زى المرأة المسلمة

القرآنيون أو أهل القرآن هم دعاة وباحثون ينادون بالعودة إلى جوهر الاسلام الحقيقي أي القرآن الكريم وحده الذي يعتبرونه المصدر الوحيد للشريعة.

مراقب: أنيس محمد صالح

شارك بالموضوع
عطيه البطاوى
مشاركات: 78
اشترك: يوليو 25th, 2008, 3:16 pm

أغسطس 13th, 2008, 1:14 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد :
هذا كتاب زى المرأة المسلمة وهو يبحث عن زى المرأة المسلمة فى القرآن .
الرجل والمرأة عورة :
للفظ العورة فى القرآن معنى محدد هو السوءة وهى كلمة تطلق على جسم الإنسان ومما ينبغى قوله أن كلمة عورة تعنى مكشوفة والمراد أن الإنسان يولد عاريا وليس له لباس يغطى هذا العرى ومن هنا نعرف أن الرجل والمرأة كلاهما عورة وهذا يعنى أن كل الجسم سواء لذكر أو أنثى هو عورة والدليل قوله بسورة الأعراف "ليبدى لهما ما ورى من سوءاتهما "فهنا قسم الله السوءة وهى العورة قسمين الأول ما ورى أى ما خفى منها والثانى ما ظهر منها والدليل قوله بسورة النور "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها "فالزينة أى الجسم منه الخفى ومنه الظاهر .
تقسيم عورة الإنسان :
قسم الله عورة أى جسم الإنسان سواء كان ذكر أو أنثى إلى قسمين :
1-ما ورى منها أى ما خفى منها وقد ذكر بقوله بسورة الأعراف "ليبدى لهما ما ورى من سوءاتهما ".
2-ما ظهر منها وقد ذكر هذا القسم صريحا بقوله بسورة النور "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها"وفى كل قول من السابقين نجد التقسيم واضح وهناك أقوال أخرى نجد فيها نفس التقسيم كقوله بسورة النور "ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ".
تكوين لباس المرأة :
يتكون لباس المرأة المسلمة من ثلاث قطع هى :
1- الخمار وهو غطاء الرأس أى الشعر وهو يغطى الشعر والرقبة وما يكشفه الجيب وهو فتحة الثوب التى يدخل منها الرأس ويدل على وجوب الخمار على المسلمة قوله تعالى بسورة النور "وليضربن بخمرهن على جيوبهن ".
2- الجلباب وهو غطاء الجسم الأول بمعنى أنه الغطاء الداخلى أى بألفاظ العصر الزى الداخلى ويسمى فى القرآن الثوب أيضا وهو لباس طويل يغطى المنطقة من أول الكتفين حتى الكعبين ويدل على وجوبه قوله تعالى بسورة الأحزاب "يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن"
3- الثوب وهو غطاء الجسم الخارجى بمعنى أن المرأة ترتدى ثوبين أى جلبابين داخلى وخارجى وقد بين الله لنا أن القواعد من النساء لهن الحق فى التخفف من الثياب بمعنى خلع أحد الثوبين والبقاء بالأخر فقط ومما ينبغى ذكره أن الثوبين كلاهما طويل يغطى نفس المنطقة ولا يشف عن أى جزء مما يغطى ويدل على وجوب الثوب الأخر قوله تعالى بسورة النور "والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة ".
أدلة القرآن فى موضوع زى المرأة :
1-قوله تعالى بسورة النور "يغضضن من أبصارهن "يدل هذا القول على عينى المرأة مكشوفتين للناس ولو كانتا مغطاتين لما كان هناك داعى لأمر الله لهن بغض البصر لأنهن فى تلك الحالة لن يرين شيئا .
2-قوله تعالى بنفس السورة "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها "يدل القول على أن زينة وهى جسم المرأة منها جزء ظاهر وجزء مخفى والظاهر هو الوجه واليدين والسبب فى ظهورهما هو حاجة الإنسان لاستعمالهما باستمرار فى الأعمال المختلفة .
3-قوله تعالى بنفس الآية "وليضربن بخمرهن على جيوبهن "يدل القول على وجوب أن تغطى جيبها أى فتحة الرأس التى تكشف بعض من صدرها .
5-قوله تعالى بنفس الآية "ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن "يدل القول أن المرأة عليها ألا ترفع قدميها إلى أعلى حتى لا تشاهد سيقانها
6-قوله" أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن "يدل هذا القول على أن القواعد من النساء اللاتى لا يردن الزواج ليس عليهن ذنب إذا وضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة والمراد خلعن ثيابهن غير مظهرات لجسم وهذا يعنى أنهن يتركن ارتداء الثوب الخارجى ويرتدين الثوب الداخلى المماثل له فى المواصفات فقط وقد بين الله للقواعد أن الإستعفاف خير لهن والمقصود أن ترك خلع الثوب الخارجى أفضل من خلعه والبقاء بالثوب الداخلى فقط .
7-قوله بسورة الأحزاب "يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن "يخاطب الله هنا النبى (ص)طالبا منه خطاب كل من زوجاته وبناته ونساء المسلمين والمطلوب منهن وهو الدليل إدناء الجلابيب عليهن والمراد إرخاء الأثواب عليهن أى تطويل الثياب حتى تغطى الأرجل كلها .
8-قوله تعالى بسورة الأحزاب "لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك "موطن الاستدلال فى هذه الآية قوله "ولو أعجبك حسنهن "ويعنى ولو نال استحسانك جمال الأخريات الظاهر والحسن هو الجمال الظاهر والسبب هو أن بقية الجسم مخفى تحت الملابس ومن ثم فلا يعرف الرجل مدى حسنه من غير ذلك فى رأيه والحسن الظاهر هو وجه المرأة وكفيها ولو كان كل شىء فى المرأة مغطى ما عرف الرجل حسنها أبدا لأنها تصبح كالبيضة لا يعرف عن جمالها المغطى شىء أو كالمحارة لا يعرف عن جمالها اللؤلؤى شىء بسبب الغطاء الممثل فى القشرة الخارجية .
9-قوله تعالى بسورة المائدة "وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحدكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا "موطن الاستدلال هو قوله "أو لامستم النساء "ومعناه أو مس جلدكم جلد النسوة والمراد مس جلود الأيدى غالبا ولا التفات لقول من قال إن الملامسة بمعنى الجماع والسبب هو أن الله سبق وأن قال قبل ذلك "وإن كنتم جنبا "والجنابة لا تأتى إلا من جماع أو احتلام وكان يمكن أن تفسر بالجماع لو لم يفرق بينهما قوله "وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحدكم من الغائط "لأن أو ساعتها كانت ستكون بمعنى الواو التفسيرية أى بمعنى أى وهذا يعنى أن أيدى النساء ووجوهن مكشوفة وإلا ما نقض الوضوء بسبب لمسها .
10-قوله فى نفس الآية "فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه "موطن الاستدلال هو قوله "فامسحوا بوجوهكم وأيديكم "وهو يدلنا على أن أيدى النساء ووجوهن مكشوفة عند التيمم وبالطبع لا تكشف الأيدى للمرافق للأغراب .
11-قوله بسورة الأعراف "فوسوس لهما الشيطان ليبدى لهما ما ورى عنهما من سوءاتهما "موضع الاستدلال هو قوله "ليبدى لهما ما ورى عنهما من سوءاتهما "ومعنى القول ليظهر لهما ما أخفى عنهما من جسمهما وتدل هذه العبارة على أن جسم المرأة وجسم الرجل كل منهما له جزء مخفى وجزء ظاهر هو الوجه والكفين
12- قوله بسورة الذاريات "فأقبلت امرأته فى صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم "موطن الاستدلال هو قوله "فصكت وجهها "ومعناه فضربت وجهها وهذا يعنى أنها كانت موجودة مع الضيوف مكشوفة الوجه وهى زوجة إبراهيم (ص).
زى القواعد من النساء :
القواعد من النساء هن اللاتى لا يردن نكاحا والمراد اللاتى لا يردن الزواج بعد وفاة أزواجهن أو طلاقهن وقد بين الله لهن أن ليس عليهن جناح أى أن ليس عليهن ذنب إذا وضعن من ثيابهن غير متبرجات بزينة والمراد خففن من ثيابهن غير مظهرات لجسم أى خلعن من ثيابهن غير مظهرات لجسم أى خلعن ثوب من الثوبين بشرط هو عدم ظهور شىء من الجسم المخفى وهذا يعنى أن يكون الثوب الداخلى مماثل فى المواصفات للثوب الخارجى المخلوع وفى هذا قال تعالى بسورة النور "والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة "وقد وضح الله لهن أن الخير لهن هو الاستعفاف أى ترك خلع الملابس الخارجية وهى الثوب الخارجى وفى هذا قال فى نفس الآية خلف القول السابق مباشرة "وأن يستعففن خير لهن ".
حجاب زوجات النبى (ص):
قال تعالى بسورة الأحزاب "وإن سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن"المراد بالحجاب هنا ليس كما يتخيل البعض النقاب وإنما هو كل حائل بين زوجة النبى (ص)وبين السائل سواء كان الحائل جدار أو ستار أو باب أو غير ذلك والسبب فى وجوب سؤال الرجال لزوجات النبى (ص)من خلف حجاب أى حائل أى مانع للرؤية هو ألا يرى الرجال شىء من عوراتهن خاصة أن المرأة فى حجرتها لا تكون دائما مرتدية للخمار والأثواب ومما ينبغى ذكره أن الواجب هنا هو على الرجال بدليل قوله "فاسألوهن "وليس على نساء النبى (ص)ومما ينبغى ذكره أن الله فرض هذا لكثرة دخول الرجال بيوت النبى (ص)بسبب الطعام أو غيره
واجبات المرأة فى اللباس عند وجود الأغراب :
إن المرأة عليها واجبات فى اللباس عند وجودها مع الأغراب فى مكان وهى :
1- لا يبدين زينتهن أى لا يظهرن من جسمهن إلا ما أمر الله بظهوره وفى هذا قال تعالى بسورة النور "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ".
2- ألا يضربن بأرجلهن حتى لا تنكشف بعض أجزاء جسمهن المخفاة تحت الثياب وفى هذا قال تعالى بنفس السورة "ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن"
3- أن يضعن الخمار على الجيب والمراد أن يغطين بالخمار فتحة الرأس التى تكشف بعض الصدر وفى هذا قال تعالى بنفس السورة "وليضربن بخمرهن على جيوبهن ".
4- أن يدنين عليهن من جلابيبهن والمراد أن يرخين عليهن الجلابيب أى أن يطلن الثياب إلى تحت الكعبين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ".
من يرى عورة المرأة ؟
إن إبداء الزينة والمراد إظهار كل أو بعض العورة المخفاة مباح فى البيوت المسكونة أمام كل من :
-البعولة وهم الأزواج
-أباء النساء وهم الأب والجد والعم والخال ومن فى مرتبتهم كأخو الجد وعم الجد وخاله وحما العم وحما الخال.
-أباء البعولة وهم أباء الأزواج وهم الأب والجد والعم والخال ومن فى مرتبتهم كعم الجد وأخوه وخاله وحما العم وحما الخال .
-أبناء النساء من الأزواج الأخرين .
-أبناء البعولة أى الأزواج .
-الإخوان .
-أولاد الاخوة .
-أولاد أخواتهن .
-كل النساء .
-الرجال ملك اليمين وهم عبيد المرأة وحدها .
-التابعون غير أولى الإربة من الرجال وهم المجانين حيث لا شهوة عندهم ومن بلغوا من العمر أرذله حيث نسوا كل شىء .
-الطفل الذى لم يظهر على عورات النساء والمراد الأطفال الذين لم يبلغوا الحلم وهو سن البلوغ وفى هذا قال تعالى بسورة النور "ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بنى أخواتهن أو بنى أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء " .
شرط اللباس :
بين الله لنا أن الشرط الوحيد فى لباس المرأة والرجل هو موارة السوءة أى إخفاء العورة وهذا يعنى ألا يكون اللباس شفافا لأنه فى تلك الحالة يظهر ولا يخفى وألا يكون اللباس ضيقا لأنه فى تلك الحالة سيظهر وسيصف الأعضاء بأحجامها وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "يا بنى آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوءتكم وريشا"
العورات الثلاث للرجل والمرأة :
للزوج والزوجة ثلاث عورات أى انكشافات فى ثلاث أوقات وذلك للجماع وهى
1-قبل صلاة الفجر 2-حين وضع أى تخفيف الثياب فى الظهيرة .
3-بعد صلاة العشاء وبعد أو قبل هذه الأوقات للساكنين معهم فى المنزل أن يدخلوا دون استئذان عليهم وأما فى تلك الأوقات وهى أوقات كشف العورات فلابد لمن يريد الدخول عليهم أن يطلب الإذن منهم للدخول وفى هذا قال تعالى بسورة النور "يا أيها الذين أمنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض ".
والحمد لله رب العالمين .

شارك بالموضوع
  • معلومات
  • الموجودون الآن

    الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 5 زوار