مطلوب نقش مع إخواني المسلمين

خاص بمناقشة القضايا والمسائل التي تهم الحوار المسيحي الإسلامي من إيمان و عقيدة و فكر إلخ
AL-ATHRAM
مشاركات: 261
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

نوفمبر 10th, 2020, 1:11 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

ب - ما جاء في الحديث الشريف ..

وإذا كان القرآن الكريم قد حذر وأنذر .. من سلوك أهل الكتاب في العقائد أو الأخلاق أو العادات .. فلقد بين الحديث النبوي الشريف كثيراً من هذه الأمور .. التي ينبغي للمسلم أن يكون على وعي بها .. وذكر لها !!

1- التقليد الأعمى :

فمن هذه الأمور : التقليد الأعمى ..

فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" لتأخذن كما أخذت الأمم من قبلكم .. ذراعاً بذراع وشبراً بشبر .. وباعاً بباع .. حتى لو أن أحداً من أولئك دخل جحر ضب لدخلتموه .. قال أبو هريرة اقرأوا إن شئتم :

" كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (69) " سورة التوبة.

قالوا : يا رسول الله .. كما صنعت فارس والروم وأهل الكتاب ؟ قال : ( فهل الناس إلا هم ؟ ).. ) رواه ابن جرير ، وقال الحافظ ابن كثير وله شاهد في الصحيح ..

وعن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية .. أنه قال : (ما أشبه الليلة بالبارحة .. هؤلاء بنو إسرائيل شبهنا بهم ) رواه ابن جریر ..

وروى البغوي في تفسير الآية عن ابن مسعود رضي الله عنه .. أنه قال : ( أنتم أشبه الأمم ببني إسرائيل سمتاً وهدياً تتبعون عملهم حذو القذة
بالقذة غير أني لا أدري هل تعبدون العجل أم لا ؟ )

وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا حجر ضب لدخلتموه ؟ قالوا : يا رسول الله .. اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ؟ "

وروى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :

" لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي مأخذ القرون شبراً بشبر .. وذراعاً بذراع .. فقيل : یا رسول الله .. كفارس والروم ؟ قال : ومن الناس إلا أولئك "


2- التنافس على الدنيا :

عن عمرو بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها .. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما صالح أهل البحرين .. أمّر عليهم العلاء بن الحضرمي .. فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة .. فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف فتعرضوا له .. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم .. ثم قال :

" أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين ؟ فقالوا : أجل يا رسول الله .. فقال : أبشروا وأمِّلوا ما يسرُّكم .. فوالله ما الفقر أخشى عليكم .. ولكن أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم .. فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم " رواه البخاري في الفتن ..

3- الفتنة بالنساء :

روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" إن الدنيا حلوة خضرة .. وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون ؟ فاتقوا الدنيا .. واتقوا النساء .. فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء "


4- كثرة السؤال :

في الصحيحين عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

" ذروني ما تركتكم .. فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم "

فأمرهم - صلى الله عليه وسلم - بالإمساك عما لم يؤمروا به معلِّلاً ذلك بأن سبب هلاك الأولين .. إنما كان كثرة السؤال ثم الاختلاف على الرسل بالمعصية كما أخبرنا الله عن بني إسرائيل من مخالفتهم أمر موسى في الجهاد وغيره .. وفي كثرة سؤالهم عن صفات البقرة التي أمرهم بذبحها ..

وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم



AL-ATHRAM
مشاركات: 261
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

نوفمبر 20th, 2020, 11:50 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


5 - التشدد :

وروى أبو داود في سننه من حديث ابن وهب : أخبرني سعيد بن عبدالرحمن ابن أبي العمياء أن سهل بن أمامة حدثه أنه دخل هو وأبوه على أنس ابن مالك بالمدينة .. فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول :

" لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم .. فإن قوماً شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم .. فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات .. ﴿ وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ (27) ﴾ سورة الحديد. "


6- الاختلاف في الكتاب :

روى أحمد في المسند عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده :

" أن نفرأ كانوا جلوساً بباب النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم : ألم يقل الله كذا وكذا ؟ وقال بعضهم ألم يقل الله كذا وكذا ؟ فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فكأنما فقئ في وجهه حب الرمان .. فقال : أبهذا أمرتم ؟ أو بهذا بُعثم ؟ أن تضربوا کتاب الله بعضه ببعض ؟ إنما ضلت الأمم قبلكم بمثل هذا .. إنكم لستم مما ههنا في شيء .. انظروا الذي أمرتكم به فاعملوا به .. والذي نهيتكم عنه فانتهوا عنه "

7 - التبرك بالأشجار والأحجار :

روى الزهري عن سنان بن أبي سنان الدؤلي عن أبي واقد الليثي .. أنه قال :

" خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين .. ونحن حدیثو عهد بكفر .. وللمشركين سدرة يعكفون عندها .. وينيطون بها أسلحتهم يقال لها : ذات أنواط فمررنا بسدرة .. فقلنا : يا رسول الله .. اجعل لنا ذات أنواط .. كما لهم ذات أنواط .. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الله أكبر إنها السنن .. قلتم .. والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى :

﴿ اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138) ﴾ .. لتركبن سنن من كان قبلكم " رواه مالك والنسائي والترمذي .

8- التفرقة العنصرية :

في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : لما كلم أسامة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن المخزومية التي سرقت قال :

" يا أسامة تشفع في حد من حدود الله تعالى .. إنما أهلك بني إسرائيل : أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه .. وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد .. والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها "

وهذا يتفق مع ما في الصحيحين عن عبد الله بن مرة عن البراء بن عازب رضي الله عنه .. قال :

" مُرَّ على النبي صلى الله عليه وسلم بیهودي محمم مجلود .. فدعاهم .. فقال : أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ قالوا : نعم .. فدعا رجلاً من علمائهم .. قال : أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى .. أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ قال : لا .. ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك .. نجده الرجم .. ولكنه كثر في أشرافنا .. فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه .. وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد .. فقلنا : تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع .. فجعلنا التحميم ( تسويد الوجه ) والجلد مكان الرجم .. فقال صلى الله عليه وسلم : « اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه » فأمر به فرجم فأنزل الله تعالى :

﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41) سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42) ﴾ سورة المائدة .


9- اتخاذ القبور مساجد :

روى مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله البجلي ،.. قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس .. وهو يقول :

" إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل .. فإن الله قد أتخذني خليلاً .. كما اتخذ إبراهيم خليلاً .. ولو كنت متخذاً من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلاً .. ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد .. ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك "

وفي الصحيحين عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهم قالا :

" لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم - يعنيان : مرض الموت - طفق يطرح خمیصة له على وجهه .. فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه .. فقال : - وهو كذلك - : لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مسجداً .. يحذر ما صنعوا "

وفي الصحيحين – أيضاً – عن عائشة رضي الله عنها .. أن أم سلمة وأم حبيبة رضي الله عنهما ذكرتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم کنیسة رأتاها بأرض الحبشة يقال لها : مارية .. وذكرتا من حسنها وتصاویر فيها .. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصالح أو الرجل الصالح .. بنوا على قبره مسجداً .. وصوروا فيه تلك الصور.. أولئك شرار الخلق عند الله عز وجل "

وعن ابن عباس رضي الله عنهما .. قال :

" لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم _ زائرات القبور .. والمتخذين عليها المساجد والسرج " رواه أهل السنن ..

10- أعياد مبتدعة :

قال الله تعالى :

﴿ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) ﴾

فروى أبو بكر الخلال في الجامع بإسناده عن محمد بن سيرين في قوله تعالى :

﴿ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ﴾ .. قال : هو الشعانين ..

وكذلك ذكر عن مجاهد قال : هو أعياد المشركين ..

وروی أبو الشيخ الأصبهاني - بإسناده - عن عطاء بن يسار .. قال : قال عمر :

" إياكم ورطانة الأعاجم .. وأن تدخلوا على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم " ..

وأعياد المشركين .. أعياد مبتدعة جمعت بين الشبهة والشهوة والباطل والهوى ..

روى أبو هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

" نحن الأخرون السابقون يوم القيامة بيْد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا .. وأوتيناه من بعدهم .. فهذا يومهم الذي فرض الله عليهم .. فاختلفوا فيه .. فهدانا الله له .. فالناس لنا فيه تبع .. اليهود غداً والنصارى بعد غد " متفق عليه ..

وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة عيداً في غير موضع ونهي عن إفراده بالصوم لما فيه من معنى العيد ..

11 - الأبواق والنواقيس .. للعبادة :

روى أبو داود في سننه وغيره من حديث هشيم .. أخبرنا أبو بشر عن أبي عمیر ابن أنس عن عمومة له من الأنصار .. قال :

" اهتم النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة كيف يجمع الناس لها .. فقيل له : انصب راية عند حضور الصلاة فإذا رأوها أذن بعضهم بعضاً .. فلم يعجبه ذلك .. قال : فذكروا له القنع - شبور اليهود - فلم يعجبه ذلك وقال : هو من أمر اليهود .. قال : فذكر له الناقوس .. فقال : هو من فعل النصارى .. فانصرف عبد الله بن زيد .. وهو مهتم لِهمِّ النبي صلى الله عليه وسلم فرأى الأذان في منامه .. قال : فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال : يا رسول الله إني لبين نائم ويقظان إذا أتاني آت فأراني الأذان .. قال : وكان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوما .. قال : ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : ما منعك أن تخبرنا ؟ فقال : سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت .. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا بلال .. قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زید فافعله .. قال : فأذن بلال " ..

فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم بوق اليهود المنفوخ بالفم .. وناقوس النصارى المضروب باليد ..

وهو يقتضي كراهية هذا النوع من الأصوات مطلقاً في غير الصلاة أيضاً لأنه من أمر اليهود والنصارى كما يقول ابن تيمية في كتابه القيم : ( اقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم ) .



وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم



AL-ATHRAM
مشاركات: 261
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

ديسمبر 1st, 2020, 4:16 am

بسم الله الرحمن الرحيم



بناء الشخصية المسلمة :

وإذا كنا قد نهينا عن التشبه بهم في عقائدهم .. وأخلاقهم .. وعباداتهم وسلوكهم العام والخاص .. فلقد نهينا كذلك عن التشبه بهم حتى في الأمور الشكلية الظاهرية . .. حتى تحتفظ الجماعة الإسلامية بشخصيتها المتميزة .. التي لا تتميع ولا تذوب في الشخصيات الأخرى ... !

وهذا أمر هام في بناء الكيان المستقل والذات التماسكة .. والمجتمع القوي .. وننقل - هنا - بعض ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الصدد :


1- تغيير الشيب :

في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم "

قال حنبل : سمعت أبا عبد الله يقول : ما أحب لأحد إلا أن يغير الشيب .. ولا يتشبه بأهل الكتاب لقول النبي صلى الله عليه وسلم :

" غيروا الشيب ولا تشبهوا بأهل الكتاب "

2- إعفاء اللحى وإحناء الشوارب :

في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنه .. قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" خالفوا المشركين .. جزوا الشوارب .. واعفوا اللحى "

وقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه .. قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" جزوا الشوارب .. وارخوا اللحى .. خالفوا المجوس "


3- الصلاة في النعال :

وعن شداد بن أوس رضي الله عنه .. قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم " رواه أبو داود ..

4- السحور:

عن عمرو بن العاص رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" فضل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور " رواه مسلم في صحيحه ..

5 ۔ تعجيل الفطر :

روى أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" ولا يزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر .. لأن اليهود والنصارى يؤخرون ..

6- معاملة الحائض :

عن حماد عن ثابت أن أنس رضي الله عنه .. أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها .. ولم يجامعوها في البيت .. فسأل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - النبي صلى الله عليه وسلم .. فأنزل الله عز وجل :

" وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) " سورة البقرة.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" اصنعوا كل شيء إلا النكاح .. فبلغ ذلك اليهود .. فقالوا : ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه " رواه مسلم ..

ويبلغ النهي عن التشبه باليهود والنصارى .. ومن عداهم من أصحاب النحل والملل المخالفة لما عليه المسلمون : مداه ومنتهاه - حينما يقول النبي - صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عنه أبو داود في سننه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه :

" من تشبه بقوم فهو منهم "

يقول عبد الله بن عمرو :

" مَن بني بأرض المشركين .. وصنع نیروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت .. حشر معهم يوم القيامة "


وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم








AL-ATHRAM
مشاركات: 261
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

ديسمبر 15th, 2020, 9:05 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


إن (جهود التنصير) القائمة على قدم وساق في بلاد المسلمين .. جهود تستدعي الدراسة .. وتسترعي الانتباه .. ذلك أن هذه الجهود المكثفة ..
المتواصلة .. تلقي في طريق ضعاف الإيمان الشبهات والشكوك وتصدهم عن دين الله .. وعن هداه ..


** إن هذه الجهود قامت .. وتقوم بتحريف الكلم عن مواضعه .. وتحريف الكلم عن مواضعه صناعة قديمة لأهل الكتاب جميعا .. قاموا بها بالنسبة لكتبهم .. حتى غيروها وبدلوها لفظاً ومعنى .. ونصاً وروحاً ..

وأهل الكتاب - من يهود ونصاری - يحاولون أن يقوموا بهذا الدور بالنسبة لكتاب - ربنا - !

وإذا كانوا قد يئسوا من تغيير النص المحفوظ في الصدور والسطور .. فإنهم يطمعون في أن ينجحوا في إثارة الشبهات والشكوك في معاني الألفاظ ودلائل العبارات .. وأصول الدين وفروعه ..

*** تلك عادة ألفوها .. !

فهم لا يكتبون عن الإسلام إلا بهذه الروح ..

يحسبون أن الأكاذيب هي خير طريق لاستقطاب المسلمين .. وصرفهم عن حقائق الدين !

وأقول : إن الأكاذيب لا تعيش .. ولو عاشت فإنها لا تعمر طويلاً !!

﴿ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ (18) ﴾ سورة الأنبياء.

إن على المسلمين أن ينتهبوا لهذه الحيلة والأحبولة .. فيتتبعون أكاذيب أهل الكتاب بالإزالة والإزاحة .. والمقاومة والمكافحة ..

وإذا كانت حركة التنصير تستهدف ضرب الإسلام في أرضه وبین أبنائه .. بحيث تصبح الذراري المسلمة .. نصرانية الاسم .. والوجه .. واللسان .. والكيان ..! وتستغل لهذا الغرض المشبوه بيئة معينة تسهل عليها هذه الحركة .. وتلك البيئة تكون مصابة بالأمية .. أو الفقر .. أو المرض .. !

فتقدم لهم العلم والخبز والدواء المشروط !

فتسقط الضحايا .. وتكون المأساة !

هذا وجه من وجوه الحركة التنصيرية .. أو التبشيرية حسب تسمياتهم .. وما تواضعوا عليه !

ولكن ... هناك أوجه أخرى ... ومنطلقات أخرى لذلك التحرك المشبوه .. ذلك أن هؤلاء الناس قد يتعبهم .. ويتعبهم جداً .. أن يجدوا من
يغير اسمه من (محمد) إلى ( بطرس ) ..

ولهذا رأوا أن يستبقوا ( لمحمد ) اسمه .. اسمه فقط .. !

لكن يقومون بتغيير عقله .. وقلبه .. وخلقه .. ودينه .. ويقينه !

فيصبح نصراني الكيان .. وإن لم يصبح نصراني الاسم !

ولقد استغلوا لهذه الغاية .. هذه المنطلقات :

أ- الأمية الدينية .. تلك التي تحول الإسلام إلى قبورية .. وصوفية .. وخرافة .. ودجل .. وشعوذة :

ولهذا وجدنا ( المحافل التبشيرية ) تقدم الصورة الإسلامية من خلال هذا الركام .. وتعرضه على الناس في كتابات .. ومصورات .. وأفلام .. لتقول للناس

*** هذا هو الإسلام الذي نحاربه ونريد أن نجهز عليه !!


إننا نذكر ونحذر .. من هذه الأمية الدينية .. فإنها أخطر الأميات جميعا .. وعلى كل الأجهزة التربوية .. مباشرة وغير مباشرة .. في بلاد المسلمين .. أن تتنبه لها بالمقاومة .. والتصحيح !

ب - التدين الأعمى :

كذلك فإن الدوائر التبشيرية .. وتؤيدها جحافل الاستعمار قديمه وحديثه .. تريد أن يغرق المسلمون حتى آذانهم .. في هذا التدين الأعمي .. الذي لم ينزل به کتاب .. ولم تقل به سنَّة !!

فإذا ما سقط المسلمون في براثن هذا التدين سهل على أعدائهم أن يقتنصوهم .. وأن يسمموا أفكارهم !

إنه لا يصد التبشير بكل صوره .. وكافة مؤسساته إلا الإسلام الصحيح ... تلك حقيقة لا بد أن نقف عليها ونحن نخوض أي معركة .. مع أي عدو .. وبخاصة تلك المعارك الفكرية والعقائدية ..

ج- النحل الفاسدة :

وذلك هو المنطلق الثالث الذي يثب منه هؤلاء المبشرون .. أو المنفرون .. على ديننا ودنيانا .. إنهم يثيرون عدة قضايا محفوظة .. ويرددونها بلا وعي .. كالببغاوات ..

ثم يجيب المتحدثون المسلمون عن هذه القضايا .. أو النحل الفاسدة .. يجيبون إجابات مقنعة ومحددة .. ولكن هؤلاء الناس لا يكفون .. عن إثارتها من جديد ..

غير أنني لاحظت أمراً .. هو أن الله سبحانه وتعالى الذي تكفل لكتابه بالحفظ .. ولدينه بالظهور على الدين كله
** يسخر هؤلاء المبشرين لخدمة الإسلام وهم لا يشعرون ! ..

*** فهم حينما يثيرون هذه القضايا .. ونجيب عليها .. يظهر عوارهم وضلالهم جلياً وواضحاً .. !

فإذا بالإسلام هو الحق الذي لا شك فيه .. !

وإذا بدياناتهم .. التي هم عليها .. هي الباطل الذي لا شك فيه !

لقد أدرت مناقشات مع کثیرین ... من هؤلاء ... سواء أكانوا من الغرب أم من الشرق ..!

وكنت في كل مرة أخرج بنتيجة موفقة ..

وليس ذلك لسر فيَّ أو قدرة ... وإنما هي قدرة الإسلام وعظمته ...

وليس ذلك – أيضاً – لضعف في الخصوم .. أو قلة فهم أو علم ... ولكنه ضعف القضية التي يدعون إليها .. ويدافعون عنها .. وهكذا ..
وهكذا ..


وإذا أراد الله نشر فضيلة ..... طويت أتاح لها لسان حسود ..


فلقد قلنا ما نعلم .. والله أعلم ..

ولم ندخر جهدا ولا وسعاً ولا إخلاصاً ..

والله هو المسؤول أن يفتح للكلمات عيوناً عمياء .. وآذاناً صمّاً .. وقلوبا غلفاً !!

( اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل .. فاطر السموات والأرض .. عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون .. اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك .. إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ..

اللهم لك الحمد .. أنت نور السموات والأرض ..

ولك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ..

ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن ..

أنت الحق .. ووعدك حق .. وقولك حق .. ولقاؤك حق .. والجنة حق .. والنار حق .. والنبيون حق .. والساعة حق .. اللهم لك أسلمت وبك آمنت .. وعليك توكلت .. وإليك أنبت .. وبك خاصمت .. وإليك حاكمت .. فاغفر لي ما قدمت وما أخرت .. وما أسررت وما أعلنت .. أنت إلهي لا إله إلا أنت .. )

ويا رب العالمین ..

إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقیم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالین ..

وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..


اخوكم / الاثرم



AL-ATHRAM
مشاركات: 261
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

يوليو 19th, 2021, 7:31 pm

بسم الله الرحمن الرحيم



سأنقل لكم هنا .. بعض ردودي .. ..............


إنسان خاطئ
(( انت تتحدث مع انسان يعشق الحديث بالعقل والمنطق ... والحجه والبرهان .... ))




AL-ATHRTAM

نتقل الآن لمناقشة قضية هامة وخطيرة هي قضية الصلب .... وأقولها الآن _ بأمانة _ إن من أكبر معجزات القرآن أنه نفي نفيا قاطعا القول بصلب المسيح . لقد قالها في آية واحدة ، هي الآية رقم ( 157 - من سورة النساء :

"وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين إختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا ". )




إبطال دعوى صلب المسيح من الأناجيل ..


قلتم أنه لا ينكر صلبه ( أي المسيح) إلا كافر .. وما ذلك إلا ضلالات ابتدعتموها .. ومحالات على رعاع الأعاجم أجزتموها .. وأيم الله انكم لفي شك منه .. ما لكم به من علم إلا إتباع الظن ..

ما معنى قول " يهوذا الأسخريوطي " وهو من الحواريين .. تلاميذ المسيح .. ارتد عنكم بزعمكم .. ودل عليه بظنكم _ حين خرج مع اليهود إلى طلبه ..

قال لهم :

إني لأستحي منه ( ولذا فسوف ) أجعل الأمارة عليه _ حيث أنكم (( لا تعرفونه )) بعينه _ أن اقبله .. فماذا فعلتم فأنتم وذاك ..

** فهذا يشهد أن اليهود لم تكن تعرفه .. وهذا منصوص في إنجيلكم ومن نصوصكم أيضاً أنهم حين أحاطوا بعيسى ومن معه .. {{ خرج بنفسه }} إليهم وقال :

" من تطلبون "

((((( قالوا ))))) : يسوع الناصري .. ((((((( قال )))))))) : أنا هو ..

*** فنظروا إلى يهوذا ( نظرة تساؤل عن الإشارة التي اتفقوا معه عليها ) .. فقبضوا عليه بظنكم ..

كيف أمنتم ( والحال كما رويتم ) أن يكون قد عمدت إلى سواه _ حيث كانت لا تعرفه _ ورفعه الله .. كما رفع أخنوخ النبي ..

" وسار اخنوخ مع الله ولم يوجد .. لأن الله أخذه .. " ( التكوين 5 : 24 ) .

ولعلكم صدقتم ( يهوذا الأسخريوطي ) في دلالته عليه ( و ) في نص إنجيلكم أنه مرتد .. كافر .. ملعون .. فشهادته إذن غير جائزة .. أو لعله عندما عاينه .. وأدركته الندامة .. جعل الامارة على غيره من التلاميذ وسارع التلميذ إلى وقايته بنفسه ..

والدليل على قيام هذا الاحتمال أنه في نص إنجيلكم الذي بأيديكم أن " يهوذا الأسخريوطي " أدركته الندامة حينئذ .. و ( أعاد ) لهم الثلاثين درهما التي كان باعه بها .. إذ أعلمهم أنه ليس ( هو ) ذلك ( المقبوض عليه ).

" فقال اليهود :

" وما علينا " ( متى 27 : 3 – 4 ) .


إذن .. اليهود قتلت رجلا لم تعينه _ بإقرار كتابكم _ {{ ولم تعرفه إلا بشهادة يهوذا الأسخريوطي .. }}

أن الله سبحانه وتعالى قادر على خلق مثل لكل شيء في العالم .. فجميع صفات عيسى عليه السلام لها أمثال في حيز الامكان في العدم .. يمكن خلقها في محل آخر .. غير جسد عيسى عليه السلام فيحصل الشبه قطعاً ..

القول بالشبه قول بأمر ممكن لا بما هو خلاف الضرورة .. ويؤيد ذلك أن التوراة مصرحة بأن الله تعالى خلق جميع ما للحية في عصاة موسى عليه السلام .. .. وهو أعظم من الشبه ... { فان جعل حيوان يشبه حيواناً أقرب من جعل نبات يشبه حيوانا } .. وقلب العصا حية تسعى مما أجمع عليه اليهود والنصارى .. كما أجمعوا على جعل النار لإبراهيم عليه السلام برداً وسلاما .. وعلى قلب الماء خمراً .. فإذا جوزتم مثل هذا جوزتم أيضاً إلقاء الشبه من غير استحالة .

ثم ان الإنجيل ناطق بأن عيسى عليه السلام {{ نشأ بين }} ظهور اليهود في مواسمهم ( و) أعيادهم ( و) هياكلهم .. ( و) يعظهم ( و )يعلمهم .. ( و) يناظرهم .. ( و) يعجبون من براءته وكثرة تحصيله .. حتى كانوا هم يقولون :

* أليس هذا ابن يوسف ؟

** أليست أمه مريم ؟

*** أليس أخواه عندنا ؟

فمن أين له هذه الحكمة ؟


وإذا كان كذلك في غاية الشهرة والمعرفة عندهم .. فلم نص الإنجيل على أنهم وقت ما أرادوا القبض عليه لم يحققوه .. حتى دفعوا لأحد تلاميذه _ وهو يهوذا _ ثلاثين درهماً ليدلهم عليه .. فجاء ليلة الجمعة لثلاث عشر ليلة خلت من شهر نيسان .. ومعه جماعة من اليهود .. ومعهم السيوف والعصي من عند رؤساء الكهنة .. وقال لهم التلميذ المذكور الذي أقبله هو مطلوبكم فامسكوه ...

فلما جاء قال :

السلام عليك .. ثم قبله .. فقال له يسوع : لماذا جئت يا صاحب ؟

فوضعوا أيديهم عليه وربطوه .. وتركه التلاميذ كلهم وهربوا . وتبعه " بطرس " من بعيد .. فقال له ((( رئيس الكهنة ))) :

أستحلفك بالله الحي (( أن تقول لنا )) .. {{{ هل }}} أنت المسيح ؟


قاله له المسيح : أنت قلت ذلك .. واني أقول لكم : انكم ((من الآن )) لا ترون ابن الإنسان حتى تروه جالساً عن يمني القوة آتيا في سحاب السماء ." ( متى 26 : 62 – 64 ) .




" ويقول لوقا :


" .... اجتمعت (( مشيخة الشعب )) ... (( قائلين )) إن كنت أنت المسيح ((( فقُل لنا ))) .. " ( 22 : 66 – 68 ) .



** سألوا المقبوض عليه عمَّا إذا كان هو المسيح .. لماذا السؤال ؟


*** ألا يدل سؤالهم على شكهم في هوية المقبوض عليه ؟!


هذه نقطة هامة ينبغي الانتباه إليها .

ماذا كان جواب المقبوض عليه .. عندما سألوه عمّا إذا كان هو المسيح .. قال :

" أنت قلت "

وهذا يشبه قولنا عندما لا نوافق على كلام نسمعه :

" هذا قولك أنت "

أي أن المقبوض عليه لم يقرّ بأنه المسيح ...


ويروي " لوقا " أن جواب المعتقل عن السؤال كان :

" إن قلتُ لكم لا تصدقوني .. وإن سألتُ لا تجيبوني ولا تطلقوني. "
( 22 : 66 – 68 ) .


ما معنى هذا الجواب ؟

لو كان المعتقل المسيح .. فكيف إن قال لهم هو المسيح لا يصدقونه ؟!

إنهم يبحثون عن المسيح وأردوا اعتقال المسييح .. فكيف لا يصدقونه إن كان هو المسيح ؟!

لا يمكن أن يكون قائل هذا الجواب هو المسيح ..لا بد أن يكون قائله شخصاً غير المسيح .. فلو قال لهم المعتقل إنه ليس المسيح لَمَا صَدَّقوه لأنه يشبه المسيح ولأنهم نفسياً مهيأون للقبض على المسيح .. ولو طالبهم ذلك الشخص بإطلاق سراحه لما وافقهوا لأنهم ظنوه المسيح أو يريدونه أن يكون المسيح .. ولأن قوله غير قابل للتصديق لديهم بسبب تشابه ملامحه مع المسيح من ناحية واختفاء المسيح من ناحية أخرى .


فلا شك أن هذا الالتباس العظيم مع تلك الشهرة العظيمة نحو سنين في المحاورات العظيمة .. والمجادلات البليغة .. كلها تدل على وقوع الشبه قطعاً .. خصوصاً أن في الإنجيل .. أنه أخذ حندس من ليل مظلم من بستان فشوهت صورته .. وغيرت محاسنه بالضرب والسحب وأنواع النكال .. ومثل هذه الحالة توجب الالتباس بين الشيء وخلافه .. فكيف بين الشيء وشبهه .. فمن أين لكم .. أو لليهود القطع بأن المصلوب هو المسيح عليه السلام دون شبهه ؟ بل انما حصل الظن والتخمين .. كما قال الله سبحان وتعالى ..

" وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ( 157 ) . بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ ( 158 )". سورة النساء.

اليهود ليسوا قاطعين بذلك . لأنهم اعتمدوا على قول " يهوذا " .. فأي ضرورة تدعوكم إلى إثبات أنواع الاهانة والعذاب في حق رب الأرباب (( على زعمكم ؟ )) .. إن هذا لمن عجب العجاب ..



ثم في الإنجيل أيضاً : أن المسيح عليه الصلاة والسلام كان مع تلاميذه بالبستان .. فجاء اليهود في طلبه .. فخرج إليهم عليه السلام .. وقال لهم :

من تريدون ؟

قالوا : يسوع .. وقد خفى شخصه عنهم .. ففعل ذلك مرتين ( يوحنا 18 : 4 – 8 ) .. وهم ينكرون صورته .. وما ذلك إلا ((( دليل الشبه ))) .. ورفع المسيح عليه السلام .. لا سيما وقد حكى بعض منكم أن المسيح أعطى قوة التحول من صورة إلى صورة .

قال " متى " في إنجيله ( 26 : 31 – 34 ) :

" بينما التلاميذ يأكلون طعاماً مع يسوع قال :


كلكم تشكون في هذه الليلة .. فانه مكتوب أني أضرب الراعي فتفترق الغنم .. قال بطرس :

فلو شك جميعهم ما أشك أنا .. فقال يسوع : الحق أقول لك :

انك في هذه الليلة تنكرني قبل أن يصيح الديك ."

** فقد شهد عليهم بالشك .. بل على خيارهم ( بطرس ) .. فانه خليفته عليهم .. فقد انخرم حينئذ الوثوق بأقوالكم .. وجزم بالقاء الشبه على غير المسيح عليه السلام .

وصح قول الحق سبحانه وتعالى :

" وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ ( 157 ) . " سورة النساء.

ومن هنا نعلم أن هذه الأناجيل ليست قاطعة في صلبه .. بل فيها اختلافات وشكوك كثيرة .. كما قدمت لكم .. وان أردتم أن أزيدكم توضيحاً .. تذكروا ما فعله " يهوذا " ويحتمل أن يكون قد كذب في قوله لليهود ويدل على وقوع ذلك منه . ظهور الندم منه بعد ذلك ..

وقول المسيح عليه السلام :

يا صديق .. ويا صاحب ! لم أقبلت ؟

ولو كان مصرا على الفساد ما سماه صديقاً .. ثم لا تنسى أن الإنجيل شهد أن المسيح عليه السلام .. شهد للتلاميذ الاثنى عشر بالسعادة ( متى 19 : 28 ) .. وشهادته حق ..ولا شك أن السعيد لا يتم منه الفساد العظيم .. إذا شرع فيه .. ويهوذا أحد الاثنى عشر السعيد لا يتم منه الفساد العظيم .. إذا شعر فيه .. ويهوذا احد الاثنى عشر ...

فيلزم :

أما أن يكون يهوذا لم يدل عليه ..

أو يكون المسيح عليه السلام ما نطق بالصدق ..

أو يكون كتابكم قد تحرف وبدل ..

فاختاروا لكم واحدة من هذه الثلاث ..





وللحديث بقية ...




اخوكم / الاثرم
التعديل

AL-ATHRAM
مشاركات: 261
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

يوليو 28th, 2021, 9:08 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي العزيز " إنسان خاطئ "

اتفقت الأناجيل الثلاثة _ " متى " و " مرقس " و " ولوقا " _ في رواية القبض على المسيح _ كما تزعمون _ إذ نصت على أن " يهوذا الأسخريوطي " قبل المسيح .. فعرفه الجند .. فقبضوا عليه .. {{ وخالفهم }} في ذلك " يوحنا " فقد جاء في إنجيله :


" فأخذ يهوذا الجند وخداما من عند رؤساء الكهنة والفريسيين وجاء إلى هناك (((( بمشاعل ومصابيح وسلاح )))) .. .... وقال لهم ( يسوع ) من تطلبون ؟ أجابوه يسوع الناصري .. قاله لهم يسوع :

أنا هو .. ..

فلما قال لهم إني أنا هو رجعوا إلى الوراء (( وسقطوا )) على الأرض .. فسألهم أيضا : من تطلبون .. قالوا : يسوع الناصري .. أجاب يسوع : قد قلت لكم إني أنا هو ... " ( 18 : 3 – 12 ) .


** المشاعل والمصابيح .. تشير إلى أن الوقت كان ظلاماً .. وهذا ينسجم مع اختفاء المسيح وعدم إدراكهم لما حدث بالضبط مما سَهَّل وقوع الشبه على غيره في قبضتهم بدلا من المسيح ..


عندما عرَّفهم المسيح بنفسه ..{{ ماذا حدث ؟! }}

" رجعوا إلى الوراء {{ وسقطوا }} على الأرض . "

*** لماذا رجعوا لدي سماع اسمه ؟!!

جنود عديدون مدججون بالسلاح يفاجئون المسيح وحواريه .. كيف تراجعوا وسقطوا على الأرض وهم في حالة تفوق ظاهري على المسيح وتلاميذه .. تفوق في العدة والعدد والمفاجأة ؟!!


سقطوا على الأرض دون أن يقاومهم أحد !!



أليس هذا أمراً غريباً يستحق التأمل ؟!


ألا يشير هذا إلى تدبير الله لإيقاع البلبلة في صفوف الجنود وإكمال إنقاذ المسيح واختفائه وتيسير إلقاء القبض على شبيه المسيح والواشي به ؟!


رجعوا إلى الوراء .. لماذا ؟!


ولم يرجعوا فقط {{ بل سقطوا }} على الأرض .. {{ لماذا سقطوا }} على الأرض ؟!!

جاءوا ليقبضوا على المسيح .. لما عَرَّفهم بنفسه .. رجعوا {{ وسقطوا }} على الأرض !!

أليس هذا غريباً ؟!!



ظلام ومشاعل ورجوع وسقوط على الأرض ينهض الجنود فلا يجدون أمامهم سوى شبيه المسيح .. أمسكوا به غاضبين أو مذهولين لما جرى لهم ..

** وهنا نتساءل في تعقل وتدبر :

*** ما الذي أفزعهم .. إذ رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض وهم مسلحون وهو أعزل ؟


**** لا بد أن تكون ظاهرة كونية قذفت في قلوبهم الرعب ..



فلو أضفنا قرينة واردة في إنجيل ( لوقا ) بشأن مولد المسيح قائلة :

" وكان في تلك الكورة رُعاةٌ متبدّين يحرسون حراسات الليل على رعيَّتهم .. وإذا ملاك الرب وقف ومجد الرب أضاء حولهم فخافوا خوفاً عظيماً .. فقال لهم الملاك :

لا تخافوا .. فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب . إنه وُلد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب .." ( لوقا 2 : 8 – 11 )

فنأخذ القرينة الواردة في العدد التاسع من الإصحاح الثاني من إنجيل ( لوقا ) التي تقول :

" وإذا ملاك الرب وقف ومجد الرب أضاء حولهم فخافوا خوفاً عظيماً "

ولنضعها بعد قول السيد المسيح :


" إني أنا هو "


من العدد السادس من الإصحاح الثامن عشر من إنجيل يوحنا .. ولنكتب النص بعد إضافة المحذوف :



" فخرج يسوع وهو عالم بكل ما يأتي عليه وقال لهم من تطلبون .. أجابوه يسوع الناصري .. قال لهم يسوع أنا هو .. وكان يهوذا مسلّمه أيضاً واقفاً معهم لما قال لهم إني أنا هو (( وإذا ملاك الرب وقف ومجد الرب أضاء حولهم )) .. {{{ فخافوا خوفاً عظيماً فرجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض }} ."



في هذه اللحظات اقتاده الروح القدس إلى مكان آمن كما سبق أن اقتاده في البرية .. حسب رواية ( لوقا ) قائلاً :

" أما يسوع فرجع من الأردن ممتلئاً من الروح القدس .. وكان يقتاد بالروح القدس في البرية . " ( لوقا 4 : 1 ).



وللحديث بقية ...


اخوكم / الاثرم

AL-ATHRAM
مشاركات: 261
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

أغسطس 10th, 2021, 12:15 pm

بسم الله الرحمن الرحيم



أخي .. إنسان خاطئ

* حاول الشبيه الإنكار بأنه ليس الشخص المطلوب .. ولكن الجنود لا يصدقونه وليسوا مستعدين للعودة دون المعتقل .. وتسير الأمور على هذا النحو : الذي أكد لهم الشبيه أنه ليس المسيح .. ويُصلب هذا الشبيه بدلاً من المسيح عليه الصلاة والسلام ..

ألا يستحق المسيح النجاة ؟

بلى ..

ألا يستحق الواشي الصلب ؟

بلى ..

تروي الأناجيل أن المعتقل بصقوا عليه ولكموه .. أسألك بالله العظيم .. أيهما أليق بمنزلة المسيح :

** أن يكون قد تعرض للبصق واللكم واللطم والركل والجلد أم أن يكون الله قد أنقذه من هذا كله ؟

أيهما أليق بإكرام الله المسيح ؟!



{{ لم }} يكن اختفاء المسيح ليلة المداهمة أول مرة يختفي فيها .. فلقد أرادوا مرة طرحه في الوادي وأخذوه إلى حافة الجبل .. (( ولكنه جاز في وسطهم ومضى )) ..


" فقاموا وأخرجوه خارج المدينة وجاءوا به إلى حافة الجبل ..... حتى يطرحوه إلى أسفل .. أما هو فجاز وسطهم ومضى . " ( لوقا 4 : 20 – 30 ) .

وورد في يوحنا :

" فرفعوا حجارة ليرجموه (( أما يسوع فاختفى )) وخرج من الهيكل مجتازاً في وسطهم ومضى هكذا. " ( 8 : 59 ) .

" فطلبوا أيضاً أن يمسكوه (( فخرج من بين أيديهم )) . " ( يوحنا 10 : 39 ).



وعندما كان المسيح يعلّم في الهيكل .. اختلف سامعوه في حقيقته ..


" وكان قوم يريدون أن يمسكوه (( ولكن لم يُلْقِ أحد عليه الأيادي )) . " ( يوحنا 7 : 44 ).


*** أيضاً هنا اختفى من بينهم .. كان الله ينجيه من أعدائه وهو بينهم .. كان يخفيه عن أنظارهم .. والله على كل شيء قدير ..


وكان المسيح يتحدث إلى قوم من اليهود يسألونه .. وأجابهم :


" ولما قال هذا ( ارتفع ) وهم ينظرون .. وأخذتهُ سحابةٌ عن أعينهم .. وفيما كانوا يشخصون إلى السماء وهو منطلقٌ إذا رجلان قد وقفا بهم بلباسِ أبيض .. وقالا أيها الرجال الجليلون ما بالكم واقفين تنظرون إلى السماء ...{{ إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء }} سيأتي هكذا كما رأيتموهُ منطلقاً إلى السماء . " ( 1 : أعمال 9 – 11 ) .


هذا مثل آخر لاختفاء المسيح عليه السلام ..


* كتابكم يروي أن أحد تلاميذ المسيح وهو فيلبس اختفى أيضاً من مكانه ووجد في مدينة أخرى ( أعمال 8 : 39 - 40 ) :

" ولما صعد من الماء خطف روح الرب فيلبُّس فلم يبصرهُ الخصيُّ أيضا .. وذهب في طريقه فرحاً .. ووجد فيلبُّس في اشدود ... "


** لماذا تصدقون الاختفاء هنا ولا تصدقونه عن المسيح عندما أراد الجنود إلقاء القبض عليه ؟!


*** إن إنقاذ الله لرسوله المسيح أولى وأقرب للتصديق من إنقاذ فيلبس الذي لم يكن سوى أحد تلاميذ المسيح .


جاء في الإنجيل أن المصلوب {{ قد استسقى اليهود }} .. فأعطوه خلا ممزوجاً بمرارة .. فذاقه ولم يشربه .. فنادى :

إلهي ! إلهي ! لم خذلتني !



** والأناجيل كلها مصرحة بأنه عليه السلام كان يطوي أربعين يوماً وليلة .. ويقول للتلاميذ :

إن لي طعاماً لستم تعرفونه ..


*** ومن يصبر على العطش والجوع (( أربعين يوماً وأربعين ليلة )) .. كيف يظهر الحاجة والمذلة والمهانة لأعدائه بسبب عطش {{ يوم واحد }} ... !


هذا لا يفعله أدنى الناس .. فكيف بخواص الأنبياء ؟ أو كيف بالرب تعالى ( على ما تدعونه ) ؟


**** فيكون حينئذ المدعي للعطش غيره .. {{ وهو الذي شبه لكم }} .




وللحديث بقية ..


اخوكم / الاثر

AL-ATHRAM
مشاركات: 261
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

أغسطس 25th, 2021, 5:29 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


" ولكن شبه لهم .. "


هل أنت المسيح؟

عندما أخذ الجنود المسيح حسب قولهم إلى مجمع الكهنة اليهود .. سألوه:
" إِنْ كُنْتَ أَنْتَ ٱلْمسِيحَ، فَقُلْ لَنَا!. فَقَالَ لَهُمْ: إِنْ قُلْتُ لَكُمْ لَا تُصَدِّقُونَ، وَإِنْ سَأَلْتُ لَا تُجِيبُونَنِي وَلَا تُطْلِقُونَنِي " (لوقا 22: 67 – 68 ).

نلاحظ هنا مايلي :

1- لماذا سألوه إن كان هو المسيح أم لا ؟ أليس سؤالهم غريب ؟!

{{ إذاً هم شكوا في من هو ولهذا سألوه }} ..

** شخص مشهور مثل المسيح كان يشفي المرضى ويحيي الموتى ويخطب ويعظ في الهيكل .. وفي كل مكان تبعه الألوف من الناس كما تذكر الأناجيل .. شخص في مثل مكانته وشهرته ..

{ لماذا يسألونه من هو؟!!! }

السبب واضح وهو أنهم شكوا في هوية المتهم أمامهم .. والمسألة ليست صعبة : الحواريون والمسيح ثلاثة عشر ..

عند إلقاء القبض على المتهم وجد رئيس الجنود أن العدد اثنا عشر .. إذاً هناك شخص قد اختفى !! أين هو؟ من هو؟ فشك الجميع بما حدث وبهوية المقبوض عليه .. وبالفعل كما نعلم المسيح أنقذه الله من يد طالبيه ووقع الخائن يهوذا في يد العسكر بدلاً منه بعد أن رمي الله عليه شبه المسيح والله على كل شيء قدير.. وقيل كان أساسا يشبهه ..

2- ماذا كان جواب المتهم؟ قال لهم إن قلت لكم لا تصدقون .. أي لو قلت لكم إنني لست المسيح لما صدقتموني .. ولو طلبتُ منكم الافراج عني لأنني لست المسيح فإنكم لا توافقون على طلبي .. وهو على حق .. فمن كان منهم يصدق أن المقبوض عليه هو يهوذا الخائن وليس المسيح ؟! وليس من المعقول أن يكون قصد المتهم أنه لو قال إنه المسيح لما صدقوه لأنهم فعلاً يريدون المسيح .. فلماذا لا يصدقون أنه المسيح .. المطلوب لهم ؟ ولكن قصد المتهم هو أنهم لا يصدقون أنه ليس المسيح .. لا يصدقون أنه يهوذا وهو ملقى عليه شَبَهُ المسيح .. في هذه الحالة .. لا يمكن أن يصدقوا انه ليس المسيح ..

** ثم لو كان المتهم هو المسيح المطلوب لهم فلماذا يفكر أن يطلقوه ما داموا أرادو القبض عليه؟ أما كونه يهوذا فهذا الذي يغريه بطلب الاخلاء مكافأة له على خيانته للمسيح .. ولكن بالطبع لن يخلوا سبيله لأنهم مالوا - رغم شكهم - إلى أنه المسيح کما أن تسليمهم بأنه ليس المسيح يثبت ضعفهم وقوة المسيح .. وهذا ما لا يريدونه ..

3- وعندما سألوه : " أَفَأَنْتَ ٱبْنُ ٱللهِ؟». فَقَالَ لَهُمْ: «أَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا هُوَ». " (لوقا: 22 – 70 ) ..

{ مرة أخرى لم يجبهم المتهم جواباً صريحاً } .. بل قال هذا كلامكم .. وهذا يدل على دحض مقولة "ابن الله" .. أيضا لأن الرجل لم يقل نعم .. بل قال هذا ما تقولونه أنتم وليس ما أقوله أنا .. والجواب المذكور يصح أن يصدر من يهوذا أيضا ..

4- في أثناء هذه المحاكمة للمتهم ..{{ لم يكن }} أحد من حواريي المسيح هناك .. {{ حتی بطرس }} الذي تبع المسيح من بعيد {{ كان خارج الدار }} عند هذه المحاكمة .. وهذا يجعل ((( هناك صعوبة بالغة في معرفة حقيقة ما جرى ))) .. وخاصة أن الأناجيل تروي أسئلة وأجوبة مختلفة .. ربما قال المتهم في الحقيقة : أنا يهوذا .. فلم يصدقوه .. وقادوه إلى الصليب ..

*** ربما من يدري؟ لأن يهوذا الخائن لم تذكر الأناجيل مصيره باستثناء "متى" الذي روى أنه خنق نفسه ..

5- سؤال الكهنة عن هوية المتهم {{ يدل على شكهم فيه }} .. وجواب المتهم (( يؤكد أنه ليس المسيح )) ..




6- قال المتهم: " مُنْذُ ٱلْآنَ يَكُونُ ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ قُوَّةِ ٱللهِ " (لوقا: 22 – 69 ).




هذا قول المتهم للكهنة بعد أن سألوه هل هو المسيح .. {{{{ جوابه }}} أن ابن الانسان (المسيح) عند الله ..

** كيف يكون هذا لو كان المسيح هو الواقف أمامهم فكيف يقول لهم إن المسيح الآن عند الله !!

*** فكيف يكون المسيح (( في دار )) رئيس الكهنة (( ويكون )) جالساعن يمين الله {{ في الوقت ذاته ؟!! }}

غير ممكن .. التفسير لجواب المتهم هو أن يهوذا كان يسمع من المسيح انه سيمضي إلى عند الله عندما يقبض عليه .. ولهذا قال لهم المتهم " وهو في الواقع " يهوذا " إن المسيح جالس على يمين الله ..


أخي الفاضل ..

لو أخذنا رواية لوقا كما هي .. نوجز الأمر كالآتي :

أ- سألوا المتهم هل أنت المسيح .. أجاب إن قلت لكم لا فلاتصدقون. وإن طلبت الاخلاء فلا توافقون .. والمسيح جالس على يمين الله ..

ب - سألوه هل أنت ابن الله .. { أجاب } هذا قولكم .. وليس قولي ..

ج۔ ساله بيلاطس هل أنت ملك اليهود .. { أجاب } هذا قولك ..

لنقل إن الأسئلة استجواب لانتزاع اعترافات .. فماذا كان جواب المتهم ؟

أ- رفض الإقرار بأنه المسيح .. إذ لا يوجد في أجوبته ما يدل على موافقته على أنه المسيح .. بل قال لهم إنه ليس المسيح لأن المسيح جالس على يمين الله .. كما أجاب ..

ب - رفض تهمة أنه (ابن الله) .. وقال هذا قولكم ..

ج- رفض أنه ملك اليهود ..

*** والنقطة الجوهرية هنا قول المتهم بأن المسيح جالس الآن ((( وقت سؤاله ))) على يمين الله .. إذاً المتهم (المقبوض عليه) ليس هو المسيح .. وهذا هو دليل قاطع في الإنجيل ذاته يدحض صلب المسيح ..


** جلدوه وضربوه :

يروي "لوقا" أن المتهم جلده العسكر وضربوه واستهزأوا به (لوقا 22: 63 – 65 ) ..

*** لنفرض جدلاً أن المجلود هو المسيح فهل هناك إله يُضرب ويُجْلَد؟ هل هذا معقول ؟!

هل الله لا يستطيع أن يحمي نفسه؟ فكيف إذاً يحمي المظلومين ؟!! .. كيف يُضرب ويُجلد ویهان ويكون الله في الوقت ذاته ؟!! .. الواقع أن الذي جُلد هو شبيه المسيح يهوذا الخائن أمسكوا به ظانين إياه المطلوب المسيح .. فنال يهوذا ما يستحق بعد أن باع نفسه وباع المسيح بثلاثين من الفضة ..


** عند هيرودس ..

يروي "لوقا" أن بيلاطس حَوّل المسيح إلى هيرودس ليحكم في أمره .. ثم أعاده هيرودس إلى بيلاطس (لوقا 23: 8 – 12 ) ..

لقد انفرد لوقا بذكر هذه الواقعة ولم تذكرها الأناجيل الأخرى .. وهي إما أن تكون قد حدثت وإما أنها لم تحدث .. فإن حدثت فلماذا لم توردها الأناجيل الأخرى؟!

وإن لم تحدث فلماذا اختلقها "لوقا" ؟!!


** مختار الله:

قال المستهزئون بالمصلوب : " فليخلّص نفسه إذا كان هو المسيح مختار الله " ( الوقا 23: 53 )

وكان الساخرون هم الشعب والرؤساء .. {{ إذا }} كان الشعب يسخر (( فاين )) الشعب الذي آمن!

وإذا كانوا في حالة سخرية فلماذا لم يقولوا ( ابن الله ) ؟! ولماذا انفرد " لوقا " بلفظ " مختار الله" ؟!


** يسوع النبي ..

اثنان من تلاميذ المسيح بقصون على المسيح بعد ظهوره بعد صلبه المزعوم وهم لا يعرفانه ويقولان: " بِيَسُوعَ ٱلنَّاصِرِيِّ، ٱلَّذِي كَانَ إِنْسَانًا نَبِيًّا مُقْتَدِرًا فِي ٱلْفِعْلِ وَٱلْقَوْلِ أَمَامَ ٱللهِ وَجَمِيعِ ٱلشَّعْبِ " (لوقا 24: 19 ) ..

هذا النص يدل بوضوح على أن المسيح {{ عند تلاميذه }} كان إنساناً نبياً ولم يقولا عنه ( إله أو ابن الله ) ..


** ثم اختفى ..

بعد أن عرف التلميذان المسيح بعد ظهوره .. " واختفى عنهما " .. (لوقا 24: 31 ) ..

إن ظاهرة اختفاء المسيح متكررة .. وهذه من إحدى المعجزات التي منحها له الله .. فكلما لزم أن يختفي عن الأنظار كان الله يسهل له هذا الاختفاء الأعجازي ..

{{ وكان }}

أبرز اختفاء ذاك الذي حدث ليلة المداهمة ..



يقول الله سبحانه وتعالى في سورة النساء :

"وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه {{ ولكن شبه لهم }} وإن الذين إختلفوا فيه {{ لفي شك منه }} ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا ". )



وللحديث بقية ..

أخوكم / الاثرم

AL-ATHRAM
مشاركات: 261
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

سبتمبر 14th, 2021, 8:03 pm

بسم الله الرحمن الرحيم



أخي العزيز " انسان خاطئ " ..


قال يسوع :

"(( ويل )) لذلك الرجل الذي به يُسَلَّم ابن الإنسان. " ( متى 26 : 24 ).


قال ذلك {{ وهو يحذر }} أحد حواريه الذي سيخونه ويشي به إلى السلطة ... إذا كان الصلب للخلاص .. وإذا كان الصلب بإرادة المسيح ورغبته حسبما تزعمون .. فلماذا الويل لمن يسهّل الصلب ؟!

من المفروض أن يشكر المسيح الرجل الذي يساعده في الوصول إلى الصليب ليتم بذاك الخلاصُ المنشود !

*** تحذير المسيح يدل على أن الصلب كان مؤامرة ضده .. وليس هدفاً منشوداً يسعى إليه لتحقيق الخلاص المزعوم .


قضى المسيح جزءاً كبيراً من الليل وهو يصلي طالباً من الله إنقاذه من طالبي صلبه ..

" فقال لهم ((( نفسي حزينة جداً ))) حتى الموت .. امكثوا ههنا واسهروا معي .. .... ثم تقدم قليلاً {{ وخرّعلى وجههِ وكان يصلّي }} قائلاً يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس ." ( متى 26 : 36 – 44 ).

*** كان حزيناً جداً تلك الليلة .. لو كان الصلب هدفاً منشوداً لدي المسيح لمَا دعا الله طالباً النجاة .. ولمَا صلى لله راجياً إنقاذه .. ولمَا حزن واكتأب .. {{ كل هذا يدل على أن الصلب لم يكن هدفاً يسعى إليه المسيح }} .. لقد كان الصلب مؤامرة ضده أنقذه الله منها ..

إذا كان المسيح قد قدَّم نفسه طواعية للصلب .. كما تزعمون ..( فلماذا ) صرخ المصلوب وهوعلى الصليب :


" إيلي إيلي لَِمَ شبقتني .. أي إلهي إلهي {{ لماذا تركتني }} .. " ( متى 27 : 46 ).


*** حسب النص المسيح اعتبر أن الله تخلى عنه وتركه يقع في براثن أعدائه .. إذاً لم يكن الصلب طواعية وما كان من أجل خلاص البشرية ولا الفداء ..

إن القول بالخلاص بالصلب يشجع على ارتكاب الناس للمعاصي .. فإذا كان صلب المسيح هو طريق نجاة الناس فلم يبق عليهم ما يعملونه من خير بعد صلبه .. لأن المسيح قد ضمن لهم الخلاص من كل الذنوب عن طريق افتدائهم بالصلب !!

قال المسيح :

" أما أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم فأتوا به إلى هنا ( واذبحوهم قُدّامي ). " ( لوقا 19 : 27 ).

لا نريد التعليق على تناقض هذا القول مع قول المسيح :

" طوبى لصانعي السلام. " ( متى 5 / 9 ).


ولكن نريد أن نسأل :


لماذا يريد المسيح ذبحهم إذا كان صلبه سيخّلصهم من ذنوبهم ؟!


عندما علم المسيح بقرب حلول المؤامرة ضده ..{{ طلب من حواريه الاستعداد للمقاومة }} وقال :



" من ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفاً ." ( لوقا 22 : 36 ).




** لماذا المقاومة ؟


*** ولماذا السيوف ؟


أنتم تقولون إن المسيح قَدَّم نفسه للصلب فدية للبشر .. {{{{{ وها هي النصوص }}}} تبين أنه حث تلاميذه على شراء السيوف لمقاومة الجنود الذين سيسوقونه إلى الاعتقال والصلب !!

لو كان ينوي أن يقدم نفسه للصلب {{ لما طلب }} من تلاميذه المقاومة .


تقولون إن الله بذل ابنه الوحيد لأنه يحب العالم ولكي لا يهلك من آمن به ..


" لأنهُ هكذا أحبّ الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به ... " ( يوحنا 3 : 16 ).

إذا كان الله يحب الناس ويرأف بهم ... {{ فالأولى أن يحب ابنه }} .. ابنه الوحيد ( كما تزعمون ) قبل أن يحب الله الناس .. لا بد أن يحب ( ابنه ) .. من باب إلزامكم بقولكم .. ومن يحب ابنه لا يقدمه للصلب .

إن صلب واحد ( المسيح في هذه الحالة ) من أجل نجاة سواه ظلم في حق المسيح .. والله لا يظلم أحداً ..

ما ذنب المسيح ليصلب ؟

لقد أكل آدم من الشجرة وعاقبه الله بطرده من الجنة وانتهت القضية .. (( واحد يأكل .. وآخر يصلب .. ))


هل يُعاقَب المسيح لخطية آدم ؟!!

وهل يُصلب المسيح ليدخل الناس الجنة ؟!

لا علاقة بين حلقات هذا المسلسل : لا علاقة بين خطية آدم وصلب المسيح ولا بين صلب المسيح ونجاة الناس .


إن الله قادر على إنقاذ الناس دون إلحاق ظلم بالمسيح .. إن الله قادر على إنقاذ الناس وتخليصهم دون صلب المسيح أو سواه.

دعا المسيح الله أن ينقذه من طالبي قتله أو صلبه .. فقال:

" أيها الآب {{{ نجّني }}} من هذه الساعة ." ( يوحنا 12 : 27 ).

** لو كان المسيح ينوي تقديم نفسه طواعية للصلب من أجل الفداء .. لما طلب من الله أن ينجيه من تلك المحنة ..

*** إن دعاءَه لله لإنقاذه دليل آخر على بطلان القول بالصلب للخلاص .


قال بولس :

" إن الله سيجازي كل واحد حسب أعماله ." ( رومية 2 : 6 ).


وقال :


" الذي يخطئ لا ينجو من دينونة الله . " ( رومية 2 : 3 ).


*** إذاً هناك حساب وهناك دينونة والمجازاة حسب الأعمال .. إذاً لماذا كان صلب المسيح ؟!!


إذا كان الجزاء حسب العمل وهناك عقاب للخطاة .. فإن صلب المسيح لا دور له في الخلاص والتخليص .


كذلك يروي " يوحنا " .. (( خلافاً )) لسائر الأناجيل .. أن يسوع هو الذي طلب من الجنود أن يخلُّوا سبيل تلاميذه بقوله :


" دعوا هؤلاء يذهبون " ( 18 : 8 ) .


في حين أن مرقس ( 14 : 5 ) يقول : إن جميع تلاميذه هربوا ..


" فتركه الجميع وهربوا " .

ولوقا يقول تبعه بطرس فقط ومن بعيد ( 22 : 54 ) :

" وأما بطرس فتبعه من بعيد . "

ومتى يقول :

" حينئذٍ تركهُ التلاميذ كلهم وهربوا " .



** يتبين لنا هنا ما يتبين في مواقف عديدة .. وهو مدى الاختلافات بل والتناقضات بين الأناجيل الأربعة مما يجعل المرء يحار في أي من رواياتها يصدق وأي لا يصدق ...



وللحديث بقية ...



اخوكم / الاثرم ...

AL-ATHRAM
مشاركات: 261
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

سبتمبر 27th, 2021, 7:41 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

إذا كان يسوع دمه زكي كما تزعمون فهو لا زال {{ مولوداً من امرأة من سلالة آدم }} .. وأنه هو في رحمها تغذى على دمائها _ وإلا كيف عاش تسعة أشهر فيه _ وكذلك لما ولد رضع لبنها وتغذى عليه في طفولته أيضاً ...

* لذا فإن دمه الزكي تشرب ذلك الفيروس اللعين _ خطيئة آدم _ على الأقل 50 % من أمه ..

أما إن قالوا ( علماء النصرانية ) إن مريم لم تكن تحمل ذلك الفيروس اللعين .. قلنا لهم كيف ؟

** أليست هي ابنة حنة ويواكيم عندكم ؟!

*** وأليست حنة ويواكيم من أولاد آدم الذين يحملون هذا الفيروس حسب زعمكم .. فكيف توقف الفيروس فيهما ولم يتسلسل إلى مريم !!؟

فإن أصروا على زعمهم بأن مريم لم تكن تحمل ذلك الفيروس .. قلنا هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين .. بل هاتوا برهانكم على أن خطيئة آدم موجودة أصلاً ومتسلسلة في البشر ...

إن تلك الخطيئة لم تكن إلا سلوكاً فردياً ( انحصر في آدم وانتهى معه ) .. والسلوك يا سادة لا يتوارث .. فكم من أب فاسد شرير له أبناء صالحون .. وكم من أب صالح له أبناء شريرون .. فتلك الخطيئة كانت مقصورة عليه ولم تتسرب منه إلى نسله والإنسان عند ولادته يكون خالياً من الخطيئة ثم عندما يكبر يخطئ أو لا يخطئ .. أما أن يولد ومعه صحيفة سوابق فهذا ما لا يقره عقل ولا منطق ولا شرع ولا دين ..

نذهب إلى محاكمة المسيح ..

" وأما الذين قبضوا على يسوع .. فساقوه إلى قيافا رئيس الكهنة .. وقد اجتمع عنده الكتبة والشيوخ .. { وتبعه بطرس من بعيد } إلى دار رئيس الكهنة .. ثم دخل إلى الداخل .. { وجلس بين الحراس ليرى النهاية } .. وانعقد المجلس اليهودي الأعلى بحضور رؤساء الكهنة والشيوخ كلهم .. وبحثوا عن شهادة زور على يسوع .. ليحكموا عليه بالموت .. ولكنهم لم يجدوا .. { مع أنه حضر شهود زور كثيرون .. أخيراً تقدم اثنان } وقالا :

هذا قال ( يقصدون المسيح ) : إني أقدر أن أهدم هيكل الله وأبنيه في ثلاثة أيام .. فوقف رئيس الكهنة وسأله :

أما تجيب بشيء على ما يشهد به هذان عليك ؟

ولكن يسوع ظل صامتاً .. فعاد رئيس الكهنة يسأله .. قال :

** أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا :

****** هل أنت المسيح ابن الله ؟

فأجابه يسوع :

أنت قلت ! وأقول لكم أيضاً إنكم {{ منذ الآن }} سوف ترون بان الإنسان {{ جالساً عن يمين }} القدرة ثم آتياً على سحب السماء !

فشق رئيس الكهنة ثيابه وصرخ : قد جدف ! لا حاجة بنا بعد إلى شهود .. وها أنتم قد سمعتم تجديفه .. فما رأيكم ؟ أجابوه : يستحق عقوبة الموت ! (( فبصقوا في وجهه )) {{ وضربوه }} .. [[ ولطمه ]] بعضهم قائلين : تنبأ لنا أيها المسيح .. (( من ضربك ! )) .. " ( متى 26 : 57 – 68 ).



إن هذه القصة مختلقة من أصلها ودليلنا على ذلك تضارب أقوال " مرقس " في إنجيله كما أوردنا ذلك .. ولكن دعونا نحلل مجريات الأمور في ما ورد في " متى " الذي نحن بشأنه ..

لقد سيق المسيح إلى المحاكمة بعد أن هرب جميع من كان معه من التلاميذ .. ولكن بطرس بقى معه ولكن من بعيد .. وعندما دخلوا إلى دار رئيس الكهنة دخل معهم .. ولكن من بعيد أيضاً .. حيث أنه جلس بين الحراس ليرى النهاية على أن لا يكون له ضلع فيها خوفاً من أن يزج به في القضية وهو في غنى عن المتاعب .. ولا ننسى أنه الذي قال للمسيح :

" ولو كان عليّ أن أموت معك .. لا أنكرك أبداً "

** وهنا لنا تساؤل آخر .. وهو في غير خيانة بطرس :

*** فمن الذي حكى تفاصيل ما حصل في دار رئيس الكهنة من محاكمة للمسيح ؟

هل هو بطرس .. الوحيد الذي بقى مع المسيح حتى ولو كان من بعيد ؟

من المؤكد أن التلاميذ لم يكونوا موجودين في الدار .. {{ فقد هربوا جميعاً }} ..


كما جاء في رواية " متى " .. {{{ وبالتالي لم يشهدوا المحاكمة ليرّوها لنا أو يقوموا بتدوينها .. }}}

وأما إذا كان بطرس هو الراوي .. فاسمحوا لي أن لا أقبله أو أصدق كلامه من بعد فعلته ومن قبل .. والتلاميذ لم يكونوا موجودين ...

إذن فهل الذي روى ذلك هو واحد من شهود الزور أم رئيس الكهنة أم أحد الشيوخ الذين حاكموا المسيح .. وهؤلاء أيضاً لا تقبل شهادتهم . فشهود الزور يكفيهم زورهم .. أما رئيس الكهنة والشيوخ فيكفي أنهم كانوا القتلة الذين أصدروا الحكم على المسيح باحثين عن سبب لتنفيذ الإعدام به ...

فهؤلاء المجرمون لا تقبل شهادتهم أيضاً .. لم يبق إلا من هم من عامة الشعب الذين ضربوه .. وصفعوه .. وبصقوا عليه مع الحراس ..

فهل يعقل أن نأخذ شهادتهم ونترك شهادة بطرس !!.


تحقيق نبوءة المسيح في بطرس ..

" وفي تلك الأثناء كان بطرس جالساً في الدار الخارجية .. فتقدمت إليه خادمة وقالت :

وأنت كنت مع يسوع الجليلي .. {{ فأنكر }} بطرس أمام الجميع وقال :

لا أدري ما تقولين !! ثم خرج إلى مدخل الدار ..فعرفته خادمة أخرى فقالت للحاضرين هناك :

وهذا كان مع يسوع الناصري !! {{ فأنكر }} بطرس مرة ثانية ( وأقسم ) :

إني لا أعرف ذلك الرجل !

وبعد قليل تقدم الواقفون هناك إلى بطرس وقالوا له :

بالحق إنك واحد منهم .. فإن لهجتك تدل عليك ! فابتدأ بطرس يعلن ويحلف .. قائلاً : إني لا أعرف ذلك الرجل ! وفي الحال صاح الديك .. فتذكر بطرس كلمة يسوع إذ قال له : قبل أن يصيح الديك تكون قد أنكرتني ثلاث مرات .. فخرج إلى الخارج .. وبكى بكاء مراً " ( متى 26 : 69 – 75 ) ..

** لا يمكن أن يكون بطرس هو راوي هذه القصة .. كذلك ليس الكهنة او الشعب أو الحرس رواتها أيضاً .. وبالتأكيد فإنها لم تكن وحياً من الروح القدس على مختارين ممن لا نعرفهم .. لسبب بسيط .. وهو التناقض الكبير بين روايات الأربعة .. كما رأينا في موضوع تناقض الكتاب المقدس وإبطال عقيدة الصلب – الجزء الثاني ..

ففي ( لوقا ) أن من رآه أولاً هو خادمة وثانياً رجل .. والثالث كان رجلاً أيضاً .. وكان ينكر معرفته للمسيح في المرات الثلاث .. وفي ( لوقا ) أيضاً بعد أن أنكر معرفته بالمسيح نظر إليه المسيح :

" فالتفت الرب ونظر إلى بطرس .. فتذكر بطرس كلمة الرب إذ قال له :
قبل أن يصيح الديك تكون قد أنكرتني ثلاث مرات . "

** ثم إن بطرس في الثالثة أخذ يعلن ويسب حالفاً ( حسب متى ومرقس )

*** فهل كان يسب ويلعن المسيح مؤكداً عدم معرفته به .. وأنه يكرهه مثلهم .. وهل يعني هذا إلا أقصى درجات النفاق والكفر ..


" فوقف يسوع أمام الوالي فسأله الوالي قائلاً أأنت ملكُ اليهود .. فقال له أنت تقول وبينما {{ كان رؤساء الكهنة الشيوخ يشتكون عليه }} لم يُجب بشيء .. فقال له بيلاطسُ أما تسمعُ كم يشهدون عليك .. فلم يُجبهُ عن كلمة واحدة حتى تعجب الوالي جداً ... .. قال لهم بيلاطيس من تُريدون أن أطلِقَ لكم .. ... ولكن رؤساء الكهنة والشيوخ حرَّضوا الجموع على أن يطلبوا بارباس .. ويهلكوا يسوع .... فأخذ عسكرُ الوالي يسوع ... فَعَرّوْهُ وألبسوه رداء قرمزياً و...{{{ وبصقوا عليه وأخذوا القصبة وضربوه على رأسه }}} ... ومضوا به للصلب ..... ولما وصلوا إلى مكان يقالُ له جلجثة ... أعطوه خلاً ممزوجاً بمرارة ليشرب .. ولما ذاق لم يُرد أن يشرب .. ولما صلبوه اقتسموا ثيابه .... وجعلوا فوق رأسه علّتهُ مكتوبة هذا هو يسوعُ ملك اليهود حينئذ صُلِبَ معه لصان واحد عن اليمين وواحدٌ عن اليسار. ( متى .. ( 27 : 11 – 38 ) .

وكان المُجتازين يُجَّدفون عليه وهم يهزُّون رؤوسهم ويقولون : .... خلص نفسك .. إن كنت ابن الله فانزل عن الصليب .. وكذلك رؤساء الكهنة أيضاً يستهزؤون مع الكتبة والشيوخ قالوا :خلَّص آخرين وإما نفسهُ فما يقدر أن يخلّصها .. إن كان هو ملك إسرائيل فلينزل الآن عن الصليب فنؤمن به .. قد اتّكل على الله فلينقذه الآن إن أراده .. لأنه قال أنا ابن الله .. وبذلك أيضاً كان اللصّان اللذان صُلبا معهُ يعيرانه ..." ( متى 27 : 39 – 44 ) .

(( عودة قوية إلى اللعب بالعواطف والمشاعر )) الجياشة بأسلوب دراماتيكي يؤدي الغرض فعلاً .. لولا أنه زاد كثيراً عن حده في التمادي في الوصف المؤلم للمسيح .. والذي تعرض فجأة إلى كل ما في الأرض من احتقار {{{ وهزء لذاته الكريمة }}} .. بالكلام والفعل ..

** حتى إن اثنين من اللصوص المصلوبين عن يمينه ويساره والذين من المفروض أن تكون أرجلهما مقطوعة ليموتوا من النزف .. حيث أن الصلب بحد ذاته ولوحده لا يقتل .. نقول :

*** لم يسلم المسيح من لسانهما أيضاً وهما في حالتهما من الصلب والعذاب من قطع الأرجل من الركبة انتظاراً للموت شر ميتة {{ فاشتركوا في إرسال النكت والضحك سخرية وتعييراً للمسيح }} ..

وكان ينقص هذه القصة أن ينزلا من الصليب حبواً ويشاركا في الأذى الفعلي الذي أوقعه الآخرون من رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ وعامة الشعب الإسرائيلي .. ثم يعودا ثانية إلى ما كانا عليه من الصلب انتظاراً للموت وهم يضحكون ويهزون رؤوسهم ..

بينما من المفروض أن يكونا متعاطفين مع المسيح لاشتراكهما في الألم والمصير ( إن كان هو المسيح عليه السلام فعلياً ) .. كما أسلفنا ..

*** ولم يتبع المسيح غير مجموعة من النسوة {{{{ الذين كانوا أشجع وأقوى إيماناً من تلاميذه الهاربين }}} ...

يقول مرقس ( 15: 40-41 ) :

" وكانت أيضاً نساء ينظرن من بعيد بينهن مريم المجدلية ومريم أم يعقوب الصغير ويوسي وسالومة . اللواتي أيضاً تبعنه وخدمنه حين كان في الجليل . وأخر كثيرات صعدن معه إلى أورشليم " .

" حينئذ تركه التلاميذ كلهم وهربوا . " ( متى 26 : 56 )

" فتركه الجميع وهربوا " (مرقس 14 : 50 ) .




وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم

AL-ATHRAM
مشاركات: 261
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

نوفمبر 22nd, 2021, 7:28 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


القرآن قال بحدوث واقعة الصلب ( ولكن نفى صلب المسيح ) والقاء الشبه على غيره بحيث ظن الحاضرون قلوا أم كثروا أن المسيح هو الذي صلب اما المسيح عليه السلام فقد نجاه الله ورفع عنه كيد الكافرين ..

يقول الله سبحانه وتعالى في سورة طه :

" وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ (( فَتَابَ عَلَيْهِ )) وَهَدَىٰ "

عفا الله عن آدم وحواء بمجرد توبتهما إليه واستتغفارهما له .. ومن دلائل عفوه سبحانه وتعالى (( أنه لم ينفذ فيهما حكم الموت )) الذي ورد في الكتاب المقدس :

" و اما شجرة معرفة الخير و الشر فلا تاكل منها (((( لانك يوم تاكل منها موتا تموت )))) " سفر التكوين ( 2: 17 )

فلولا عفو الله عنهما لكان الجزاء الواجب توقيعه عليها في الحال ((((هو الموت )))) . ولكن الله قابل التوب وغافر الذنب وعفا عنهما ..

" لانك يوم تاكل منها موتا تموت "

هذا هو قرار الرب على حد (( كذب )) كاتب سفر التكوين ..

" فقالت { الحية } للمراة {{ لن تموتا }} " سفر التكوين ( 3:4 )

** هل الحية أصدق من الله ! تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .. وهكذا حصل فعلا ما قالته الحية (( لا )) ما قاله الرب الإله ..

*** وهكذا بزعم كاتب سفر التكوين أن حيوانا مخلوقا للرب الإله يدرك ويصيب فيغفل ويخطئ أو يكذب على حد تعبير كاتب سفرالتكوين ..

أن مريم هي من ذرية آدم وقد ورثت الخطيئة ولا مناص ( والخاطئ لا يلد إلا خاطئا ) فيكون من ولدته مريم خاطئا والمولود عندكم (الإله) فكيف يمكن أن يكون (الإله) خاطئا ؟؟

{ وكيف } يمكن للمخلص أن يخلص البشرية من آثار الخطيئة وهو نفسه لم يستطع أن يخلص نفسه من خطئيته؟؟

فإذا كان هو لا يملك الخلاص لنفسه فكيف يمكن أن يمنحه لغيره؟- وفاقد الشيء لا يعطيه - {{ فهل يستقيم هذا في منطق العقلاء؟ }} ..

وهل يرضاه ويستسيغه من كان يملك مسكة عقل أو ذرة من تفكير؟

إذا كان الجسد خاطئاً.. وهو ملعون والله هو اللاعن فكيف يتم اتحاد اللاعن بالملعون؟

" إِنَّ الْمَسِيحَ حَرَّرَنَا بِالْفِدَاءِ مِنْ لَعْنَةِ الشَّرِيعَةِ {{ إِذْ صَارَ لَعْنَةً }} عِوَضاً عَنَّا، لأَنَّهُ قَدْ كُتِبَ : {{ مَلْعُونٌ }} كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ "

الله خالق .. والجسد مخلوق .. فكيف يتم اتحاد بين الخالق والمخلوق؟

الله غير محدود والجسد محدود.. فكيف يتم الاتحاد بين المحدود واللامحدود ..

الله باق والجسد فان .. فكيف يتم الاتحاد بين الباقي والفاني ؟

وأخيراً : هل عجز الرب الإله وهو القادر على كل شيء - أن يتخذ طريقاً آخر لمغفرة هذه الخطيئة؟ .. ويغفر لآدم غير هذه الطريق؟

** إلا أن يضع نفسه بهذا الموضع المهين ويسمح للعصاة والمجرمين الخارجين عن طاعته الوارثين للخطيئة بالتطاول عليه والبصق في وجهه يشبعونه لكماً وضرباً بعد أن أضفروا على رأسه إكليلاً من الشوك يسوقونه أمامهم حاملاً صليبه إلى مصيره المحتوم ..{{ ثم زيادة في إهانته }} يصلبونه بين لصين ويغمسون أيديهم في دمه .. ثم ماذا تكون النتيجة ؟؟

إنه بعد كل هذا العمل الهمجي يقول لهم : إذهبوا فقد غفرت لكم .!


" فابتدأ قوم يبصقون عليه ويغطون وجهه ويلكمونه ويقولون له تنبأ. وكان الخدام يلطمونه " مرقس: ( 14:65 )

هذا ما يرويه مرقس عما حدث للمسيح بعد إلقاء القبض عليه وأخذه إلى دار رئيس الكهنة ..

* هل هذا هو ابن الله ؟!

** هل هذا هو أحد أركان الثالوث؟

*** يبصقون عليه ويلكمونه ويلطمونه !!!

وأين الحواريون يدافعون عنه ؟!

وأين الجموع والآلاف المؤلفة التي كانت تؤمن به كما تذكر الأناجيل ؟!

وأين رحمة الله بابنه المظلوم البريء الذي لم يذنب ؟!

وما ذنب المسيح حتى يهان إلى هذا الحد ؟!

رجل بار رحيم شفى المئات من الناس لم يؤذ أحدا ومع ذلك {{ جعلته الأناجيل }} يلاقي أسوأ مصير {{ لم }} يلاقه أسوأ المجرمين!!

** اللص القاتل باراباس عفى عنه والمسيح يهان .. لماذا هكذا ؟!.. أين العدل الإلهى؟

لماذا يعاقب البريء!

أين الرحمة الإلهية بالبريء المسالم ؟ الذي لم يؤذ أحدا بيديه أو لسانه ؟!

*** هل يقبل العقل أن المسيح المسالم البريء البار يهان ويلطم ويلكم ويبصق عليه ثم يصلب كأنه مجرم خطير أو قاطع طريق ؟!!

**** تخيل ان رئيس الصين على مرأى من العالم على الفضائيات يرى شعبه يستهزئ به في الشوارع ويتفلون في وجهه وهذا يجره من قميصه وذاك يجره من بنطلونه وهؤلاء ينزعون ملابسه وهؤلاء يربطونه كما تربط أي دابة على الأرض .. ويضعون فوق رأسه الشوك وهم ( شعبه ) يتضاحكون فيما بينهم ..

يا هل ترى ..

***** {{ ما هو رأيك }} في هذا الرئيس الذي يحكم شعب الصين .. {{ وما }} رأي العالم الذي ينظر إليه .. ؟؟؟

أخي الفاضل .. يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الأنبياء :

" قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (54) "

إن الآباء لهم الإحترام والإحسان نتيجة محبتهم الصادقة وتربيتهم للأبناء .. والمحبة والتربية لا تعني أن نغفل عن العلم والمعرفة ولا تعني أن يعطل الإنسان عقله ويقلد الآباء في مسألة الإيمان .. فالإنسان عندما يرث من أبويه حالة مرضية ما فإن واجبه ليس احترام وتقديس المرض وإلا فالآلام القاتلة تنتظره وأبويه .. بل واجبه معالجة المرض في نفسه وفي أبويه إن كان يحب أبويه ويحترم عقله وإنسانيته .. والإنحراف عن الله هو أقسى وأخطر الأمراض التي قد تفتك بالإنسانية وتفرغها من محتواها .. وأبرز مظاهر الإنحراف عن الله هو عبادة غيره دونه أو معه .. فالذي يستحق وتليق وتجب له العبادة هو فقط الله سبحانه الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى .. الله الذي خلق الآباء والأبناء وهدى الآباء إلى محبة ورعاية الأبناء وهدى الأبناء إلى مبادلة الإحسان بالإحسان .. الله الذي بيده ملكوت كل شي من الإيجاد والحياة والعيش والموت والأحياء ..



" وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) "



وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم

شارك بالموضوع
  • معلومات
  • الموجودون الآن

    الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 1 زائر