العرب والمسلمين.. ماذا يريدون تحديدا من أمريكا أوباما !!

خاص بمناقشة القضايا والمسائل التي تهم الحوار المسيحي الإسلامي من إيمان و عقيدة و فكر إلخ
شارك بالموضوع
أنيس محمد صالح
مشاركات: 479
اشترك: مارس 21st, 2008, 4:00 pm
المكان: أفغانستان
اتصل:

نوفمبر 11th, 2008, 7:36 am

بسم الله الرحمن الرحيم

نحن شعوب العرب والمسلمين, نسأل دائما سؤالا محددا مُبهما مع كل دورة إنتخابية أمريكية, ماذا نحققه نحن كشعوب أو ماذا يعود علينا ونستفيده نحن كعرب ومسلمين من الإنتخابات الأمريكية المتتالية!!
وجدير بالذكر إن أمريكا اليوم وفي زمن قياسي من تاريخ الأمم والشعوب, والذي لا يزيد عمرها عن مائة عام تقريبا, في خلال هذه الفترة القصيرة من تاريخ الأمم والشعوب, أستطاعت أمريكا أن تكون القوة الضاربة العظمى في الأرض برا وبحرا وجوا وهذا لا يُخفى على أحد, ووصلت وأستطاعت من خلال تشريعاتها ودساتيرها الوضعية, أن تكفل هذا التفوق العلمي والعسكري والإقتصادي والإنساني وفي شتى المجالات والعلوم تقريبا.
أمريكا ربما أسست عالمها الكبير هذا من خلال تجارب طويلة شاقة وأستطاعت فعلا أن تجتاز كل ذلك, لتصل إلى ما وصلت إليه اليوم.
ونرجع إلى نفس السؤال!! ماذا تحقق لنا الإنتخابات الأمريكية كعرب ومسلمين على المدى القريب والبعيد؟؟ وماذا نريده تحديدا بعد كل دورة إنتخابية أمريكية؟؟

أمريكا طوال عهودها القديمة الجديدة, وضعت نصب أعينها مهمة محددة واضحة وتتمثل ببساطة شديدة, بمصلحة أمريكا كوطن قومي كبير أولا ومصلحة شعب أمريكا قويا موحدا ثانيا, وتتلخص علاقات أمريكا في الداخل والخارج على هذا الأساس وبموجب هذين المقياسين, وبهذا أمريكا وضعت أولى أولياتها ( أمريكا وشعب أمريكا ) فقط, فقد سعت وتسعى بدأب شديد إلى أن تحتل موقع الصدارة في العالم... وتفكيرها ونهجها هذا لا يعيبهم في شيء.

عندما نقيس الأمور بمعيارنا, إننا نحن العرب والمسلمين تخلينا أصلا ومنذ أكثر من 1200 عام, تخلينا كأنظمة دكتاتورية كهنوتية على أن تكون الأولوية لأوطاننا وشعوب أوطاننا!! هذه الأنظمة الدكتاتورية الكهنوتية ضللونا وجهلونا وخدرونا وبلدونا, وبالتالي سمحنا تحت وطأة الجيش والشرطة والقمع والبطش والإذلال والمهانات وتكميم الأفواه والملاحقات والسجون والتعذيب!! سمحنا مُجبرين من خلال ملوك وأسر حاكمة باطلة غير شرعية وكهنوتهم ومشرعيهم أئمة أشد الجهل والتخلف والشقاق والإرهاب والنفاق الباطلين غير الشرعيين, ورضخنا نحن كشعوب وسمحنا لهذه الدكتاتوريات وكهنوتهم بأن تظل أراضينا العربية مقسمة مفرقة مجزأة بقيود وموانع وحواجز وهمية في وجه الأوطان والشعوب ومنذ أكثر من 1300 عام, وسمحنا للدول الأخرى أن تغزونا وتحتلنا وتنتهك كل المحرمات تنفيذا لمصالح الدول الغازية القوية دوما, وتستمد هذه الدول قوتها من ضعفنا كعرب ومسلمين ممثلة بأسر حاكمة باطلة غير شرعية ومشرعيهم وكهنوتهم أصحاب الأديان الأرضية الوضعية المذهبية الملكية ( السُنة والشيعة ).

الأسر الحاكمة بنظام الوراثة والأسر الحاكمة وأمثالهم الحكام غير المحددين بسقف زمني لدوراتهم الإنتخابية وترفض التبادل السلمي للسلطة إحتراما لنفسها وقيمة لشعوبها, ومعهم مشرعيهم الباطلين غير الشرعيين أصحاب الأديان الأرضية الوضعية ( السُنية والشيعية ) هي نتاج طبيعي محلي أوصلنا بالضرورة إلى حالة الحضيض وأسفل السافلين بين الأمم!! مهمتها ببساطة شديدة تكمن في إجبارالشعوب المنتهكة حقوقه وقيمته وحريته وكرامته المُهان المُستضعف, إجباره قسرا على تأليه الحاكم/ الملك/ السلطان/ الشيخ/ الأمير!! ويسمح ظلما وعدوانا ومن أجل حماية عروش وسرايا وقصور الحاكم الدكتاتور الكهنوت الطاغية, والسماح للأجنبي لغزو الأوطان العربية والإسلامية وإحتلالها وإستباحتها!! بغض النظر ومن خلال أي غازي أو محتل. المهم أن تحافظ هذه الأنظمة الفاسدة الكهنوتية القمعية البطشية الإقصائية التكفيرية, أن تحافظ على العروش والقصور والسرايا والحاشيات والبطانات وعلى حساب وحدة أوطاننا وعلى حساب حقوق وقيم وحريات وكرامات الشعوب المستضعفة بأدوات القمع والبطش وجيوشها وشرطتها والمغلوبة على أمرها دوما وأبدا.

نحن كمفكرين ومثقفين ومحللين وكأكاديميين وكتاب عرب, لا نريد من أمريكا أكثر من أن ترفع يدها وقيودها على عقولنا وفكرنا العربي من خلال هذه الأنظمة الدكتاتورية الكهنوتية القمعية المصدرة للقمع والبطش والإرهاب.. بمعنى آخر أن تتوقف عن دعمها لهذه الدكتاتوريات الإرهابية المصدرة للقتل والفتنة والإقصاء والتكفير!!
لا نريد منها أكثر من أن تتكلم بشفافية ووضوح وتصرح علنا بضرورة أن تحافظ على مباديء محاربة إرهاب الدول والحفاظ على الكرامات الإنسانية وحقوق الإنسان وفق المعايير الدولية فيما يخص الكرامات وحقوق الإنسان, أن ترفع يدها ودعمها لهذه الدكتاتوريات الكهنوتية فقط, والمهمة ملقاة على عاتقنا جميعا في تحرير أوطاننا وشعوبنا من الداخل .. ولسنا بحاجة إلى قوى خارجية لتحررنا.

الزخم الذي ظهر خلال فترة الرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن, كان مهما جدا في تحريك الرواكد داخل البيت العربي, على الرغم إننا نعلم يقينا إن كل نبراته وتصريحاته عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ومحاربة الإرهاب!! هي كلها كانت صيَغ تغطية لإحتلاله لأفغانستان والعراق ومن أجل بناء الوطن العربي الكبير تمهيدا للدولة اليهودية الكبرى في فلسطين!!! وكان إنشاء قناة الجزيرة الفضائية حينها تمويها للشعوب العربية والإسلامية, من إنها جاءت إلينا أمريكا من أجل ديمقراطيتنا وتحريرنا كشعوب مقموعة مبطوش بها!! كواجهة تخفي من ورائها مآرب أمريكية خبيثة تحقق من خلالها مصلحة أمريكا وشعب أمريكا الكبير!! ولكننا أستغلينا في هذه الفترة القصيرة, تلك الشعارات الأمريكية الرنانة الطنانة وحديثها عن محاربة الإرهاب والكرامات وحقوق الإنسان, للبدء في مواجهات كانت ولازالت حتمية وضرورية, للتعرف على أولويات المخاطر المحدقة بنا كأمة عربية وإسلامية, وفضحها وتعريتها تهيأة وإستعدادا للمعركة القادمة المرتقبة بين القديم والجديد, بين الجهل وبين العلم, وبين التخلُف وبين الحداثة, وبإذن الله سيستمر هذا الزخم في ظل قيادة الرئيس الأمريكي الجديد باراك حسين أوباما, الذي نتمنى عليه أن يرفع غطاء دعم أمريكا للأنظمة الكهنوتية الإرهابية العالمية وعلى رأسهم مهلكة آل سعود الإرهابية الإقصائية الوهابية التكفيرية.

اليوم نستطيع أن نجزم إن وعي المثقفين والمفكرين العرب وعدد هائل من صفوة الشعوب العربية والإسلامية المستنيرة, بالمقارنة مع عشر سنوات مضت, هو لاشك توسع وأنتشر سريعا, ولم نكن نستطيع قبل عشر سنوات أن نمس الخطوط الحمراء للآلهة الملوك/ السلاطين/ الأمراء/ المشايخ وكهنوتهم ومشرعيهم غير الشرعيين أصحاب الأديان الأرضية الوضعية المذهبية الملكية ( السُنة والشيعية ).

اليوم نحن نؤكد, إن صفوة المفكرين والكتاب والمثقفين النزيهين الشرفاء العرب قد تجاوزوا الخطوط الحمراء التي رُسمت لنا قمعا وبطشا وظلما وعدوانا منذ أكثر من 1200 عام تماما, وأصبحنا جماعيا في مواجهة حتمية بين أن نكون أو لا نكون في المستقبل... بين صفوة المجتمعات العربية وبين هذه الأنظمة الكهنوتية القمعية البطشية ومشرعيهم الباطلين غير الشرعيين الطُغاة العُصاة, ولن يثنينا أي تحد أو مواجهات لمواصلة هذه المسيرة إلا الموت بإذن الله .

شارك بالموضوع
  • معلومات
  • الموجودون الآن

    الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 2 زوار