من أحل ميتة البحر؟
-
adel mohamed
- مشاركات: 13
- اشترك: أغسطس 17th, 2006, 8:57 am
- اتصل:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
فى البداية أقدم تحية لكل المتواجدين من ضيوف وإدارة المنتدى الموقرين
الحمد لله أننى وجدت مكانا أعبر فيه عن رايى بكل حريه
أرجوا أن لايهاجمنى أحد بل يصوبنى إذا كنت مخطئ ويأتى لى بدليل خطأى من القرأن لأننى لاأؤمن إلا بالقرأن فقط مصدر للتشريع(( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله))
معظم الناس تأكل السمك بدون تزكيته وذكر إسم الله عليه (( ميتا))
عند تدبرى لقول الله فى كتابه المبين ومع إنشغالى بهذا الموضوع (( السمك الميت )) لم أجد أيه تبيح لنا أكله هكذا ميتا ومن هو اللذى إستثنى ميتة البحر هل الأية فى سورة المائدة97
(( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر مادمتم حرما))
هل نفهم منها أن نأكل الصيد ميتا بدون ذكر إسم الله عليه وتزكيته؟؟!!
ثم هل صيد البر فى حاله غير حالة الإحرام حلال طبعا حلال لكن هل نأكله مثل السمك ميتا؟؟
هل نحن نتبع ما وجدنا عليه أباؤنا أم نتبع ما أنزل الله ؟ طبعا ما أنزل الله وما هو ما أنزل الله؟؟
أكيد هو كتاب الله مفيش غيره (( كتاب أنزل إليك فلا يكن فى صدرك حرجا منه لتنذر به)) 1 الأعراف
ويقول الله فى سورة الأنعام (( إن تطع أكثر من فى الأرض يضلوك عن سبيل الله))114
إليكم الأيات التى أستند إليها وأتمسك بها
1- ((إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (173) البقرة
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174) البقرة
ومما سبق يتضح لنا إن فى حالة الإضطرار فقط مباح هذه المحرمات وتوعد من الله لمن يكتم الأيات التى تدل على حقائق ويشترى بها ثمنا قليلا أو لهوى فى نفسه
2-حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (3)
الأيه أعلاه من سورة المائدة وأرى أن السمك يموت منخنقا كما تشير الأيه وإلا لماذا يموت السمك بعد خروجه من الماء؟ والله بعدها يبين أن الدين كامل بهذا القرأن
3- واننتبه جميعا لهذه الأيه الحاسمة المحكمة فى سورة الأنعام رقم 122 ((( ولا تأكلوا مما لم يذكر إسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون )))
وصف الله هذا بالفسق ووحى الشياطين لأوليائهم ليجادلوا المؤمنين فى هذا الأمر الحساس الخطير وأنظروا كيف الله وصف من يتبع المجادلين بالشرك لخطورة الإبتلاء يحذرنا الله
4- (( قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتتا أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن أضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم )) 145 الأنعام ..
5- فى سورة النحل نفس الأيات السابقه ثم تأتى أيه خلفها مباشرة تقول
((( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن اللذين يفترون على الله الكذب لايفلحون ))116 (( متاع قليل ولهم عذاب أليم )) 117 النحل
أعتقد أن الرواية التى تقول عن الرسول (ص) أنه قال أحلت لكم ميتتان ودمان أما الميتتان هما السمك والجراد وأما الدمان هما الكبد والطحال ... وهذا تعقيب على حكم الله لا يجوز لرسولنا أن يفعله وهو برئ من هذا
فى أول المائدة (( أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلى الصيد وأنتم حرم))
هل معنى هذا أن لانذبح الأنعام؟؟!! كذلك أحل صيد البحر هل يأكل ميت؟؟
هناك ضوابط وضعها الله لنا ولا نزوغ عنها بمعنى أن كل شئ حلال فهو حلال مع الوضع فى الإعتبار الأيات التى تحرم أكل الميته وتحذر أن لانأكل مما لم يذكر إسم الله عليه
أليس الله يحكم ما يريد (( إن الله يحكم لا معقب لحكمه)) 42 الرعد
(( ولا يشرك فى حكمه أحدا )) 26 الكهف
أى جدال بدون علم نهى الله عنه وكذلك إتخاذ الهوى مبررا للإباحة فى الأشياء
كأن يقول شخص ما كيف نذبح السمك وكيف هذا العدد الكبير من الأسماك نذكر إسم الله عليه
إحنا وجدنا كل الناس بيعملوا هذا السمك ليس فيه دم !!!! أليس به حياه ونفس ؟
إخوانى السمك به لحم ودم ويقول الله فى سورة الحج منبها أن المهم هو التقوى
((لا ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين )) 35 الحج
أى وضع له عبادة والمقصود هو تقوى الله والجميع يبتغى ذلك ويسعى له إلا من غضب الله عليه
أتمنى أن يكون هذا حوارا مفيدا للجميع والسلام عليكم
عادل محمد .. القاهرة
السلام عليكم
فى البداية أقدم تحية لكل المتواجدين من ضيوف وإدارة المنتدى الموقرين
الحمد لله أننى وجدت مكانا أعبر فيه عن رايى بكل حريه
أرجوا أن لايهاجمنى أحد بل يصوبنى إذا كنت مخطئ ويأتى لى بدليل خطأى من القرأن لأننى لاأؤمن إلا بالقرأن فقط مصدر للتشريع(( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله))
معظم الناس تأكل السمك بدون تزكيته وذكر إسم الله عليه (( ميتا))
عند تدبرى لقول الله فى كتابه المبين ومع إنشغالى بهذا الموضوع (( السمك الميت )) لم أجد أيه تبيح لنا أكله هكذا ميتا ومن هو اللذى إستثنى ميتة البحر هل الأية فى سورة المائدة97
(( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر مادمتم حرما))
هل نفهم منها أن نأكل الصيد ميتا بدون ذكر إسم الله عليه وتزكيته؟؟!!
ثم هل صيد البر فى حاله غير حالة الإحرام حلال طبعا حلال لكن هل نأكله مثل السمك ميتا؟؟
هل نحن نتبع ما وجدنا عليه أباؤنا أم نتبع ما أنزل الله ؟ طبعا ما أنزل الله وما هو ما أنزل الله؟؟
أكيد هو كتاب الله مفيش غيره (( كتاب أنزل إليك فلا يكن فى صدرك حرجا منه لتنذر به)) 1 الأعراف
ويقول الله فى سورة الأنعام (( إن تطع أكثر من فى الأرض يضلوك عن سبيل الله))114
إليكم الأيات التى أستند إليها وأتمسك بها
1- ((إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (173) البقرة
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174) البقرة
ومما سبق يتضح لنا إن فى حالة الإضطرار فقط مباح هذه المحرمات وتوعد من الله لمن يكتم الأيات التى تدل على حقائق ويشترى بها ثمنا قليلا أو لهوى فى نفسه
2-حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (3)
الأيه أعلاه من سورة المائدة وأرى أن السمك يموت منخنقا كما تشير الأيه وإلا لماذا يموت السمك بعد خروجه من الماء؟ والله بعدها يبين أن الدين كامل بهذا القرأن
3- واننتبه جميعا لهذه الأيه الحاسمة المحكمة فى سورة الأنعام رقم 122 ((( ولا تأكلوا مما لم يذكر إسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون )))
وصف الله هذا بالفسق ووحى الشياطين لأوليائهم ليجادلوا المؤمنين فى هذا الأمر الحساس الخطير وأنظروا كيف الله وصف من يتبع المجادلين بالشرك لخطورة الإبتلاء يحذرنا الله
4- (( قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتتا أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن أضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم )) 145 الأنعام ..
5- فى سورة النحل نفس الأيات السابقه ثم تأتى أيه خلفها مباشرة تقول
((( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن اللذين يفترون على الله الكذب لايفلحون ))116 (( متاع قليل ولهم عذاب أليم )) 117 النحل
أعتقد أن الرواية التى تقول عن الرسول (ص) أنه قال أحلت لكم ميتتان ودمان أما الميتتان هما السمك والجراد وأما الدمان هما الكبد والطحال ... وهذا تعقيب على حكم الله لا يجوز لرسولنا أن يفعله وهو برئ من هذا
فى أول المائدة (( أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلى الصيد وأنتم حرم))
هل معنى هذا أن لانذبح الأنعام؟؟!! كذلك أحل صيد البحر هل يأكل ميت؟؟
هناك ضوابط وضعها الله لنا ولا نزوغ عنها بمعنى أن كل شئ حلال فهو حلال مع الوضع فى الإعتبار الأيات التى تحرم أكل الميته وتحذر أن لانأكل مما لم يذكر إسم الله عليه
أليس الله يحكم ما يريد (( إن الله يحكم لا معقب لحكمه)) 42 الرعد
(( ولا يشرك فى حكمه أحدا )) 26 الكهف
أى جدال بدون علم نهى الله عنه وكذلك إتخاذ الهوى مبررا للإباحة فى الأشياء
كأن يقول شخص ما كيف نذبح السمك وكيف هذا العدد الكبير من الأسماك نذكر إسم الله عليه
إحنا وجدنا كل الناس بيعملوا هذا السمك ليس فيه دم !!!! أليس به حياه ونفس ؟
إخوانى السمك به لحم ودم ويقول الله فى سورة الحج منبها أن المهم هو التقوى
((لا ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين )) 35 الحج
أى وضع له عبادة والمقصود هو تقوى الله والجميع يبتغى ذلك ويسعى له إلا من غضب الله عليه
أتمنى أن يكون هذا حوارا مفيدا للجميع والسلام عليكم
عادل محمد .. القاهرة
ان وليى الله اللذى أنزل الكتاب وهو يتولى الصالحين
-
abuthamer
- مشاركات: 746
- اشترك: إبريل 24th, 2005, 5:06 am
- المكان: جزيـــــــــرة العـــــــــــــــرب
- اتصل:
السيد المحترم
أنت تقول
ومنهم من يستمع اليك حتى اذا خرجوا من عندك قالوا للذين اوتوا العلم ماذا قال انفا اولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا اهواءهم
لماذا نزل القرآن في 23 سنه ؟ ألم يكن هناك لكل حدث معين آيه ؟ ألم يشرح الرسول الكريم القرآن؟الم يقل الله عز وجل في سورة النحل آيه 44
بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
فهل الرسول لم يبينه والعياذ بالله؟لو آمنت بالله وبرسوله لعرفت الإجابه .فطاعة الله هي تجنب مانها عنه.وطاعة رسوله هي طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر.والرسول الكريم قال تركت فيكم أمرين ماإن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي.وأما عن أكل السمك--------------------------------------------------------------------------------
95152 - غزونا جيش الخبط ، وأمر أبو عبيدة ، فجعنا جوعا شديدا ، فألقى لنا البحر حوتا ميتا لم نر مثله ، يقال له العنبر ، فأكلنا منه نصف شهر ، فأخذ أبو عبيدة عظما من عظامه فمر الراكب تحته . فأخبرني أبو الزبير : أنه سمع جابرا يقول : قال أبو عبيدة : كلوا ، فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( كلوا ، رزقا أخرجه الله ، أطعمونا إن كان معكم ) . فأتاه بعضهم بعضو فأكله .
الراوي: جابر بن عبدالله - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 4362
وأنا أسألك وليس أنت تسألني أو تسأل غيري كيف تؤمن في القرآن فقط وتسأل عن أكل السمك؟
وأسالك الآن هل لك أن تعدد لي أركان الحج من القرآن فقط؟
أنتظر الإجابه منك
أنت تقول
فأين الرسول الذي نزل عليه هذا القرآن.أليس من الإسلام هو إتباع الرسولأرجوا أن لايهاجمنى أحد بل يصوبنى إذا كنت مخطئ ويأتى لى بدليل خطأى من القرأن لأننى لاأؤمن إلا بالقرأن فقط مصدر للتشريع
ومنهم من يستمع اليك حتى اذا خرجوا من عندك قالوا للذين اوتوا العلم ماذا قال انفا اولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا اهواءهم
لماذا نزل القرآن في 23 سنه ؟ ألم يكن هناك لكل حدث معين آيه ؟ ألم يشرح الرسول الكريم القرآن؟الم يقل الله عز وجل في سورة النحل آيه 44
بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
فهل الرسول لم يبينه والعياذ بالله؟لو آمنت بالله وبرسوله لعرفت الإجابه .فطاعة الله هي تجنب مانها عنه.وطاعة رسوله هي طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر.والرسول الكريم قال تركت فيكم أمرين ماإن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي.وأما عن أكل السمك--------------------------------------------------------------------------------
95152 - غزونا جيش الخبط ، وأمر أبو عبيدة ، فجعنا جوعا شديدا ، فألقى لنا البحر حوتا ميتا لم نر مثله ، يقال له العنبر ، فأكلنا منه نصف شهر ، فأخذ أبو عبيدة عظما من عظامه فمر الراكب تحته . فأخبرني أبو الزبير : أنه سمع جابرا يقول : قال أبو عبيدة : كلوا ، فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( كلوا ، رزقا أخرجه الله ، أطعمونا إن كان معكم ) . فأتاه بعضهم بعضو فأكله .
الراوي: جابر بن عبدالله - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 4362
وأنا أسألك وليس أنت تسألني أو تسأل غيري كيف تؤمن في القرآن فقط وتسأل عن أكل السمك؟
وأسالك الآن هل لك أن تعدد لي أركان الحج من القرآن فقط؟
أنتظر الإجابه منك
لا تكتب بيمينك إلا مايسرك أن تراه يوم القيامه لأنك ستسال عنه
http://www.geocities.com/abuthamerka/ARABICPAGE.html
http://www.ebnmaryam.com
[email protected]
http://www.geocities.com/abuthamerka/ARABICPAGE.html
http://www.ebnmaryam.com
[email protected]
-
adel mohamed
- مشاركات: 13
- اشترك: أغسطس 17th, 2006, 8:57 am
- اتصل:
السلام عليكم / أبو تامر
الرسول صلى الله عليه وسلم مات والرسالة باقية ومحفوظة عليك إتباعها ولا تتبع الظن المتوارث فى كتب البخارى وغيره ولن تستطيع الإكتفاء بالقرأن إلا إذا هجرت ما دونه حتى يكون بالنسبة لك مبين مفصل ميسر مفسر
أما نزول القرأن فى المدة 23 سنه الله أعلم بالمدة وعموما الله يقول (( وقرأنا فرقناه لتقرأه للناس على مكث ونزلناه تنزيلا )) أى على مهل لإن ليست رسالة بسيطة إنها رسالة يجب أن يصبر عليها فهى تتعلق بمصير البشر إلى قيام الساعة إما جنة وأما نار
الرسول عليه السلام أكيد كان يشرح القرأن لمن لايفهم لإن الناس درجات فى الفهم
لاكن لايشرع لهم من خارج القرأن فالمشرع هو الله (( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا واللذى أوحينا إليك )) ما هو اللذى أوحاه الله ؟؟!!
الأية التى ذكرتها لتبين للناس مانزل إليهم ليس معناها لتفسر لهم وإلا أين تفسير الرسول للقرأن وهل كان يجترئ أحد أن يفسر بعد تفسير الرسول كما ترى من كتب كثيرة فى هذا الميدان وكلها مختلفه مع بعضها البعض بيان القرأن معناه إظهاره وعدم كتمانه لإن الكتاب مبين أصلا وهذه الأيه توضح ما أعنيه (( إن اللذين يكتمون ما أنزل الله من البينات والهدى من بعد ما بينناه للناس فى الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون )) البقرة
لاحظ أخى الكريم كلمة من بعد ما بيناه للناس فى الكتاب ثم إنك لو أكملت الأيه بالرجوع للمصحف الأن ستجد قول الله بعدها (( إلا اللذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا وبينوا ))
أنا لا أسأل عن أكل السمك أنا فعلا آكله بعد أن أذكر إسم الله عليه وأزكيه
فقط أنا أطرح السؤال لجميع من لايفعل ذلك وأظهر الأيات التى أتمسك بها
جميع مناسك الحج مذكورة ولكى تراها بقلبك أهجر قول البشر وإتبع قول الله وهو الفصل
وهذا هو ردى والله المستعان
الرسول صلى الله عليه وسلم مات والرسالة باقية ومحفوظة عليك إتباعها ولا تتبع الظن المتوارث فى كتب البخارى وغيره ولن تستطيع الإكتفاء بالقرأن إلا إذا هجرت ما دونه حتى يكون بالنسبة لك مبين مفصل ميسر مفسر
أما نزول القرأن فى المدة 23 سنه الله أعلم بالمدة وعموما الله يقول (( وقرأنا فرقناه لتقرأه للناس على مكث ونزلناه تنزيلا )) أى على مهل لإن ليست رسالة بسيطة إنها رسالة يجب أن يصبر عليها فهى تتعلق بمصير البشر إلى قيام الساعة إما جنة وأما نار
الرسول عليه السلام أكيد كان يشرح القرأن لمن لايفهم لإن الناس درجات فى الفهم
لاكن لايشرع لهم من خارج القرأن فالمشرع هو الله (( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا واللذى أوحينا إليك )) ما هو اللذى أوحاه الله ؟؟!!
الأية التى ذكرتها لتبين للناس مانزل إليهم ليس معناها لتفسر لهم وإلا أين تفسير الرسول للقرأن وهل كان يجترئ أحد أن يفسر بعد تفسير الرسول كما ترى من كتب كثيرة فى هذا الميدان وكلها مختلفه مع بعضها البعض بيان القرأن معناه إظهاره وعدم كتمانه لإن الكتاب مبين أصلا وهذه الأيه توضح ما أعنيه (( إن اللذين يكتمون ما أنزل الله من البينات والهدى من بعد ما بينناه للناس فى الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون )) البقرة
لاحظ أخى الكريم كلمة من بعد ما بيناه للناس فى الكتاب ثم إنك لو أكملت الأيه بالرجوع للمصحف الأن ستجد قول الله بعدها (( إلا اللذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا وبينوا ))
أنا لا أسأل عن أكل السمك أنا فعلا آكله بعد أن أذكر إسم الله عليه وأزكيه
فقط أنا أطرح السؤال لجميع من لايفعل ذلك وأظهر الأيات التى أتمسك بها
جميع مناسك الحج مذكورة ولكى تراها بقلبك أهجر قول البشر وإتبع قول الله وهو الفصل
وهذا هو ردى والله المستعان
ان وليى الله اللذى أنزل الكتاب وهو يتولى الصالحين
-
abuthamer
- مشاركات: 746
- اشترك: إبريل 24th, 2005, 5:06 am
- المكان: جزيـــــــــرة العـــــــــــــــرب
- اتصل:
السلام على من إتبع الهدى
سيدي الفاضل أنت كنت تسأل ولم تجد إجابه في القرآن أن ميتت البحر حلال أم حرام.ولازلت وستبقى فلن تجد إجابه ابدا.والحج مذكور في القرآن صحيح ولاكني اتحداك أن تذكر نسك الحج نسك نسك.من يؤمن بالله فلابد أن يؤمن بمحمد رسول الله.ومن يطع الله فلابد أن يطيع محمد رسول الله.وأما الإيمان بالقرآن فقط فهذه نغمه لم اسمعها إلا في هذا المنتدا.والمصيبه دون خجل يتكلمون ولم يجدوا لأنفسهم إجابه ولم يجيبوا على اسألتنا.وأحسن من أفلح منهم يقول إنتظر حتى يصحح بنور صلاته لنتبعه.فسبحان الله على هذا الضلال .ألم تستعرض جميع الآيات التي تتكلم عن الأكل ولم يرد فيها السمك؟أين الإجابه؟أين اركان الحج؟أذكرها رجاء ولاتقل مذكوره أين مذكوره أذكر الآيات واحده بعد الأخرى حتى أكمل الحج.ثم انت تكذب نفسك فمره تسأل من أحل أكل ميتت السمك ومره تقول انا لا أسال عن أكل السمك بل إطرح السؤال لمن لا يفعله.فهل أنت مريض؟إقرأ عنوان ماكتبت ثم إقرأ ماقلته أنت الآن
وعموما في هذا المنتدا شخص يكتب تحت إسم بنور يبدوا بأن هناك من يريد أن يؤمن به فهو يدعي النبوه ومشكلته حتى الآن أنه يصلح بعض الأخطاء التي يريد لأتباعه بالقيام بها وعندما ينتهي من إصلاح الأخطاء فيمكن أن يجيبك أنت ويخبرك بانه حلال أو حرام فليس غريب منكم أن تتبعوه ولو أنني لا انصحكم بهذا البته . فمن بريد النجاه عليه بإتباع الله ورسوله وليس أهواء الشياطين.وعموما سيدي لا تنساني إذا وصلتم لنتيجه فأعتقد انك تحب لي الخير كما أحببته لكم فأنا نصحتك فلا تنسى أن تنصحني
سيدي الفاضل أنت كنت تسأل ولم تجد إجابه في القرآن أن ميتت البحر حلال أم حرام.ولازلت وستبقى فلن تجد إجابه ابدا.والحج مذكور في القرآن صحيح ولاكني اتحداك أن تذكر نسك الحج نسك نسك.من يؤمن بالله فلابد أن يؤمن بمحمد رسول الله.ومن يطع الله فلابد أن يطيع محمد رسول الله.وأما الإيمان بالقرآن فقط فهذه نغمه لم اسمعها إلا في هذا المنتدا.والمصيبه دون خجل يتكلمون ولم يجدوا لأنفسهم إجابه ولم يجيبوا على اسألتنا.وأحسن من أفلح منهم يقول إنتظر حتى يصحح بنور صلاته لنتبعه.فسبحان الله على هذا الضلال .ألم تستعرض جميع الآيات التي تتكلم عن الأكل ولم يرد فيها السمك؟أين الإجابه؟أين اركان الحج؟أذكرها رجاء ولاتقل مذكوره أين مذكوره أذكر الآيات واحده بعد الأخرى حتى أكمل الحج.ثم انت تكذب نفسك فمره تسأل من أحل أكل ميتت السمك ومره تقول انا لا أسال عن أكل السمك بل إطرح السؤال لمن لا يفعله.فهل أنت مريض؟إقرأ عنوان ماكتبت ثم إقرأ ماقلته أنت الآن
فهل أنا دخلت في منتدا سواده الأعظم يكتبون مالا يعقلون ولا يفهمون.وعندما تسألهم لا يجيبونأنا لا أسأل عن أكل السمك أنا فعلا آكله بعد أن أذكر إسم الله عليه وأزكيه
فقط أنا أطرح السؤال لجميع من لايفعل ذلك وأظهر الأيات التى أتمسك بها
وعموما في هذا المنتدا شخص يكتب تحت إسم بنور يبدوا بأن هناك من يريد أن يؤمن به فهو يدعي النبوه ومشكلته حتى الآن أنه يصلح بعض الأخطاء التي يريد لأتباعه بالقيام بها وعندما ينتهي من إصلاح الأخطاء فيمكن أن يجيبك أنت ويخبرك بانه حلال أو حرام فليس غريب منكم أن تتبعوه ولو أنني لا انصحكم بهذا البته . فمن بريد النجاه عليه بإتباع الله ورسوله وليس أهواء الشياطين.وعموما سيدي لا تنساني إذا وصلتم لنتيجه فأعتقد انك تحب لي الخير كما أحببته لكم فأنا نصحتك فلا تنسى أن تنصحني
لا تكتب بيمينك إلا مايسرك أن تراه يوم القيامه لأنك ستسال عنه
http://www.geocities.com/abuthamerka/ARABICPAGE.html
http://www.ebnmaryam.com
[email protected]
http://www.geocities.com/abuthamerka/ARABICPAGE.html
http://www.ebnmaryam.com
[email protected]
-
adel mohamed
- مشاركات: 13
- اشترك: أغسطس 17th, 2006, 8:57 am
- اتصل:
أبو تامر
كل همك هو أن لا تكتفى بالقرأن للوصول لرضا الله لابد أن تشرك كتب أخرى
ربنا بيقول فذكر بالقرأن من يخاف وعيد والله هذا كلام الله ليس كلامى
ويقول ( إنه لذكر لك ولقومك ولسوف تسألون ) سنسأل عن ماذا ؟
وقال الرسول يارب إن قومى إتخذوا هذا القرأن مهجورا .... واضح!
ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله واللذين أمنوا أشد حبا لله
إذا ذكر الله وحده إشمئزت قلوب اللذين لا يؤمنون بالأخرة وإذا ذكر اللذين من دونه إذ هم يستبشرون ..... هذا والله قرأن فتش عن نفسك وراجع نفسك قبل فوات الأوان
كل إنسان مسئول عن نفسه وعنده كتاب الله وسيسأل عنه أمام الله وسيشتكى الرسول من قومه اللذين هجروا القرأن
لن يستطيع أحد هداية أحد ولن يستطيع أحد ضلال أحد لكم دينكم ولى دين
كيف تسوى كتاب الله بكتب بشر وتجعل له ند ... سيحكم الله بيننا يوم الدين
كل همك هو أن لا تكتفى بالقرأن للوصول لرضا الله لابد أن تشرك كتب أخرى
ربنا بيقول فذكر بالقرأن من يخاف وعيد والله هذا كلام الله ليس كلامى
ويقول ( إنه لذكر لك ولقومك ولسوف تسألون ) سنسأل عن ماذا ؟
وقال الرسول يارب إن قومى إتخذوا هذا القرأن مهجورا .... واضح!
ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله واللذين أمنوا أشد حبا لله
إذا ذكر الله وحده إشمئزت قلوب اللذين لا يؤمنون بالأخرة وإذا ذكر اللذين من دونه إذ هم يستبشرون ..... هذا والله قرأن فتش عن نفسك وراجع نفسك قبل فوات الأوان
كل إنسان مسئول عن نفسه وعنده كتاب الله وسيسأل عنه أمام الله وسيشتكى الرسول من قومه اللذين هجروا القرأن
لن يستطيع أحد هداية أحد ولن يستطيع أحد ضلال أحد لكم دينكم ولى دين
كيف تسوى كتاب الله بكتب بشر وتجعل له ند ... سيحكم الله بيننا يوم الدين
ان وليى الله اللذى أنزل الكتاب وهو يتولى الصالحين
-
abuthamer
- مشاركات: 746
- اشترك: إبريل 24th, 2005, 5:06 am
- المكان: جزيـــــــــرة العـــــــــــــــرب
- اتصل:
هل القرآن يغني عن السنة ؟
بقلم الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي
هناك من يقول في هذا العصر، بل في هذه السنوات الأخيرة بالذات: إن القرآن يغني عن السنة. فينبغي أن نطرح الثانية ونكتفي بالقرآن وحده.
وقبل أن نتهم هذه المقولة وأصحابها بالشرود عن الحقيقة وعن ميزان المنطق، ينبغي أن نتبين وجهة نظرهم والمعنى الذي يقصدون إليه من وراء هذه الأطروحة.
إنهم يقصدون أن يؤكدوا لنا أن القرآن حوى كل شيء، وأن يذكرونا بقوله عز وجل : ( ما فرطنا في الكتاب من شيء) [الأنعام: 38]، وإذا كان القرآن قد حوى فعلاً كل شيء، وكان تبياناً لكل شيء، فما الحاجة إذن إلى إضافة شيء مّا إليه؟ .. ما الحاجة إلى السنة مادام الانضباط بكتاب الله سبحانه وتعالى يبصرنا بكل شيء؟ .. هذا بالإضافة إلى أن القرآن كله منزل من عند الله يقيناً، ولا مجال للريب في شيء منه. أما السنة فقد اختلط فيها الصحيح بالموضوع بالضعيف بالمنكر، وأصبح تمييز الصحيح فيها عن غيره أمراً عسيراً.
ولذلك فخير لنا أن نريح وأن نستريح، وأن نعتمد على القرآن وحده، لاسيما وإن القرآن فيه كل ما نتطلبه، وفيه كل ما نبحث عنه.
هذه باختصار هي وجهة نظر أرباب هذه المقولة، فما موقفنا منها؟ وما هي النقاط التي نأخذها على هذه الأطروحة؟
سنضع هذه الأطروحة الأخرى في ميزان المنطق العلمي ذاته الذي وضعنا فيه المقولات أو الأطروحات السابقة، فإن وجدنا أن هذا الميزان قد أثبت صحتها، أخذنا بها، ودافعنا عنها، وإلا فلابد أن نكشف عن عوارها وأن نحذر منها، وأن نبين الخلفيات الكامنة وراءها.
بادئ ذي بدء، أقول إننا إذا تأملنا في كتاب الله سبحانه وتعالى الذي ندعى إلى الأخذ به وحده، سنجد أن الأخذ بهذه الأطروحة، أو بهذه المقولة، يستلزم الإعراض عن القرآن ذاته، بل أقول لكم: إنه يستلزم تخطئة القرآن.
و فاتني أن أبين لكم أولاً المعنى الشرعي للسنة، وهو: كل ما أُثر عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من قول أو فعل أو تقرير، على أن يصل ذلك إلينا بطريقة صحيحة، طبق المنهج المرسوم عند علماء مصطلح الحديث، تلك هي السنة.
إذن أعود فأقول بادئ ذي بدء، إننا إن أخذنا بهذه الأطروحة القائلة: القرآن يغني عن السنة، فلسوف نجد أنفسنا نعرض عن القرآن ذاته، الذي نزعم أننا نريد أن نتمسك به ولا نتمسك بغيره، بل لسوف نجد أنفسنا نخطئ القرآن فيما يقول.
وآية ذلك أننا عندما نصغي إلى كتاب الله عز وجل لا نجده يقول: اكتفوا في فهم دينكم وإسلامكم بهذا الكتاب، بكلامي وحده، بل هو يقول لنا: اجعلوا من سنة محمد (صلى الله عليه وسلم) بياناً لكل ما استغلق عليكم من كلامي، اجعلوا من سنة محمد (صلى الله عليه وسلم) المقتدى الثاني بعد هذا الكتاب.
لو رأينا القرآن يقول لنا لا تتمسكوا إلا بهذا الكتاب، إذن فذلك يكفي دليلاً على صحة هذه الأطروحة، ولكنا نظرنا فرأيناه يأمرنا أمراً جازماً باتباع السنة إلى جانب القرآن، وبتحكيم كلام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى جانب القرآن، أليس الإلحاح على اطّراح السنة بعد هذا إعراضاً بيِّناً صريحاً عن القرآن ذاته.
وماذا يقول القرآن، في هذا، بصريح العبارة والنص؟
إنه يقول : ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله )[النساء : 64].
ويقول : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) [النساء : 80]، ويقول ( وما ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )[الحشر: 7]، ويقول: ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )[النساء : 59]، ويقول ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم )[النحل: 44].
هل أزيدكم فأضعكم أمام آيات أجلى و اصرح مقرونة بالتحذير والتهديد. حسناً، يقول جل جلاله:( فلا وربك لا يؤمنون حتى يُحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً )[النساء : 65].
فهذه آيات صريحة واضحة قاطعة في الأمر باتباع رسول الله فيما يقول ويفعل من أمور الدين وفيما يشرح ويبين به نصوص القرآن، وبأن نطيع الرسول كما نطيع القرآن وبأن نجعل من كلام محمد (صلى الله عليه وسلم) بياناً لما استغلق علينا من كلام الله.
وأحب أن أنبه إلى أن قول الله سبحانه وتعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً )[النساء: 65]إنما نزل في خصومة وقعت بين رجلين من المسلمين، وجاءا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليقضي بينهما، وقضى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، بعد أن سمع وحقق، لأحدهما، فقال له الآخر: ألأجل أنه ابن عمتك، أو لأنه قريبك، فأنزل الله سبحانه وتعالى قوله: ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً)[النساء: 65].
ومعلوم أن هذا الذي قضى به رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لم يكن تنفيذاً لآية موجودة في القرآن، وإنما كان بحكم من عنده، ومع ذلك فقد أعلن القرآن أن الإنسان لا يعدّ، أياً كان، مؤمناً بالله إلا إن قبل حكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وخضع له، ثم لم يجد في نفسه أي حرج تجاهه. فها هو القرآن ينفي سمة الإيمان عمن لم يُحكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيما يقوله ويقضي به من أمور، حتى ولو كان القرآن ساكتاً عنه.
فإذا جاء بعد هذا من يقول: لا، بل القرآن يغني عن السنة، ولا داعي إلى تحكيم السنة، أليس موقفه هذا معارضة صريحة للقرآن ذاته؟؟
بل أليس هذا الموقف ينطوي على تخطئة للقرآن ذاته؟
وكيف يكون هذا الموقف تحكيماً للقرآن، إذا كان صاحبه يخطئ القرآن، ويعرض عن أوامره، أو عن كثير من أوامره(صلى الله عليه وسلم)؟
ويبدوا أن رسول الله أُخبر من قبل ربه عز وجل أن في الناس من سيعمدون إلى سنة رسول الله فيمزقونها ويبعدونها عن مجال الأخذ بها والاعتماد عليها في فهم القرآن، بسلاح بهلواني كاذب من القرآن ذاته فنبه صلى الله عليه وسلم إلى ذلك وحذر منه.
من ذلك قوله (صلى الله عليه وسلم)، فيما رواه العرباص بن سارية أن النبي (صلى الله عليه وسلم) وعظ أصحابه موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقال له أحد الصحابة : يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا، قال: " أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة " والحديث حسن صحيح، رواه أبو داود، الترمذي وابن ماجة وأحمد.
كذلك يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيما رواه أبو داود والترمذي " يوشك رجل متكئاًَ على أريكته يحدث بحديث عني فيقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال حلّلناه وما وجدنا فيه من حرام حرّمناه. ألا وإن الذي حرّمه رسول الله مثل الذي حرّمه الله سبحانه وتعالى " .
وإن في تصوير رسول الله لحال هؤلاء الناس، ما يكشف عن استكبارهم على السنة وصاحبها تحت غطاء التحاكم إلى القرآن. ولعمري إن في من كانت هذه هي حاله لا يمكن أن يكون وفياً للقرآن الذي لم يصلنا إلا عن طريق رسول الله، ولا أن يكون صادقاً في الالتزام به!..
قد يقول هؤلاء: عذرنا الذي يدفعنا إلى إبعاد السنة لا يتمثل في أننا نكذّب كلام محمد (صلى الله عليه وسلم)، أو في أننا نستهين بسنته، بل إننا بدافع من الغير عليها والحماية لها نطالب في هذا العصر بالإعراض عنها، إذ قد اختلط الصحيح منها في هذا العصر بالضعيف والمنكر والموضوع، والتبس على الباحث هذا بهذا بذاك، وإنما سبيل الحفظ لكرامة رسول الله وسنته في هذه الحال أن نبعدها عن التحكيم خوفاً من أن نقع في الزيف، ومن أن ننسب إلى رسول الله ما هو منه بريء.. هذا ما قد يقوله بعض منهم، فما هو جوابنا عن هذه المعذرة؟
جوابنا أن هذا الكلام فيه ما يدل على أن هؤلاء الناس أعرف بما قد آلت إليه السنة من الله سبحانه وتعالى!! إنهم يتهمون الله بالجهل، ويتهمونه بأنه لا يعلم مآل هذه السنة النبوية، في حين أنهم هم الذين عرفوا وتبينوا هذا المآل.
لقد قال الله عز وجل خطاباً للناس في سائر العصور والأحقاب ( من يطع الرسول فقد أطاع الله )[النساء : 80].
وقال ( وما آتاكم الرسول فخذوه )[الحشر: 8] وقال: ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم )[النحل: 44] دون أن يعلم أن الأوامر الصحيحة التي نطق بها رسول الله ستمتزج بالمزيفة والموضوعة والضعيفة، ومن ثم فلن يتأتى للناس الطاعة المطلوبة منهم لرسول الله، في حين أن هؤلاء الناس هم الذين عرفوا ذلك من دون الله عز وجل!!!
أفهذا هو كلام من يؤمن بالله ؟؟؟
أم هل هذا كلام من يؤمن بأن القرآن كلام الله سبحانه وتعالى ويصرّ على تحكيمه والأخذ به ؟
وكيف يحكّم القرآن ويأخذ به من يخطّئه في قراراته وتعليماته؟ !
على أننا نقول: من هذا الذي قال لكم إن سنة الرسول (صلى الله عليه وسلم) امتزج فيها الصحيح بالباطل بالزيف بالضعيف، ولم يعد يستبين للباحث هذا من ذالك ؟ من قال هذا الكلام؟
السنة النبوية المطهرة أول كتاب، أو أول موضوع ومصدر من مصادر الشريعة الإسلامية بعد القرآن وُقي من الزيف، وإليكم بيان ذلك:
كلنا نعلم أن هنالك وضاعين، وضعوا أحاديث مكذوبة على لسان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهنالك أحاديث ضعيفة وهنالك أحاديث منكرة، لاشك في هذا ولا ريب، ولكن مَن مِن المثقفين لا يعلم أن الله عز وجل قيض لهذه السنة علماً من أعجب العلوم التي تكاد ترقى إلى درجة الإعجاز، قيضه الله لحماية الحديث الصحيح من الدخيل ومن الزيف ومن الموضوع ونحوه.
أما سمع أصحاب هذه الأطروحة بعلم يسمى علم مصطلح الحديث؟
أما سمعوا بعلم يسمى علم الجرح والتعديل؟ أو ما بلغهم السبب الذي من أجله ظهر علم الجرح والتعديل وعلم مصطلح الحديث؟
من المعلوم أن الذي دفع العلماء، في أواخر القرن الأول وأوائل القرن الثاني، إلى إيجاد هذين العلمين إنما هو حماية حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
فعلم مصطلح الحديث صنف الأحاديث وقسمها إلى أحاديث آحاد وأحاديث متواترة، وقسم حديث الآحاد إلى أحاديث صحيحة وحسنة وضعيفة وموضوعة، والضعيفة قسمت أيضاً إلى أقسام، ووضعت ضوابط محددة لكل من هذه الأقسام. ولسنا الآن بصدد الحديث عن تفصيلات قواعد هذا العلم، ولقد وجدت مؤلفات كثيرة تحوي الأحاديث الموضوعة، ولكن وجودها أكبر شاهد ودليل على نقيضها أي على أن الأحاديث الموضوعة، إنما هو الوجه الآخر لاهتمامهم بتصفية الأحاديث الصحيحة من الزغل ومن الزيف.
وإذا أردنا أن نتساءل عن العهد الذي كاد أن يختلط فيه الحديث الصحيح بالضعيف بالموضوع فإنه على كل حال ليس هذا العهد، وإنما هو القرن الأول والثاني من عصر الهجرة النبوية المشرفة، في ذلك الوقت حاول الدساسون، وحاول الوضاعون أن يسربوا الأحاديث الباطلة إلى كلام رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وسرعان ما قام علماء الحديث فتداركوا .. وفرزوا .. وصنفوا.. وميزوا الأحاديث الصحيحة عن الأحاديث الباطلة والموضوعة.
أما اليوم فالأمر لا يحتاج إلى جهد، ولا يحتاج إلى فرز، لأن أولئك العلماء أتعبوا أنفسكم و بذلوا الجهد الذي بذلوه، ثم صنفوا المصنفات المختلفة وأوضحوا لنا قائمة الأحاديث الآحاد، والأحاديث المتواترة، الأحاديث الآحاد الصحيحة والضعيفة وغيرها، وبوسع أي باحث إذا أراد أن يستدل بحديث ذكره رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يرجع إلى المراجع الخاصة بهذا العلم، فيتبين الحديث الصحيح من الحديث الضعيف.
فيا عجباً لمن يأتي في هذا العصر، تماماً كما قال رسول الله، في مظهر من الكسل المستكبر الذي يأتي سمجاً ثقيلاً على النفس والعقل معاً، متكئاً على أريكته ليقول لنا: نحن لا نستطيع أن نستبين الأحاديث الصحيحة من الأحاديث الضعيفة، لنعمل بالأولى ونتجنب الثانية، فلنستعض عن السنة كلها بالقرآن.
ونقول له: تلك هي مصنفات الأحاديث المختلفة مفروزة منسقة مبينة أمامك، وما عليك إلا أن تمد يدك ثم تفتح عينيك وعقلك لتقرأ ! ولكن ماذا كنت تقول يا ترى لو أنك كنت تعيش في القرن الأول أو الثاني من الهجرة ؟ إذن لمزقت السنة النبوية كلها، و لخنقت الإسلام كله في ضباب كسلك!!!
هذا ما نقوله في الرد على من يتثاءب تثاؤب الكسول الثقيل، ثم المستكبر فوق ذلك كله على كتاب الله وسنة رسوله، ليتأفف قائلاً: إنه لمن الصعوبة بمكان أن نلتقط الأحاديث الصحيحة المميزة عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة.
تلك هي المعذرة الأولى التي تصطنع اليوم لإبعاد السنة النبوية عن مجال الاحتجاج بها، وللتفريق الذي حذر القرآن منه بين الله ورسوله.
فما المعذرة الأخرى؟
المعذرة الأخرى هي دعوى أن في أحاديث رسول الله ما لا يتفق مع أعراف العصر، أو لا ينسجم مع مقتضى الحضارة والمدينة الحديثة.
وربما ساقوا مثالاً على ذلك حديث رسول الله الذي رواه البخاري في صحيحه وابن ماجة في سننه أنه (ص) قال: ( إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم ليلقه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء، وإنه يتقي بجناحه الذي فيه داء )وربما استشهد على ذلك أيضاً بحديث جابر الذي يرويه مسلم في صحيحه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمر بلعق الأصابع والصحفة، أي وعاء الطعام. وقال: ( إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة )وربما أضافوا إلى هذين الحديثين أمثالهما.
فأصحاب هذه الأطروحة يقولون: كيف يمكن أن ينسجم مع المدينة الحديثة حديث يأمر إذا وقع الذباب في شراب أحدنا أن يغمسه كاملاً ثم يلقيه، مع ما يبعث ذلك في التقزز في النفس!!
أم كيف يتفق مع المدينة الحديثة أن نأخذ أنفسنا بهذه الوصية الثانية: إذا أكل أحدنا ثم قام من طعامه أن يلعق أصابعه التي أكل بها، وأن يمسح الوعاء الذي كان فيه الطعام حتى لا يبقى في قعره شيء.
تلك هي الحجة الأخرى، فما موقفنا من هذا الكلام.؟
أقول قبل كل شيء: ما هو مقياس المدنية التي ينبغي أن نأخذ أنفسنا بها، وأن نخضع لإيحاءاتها؟
الجواب المنطقي هو أن مقياس المدينة الحديثة: كل ما يتفق مع المنطق والعلم، وكل ما يتفق مع الفطرة الإنسانية والحاجات الأصلية لبني الإنسان.. لا شك أن مدينة تستوحي قوانينها من المنطق والعقل ومن الحاجات الأساسية لبني الإنسان يجب أن نتبعها.
أما المدنية الشاردة وراء هذين الضابطين فلا أعتقد أن الإنسان العاقل ملزم باتباعها، بل هو ملزم بالتحرر منها، بل على المسلمين أن يقفوا في وجه هذه المدنية، وأن يبذلوا ما يملكون لتصحيحها وتقويم عوجها. إذ إنهم أصحاب رسالة، وأمّة تخطيط وإبداع، وليست مهمتهم أن يكونوا ذيولاً إمّعات، يسيرون وراء تقليد الناس، إن أحسنوا يحسنون، وإن أساؤوا يسيئون.
هذا هو موقفنا من المدنيات والحضارات كلها.
على ضوء هذا الميزان، أقول: ما هي مشكلة حديث الذبابة الذي يقوم ويقعد به طائفة من الناس انتقاصاً لسنة رسول الله وتكريهاً للناس بها؟!
تعالوا نفهم معنى الحديث أولاً: يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) " إذا وقع الذباب في شراب أحدكم " أي إذا وقع فعلاً ولم تُجد الوقاية " فليغمسه ثم ليلقه "أي لا يلقين الذباب خارج الشراب حتى يغمسه كله فيه. وهو حرّ بعد ذلك في أن يتلف الشراب أو أن يستبقيه. وهذا الأمر سببه أن " في أحد جناحي الذبابة داء وفي الآخر شفاء وأنها تتقي بجناحها الذي فيه داء " فاقتضت الحيطة أن يلاحق الداء بالدواء، خوفاً من أن يبقى من ذلك الشراب شيء فيشربه من لا يعلم شيئاً عن هذا الذي وقع فيه، فيؤذيه الداء المتسبب عن ذلك.
ومعنى قوله " وإنه يتقي بجناحيه الذي فيه داء " أن الذباب إذا اتجه ساقطاً، اتجه إلى حيث يسقط، مائلاً بجناحه الذي فيه أذى وداء، تماماً كأي حيوان يلدغ، من شأنه أن يتجه إلى الجهة التي يسقط نحوها بالإبرة التي يدافع بها عن نفسه. ومعنى كلام رسول الله أن في الطرف الآخر من الذباب نقيض الداء الذي يتقي به عند السقوط، فليقض على الداء بنقيضه بغمس الذباب كلياً ثم طرحها في الخارج.
فهذا هو أولاً معنى الحديث!!
نقول بعد هذا: أفنتهم محمداً صلى الله عليه وسلم بأنه مخطئ جاهل؟ إذن فلماذا لا نتهمه بالجهل والخطأ ذاته عندما أخبرنا بالوحي الذي يأتيه من الله عن أمور الغيب.؟ أليس حديثه وحياً عن أحداث ما بعد الموت أغرب وأعجب من حديثه عن الذبابة وكيفية تخليص الشراب منها؟!
وأنا أشهد أن الذي يرتاب في كلام رسول الله عن الذبابة أن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء، لابّد أن يرتاب في كلامه إذ يتحدث عن عذاب القبر، أو عن سؤال الملكين، أو عن قيام الناس لرب العالمين، لكنه قد يغص باستنكار تلك الإخبارات الأخرى خوفاً من أن يتهم بالكفر، في حين أنه لا يغص بهذا الكلام محتجاً بأنه لا يتفق مع معطيات المدينة الحديثة، بل ربما قال لا يتفق مع العلم!!
والآن تعالوا نعرض كلام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هذا على موازين العلم وحقائقه: أولاً أنا أعلن أنني لست مختصاً بشيء مما يتعلق بالجراثيم ونقائضها، ولست طبيباً، ولست ممن يحلل خصائص الحيوانات، ويستبين ما فيها من أضرار وما فيها من منافع، ولكني بدون أن أطلع على شيء من هذا، وبدون أن أصغي السمع إلى أصحاب هذا الاختصاص، يكفيني لقبول هذا الكلام واليقين به أن أعلم بأن محمداً (صلى الله عليه وسلم) قد قاله، وأتبّين أنه قد وصلني بسند متصل صحيح ليس فيه شذوذ ولا علة.
إنني قد وثقت به في كلام أعجب وأخطر من هذا، أفلا أثق به عندما يحدثني عن الضرر الكامن في أحد جناحي الذبابة وعن المصل الواقي لهذا الضرر في الجناح الثاني؟ وكيف لا أصدقه وقد صدقت أنه رسول من عند الله، وأن الله سبحانه وتعالى أوحى إليه، وأن الله عصمه من الخطأ، وإن أخطأ فيما بينه الله فإن الله سبحانه وتعالى يصحح له علمه وإدراكه.
ولكن أقول للإخوة الذين لم تتكامل الثقة برسول الله في نفوسهم، تعالوا نتساءل ماذا يقول العلم الحديث عن هذا الذي قاله رسول الله (ص) عن الذبابة؟
أجل: العلم الحديث.. وإني لأتمنى أن لا يستعجل الذين يشمئزون من كلام رسول الله، ممن لم تتشبع عقولهم بنبوته وبالوحي الذي كان يتلقاه من الله عز وجل، فيسيئوا إلى العلم من حيث يتبجحون باحترامه والأخذ به.
تعالوا نضع ما قاله علماء هذا العصر عن الذبابة وما تحمله في داخلها:
تنقل جريدة تشرين الدمشقية في العدد الصادر يوم 16/6/1987 خبراً عن جريدة شنغهاي الصادرة عام 1987، يقول: ( اكتشف علماء صينيون مؤخراً أنه يوجد في جسم حشرة الذبابة نوع من البروتينات النشطة التي تملك قدرة كبيرة على إبادة الجراثيم الكامنة فيها والمسببة للأمراض.
ونقلت (شينخوا) عن صحيفة ( شينمين ) الصينية قولها : إن هذه الحشرة المقززة للنفس تملك بروتينات قوية قادرة على إبادة الفيروسات والجراثيم بشكل قاطع، إذا بلغت كثافتها حداً معيناً، وأضافت الصحيفة أنه يؤكد أن في جسم الذباب أيضا ً مادة الدهن، وخاصة في اليرقات التي تحتوي على نسبة كبيرة من المغنيزيوم والكاليسوم والفوسفور. ويفكر العلماء باستخراج هذه المواد من جسم الذبابة، ليكون مصدراً جديداً لمركبات قاتلة للجراثيم ).
ثم نشرت الصحيفة ذاتها، صحيفة تشرين الدمشقية في تاريخ 20/6/1987 الخبر التالي عن " شنغهاي ": ( اكتشف العلماء أنه توجد في جسم الذبابة بروتينات نشطة تقاوم الجراثيم، والمعروف أن هذا النوع من البروتينات النشطة له قدرة كبيرة على إبادة الجراثيم المسببة للأمراض .
و ذكرت جريدة الشعب الصينية الصادرة في (( شنغهاي )) التي نشرت هذا النبأ أن البروتينات النشطة التي يمتلكها الذباب تقدر على إبادة جميع الجراثيم و الفيروسات التي تحملها الذبابة إبادة تامة، إذا بلغت كثافتها واحداً في العشرة ألاف، و قال النبأ: إنه سوف يصبح للبشر مضاد جديد للجراثيم له قدرة جبارة لا مثيل لها، إذا تم استخراج هذه البروتينات الغريبة من جسم الذبابة ).
أليس هذا الكلام الذي تقوله صحيفة صينية بل صحف صينية، نقلاً عن علماء و أطباء لا علاقة لهم بالدين، و لم يسمعوا شيئاً عن حديث الذبابة، و لم يقفوا وقفة تساؤل، لا إيمان و لا استنكار عن شخص محمد عليه الصلاة و السلام، أليس هذا الكلام يسجد لنبوة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟
من ذا الذي يتلجج في الجواب عن هذا السؤال؟.
أليس موقفاً مقززاً أكثر من تقززنا من الذبابة، أن يقف أحدنا من كلام سينا محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هذا الموقف العاجل، قبل أن يتبين العلم، و قبل أن يصغي إلى كلام العلماء والأطباء، وأصحاب الاختصاص.
أليس مما يبعث على الاشمئزاز أن أتخذ هذا الموقف المستعجل من كلام رسول الله، و أن أتباهى بالعلم، و أنا بأمس الحاجة إلى شيء من العلم؟ أعتقد أن هذا الموقف يبعث على الاشمئزاز أكثر من الاشمئزاز الذي تنبعث به نفوسنا عندما نجد ذبابة وقعت في شراب.
و في هذه المناسبة أذكر لكم حواراً، جرى بيني و بين العالم و الطبيب الفرنسي المرحوم "موريس بوكاي" لنتبين الفرق بين موقف بعض المسلمين التقليديين الذين جمعوا بين مشكلتين اثنتين: مشكلة عدم الثقة برسولهم محمد عليه الصلاة و السلام، و مشكلة عدم استيعاب العلوم الحديثة و سبل التعامل معها، فوقفوا مستكبرين بين جهالتين سمجتين، و بين عالم أوروبي غير مسلم في الظاهر (( لم يعلن موريس بوكاي إسلامه، و لكنه أخبرني أنه مسلم يمارس الإسلام و يلتزم بأحكامه في منزله و حياته الشخصية، و هو شأن كثير من الأوروبيين المشهورين أو ذوي الوظائف الحساسة اليوم. ((
أعطاني كتابه الذي كان قد أصدره ذلك العام و عنوانه : " القرآن و الكتب السماوية و العلم الحديث" ، قلبته فوجدته يستشهد فيه على أن القرآن كلام الله عز و جل بالفرق الذي يتصوره بين القرآن و الحديث، و يقول: لا يمكن أن نعثر في شيء من القرآن على كلام يتعارض مع العلم، و هو دليل على أن القرآن كلام الله، في حين أن محمداً إذا نطق من عنده ربما قال كلاماً لا يؤيده العلم، و رأيته يستشهد في هذا بحديث الذبابة، قلت له إنك طبيب، فهل درست كل ما يوجد في جسم الذبابة من خصائص ضارة و مفيدة، و هل انتهيت إلى أن كلام رسول الله يناقض العلم، أم إنك جاهل بخصائص الذبابة و ما فيها، لأنه ليس من اختصاصك، فكان الرجل منصفاً في الجواب، و قال: بل أنا جاهل، إنني طبيب، و لكني لست أعلم عن خصائص الذباب شيئاً، و هذا يحتاج إلى دراسة مستوعبة.
قلت له: فأعتقد أن العلماء الذين لهم اختصاص دقيق في هذا الجانب، اكتشفوا هذا الذي يقوله رسول الله و أكدوا أن في الذبابة آفات خطيرة جداً جداً، لا يقضي عليها إلا نقيض لها في داخل جسم الذبابة.
ثم قلت له: أرجو أن لا تنسى الفرق بين عدم اكتشاف العلم لما قاله رسول الله و اكتشاف العلم لنقيض ما قاله رسول الله، و أعتقد أن حالنا اليوم يتخذ الموقف الأول، لا الثاني.
فأصغى باهتمام بالغ و قال لي: سأعدك أن أزيل الاستشهاد بهذا الحديث من كتابي هذا في الطبعات التالية.
دعوني أضعكم من هذا المثال أمام أناس هم في الظاهر غير مسلمين، لكنهم يحترمون العلم، و البحث العلمي، و في وقفة سريعة من أحدهم، و تنبيه بسيط من إنسان مثلي، يتخلى عن رأيه معتقداً أن تصحيح الخطأ من أقدس الواجبات.
بينما ننظر إلى أناس من أبناء جلدتنا مسلمين، لم يصلوا إلى شيء من العلوم التي وصل إليها أمثال (موريس بوكاي) الطبيب المشهور في فرنسا، و لكنهم في الوقت ذاته لم يتشبعوا بالإيمان و أركانه و لا هم تشبعوا بالعلوم الحديثة و حقائقها. و إنما أصروا على أن يقفوا – كما قلت لكم – بين جهالتين، مستكبرين بهذا الموقف الذي اتخذوه !!..
فهذا هو جوابنا عن المستنكرين لحديث الذبابة، و هنالك وثائق أخرى تتضمن كلمات لأطباء و علماء آخرين من الغرب تؤكد هذا الذي نقلته صحيفة تشرين، و لربما أجمعها و أنشرها في كتيب خاص إن شاء الله.
أما حديث رسول الله فيما يرويه جابر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه كان يأمر بلعق الأصابع بعد الانتهاء من الطعام، و لعق الصحفة، أي الوعاء الذي فيه الطعام، فأنا أسأل: ماذا ترون في هذا الأمر النبوي مما يتناقض مع الإنسانية السامية، و مع الوفاء مع نعم الله عز و جل و عطائه؟ أما أنا فلا أجد في ذلك إلا صورة للوفاء السامي للنعمة و الشكر الواجب للمنعم!..
كان العرب يأكلون بأصابعهم، و لم تكن هذه الأشواك و الملاعق موجودة، فماذا تريد أن يقول رسول الله لمن قام عن الطعام و أصابعه مغموسة ببقايا منه؟..
هل تريد أن يقول: لا عليه أن يغسل يده من بقايا هذا الطعام، و أن يجعلها تذهب إلى المصارف، فتمتزج مع القاذورات ؟!..
هل هذا هو المتفق مع مدنيتك التي تعتز بها؟ و هل هذا هو الذي يتفق مع مقتضى الشكر على نعمة أسداها الله عز و جل إليك؟ أم هل تريد من رسول الله أن يقول لك: إذا رأيت أنك قد تركت بقايا طعام في أطراف الإناء فما عليك إلا أن تقوم مشمئزاً منها معرضاً عنها، و لا عليك، و قد أشعرك الشبع بالقرف منها، أن تلقي فوقها من رماد دخينتك، و ما قد مسحت به فمك و أنفك من قطع المحارم الورقية!!.. أغلب الظن أن رسول الله لو علمك أن تفعل هذا لهللت و استبشرت و كبرت، و انتشيت لهذه التعليمات التي تتفق مع مدنيتك.
و لكن تعالوا نضع هذه المدنية الحديثة في الميزان، ميزان الذوق الإنساني الرفيع، ميزان الوفاء للمنعم عز و جل، أي عاقل يقول: إن هذا الميزان يقضي بأن يترك الإنسان بقايا الطعام بهذا الشكل بعد أن يشبع، بل يقضي بأن يتعمد ترك شيء منه في الطبق و أن يقوم عنه قيام المشمئز منه و المترفع فوقه ؟!..
إن الذي يفعل هذا إنسان لئيم بغير شك!..
و لكي تعلم صدق ما أقول قارن بين حالتك و أنت جائع شديد الجوع حتى لكدت أن تقع في مسبغة مهلكة، ( و كلنا معرضون لهذا ) و بين حالتك و أنت تتقلب في النعم التي أنت فيها، ماذا كنت تصنع لو ألمت بك الحالة الأولى ( و مرة أخرى أقول: كلنا معرضون لها ) و رأيت هذه البقايا من الطعام في قعر إناء.
ستقبل إليها و تلتهمها بالملعقة ثم بأصابعك، بل بلسانك أيضاً، ستلعق كل ما يوجد من آثار لهذا الطعام في الإناء، لأنك جائع، و لا أحد يعتب على الجائع فيما يصنع، لأننا كلنا هذا الرجل عندما ينتابنا الجوع..
ترى هل علي أن أمثل من نفسي حالة المستغني عن الله و عطائه، عندما يعطيني فأشبع، ناسياً ما أنا معرّض له في كل ساعة، فأترفع عن بقايا الطعام المتفرق في أطراف الطبق، و أجعل من ترفعي هذا لسان استغناء و كبرياء أمام الآخرين، ثم لا أبالي أن تذهب هذه البقايا في المجاري مع القاذورات، و أنا أعلم أن الله لو زجني في حرمان مطبق مجيع، فلسوف أبحث عن هذه البقايا و أمثالها بين القمامة و على " المزابل " و لربما أزاحم في ذلك الحيوانات؟!..
أما منطق اللؤم فيقول نعم، لك أن تسكر بالعطاء و تنسى المعطي. و لا تشغل بالك باحتمالات الحرمان، فلكل حادث حديث!!..
و أما منطق الشكر و الوفاء فيقول: يجب أن يكون لسان الناطق بحمد الله في الشبع، هو ذاته لسانك الناطق بحمده في الجوع. إذ أنت عبده الضعيف في كلا الحالين، و أنت المحتاج إليه عند إقبال النعمة كما أنت محتاج إليه عند إدبارها..
و يقول منطق الوفاء: إن جوهر الشكر لله لا يستبين لدى التهامك الطعام و التقاطك لنثراته وأنت جائع، إذ أنت إنما تتعامل في هذه الحال، مع مشاعر جوعك و حاجتك .. و إنما يستبين جوهر الشكر عندما يشبعني الله و يغنيني، ثم أقبل إلى الطعام بالطريقة ذاتها، ألتقط نثاره، و أتعقب بقاياه، أينما كانت على أصابعي أو داخل طبقي أو ما تساقط منه حولي.. أحفل بذلك كله و أنا أتمتع بنعيم العطاء، كما كنت أحفل به أيام الجوع و البأساء..
و يقول منطق الشكر و الوفاء: من حمد الله على نعمته في السراء وقاه الله بذلك من الضراء.
إذن فحديث مسلم عن جابر الذي يأمر فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بلعق الأصابع ومسح الطبق من بقايا الطعام، دعوة إلى الشكر و الوفاء و تحذير من اللؤم و الاستكبار.
و أشهد أنه لا يشمئز من هذا الحديث و يتسامى على إتباعه، إلا من يشمئز من الشكر والوفاء، و يجنح إلى اللؤم و الكبرياء.
تلك هي المعذرة الثانية التي تُصطنع اليوم لإبعاد السنة عن مجال الحجية بها، و للتفريق الذي حذر القرآن منه بين الله و رسوله.. فهل هناك من معذرة أخرى؟
ربما كانت معذرتهم الأخرى، أن في أحاديث رسول الله و تصرفاته، ما يبدو لكل متأمل و ناظر أنه لا ينطلق إليها من قرار ديني بعث به، و لكنه يمارسها كأي منا بحكم بشريته و إنسانيته، و بحكم تعامله مع الدنيا كسائر الناس الآخرين.
و نقول في الجواب عن هذا: مع يقيننا بأن سنة المصطفى (صلى الله عليه وسلم) مصدر من مصادر الشريعة الإسلامية فعلاً، بنص من كلام الله سبحانه و تعالى، و بقرار من القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، نقول: هل كل تصرفات رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تعد سنة نافذة، و من ثم فهي مصدر ثان من مصادر الشريعة الإسلامية؟
لا .. هناك تصرفات داخلة في الأعمال الجبلية، التي تصدر من المصطفى (صلى الله عليه وسلم) بوصف كونه بشراً من الناس، يأكل كما يأكلون، يشرب كما يشربون، ينعس فينام، يتعب فيستريح، يتصرف التصرفات الجبلية التي يتعرض لها الناس بحكم بشريتهم، يناقش في أمر الأطعمة و تحضيرها مثلاً، أو الآبار وحفرها، أو التكتيكات العسكرية و اختيار أجداها.
هذه الأمور لا تدخل في نطاق السنة، التي هي مصدر من مصادر التشريع، أي الحرام و الواجب و الحلال و المكروه و نحو ذلك.
من المعلوم أن أمهات الكتب التي تعنى بأصول الفقه تحفل ببيان هذا الأمر و تفصيل القول فيه. و من خير من كتب فيه الإمام الشاطبي في كتابه "الموافقات".
حتى الأقوال و الأفعال التي تدخل في معنى السنة، التي هي المصدر الثاني للتشريع، إنما تأخذ حجيتها من إقرار القرآن لرسول الله عليها ببيان مؤكد، أو بسكوت ينبئ عن الإقرار بها و عدم المعارضة لها. فمصدر انقيادنا لهذه السنة يقيننا بأنه رسول من عند الله، فهو لا يأمرنا أو ينهانا إلا بالذي يأمرنا به أو ينهانا عنه الله.. و عندما يخطّئ الله رسوله في أمر ما، فإننا في كل الأحوال إنما نتلقى تعاليمنا من عند رسول الله.. و كل ما يخبرنا به أو يجتهد فيه من أمور الدين، فهو بالنسبة إلينا حق يجب الانقياد له و الأخذ به، و عندما يأتيه تصحيح من عند الله، فإنما نأخذه نحن من عند رسول الله لأنه هو واسطتنا في الانقياد لأوامر الله.. و هذا هو معنى قول الله تعالى ( و ما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله )[النساء : 64].
إذن فحيثما أقر القرآن تصرف المصطفى (صلى الله عليه وسلم) بسكوت أو بتأكيد فقد ترسخت حجية السنة التي نطق بها أو فعلها رسول الله و تأكد وجوب انقيادنا له. و حيثما استدرك القرآن على شيء قاله المصطفى (صلى الله عليه وسلم)،أو على أمر اجتهادي اجتهده النبي فالحجة تستقر بما قد نطق به كتاب الله سبحانه و تعالى، و لكن عن طريق خبر رسول الله و بيانه. و لعل هؤلاء الذين يقولون: القرآن يغني عن السنة، لم يدرسوا هذه القواعد و الأحكام العلمية عن السنة و لو يدركوا حقيقتها و أبعادها.
و إذن فنحن في كلا الاحتمالين المتوقعين لنتيجة اجتهاده مكلفون بأتباعه وطاعته.
فمثلاً، جاءت زوجة أوس بن الصامت إلى رسول الله تشكو إليه أن زوجها قال لها: أنت مني كظهر أمي، و أخذت تسأله عن معنى هذا الكلام، فقال لها: ما أراك إلا قد حرمت عليه، قاله اجتهاداً من عنده.. أي الذي أراه أن هذا كناية طلاق، لذا فينبغي أن تكوني قد حرمت عليه.. و يبدو أنها أدركت أنه قال ذلك اجتهاداً لا عن وحي، فناقشته قائلة: لعله لم يرد طلاقاً، و لكنه (صلى الله عليه وسلم) عاد فقال لها: ما أراك إلا حرمت عليه، فقالت له يا رسول الله: إن لي منه صبية إن ضممتهم إلي جاعوا، و إن تركتهم إليه ضاعوا، و لكنه عاد فقال لها: ما أراك إلا قد حرمت عليه!.. فقامت تقول: أشكو إلى الله أمري!..
و سرعان ما نزل على رسول الله قوله تعالى: ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها و تشتكي إلى الله و الله يسمع تحاوركما ) [المجادلة : 1]. إلى أن قال تعالى : ( و الذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ) [المجادلة : 3] إلى آخر الآيات . فأوضحت الآيات أن كلام أوس ليس طلاقاً، كما قد اجتهد رسول الله، و إنما هو ظهار، و من ثم فبوسعه أن يعود إلى زوجته بعد الكفارة التي يجب عليه أن ينفذها. فأرسل النبي وراء زوجة أوس بن الصامت، و تلا عليها الآيات التي أنزلها الله سبحانه و تعالى عليه، وبين لها الحكم الذي أوحى به إليه الله عز و جل..
والمهم أن نعلم بأن امرأة أوس إنما تلقت الحكم الذي يجب عليها أن تأخذ نفسها به ، في كلا الحالتين من رسول الله (ص). فعندما اجتهد في الحالة الأولى و أنبأها بأنها قد حرمت عليه، كان واجباً عليها الانقياد لبيانه و طاعته في حكمه لأن الله قد أمرها و المسلمين جميعاً بطاعة رسول الله. و عندما تنزل عليه التصحيح و أنبأها به، وجب عليها أن تطيعه (صلى الله عليه وسلم) وتنقاد لبيانه الثاني هذا. و هذا هو معنى قولنا: إن الله يملك أن يصحح اجتهاد رسول الله و أن يدله على ما هو الحق في علمه، و لكن أحداً من غير الله لا يملك أن يخطئه في اجتهاده و يعصيه في ذلك بهذه الحجة.
و بعد فتلك هي حجج هؤلاء الذين يطرحون هذه المقولة و ينشرونها و يذيعونها، و ربما ألفوا فيها الكتب، و كتبوا فيها المقالات، و نشروا الدوريات، و عادوا و كرروا بإلحاح أن القرآن يغني، في هذا العصر، عن السنة. و قد تبين لنا أنها أعذار وهمية، لا ظل لها من الدلالة العلمية و البرهان المنطقي.
إذن، فلا بد أن نصنفها في قائمة الأغلوطات.
و قد آن لنا الآن، و قد تبين لنا بطلانها في ميزان الدراية العلمية و المنطقية أن نلفت النظر إلى بعض الخطط الخارجية المرسومة لإقصاء هذه الأمة عن إسلامها من حيث لا تشعر، و إلى أن الدعوة إلى نبذ السنة ليست إلا استجابة لأوامر صادرة من أصحاب تلك الخطط.
وليم كليفورد مدير معهد علم الإجرام في استراليا، أوفدته هيئة الأمم المتحدة ممثلاً لها لحضور سلسلة مؤتمرات "المنظمة العربية للدفاع الاجتماعي ضد الجريمة" و المنبثقة عن جامعة الدول العربية، بصفة مراقب، كان ذلك في أواخر السبعينات.
عاد كليفورد هذا بانطباعات و اقتراحات ضمنها تقريراً مطولاً، أودعه بعض أروقة الأمم المتحدة، ثم قدمه إلى دوائر أميركية خاصة تعنى بأحوال الشرق الأوسط.
و قد شاء الله أن يصل هذا التقرير المطول إلي.. و قد كتبت عنه دراسة مفصلة في كتابي "على طريق العودة إلى الإسلام" و ها أنا ألفت النظر هنا إلى أهم النقاط التي فيه.
أولاً: يقرن الكاتب بين ما يسميه "حركة انبعاث إسلامية قوية تغذيها ولية مضادة للاستعمار و بين ما يراه انهياراً بصورة ملحوظة لتلك الهيبة التي كانت تنبع سابقاً من اقتباس النماذج المثلي من المجتمعات الحضارية الغربية التي هي أكثر تفوقاً من الناحية الفنية و الأكثر تقدماً و غنى".
ثانياً: يحمل الكاتب الغرب من خلال هذه المقارنة مسؤولية النتائج التي قد تنجم من ذلك الانبعاث الإسلامي الحثيث الذي بات ينذر بتجاوز الحدود التقليدية للممارسات الإسلامية، حيث يبرز على أنه نوع من السعي الحثيث إلى استعادة تحقيق الذات.
ثالثاً: يتوقع كاتب التقرير، بقدر كبير من الخوف و القلق أن يحقق هذا الانبعاث النجاح المطلوب في المرافق الاجتماعية و السياسية، بحيث يتسبب عن هذا النجاح ما يضاعف حماس الشعوب الإسلامية في دعم انبعاثها الإسلامي و استعادة نظمه و أحكامه.. لذا فالمتوقع من النجاح الدنيوي و الحماس الديني أن ينفخ أحدهما القوة في الآخر، على حد تعبيره.
رابعاً: يربط الكاتب مخاوفه هذه بالقوة المادية الأولى التي يتمتع بها الشرق العربي، ألا و هي النفط.. و يكرر بشدة أن حركة انبعاث إسلامية جادة، تدعمها الطاقة المادية التي يتمتع بها أصحاب ينابيع النفط، كفيلة بقلب موازين الحضارة كلها، و القضاء على ما تبقى للغرب من هيبة و نفوذ، على حد تعبيره.
خامساً: يؤكد الكاتب أهمية القضاء على هاتين القوتين: المادية و الدينية، و يوصي باتباع السبل الكفيلة بوضع الغرب يده على ينابيع النفط!..
و فيما يتعلق بالخوف من الرجوع إلى ينابيع الشريعة الإسلامية يوصي بالعمل على ما يلي:
أولاً: فصل القرآن عن السنة و إقناع المسلمين بأن ما يسمى سنة ليس إلا اجتهادات شخصية من النبي عليه الصلاة و السلام.
ثانياً: إخضاع القرآن للاجتهادات و التأويلات المفتوحة و الكفيلة بمسايرة الإسلام للحضارة الغربية و اندماجها في سياسة الغرب.
هذا تلخيص لتقرير مطول يبلغ 30 صفحة، و أعتقد أن بوسع كل مثقف أن يلاحظ كيف طبق الشطر الأول من توصية " كليفورد " ذلك الشطر الداعي إلى بسط الغرب سلطانه على ينابيع النفط، كأدق ما يكون التطبيق. كما أن بوسع أي مثقف أن يلاحظ أنشطة الجنود المكلفين بتنفيذ الشطر الثاني منها، و الداعي إلى فصل القرآن عن السنة و تسليط الاجتهادات الكيفية على القرآن..
فالدعوة إلى نبذ السنة و الاكتفاء بالقرآن ناشطة في كل البلاد العربية، و ما وراءها من الأقطار الإسلامية، الأسلوب واحد و المبررات واحدة..
و القصد من هذه الخطة إخراج القرآن من حصنه الذي يحرسه و يحميه ألا و هو السنة، حتى إذا تهاوت من حوله رقابة السنة و ضوابطها، و ظهر القرآن أمام جمهرة العابثين به في العراء، سهل عليهم أن يفرغوه مما لا يريدون و أن يملؤوه بعد ذلك بما يريدون، و أن يجعلوا أخيراً من القرآن مخلاة لما توحي به الدوائر الغربية من الأفكار و الفلسفات التي تضمن بقاء هيمنة الغرب على هذا الشرق الإسلامي، و تقضي على الأخطار التي يحذر منها ( بهلع شديد) وليم كليفورد.
و انظروا كيف تسير الدعوة المهتاجة إلى نبذ السنة جنباً إلى جنب مع الدعوة إلى ما يسمى ب "القراءة المعاصرة" ..
أجل، القراءة المعاصرة هي البديل الذي ينبغي أن تحل محل السنة!.. أن يشرح رسول الله القرآن الذي تنزل عليه، لا، ليس هذا من حقه!.. أما أن يحل محله من يصرون اليوم على أن يخضعوه من خلال القراءة المعاصرة، لما يشتهون و يهوون و لما يمليه عليهم منفذو توصيات وليم كليفورد، فذلك حق ثابت لهم!!..
و ما هي "القراءة المعاصرة".
هي البديل المقترح عن قواعد تفسير النصوص التي تخضع لها اللغة العربية منذ عمر هذه اللغة إلى يومنا هذا، و التي يتم التخاطب على أساسها بين المتحاورين، مثل قاعدة: الأصل في الكلام الحقيقة، و لا يصار إلى المجاز إلا عند تعذر الحقيقة، و قاعدة اللفظ العام يجري على عمومه، و قاعدة العام يجري على عمومه، و قاعدة اللفظ المطلق يحمل على الفرد الكامل، يحمل المطلق على المقيد و ليس العكس، العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.. الخ.
و العجيب الذي يفضح هذه الخطة من مصدرها المرسوم إلى عملائها المنفذين، أن هذه "القراءة المعاصرة" لا تستدعى لتسلط على النصوص القانونية، و لا على النصوص الفلسفية، ولا على نصوص التاريخ، و لا على الأدب الجاهلي و لا القصة القديمة.. و إنما يلاحق بها القرآن حصراً.. فمن هو ذاك الغبي الذي يجهل معنى هذه الدعوة و ما وراءها؟..
وبوسعك أن تجد هذه الشنشنة بالطابع ذاته أينما حللت و اتجهت من البلاد الإسلامية العربية و غيرها.
في تركيا دعوة ملحة إلى إخضاع القرآن للقراءة المعاصرة.
في مصر.. في الباكستان، في البلاد الإسلامية من جنوب شرق أسيا، و إنك لتنظر فتجد المعزوفة هي هي، و اللحن هنا وهناك هو هو ..
ولا بد أن نستجيب للعقل فنلاحق دعاة القراءة المعاصرة بالسؤال التالي: إن كان مبدأ القراءة المعاصرة هو الحق في دراسة القرآن و فهمه، و القواعد العربية التي كان التخاطب يتم بها مع العرب الذين تنزل القرآن بينهم و في عصرهم، باطلة و غير صحيحة، فلماذا لا تطبق القراءة المعاصرة هذه على كل الكلام العربي الذي وجد في عصر نزول القرآن أو من قبله أو من بعده؟ و لماذا لا يتم تحريره هو الآخر من ربقة تلك القواعد العربية المعتمدة في أصول التخاطب؟!.. لماذا لا يخضعون مراجع الفلسفة القديمة للقراءة المعاصرة.؟ لماذا لا يخضعون الأدب الجاهلي و المعلقات العشر، كمعلقة امرئ القيس و غيرها للقراءة المعاصرة؟!..
لماذا القرآن وحده، دون غيره من هذه الكتب القديمة كلها، هو الذي يراد بإلحاح إخضاعها للقراءة المعاصرة؟!..
الجواب الواضح هو أنه لا مصلحة لدى أصحاب هذه الدعوة و ملقنيهم بالتلاعب بشعر امرئ القيس أو النابغة الذبياني أو التاريخ أو الأدب أو غيرها.. إذ الهدف المطلوب هو تغيير الإسلام و تبديد مبادئه و أحكامه و بتر صلة ما بينه و بين المسلمين الذين يأبون إلا انقياداً لأوامره و أحكامه، كما ألح على ذلك وليم كليفورد في نهاية تقريره.. و إنما يتم هذا الهدف بتسليط القراءة المعاصرة على القرآن ، لا على كتب التاريخ و الأدب و نحوها.
غير أن سلطان القراءة المعاصرة لا يمكن أن يهيمن على القرآن، ما دامت السنة النبوية تحرسه و تحمي معانيه و أحكامه. لذا فقد كان لا بد من إقصاء السنة و القضاء عليها أولاً.
أخيراً أذكركم بالوصية التي أوصى بها الزعيم الشيوعي الإيطالي ( تولياني ) قبل موته عام 1963 فلقد كان من وصيته أن لا يحارب الإسلام من خارج سلطانه و دائرته، لأن ذلك يثير ردود فعل كثيرة عند المسلمين، و إنما النهج الأمثل هو التسرب إلى داخل الإسلام، و القضاء عليه من داخله، باسم الاهتمام به و تجديده و الغيرة عليه.
غبي جداً من يتصور– بعد هذا – أن هؤلاء الذين يسعون اليوم إلى القضاء على الإسلام من داخله، أنصار و جنود له.. و لكن الأغبى منه من يسعى هذا السعي للعبث بالإسلام و القضاء عليه، و هو يظن أن في المسلمين الصادقين في إسلامهم من ينطلي عليه خداعه و يؤخذ بألاعيبه و دجله..
المصدر:مقتبس من كتاب يغالطونك إذ يقولون؟!! بقلم الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي
http://www.55a.net/firas/arabic/index.p ... ct_page=17
منقول من المصادر المذكوره آنفا للفائده
بقلم الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي
هناك من يقول في هذا العصر، بل في هذه السنوات الأخيرة بالذات: إن القرآن يغني عن السنة. فينبغي أن نطرح الثانية ونكتفي بالقرآن وحده.
وقبل أن نتهم هذه المقولة وأصحابها بالشرود عن الحقيقة وعن ميزان المنطق، ينبغي أن نتبين وجهة نظرهم والمعنى الذي يقصدون إليه من وراء هذه الأطروحة.
إنهم يقصدون أن يؤكدوا لنا أن القرآن حوى كل شيء، وأن يذكرونا بقوله عز وجل : ( ما فرطنا في الكتاب من شيء) [الأنعام: 38]، وإذا كان القرآن قد حوى فعلاً كل شيء، وكان تبياناً لكل شيء، فما الحاجة إذن إلى إضافة شيء مّا إليه؟ .. ما الحاجة إلى السنة مادام الانضباط بكتاب الله سبحانه وتعالى يبصرنا بكل شيء؟ .. هذا بالإضافة إلى أن القرآن كله منزل من عند الله يقيناً، ولا مجال للريب في شيء منه. أما السنة فقد اختلط فيها الصحيح بالموضوع بالضعيف بالمنكر، وأصبح تمييز الصحيح فيها عن غيره أمراً عسيراً.
ولذلك فخير لنا أن نريح وأن نستريح، وأن نعتمد على القرآن وحده، لاسيما وإن القرآن فيه كل ما نتطلبه، وفيه كل ما نبحث عنه.
هذه باختصار هي وجهة نظر أرباب هذه المقولة، فما موقفنا منها؟ وما هي النقاط التي نأخذها على هذه الأطروحة؟
سنضع هذه الأطروحة الأخرى في ميزان المنطق العلمي ذاته الذي وضعنا فيه المقولات أو الأطروحات السابقة، فإن وجدنا أن هذا الميزان قد أثبت صحتها، أخذنا بها، ودافعنا عنها، وإلا فلابد أن نكشف عن عوارها وأن نحذر منها، وأن نبين الخلفيات الكامنة وراءها.
بادئ ذي بدء، أقول إننا إذا تأملنا في كتاب الله سبحانه وتعالى الذي ندعى إلى الأخذ به وحده، سنجد أن الأخذ بهذه الأطروحة، أو بهذه المقولة، يستلزم الإعراض عن القرآن ذاته، بل أقول لكم: إنه يستلزم تخطئة القرآن.
و فاتني أن أبين لكم أولاً المعنى الشرعي للسنة، وهو: كل ما أُثر عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من قول أو فعل أو تقرير، على أن يصل ذلك إلينا بطريقة صحيحة، طبق المنهج المرسوم عند علماء مصطلح الحديث، تلك هي السنة.
إذن أعود فأقول بادئ ذي بدء، إننا إن أخذنا بهذه الأطروحة القائلة: القرآن يغني عن السنة، فلسوف نجد أنفسنا نعرض عن القرآن ذاته، الذي نزعم أننا نريد أن نتمسك به ولا نتمسك بغيره، بل لسوف نجد أنفسنا نخطئ القرآن فيما يقول.
وآية ذلك أننا عندما نصغي إلى كتاب الله عز وجل لا نجده يقول: اكتفوا في فهم دينكم وإسلامكم بهذا الكتاب، بكلامي وحده، بل هو يقول لنا: اجعلوا من سنة محمد (صلى الله عليه وسلم) بياناً لكل ما استغلق عليكم من كلامي، اجعلوا من سنة محمد (صلى الله عليه وسلم) المقتدى الثاني بعد هذا الكتاب.
لو رأينا القرآن يقول لنا لا تتمسكوا إلا بهذا الكتاب، إذن فذلك يكفي دليلاً على صحة هذه الأطروحة، ولكنا نظرنا فرأيناه يأمرنا أمراً جازماً باتباع السنة إلى جانب القرآن، وبتحكيم كلام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى جانب القرآن، أليس الإلحاح على اطّراح السنة بعد هذا إعراضاً بيِّناً صريحاً عن القرآن ذاته.
وماذا يقول القرآن، في هذا، بصريح العبارة والنص؟
إنه يقول : ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله )[النساء : 64].
ويقول : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) [النساء : 80]، ويقول ( وما ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )[الحشر: 7]، ويقول: ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )[النساء : 59]، ويقول ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم )[النحل: 44].
هل أزيدكم فأضعكم أمام آيات أجلى و اصرح مقرونة بالتحذير والتهديد. حسناً، يقول جل جلاله:( فلا وربك لا يؤمنون حتى يُحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً )[النساء : 65].
فهذه آيات صريحة واضحة قاطعة في الأمر باتباع رسول الله فيما يقول ويفعل من أمور الدين وفيما يشرح ويبين به نصوص القرآن، وبأن نطيع الرسول كما نطيع القرآن وبأن نجعل من كلام محمد (صلى الله عليه وسلم) بياناً لما استغلق علينا من كلام الله.
وأحب أن أنبه إلى أن قول الله سبحانه وتعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً )[النساء: 65]إنما نزل في خصومة وقعت بين رجلين من المسلمين، وجاءا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليقضي بينهما، وقضى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، بعد أن سمع وحقق، لأحدهما، فقال له الآخر: ألأجل أنه ابن عمتك، أو لأنه قريبك، فأنزل الله سبحانه وتعالى قوله: ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً)[النساء: 65].
ومعلوم أن هذا الذي قضى به رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لم يكن تنفيذاً لآية موجودة في القرآن، وإنما كان بحكم من عنده، ومع ذلك فقد أعلن القرآن أن الإنسان لا يعدّ، أياً كان، مؤمناً بالله إلا إن قبل حكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وخضع له، ثم لم يجد في نفسه أي حرج تجاهه. فها هو القرآن ينفي سمة الإيمان عمن لم يُحكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيما يقوله ويقضي به من أمور، حتى ولو كان القرآن ساكتاً عنه.
فإذا جاء بعد هذا من يقول: لا، بل القرآن يغني عن السنة، ولا داعي إلى تحكيم السنة، أليس موقفه هذا معارضة صريحة للقرآن ذاته؟؟
بل أليس هذا الموقف ينطوي على تخطئة للقرآن ذاته؟
وكيف يكون هذا الموقف تحكيماً للقرآن، إذا كان صاحبه يخطئ القرآن، ويعرض عن أوامره، أو عن كثير من أوامره(صلى الله عليه وسلم)؟
ويبدوا أن رسول الله أُخبر من قبل ربه عز وجل أن في الناس من سيعمدون إلى سنة رسول الله فيمزقونها ويبعدونها عن مجال الأخذ بها والاعتماد عليها في فهم القرآن، بسلاح بهلواني كاذب من القرآن ذاته فنبه صلى الله عليه وسلم إلى ذلك وحذر منه.
من ذلك قوله (صلى الله عليه وسلم)، فيما رواه العرباص بن سارية أن النبي (صلى الله عليه وسلم) وعظ أصحابه موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقال له أحد الصحابة : يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا، قال: " أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة " والحديث حسن صحيح، رواه أبو داود، الترمذي وابن ماجة وأحمد.
كذلك يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيما رواه أبو داود والترمذي " يوشك رجل متكئاًَ على أريكته يحدث بحديث عني فيقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال حلّلناه وما وجدنا فيه من حرام حرّمناه. ألا وإن الذي حرّمه رسول الله مثل الذي حرّمه الله سبحانه وتعالى " .
وإن في تصوير رسول الله لحال هؤلاء الناس، ما يكشف عن استكبارهم على السنة وصاحبها تحت غطاء التحاكم إلى القرآن. ولعمري إن في من كانت هذه هي حاله لا يمكن أن يكون وفياً للقرآن الذي لم يصلنا إلا عن طريق رسول الله، ولا أن يكون صادقاً في الالتزام به!..
قد يقول هؤلاء: عذرنا الذي يدفعنا إلى إبعاد السنة لا يتمثل في أننا نكذّب كلام محمد (صلى الله عليه وسلم)، أو في أننا نستهين بسنته، بل إننا بدافع من الغير عليها والحماية لها نطالب في هذا العصر بالإعراض عنها، إذ قد اختلط الصحيح منها في هذا العصر بالضعيف والمنكر والموضوع، والتبس على الباحث هذا بهذا بذاك، وإنما سبيل الحفظ لكرامة رسول الله وسنته في هذه الحال أن نبعدها عن التحكيم خوفاً من أن نقع في الزيف، ومن أن ننسب إلى رسول الله ما هو منه بريء.. هذا ما قد يقوله بعض منهم، فما هو جوابنا عن هذه المعذرة؟
جوابنا أن هذا الكلام فيه ما يدل على أن هؤلاء الناس أعرف بما قد آلت إليه السنة من الله سبحانه وتعالى!! إنهم يتهمون الله بالجهل، ويتهمونه بأنه لا يعلم مآل هذه السنة النبوية، في حين أنهم هم الذين عرفوا وتبينوا هذا المآل.
لقد قال الله عز وجل خطاباً للناس في سائر العصور والأحقاب ( من يطع الرسول فقد أطاع الله )[النساء : 80].
وقال ( وما آتاكم الرسول فخذوه )[الحشر: 8] وقال: ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم )[النحل: 44] دون أن يعلم أن الأوامر الصحيحة التي نطق بها رسول الله ستمتزج بالمزيفة والموضوعة والضعيفة، ومن ثم فلن يتأتى للناس الطاعة المطلوبة منهم لرسول الله، في حين أن هؤلاء الناس هم الذين عرفوا ذلك من دون الله عز وجل!!!
أفهذا هو كلام من يؤمن بالله ؟؟؟
أم هل هذا كلام من يؤمن بأن القرآن كلام الله سبحانه وتعالى ويصرّ على تحكيمه والأخذ به ؟
وكيف يحكّم القرآن ويأخذ به من يخطّئه في قراراته وتعليماته؟ !
على أننا نقول: من هذا الذي قال لكم إن سنة الرسول (صلى الله عليه وسلم) امتزج فيها الصحيح بالباطل بالزيف بالضعيف، ولم يعد يستبين للباحث هذا من ذالك ؟ من قال هذا الكلام؟
السنة النبوية المطهرة أول كتاب، أو أول موضوع ومصدر من مصادر الشريعة الإسلامية بعد القرآن وُقي من الزيف، وإليكم بيان ذلك:
كلنا نعلم أن هنالك وضاعين، وضعوا أحاديث مكذوبة على لسان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهنالك أحاديث ضعيفة وهنالك أحاديث منكرة، لاشك في هذا ولا ريب، ولكن مَن مِن المثقفين لا يعلم أن الله عز وجل قيض لهذه السنة علماً من أعجب العلوم التي تكاد ترقى إلى درجة الإعجاز، قيضه الله لحماية الحديث الصحيح من الدخيل ومن الزيف ومن الموضوع ونحوه.
أما سمع أصحاب هذه الأطروحة بعلم يسمى علم مصطلح الحديث؟
أما سمعوا بعلم يسمى علم الجرح والتعديل؟ أو ما بلغهم السبب الذي من أجله ظهر علم الجرح والتعديل وعلم مصطلح الحديث؟
من المعلوم أن الذي دفع العلماء، في أواخر القرن الأول وأوائل القرن الثاني، إلى إيجاد هذين العلمين إنما هو حماية حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
فعلم مصطلح الحديث صنف الأحاديث وقسمها إلى أحاديث آحاد وأحاديث متواترة، وقسم حديث الآحاد إلى أحاديث صحيحة وحسنة وضعيفة وموضوعة، والضعيفة قسمت أيضاً إلى أقسام، ووضعت ضوابط محددة لكل من هذه الأقسام. ولسنا الآن بصدد الحديث عن تفصيلات قواعد هذا العلم، ولقد وجدت مؤلفات كثيرة تحوي الأحاديث الموضوعة، ولكن وجودها أكبر شاهد ودليل على نقيضها أي على أن الأحاديث الموضوعة، إنما هو الوجه الآخر لاهتمامهم بتصفية الأحاديث الصحيحة من الزغل ومن الزيف.
وإذا أردنا أن نتساءل عن العهد الذي كاد أن يختلط فيه الحديث الصحيح بالضعيف بالموضوع فإنه على كل حال ليس هذا العهد، وإنما هو القرن الأول والثاني من عصر الهجرة النبوية المشرفة، في ذلك الوقت حاول الدساسون، وحاول الوضاعون أن يسربوا الأحاديث الباطلة إلى كلام رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وسرعان ما قام علماء الحديث فتداركوا .. وفرزوا .. وصنفوا.. وميزوا الأحاديث الصحيحة عن الأحاديث الباطلة والموضوعة.
أما اليوم فالأمر لا يحتاج إلى جهد، ولا يحتاج إلى فرز، لأن أولئك العلماء أتعبوا أنفسكم و بذلوا الجهد الذي بذلوه، ثم صنفوا المصنفات المختلفة وأوضحوا لنا قائمة الأحاديث الآحاد، والأحاديث المتواترة، الأحاديث الآحاد الصحيحة والضعيفة وغيرها، وبوسع أي باحث إذا أراد أن يستدل بحديث ذكره رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يرجع إلى المراجع الخاصة بهذا العلم، فيتبين الحديث الصحيح من الحديث الضعيف.
فيا عجباً لمن يأتي في هذا العصر، تماماً كما قال رسول الله، في مظهر من الكسل المستكبر الذي يأتي سمجاً ثقيلاً على النفس والعقل معاً، متكئاً على أريكته ليقول لنا: نحن لا نستطيع أن نستبين الأحاديث الصحيحة من الأحاديث الضعيفة، لنعمل بالأولى ونتجنب الثانية، فلنستعض عن السنة كلها بالقرآن.
ونقول له: تلك هي مصنفات الأحاديث المختلفة مفروزة منسقة مبينة أمامك، وما عليك إلا أن تمد يدك ثم تفتح عينيك وعقلك لتقرأ ! ولكن ماذا كنت تقول يا ترى لو أنك كنت تعيش في القرن الأول أو الثاني من الهجرة ؟ إذن لمزقت السنة النبوية كلها، و لخنقت الإسلام كله في ضباب كسلك!!!
هذا ما نقوله في الرد على من يتثاءب تثاؤب الكسول الثقيل، ثم المستكبر فوق ذلك كله على كتاب الله وسنة رسوله، ليتأفف قائلاً: إنه لمن الصعوبة بمكان أن نلتقط الأحاديث الصحيحة المميزة عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة.
تلك هي المعذرة الأولى التي تصطنع اليوم لإبعاد السنة النبوية عن مجال الاحتجاج بها، وللتفريق الذي حذر القرآن منه بين الله ورسوله.
فما المعذرة الأخرى؟
المعذرة الأخرى هي دعوى أن في أحاديث رسول الله ما لا يتفق مع أعراف العصر، أو لا ينسجم مع مقتضى الحضارة والمدينة الحديثة.
وربما ساقوا مثالاً على ذلك حديث رسول الله الذي رواه البخاري في صحيحه وابن ماجة في سننه أنه (ص) قال: ( إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم ليلقه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء، وإنه يتقي بجناحه الذي فيه داء )وربما استشهد على ذلك أيضاً بحديث جابر الذي يرويه مسلم في صحيحه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمر بلعق الأصابع والصحفة، أي وعاء الطعام. وقال: ( إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة )وربما أضافوا إلى هذين الحديثين أمثالهما.
فأصحاب هذه الأطروحة يقولون: كيف يمكن أن ينسجم مع المدينة الحديثة حديث يأمر إذا وقع الذباب في شراب أحدنا أن يغمسه كاملاً ثم يلقيه، مع ما يبعث ذلك في التقزز في النفس!!
أم كيف يتفق مع المدينة الحديثة أن نأخذ أنفسنا بهذه الوصية الثانية: إذا أكل أحدنا ثم قام من طعامه أن يلعق أصابعه التي أكل بها، وأن يمسح الوعاء الذي كان فيه الطعام حتى لا يبقى في قعره شيء.
تلك هي الحجة الأخرى، فما موقفنا من هذا الكلام.؟
أقول قبل كل شيء: ما هو مقياس المدنية التي ينبغي أن نأخذ أنفسنا بها، وأن نخضع لإيحاءاتها؟
الجواب المنطقي هو أن مقياس المدينة الحديثة: كل ما يتفق مع المنطق والعلم، وكل ما يتفق مع الفطرة الإنسانية والحاجات الأصلية لبني الإنسان.. لا شك أن مدينة تستوحي قوانينها من المنطق والعقل ومن الحاجات الأساسية لبني الإنسان يجب أن نتبعها.
أما المدنية الشاردة وراء هذين الضابطين فلا أعتقد أن الإنسان العاقل ملزم باتباعها، بل هو ملزم بالتحرر منها، بل على المسلمين أن يقفوا في وجه هذه المدنية، وأن يبذلوا ما يملكون لتصحيحها وتقويم عوجها. إذ إنهم أصحاب رسالة، وأمّة تخطيط وإبداع، وليست مهمتهم أن يكونوا ذيولاً إمّعات، يسيرون وراء تقليد الناس، إن أحسنوا يحسنون، وإن أساؤوا يسيئون.
هذا هو موقفنا من المدنيات والحضارات كلها.
على ضوء هذا الميزان، أقول: ما هي مشكلة حديث الذبابة الذي يقوم ويقعد به طائفة من الناس انتقاصاً لسنة رسول الله وتكريهاً للناس بها؟!
تعالوا نفهم معنى الحديث أولاً: يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) " إذا وقع الذباب في شراب أحدكم " أي إذا وقع فعلاً ولم تُجد الوقاية " فليغمسه ثم ليلقه "أي لا يلقين الذباب خارج الشراب حتى يغمسه كله فيه. وهو حرّ بعد ذلك في أن يتلف الشراب أو أن يستبقيه. وهذا الأمر سببه أن " في أحد جناحي الذبابة داء وفي الآخر شفاء وأنها تتقي بجناحها الذي فيه داء " فاقتضت الحيطة أن يلاحق الداء بالدواء، خوفاً من أن يبقى من ذلك الشراب شيء فيشربه من لا يعلم شيئاً عن هذا الذي وقع فيه، فيؤذيه الداء المتسبب عن ذلك.
ومعنى قوله " وإنه يتقي بجناحيه الذي فيه داء " أن الذباب إذا اتجه ساقطاً، اتجه إلى حيث يسقط، مائلاً بجناحه الذي فيه أذى وداء، تماماً كأي حيوان يلدغ، من شأنه أن يتجه إلى الجهة التي يسقط نحوها بالإبرة التي يدافع بها عن نفسه. ومعنى كلام رسول الله أن في الطرف الآخر من الذباب نقيض الداء الذي يتقي به عند السقوط، فليقض على الداء بنقيضه بغمس الذباب كلياً ثم طرحها في الخارج.
فهذا هو أولاً معنى الحديث!!
نقول بعد هذا: أفنتهم محمداً صلى الله عليه وسلم بأنه مخطئ جاهل؟ إذن فلماذا لا نتهمه بالجهل والخطأ ذاته عندما أخبرنا بالوحي الذي يأتيه من الله عن أمور الغيب.؟ أليس حديثه وحياً عن أحداث ما بعد الموت أغرب وأعجب من حديثه عن الذبابة وكيفية تخليص الشراب منها؟!
وأنا أشهد أن الذي يرتاب في كلام رسول الله عن الذبابة أن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء، لابّد أن يرتاب في كلامه إذ يتحدث عن عذاب القبر، أو عن سؤال الملكين، أو عن قيام الناس لرب العالمين، لكنه قد يغص باستنكار تلك الإخبارات الأخرى خوفاً من أن يتهم بالكفر، في حين أنه لا يغص بهذا الكلام محتجاً بأنه لا يتفق مع معطيات المدينة الحديثة، بل ربما قال لا يتفق مع العلم!!
والآن تعالوا نعرض كلام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هذا على موازين العلم وحقائقه: أولاً أنا أعلن أنني لست مختصاً بشيء مما يتعلق بالجراثيم ونقائضها، ولست طبيباً، ولست ممن يحلل خصائص الحيوانات، ويستبين ما فيها من أضرار وما فيها من منافع، ولكني بدون أن أطلع على شيء من هذا، وبدون أن أصغي السمع إلى أصحاب هذا الاختصاص، يكفيني لقبول هذا الكلام واليقين به أن أعلم بأن محمداً (صلى الله عليه وسلم) قد قاله، وأتبّين أنه قد وصلني بسند متصل صحيح ليس فيه شذوذ ولا علة.
إنني قد وثقت به في كلام أعجب وأخطر من هذا، أفلا أثق به عندما يحدثني عن الضرر الكامن في أحد جناحي الذبابة وعن المصل الواقي لهذا الضرر في الجناح الثاني؟ وكيف لا أصدقه وقد صدقت أنه رسول من عند الله، وأن الله سبحانه وتعالى أوحى إليه، وأن الله عصمه من الخطأ، وإن أخطأ فيما بينه الله فإن الله سبحانه وتعالى يصحح له علمه وإدراكه.
ولكن أقول للإخوة الذين لم تتكامل الثقة برسول الله في نفوسهم، تعالوا نتساءل ماذا يقول العلم الحديث عن هذا الذي قاله رسول الله (ص) عن الذبابة؟
أجل: العلم الحديث.. وإني لأتمنى أن لا يستعجل الذين يشمئزون من كلام رسول الله، ممن لم تتشبع عقولهم بنبوته وبالوحي الذي كان يتلقاه من الله عز وجل، فيسيئوا إلى العلم من حيث يتبجحون باحترامه والأخذ به.
تعالوا نضع ما قاله علماء هذا العصر عن الذبابة وما تحمله في داخلها:
تنقل جريدة تشرين الدمشقية في العدد الصادر يوم 16/6/1987 خبراً عن جريدة شنغهاي الصادرة عام 1987، يقول: ( اكتشف علماء صينيون مؤخراً أنه يوجد في جسم حشرة الذبابة نوع من البروتينات النشطة التي تملك قدرة كبيرة على إبادة الجراثيم الكامنة فيها والمسببة للأمراض.
ونقلت (شينخوا) عن صحيفة ( شينمين ) الصينية قولها : إن هذه الحشرة المقززة للنفس تملك بروتينات قوية قادرة على إبادة الفيروسات والجراثيم بشكل قاطع، إذا بلغت كثافتها حداً معيناً، وأضافت الصحيفة أنه يؤكد أن في جسم الذباب أيضا ً مادة الدهن، وخاصة في اليرقات التي تحتوي على نسبة كبيرة من المغنيزيوم والكاليسوم والفوسفور. ويفكر العلماء باستخراج هذه المواد من جسم الذبابة، ليكون مصدراً جديداً لمركبات قاتلة للجراثيم ).
ثم نشرت الصحيفة ذاتها، صحيفة تشرين الدمشقية في تاريخ 20/6/1987 الخبر التالي عن " شنغهاي ": ( اكتشف العلماء أنه توجد في جسم الذبابة بروتينات نشطة تقاوم الجراثيم، والمعروف أن هذا النوع من البروتينات النشطة له قدرة كبيرة على إبادة الجراثيم المسببة للأمراض .
و ذكرت جريدة الشعب الصينية الصادرة في (( شنغهاي )) التي نشرت هذا النبأ أن البروتينات النشطة التي يمتلكها الذباب تقدر على إبادة جميع الجراثيم و الفيروسات التي تحملها الذبابة إبادة تامة، إذا بلغت كثافتها واحداً في العشرة ألاف، و قال النبأ: إنه سوف يصبح للبشر مضاد جديد للجراثيم له قدرة جبارة لا مثيل لها، إذا تم استخراج هذه البروتينات الغريبة من جسم الذبابة ).
أليس هذا الكلام الذي تقوله صحيفة صينية بل صحف صينية، نقلاً عن علماء و أطباء لا علاقة لهم بالدين، و لم يسمعوا شيئاً عن حديث الذبابة، و لم يقفوا وقفة تساؤل، لا إيمان و لا استنكار عن شخص محمد عليه الصلاة و السلام، أليس هذا الكلام يسجد لنبوة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟
من ذا الذي يتلجج في الجواب عن هذا السؤال؟.
أليس موقفاً مقززاً أكثر من تقززنا من الذبابة، أن يقف أحدنا من كلام سينا محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هذا الموقف العاجل، قبل أن يتبين العلم، و قبل أن يصغي إلى كلام العلماء والأطباء، وأصحاب الاختصاص.
أليس مما يبعث على الاشمئزاز أن أتخذ هذا الموقف المستعجل من كلام رسول الله، و أن أتباهى بالعلم، و أنا بأمس الحاجة إلى شيء من العلم؟ أعتقد أن هذا الموقف يبعث على الاشمئزاز أكثر من الاشمئزاز الذي تنبعث به نفوسنا عندما نجد ذبابة وقعت في شراب.
و في هذه المناسبة أذكر لكم حواراً، جرى بيني و بين العالم و الطبيب الفرنسي المرحوم "موريس بوكاي" لنتبين الفرق بين موقف بعض المسلمين التقليديين الذين جمعوا بين مشكلتين اثنتين: مشكلة عدم الثقة برسولهم محمد عليه الصلاة و السلام، و مشكلة عدم استيعاب العلوم الحديثة و سبل التعامل معها، فوقفوا مستكبرين بين جهالتين سمجتين، و بين عالم أوروبي غير مسلم في الظاهر (( لم يعلن موريس بوكاي إسلامه، و لكنه أخبرني أنه مسلم يمارس الإسلام و يلتزم بأحكامه في منزله و حياته الشخصية، و هو شأن كثير من الأوروبيين المشهورين أو ذوي الوظائف الحساسة اليوم. ((
أعطاني كتابه الذي كان قد أصدره ذلك العام و عنوانه : " القرآن و الكتب السماوية و العلم الحديث" ، قلبته فوجدته يستشهد فيه على أن القرآن كلام الله عز و جل بالفرق الذي يتصوره بين القرآن و الحديث، و يقول: لا يمكن أن نعثر في شيء من القرآن على كلام يتعارض مع العلم، و هو دليل على أن القرآن كلام الله، في حين أن محمداً إذا نطق من عنده ربما قال كلاماً لا يؤيده العلم، و رأيته يستشهد في هذا بحديث الذبابة، قلت له إنك طبيب، فهل درست كل ما يوجد في جسم الذبابة من خصائص ضارة و مفيدة، و هل انتهيت إلى أن كلام رسول الله يناقض العلم، أم إنك جاهل بخصائص الذبابة و ما فيها، لأنه ليس من اختصاصك، فكان الرجل منصفاً في الجواب، و قال: بل أنا جاهل، إنني طبيب، و لكني لست أعلم عن خصائص الذباب شيئاً، و هذا يحتاج إلى دراسة مستوعبة.
قلت له: فأعتقد أن العلماء الذين لهم اختصاص دقيق في هذا الجانب، اكتشفوا هذا الذي يقوله رسول الله و أكدوا أن في الذبابة آفات خطيرة جداً جداً، لا يقضي عليها إلا نقيض لها في داخل جسم الذبابة.
ثم قلت له: أرجو أن لا تنسى الفرق بين عدم اكتشاف العلم لما قاله رسول الله و اكتشاف العلم لنقيض ما قاله رسول الله، و أعتقد أن حالنا اليوم يتخذ الموقف الأول، لا الثاني.
فأصغى باهتمام بالغ و قال لي: سأعدك أن أزيل الاستشهاد بهذا الحديث من كتابي هذا في الطبعات التالية.
دعوني أضعكم من هذا المثال أمام أناس هم في الظاهر غير مسلمين، لكنهم يحترمون العلم، و البحث العلمي، و في وقفة سريعة من أحدهم، و تنبيه بسيط من إنسان مثلي، يتخلى عن رأيه معتقداً أن تصحيح الخطأ من أقدس الواجبات.
بينما ننظر إلى أناس من أبناء جلدتنا مسلمين، لم يصلوا إلى شيء من العلوم التي وصل إليها أمثال (موريس بوكاي) الطبيب المشهور في فرنسا، و لكنهم في الوقت ذاته لم يتشبعوا بالإيمان و أركانه و لا هم تشبعوا بالعلوم الحديثة و حقائقها. و إنما أصروا على أن يقفوا – كما قلت لكم – بين جهالتين، مستكبرين بهذا الموقف الذي اتخذوه !!..
فهذا هو جوابنا عن المستنكرين لحديث الذبابة، و هنالك وثائق أخرى تتضمن كلمات لأطباء و علماء آخرين من الغرب تؤكد هذا الذي نقلته صحيفة تشرين، و لربما أجمعها و أنشرها في كتيب خاص إن شاء الله.
أما حديث رسول الله فيما يرويه جابر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه كان يأمر بلعق الأصابع بعد الانتهاء من الطعام، و لعق الصحفة، أي الوعاء الذي فيه الطعام، فأنا أسأل: ماذا ترون في هذا الأمر النبوي مما يتناقض مع الإنسانية السامية، و مع الوفاء مع نعم الله عز و جل و عطائه؟ أما أنا فلا أجد في ذلك إلا صورة للوفاء السامي للنعمة و الشكر الواجب للمنعم!..
كان العرب يأكلون بأصابعهم، و لم تكن هذه الأشواك و الملاعق موجودة، فماذا تريد أن يقول رسول الله لمن قام عن الطعام و أصابعه مغموسة ببقايا منه؟..
هل تريد أن يقول: لا عليه أن يغسل يده من بقايا هذا الطعام، و أن يجعلها تذهب إلى المصارف، فتمتزج مع القاذورات ؟!..
هل هذا هو المتفق مع مدنيتك التي تعتز بها؟ و هل هذا هو الذي يتفق مع مقتضى الشكر على نعمة أسداها الله عز و جل إليك؟ أم هل تريد من رسول الله أن يقول لك: إذا رأيت أنك قد تركت بقايا طعام في أطراف الإناء فما عليك إلا أن تقوم مشمئزاً منها معرضاً عنها، و لا عليك، و قد أشعرك الشبع بالقرف منها، أن تلقي فوقها من رماد دخينتك، و ما قد مسحت به فمك و أنفك من قطع المحارم الورقية!!.. أغلب الظن أن رسول الله لو علمك أن تفعل هذا لهللت و استبشرت و كبرت، و انتشيت لهذه التعليمات التي تتفق مع مدنيتك.
و لكن تعالوا نضع هذه المدنية الحديثة في الميزان، ميزان الذوق الإنساني الرفيع، ميزان الوفاء للمنعم عز و جل، أي عاقل يقول: إن هذا الميزان يقضي بأن يترك الإنسان بقايا الطعام بهذا الشكل بعد أن يشبع، بل يقضي بأن يتعمد ترك شيء منه في الطبق و أن يقوم عنه قيام المشمئز منه و المترفع فوقه ؟!..
إن الذي يفعل هذا إنسان لئيم بغير شك!..
و لكي تعلم صدق ما أقول قارن بين حالتك و أنت جائع شديد الجوع حتى لكدت أن تقع في مسبغة مهلكة، ( و كلنا معرضون لهذا ) و بين حالتك و أنت تتقلب في النعم التي أنت فيها، ماذا كنت تصنع لو ألمت بك الحالة الأولى ( و مرة أخرى أقول: كلنا معرضون لها ) و رأيت هذه البقايا من الطعام في قعر إناء.
ستقبل إليها و تلتهمها بالملعقة ثم بأصابعك، بل بلسانك أيضاً، ستلعق كل ما يوجد من آثار لهذا الطعام في الإناء، لأنك جائع، و لا أحد يعتب على الجائع فيما يصنع، لأننا كلنا هذا الرجل عندما ينتابنا الجوع..
ترى هل علي أن أمثل من نفسي حالة المستغني عن الله و عطائه، عندما يعطيني فأشبع، ناسياً ما أنا معرّض له في كل ساعة، فأترفع عن بقايا الطعام المتفرق في أطراف الطبق، و أجعل من ترفعي هذا لسان استغناء و كبرياء أمام الآخرين، ثم لا أبالي أن تذهب هذه البقايا في المجاري مع القاذورات، و أنا أعلم أن الله لو زجني في حرمان مطبق مجيع، فلسوف أبحث عن هذه البقايا و أمثالها بين القمامة و على " المزابل " و لربما أزاحم في ذلك الحيوانات؟!..
أما منطق اللؤم فيقول نعم، لك أن تسكر بالعطاء و تنسى المعطي. و لا تشغل بالك باحتمالات الحرمان، فلكل حادث حديث!!..
و أما منطق الشكر و الوفاء فيقول: يجب أن يكون لسان الناطق بحمد الله في الشبع، هو ذاته لسانك الناطق بحمده في الجوع. إذ أنت عبده الضعيف في كلا الحالين، و أنت المحتاج إليه عند إقبال النعمة كما أنت محتاج إليه عند إدبارها..
و يقول منطق الوفاء: إن جوهر الشكر لله لا يستبين لدى التهامك الطعام و التقاطك لنثراته وأنت جائع، إذ أنت إنما تتعامل في هذه الحال، مع مشاعر جوعك و حاجتك .. و إنما يستبين جوهر الشكر عندما يشبعني الله و يغنيني، ثم أقبل إلى الطعام بالطريقة ذاتها، ألتقط نثاره، و أتعقب بقاياه، أينما كانت على أصابعي أو داخل طبقي أو ما تساقط منه حولي.. أحفل بذلك كله و أنا أتمتع بنعيم العطاء، كما كنت أحفل به أيام الجوع و البأساء..
و يقول منطق الشكر و الوفاء: من حمد الله على نعمته في السراء وقاه الله بذلك من الضراء.
إذن فحديث مسلم عن جابر الذي يأمر فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بلعق الأصابع ومسح الطبق من بقايا الطعام، دعوة إلى الشكر و الوفاء و تحذير من اللؤم و الاستكبار.
و أشهد أنه لا يشمئز من هذا الحديث و يتسامى على إتباعه، إلا من يشمئز من الشكر والوفاء، و يجنح إلى اللؤم و الكبرياء.
تلك هي المعذرة الثانية التي تُصطنع اليوم لإبعاد السنة عن مجال الحجية بها، و للتفريق الذي حذر القرآن منه بين الله و رسوله.. فهل هناك من معذرة أخرى؟
ربما كانت معذرتهم الأخرى، أن في أحاديث رسول الله و تصرفاته، ما يبدو لكل متأمل و ناظر أنه لا ينطلق إليها من قرار ديني بعث به، و لكنه يمارسها كأي منا بحكم بشريته و إنسانيته، و بحكم تعامله مع الدنيا كسائر الناس الآخرين.
و نقول في الجواب عن هذا: مع يقيننا بأن سنة المصطفى (صلى الله عليه وسلم) مصدر من مصادر الشريعة الإسلامية فعلاً، بنص من كلام الله سبحانه و تعالى، و بقرار من القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، نقول: هل كل تصرفات رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تعد سنة نافذة، و من ثم فهي مصدر ثان من مصادر الشريعة الإسلامية؟
لا .. هناك تصرفات داخلة في الأعمال الجبلية، التي تصدر من المصطفى (صلى الله عليه وسلم) بوصف كونه بشراً من الناس، يأكل كما يأكلون، يشرب كما يشربون، ينعس فينام، يتعب فيستريح، يتصرف التصرفات الجبلية التي يتعرض لها الناس بحكم بشريتهم، يناقش في أمر الأطعمة و تحضيرها مثلاً، أو الآبار وحفرها، أو التكتيكات العسكرية و اختيار أجداها.
هذه الأمور لا تدخل في نطاق السنة، التي هي مصدر من مصادر التشريع، أي الحرام و الواجب و الحلال و المكروه و نحو ذلك.
من المعلوم أن أمهات الكتب التي تعنى بأصول الفقه تحفل ببيان هذا الأمر و تفصيل القول فيه. و من خير من كتب فيه الإمام الشاطبي في كتابه "الموافقات".
حتى الأقوال و الأفعال التي تدخل في معنى السنة، التي هي المصدر الثاني للتشريع، إنما تأخذ حجيتها من إقرار القرآن لرسول الله عليها ببيان مؤكد، أو بسكوت ينبئ عن الإقرار بها و عدم المعارضة لها. فمصدر انقيادنا لهذه السنة يقيننا بأنه رسول من عند الله، فهو لا يأمرنا أو ينهانا إلا بالذي يأمرنا به أو ينهانا عنه الله.. و عندما يخطّئ الله رسوله في أمر ما، فإننا في كل الأحوال إنما نتلقى تعاليمنا من عند رسول الله.. و كل ما يخبرنا به أو يجتهد فيه من أمور الدين، فهو بالنسبة إلينا حق يجب الانقياد له و الأخذ به، و عندما يأتيه تصحيح من عند الله، فإنما نأخذه نحن من عند رسول الله لأنه هو واسطتنا في الانقياد لأوامر الله.. و هذا هو معنى قول الله تعالى ( و ما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله )[النساء : 64].
إذن فحيثما أقر القرآن تصرف المصطفى (صلى الله عليه وسلم) بسكوت أو بتأكيد فقد ترسخت حجية السنة التي نطق بها أو فعلها رسول الله و تأكد وجوب انقيادنا له. و حيثما استدرك القرآن على شيء قاله المصطفى (صلى الله عليه وسلم)،أو على أمر اجتهادي اجتهده النبي فالحجة تستقر بما قد نطق به كتاب الله سبحانه و تعالى، و لكن عن طريق خبر رسول الله و بيانه. و لعل هؤلاء الذين يقولون: القرآن يغني عن السنة، لم يدرسوا هذه القواعد و الأحكام العلمية عن السنة و لو يدركوا حقيقتها و أبعادها.
و إذن فنحن في كلا الاحتمالين المتوقعين لنتيجة اجتهاده مكلفون بأتباعه وطاعته.
فمثلاً، جاءت زوجة أوس بن الصامت إلى رسول الله تشكو إليه أن زوجها قال لها: أنت مني كظهر أمي، و أخذت تسأله عن معنى هذا الكلام، فقال لها: ما أراك إلا قد حرمت عليه، قاله اجتهاداً من عنده.. أي الذي أراه أن هذا كناية طلاق، لذا فينبغي أن تكوني قد حرمت عليه.. و يبدو أنها أدركت أنه قال ذلك اجتهاداً لا عن وحي، فناقشته قائلة: لعله لم يرد طلاقاً، و لكنه (صلى الله عليه وسلم) عاد فقال لها: ما أراك إلا حرمت عليه، فقالت له يا رسول الله: إن لي منه صبية إن ضممتهم إلي جاعوا، و إن تركتهم إليه ضاعوا، و لكنه عاد فقال لها: ما أراك إلا قد حرمت عليه!.. فقامت تقول: أشكو إلى الله أمري!..
و سرعان ما نزل على رسول الله قوله تعالى: ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها و تشتكي إلى الله و الله يسمع تحاوركما ) [المجادلة : 1]. إلى أن قال تعالى : ( و الذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ) [المجادلة : 3] إلى آخر الآيات . فأوضحت الآيات أن كلام أوس ليس طلاقاً، كما قد اجتهد رسول الله، و إنما هو ظهار، و من ثم فبوسعه أن يعود إلى زوجته بعد الكفارة التي يجب عليه أن ينفذها. فأرسل النبي وراء زوجة أوس بن الصامت، و تلا عليها الآيات التي أنزلها الله سبحانه و تعالى عليه، وبين لها الحكم الذي أوحى به إليه الله عز و جل..
والمهم أن نعلم بأن امرأة أوس إنما تلقت الحكم الذي يجب عليها أن تأخذ نفسها به ، في كلا الحالتين من رسول الله (ص). فعندما اجتهد في الحالة الأولى و أنبأها بأنها قد حرمت عليه، كان واجباً عليها الانقياد لبيانه و طاعته في حكمه لأن الله قد أمرها و المسلمين جميعاً بطاعة رسول الله. و عندما تنزل عليه التصحيح و أنبأها به، وجب عليها أن تطيعه (صلى الله عليه وسلم) وتنقاد لبيانه الثاني هذا. و هذا هو معنى قولنا: إن الله يملك أن يصحح اجتهاد رسول الله و أن يدله على ما هو الحق في علمه، و لكن أحداً من غير الله لا يملك أن يخطئه في اجتهاده و يعصيه في ذلك بهذه الحجة.
و بعد فتلك هي حجج هؤلاء الذين يطرحون هذه المقولة و ينشرونها و يذيعونها، و ربما ألفوا فيها الكتب، و كتبوا فيها المقالات، و نشروا الدوريات، و عادوا و كرروا بإلحاح أن القرآن يغني، في هذا العصر، عن السنة. و قد تبين لنا أنها أعذار وهمية، لا ظل لها من الدلالة العلمية و البرهان المنطقي.
إذن، فلا بد أن نصنفها في قائمة الأغلوطات.
و قد آن لنا الآن، و قد تبين لنا بطلانها في ميزان الدراية العلمية و المنطقية أن نلفت النظر إلى بعض الخطط الخارجية المرسومة لإقصاء هذه الأمة عن إسلامها من حيث لا تشعر، و إلى أن الدعوة إلى نبذ السنة ليست إلا استجابة لأوامر صادرة من أصحاب تلك الخطط.
وليم كليفورد مدير معهد علم الإجرام في استراليا، أوفدته هيئة الأمم المتحدة ممثلاً لها لحضور سلسلة مؤتمرات "المنظمة العربية للدفاع الاجتماعي ضد الجريمة" و المنبثقة عن جامعة الدول العربية، بصفة مراقب، كان ذلك في أواخر السبعينات.
عاد كليفورد هذا بانطباعات و اقتراحات ضمنها تقريراً مطولاً، أودعه بعض أروقة الأمم المتحدة، ثم قدمه إلى دوائر أميركية خاصة تعنى بأحوال الشرق الأوسط.
و قد شاء الله أن يصل هذا التقرير المطول إلي.. و قد كتبت عنه دراسة مفصلة في كتابي "على طريق العودة إلى الإسلام" و ها أنا ألفت النظر هنا إلى أهم النقاط التي فيه.
أولاً: يقرن الكاتب بين ما يسميه "حركة انبعاث إسلامية قوية تغذيها ولية مضادة للاستعمار و بين ما يراه انهياراً بصورة ملحوظة لتلك الهيبة التي كانت تنبع سابقاً من اقتباس النماذج المثلي من المجتمعات الحضارية الغربية التي هي أكثر تفوقاً من الناحية الفنية و الأكثر تقدماً و غنى".
ثانياً: يحمل الكاتب الغرب من خلال هذه المقارنة مسؤولية النتائج التي قد تنجم من ذلك الانبعاث الإسلامي الحثيث الذي بات ينذر بتجاوز الحدود التقليدية للممارسات الإسلامية، حيث يبرز على أنه نوع من السعي الحثيث إلى استعادة تحقيق الذات.
ثالثاً: يتوقع كاتب التقرير، بقدر كبير من الخوف و القلق أن يحقق هذا الانبعاث النجاح المطلوب في المرافق الاجتماعية و السياسية، بحيث يتسبب عن هذا النجاح ما يضاعف حماس الشعوب الإسلامية في دعم انبعاثها الإسلامي و استعادة نظمه و أحكامه.. لذا فالمتوقع من النجاح الدنيوي و الحماس الديني أن ينفخ أحدهما القوة في الآخر، على حد تعبيره.
رابعاً: يربط الكاتب مخاوفه هذه بالقوة المادية الأولى التي يتمتع بها الشرق العربي، ألا و هي النفط.. و يكرر بشدة أن حركة انبعاث إسلامية جادة، تدعمها الطاقة المادية التي يتمتع بها أصحاب ينابيع النفط، كفيلة بقلب موازين الحضارة كلها، و القضاء على ما تبقى للغرب من هيبة و نفوذ، على حد تعبيره.
خامساً: يؤكد الكاتب أهمية القضاء على هاتين القوتين: المادية و الدينية، و يوصي باتباع السبل الكفيلة بوضع الغرب يده على ينابيع النفط!..
و فيما يتعلق بالخوف من الرجوع إلى ينابيع الشريعة الإسلامية يوصي بالعمل على ما يلي:
أولاً: فصل القرآن عن السنة و إقناع المسلمين بأن ما يسمى سنة ليس إلا اجتهادات شخصية من النبي عليه الصلاة و السلام.
ثانياً: إخضاع القرآن للاجتهادات و التأويلات المفتوحة و الكفيلة بمسايرة الإسلام للحضارة الغربية و اندماجها في سياسة الغرب.
هذا تلخيص لتقرير مطول يبلغ 30 صفحة، و أعتقد أن بوسع كل مثقف أن يلاحظ كيف طبق الشطر الأول من توصية " كليفورد " ذلك الشطر الداعي إلى بسط الغرب سلطانه على ينابيع النفط، كأدق ما يكون التطبيق. كما أن بوسع أي مثقف أن يلاحظ أنشطة الجنود المكلفين بتنفيذ الشطر الثاني منها، و الداعي إلى فصل القرآن عن السنة و تسليط الاجتهادات الكيفية على القرآن..
فالدعوة إلى نبذ السنة و الاكتفاء بالقرآن ناشطة في كل البلاد العربية، و ما وراءها من الأقطار الإسلامية، الأسلوب واحد و المبررات واحدة..
و القصد من هذه الخطة إخراج القرآن من حصنه الذي يحرسه و يحميه ألا و هو السنة، حتى إذا تهاوت من حوله رقابة السنة و ضوابطها، و ظهر القرآن أمام جمهرة العابثين به في العراء، سهل عليهم أن يفرغوه مما لا يريدون و أن يملؤوه بعد ذلك بما يريدون، و أن يجعلوا أخيراً من القرآن مخلاة لما توحي به الدوائر الغربية من الأفكار و الفلسفات التي تضمن بقاء هيمنة الغرب على هذا الشرق الإسلامي، و تقضي على الأخطار التي يحذر منها ( بهلع شديد) وليم كليفورد.
و انظروا كيف تسير الدعوة المهتاجة إلى نبذ السنة جنباً إلى جنب مع الدعوة إلى ما يسمى ب "القراءة المعاصرة" ..
أجل، القراءة المعاصرة هي البديل الذي ينبغي أن تحل محل السنة!.. أن يشرح رسول الله القرآن الذي تنزل عليه، لا، ليس هذا من حقه!.. أما أن يحل محله من يصرون اليوم على أن يخضعوه من خلال القراءة المعاصرة، لما يشتهون و يهوون و لما يمليه عليهم منفذو توصيات وليم كليفورد، فذلك حق ثابت لهم!!..
و ما هي "القراءة المعاصرة".
هي البديل المقترح عن قواعد تفسير النصوص التي تخضع لها اللغة العربية منذ عمر هذه اللغة إلى يومنا هذا، و التي يتم التخاطب على أساسها بين المتحاورين، مثل قاعدة: الأصل في الكلام الحقيقة، و لا يصار إلى المجاز إلا عند تعذر الحقيقة، و قاعدة اللفظ العام يجري على عمومه، و قاعدة العام يجري على عمومه، و قاعدة اللفظ المطلق يحمل على الفرد الكامل، يحمل المطلق على المقيد و ليس العكس، العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.. الخ.
و العجيب الذي يفضح هذه الخطة من مصدرها المرسوم إلى عملائها المنفذين، أن هذه "القراءة المعاصرة" لا تستدعى لتسلط على النصوص القانونية، و لا على النصوص الفلسفية، ولا على نصوص التاريخ، و لا على الأدب الجاهلي و لا القصة القديمة.. و إنما يلاحق بها القرآن حصراً.. فمن هو ذاك الغبي الذي يجهل معنى هذه الدعوة و ما وراءها؟..
وبوسعك أن تجد هذه الشنشنة بالطابع ذاته أينما حللت و اتجهت من البلاد الإسلامية العربية و غيرها.
في تركيا دعوة ملحة إلى إخضاع القرآن للقراءة المعاصرة.
في مصر.. في الباكستان، في البلاد الإسلامية من جنوب شرق أسيا، و إنك لتنظر فتجد المعزوفة هي هي، و اللحن هنا وهناك هو هو ..
ولا بد أن نستجيب للعقل فنلاحق دعاة القراءة المعاصرة بالسؤال التالي: إن كان مبدأ القراءة المعاصرة هو الحق في دراسة القرآن و فهمه، و القواعد العربية التي كان التخاطب يتم بها مع العرب الذين تنزل القرآن بينهم و في عصرهم، باطلة و غير صحيحة، فلماذا لا تطبق القراءة المعاصرة هذه على كل الكلام العربي الذي وجد في عصر نزول القرآن أو من قبله أو من بعده؟ و لماذا لا يتم تحريره هو الآخر من ربقة تلك القواعد العربية المعتمدة في أصول التخاطب؟!.. لماذا لا يخضعون مراجع الفلسفة القديمة للقراءة المعاصرة.؟ لماذا لا يخضعون الأدب الجاهلي و المعلقات العشر، كمعلقة امرئ القيس و غيرها للقراءة المعاصرة؟!..
لماذا القرآن وحده، دون غيره من هذه الكتب القديمة كلها، هو الذي يراد بإلحاح إخضاعها للقراءة المعاصرة؟!..
الجواب الواضح هو أنه لا مصلحة لدى أصحاب هذه الدعوة و ملقنيهم بالتلاعب بشعر امرئ القيس أو النابغة الذبياني أو التاريخ أو الأدب أو غيرها.. إذ الهدف المطلوب هو تغيير الإسلام و تبديد مبادئه و أحكامه و بتر صلة ما بينه و بين المسلمين الذين يأبون إلا انقياداً لأوامره و أحكامه، كما ألح على ذلك وليم كليفورد في نهاية تقريره.. و إنما يتم هذا الهدف بتسليط القراءة المعاصرة على القرآن ، لا على كتب التاريخ و الأدب و نحوها.
غير أن سلطان القراءة المعاصرة لا يمكن أن يهيمن على القرآن، ما دامت السنة النبوية تحرسه و تحمي معانيه و أحكامه. لذا فقد كان لا بد من إقصاء السنة و القضاء عليها أولاً.
أخيراً أذكركم بالوصية التي أوصى بها الزعيم الشيوعي الإيطالي ( تولياني ) قبل موته عام 1963 فلقد كان من وصيته أن لا يحارب الإسلام من خارج سلطانه و دائرته، لأن ذلك يثير ردود فعل كثيرة عند المسلمين، و إنما النهج الأمثل هو التسرب إلى داخل الإسلام، و القضاء عليه من داخله، باسم الاهتمام به و تجديده و الغيرة عليه.
غبي جداً من يتصور– بعد هذا – أن هؤلاء الذين يسعون اليوم إلى القضاء على الإسلام من داخله، أنصار و جنود له.. و لكن الأغبى منه من يسعى هذا السعي للعبث بالإسلام و القضاء عليه، و هو يظن أن في المسلمين الصادقين في إسلامهم من ينطلي عليه خداعه و يؤخذ بألاعيبه و دجله..
المصدر:مقتبس من كتاب يغالطونك إذ يقولون؟!! بقلم الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي
http://www.55a.net/firas/arabic/index.p ... ct_page=17
منقول من المصادر المذكوره آنفا للفائده
لا تكتب بيمينك إلا مايسرك أن تراه يوم القيامه لأنك ستسال عنه
http://www.geocities.com/abuthamerka/ARABICPAGE.html
http://www.ebnmaryam.com
[email protected]
http://www.geocities.com/abuthamerka/ARABICPAGE.html
http://www.ebnmaryam.com
[email protected]
-
adel mohamed
- مشاركات: 13
- اشترك: أغسطس 17th, 2006, 8:57 am
- اتصل:
السلام عليكم
كل هذا لأنى أقول ربى الله ولا كتاب لى إلا كتابه ولا صراط لى إلا صراطه المستقيم
الصراط المستقيم هو خط واحد وليس إثنين (( وإن هذا صراطى مستقيما فأتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )) بسبب الإلتجاء للأحاديث المكذوبه على الله ورسوله تفرق المسلمين إلى ما لا حصر له من الطوائف والفرق والمذاهب وأصبحوا شيعا كل حزب بما لديه فرح
أنتم تعتقدون بأن وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى شيئا غير القرأن أى كل كلام النبى
وحى يوحى وبالتالى كل من قال قال الرسول يعتبر وحيا ويتساوى مع اليقين أصدق الحديث كلام الله العزيز الحكيم
وإذا كان هذا صحيح لماذا لم يقل الرسول للمرأة حكم من وحى الله له قبل نزول الأيات
هذا يدل على إنه (ص) لا يستطيع أن يحكم بغير ما أنزل الله
والأية توضح ذلك وونزل الحكم الصريح من الله
أنا متمسك بالقرأن فقط وسعيد بهذا الفضل من الله اللذى هدانى لهذا وما كنت لأهتدى لولا أن هدانى ربى
يا أخى أقسم لك بالله أنى كنت ضائع قبل تدبر القرأن ومقارنته بالباطل كنت أحسب نفسى على خير لقد أكتشفت نفسى أمام نفسى وأنا أعلم ما بداخلى والقرأن كشف لى عيوبى وأعتقادى الباطل قبل التفكر والتعقل والتذكر بأيات الله
أعترف أنى كنت غافل عن أيات الله قبل أن أؤمن بالقرأن فقط بل كنت مشرك مع الله ألهه أخرى
كانت موجودة فى مكتبتى من كاسيتات وتفسيرات وأحاديث ووووووووووو
الأن أنا متأكد من أننى أعبد الله وحده من خلال قوله وحده
كل هذا لأنى أقول ربى الله ولا كتاب لى إلا كتابه ولا صراط لى إلا صراطه المستقيم
الصراط المستقيم هو خط واحد وليس إثنين (( وإن هذا صراطى مستقيما فأتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )) بسبب الإلتجاء للأحاديث المكذوبه على الله ورسوله تفرق المسلمين إلى ما لا حصر له من الطوائف والفرق والمذاهب وأصبحوا شيعا كل حزب بما لديه فرح
أنتم تعتقدون بأن وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى شيئا غير القرأن أى كل كلام النبى
وحى يوحى وبالتالى كل من قال قال الرسول يعتبر وحيا ويتساوى مع اليقين أصدق الحديث كلام الله العزيز الحكيم
وإذا كان هذا صحيح لماذا لم يقل الرسول للمرأة حكم من وحى الله له قبل نزول الأيات
هذا يدل على إنه (ص) لا يستطيع أن يحكم بغير ما أنزل الله
والأية توضح ذلك وونزل الحكم الصريح من الله
أنا متمسك بالقرأن فقط وسعيد بهذا الفضل من الله اللذى هدانى لهذا وما كنت لأهتدى لولا أن هدانى ربى
يا أخى أقسم لك بالله أنى كنت ضائع قبل تدبر القرأن ومقارنته بالباطل كنت أحسب نفسى على خير لقد أكتشفت نفسى أمام نفسى وأنا أعلم ما بداخلى والقرأن كشف لى عيوبى وأعتقادى الباطل قبل التفكر والتعقل والتذكر بأيات الله
أعترف أنى كنت غافل عن أيات الله قبل أن أؤمن بالقرأن فقط بل كنت مشرك مع الله ألهه أخرى
كانت موجودة فى مكتبتى من كاسيتات وتفسيرات وأحاديث ووووووووووو
الأن أنا متأكد من أننى أعبد الله وحده من خلال قوله وحده
ان وليى الله اللذى أنزل الكتاب وهو يتولى الصالحين
-
abuthamer
- مشاركات: 746
- اشترك: إبريل 24th, 2005, 5:06 am
- المكان: جزيـــــــــرة العـــــــــــــــرب
- اتصل:
سيدي المحترم
صدقني أنني اتمنى لك الخير من كل قلبي. ولاكن ياسيدي ماوصلت له أنت لم اصل إليه انا.
هل تخدمنى وتدلني ومن القرآن فقط الصلوات وأركانها وشروطها من القرآن الكريم؟
وبعد ذلك ساسلك عن زكاة الحلي والأنعام ولاكن لا أريد ان أتعبك معي فبعد أن أعرف الآيات الكريمه التي تشرح لي الصلوات وأحفظها ندخل في موضوع آخر.
وفقك الله وإياي إلى طريق الحق والصواب.
صدقني أنني اتمنى لك الخير من كل قلبي. ولاكن ياسيدي ماوصلت له أنت لم اصل إليه انا.
هل تخدمنى وتدلني ومن القرآن فقط الصلوات وأركانها وشروطها من القرآن الكريم؟
وبعد ذلك ساسلك عن زكاة الحلي والأنعام ولاكن لا أريد ان أتعبك معي فبعد أن أعرف الآيات الكريمه التي تشرح لي الصلوات وأحفظها ندخل في موضوع آخر.
وفقك الله وإياي إلى طريق الحق والصواب.
لا تكتب بيمينك إلا مايسرك أن تراه يوم القيامه لأنك ستسال عنه
http://www.geocities.com/abuthamerka/ARABICPAGE.html
http://www.ebnmaryam.com
[email protected]
http://www.geocities.com/abuthamerka/ARABICPAGE.html
http://www.ebnmaryam.com
[email protected]
-
adel mohamed
- مشاركات: 13
- اشترك: أغسطس 17th, 2006, 8:57 am
- اتصل:
السلام عليكم
أخى / عندما تتتدبر القرأن تجد الصلاة موجودة قبلنا قبل الإسلام رسالة سيدنا محمد
وكل الأنبياء مسلمين كما تعرف وكانوا يصلوا ويحجوا ويفعلوا الخيرات وقد قالها إبراهيم عليه السلام ربنا أرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم
من اللذى علم الطير والحجر والدواب الصلاة والتسبيح (( كل قد علم صلاته وتسبيحه ))
إذن الصلاة موجودة والله يقول أقم الصلاة أى إنه يعرفها
أضرب لك مثلا 00 عندما تقول لإبنك هات الحقيبة أكيد أنت تعرف إنه يعرفها أما لو قلت هات حقيبة سيقول لك أى حقيبة
وأنا أرى إن هذا السؤال هو الوحيد اللذى أول ما يطرأ على بالكم ويراد به تعجيز فكرة الإلتجاء للقرأن وحده .. هل نحن تعلمنا الصلاة من كتب البخارى أم إنها متواترة ولكن بها بعض المخالفات للقرأن وعلى المؤمن أن يتقى ما يخالف أمر الله مثل الجهر والسر فى الصلاة والله يقول
(( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وإبتغى بين ذلك سبيلا )) ووا ضح جدا إن المطلوب منا الأعتدال بين الجهر والتخافت وهذا ما لا يحدث اما العدد فهو ليس فرضا كذا ركعه هذا بينك وبين الله ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم المفروض علينا وعلى الرسول من قبلنا وهو أول المسلمين لله بنزول القرأن عليه وهو كان يطبقه كما نحاول نحن الأن إبتغاء رضا الله وليس أكثر
(( إن اللذى فرض عليك القرأن لرادك إلى ميعاد )) ونحن كذلك مطالبون بالإيمان بالله وكتبه ورسله
واليوم الأخر والملائكة وطاعة الرسول هى نفسها طاعة الله وما على الرسول إلا البلاغ
لو كان الرسول حيا بيننا هل بوسعنا ان نعصيه . لا
بعد موته (ص) رسول الله بيننا هو (( القرأن))
((( قل أى شئ أكبر شهادة قل الله شهيدا بينى وبينكم وأوحى إلى هذا القرأن للإنذركم به ومن بلغ إنكم لتشهدون أن مع الله ألهه أخرى
موضوع الزكاة كذلك تأتى حقه يوم حصاده أى يوم أن تقبض المرتب أو تكسب صفقه مثلا ليس بعد عام كما يحدث (( يسئلونك ماذا ينفقون قل العفو )) هل حدد الله 2.5 % وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم .. معاملة مع الله العليم بما إنك على يقين إنه عليم فسوف تفعل الخير بدون تردد وأنت على ثقه إنه سيكافئك
والهم من هذا أننا لا نسأل عن أشياء مفرعه ومتشعبه ويدخل الريب قلوبنا ومعه الشيطان الإنسى والجنى كتاب الله فيه تفصيل كل شئ يجب نفصيله لنا
(( يا أيها اللذين أمنوا لا تسالوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرأن تبدوا لكم عفا الله عنها )) وتلاحظ معى أن الله يأمرنا بعدم السؤال عن أشياء تسؤنا وحين ينزل القرأن ستبدوا لكم عفا الله عنها أى ليست مفروضة إفعلها أو لا تفعلها هى عفو
والحلال واضح والحرام واضح
هدانا الله للحق أجمعين
أخى / عندما تتتدبر القرأن تجد الصلاة موجودة قبلنا قبل الإسلام رسالة سيدنا محمد
وكل الأنبياء مسلمين كما تعرف وكانوا يصلوا ويحجوا ويفعلوا الخيرات وقد قالها إبراهيم عليه السلام ربنا أرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم
من اللذى علم الطير والحجر والدواب الصلاة والتسبيح (( كل قد علم صلاته وتسبيحه ))
إذن الصلاة موجودة والله يقول أقم الصلاة أى إنه يعرفها
أضرب لك مثلا 00 عندما تقول لإبنك هات الحقيبة أكيد أنت تعرف إنه يعرفها أما لو قلت هات حقيبة سيقول لك أى حقيبة
وأنا أرى إن هذا السؤال هو الوحيد اللذى أول ما يطرأ على بالكم ويراد به تعجيز فكرة الإلتجاء للقرأن وحده .. هل نحن تعلمنا الصلاة من كتب البخارى أم إنها متواترة ولكن بها بعض المخالفات للقرأن وعلى المؤمن أن يتقى ما يخالف أمر الله مثل الجهر والسر فى الصلاة والله يقول
(( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وإبتغى بين ذلك سبيلا )) ووا ضح جدا إن المطلوب منا الأعتدال بين الجهر والتخافت وهذا ما لا يحدث اما العدد فهو ليس فرضا كذا ركعه هذا بينك وبين الله ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم المفروض علينا وعلى الرسول من قبلنا وهو أول المسلمين لله بنزول القرأن عليه وهو كان يطبقه كما نحاول نحن الأن إبتغاء رضا الله وليس أكثر
(( إن اللذى فرض عليك القرأن لرادك إلى ميعاد )) ونحن كذلك مطالبون بالإيمان بالله وكتبه ورسله
واليوم الأخر والملائكة وطاعة الرسول هى نفسها طاعة الله وما على الرسول إلا البلاغ
لو كان الرسول حيا بيننا هل بوسعنا ان نعصيه . لا
بعد موته (ص) رسول الله بيننا هو (( القرأن))
((( قل أى شئ أكبر شهادة قل الله شهيدا بينى وبينكم وأوحى إلى هذا القرأن للإنذركم به ومن بلغ إنكم لتشهدون أن مع الله ألهه أخرى
موضوع الزكاة كذلك تأتى حقه يوم حصاده أى يوم أن تقبض المرتب أو تكسب صفقه مثلا ليس بعد عام كما يحدث (( يسئلونك ماذا ينفقون قل العفو )) هل حدد الله 2.5 % وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم .. معاملة مع الله العليم بما إنك على يقين إنه عليم فسوف تفعل الخير بدون تردد وأنت على ثقه إنه سيكافئك
والهم من هذا أننا لا نسأل عن أشياء مفرعه ومتشعبه ويدخل الريب قلوبنا ومعه الشيطان الإنسى والجنى كتاب الله فيه تفصيل كل شئ يجب نفصيله لنا
(( يا أيها اللذين أمنوا لا تسالوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرأن تبدوا لكم عفا الله عنها )) وتلاحظ معى أن الله يأمرنا بعدم السؤال عن أشياء تسؤنا وحين ينزل القرأن ستبدوا لكم عفا الله عنها أى ليست مفروضة إفعلها أو لا تفعلها هى عفو
والحلال واضح والحرام واضح
هدانا الله للحق أجمعين
ان وليى الله اللذى أنزل الكتاب وهو يتولى الصالحين
-
abuthamer
- مشاركات: 746
- اشترك: إبريل 24th, 2005, 5:06 am
- المكان: جزيـــــــــرة العـــــــــــــــرب
- اتصل:
سيدي الكريم
أنا سالت عن الصلاة
1- كم صلاه في اليوم؟ وكم ركعه لكلٌ منها؟
2-هل هناك تكبيرة إحرام أم لا ؟
3- كيفية الركوع والسجود؟
4- إقرأ قرآن أم لا إقرأ؟
5-هل أصلي واقف ام جالس؟
6- هل هناك تشهد؟
7-هل هناك سلام؟
سيدي هذه عباده كما تعلم لا بد من الشرح وفقك الله إلى مافيه الخير
أنا سالت عن الصلاة
1- كم صلاه في اليوم؟ وكم ركعه لكلٌ منها؟
2-هل هناك تكبيرة إحرام أم لا ؟
3- كيفية الركوع والسجود؟
4- إقرأ قرآن أم لا إقرأ؟
5-هل أصلي واقف ام جالس؟
6- هل هناك تشهد؟
7-هل هناك سلام؟
سيدي هذه عباده كما تعلم لا بد من الشرح وفقك الله إلى مافيه الخير
لا تكتب بيمينك إلا مايسرك أن تراه يوم القيامه لأنك ستسال عنه
http://www.geocities.com/abuthamerka/ARABICPAGE.html
http://www.ebnmaryam.com
[email protected]
http://www.geocities.com/abuthamerka/ARABICPAGE.html
http://www.ebnmaryam.com
[email protected]
-
hicham_abderrahman
- مشاركات: 40
- اشترك: مايو 3rd, 2006, 10:30 am
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي abuthamer أظن أن الأخ عادل في حاجة ماسة لهذا الحوار وتساؤله مشروع و به يكتمل التوازن الفكري المطلوب وقبل إظهار حجة القرآن في هذه النقطة وجب الإشارة إلاّ أن قول الرسول[ص] هو إشارة مكملة لما جاء في القرآن بخصوص أكل السمك أو الصيد بشكل العام وليعلم الأخ أن قول رسول الله لن يخالف القرآن ولو حدث هذا لكناّ مدافعين عن رسول [ص] وقلنا أن رسول الله بريء من هذا القول إلى يوم الدين . ولهذا سأظهر للأخ الكريم التطابق الحاصل بين قول الرسول وقول الله لكي لاتكن له حجة بعد القرآن الذي كان سباقا في توضيح هذه النقطة قبل أن يشير إليها رسول الله أصلا. أولا لنرى قول الله:{{ ولا تأكلوا مما لم يذكر إسم الله عليه }} أي لا نأكل الأشياء المحرمة شرعا كالخنزير مثلا ، لنفترض أن هذا الخنزير ذكر عليه إسم الله قبل ذبحه فهل يجوز أكله شرعا ؟ طبعا لا يجوز ذلك لأنّ ذكر إسم الله أو عدم ذكره لن يُغير طبيعة الشيء شرعا فهو إمّا حرام أكله أو حلال أكله. ونحن عندما نشتري اللحم أو الدجاج هل نسأل البائع هل هو ذكر إسم الله قبل ذبحه طبعا لأنّنا نعلم جيدا أن المسلم يذكر إسم الله على كل فعل يقوم به سواء كان أكل أونحرأو شرب أو جماع فهي تزكية لهذا الفعل . ولهذا أخي فالنقاش لا يخص مسألة ذكر إسم الله أو عدم ذكره على الشيء ولا تظن أنّ مجرد ذكرك إسم الله على السمك قد يجعله حلالا حيث كان قولك:[[ أنا لا أسأل عن أكل السمك أنا فعلا آكله بعد أن أذكر إسم الله عليه وأزكيه ، فقط أنا أطرح السؤال لجميع من لايفعل ذلك وأظهر الأيات التى أتمسك بها ]] فنحن يا أخي لا نأكل السمك لمجرد ذكر إسم الله عليه بل نأكله لأنّه حلال بقول الله ، ولا أظنك تأكل الخنزير ولو ذكرت عليه إسم الله لأنّه حرام شرعا .قال تعالى بخصوص أكل لحوم البحر:{{ وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أٌجاج ومن كلّ تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر }} فقوله سبحانه :{{ ومن كلّ تأكلون لحما طريا}} دليل قاطع لا يتيح المجادلة في أكل السمك الطري ولا ننسى أن التشريع الذي أتى به موسى عليه السلام كذلك يبيح أكل السمك ولو كان غير ذلك لما إصطاده موسى ليأكله مصداقا لقوله تعالى:{{ فلمّا جاوزا قال لفتاه ءاتنا غذاءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا(62) قال أرءيت إذ أوينا إلى الصخرة فإنّي نسيت الحوت وما أنسانيه إلاّ الشيطان أن أذكره }} إذن فصيد السمك وأكله هو تشريع قرآني لا علاقة له بأكل الميتة لأنّ الصيد سواء في البحر أو البر فله طبيعة خاصة لا يمكننا تجاهلها لأنّ الإنسان لا يستطيع صيد طائر في السماء أو غزالة سريعة دون إصابتها بسهم قاتل يشل حركتها وكذلك لا يستطيع صيد سمكة دون إخراجها من الماء وماذا تقول في أناس أتوا بطرا ئد وقالوا لنا خدوا منها نصيبا كهدية فقلنا لهم: هذه ميتة ، فقالوا لنا بل صيد حلال وهذه آثار النبل فيها ، فقلنا لهم: لقد صدقتم هذا صيد وليس ميتة. ولهذا أخي وجب التمييز بين الميتة المحرمة وبين الصيد المباح الذي سيؤدي حتما إلى الموت . فتخيل معي أنك على النيل وصادفت صياد سمك فأكلت منه لأنه ميتة عن طريق الصيد ثم صادفت أسماك تطفوا على الماء فعلمت أنّ هذه ميتة بدون صيد فحرام أكلها شرعا وعلمت كذلك أنّ الخالق أراد بنا خيرا في إبعادنا عن هذه الأخيرة فمن يعلم قد يكون سبب موتها مرض أو تسمم فالأمور واضحة ولا تحتاج لهذا كله .
هشام عبد الرحمان
-
abuthamer
- مشاركات: 746
- اشترك: إبريل 24th, 2005, 5:06 am
- المكان: جزيـــــــــرة العـــــــــــــــرب
- اتصل:
أخي hicham_abderrahman
ليست القضيه سمك أو غيره فأعتقد بأنهم يريدون أن ينشروا معلومه في أي صفحه من هذا المنتدا وهي عدم الإيمان بالحديث الشريف.وأعتقد وقد أجزم بأن هذه الأسماء لشخص واحد ويقوم بتغييرهامن وقت لآخر.أما اكل السمك فهناك قصه معروفه حصلت في عهد رسول الله واوردت الحديث ولاكنه سرعان ماغير سؤاله وقال أنا لم اقل كذا بل قلت كذا ونسي عنوان المقال بالرغم من أنه هو من كتبه وليس انا وبقي يتسائل
ولو قرأت رده لي حيث قال
ألا ترى سيدي التناقض.ثم بدأت أساله كيف لايريد الحديث ويريد من القرآن فقط فاصر على رأيه وسألته عن الصلاة والحج ولم يجبني حتى الآن وأريدها من القرآن فقط.ياسيدي القرآن والسنه النبويه هي المصدرين الرئيسيين لشريعتنا الغراء فمن ترك أي منهما فقد ضل.ويبدوا ياسيدي أنهم ضلوا وهذا دليلي,فبعد 1426 سنه يأتي ضال ويقول
https://secure.ushaaqallah.com/forum/vi ... 6&start=45
اليس هذا ضلال لابعده ضلال.يقول ذوعلم ولاكن لديه اخطاء والغريب أن صاحب العلم لم يكتب من مده لأنه يصلح صلاته على مايبدوا.
الحمد لله أخي على نعمة العقل والدين
ليست القضيه سمك أو غيره فأعتقد بأنهم يريدون أن ينشروا معلومه في أي صفحه من هذا المنتدا وهي عدم الإيمان بالحديث الشريف.وأعتقد وقد أجزم بأن هذه الأسماء لشخص واحد ويقوم بتغييرهامن وقت لآخر.أما اكل السمك فهناك قصه معروفه حصلت في عهد رسول الله واوردت الحديث ولاكنه سرعان ماغير سؤاله وقال أنا لم اقل كذا بل قلت كذا ونسي عنوان المقال بالرغم من أنه هو من كتبه وليس انا وبقي يتسائل
لم أجد أيه تبيح لنا أكله هكذا ميتا ومن هو اللذى إستثنى ميتة البحر هل الأية فى سورة المائدة97
(( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر مادمتم حرما
ولو قرأت رده لي حيث قال
أنا لا أسأل عن أكل السمك أنا فعلا آكله بعد أن أذكر إسم الله عليه وأزكيه
فقط أنا أطرح السؤال لجميع من لايفعل ذلك وأظهر الأيات التى أتمسك بها
ألا ترى سيدي التناقض.ثم بدأت أساله كيف لايريد الحديث ويريد من القرآن فقط فاصر على رأيه وسألته عن الصلاة والحج ولم يجبني حتى الآن وأريدها من القرآن فقط.ياسيدي القرآن والسنه النبويه هي المصدرين الرئيسيين لشريعتنا الغراء فمن ترك أي منهما فقد ضل.ويبدوا ياسيدي أنهم ضلوا وهذا دليلي,فبعد 1426 سنه يأتي ضال ويقول
اخى اذا كنت تريد ان تعلم الصلاة بالطريقة الصحيحة هى الطريقة التى يتحدث عنها الاخ بنور صالح
فهذا الرجل فعلا ذو علم عظيم ولكن يوجد لدية اخطأ بسيطة انشاء الله سوف يصلحها
https://secure.ushaaqallah.com/forum/vi ... 6&start=45
اليس هذا ضلال لابعده ضلال.يقول ذوعلم ولاكن لديه اخطاء والغريب أن صاحب العلم لم يكتب من مده لأنه يصلح صلاته على مايبدوا.
الحمد لله أخي على نعمة العقل والدين
لا تكتب بيمينك إلا مايسرك أن تراه يوم القيامه لأنك ستسال عنه
http://www.geocities.com/abuthamerka/ARABICPAGE.html
http://www.ebnmaryam.com
[email protected]
http://www.geocities.com/abuthamerka/ARABICPAGE.html
http://www.ebnmaryam.com
[email protected]
-
adel mohamed
- مشاركات: 13
- اشترك: أغسطس 17th, 2006, 8:57 am
- اتصل:
السلام عليكم / يا أخ هشام
حضرتك قلت أن معنى ولا تأكلوا مما لم يذكر إسم الله عليه أى المحرمات مثل الخنزير لماذا لم تقل أيضا الميتة والدم ؟ ثم إن الخنزير كما قلت أنت محرم اصلا سواء ذكرت أم لم تذكر
وكيف تفرق بين الميتة والحلال إلا بذبحها بإسم الله وحلها لك إذا كنت لاتذكر إسم الله على الصيد عامة لماذا إذن قال الله (( ولا تأكلوا مما لم يذكر إسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون )) فكر أكثر من مرة فى هذه الأيات المحكمة وكيف إن ذلك فسق وكيف الجدال من الشياطين إنس & جن وكيف إذا أطعتهم تكون مشركا والعياذ بالله ... أسأل الله السلامة للجميع من هذا
ماهو الأنعام حتى هى حلال (( أحلت لكم بهيمة الأنعام )) أتأكلها بدون ذكر إسم الله عليها ؟
نحن لا نسأل بائع اللحوم عن هذا لإننا كلنا متفقين على أن المسلمين يذبحوا وبذكروا إسم الله
أما السمك فلإنهم لايذكروا فالمفروض أن تفعلها بنفسك خوفا من الله وتقوى منه
يا أخى كل اللحم الطرى ولكن ليس ميتا لاتنسى الأية أبدا ... أنا لاأفرض عليك ولكن أتناصح وأنت أيضا تنصحنى بشئ مقنع وما الفرق بين الميت والحى ؟
ألا ترى معى أن الصيد وبدون ذبح يعرض لأكل الدم اللذى فى عروق اللذى إصطدته
عموما هى وجهة نظرك وأحترمها والله يرحمنا جميعا
شكرا لك للحوار الجميل والأسلوب المحترم .. تحياتى
حضرتك قلت أن معنى ولا تأكلوا مما لم يذكر إسم الله عليه أى المحرمات مثل الخنزير لماذا لم تقل أيضا الميتة والدم ؟ ثم إن الخنزير كما قلت أنت محرم اصلا سواء ذكرت أم لم تذكر
وكيف تفرق بين الميتة والحلال إلا بذبحها بإسم الله وحلها لك إذا كنت لاتذكر إسم الله على الصيد عامة لماذا إذن قال الله (( ولا تأكلوا مما لم يذكر إسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون )) فكر أكثر من مرة فى هذه الأيات المحكمة وكيف إن ذلك فسق وكيف الجدال من الشياطين إنس & جن وكيف إذا أطعتهم تكون مشركا والعياذ بالله ... أسأل الله السلامة للجميع من هذا
ماهو الأنعام حتى هى حلال (( أحلت لكم بهيمة الأنعام )) أتأكلها بدون ذكر إسم الله عليها ؟
نحن لا نسأل بائع اللحوم عن هذا لإننا كلنا متفقين على أن المسلمين يذبحوا وبذكروا إسم الله
أما السمك فلإنهم لايذكروا فالمفروض أن تفعلها بنفسك خوفا من الله وتقوى منه
يا أخى كل اللحم الطرى ولكن ليس ميتا لاتنسى الأية أبدا ... أنا لاأفرض عليك ولكن أتناصح وأنت أيضا تنصحنى بشئ مقنع وما الفرق بين الميت والحى ؟
ألا ترى معى أن الصيد وبدون ذبح يعرض لأكل الدم اللذى فى عروق اللذى إصطدته
عموما هى وجهة نظرك وأحترمها والله يرحمنا جميعا
شكرا لك للحوار الجميل والأسلوب المحترم .. تحياتى
ان وليى الله اللذى أنزل الكتاب وهو يتولى الصالحين
-
adel mohamed
- مشاركات: 13
- اشترك: أغسطس 17th, 2006, 8:57 am
- اتصل:
لاداعى يا محترم أفندى للظن بى شيئا فأنا أدعوك لذكر الله فهل هذا يؤلمك ويحزنك لكى تظن
ولا تجزم بشئ لإن بعض الظن إسم الدين ثابت وقوى ومتين
كل اللى تاكله وأعبد ما تشاء وكيف تشاء وعندك القرأن وأخلط معاه اللى يعجبك وأنت حر
الله يجمع بيننا وينبئنا بما نحن فيه مختلفون
ولا تجزم بشئ لإن بعض الظن إسم الدين ثابت وقوى ومتين
كل اللى تاكله وأعبد ما تشاء وكيف تشاء وعندك القرأن وأخلط معاه اللى يعجبك وأنت حر
الله يجمع بيننا وينبئنا بما نحن فيه مختلفون
ان وليى الله اللذى أنزل الكتاب وهو يتولى الصالحين
-
hicham_abderrahman
- مشاركات: 40
- اشترك: مايو 3rd, 2006, 10:30 am
السلام عليكم ورحمة الله أخي أبو تامر والأخ عادل الذي نتوخى في حواره خيرا نعم أخي عادل لقد تعمدت ذكر الخنزير لأنه تحريم حديث العهد حرم أكله لظروف خاصة قد حدّد القرآن معالمها أمّا تحريم الميتة والدم فهو تحريم عادي هدفه إبعاد الضرر الذي قد يحدثه أكل الميتة الدم مع العلم أنّ الخنزير لم يكن محرما من قبل فقد كان من الطيبات وحرّم لأسباب سنعلمها إنشاء الله فقوله تعالى:{{ ولا تأكلوا مما لم يذكر إسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون}} يحتاج منّا تركيز تام لأن هذه الآية الكريمة تخص شيء معين ولا يمكن تطبيقها على جميع المحرمات فمثلا لدينا في الآية ثلاثة محرمات هي الميتة والدم والخنزير وهل نذكر إسم الله على الميتة والدم ؟ لا بل نطيع الله في هذا الأمر لأنّه يعلم أكثر منّا بالأضرار التي قد تحدثها وكذلك لا يمكن نعث الذي يأكل الجيفة ويشرب الدم بأنّه مشرك بالله وهل عندكم في مصر من يأكل الجيفة ويشرب الدم لا أظن ذلك لأن الناس قد تطيع الله خوفا من الضرر ولكن هناك في مصر والمغرب من يأكل الخنزير( الحلوف) لأنّ الجميع يعلم البروتينات والدهنيات المغذية المتواجدة بهذا الحيوان حتى أن بوش رئيس أكبر دولة في العالم ينصحه أطباؤه بأكل الخنزير المشوي ، إذن لو لم يمنعنا الخالق من أكله لأكلته فلا ضرر فيه والمسلمون اليوم يطيعون الله في تحريمه عكس النصارى المشركون الذين يبيحون أكله مكذبين بذلك أسباب تحريمه التي نصّ عليها القرآن الكريم ولهذا وجب معرفة حقيقة هذا التحريم الذي كان سبب نعث الخالق لمرتكبيه بالمشركين سواء كانوا مسيحيين أو مسلمين .
ولمعرفة سبب تحريم الخنزير وجب التطرق لآيات بيّنات تُوضح زمن ومكان تحريمه،نعم زمنه لأنّه هو الآخر لم يكن محرم من قبل كالخمر التي كانت مباحة للعامة ومستبعدة من طرف الخاصة كالأنبياء والصالحين مصداقا لقوله تعالى:(كلّ الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلاّ ما حرّم إسرائيل على نفسه) أي كلّ الطعام كان مباحا من أكل وشرب إلاّ ما حرّم النبي إسرائيل عن نفسه من خمر وأشياء أخرى،وفي هذا الزمن كان لحم الخنزير من ضمن الأطعمة المباحة. قبل التطرق للأسباب التي أدّت إلى تحريم الخنزير والقرية التي تسبّبت في ذلك، فلا بأس من ذكر قول الله بخصوص بيان التحريم قائلا في سورة الأنعام (وما لكم ألاّ تأكلوا ممّا ذكر إسم الله عليه وقد فصّل لكم ما حرّم عليكم إلا ّما اضطررتم إليه)أي أنّ الخالق لم يجعل التحريم من الألغاز المستعصية فهمها بل بيّن لنا وفصّل لنا هويته وأسباب حدوثه. فإذا سألنا عن سبب تحريم الخنزير ولم نجد له جوابا داخل أمتنا الإسلامية فآعلم أن أمتنا قد أضاعت حقائق قرآنية والقرآن بريء منها.
قال تعالى:(فبظلم من الذين هادوا حرّمنا عليهم طيّبات أُحلّت لهم وبصدّهم عن سبيل الله كثيرا)أي أنّ الخالق لم يُحرّمْ طيّبات كانت مباحة لليهود والعامة حتى نقضوا عهد الله وميثاقه بمخالفة أمر الله عزّ وجل مصداقا لقوله تعالى:(وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخدنا منهم ميثاقا غليظا[154] فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله...) فقد كان لازما بعد هذا النقض معاقبة أهل السبت وهم طائفة من بني إسرائيل عقابا قويا بجعلهم قردة وخنازير مصداقا لقوله تعالى:(قل هل أنبّئكم بشرّ من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت) هذه الطائفة من اليهود عرفت بأهل السبت لمخالفتها لأوامر الله يوم سبتها مصداقا لقوله تعالى:(وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرّعا ويوم لايسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانو يفسقون[163] وإذ قالت أمّة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربّكم ولعلّهم يتّقون[164] فلمّا نسوا ما ذكّروا به أنجينا الذين ينهون عن السّوء وأخدنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون[165] فلمّ عتوا عن مانهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين) أي إسأل يا محمد اليهود عن سبب تحريم الله لهذه الطيّبات بسؤالك لهم عن القرية الساحلية التي كان يأتيها حوتها يوم سبتها تعبّدا وتشريعا ، فهمّت طائفة من القرية بهذا الحوت يوم سبتها مخالفة لأوامر الله متجاهلة تحدير الطائفة الملتزمة لها من مطب الوقوع في معصية الخالق، فجاء عقاب الله لهم قويّا شديد اللّهجة بجعلهم قردة وخنازير سبحان الله ما كان الله ليظلمهم لولا أن ظلموا أنفسهم بعصيانهم الظاهر. لقد تحدث العلي القدير عن أناس عاينوا هذا العذاب البئيس وعايشوه وهم النّاجين لقوله تعالى:(أنجينا الذين ينهون عن السوء) ولقد عايشوه لأنه ليس عذاب نهائي يميت النفس بل هو عذاب دنيوي مستمر لقوله:(يعذبهم في الدنيا والآخرة) وهو عذاب يُبقي الحياة في النفس لتذوق مرارة الندم والبئس لقوله: (بعذاب بئيس) فهؤلاء البشر أصبحوا قردة وخنازير ولهم أهل علموا ما أصابهم فهل تُأكل هذه الخنازير الآدمية من طرف أهلها؟؟؟ فلا والله فلن تأكل أخاك ولا أبوك ولا إبنك لأنّك تعلم حقيقة ما وقع لهم ولانّهم بشر مثلك معذبون فحرام أكلهم شرعا، وبما أنّ هذه الخنازير لها غريزة جنسية كباقي المخلوقات فقد تناسلت وآختلطت مع باقي الخنازير الغير معذبة، فأصبح دم الخنزير دما بشريّا فحرام أكله عقلا وبرهانا وشرعا.
أمّا بخصوص السمك أو الغزال أو أي شيء يدخل في نطاق الصيد المباح شرعا والذي لا يحتاج أصلا للذبح والنحر وأجازالله أكله فلا داعي للإطالة فيها فهي أمور واضحة ولا تقل لي أخي أن الذين يصطادون هذه الأسماك وهم مسلمون لا يذكرون إسم الله قبل رمي شباكهم ومعداتهم بل أظنهم يفعلون أكثر من ذلك بل قد ينشدون أدعية تدخل البركة عليهم وتعينهم على مخاطر البحر.ألم تسأل عن المراحل التي مرّ بها هذا السمك الطري قبل يصل إلى مائدتك ؟ لنفترض أنّك لم تقدّر الجهد الذي يقوم به هؤلاء الناس فعندما يصل هذا السمك لمائدتك فقل بآسم الله وكل ولا حرج عليك فهو من الطيّبات وشهية طيبة.
ولمعرفة سبب تحريم الخنزير وجب التطرق لآيات بيّنات تُوضح زمن ومكان تحريمه،نعم زمنه لأنّه هو الآخر لم يكن محرم من قبل كالخمر التي كانت مباحة للعامة ومستبعدة من طرف الخاصة كالأنبياء والصالحين مصداقا لقوله تعالى:(كلّ الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلاّ ما حرّم إسرائيل على نفسه) أي كلّ الطعام كان مباحا من أكل وشرب إلاّ ما حرّم النبي إسرائيل عن نفسه من خمر وأشياء أخرى،وفي هذا الزمن كان لحم الخنزير من ضمن الأطعمة المباحة. قبل التطرق للأسباب التي أدّت إلى تحريم الخنزير والقرية التي تسبّبت في ذلك، فلا بأس من ذكر قول الله بخصوص بيان التحريم قائلا في سورة الأنعام (وما لكم ألاّ تأكلوا ممّا ذكر إسم الله عليه وقد فصّل لكم ما حرّم عليكم إلا ّما اضطررتم إليه)أي أنّ الخالق لم يجعل التحريم من الألغاز المستعصية فهمها بل بيّن لنا وفصّل لنا هويته وأسباب حدوثه. فإذا سألنا عن سبب تحريم الخنزير ولم نجد له جوابا داخل أمتنا الإسلامية فآعلم أن أمتنا قد أضاعت حقائق قرآنية والقرآن بريء منها.
قال تعالى:(فبظلم من الذين هادوا حرّمنا عليهم طيّبات أُحلّت لهم وبصدّهم عن سبيل الله كثيرا)أي أنّ الخالق لم يُحرّمْ طيّبات كانت مباحة لليهود والعامة حتى نقضوا عهد الله وميثاقه بمخالفة أمر الله عزّ وجل مصداقا لقوله تعالى:(وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخدنا منهم ميثاقا غليظا[154] فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله...) فقد كان لازما بعد هذا النقض معاقبة أهل السبت وهم طائفة من بني إسرائيل عقابا قويا بجعلهم قردة وخنازير مصداقا لقوله تعالى:(قل هل أنبّئكم بشرّ من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت) هذه الطائفة من اليهود عرفت بأهل السبت لمخالفتها لأوامر الله يوم سبتها مصداقا لقوله تعالى:(وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرّعا ويوم لايسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانو يفسقون[163] وإذ قالت أمّة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربّكم ولعلّهم يتّقون[164] فلمّا نسوا ما ذكّروا به أنجينا الذين ينهون عن السّوء وأخدنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون[165] فلمّ عتوا عن مانهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين) أي إسأل يا محمد اليهود عن سبب تحريم الله لهذه الطيّبات بسؤالك لهم عن القرية الساحلية التي كان يأتيها حوتها يوم سبتها تعبّدا وتشريعا ، فهمّت طائفة من القرية بهذا الحوت يوم سبتها مخالفة لأوامر الله متجاهلة تحدير الطائفة الملتزمة لها من مطب الوقوع في معصية الخالق، فجاء عقاب الله لهم قويّا شديد اللّهجة بجعلهم قردة وخنازير سبحان الله ما كان الله ليظلمهم لولا أن ظلموا أنفسهم بعصيانهم الظاهر. لقد تحدث العلي القدير عن أناس عاينوا هذا العذاب البئيس وعايشوه وهم النّاجين لقوله تعالى:(أنجينا الذين ينهون عن السوء) ولقد عايشوه لأنه ليس عذاب نهائي يميت النفس بل هو عذاب دنيوي مستمر لقوله:(يعذبهم في الدنيا والآخرة) وهو عذاب يُبقي الحياة في النفس لتذوق مرارة الندم والبئس لقوله: (بعذاب بئيس) فهؤلاء البشر أصبحوا قردة وخنازير ولهم أهل علموا ما أصابهم فهل تُأكل هذه الخنازير الآدمية من طرف أهلها؟؟؟ فلا والله فلن تأكل أخاك ولا أبوك ولا إبنك لأنّك تعلم حقيقة ما وقع لهم ولانّهم بشر مثلك معذبون فحرام أكلهم شرعا، وبما أنّ هذه الخنازير لها غريزة جنسية كباقي المخلوقات فقد تناسلت وآختلطت مع باقي الخنازير الغير معذبة، فأصبح دم الخنزير دما بشريّا فحرام أكله عقلا وبرهانا وشرعا.
أمّا بخصوص السمك أو الغزال أو أي شيء يدخل في نطاق الصيد المباح شرعا والذي لا يحتاج أصلا للذبح والنحر وأجازالله أكله فلا داعي للإطالة فيها فهي أمور واضحة ولا تقل لي أخي أن الذين يصطادون هذه الأسماك وهم مسلمون لا يذكرون إسم الله قبل رمي شباكهم ومعداتهم بل أظنهم يفعلون أكثر من ذلك بل قد ينشدون أدعية تدخل البركة عليهم وتعينهم على مخاطر البحر.ألم تسأل عن المراحل التي مرّ بها هذا السمك الطري قبل يصل إلى مائدتك ؟ لنفترض أنّك لم تقدّر الجهد الذي يقوم به هؤلاء الناس فعندما يصل هذا السمك لمائدتك فقل بآسم الله وكل ولا حرج عليك فهو من الطيّبات وشهية طيبة.
هشام عبد الرحمان
-
- معلومات
-
الموجودون الآن
الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 2 زوار
