الموضوع وتتجاهل اسئلتي ... وفي انتظار الأجابة على تلك الأسئلة حتى نتابع الحوار مع أصغر رسالة في نقض المسيحية ... ولك الاحترام والتحية
محمد ورسالته بعد المسيحية ب 600 سنة دعنا منه طالما موضوعنا في نقض المسيحية ... فلا تدخلنا في متاهات عقائد نبي الاسلام ... أنت تنقض المسيحية من خلال أفكارها هي ومعتقداتها هي ... لذلك فعندما تقول أن كل دين ينسخ ما قبله فهذا دلالة هام على
- أما انك لا تعرف عن المسيحية أو عن أفكراها بوالتالي لا تكون مؤهلا لنقضها
- تريد تشتيت الموضوع
في مداخلتي أوردت جزء وسألت أسئلة
وأعتبر أنك رددت مشكورا عن سؤال واحد فقط عن القدر, وسأعتبر أي اجابة أخرى كأنها لم تكن لأنها خارج الموضوع وتتجاهل اسئلتي ... وفي انتظار الأجابة على تلك الأسئلة حتى نتابع الحوار مع أصغر رسالة في نقض المسيحية ... ولك الاحترام والتحية
السيد متسائل
رغم ان نقاشك غير موضوعي ولا يمت لادب الحديث بصله لكني سأرد
في البدايه اريد ان اذكرك ان ذكر محمد عليه السلام في الانجيل ليس الدليل الاساسي على نبوته لان الدلائل على نبوته كثيره جدا- ان اردت- سأذكرها
ونحن لا نزعم وجود ذكره بل هو موجود اصلا
واخبار الرسول التي تقول انها خرافات ......
هل الخرافات ما نقل عن اكثر من 100.000 صحابي .....
واذا كان ما ورد عن الالاف خرافه فكيف اصدق الانجيل(الحالي)؟؟؟؟؟؟؟
للاسف انت تهاجم وحتى الان لم تقرا الرساله التي نشرتها اتمني ان تثبت خطا ما اوردت مما ذكر في انجيلكم فهذه نقطه النقاش الاساسيه واما ما تهجمت به على نبينا فهذا لا يجوز ولو كنت اعرف ان شرح كل واقعه مما غيرته وذكرته قد يغير وجه نظرك لفعلت ولكنك متعصب ولا تريد النقاش
هداك وايانا الله
رغم ان نقاشك غير موضوعي ولا يمت لادب الحديث بصله لكني سأرد
في البدايه اريد ان اذكرك ان ذكر محمد عليه السلام في الانجيل ليس الدليل الاساسي على نبوته لان الدلائل على نبوته كثيره جدا- ان اردت- سأذكرها
ونحن لا نزعم وجود ذكره بل هو موجود اصلا
واخبار الرسول التي تقول انها خرافات ......
هل الخرافات ما نقل عن اكثر من 100.000 صحابي .....
واذا كان ما ورد عن الالاف خرافه فكيف اصدق الانجيل(الحالي)؟؟؟؟؟؟؟
للاسف انت تهاجم وحتى الان لم تقرا الرساله التي نشرتها اتمني ان تثبت خطا ما اوردت مما ذكر في انجيلكم فهذه نقطه النقاش الاساسيه واما ما تهجمت به على نبينا فهذا لا يجوز ولو كنت اعرف ان شرح كل واقعه مما غيرته وذكرته قد يغير وجه نظرك لفعلت ولكنك متعصب ولا تريد النقاش
هداك وايانا الله
عزيزي emad
لقد كان جليا ان مرجعي هو القران الكريم وسنه الرسول عليه السلام والمنطق الذي بناء على ما ذكرت يرفض ان تكون احدى الرسالات السماويه شاذه عن غيرها من ناحية التشريع وسأعيد ذكر النقاط الاساسيه في معرض ردي على سوألك
انا اناقش المسيحيه ذاتها لكن من وجهة نظر مسلم ....
هذا اولا ...............
اما ثانيا
هل عيسى بن مريم منهم هل محمد منهم .... لا استطيع الخوض اذا لم تكن اجابتك واضحه
وابتعدت عن المفاهيم العامه فهي (من منظوري) متشابه في الاساس
هداك وايانا الله
لقد كان جليا ان مرجعي هو القران الكريم وسنه الرسول عليه السلام والمنطق الذي بناء على ما ذكرت يرفض ان تكون احدى الرسالات السماويه شاذه عن غيرها من ناحية التشريع وسأعيد ذكر النقاط الاساسيه في معرض ردي على سوألك
" قل ما كنت بدعا من الرسل و ما ادرى ما يفعل بي و لا بكم " الأحقاف أية 9
قال عليه الصلاة والسلام (مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجل بنى بنياناً فأحسنه وأجمله الا موضع لبنه من زاويه من زواياه فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون هلا وضعت هذه اللبنه ؟ فأنا اللبنه وأنا خاتم النبيين ).
كل دعوة نبي قائمه على اساسين العقيده, التشريع والأخلاق
(وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم )
انا اناقش المسيحيه ذاتها لكن من وجهة نظر مسلم ....
هذا اولا ...............
اما ثانيا
عفوا انا لم اشتت الموضوع لكن انت تقول انك تومن بان لله رسلا وتقول انك تتفق معي ..لكن انا لم اعرف بداية من هم هؤلاء الرسل الذين تتفق معي ان الله ارسلهم ........؟؟؟؟؟؟؟؟إذا فليس من البحث العلمي أن تسألني في المنتصف عن لماذا لا نؤمن بسائر الأنبياء ومنهم محمد ...هذا تشتيت وخروج عن الموضوع لا أقبل به
هل عيسى بن مريم منهم هل محمد منهم .... لا استطيع الخوض اذا لم تكن اجابتك واضحه
وابتعدت عن المفاهيم العامه فهي (من منظوري) متشابه في الاساس
هداك وايانا الله
-
emad hanna
- مشاركات: 60
- اشترك: أكتوبر 23rd, 2002, 8:27 pm
يجدر بي الآن الاعتذار ... فأنا لا يمكن أن ارد على رسالة تنقض المسيحية من منظور اسلامي... فليس بيننا مادة للحوار ... فأنت تنقض المسيحية من منظور أنا اراه غير مناسب (مع احترامي له)لقد كان جليا ان مرجعي هو القران الكريم وسنه الرسول عليه السلام والمنطق الذي بناء على ما ذكرت يرفض ان تكون احدى الرسالات السماويه شاذه عن غيرها من ناحية التشريع وسأعيد ذكر النقاط الاساسيه في معرض ردي على سوألك
كود: تحديد الكل
هل عيسى بن مريم منهم هل محمد منهم .... لا استطيع الخوض اذا لم تكن اجابتك واضحه
وابتعدت عن المفاهيم العامه فهي (من منظوري) متشابه في الاساسأما نبي الاسلام فأنا لا اؤمن أنه مبعوث من قبل الله ... فالله بعد أن كلمنا بأنبياء ورسل (قبل المسيح) كلمنا في الأيام الأخيرة (زمن المسيح ) بأبنه (المقصود المسيح)
عزيزي
أن أردت نقد المسيحية فافتح الكتاب المقدس واقراه ... واطلعني عما تراه يمكن أن يكون محل نقاش ولنتناقش فيه... اما أن يكون القرآن مرجعك فهذا لا شأني لي به ... مع احترامي لكل مقداستك ولك مني التحية
-
emad hanna
- مشاركات: 60
- اشترك: أكتوبر 23rd, 2002, 8:27 pm
ولكن دعني اسألك سؤال
تقول
وسؤالي هو
هل فعلا قرأت هذا النقض؟ ...
أسأل هذا السؤال متعجبا لأن لسان حالك يقول أنك تتكلم من منظور اسلامي
ونقضك يأتي من خلال نقد لنصوص كتابية صريحة جدا ... وبالتالي الاجابة عليها بعيدة كل البعد عن أي منظور اسلامي فكيف نفسر هذا التناقض في فكرك؟
أوضح لي عزيزي ... فربما بتوضيحك لي نستطيع أن نرجع ونتواصل من جديد
والسلام على من اتبع الهدى
تقول
وبعدها أخذت تنقض العهد الجديد وأفكاره دون أن يكون الاسلام مرجعك او نبي الاسلام مرجعكوالسؤال الذي يفرض نفسه هو : هل بقيت النصرانية على هيئتها التي أنزلها الله على عبده ورسوله عيسى عليه السلام أم لا؟
وللإجابة على هذا السؤال لا بد أن نستعرض وإياك واقع النصرانية اليوم ونعرضه على ما نقل في التوراة والإنجيل عن موسى وعيسى عليهما السلام لننظر أيتفق الواقع مع أصل الرسالة أم يختلف ؟ وهل النصوص المنقولة عن هذين الرسولين تؤيد العقائدَ القائمة في حياة الأمة النصرانية ؟ وهل ما نقل في هذه الكتب عن حياة المسيح عليه السلام يتفق مع الصورة التي ترسمها الكنائس لشخصية المسيح ...حتى أصبحت شخصية أسطورية يستحيل تصديقها في الأذهان أو تحققها في الوجود . وأول هذه العقائد هي :
1- اعتقاد النصارى أن المسيح (( ابن الله )) :
وسؤالي هو
هل فعلا قرأت هذا النقض؟ ...
أسأل هذا السؤال متعجبا لأن لسان حالك يقول أنك تتكلم من منظور اسلامي
ونقضك يأتي من خلال نقد لنصوص كتابية صريحة جدا ... وبالتالي الاجابة عليها بعيدة كل البعد عن أي منظور اسلامي فكيف نفسر هذا التناقض في فكرك؟
أوضح لي عزيزي ... فربما بتوضيحك لي نستطيع أن نرجع ونتواصل من جديد
والسلام على من اتبع الهدى
-
- معلومات
-
الموجودون الآن
الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 2 زوار
