مطلوب نقش مع إخواني المسلمين

خاص بمناقشة القضايا والمسائل التي تهم الحوار المسيحي الإسلامي من إيمان و عقيدة و فكر إلخ
AL-ATHRAM
مشاركات: 216
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

يوليو 13th, 2020, 11:20 am

بسم الله الرحمن الرحيم


النَّسْخ ..


ويسألونك عن القرآن ... كيف نسخ الكتب التي سبقته ؟

ولماذا لم يقم المسلمون بنفس الدور الذي فعله النصارى مع أسفار العهد القديم .. لقد اعترفوا بها وأقروها .. بل وطبعوها مع أناجيلهم في كتاب واحد .. أطلقوا عليه الكتاب المقدس !!

ونقول لهؤلاء السائلين .. إن ما تدعونه وتزعمونه أمور شكلية ظاهرية ..

يخالفها الواقع وحقيقة الأمر ....!

* فإذا كنتم تطبعون ( العهدين معا ) ..

** فإنكم لا تأخذون بما في ( العهدين معا ) ..

*** وإليكم هذه الأمثلة ..


1- الطلاق :

يجوز في ( العهد القديم ) أن يطلق الرجل امرأته لأي علة .. وأن يتزوج رجل آخر بتلك المطلقة بعد ما خرجت من بيت الأول ..

" إذا أخذ رجل امرأة وتزوج بها فإن لم تجد نعمة في عينيه لأنه وجد فيها عيب شيء وكتب لها کتاب طلاق ودفعه إلى يدها وأطلقها من بيته ومتی خرجت من بيته ذهبت وصارت لرجل آخر " سفر التثنية ( 24: 1-2 ).

بينما لا يجوز في ( العهد الجديد ) الطلاق إلا بعلة الزنی ..

وكذلك لا يجوز لرجل آخر نكاح المطلقة بل هو بمنزلة الزنی ..

" وقيل من طلق امرأته فليعطها كتاب طلاق . وأما أنا فأقول لكم إن من طلق امرأته إلا لعلة الزنى يجعلها تزني ومن يتزوج مطلقة فإنه يزني " إنجيل متى ( 5: 31-32 ).

" وجاء إليه الفريسيون ليجربوه قائلين له هل يحل للرجل أن يطلق امرأته لك سبب فأجاب وقال لهم : أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكراً وأنثى وقال : من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدا واحدة . إذاً ليسا بعد اثنين بل جسد واحد فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان قالوا له فلماذا أوصى موسى أن يعطي كتاب طلاق فتطلق ؟ قال لهم إن موسى من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم أن تطلقوا نساءكم ولكن من البدء لم يكن هكذا وأقول لكم : إن من طلق امرأته إلا بسبب الزنا وتزوج بأخرى يزني والذي يتزوج بمطلقة يزني " إنجيل متى 19: 2-9 )

فعلم من جواب المسيح للفريسيين أن هذا الحكم نسخ مرتين .. مرة في شريعة العهد القديم .. ومرة في العهد الجديد .

2 - المحرمات :

كانت حيوانات كثيرة محرمة في شريعة ( العهد القديم ) ونسخت حرمتها في شريعة ( العهد الجديد ) وتقررت الإباحة بفتاوی بولس .. نلاحظ ذلك إذا قرأنا هذين النصين :

" إني عالم ومتيقن في الرب يسوع أن ليس شيء نجس بذاته إلا من يحسب شيئا نجساً فله هو نجس " رسالة بولس إلى أهل رومية ( 14: 14).

" كل شيء طاهر للطاهرين وأما للنجسين وغير المؤمنين فليس شيء طاهراً بل قد تنجس ذهنهم أيضأ وضميرهم » رسالة بولس إلى تيطس (1: 15 )

3 - السبت ..

كان تعظيم السبت حكماً أبدياً في شريعة ( العهد القديم ) وما كان لأحد أن يعمل فيه أدني عمل وكان من عمل فيه عملا ولم يحافظ على حرمته يقتل ..

وقد تكرر بيان ذلك الحكم في مواضع كثيرة من أسفار ( العهد القديم ) ..

" اذكر يوم السبت لتقدسه .. ستة أيام تعمل وتصنع جميع أعمالك وأما اليوم السابع ففيه سبت للرب إلهك لا تصنع عملا ما أنت وابنك وابنتك وعبدك وأمتك وبهيمتك ونزيلك الذي داخل أبوابك لأن في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض والبحر وكل ما فيها واستراح في اليوم السابع لذلك بارك الرب يوم السبت وقدسه " سفر الخروج ( 20 : 8 - 11).

" وكلم الرب موسى قائلا : وأنت تكلم بني إسرائيل قائلا : سبوتي تحفظونها لأنه علامة بيني وبينكم في أجيالكم لتعلموا أني أنا الرب الذي يقدسكم فتحفظون السبت لأنه مقدس لكم من دنسه يقتل قتلا إن كل من صنع فيه عملا تقطع تلك النفس من بين شعبها ستة أيام يصنع عمل وأما اليوم السابع ففيه سبت عطلة مقدس للرب كل من صنع عملاً في يوم السبت يقتل قتلا فيحفظ بنو إسرائيل السبت ليصنعوا السبت في أجيالهم عهدا ابدياً هو بيني وبين بني إسرائيل علامة إلى الأبد لأنه في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض وفي اليوم السابع استراح وتنفس " سفر الخروج ( 31: 12-17 )

وكان اليهود المعاصرون للمسيح يؤذونه ويترصدون لقتله .. ويتربصون به بحجة أنه لا يعظم السبت ..

" ولهذا كان اليهود يطردون يسوع ويطلبون أن يقتلوه لأنه عمل هذا في سبت فأجابهم يسوع أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل فمن أجل هذا كان اليهود يطلبون أكثر أن يقتلوه لأنه لم ينقض السبت فقط بل قال أيضا إن الله أبوه معادلا نفسه بالله " ( إنجيل يوحنا 5: 16 - 18).

" فقال قوم من الفريسيين هذا الإنسان ليس من الله لأنه لا يحفظ السبت " ( إنجيل يوحنا 9: 16 ) .


4- الختان :


كان حكم الختان أبدياً في شريعة إبراهيم عليه السلام .. تقول أسفار ( العهد القديم ) :

" وقال الله لإبراهيم وأما أنت فتحفظ عهدي أنت ونسلك من بعدك في أجيالهم هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك يختن منكم كل ذكر فتختتنون في لحم غرلتكم فيكون علامة عهد بيني وبينكم ابن ثمانية أيام يختن منكم كل ذكر في أجيالكم وليد البيت والمبتاع بفضة من كل ابن غريب ليس من نسلك يختن ختاناً وليد بيتك والمبتاع بفضتك فيكون عهدي في لحمكم عهدا أبدياً وأما الذكر الأغلف الذي لا يختن في لحم غرلته فتقطع تلك النفس من شعبها إنه قد نكث عهدي " ( سفر التكوين 17: 9- 14).

** وقد بقي هذا الحكم في أولاد إسماعيل وأولاد إسحاق عليهما السلام ..

*** وختن المسيح عليه السلام نفسه .. كما جاء في أسفار ( العهد الجديد ) ..

" ولما تمت ثمانية أيام ليختنوا الصبي سمي يسوع كما تسمى من الملاك قبل أن حبل به في البطن " انجيل لوقا ( 2: 21) .

وظل هذا الحكم سارياً إلى أن جاء بولس فنسخه ..

" ها أنا بولس أقول لكم . إنه إن اختتنتم لا ينفعكم المسيح شيئا لكن أشهد أيضأ لكل إنسان مختتن أنه ملتزم أن يعمل بكل الناموس قد تبطلتم عن المسيح أيها الذين تتبررون بالناموس سقطتم من النعمة فإننا بالروح من الإيمان نتوقع رجاء بر لأنه في المسيح يسوع لا الختان ينفع شيئا ولا الغرلة بل الإيمان العامل بالمحبة " رسالة بولس إلى غلاطية (5: 2- 6).


5 - نسخ جميع أحكام ( العهد القديم ) :

ثم .. قام التلاميذ بعد ذلك بنسخ جميع الأحكام العملية في ( العهد القديم ) ولم يبقوا إلا على أحكام أربعة :

1- ذبيحة الصنم .
2 - الدم .
3 - الحيوان المخنوق.
4 - الزنى.

فأبقوا حرمة هذه الأشياء الأربعة وأرسلوا بذلك كتاباً إلى سائر الكنائس للعمل بمقتضاه ..

وهذا نص الرسالة :

" حينئذ رأى الرسل والمشايخ مع كل الكنائس أن يختاروا رجلين منهم ليرسلوهما إلى أنطاكية مع بولس وبرنابا يهوذا الملقب برسابا وسيلا رجلين متقدمين في الاخوة وكتبوا بأيديهم هكذا. الرسل والمشايخ والاخوة يهدون سلاماً إلى الاخوة الذين من الأمم في أنطاكية وسورية وكیلیكية إذ قد سمعنا أن ناساً خارجين من عندنا أزعجوكم بأقوال مقلبين أنفسكم وقائلين أن تختتنوا وتحفظوا الناموس الذي نحن لم نأمرهم رأينا وقد صرنا بنفس واحدة أن نختار رجلين ونرسلهما إليكم مع حبيبينا برنابا وبولس رجلين قد بذلا أنفسهما لأجل اسم ربنا يسوع المسيح. فقد أرسلنا يهوذا وسيلا وهما يخبرانكم بنفس الأمور شفاهاً . لأنه قد رأى الروح القدس ونحن أن لا نضع عليكم ثقلاً أكبر غير هذه الأشياء الواجبة . أن تمتنعوا عما ذبح للأصنام وعن الدم والمخنوق والزنى التي إن حفظتم أنفسكم منها فنعماً تعملون وكونوا معافين " أعمال الرسل (15: 22-29 )

ثم ماذا ؟

ثم تقدم بولس خطوة ثانية ... فنسخ حرمة الثلاثة الأولى .. فلم يبق من أحكام ( العهد القديم ) العملية إلا حرمة الزنی ..

وحتى الزني يعتبر منسوخاً أيضا لأنه لا حد فيه ..

وبهذا تكون أحكام العهد القديم كلها منسوخة .. يقول بولس :

" مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ فما أحياه الآن في الجسد فإنما أحياه في الإيمان إيمان ابن الله الذي أحبني وأسلم نفسه لأجلي لست أبطل نعمة الله لأنه إن كان بالناموس برّ فالمسيح إذاً مات بلا سبب " رسالة بولس إلى غلاطية ( 2: 20-21) .

يقول الدكتور همند في تذييله على الفقرة 21 .. هذه :

" يقول - أي بولس - إنه لا يعتمد في النجاة على شريعة ولا يفهم أن أحكام موسي ضرورية .. لأن إنجيل المسيح حينئذ يصبح بلا فائدة " .

ويقول بولس أيضا :

" لأن جميع الذين هم من أعمال الناموس هم تحت لعنة لأنه مکتوب ملعون كل من لا يثبت في جميع كل ما هو مكتوب في كتاب الناموس ليعمل به. ولكن أن ليس أحد يتبرر بالناموس عند الله فظاهر ؛ لأن البار بالإيمان يحيا ولكن الناموس ليس من الإيمان بل الإنسان الذي يفعلها سيحيا بها. المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا " رسالة بولس إلى غلاطية ( 3: 9-13 ).

ويقول ( لارد) في تفسيره لهذه الفقرة ( ج 9 ص 487 ) :

« المعنى الذي يريده الحواري هنا. نسخت الشريعة أو صارت بلا فائدة بموت المسيح وصلبه »

ثم يقول :

« بيَّن الحواري صراحة أن أحكام شريعة الرسوم نسخت نتيجة موت يسوع ».

وهكذا نسخ ( العهد الجديد ) .. أحكام ( العهد القديم )..

وإن بقي الشكل .. والصورة ... يوحي بعكس هذا ..

إذ نجد ( النصارى ) يصرون على إلحاق كتبهم المقدسة بكتب اليهود المقدسة !!

أما ( القرآن الكريم ) ... فهو كتاب ( مهیمن) ...

*** ما قاله هو الحق الذي لا شك فيه ...!

** وما نفاه فهو الباطل الذي لا شك فيه ...!

* وما سكت عنه ... فهو علم لا ينفع .. وجهل لا يضر !!

إن القرآن الكريم هو الصباح المشرق الباهر .. الذي جاء فأطفأ القناديل والشموع .. كل القناديل وكل الشموع !!



وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم




AL-ATHRAM
مشاركات: 216
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

يوليو 18th, 2020, 10:35 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


القرآن والكُتب السَّوالفْ ..

ويتفرع من هذا السؤال عن ( النسخ ) سؤال آخر .. يدور حول موقف ( القرآن الكريم ) من الكتب السابقة .. كأسفار العهد القديم .. وأسفار العهد الجديد ؟

ونوجز الإجابة - أولا - ثم نفصلها بعد ذلك ..

فنقول في إيجاز : إن كل رواية من روايات هذه الكتب .. إن صدقها القرآن الكريم فهي مقبولة يقيناً .. وإن كذبها فهي مردودة يقيناً .. وإن سکت القرآن الكريم عن تصديقها وتكذيبها سكتنا نحن أيضا عنها فلا نصدق .. ولا نكذب ..

ونقول في تفصيل :

أولا - القرآن مصدق :

قال الله تعالى :

" وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ (48)" سورة المائدة.

وقال تعالى :

" الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ (4) سورة آل عمران.

وربما فهم البعض من تصديق القرآن للكتب السابقة عليه أنه يزيل الإتهام عنها .. ويقر بما جاء فيها .. حتى ولو كان مغيراً مبدلاً محرفاً !

وذلك فهم سقيم .. وغير سليم ..

ثانيا - القرآن مهیمن :

لأنه في الوقت الذي سمى الله فيه القرآن (مصدقاً ) سماه (مهيمناً ) قال تعالى :

" وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ (48)" سورة المائدة

المهيمن : الشاهد المؤتمن الحاكم .. فيشهد بما في هذه الكتب من الحق ويبين ما حرف فيها .. ويحكم بما أقره الله وأمر به من أحكامها .. وينسخ ما نسخه الله منها .. وهو مؤتمن عليها في ذلك كله ..

قال ابن جريج :

( القرآن أمين على ما قبله من الكتب .. فما أخبر أهل الكتاب عن كتابهم .. فإن كان في القرآن فصدقوه .. وإلا فكذبوه ) ..

وأورد البخاري رحمه الله تعالى عن ابن عباس رضي الله عنهما في كتاب الشهادات وغيره :

« يا معشر المسلمين .. كيف تسألون أهل الكتاب .. وكتابكم الذي أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله .. تقرأونه لم يشب وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب بدلوا ما كتب الله وغيروا بأيديهم الكتاب .. وقالوا :

" هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا (79) " سورة البقرة.

أفلا ينهاكم ما جاءکم من العلم عن مساءلتهم ؟ .. ولا والله ما رأينا منهم رجلا قط يسألكم عن الذي أنزل عليكم »

وقد روى أحمد من حديث جابر مرفوعاً :

" لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا .

ثالثا- الكتب السوالف تؤيد القرآن :

قال الله تعالى :

" فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) " سورة يونس.

وهذه الآية الكريمة لا تدل على وقوع الشك .. ولا على وقوع السؤال .. فإن النبی صلى الله عليه وسلم لم يكن شاكاً.. ولا سأل أحداً منهم .. بل روي عنه أنه قال :

" والله لا أشك .. ولا أسأل "

ولكن المقصود بيان أن أهل الكتاب عندهم من الأدلة والبراهين ما يؤيدك .. ويصدقك فيما كذبك فيه الكافرون .. كما قال الله تعالى في آية أخرى :

" وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43)" سورة الرعد .

وقال تعالى :

"قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآَمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10)" سورة الأحقاف

وقال تعالى :

" أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آَيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (197)" سورة الشعراء.

" وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (51) الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آَمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53)" سورة القصص.

وقال تعالى :

" إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109)" سورة الاسراء.

وقال تعالى :

" لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83)" سورة المائدة.

وقال تعالى :

" لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (162)" سورة النساء.

وقال تعالى :

" وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7)" سورة الأنبياء.

وقال تعالى :

" الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ (146)" سورة البقرة . وسورة الأنعام (20).

** وهذه الآيات البينات .. تؤكد لنا أن الكتب القديمة .. فيها إشارات وبشارات .. بمحمد صلى الله عليه وسلم وبملته .. وبأمته ..

وقد يقول قائل : ألا تحتمل هذه الآيات أن ما في أيدي أهل الكتاب صحيح لم يحرف ؟

ونقول : إن هذه الآيات لا تتحدث عن التحريف .. فلذلك موضع آخر في ( الكتاب العزيز ) سنتناوله بالحديث فيما بعد إن شاء الله وقدر ...

لكنها تشير إلى عدة حقائق .. جحدها الكفار .. وهي مذكورة مسطورة عند أهل الكتاب .. وفي كتبهم ..

وهذه الحقائق هي :
• الحقيقة الأولى : أن الكتب المتقدمة تؤكد أن موسى وغيره من رسل الله عليهم صلوات الله وتسليماته .. دعوا إلى عبادة الله وحده .. ونهوا عن الشرك .. فكان في هذا حجة على من ظن أن الشرك دين .. قال تعالى :

" وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آَلِهَةً يُعْبَدُونَ (45)" سورة الزخرف.

وقال تعالى :

" وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25)" سورة الأنبياء.

وقال تعالى :

" وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (36) " سورة النحل.
• الحقيقة الثانية :
أن أهل الكتاب يعلمون أن الله أرسل إلى الناس بشراً مثلهم .. ولم يرسل إليهم ملائكة ..
فإن من الكفار من كان يزعم أن الله لا يرسل إلا ملكاً .. أو بشراً معه ملك .. ويتعجبون من إرسال رسول بشري ليس معه ملك ظاهر كما قال تعالى :

" وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (94) قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا (95) " سورة الإسراء.

قال تعالى :

" وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7)" سورة الإسراء.


• الحقيقة الثالثة :
أن يسألوا أهل الكتاب - ولا شك أن عندهم بهذا إشارة من علم - عما جرى للرسل مع أممهم .. وكيف كانت عاقبة المؤمنين بهم .. وعاقبة المكذبين لهم ..

• الحقيقة الرابعة :
أن يسألوا أهل الكتاب عن أصول الدين الذي أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه .. وهو دين الإسلام .. وعن أوامره ونواهيه .. کالأمر بالتوحيد .. والصدق .. والعدل .. والبر .. والوفاء بالعهد .. وصلة الأرحام .. وكالنهي عن الشرك والظلم .. والفواحش ما ظهر منها وما بطن ..

• الحقيقة الخامسة :
يسألونهم عما وصفت به الرسل ربهم هل هو موافق لما وصفه به محمد أم غير موافق ؟

• الحقيقة السادسة :

يسألونهم – یهوداً كانوا أم نصاری – عما لديهم من الشهادات والبشارات بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم التي تحدث القرآن الكريم عنها .. في مثل قوله تعالى : -

" وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ (157) " سورة الأعراف .

وقوله تعالى :

" وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) " سورة الصف.


وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم

AL-ATHRAM
مشاركات: 216
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

يوليو 23rd, 2020, 5:08 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


فإن قال قائل :

فإن أهل الكتابين لا يصدقون هذه البشارات ولا يقولون بها ؟

قلنا له .. هذا مستحيل عقلاً .. لأن الكثيرين من علماء أهل الكتاب وعامتهم .. دخلوا في الإسلام وحسن إسلامهم .. وما كان لهم أن يدخلوا ذلك الدين الذي يكذب عليهم في أوضح ما لديهم من مقررات ..

فإن قال قائل :

إذا كنتم تعتمدون على كتبنا في صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم والتبشير به .. فإن كتبنا على هذا تكون صحيحة .. ومبرأة عما وصفتموها به من التبديل والتحريف ؟

قلنا له .. إن هذه التوراة والإنجيل فيها حق وباطل ... وقد اختلط هذا بهذا .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم "

" وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46) " سورة العنكبوت.

وينقل الحافظ ابن حجر في شرح هذا الحديث قول الشافعي :

» أي : إذا كان ما يخبرونكم به محتملاً .. لئلا يكون في نفس الأمر صدقاً فتكذبوه .. أو كذباً فتصدقوه .. فتقعوا في الحرج .. ولم يرد النهي عن تكذيبهم فيما ورد شرعنا بخلافه .. ولا عن تصديقهم فيما ورد شرعنا بوفاقه .. «

ولا شك أن البشارات بالنبي الخاتم صلى الله عليه وسلم من النوع الذي تواطأ على الإخبار به ما جاء في القرآن الكريم .. وما أقرته كتب القوم .. وقد أسلفنا في حدیث ( الاستاذ إبراهيم خليل أحمد ) شيئاً من هذا .. وهو كثير لمن أراد أن يتتبعه ويحصيه ..

فإن قال قائل :

إننا نجد في ( القرآن الكريم ) آیات تشهد بصدق التوراة - كما هي اليوم - وتشهد بصدق الإنجيل - كما هو اليوم - وتؤكد أن الكتابين لم يصابا بتحريف .. ولا تزييف .

من مثل قول القرآن :

" وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ (43) " سورة المائدة.

وقوله :

" وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ (47) " سورة المائدة.

قلنا له ..

أولا : نصدر الإجابة بآيات كريمة من القرآن الكريم تؤكد أن أصابع العبث امتدت إلى هذه الكتب .. كقوله تعالى : -

" أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (76) أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77) وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79) " سورة البقرة.

وقوله :

" فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (15) " سورة المائدة.

وقوله :


" يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا (41) " سورة المائدة.

وقد روى أحمد من حديث جابر - مرفوعاً -:

" لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا "

*** فهذه النصوص الكريمة - قرآنية .. أو حديثية .. تفيد أن القوم قد حرفوا كتبهم .. ونسوا حظاً من وحي الله وهداه ... وإن هذه الكتب – بعد أن أصابها ما أصابها - لم تعد قادرة على إعطاء الإنسان رشده وهداه وتقواه ...!

ولقد قدمنا بحثاً دقيقاً حول ( قانونية الأناجيل ) .. أثبتنا فيه عن الكُتَّاب المسيحيين وغيرهم .. أن هذه الكتب فيها مئات القضايا التي تختلف مع العقل والنقل والعلم ..!

ثانياً : أنه ما زال في كتب القوم شيء من الحق .. وإن كان قد بدلت وغيرت ألفاظه .. إما بحكم الترجمة .. أو بدافع الأغراض الشخصية ..

وإذا قرأنا الآيتين الثالثة والأربعين .. والسابعة والأربعين من سورة المائدة .. وهما الآيتان اللتان استدل بهما المستدل .. في سياقهما من السورة .. لزال كثير من الغموض .. ولاتضحت الحقيقة جلية سافرة ..

يقول الله سبحانه وتعالى : -

" يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41) سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43) إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) وَقَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ "

فقد أمر أهل ( التوراة ) أن يحكموا بما أنزل الله في كتابهم !

وأمر أهل ( الإنجيل) أن يحكموا بما أنزل الله في كتابهم !

والله أنزل في التوراة .. وأنزل في الإنجيل .. الأمر باتباع محمد صلى الله عليه وسلم .

فإذا لم يحكموه .. فكأنهم لم يحكموا التوراة والإنجيل ..

وإذا لم يؤمنوا به .. فكأنهم لم يؤمنوا بما في التوراة والإنجيل ..

وقد ثبت في الصحاح والسنن والمسانيد هذا :

ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال :

" إن اليهود جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فذكروا له أن امرأة منهم ورجلا زنيا .. فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم : ما تجدون في التوراة في شأن الرجم .. فقالوا : نفضحهم ويجلدون . فقال : عبد الله بن سلام : كذبتم .. إن فيها الرجم .. فأتوا بالتوراة فنشروها .. فوضع أحدهم يده على آية الرجم .. فقرأ ما قبلها وما بعدها .. فقال له عبد الله : ارفع يدك .. فرفع يده فإذا فيها آية الرجم .. فقالوا: صدق يا محمد فأمر بهما النبي صلى الله عليه وسلم فرجما "

وأخرج البخاري عن عبد الله بن عمر أنه قال :

" أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بیهودي ويهودية قد زنيا .. فانطلق حتى جاء مدراس یهود .. فقال : ما تجدون

في التوراة على من زنی ؟ قالوا : نسود وجوههما ويطاف بهما .. قال :

" فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين (93) " سورة آل عمرن.

قال : فجاءوا بها فقرأوها حتى إذا مروا بآية الرجم .. وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم وقرأ ما بين يديها وما وراءها .. فقال عبد الله بن سلام - وهو مع الرسول صلى الله عليه وسلم مره فليرفع يده .. فرفعها .. فإذا تحتها آية الرجم .. فقالوا : صدق فيها آية الرجم .. ولكننا نتكاتمه بيننا .. وإن أحبارنا أحدثوا التحميم والتحبية .. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجمهما فرجما "

وأخرج مسلم عن البراء بن عازب رضي الله عنه أنه قال :

" مُرَّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم و بیهودي محمم مجلود .. فدعاهم .. فقال : هكذا تجدون حد الزنى في كتابكم ؟ قالوا : نعم .. فدعا رجلاً من علمائهم .. فقال : أنشدك الله الذي أنزل التوراة على موسى .. أهكذا تجدون حد الزنى في كتابكم قال : لا .. ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك بحد الرجم .. ولكنه كثر في أشرافنا .. فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه .. وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد .. فقلنا : تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع .. فجعلنا التحميم والجلد مکان الرجم .. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتموه » .. فأمر به فرجم .. فأنزل الله تعالى :

" يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم - إلى قوله : فأولئك هم الكافرون - إلى : الظالمون - إلى : الفاسقون " سورة المائدة (41-47) قال : ( هي في الكفار كلها ) " .

وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه قال :

" رجم النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من أسلم .. ورجلا من اليهود ".

وفي سنن أبي داود عن زيد بن أسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال :

" أتي بنفر من اليهود فدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القف فأتاهم في بيت المدراس .. فقالوا : يا أبا القاسم إن رجلا منا زنی بامرأة فاحكم بينهم .. فوضعوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسادة فجلس عليها .. ثم قال : ائتوني بالتوراة فأتي بها .. فنزع الوسادة من تحته ووضع التوراة عليها .. وقال : آمنت بك .. وبمن أنزلك .. ثم قال : ائتوني بأعلمكم .. فأتي بشاب " ثم ذكر قصة الرجم ..

وأخرج أبو داود وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال :

" زنی رجل من اليهود بامرأة .. فقال بعضهم لبعض : اذهبوا بنا إلى هذا النبي ،.. فإنه نبي بعث بالتخفيف .. فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله .. فقلنا : نبي من أنبيائك .. قالوا : فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في أصحابه .. فقالوا : يا أبا القاسم ما ترى في رجل وامرأة - منهم - زنيا .. فلم يكلمهم كلمة حتى أتی بیت مدراسهم .. فقام على الباب فقال : أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن ؟ قالوا : نحممه .. ونحبيه .. ونجلده - والتحبيه : أن يحمل الزانيان على حمار ويقابل أقفيتهما .. ويطاف بهما - قال : وسکت شاب منهم .. فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ساكتا أنشده .. فقال : اللهم إذ أنشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم .. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فما أول ما ارتخصتم أمر الله ؟ قال : زنی ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم .. ثم زنى رجل في أسرة من الناس .. فأراد رجمه فحال قومه دونه .. وقالوا : لا يرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه ..فاصطلحوا هذه العقوبة بينهم .. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فإني أحكم بما في التوراة فأمر بهما فرجما " .

قال الزهري : فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم :


" إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا (44) " سورة لمائدة.


*** مما عرضناه وسردناه يتضح لنا أن المقصود تحكيم هذه الكتب .. فيما يتفق مع القرآن لا فيما يناقضه أو يخالفه ..


وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم

AL-ATHRAM
مشاركات: 216
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

يوليو 29th, 2020, 2:21 am

بسم الله الرحمن الرحيم


فإن قال قائل من النصارى :

إن القرآن الكريم يثني علينا ويعتبرنا أقرب الناس مودة للذين آمنوا .. كما في قوله :


" لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) " سورة المائدة.

قلنا له .. إن هذا الثناء إنما هو خاص بالذين آمنوا منهم بمحمد صلى الله عليه وسلم - ولا شك أن الذين دخلوا في الإسلام من النصارى أكثر من الذين دخلوا فيه من اليهود - ..

ودليل ذلك ما جاء في الآيتين الثالثة والثمانين والرابعة والثمانين من سورة المائدة وهما الآيتان اللتان تليا الآية التي استشهد بها ذلك القائل ..

" وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84) فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (85) "

فهو سبحانه وتعالى لم يعد بالثواب في الآخرة إلا هؤلاء الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم الذين قال فيهم :

" وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) " سورة المائدة.

والشاهدون : هم الذين شهدوا له - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة .. فشهدوا أن لا إله إلا الله .. وأن محمداً رسول الله ..

ولهذا فسر ابن عباس وغيره قوله تعالى :

" فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ "

قال : مع محمد صلى الله عليه وسلم وأمته ..

وكل من شهد للرسول بالتصديق فهو من الشاهدين .. كما قال الحواریون :

" رَبَّنَا آَمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53) " سورة آل عمران.

وإذا كان القرآن الكريم قد أثنى على هؤلاء القساوسة والرهبان .. الذين درسوا الحق .. وأخلصوا في دراستهم .. فأعلنوه واتبعوه ..

فلقد نعي على غيرهم .. من الذين اتخذوا الدين تجارة .. وأخذوا یکنزون الذهب والفضة .. وينصبون أنفسهم للناس آلهة .. يحلون ما يشاءون ويحرمون ما يشاءون .. يدخلون الجنة من يشتهون ويحرمون منها من يبغضون ..

قال تعالى :

" وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (35) " سورة التوبة.


وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم

AL-ATHRAM
مشاركات: 216
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

أغسطس 3rd, 2020, 6:07 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


الحواریُّون ..

يقول السؤال :

هل يؤمن المسلمون برسل المسيح الذين اختارهم .. وأوكل إليهم مهمة التبشير لجميع الأمم كما ذكر في الإنجيل ؟

نقول في الإجابة :

يزعم النصارى أن الحواريين رسل من رسل الله .. وأنهم سلموا إليهم التوراة والإنجيل .. وأن لهم معجزات ....!

وكونهم (( رسل الله )) ! فهذا مبني على كون المسيح هو الله .. فإنهم رسل الله !

يقول شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية في كتابه القيم : (( الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح )) (1/357) .

(( وهذا الأصل باطل .. ولكن في طرق المناظرة والمجادلة بالتي هي أحسن .. فنمنعهم في هذا المقام .. ونطالبهم بالدليل على أنهم رسل الله .. وليس لهم على ذلك دليل : فإنه لا يثبت أنهم رسل الله إن لم يثبت أن المسيح هو الله .. وإثباتهم أن المسيح هو الله .. إما أن يكون بالعقل أو بالسمع - يعني الدليل النقلي - والعقل لا يثبت ذلك بل يحيله .. وهم لا يدعون ثبوت ذلك بالعقل ..

بل غاية ما يدعون إثبات إمكانه بالعقل لا إثبات وجوده مع أن ذلك أيضاً باطل ..

وإنما يدعون ثبوت وجوده بالسمع ..

ولكن يقال لهم في هذا المقام : أنتم لا يمكنكم إثبات كون المسيح هو الله إلا بهذه الكتب .. ولا يمكنكم تصحيح هذه الكتب إلا بإثبات أن الحواريين رسل الله معصومون .. ولا يمكنكم إثبات أنهم رسل الله إلا بإثبات أن المسيح هو الله فصار ذلك دوراً ممتنعاً ..

فإنه لا تعلم إلهية المسيح إلا بثبوت هذه الكتب ..

ولا تثبت هذه الكتب إلا بثبوت أنهم رسل الله ..

ولا يثبت ذلك إلا بثبوت أنه الله ..

فصار ثبوت إلهيته متوقفاً على ثبوت إلهيته ..

وثبوت كونهم رسل الله متوقفاً على كونهم رسل الله .. فصار ذلك دوراً ممتنعاً " ..

ثم يقول رحمه الله - مفنداً لمزاعم القوم .. إذ يقولون : إن هؤلاء الحواريين جرت على أيديهم معجزات .. فهم لهذا يعتبرون رسلاً !

(( وقد يدعون عصمة الحواريين .. وعصمة أهل المجامع بعد الحواريين .. فيزعمون أن الحواريين أو هؤلاء جرت على أيديهم خوارق .. وقد يذكرون أن منهم من جرى إحياء الميت على يديه .. وهذا إذا كان صحيحاً - مع أن صاحبه لم يذكر أنه نبي - لا يدل على عصمته ..

فإن أولياء الله من الصحابة والتابعين بعدهم بإحسان .. وسائر أولياء الله من هذه الأمة وغيرها .. لهم من خوارق العادات .. ما يطول وصفه .. وليس فيهم معصوم .. يجب قبول كل ما يقول .. بل يجوز الغلط على كل واحد منهم .. وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا الأنبياء عليهم السلام ..

ولهذا أوجب الله الإيمان بكل ما أوتيه الأنبياء .. ولم يوجب الإيمان بكل ما يقوله كل ولي "..

قال تعالى :

" قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ (136) " سورة البقرة.

ثم يقول :

" فإذا كان المسلمون يقولون عن الحواريين إنهم ليسوا بمعصومين .. فإنهم يقولون ذلك فيمن هو عندهم أفضل من الحواريين كأبي بكر وعمر .. وإن كانوا يقولون عن المسيح عليه أفضل الصلاة والسلام إنه عبد مخلوق مربوب ليس بإله فإنهم يقولون ذلك فيمن هو عندهم أفضل من المسيح كمحمد وإبراهيم عليهما أفضل الصلاة والسلام " ..

إننا نؤمن أن الحواريين .. هم صحابة المسيح .. ورسله .. وأنهم بمنزلة رسل موسی ورسل إبراهيم ورسل محمد عليهم السلام .. الذين يوجهونهم برسائلهم إلى الآفاق لنشر الدعوة أو تعليم الدين ..

أما النصارى .. فإنهم يرون في الحواريين أنهم رسل الله .. يعنون المسيح !!

ولقد ورد ذكر الحواريين في ثلاثة مواضع من القرآن الكريم .. قال تعالى "

" فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) " سورة آل عمران.

وقال تعالى : -

" وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آَمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آَمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (111) إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (112) قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (113) قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآَخِرِنَا وَآَيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ (114) قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (115) " سورة التوبة.

وقال تعالى :

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14) " سورة الصف.

** فإن قال قائل .. وهذه الآيات التي جاءت في سورة ( يس ) وتتحدث عن أخبار ( رسل المسيح ) إلى أهل أنطاكية .. ألا يدل ذلك على أنهم رسل الله ؟

نقول .. أما الآيات التي وردت في سورة ( يس ) فهي قوله تعالى :

" وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (15) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (17) قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19) وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (23) إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) إِنِّي آَمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (28) إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32) " سورة يس.

يقول ابن تيمية رحمه الله ..

" والرسل المذكورون في سورة يس ليسوا هم الحواريين .. ولا كانوا رسلاً للمسيح .. بل كان هذا الإرسال قبل المسيح .. وأهل القرية كذبوا أولئك الرسل فأهلكهم الله .. كما قال تعالى :

" وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (28) إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) " سورة يس.

والرسل المذكورون في السورة هم ثلاثة .. وكان في القرية رجل أمن بهم .. وهذه - وإن كانت أنطاكية - فكان هذا الإرسال قبل المسيح .. والمسيح عليه السلام .. ذهب إلى أنطاكية اثنان من أصحابه بعد رفعه إلى السماء .. ولم يعززوا بثالث .. ولا كان حبيب النجار موجوداً إذ ذاك .. وآمن أهل أنطاكية بالمسيح عليه السلام .. وهي أول مدينة آمنت به " ..

والآن أحب أن أقلب صفحات أسفار العهد الجديد لأستخرج منها صورة هؤلاء الحواريين الذين يقال عنهم إنهم رسل وإنهم معصومون ..

** وأما أسماء الاثني عشر رسولا فهي هذه : الأول سمعان الذي يقال له بطرس وأندراوس أخوه. يعقوب بن زبدي ويوحنا أخوه. فيلبس وبرثولماوس . توما ومتى العشار. يعقوب بن حلفي ولباوس الملقب تداوس. سمعان القانوي ويهوذا الإسخريوطي الذي أسلمه " إنجيل متى: ( 10: 2-4 ).

*** وقال لبطرس :

" اذهب عني یا شیطان ، أنت معثرة لي لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس " متی ( 16 : 23 ).

- " ولما جاءوا إلى الجمع تقدم إليه رجل جائعاً له قائلا : يا سيد ارحم ابني فإنه يصرع ويتألم شديداً .. ويقع كثيراً في النار وكثيراً في الماء وأحضرته إلى تلاميذك فلم يقدروا أن يشفوه .. فأجاب يسوع وقال : أيها الجيل غير المؤمن الملتوي. إلى متى أكون معكم. إلى متى أحتملکم قدموه إلي ههنا. فانتهره يسوع فخرج منه الشيطان فشفي الغلام من تلك الساعة . ثم تقدم التلاميذ إلى يسوع على انفراد. وقالوا : لماذا لم نقدر نحن أن نخرجه . فقال لهم يسوع : لعدم إيمانكم " ( إنجيل متى 17: ۱4- 20).

" فأجاب بطرس وقال له : وإن شك فيك الجميع فأنا لا أشك أبدأ .. قال له يسوع : الحق أقول لك إنك في هذه الليلة قبل أن يصيح ديك تنكرني ثلاث مرات " متی ( 26: 33-34 ).

** وتؤكد الأناجيل - كما ذكرنا من قبل - أن يهوذا الإسخريوطي واحد من الحواريين الرسل ... بل إنه كان من المقدمين فيهم لأنه كان أمين المال ... وهو الذي تآمر على المسيح مع شيوخ اليهود في نظير ثلاثين من الفضة !!!

*** وهنا سؤال عارض ..

- هل كان يهوذا يعرف أو يعتقد أن المسيح الذي باعه بثلاثين من الفضة هو ابن الله كما يزعمون ؟

وهل كان بطرس رئيس التلاميذ .. الذي أنكر المسيح ثلاث مرات حسب روايات الأناجيل وتبرأ منه يعتقد أنه ابن الله كما يدعون ؟

إن كانا يعلمان أو يعتقدان ذلك فكيف أسلمه الأول وأنكره الثاني ؟

وإن لم يكونا يعلمان - مع أن بطرس رئيس التلاميذ - فكيف ألهوه بعد ذلك .. وقالوا : المسيح ابن الله ؟

* إن الأناجيل تصر على أن يهوذا كان خائناً ..

" حينئذ ذهب واحد من الاثني عشر الذي يدعي يهوذا الإسخريوطي إلى رؤساء الكهنة . وقال : ماذا تريدون أن تعطوني وأنا أسلمه إليكم فجعلوا له ثلاثين من الفضة. ومن ذلك الوقت كان يطلب فرصة ليسلمه " إنجيل متى ( 26: 14-16 ).

وتعطينا الأناجيل - أيضاً - صورة عن ابني زبدي .. فقد أحضرا أمهما لتسأل المسيح أن يكون أحدهما عن يمينه والأخر عن شماله في ملكوت الله ..

" حينئذ تقدمت إليه أم ابني زبدي مع ابنيها وسجدت وطلبت منه شيئاً فقال لها : ماذا تريدين ؟ قالت له : قل أن يجلس ابناي هذان واحد عن يمينك والآخر عن يسارك في ملكوتك. فأجاب يسوع وقال : لستما تعلمان ما تطلبان .. أتستطيعان أن تشربا الكأس التي سوف أشربها أنا وأن تصطبغا بالصبغة التي أصطبغ بها أنا. قالا له: نستطيع. فقال لهما أما كأسي فتشربانها وبالصبغة التي أصطبغ بها أنا تصطبغان ، وأما الجلوس عن يميني وعن يساري فليس لي أن أعطيه إلا للذين أعد لهم من أبي. فلما سمع العشرة اغتاظوا من أجل الأخوين " متی ( 20: 20-24 )


بل إن جميع التلاميذ كانوا يبحثون عن المنفعة الشخصية .. فها هو ذا بطرس زعيمهم يتحدث بالنيابة عنهم إلى المسيح .. ويقول عنه الإنجيل :

" فأجاب بطرس حينئذ وقال له : ها نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك فماذا يكون لنا .. فقال لهم يسوع : الحق أقول لكم إنكم أنتم الذين تبعتموني في التجديد متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضاً على اثني عشر کرسياً تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر" إنجيل متى ( 19: 27-29 )

* اثنا عشر کرسياً ..

** بعدد الرسل الاثني عشر ....!

*** أنسي كتبة الأناجيل أن يسقطوا ( يهوذا ) الخائن من حكاية ( الكراسي ) !

**** إذاً ( فيهوذا الإسخريوطي ) ما زال محتفظاً بكرسيه .. رغم كل شيء !!


وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم

AL-ATHRAM
مشاركات: 216
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

أغسطس 9th, 2020, 9:43 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


الخمر ..

بين يدي سؤال عن الخمر .. يقول :

الخمر محرم في القرآن الكريم .. ولكنه غير محرم في الإنجيل .. فكيف تفسرون ذلك ؟

وهل هناك آية في القرآن تحرم الخمر ؟

ولقد ذكرنا السؤال بنصه .. وإن كان هناك تعارض بين صدره وعجزه !!

ونقول في الجواب :

إن الله سبحانه وتعالى حرم الخمر في القرآن الكريم .. وقد نزل في ذلك آیات .:

قال تعالى :

" يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا (219) " سورة البقرة.

وقال تعالى :

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ (43) " سورة النساء.

وقال تعالى :

" أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) " سورة المائدة.

روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي عن عمر بن الخطاب أنه قال :

" اللهم بيَّن لنا في الخمر بياناً شافياً .. فإنها تذهب بالمال والعقل فنزلت هذه الآية " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ "


فدعى عمر فقرئت عليه .. فقال : اللهم بيَّن لنا في الخمر بیاناً شافياً .. فنزلت الآية في سورة النساء ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ) فكان منادي الرسول صلى الله عليه وسلم إذا أقام الصلاة نادي : ألا لا يقربن الصلاة سكران .. فدعی عمر فقرئت عليه فقال : االلهم بيَّن لنا في الخمر بیاناً شافياً .. فنزلت الآية في سورة المائدة .. فدعى عمر فقرئت عليه فلما بلغ ( فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ) قال عمر : انتهينا .. انتهينا " .

روى النسائي عن عثمان رضي الله عنه أنه قال :

" اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث .. كان رجل ممن كان قبلكم متعبد فعلقته امرأة غوية فأرسلت إليه جاريتها .. فقالت له : إنا ندعوك للشهادة .. فانطلق مع جاريتها .. فطفقت كلما دخل باباً أغلقته دونه .. حتى أفضى إلى امرأة وضيئة عندها غلام وباطية خمر .. فقالت : إني والله ما دعوتك للشهادة .. ولكن دعوتك لتقع عليَّ أو تشرب من هذه الخمر كأساً أو تقتل هذا الغلام .. قال : فاسقيني من هذه الخمر كأساً .. فسقته .. قال: زيدوني .. فزادوه .. فلم يبرح حتى وقع عليها .. وقتل النفس .. فاجتنبوا الخمر .. فإنه والله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر إلا يوشك أن يخرج أحدهما صاحبه " ..

والخمر .. سميت بهذا الاسم لأنها تستر العقل وتغطيه .. كما ذكره الزجاج وقال ابن الأنباري : سميت خمرة لأنها تخامر العقل .. أي : تخالطه .. يقال : خامره الداء إذا خالطه ..

** ولا شك أن العقل أثمن وأغلى شيء في الإنسان .. فإذا فقد الإنسان العقل فماذا يكون قد بقي له ؟

يقول أحد الشعراء المخمورين :

لا يلد السكر حتـی .. يأكل السكران نعله
ویری القطـة فيـلاً .. ويظن الفيــل نملـه

قال القرطبي :

" إن الشارب يصيرضحكة للعقلاء فيلعب ببوله وعذرته .. وربما يمسح وجهه حتى رؤي بعضهم يمسح وجهه ببوله .. ويقول : اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين .. ورؤي بعضهم والكلب يلحس وجهه وهو يقول له : أكرمك الله كما أكرمتني ..


هذا عرض سريع وموجز لما جاء في القرآن الكريم والسنَّة المطهرة حول تحريم الخمر .. بقي أن نتوقف عند النصوص الكتابية لننظر ماذا جاء فيها عن الخمر .. وتحريمها :

" الخمر مستهزئة ، المسكر عجاج ، ومن يترنح بهما فليس بحکیم " (سفر الأمثال 20: 1) ..

" لمن الويل ، لمن الشقاوة ، لمن المخاصمات ، لمن الكرب ، لمن الجروح بلا سبب ، لمن ازمهرار العينين ، للذين يدمنون الخمر، الذين يدخلون في طلب الشراب المموج . لا تنظر إلى الخمر - إذا احمرت حين تظهر حبابها في الكأس وساغت مرقرقة . في الآخر تلسع كالحية ، وتلدغ كالأفعوان . عيناك تنظران الأجنبيات ، وقلبك ينطق بأمور ملتوية ، وتكون كمضطجع في قلب البحر ، أو كمضطجع إلى رأس سارية . يقول: ضربوني ولم أتوجع ، لقد لكأوني ولم أعرف. متى أستيقظ أعود أطلبها بعد " (سفر الأمثال (33: 29-35).

" ويل للأبطال على شرب الخمر ولذوي القدرة على مزج السكر" سفر أشعياء ( 5: 22)

" ولكن هؤلاء أيضاً ضلوا بالخمر - وتاهوا بالمسكر ، الكاهن والنبي ترنحا بالمسكر ابتلعتهما الخمر ، تاها من السكر، ضلا في الرؤيا ، قلقا في القضاء ، فإن جميع الموائد امتلأت قيئاً وقذراً " سفر أشعياء ( 28: 7-8).

" الزنى والخمر والسلافة تخلب القلب " سفر هوشع ( 4: 11).

** ولم يكن يسمح للنذير بأن يشرب منه مدة نذره :

" وكلم الرب موسی قائلاً: كلم بني إسرائيل وقل لهم: إذا انفرز رجل أوامرأة لينذر نذر النذیر لینتذر للرب فعن الخمر والميسر يفترز ولا يشرب خل الخمر ولا خل المسكر ولا يشرب من نقيع العنب ولا يأكل عنباً رطباً ولا يابساً. كل أيام نذره لا يأكل من كل ما يعمل من جفنة الخمر من العجم
حتى القشر" سفر العدد ( 6: 1-4 ).

** ولم يكن يسمح للكاهن بأن يشرب منه عند دخوله لخدمة المقدس ..

" وكلم الرب هارون قائلا خمراً ومسكراً لا تشرب أنت وبنوك معك عند دخولكم إلى خيمة الاجتماع لكي لا تموتوا فرضاً دهرياً في أجيالكم ، وللتمييز بين المقدس والمحلل وبين النجس والطاهر" سفر اللاويين ( 10: 8-10 ).

** وقد أعلن الكتاب المقدس أن الفقر في شرب الخمر ..

" محب الخمر والدهن لا يستغني " سفر الأمثال ( 21: 17 ).

** ونهي عن مجالسة من يشربون الخمر :

" لا تكن بين شريبي الخمر ، بین المتلفين أجسادهم ، لأن السكير والمسرف يفتقران " سفر الأمثال ( 23: 20-21 ).

** وقد نهی الكتاب عن السكر بالخمر وبيَّن أن السكر خطيئة :

" فإن حنة كانت تتكلم في قلبها وشفتاها فقط تتحركان وصوتها لم يسمع إن عالي ظنها سكری . فقال لها عالي : حتى متى تسکرین ؟ انزعي خمرك عنك . فأجابت حنة وقالت : لا يا سيدي إني امرأة حزينة الروح ولم أشرب خمراً ولا مسكراً بل أسكب نفسي أمام الرب لا تحسب أمتك ابنة بليعال ؛ لأني من كثرة كربتي وغيظي قد تكلمت إلى الآن " سفر صموئيل الأول ( 1: 13-16 )

** وفيه تهديد وتنديد بشارب الخمر :

" ويل للمبكرين صباحا يتبعون السكر، للمتأخرين في العتمة تلهيهم الخمر. وصار العود والرباب والدف والناي والخمر ولائهم وإلى فعل الرب
لا ينظرون ، وعمل يديه لا يرون ، لذلك سبي شعبي لعدم المعرفة ، وتصير شرفاؤه رجال جوع ، وعامته يابسين من العطش ، لذلك وسعت الهاوية نفسها وفغرت فاها بلا حد فينزل بهاؤها وجمهورها وضجيجها والمبتهج فيها، ويذل الإنسان ويحط الرجل وعيون المستعلين توضع " سفر أشعياء ( 5: 11-16 ).

* وإذا تركنا ( العهد القديم ) ونصوصه ..
** وولينا وجوهنا شطر ( العهد الجديد ) ونصوصه ..
*** وجدنا أن الكتابين تطابقا وتوافقا على تحريم الخمر وذمها ..

ففي رسالة بولس الأول إلى أهل كورنثوس .. يقول :

" وأما الآن فكتبت إليكم إن كان أحد مدعو أخاً زانياً أو طماعاً أو عابد وثن أو شتاماً أو سكيراً أو خاطفاً أن لا تخالطوا ولا تؤاكلوا مثل هذا " ( 5: 11 )

وفي رسالة كورنثوس الأولى – أيضا – ( الإصحاح 6 ، العدد 9، 10) :

" ولا تضلوا ، لا زناة ، ولا عبدة أوثان ، ولا مأبونون ولا مضاجعو ذكور ولا سارقون ولا طماعون ولا سكيرون ولا شتامون ولا خاطفون يرثون ملكوت الله "

وفي رسالة بولس إلى أهل غلاطية .. ( الإصحاح الخامس ، العدد 19 وما بعده ) :

" وأعمال الجسد ظاهرة التي هي : زنی عهارة نجاسة دعارة عبادة الأوثان سحر عداوة خصام غيرة سخط تحزب شقاق بدعة حسد قتل سكر بطر وأمثال هذه التي أسبق فأقول لكم عنها كما سبقت فقلت أيضا إن الذين يفعلون مثل هذه لا يرثون ملكوت الله "

وفي رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس .. الإصحاح ( 5: 18 ) :

" ولا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة بل امتلئوا بالروح "

وفي رسالة بطرس الأول ( الإصحاح 4، العدد 3) :

" ولأن زمان الحياة الذي مضى يكفينا لنكون قد عملنا إرادة الأمم سالكين في الدعارة والشهوات وإدمان الخمر والبطر والمنادمات وعبادة الأوثان المحرمة "

* هذه هي الخمر في ( العهد القديم ) ..

** وهذه الخمر في ( العهد الجديد ) ..

*** ولكننا نصاب بذهول لا ينتهي .. حينما نقرأ الإصحاح الثاني من إنجيل يوحنا العدد 1 وما بعده ..

إن هذا الإنجيل يقدم لنا باكورة معجزات المسيح .. فإذا بها تحويل الماء إلى خمر !!

يقول الإنجيل :

" وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل وكانت أم يسوع هناك. ودعي يسوع وتلاميذه إلى العرس ولما فرغت الخمر قالت أم يسوع له : ليس لهم خمر . قال لها يسوع ما لي ولك يا امرأة ، لم تأت ساعتي بعد. قالت أمه للخدام مهما قال لكم فافعلوه . وكانت ستة أجران من حجارة موضوعة هناك حسب تطهير اليهود يسع كل واحد مطرين أو ثلاثة قال لهم يسوع : املأوا الأجران ماء فملأوها إلى فوق ، ثم قال لهم : استقوا الآن وقدموا إلى رئيس المتكأ. فقدموا . فلما ذاق رئيس المتكأ الماء المتحول خمراً ولم يكن يعلم من أين هي . لكن الخدام کانوا قد استقوا الماء علموا دعا رئيس المتكأ العريس وقال له : كل إنسان إنما يضع الخمر الجيدة أولا، ومتی سکروا فحينئذ الدون . أما أنت فقد أبقيت الخمر الجيدة إلى الآن. هذه بداية الآيات فعلها يسوع في قانا الجليل وأظهر مجده فآمن به تلاميذه "

*** بل إن إنجيل يوحنا يفاجئنا .. ويا هول ما يفاجئنا به .. يفاجئنا بالمسيح في حالة سكر شديد .. وقد تعرى من ملابسه ولنترك للإنجيل يحدثنا حديثه :

" قام عن العشاء ، وخلع ثيابه ، وأخذ منشفة واتزر بها . ثم صب الماء في مغسل وابتدأ يغسل أرجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان يتزربها " إنجيل يوحنا ( 13: 4-5 ).

وهذا النص تحوطه مجموعة ضخمة من علامات الاستفهام .. والتعجب .. ولكننا لن نناقش هذا النص .. وإنما سنكتفي بعرضه .. بعيدا عن أي تعقيب أو تعليق .. غير أننا سنترك أحد المعلقين المسحيين ( فندر - صاحب کتاب میزان الحق )

لقول :


" هذا يوهم أن المسيح عليه السلام كان قد سرت فيه الخمرة حتى لم يكن يدري ما يفعل ، فإن غسل الأقدام لا يوجب التجرد من الثياب " .

وينتهي كلام المتحدث الرسمي ...

أما أنا فأقول .. إنه كلام على طريقة :

" يقول المريب خذني "

ثم أختم هذا الحديث عن الخمر بنصين من نصوص أسفار ( العهد الجديد ) ... وما أكثر نصوص أسفار العهد الجديد .. يقول النص الأول :

" لأنه جاء يوحنا المعمدان لا يأكل خبزاً ولا يشرب خمراً فتقولون به شیطان . جاء ابن الإنسان يأكل ويشرب فتقولون هو ذا إنسان أكول وشريب خمر" ( إنجيل لوقا ( 7: 23-24 ).

ويقول النص الثاني .. وهو متمم لهذا النص ومكمل له :

" وسأله واحد من الفريسيين أن يأكل معه فدخل بيت الفريسي واتكأ وإذا امرأة في المدينة كانت خاطئة إذ علمت أنه متكئ في بيت الفريسي جاءت بقارورة طيب ووقفت عند قدميه من ورائه باكية وابتدأت تبل قدميه بالدموع وكانت تمسحهما بشعر رأسها وتقبل قدميه وتدهنهما بالطيب ، فلما رأى الفريسي الذي دعاه ذلك تكلم في نفسه قائلا : لو كان هذا نبياً لعلم من هذه الأمرأة التي هي أنها خاطئة " إنجيل لوقا ( 7: 36-39 ).

** امراة تمسح أرجل المسيح ..

ثم يستمر النص فيقول :

" ثم التفت إلى المرأة وقال لسمعان : أتنظر هذه المرأة ؟ إني دخلت بيتك وماء لأجل رجلي لم تعط. وأما هي فقد غسلت رجلي بالدموع ومسحتها بشعر رأسها . قبلة لم تقبلني وأما هي فمنذ دخلت لم تكف عن تقبيل رجلي من أجل ذلك أقول لك قد غفرت خطاياها الكثيرة لأنها أحبت كثيراً " إنجيل يوحنا ( 7: 44-47 ).

ثم يمضي ( العهد الجديد ) في عرض نصوصه ( المقدسة ) !!

ونتوقف لننتقل بالحديث إلى موضوع آخر !


وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم

شارك بالموضوع
  • معلومات
  • الموجودون الآن

    الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 3 زوار