التوحيد والتثليث: سلسلة مقالات في توضيح عقيدتنا

خاص بمناقشة القضايا والمسائل التي تهم الحوار المسيحي الإسلامي من إيمان و عقيدة و فكر إلخ
شارك بالموضوع
نزار
مشاركات: 49
اشترك: فبراير 16th, 2006, 5:20 pm

يوليو 16th, 2009, 9:59 am

التوحيد والتثليث

(سنحاول في سلسلة هذه المقالات التوضيحية عن اللاهوت المسيحي عرض التعليم المسيحي الصافي عن عقيدة التوحيد والتثليث. وسيتم ذلك عبر الإجابة عن عدة نقاط محورية في هذا التعليم)


1 - هل جاء تعليم التثليث في غير الكتاب المقدس؟

* جاء التعليم الخاص بالله الواحد المثلث الأقانيم في الكتاب المقدس. وجاء ما يظهر أنه يشبهه من تعاليم الوثنيين القدماء، ظاهرياً فقط لا حقيقةً. ومن ذلك آراء فلاسفة الهنود في برْهَم، وهم يعتقدون أنه جوهر إلهي بسيط غير شاعر بنفسه خالٍ من الصفات، صدر منه ثلاثة آلهة تنوب عنه وتفوق غيرها من الآلهة مقاماً، اسم الأول برهما وهو الخالق أصل كل شيء، واسم الثاني شنو وهو الحافظ لكل شيء، واسم الثالث سيفا وهو المجرِّب. وجاءت في تعليم أفلاطون افتراضات عقلية من جهة الله تشبه قليلاً تعليم الكتاب المقدس في اللفظ لا في المعنى. وهناك الثالوث المصري القديم أوزيريس وزوجته إيزيس (وهي في نفس الوقت أخته) وابنهما حورس. وقد كان هناك زمن لم يكن فيه الابن حورس موجوداً مع والديه. وكل هذه الآراء الوثنية القديمة مختلفة تماماً عن تعليم الكتاب المقدس في التثليث، وهي لا تفسره ولا تؤيده. والله واحد مثلث الأقانيم، أما ثالوث الوثنيين فهو ثلاثة آلهة.

يؤمن المسيحيون بالله الواحد، الموجود بذاته، الناطق بكلمته، الحي بروحه.. موجودٌ بذاته (وهذا ما يطلقون عليه الآب) فلا يمكن أن الذي أوجد الموجودات كلها يكون بلا وجود ذاتي. وكلمة «أب» لا تعني التوالد التناسلي، بل تعني الأبوَّة الروحية كقولك إن إبراهيم هو أب المؤمنين.. وهو ناطق بكلمته، ويطلقون عليه «الابن» و«الكلمة». فلا يمكن أن يكون الله الذي خلق الإنسان ناطقاً يكون هو نفسه غير ناطق. وتلقيب المسيح بالكلمة جاء من الكلمة اليونانية «لوجوس» وتعني العقل. فالله خلق العالم بكلمته وعقله. والله وعقله واحد، كما تقول «حللتُ المسألة بعقلي» وأنت وعقلك واحد. عقلك «يلد» فكرة تنفصل عنه وتُنشر في كتاب، وفي الوقت نفسه تكون الفكرة موجودة في عقلك. والله ناطق بالمسيح «كلمته»، الذي هو ابنه (كقولك: الكلمة ابنة العقل، وفي تعبيرنا العربي: لم ينطق ببنت شفة). فالكلمة في العقل، ومع ذلك يرسل العقل الكلمة لتنتشر وتهدي الناس، وهي في الوقت نفسه موجودة في العقل والعقل فيها.. وهو حي بروحه، ويُطلقون على ذلك «الروح القدس» فلا يمكن أن الله الذي خلق الحياة يكون هو نفسه غير حي بروحه. والله وروحه واحد.

فالمسيحيون يؤمنون بالله الواحد، الموجود بذاته، الناطق بكلمته، الحي بروحه.

2 - هل يلزم رفض تعليم مُعلَنٍ من الله لأننا نعجز عن إدراكه؟

* لا، لأن عقولنا محدودة، عاجزة بقدر ما عندنا الآن من النور عن إدراك الأسرار الدينية في طبيعة الله. ولذلك يعلن الله لنا في كتابه العزيز بوحي الروح القدس عن شخصه الكريم ما لا يمكن أن ندركه من أنفسنا بقوة عقولنا القاصرة. وليس في هذا الإعلان شيء ضد العقل، ولكنه يسمو على العقل، فينير الروح القدس العقل والقلب ليدرك من الإعلان الإلهي ما يعجز عن إدراكه بالعقل البشري.

وفي الإعلانات الإلهية تعاليم أخرى غير التثليث، كالتجسد والكفارة وحلول الروح القدس فينا وتجديده إيانا وتقديسنا وقيامة الأجساد والحياة الأبدية، وهي أسرارٌ يعجز العقل البشري عن فهمها، لا لسموّها في ذاتها فقط، بل لأن الله جعلها في علمه وحده، واللغة البشرية قاصرة عن إيضاح أسرارها. ولذلك لا يصح أن نرفضها بسبب عدم إدراك كنهها.

ولم ينفِ كتَبة الأسفار المقدسة أن في إعلاناتهم وتعاليمهم أسراراً غامضة لا تُدرك، بل أثبتوا ذلك، فقال موسى: «السرائر للرب إلهنا والمعلَنات لنا ولبنينا» وقال بولس «لأننا نعلم بعض العلم ونتنبّأ بعض التنبّوء» و«إننا ننظر الآن في مرآة في لغزٍ، ونعرف بعض المعرفة». وقال بطرس إن في رسائل بولس أشياء عسرة الفهم يحرّفها غير العلماء وغير الثابتين كباقي الكتب أيضاً لهلاك أنفسهم. «ما أبعد أحكامه عن الفحص وطرقه عن الاستقصاء!» فالإنسان الطبيعي لا يقبل ما لروح الله، لأنه عنده جهالة، ولا يقدر أن يعرفه لأنه إنما يُحكم فيه روحياً. ولا شك أن قبول هذه الأسرار الدينية يستلزم روح التواضع، طاعةً لقول الرسول «إننا نهدم ظنوناً وكل علو يرتفع ضد معرفة الله، ونستأسر كل فكر إلى طاعة المسيح». ولذلك كان استئصال الأسرار من الكتاب المقدس كفراً.

3 - ما هو هدف تعليم التثليث في الكتاب المقدس؟

* هدف الله في كل ما أعلنه للبشر في كتابه أن يخلّصهم وينمّيهم في التقوى. فإنه لم يُظهِر لهم نفسه وصفاته ليعلّمهم عِلماً، بل ليقودهم لمعرفته الخلاصية. فيخطئ من يعتقد أن تعليم التثليث هو تعليم عقلي فقط، لا يؤثر فينا. كما يخطئ من يقول إن الإيمان به واجب لمجرد أنه معلَن في الكتاب المقدس، متناسياً فائدة هذا التعليم في حياته العملية اليومية.

إن تعليم التثليث جوهري في نظام الفداء، وذو تأثير قوي في قلوب كل المسيحيين بالحق، حتى أن البسطاء منهم يفرحون به فرحاً لا يوصف، فإنهم إذ آمنوا أن الله هو الخالق الحافظ الذي عصوا شريعته، ولا يقدرون أن يوفوا ما عليهم لعدله، ولا أن يجددوا صورته في طبيعتهم الساقطة، آمنوا أيضاً أنه فادٍ إلهي، ومقدِّس إلهي. وهذا يؤكد أن في شعورهم الديني ما يدعوهم إلى تمسكهم بتعليم التثليث. فلو كان هذا التعليم عقلياً فقط لما بقي في اعتقاد الكنيسة كلها بالرغم من عمقه وغرابته عن جميع التعاليم البشرية.

4 - ما هو ملخص تعليم الكتاب المقدس في التثليث؟

* ملخصه أنه لا يوجد إلا إله واحد فقط، ومع ذلك فإن لكل من الآب والابن الروح القدس صفات اللاهوت وحقوقه. وبالتفصيل نقول:

(1) إنه لا إله إلا الإله الوحيد السرمدي الحقيقي. ومن نصوص الكتاب على وحدانية الله «اسمع يا إسرائيل: الرب إلهنا رب واحد» (تث 6: 4). «هكذا يقول الرب ملك إسرائيل وفاديه رب الجنود: أنا الأول والآخِر ولا إله غيري» (إش 44: 6). وقال المسيح إن أعظم الوصايا هي »الرب إلهنا رب واحد« (مر 12: 29). «أنت تؤمن أن الله واحد. حسناً تفعل» (يع 2: 19). ومن وصايا الله العشر التي تتضمن خلاصة الناموس الأخلاقي للدينين اليهودي والمسيحي الوصية الأولى والعظمى منها: «لا يكن لك آلهة أخرى أمامي». وكل تعليم يضاد ذلك خاطئ.

(2) لكلٍّ من الآب والابن والروح القدس ما للآخر من الألقاب والصفات الإلهية (إلا ما كان خاصاً بالأقنومية) ويستحق كلٌّ منهم العبادة الإلهية والمحبة والإكرام والثقة. فيتضح من الكتاب المقدس لاهوت الآب كما يتضح لاهوت الابن، ويتضح لاهوت الروح القدس كما يتضح لاهوت الآب والابن.

(3) ليست أسماء أقانيم الثالوث الأقدس (الآب والابن والروح القدس) أوصافاً لعلاقات مختلفة بين الله وخلائقه، على ما زعم البعض ككلمة «خالق» و«حافظ» و«منعم». ومن إعلانات الكتاب التي تثبت ذلك: (أ) يقول كلٌّ من الآب والابن والروح القدس عن نفسه: «أنا». (ب) يقول كلٌّ منهم للآخر: «أنت» ويتحدث عنه بضمير الغائب «هو». (ج) يحب الآب الابن، والابن يحب الآب، والروح القدس يشهد للابن.

فيظهر من ذلك أن بين كل منهم والآخر من العلاقات ما يدل على تمييز الأقنومية، وأنه يوجد إلهٌ واحد فقط في ثلاثة أقانيم، وهم الآب والابن والروح القدس.

(يتبع)

في المقال القادم سنتحدث عن مضمون تعليم التوحيد والتثليث

وارث علم النبوة
مشاركات: 32
اشترك: نوفمبر 30th, 2008, 6:36 pm
المكان: مصر

يوليو 20th, 2009, 7:56 am

الأخ نزار تحية طيبة وبعد :
تقول ان الله واحد مكون من الآب والإبن والروح القدس وتعتبر الثلاثة واحد وهذا يوافق قوله "أنا والآب واحد " ومع هذا يناقض قوله " الآب أعظم منى" فإذا كانوا واحدا فكيف يكون أحدهم أعظم من الأخر ؟إن التفضيل لا يكون إلا بين اثنين
لا يوجد نص فى العهد الجديد ولا فى القديم يقول أن الله مكون من ثلاثة وما أتى ذكرهم معا سوى مرة عند التعميد بهم فى نهاية أنجيل متى ولم يأتى إطلاقا أى نص فى العهدين فيه ذكر لكون الثلاثة واحد وشكرا على سعة صدرك

نزار
مشاركات: 49
اشترك: فبراير 16th, 2006, 5:20 pm

يوليو 20th, 2009, 11:17 am

وارث علم النبوة كتب:الأخ نزار تحية طيبة وبعد :
تقول ان الله واحد مكون من الآب والإبن والروح القدس وتعتبر الثلاثة واحد وهذا يوافق قوله "أنا والآب واحد " ومع هذا يناقض قوله " الآب أعظم منى" فإذا كانوا واحدا فكيف يكون أحدهم أعظم من الأخر ؟إن التفضيل لا يكون إلا بين اثنين


اعلم يا أخي أن كلمة الله، يسوع، عندما تجسد، نزل إلى مستوى الإنسان متّخذا جسدا بشريّا. هذه الصورة البشريّة هي أدنى من الطبيعة الإلهيّة لكنّها لا تلغيها. فيسوع إذاً هو رجل والله، إنه الله المتجسّد، وهو على حق إذ يقول أن الآب كروح أزلي أعظم منه كجسد دنيويّ مخلوق.
وهو عين ما يتناوله بولس بالشرح في رسالته إلى أهل فيلبي: "هو في صورة الله، ما اعتبر مساواته لله غنيمةً له، بل أخلى ذاته واتّخذ صورة العبد صار شبيها بالبشر وظهر في صورة الإنسان. تواضع، أطاع حتى الموت، الموت على الصليب. فرفعه الله أعطاه اسماً (إلهيّا) فوق كل اسم لتنحني لاسم يسوع كلّ ركبةٍ في السماء وفي الأرض وتحت الأرض ويشهد كلّ لسان أنّ يسوع المسيح هو الربّ تمجيداً لله الآب." (فيلبي 2، 6-11).


لا يوجد نص فى العهد الجديد ولا فى القديم يقول أن الله مكون من ثلاثة وما أتى ذكرهم معا سوى مرة عند التعميد بهم فى نهاية أنجيل متى ولم يأتى إطلاقا أى نص فى العهدين فيه ذكر لكون الثلاثة واحد وشكرا على سعة صدرك


ذكر الثالوث الأقدس لم يأت فقط بالذكر المباشر، بل بالمثال الحي أيضا سواء في فعل يسوع الأشياء التي لا يقدر إلا الله أن يفعلها، أو تواجد الثلاثة بشكل ملموس كما على سبيل المثال في:

"حينئذ جاء يسوع من الجليل إلى الأردن إلى يوحنا ليعتمد منه. 13 ولكن يوحنا منعه قائلا: أنا محتاج أن أعتمد منك وأنت تأتي إلي! 14فأجاب يسوع وقال له: اسمح الآن ، لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كل بر. حينئذ سمح له. 15 فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء ،وإذا السماوات قد انفتحت له ،فرأى روح الله نازلا مثل حمامة وآتيا عليه ،16 وصوت من السماوات قائلا: هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت".17 ( إنجيل متى 3 / 13 -17 )

ahmed2010
مشاركات: 84
اشترك: إبريل 24th, 2009, 2:35 pm

يوليو 20th, 2009, 3:20 pm

بسم الله والصلاة والسلام على خير خلق الله أما بعد .......
إلى السيد نزار .....لا شك أن الديانة المسيحية هي ديانة رفيعة المقام ولها من المعانى الساميه والمقاصد التى تكرم الانسان وتنظم شريعته ولكن دعنا يا أخى الكريم نتكلم بصدق وصراحة بيننا وبين أنفسنا أنا أعلم جيدا أن نظرتكم أنتم المسحيين إلى المسلمين كنظرتنا إلى البهائيين نرفض ونأبى أن يكون هناك نبي بعد الرسول الكريم وأنتم كذلك ترفضون شريعه بعد المسيحية ولكن دعنا نفتح الموضوع بوضوح ومصداقية وصراحه وأنا أريد أن أتكلم معك ومع الاخوة المسيحين عن حقيقة المسيحية والاسلام من عدة نواحى :
أولا : الانجيل تكلم عن بعثة النبي وذلك فى اشارات ضمنية عديدة لك أن تفسرها خطئ ولك أن تفسرها بطريقه صحيحه لتفهم المعنى وان المقصود منه النبي الكريم وسأذكر لك العديد من ذلك الأمثله وبالطبع الاستشهاد بالانجيل ليس إيمانا به ولكن استشهادا من كتاب تؤمن انت به ولا شك ان هناك فى الانجيل بعض الايات الصحيحة
ثانيا : ما مدى الاعجاز فى الانجيل ومامدى بلاغته واريدك أن تستشعر ذلك الامر اذا قرأت الانجيل والقران فقراءة الانجيل أشعر بأنى أقرأ كتب لبعض الكتاب الرائعين كأنيس منصوور وغيرهم فهو يسرد قصص لا صحة لها ولا هناك فيه اى دليل يثبت صدق الانجيل يا أخى الكريم أرجوا أن تقوم بالبحث فى جوجل عن العالم الفرنسي موريس بوكاى هذا عالم كان مسيحي وأسلم ولك ان تتخيل سبب إسلامه وهدايته التى تسببت فى تأليفه العديد من الكتب التى خدمت الاسلام وانا بذلك لا اهاجم ديانتك ولا اقلل من شأنها بالعكس المسلمين يحبون المسيحين أكثر من اى ديانة أخرى وتأمل أننا نحن المسلمون نؤمن بعيسى عليه السلام كنبي واعطى نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم مزايا لعيسى عليه السلام لم يعطيها له احد على وجه الارض فجاء الاسلام نزه عيسي عليه السلام من الصلب والقتل والاهانه والذل ونفى عنه ان يكون ولدا لله الله سبحانه وتعالى اعلى واكبر من ان يكون له ولد او يكون اله فى جسد بشر ياكل وينام ويتبول ويمرض بل ويقتل ويصلب الاسلام نفي عن عيسى عليه السلام كل هذه الأمور وقدره ووقره واعطاه القدر الذى يليق بعيسى عليه السلام كنبي من أعظم الانبياء عليهم جميعا السلام بل وأعطى الاسلام ميزتين لم تعطوها انتم لعيسي عليه السلام الاولى أنه تكلم فى المهد وهو طفل رضيع والثانيه أن الله رفعه اليه وهو النبي الوحيد الذى رفعه الله اليه بروحه وجسده تكريما له عليه السلام فانظر ماذا فعل الاسلام لعيسى عليه السلام وانظر لباقى الديانات ماذا فعلت معه ولاحظ يا اخى الكريم ان الاسلام جاء مؤيدا لكثير من المعجزات التى اعطيتموها لعيسى عليه السلام وهذا من دلالات صدق الاسلام لان النبي الكريم لو كان كاذبا لكان تكلم بسوء على المسيحية وكان نفي كثير مما تدعون وكنا صدقناه لا شك فى ذلك ولكن لانه نبي من عند الله لا يقول الا بما يوحى له الله اعطى عيسي عليه السلام مزايا عديدة لانه ليس النبي الذى يعطى ولكنه الله عز فى علاه فأنتم يا اخى الكريم قللتم من قدر الله ومن قدر عيسي عليه السلام تأمل قول الله تعالى فى القران ( وماقدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته والسماوات مطويات بيمنه) هذه الايه الكريمة فى الاخوة المسيحيين الذين نسبوا لله ولدا حاشا لله ان يكون له ولد الله اعلى من ذلك ولماذا يكون له ولد ويجعله يهان بهذا الشكل ؟؟؟ هل لان يغفر الخطيئة للبشر بدم ابنه ؟؟؟؟!!!!!!! فمن الممكن ان يغفر الخطيئة للبشر دون اهانه ابنه على الصليب ثم لماذا توقرون الصليب وهو الشئ الذى صلب عليه ابن الله ؟؟؟ ولا توقرون الحمار الذى ركبه عيسى عليه السلام واعزه ؟؟؟؟؟ هل نوقر مايؤذى ابن الله ونهين ما يحمل ابن الله على ظهره ؟؟؟؟ ثم لاحظ امرا انا اناجيل بلغات متتعدده وكل لغه لها معانياها يا اخى الكريم الاناجيل كثيرة جدا وكل انجيل بلغه بلد مختلفه عن الاخر من أين اتيت بأن الانجيل لم يحرف ؟؟؟؟؟؟ أين الأدله على صدق الانجيل أنا أستطيع ان اعطيك ايات مذهله بها اعجاز لا يمكن ان يكون من بشر عاش قبل 1400 عام لا يمكن مهما وصل الى السحر والعلم ان يأتى بمثل هذه الامور إلا اله جل وعلا !!! أرجوا ان تفكروا بعدم عند وكبر وبنظره عادله وتدبروا ايات القران وعلمه وعلومه التى تدرس فى الجامعات التى اتى بها نبي لا يقرأ ولا يكتب اللهم كان يسمع وينطق وتأملوا ماذا لو كان الاسلام دين حق وأعلم يا أخى انت والاخوة المسيحيين ان الاقباط والقساوسه عندكم يشوهون صورة النبي عندكم ويصفونه بأسوء الصفات وهو أكرم البشر وأرحمهم على وجه الارض ويستشهدون بذلك بكتب لبعض الدعاه الفاسقين اللذين يسيئون للأسلام ويستشهدون بأحاديث مفتريه ليست صحيحه فيعطون الصورة للأخ المسحي ان هذا النبي هو ابشع كائن لك أن تعلم يا أخى أن الحقيقة ليست كذلك واذا ابحرت جيد ( جيدا ) فى الاسلام وسيرة النبي والاحاديث الصحيحة فعلا ستعرف من هو نبي الاسلام والكلام لم ينتهى هذا كله مقدمه على بدء الحديث بينى وبينكم الاسئله عديدة ومتكررة والادله بإذن الله موجوده وهداكم الله اجمعين

نزار
مشاركات: 49
اشترك: فبراير 16th, 2006, 5:20 pm

يوليو 20th, 2009, 8:29 pm

أخي أحمد

أكيد أنك شخص مؤمن عميق الإيمان. وأكيد أنك شخص محب كبير القلب من خلال طريقة تحاورك. وأنا أحب محاورتك والاستفادة من معرفتك بدينك وإفادتك بما خبرته من خضوعي لسيدي المسيح، وإيماني به مخلصا فدانا بدمه الزكي على الصليب.

لن أخوض معك بالطريقة التقليدية في كثير من التفاصيل المكرورة هنا وهناك

سأسلك سؤالا بسيطا:

لو كان الهدف من مجيء سيدي المسيح هو تبليغ بني إسرائيل وإنذارهم فقط كما فعل الأنبياء من قبله، هذا علاوة على أنه لم يغير في الناموس شيئا،لماذا جشم الله نفسه تأييده كل هذه المعجزات الخارقة من ولادة من عذراء لم يمسسها بشر، وإشفاء للمرضى والعمي والبرص، وإحياء للموتى، ونفخ للحياة في الجماد، وإطعام للألوف ختى الشبع ببضع أرغفة وسمكات، ورفع إلى السماء

هل كل هذا الجبل من المعجزات لتبليغ رسالة بسيطة (على حسب منطق التفكير لدى المسلمين) لبضع ألوف من بني إسرائل كان من الممكن أن يقوم بها أي بارّ مختار؟

لا يا أخي...

هذا الجبل من الآيات الخارقة كان لهدف لا قبل لمحض نبي به

أتركك تفكر في الأمر....

المسألة الأخرى التي أثرتها هي الصليب.
أقول لك أننا لا نعبد الصليب كما تتخيلون، أي كما تعبد حجارة الأضرحة لدى العامة، وأربأ بأي مسيحي حقيقي أن يفعل ذلك.
الصليب رمز قبل وبعد كل شيء، فهو فقد استمد قيمتَه كرمز دينيٍّ مقدس من المسيح نفسه. فبما أن المسيح جاء مُخلِّصًا بموته على الصليب، فقد تحوَّل الصليبُ إلى أداة خلاص وانعتاق، ولم يعدْ أداةَ تعذيب. الصليب، بهذا المعنى، ليس رمزًا إلى المسيح الذي مات عليه وحسب، بل ورمزٌ إلى المسيح المنتصر على الموت، الحيِّ بروحه التي لا تموت:

كما رفع موسى الحيةَ في البرِّية فكذلك يجب أن يُرفَع ابنُ الإنسان لتكون به الحياةُ الأبدية لكلِّ مَن يؤمن. (إنجيل يوحنا 3: 14)

والصليب، بحسب بولس الرسول، هو قدرة الله التي تنتصر على الموت:

[...] لأن الكلام على الصليب حماقةٌ عند الذين يسلكون سبيل الهلاك، وأما عند الذين يسلكون سبيل الخلاص [...] فهو قدرةُ الله. (الرسالة الأولى إلى الكورنثيين 1: 18)

الصليب المسيحي، إذن، رمزٌ إلى آلام السيد المسيح وموته وقيامته؛ أي رمز إلى تحقيق الإنسان لألوهيته وسيادته على الموت. فهو رمز خلاص، رمز فداء، رمز محبة.

الصليب، إذن، هو علامةُ انتصار الإنسان على المادة أو الشيطان. الصليب هو قوة العبور من الظلام إلى النور. الصليب هو العودة إلى الألوهة، أو هو "ضمُّ الإنسانية إلى الألوهية"، بحسب تعبير المطران جورج خضر في معرِض حديثه عن آلام المسيح على الصليب، إذْ يقول[7]:

كلُّ العملية، من ألِفها إلى يائها، عمليةُ ضمِّ الإنسانية إلى الألوهية. هذا الضم بدأ بالتجسُّد الذي استمرَّ حتى الموت، وبعد الموت بالقيامة، وفي شخص يسوع المسيح القائل لمرثا أخت لعازر: "أنا هو القيامة والحياة" [إنجيل يوحنا 11: 25]. الصليب هو نزعُ الخوف من الموت، هو نزع الموت بذاته. وإذا كان "الكلمةُ–الإلهُ" قد صارَ بشرًا [أي تجسَّد] لكي نؤلَّه نحنُ (بحسب القديس أثناسيوس الكبير عن تجسُّد الكلمة)، فإننا، لكي نتألَّه، يجبُ أنْ نُصلَب. فالإلهُ قد تجسَّدَ مثلنا لكي نصيرَ مثلَه، أي لكي يضمَّنا إلى مملكته. فعمليةُ أنْ "نصيرَ مثلَه" أو أنْ "ننضمَّ إليه" هي عمليةُ الصلب نفسُها.

ولك فائق الشكر على قراءتك الرد

ahmed2010
مشاركات: 84
اشترك: إبريل 24th, 2009, 2:35 pm

يوليو 20th, 2009, 11:01 pm

بسم الله والصلاة والسلام على خير خلق الله أما بعد :
الى الاخ نزار أشكرك على ردك الجميل وسعه صدرك للحوار وهذا هو الهدف يا أخى الكريم أن نصل إلى الحقيقة عن طريق الحوار وتعليقا على ماذكرت يا اخى الفاضل ...
أولا : السؤال الخاص ماسبب مجئ السيد المسيح وجعل هذه المعجزات على يده الشريفه عليه السلام أقول لك يا أخى الفاضل الجواب يشمل قسمين أو يشمل نظريتين فى ذلك النظرية الاولى أن الله بفعل مايشاء وله حق التخيير والتقدير والتفضيل فى المعجزات لكل نبي عن اخر وليس لنا فى الامر شئ هذا رأى لبعض العلماء أما الرأى الاخر وهو الذى أنتمى ايه واميل اليه أن الله يرسل كل نبي إلى قومه ليكون لهمنذيرا وبشيرا بمعنى اخر مثلا عندما يرسل الله عز فى علاه موسي عليه السلام فى قومه فيدعوهم الى عبادة الله ثم يموت عليه السلام فتعم الضلاله ويضل البشر فيرسل الله عيسى عليه السلام ليذكر المؤمنين وهكذا فهذه الحكمة من ارسال عيسى عليه السلام للبشر اما السبب فى كون هذه المعجزات منحت لعيسى عليه السلام فلكل نبي معجزات فموسي مثلا كليم الله وهو النبي الوحيد الذى سمع صوت الله جل وعلا وهو النبي الوحيد الذى يخاطب الله جل فى علاه ولكن معجزات عيسى عليه السلام عديدة وكثيرة ومختلفه عن باقى الانبياء وهذا لا شك فيه ولكن جعله الله كذلك ليكون فتنه وعبره للبشر فدخول الجنه ليس بالأمر اليسير وليس بالأمر السهل وإذا قلنا يا أخى الكريم لماذا جعل الله عيسى عليه السلام فتنه ليفتتن به الناس من بعده والله قادر على أن يدخلنا الجنه بدون فتن فإذا قلنا هذا المعنى نكون بذلك قد الغينا حكم الله والغينا قدرته وإرادته على أنه يبعث الناس ليعبدوه حق عبادته والا لماذا الله خلقنا ؟؟؟ حتى نعصاه ثم يعذبنا ؟؟؟!!! هل هذا منطق ؟؟؟ بالطبع الأسئله على هذا النحو لا تجوز مع الله جل فى علاه يفعل مايشاء والله خلق البشر فى الارض من بدايه ادم عليه السلام حتى يكون منهم العابد ومنهم العاصى فالله يحب أن يعبد ويحب ان نستغفره لا فائدة من خلقنا كلنا طائعين يجب ان يكون هناك عاصى وهناك مطيع هناك ديانه وهناك ديانه أخرى فخلق عيسى عليه السلام على هذا النحو وبهذا الشكل ورفعه الى الله كان بهذا الشكل حتى يكون فتنه ويميز الله بين المؤمن الحق والمؤمن غير الحق ولا يجب أن نقول ان الله تجسد فى شخص وغير ذلك يا عزيزى الله جل وعلا أكبر من هذه الامور وأكبر من ان يتجسد فى شخص ويهان بهذا الشكل والله تعالى قال فى القران الكريم ( إن مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ) فالكلام واضح عيسى كآدم لماذا نستكبر أن يكون عيسى بشر عادى ونبي خلقه الله من عدم وقد خلق الله من قبله آدم عليه السلام من عدم ليس صعبا على الله وليس مستحيلا ويا أخى الكريم دعنا نتبحر فى اعجاز القران لترى انه حق وانه لا ريب فيه والله لا ريب فيه وأشكرك على الاجابة واتمنى من الله ان يهديك للصواب

وارث علم النبوة
مشاركات: 32
اشترك: نوفمبر 30th, 2008, 6:36 pm
المكان: مصر

يوليو 25th, 2009, 6:26 am

الأخ نزار بعد التحية :
أجد فى العهد الجديد تناقض بين كون يسوع هو الله وبين كونه غير الله فمثلاهناك عشرات النصوص تبين أنه ابن الله ومن المعلوم أن الابن غير أبيه فى كل الشرائع والقوانين ومن تلك النصوص :
1: 5 لانه لمن من الملائكة قال قط انت ابني انا اليوم ولدتك و ايضا انا اكون له ابا و هو يكون لي ابنا(رسالة العبرانيين )
3: 17 و صوت من السماوات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت" متى"
7: 21 ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات بل الذي يفعل ارادة ابي الذي في السماوات" متى"
10: 32 فكل من يعترف بي قدام الناس اعترف انا ايضا به قدام ابي الذي في السماوات" متى"
11: 27 كل شيء قد دفع الي من ابي و ليس احد يعرف الابن الا الاب و لا احد يعرف الاب الا الابن و من اراد الابن ان يعلن له" متى"
14: 33 و الذين في السفينة جاءوا و سجدوا له قائلين بالحقيقة انت ابن الله" متى"
15: 13 فاجاب و قال كل غرس لم يغرسه ابي السماوي يقلع" متى"
: 13 و لما جاء يسوع الى نواحي قيصرية فيلبس سال تلاميذه قائلا من يقول الناس اني انا ابن الانسان" متى"
16: 14 فقالوا قوم يوحنا المعمدان و اخرون ايليا و اخرون ارميا او واحد من الانبياء" متى"
16: 15 فقال لهم و انتم من تقولون اني انا" متى"
16: 16 فاجاب سمعان بطرس و قال انت هو المسيح ابن الله الحي" متى"
16: 17 فاجاب يسوع و قال له طوبى لك يا سمعان بن يونا ان لحما و دما لم يعلن لك لكن ابي الذي في السماوات" متى"
17: 5 و فيما هو يتكلم اذا سحابة نيرة ظللتهم و صوت من السحابة قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت له اسمعوا" متى"
18: 10 انظروا لا تحتقروا احد هؤلاء الصغار لاني اقول لكم ان ملائكتهم في السماوات كل حين ينظرون وجه ابي الذي في السماوات" متى"
18: 35 فهكذا ابي السماوي يفعل بكم ان لم تتركوا من قلوبكم كل واحد لاخيه زلاته" متى"
26: 53 اتظن اني لا استطيع الان ان اطلب الى ابي فيقدم لي اكثر من اثني عشر جيشا من الملائكة" متى"
1: 1 بدء انجيل يسوع المسيح ابن الله "مرقس"
1: 11 و كان صوت من السماوات انت ابني الحبيب الذي به سررت"مرقس"
3: 11 و الارواح النجسة حينما نظرته خرت له و صرخت قائلة انك انت ابن الله"مرقس"
وهناك نصوص تبين ان يسوع ليس سوى واحد من أبناء الله لكون الخلق كلهم أولاده ومن ثم فنحن كلنا آلهة كما جاء فى الكتاب ومن تلك النصوص:
6: 36 فكونوا رحماء كما ان اباكم ايضا رحيم"لوقا
11: 2 فقال لهم متى صليتم فقولوا ابانا الذي في السماوات ليتقدس اسمك ليات ملكوتك لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الارض"لوقا
12: 32 لا تخف ايها القطيع الصغير لان اباكم قد سر ان يعطيكم الملكوت"لوقا
20: 36 اذ لا يستطيعون ان يموتوا ايضا لانهم مثل الملائكة و هم ابناء الله اذ هم ابناء القيامة"لوقا
1: 12 و اما كل الذين قبلوه فاعطاهم سلطانا ان يصيروا اولاد الله اي المؤمنون باسمه"يوحنا"
9: 35 فسمع يسوع انهم اخرجوه خارجا فوجده و قال له اتؤمن بابن الله"يوحنا"
10: 34 اجابهم يسوع اليس مكتوبا في ناموسكم انا قلت انكم الهة"يوحنا"
10: 35 ان قال الهة لاولئك الذين صارت اليهم كلمة الله و لا يمكن ان ينقض المكتوب"يوحنا"
إذا فهناك نصوص تقول ان يسوع ابن الله الأوحد ونصوص أخرى تبين أننا آلهة كلنا ومن ثم لا يوجد ثالوث
وشكرا على سعة صدرك

نزار
مشاركات: 49
اشترك: فبراير 16th, 2006, 5:20 pm

يوليو 28th, 2009, 8:50 am

أخواي أحمد 2010، ووارث علم النبوة

كلمات أخي أحمد 2010 عميقة ورائعة حين كتب:

"يخاطب الله جل فى علاه ولكن معجزات عيسى عليه السلام عديدة وكثيرة ومختلفه عن باقى الانبياء وهذا لا شك فيه ولكن جعله الله كذلك ليكون فتنه وعبره للبشر فدخول الجنه ليس بالأمر اليسير وليس بالأمر السهل وإذا قلنا يا أخى الكريم لماذا جعل الله عيسى عليه السلام فتنه ليفتتن به الناس من بعده والله قادر على أن يدخلنا الجنه بدون فتن فإذا قلنا هذا المعنى نكون بذلك قد الغينا حكم الله والغينا قدرته وإرادته على أنه يبعث الناس ليعبدوه حق عبادته والا لماذا الله خلقنا ؟؟؟ حتى نعصاه ثم يعذبنا ؟؟؟!!! هل هذا منطق ؟؟؟ بالطبع الأسئله على هذا النحو لا تجوز مع الله جل فى علاه يفعل مايشاء والله خلق البشر فى الارض من بدايه ادم عليه السلام حتى يكون منهم العابد ومنهم العاصى فالله يحب أن يعبد ويحب ان نستغفره لا فائدة من خلقنا كلنا طائعين يجب ان يكون هناك عاصى وهناك مطيع هناك ديانه وهناك ديانه أخرى فخلق عيسى عليه السلام على هذا النحو وبهذا الشكل ورفعه الى الله كان بهذا الشكل حتى يكون فتنه ويميز الله بين المؤمن الحق والمؤمن غير الحق"

أوافقك كثيرا على هذا الجزء من مقالك، لأنه فعلا الإيمان بالله وبقدرته ليس سهلا كما يتصور البعض. أغلبنا مؤمن وراثة وكوننا داخل مجتمع ونظام عقيدي صارم في أحيان كثيرة يجعل حتى مجرد التفكير في مساءلة معتقداتنا الموروثة أمرا صعبا بل غير مطروح أصلا. أما الإيمان فهو رحلة استكشاف صعبة ومحفوفة بالمخاطر والأعطاب. طريق الجنة ليس بالسهولة التي نتصور.
لذلك أنا أحب هذه الطريقة في الحوار. أن نتشارك في تبادل معلومات عن الإيمان الحقيقي.

بالنسبة للأخ وارث علم النبوة
أشكرك على تلك الآيات القيّمة. وسأحاول أن أبين لك أن لا تناقض في مفهوم ابن الله الخاص بسيدنا عيسى يسوع المسيح. وإليك تفصيلا في معاني ابن الله في الكتاب المقدس:

1.استخدم الكتاب المقدس " أبناء الله " لتشير إلى الملائكة
"وكان ذات يوم انه جاء بنو الله ليمثلوا امام الرب وجاء الشيطان ايضا في وسطهم"
( ايوب 1: 6 )
وقد أطلق الكتاب المقدس هذا التعبير على الملائكة لأن الله خلقهم وهم في محضره وقريبون منه، يسبحونه و يأتمرون بأوامره ويطيعونه ، وهم أرواح لا يمتلكون أجساداً مادية، و مع أن الكتاب لم يذكر أنهم مخلوقين على صورة الله -كما قال عن الإنسان- الاّ أن لديهم صفات شبيهة بصفات الله مثل القداسة ، المعرفة، الحكمة، القدرة...، دون أن ننسى أن هذه الصفات هي صفات محدودة لأن المخلوقات تبقى محدودة، فالله وحده هو كلي الحكمة و المعرفة و القدرة.

2 . استخدم الكتاب المقدس " ابن الله " لتشير إلى آدم
" ... بن انوش بن شيت بن آدم ابن الله" ( لوقا 3: 38)
وهذا لأن آدم لم يكن له أب بشري والله خلقة بطريقة مميزة من تراب الأرض كرأس للجنس البشري.

وتجدر الإشارة هنا أن ابوّة الله للملائكة و آدم و جميع الناس هي ابوة عامة بمعنى أن الله هو خالق الكل فكل مخلوق هو ملك لله، والكتاب المقدس واضح في أننا نحن جميعاً أبناء الله بهذا المعنى:
" أليس اب واحد لكلنا.أليس اله واحد خلقنا؟" ( ملاخي 2: 10)
" فاذ نحن ذرية الله" ( أعمال 17: 29)

3. استخدم الكتاب المقدس " ابن الله " لتشير إلى بني إسرائيل
" فتقول لفرعون هكذا يقول الرب.اسرائيل ابني البكر." ( خروج 4: 22 )
والمقصود هنا وصف ما لأمّة اسرائيل من مكانة مميزة في مقاصد الله وخططه
فقد إختار الله بني اسرائيل أولاً عن دون باقي الأمم ليكونوا شعبه الخاص وينفذ
مقاصده من خلالهم .

4. استخدم الكتاب المقدس " أبناء العَليّ(الله)" لتشير إلى أشخاص لديهم سلطة ممنوحة من الله ويقومون بأعمال باسم الله أي أنهم ممثلي الله على الأرض. فقد أُستخدم هذا التعبير للإشارة إلى القضاة الذين يحكمون بين الناس باسم الله ، " انا قلت انكم آلهة وبنو العلي كلكم" (مزمور 82: 6). ومن الجدير بالملاحظة أن الكتاب المقدس سماهم آلهة أيضاً وهذا لا يعني أنهم آلهة كالله، حاشا فالله واحد لا شريك له ولا مثيل ولا نظير لكن معنى الهه هنا أن لديهم سلطان على غيرهم وهذا استخدام كان معروفاً لكلمة اله آنذاك فمثلاً نجد الله يقول مخاطباً موسى النبي:
" ... انا جعلتك الها لفرعون..." (خروج 7: 1)
طبعاً هذا لا يعني أن الله يقول لموسى انه جعله الها لفرعون بمعنى أن فرعون سيعبد موسى، حاشا، ولكن المقصود أن موسى لديه سلطة الهية ( من الله) على فرعون فكلمات موسى بخصوص فرعون هي كلمات الله لأنها تعبّر عن إرادة الله .

5. استخدم الكتاب المقدس " أبناء الله" لتشير إلى كل من آمن بالمسيح وقبلَه مُخلّصاً لحياته، فكل شخص يؤمن بموت المسيح على الصليب وقيامته من الاموات ويطلب من المسيح أن يدخل حياته ويغفر خطاياه يعطيه المسيح سلطاناً أن يصير إبناً لله، وهذا تعبير عن العلاقة الحميمة والمحبة الفائضة و النعمة الغنية التي ينالها المؤمن من الله كإبن من ابيه.
" لانكم جميعا ابناء الله بالايمان بالمسيح يسوع" ( غلاطية 3: 36)

6 . استخدم الكتاب المقدس كلمة ابناء للتعبير عن سلوك أو توجه أخلاقي معيّن
مثل " ابناء المعصية" ( أفسس 2: 2 ) اي أن المعصية متمثلة فيهم ، ايضاً " إبن السلام" (لوقا 10: 6) ، " ابناء ابيكم ( الله) " وهذه نجدها في قول المسيح :
"واما انا فاقول لكم احبوا اعداءكم.باركوا لاعنيكم.احسنوا الى مبغضيكم.وصلّوا لاجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم. 45 لكي تكونوا ابناء ابيكم الذي في السموات.فانه يشرق شمسه على الاشرار والصالحين ويمطر على الابرار والظالمين."
( متى 5: 44-45)
وقد قصد المسيح بهذه الأية أنه على المؤمنين أن يبرهنوا أنهم ابناء الله بأن يعيشوا بحسب وصاياه و يعكسوا صفاته من صلاح ومحبة ورحمة و إحسان ...، حتى لأعدائهم فالقول بأني مؤمن و إبن الله لا بد أن يُترجم إلى أفعال . والآن لننتقل إلى سلوك أخلاقي آخر :
"وقال ايها الممتلئ كل غش وكل خبث يا ابن ابليس يا عدو كل بر ألا‏ تزال تفسد سبل الله المستقيمة." ( أعمال 13: 10)

طبعاً ليس القصد من " ابن ابليس" أن ابليس تزوج وأنجب ذلك الشخص ولكن كما أن ابناء الله يُظهرون صفات الله من صلاح و محبة ورحمة فإن ابناء ابليس هم من تتمثل فيهم صفات ابليس من خداع ومكر وتضليل و...، وهم من يحاولون ابعاد الناس عن الله ولا يسلكون بحسب وصاياه.

7. استخدم الكتاب المقدس ابن الشيء بمعنى على رتبة الشيء أي معادلاً ومساويا ًللشيء أي الشيء نفسه
ففي الكتاب المقدس"بنو الأنبياء" تعني "على رُتْبة الأنبياء" أي الأنبياء أنفسهم (1 مُلوك 20: 35)، و "بنو المغنّين" تعني "على رتبة المُغنّين" أي المغنّين أنفسهم (نحميا 12: 28).

و في الاستخدام اليهوديّ، لم يكن تعبير "ابن" يحمل أيّ معنىً للدونيّة، بلْ كان يشير إلى المساواة وتطابق الطبيعة. فقد كان "بار كوخبا" (Bar Kokba)، الذي قاد الثورة اليهوديّة (135-132 ق. م.) في فترة حكم "هادريان"، يُدعى باسمٍ يعني "ابن الكوكب". ويُقال افتراضاً بأنّه اتّخذ هذا الاسم ليُعرّف عن نفسه بأنّه الكوكب المُتنبّأ عنه في سفر العدد 24: 17. وما من شكٍّ أنّ لقب "ابن الوعظ" (أعمال 4: 36) أي " ابن التشجيع" يعني "الواعظ " أي "المُشجِّع".

وهذا هو المعنى الذي ينطبق على المسيح كإبن الله ، أي أن المسيح هو على رتبة الله ، وهو معادلاً ومساوياً ومطابقاً لله ، أي أن المسيح هو الله نفسه ، نعم فالمسيح هو الله الظاهر في الجسد ( المتجسد ).
طبعاً نحن لم نستبعد الإحتمالات الستة الأولى جزافاً بل استثنيناها لأن أياً منها لا ينطبق على المسيح بعكس الإحتمال السابع الذي ينطبق كلياً على المسيح

مع الشكر

وسام الدين اسحاق
مشاركات: 66
اشترك: إبريل 30th, 2008, 8:26 pm
المكان: California
اتصل:

أكتوبر 21st, 2009, 6:15 pm

الأخ الكريم نزار,


لكي يصبح الأمر مفهوماً بالنسبة للأخوة المتحاورين , فهل تفضلت وشرحت لهم ما هو الخلاص ؟

الخلاص من ماذا ؟

وما هي الخطيئة التي ولد بها الإنسان ؟

وكيف يتم الإيمان بالمخلص ؟

وما هو الفوز إن آمن الإنسان ؟

وهل الإيمان وحده كافي للخلاص ؟


وشكراً


اما الأخوة المتحاورين الأخ ( وارث علم النبوة ) والأخ محمد , الرجاء سماع فكرة الخلاص والتفكر بها ومقارنتها بموضوع شفاعة النبي محمد (ص) لكم يوم القيامة وشفاعة الصحابة ولمقربين.

هل تستطيعوا أن تنكر وا الشفاعة ؟

لماذا أتينا نحن إلى هذا العالم أساساً ؟ وبخطيئة من ؟


أرجوا قراءة كتاب (حقيقة عالم التوبة) إبحثوا عنه ستجدوه.
قراءة النص من جديد بشكلة الصافي الخالي من كل الإضافات الإنسانية التي وضعت في جميع العصور المتأخرة يجب التأكد منها.

نزار
مشاركات: 49
اشترك: فبراير 16th, 2006, 5:20 pm

نوفمبر 22nd, 2009, 4:06 pm

شكرا أخي وسام

هذه بعض الأفكار عن الخلاص:

اليهوديه Judaism والمسيحيه Christianity والاسلام Islam يؤمنون بأن الله خلق الأنسان على أحسن تقويم دون عيب أو شر، وكان مقامه في جنة، وكان على علاقة طيبة بالله، وأن الشر دخل إلى الإنسان بغواية أبليس، فتغيرت حياته بالكامل كما تغيرت علاقته بالله. وهذه كانت شهوة أبليس إذ أنه عندما رأى الصورة الكاملة التي خُلِقَ عليها الانسان ومجد علاقته مع الله، حسد الإنسان على كماله ومجده اللذين كانا له (أي لإبليس) أصلاً من قبل سقوطه. لذلك عمل على إفساد علاقة الآنسان بالله، وبحيلته ودهائه استطاع أن يُسْقِط الإنسان في العصيان، ويخرجه عن طاعة الله، ويجلب عليه غضبه ويوقِعه تحت طائلة العقاب الإلهي.
أما نتائج السقوط فكانت انفصال الإنسان عن الله، طرده من الفردوس Paradise، عبوديته لإبليس، وقوعه تحت سلطان الخطية، خضوعه لحكم الموت الأبدي، مصيره المحتوم إلى الهاوية مكان الظلمة وانتظار العذاب.
هذه الصورة المحزنة التي وصل إليها الإنسان بسبب إنفصاله عن الله، وعبوديته لابليس والخطية والهاوية والموت الأبدي، تشير بقوة إلى مدى إحتياجه لمن ينقذه ويخلصه منها ويُرجِع إليه صورته الأولى، (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) وهذا ما نطلق عليه حاجة الإنسان إلى الخلاص.
الخلاص هو التحرر من الخطر أو المعاناة. لتخلص شخص ما هو أن تحرره أو تحميه. والكلمة تحمل معاني الانتصار، الصحة، والحفظ. وفي بعض الأحيان يستخدم الكتاب المقدس كلمة مخلص أو خلاص ليشير الي الحرية الجسدية مثل تحرر بولس من السجن (فيليبي 19:1).

وأحياناً كثيرة أخري، تعني كلمة خلاص تحرير روحي وأبدي. فعندما قال بولس للسجان في فيليبي ماذا يجب أن يفعله ليخلص، فأنه كان يعني حياته الأبدية (أعمال الرسل 30:16-31). ولقد ساوي المسيح الخلاص بدخول ملكوت السموات (متي 24:19-25).

من ماذا نخلص؟ في المعتقد المسيحي للخلاص، نحن نخلص من "الغضب" أي عقاب الله المستحق عن خطيئتنا (رومية 9:5 وتسالونيكي الأولي 9:5). فخطيئتنا تفصلنا عن الله وأجرة الخطيئة موت (رومية 23:6). فالخلاص الكتابي يشير الي خلاصنا من عواقب الخطيئة ويتضمن خلاصنا من الخطيئة نفسها.

من يخلصنا؟ الله وحد القادر أن ينزع الخطيئة ويخلصنا من عقابها (تيموثاوس الثانية 9:1 وتيطس 5:3).

كيف يخلص الله؟ في معتقد الخلاص المسيحي، الله أنقذنا من خلال المسيح (يوحنا 17:3). فأن موت المسيح علي الصليب وقيامته هي التي حققت الخلاص (رومية 10:5 وأفسس 7:1). والكتاب المقدس واضح أن الخلاص هو الهبة الغير مستحقة المنعم علينا بها من الله (أفسس 5:2 و8) وذلك من خلال ايماننا بالرب يسوع المسيح (أعمال الرسل 12:4).

كيف نقبل الخلاص؟ نحن مخلصون بالأيمان، أولاً، لابد وأن ندرس الأنجيل – الأخبار السارة عن موت المسيح وقيامته (أفسس 13:1) – ثم لابد وأن نؤمن ونثق تماماً بالرب يسوع (رومية 16:1). وهذا يتضمن التوبة، وتغيير الفكر من الخطيئة وتحويله للمسيح (أعمال الرسل 19:3) والدعوة بأسم الرب (رومية 9:10-10 ، 13).

فتعريف المعتقد المسيحي للخلاص : "هو التحرير الروحي والأبدي الذي يمنحه الله للذين يقبلون شروط التوبة ويعلنوا ايمانهم بالرب يسوع المسيح". فالخلاص متوفر من خلال المسيح وحده (يوحنا 6:14 وأعمال الرسل 12:4)، والحصول عليه وضمانه وأمانه يعتمد علي المسيح.

يمكن أيضا مشاهدة هذه الحلقة الرائعة من سؤال جريء عن الخلاص على الرابط التالي:


http://www.answersaboutfaith.com/arabic ... /dq_80.htm

شارك بالموضوع
  • معلومات
  • الموجودون الآن

    الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 1 زائر