رسالة الوجود إلي الأخ عطية

القرآنيون أو أهل القرآن هم دعاة وباحثون ينادون بالعودة إلى جوهر الاسلام الحقيقي أي القرآن الكريم وحده الذي يعتبرونه المصدر الوحيد للشريعة.

مراقب: أنيس محمد صالح

شارك بالموضوع
faraj
مشاركات: 249
اشترك: يونيو 16th, 2006, 12:45 am
المكان: yemen

أغسطس 18th, 2008, 6:40 pm

رسالة الوجود إلي الأخ عطية

عزيزي .... عطية..... اعرف هداك الله... إذا أردت إن تتكلم عن الرحمن فعليك إن تفهم

بان الله ليس متغلغلاً في الوجود فقط، بل هو أساس الوجود كله، فعليك ان تدرك إن الله في داخلك وأنت مرتبط ومتحول ومتحرك في هذا الوجود وتدرك بان الله موجود في كل عنصر من عناصر الوجود........ وفي هذه الحالة من الوعي الذي فيها يكون كل شيء هو الله ويعمل بمشيئة الله ومن أجل الله، يصل الإنسان إلى حالة التوحيد، حالة الأحادية (الإسلام والتسليم الذي أتي به وطلبة جميع الرسل) التسليم هو ثمرة الرضى، وبالتسليم لأمر الله يُدرك الإنسان أنّه في ملكوت الله. وبذلك يبلغُ هذا الإنسان السعادة الحق.

تقول الكاتبة الرائعة في هذا المنتدى الاستاذة رشدية:

الفرق بين الشخص المستنير الحكيم والشخص العادي ليس في النوعية... إنهما متشابهان تماماً..
لكن هناك فقط فرق بسيط هو أن المستنير واعي ومُدرك أن الله موجود في كل الوجود... وأنه متغلغلٌ في أعماق قلبه مثلما هو منتشر في أعلى سماء وأعمق ماء....
المستنير قد تذكّر الذكرى النافعة... واستذكر نبض الكون الأبدي وتناغمَ معه... فرأى أن الكون ليس ميتاً، بل إنه يضجّ بالحب والحياة...... هذه الحياة هي الله!

الشخص العادي ببساطة نائم ومليء بالأحلام... وأحلامه تشكل حواجز وأوهام، تمنعه من رؤية حقيقة ذاته.
وطبعاً عندما لا تكون مدركاً لحقيقتك ولا عارفاً لنفسك، فكيف ستعرف حقيقة الآخرين؟؟؟ كيف ستصبح عارفاً بالله؟؟

الاختبار الأول يجب أن يجري داخلك أنت.... وبمجرّد أن ترى النور في الصدور... فيك أنت... ستستطيع رؤيته في كل مكان....

لكن الله أقرب إليك من حبل الوريد.... وما وسعني أرض ولا سماء.. وإنما وسعني قلب عبدي المؤمن - الصادق المستنير طبعاً....

وما يزال عبدي يتقرّب إلي بالنوافل حتى أحبّه، فإذا أحببته كنتُ سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها..."

هذا الإنسان هو الإنسان الحقيقي.. هو خليفة الله في الأرض... أينما يجلس، يصبح مكانه مشحوناً بالبركة... أينما يمشي، تخضرّ الدنيا وتتفتح الأزهار... وعندما يلمس شيئاً يتحول إلى ذهب....
عندما يكون صامتاً، صمته معبّرٌ أكثر من ألف كتاب... وعندما يقول كلمة.. تكون هي الجواب ومفتاح كل الأبواب...
عندما يكون وحيداً فوحدته مباركة.... وعندما يتعامل مع الآخرين، فالبركة والنور يحيط بهم جميعاً....


الشيء الأساسي والأكثر أهمية هو أن تتعرّف على جوهرك العميق العتيق..... لأن فيك سر الكون والأكوان.... وفيك انطوى العالم والعوالم يا إنسان....
و ما هذه الكلمات يا عزيزي إلا تعبير عن الحالة التي يشعر بها هذا الإنسان المستنير، وهي حالة السكر و الذهول في مقام الفناء في الله, ومن لا يعرف ماذا تعني هذه المصطلحات ولم يعش التجربة..... رأساً يحكم على المتكلم بالكفر والزندقة... كما يفعل للأسف الكثيرين من أهل القرآن.

ملايين الناس تصلي كل يوم، ولكن ليس في صمت أرواحهم. الناس تردد كلمات فقط: كلمات مسيحية، كلمات هندوسية، كلمات اسلامية، بالعربية، بالسنسكريتية، بالعبرية. . . .
الصلاة التي هي عبارة عن ترداد كلمات ليست صلاة مطلقاً.
الصلاة الحقيقة يجب أن تحتوي على الصمت.
حيث يشعر الإنسان بطبقة وراء طبقة من الصمت. جبران خليل جبران

أرجوك اقرأ فصوص الحكمة لابن عربي ... أو كتاب البيان للباب مؤسس البابية وستعرف إن ما يطرحه القرآنيين حاليا قد سبق وطرحة غيرهم...الوحي والرسول الجديد والمهدي المنتظر والمخلص قد تم إرسالهم ... وبعد عشرات السنيين سيصبح كل واحدا منا رسول ... وسيستقبل كل واحدا منا وحي من الله... عبر الإنسان نفسه.. لا تستعجل و لا تتهمني بأنني.... بهائي ....أو درزي أو لا ديني أو..أو... أو... أو ... انا لست كذلك انا فقط علي دين الله وأومن بكل رسله..... إنا مسلم....ولست شيعيا ولا سنيا ولا قرآنيا ولكني أحاول إن اعرف نفسي ...كما طلب مني ربي... لان معرفة النفس هي معرفة اللّه
إن مدينة التوحيد هي عبارة عن رحلة اكتشاف في عالم أبديّ للجمال المشرق . تتم الرحلة تحت إشراف منطقي خطوة بخطوة في حرمنا الداخلي حيث نجرّب وجودنا الخالد و الأبديّ خارج الوقت والمكان . هنا في مركزنا الدّاخليّ نحن موحّدون مع و بـ "واحد مع الله" .
في هذه الرّحلة نكتشف أن حياة الإلوهية القديرة و الأبديّة تعيش في كل شيء يحدث من خلال كلّ اهتزاز واحد أو حركة في العالم المخلوق. الهدف العمليّ لتفسير العهد الثالث للعالم هو تعليمنا أن نرى, نسمع و نفهم الخطاب الإلهي لجميع العقائد والأديان


لماذا خصنا خالقنا بنعمة العقل؟ هل لنتعلم ونشقى بعلمنا ونبقى في ظلمات كما يفعل الكثير منا في مواقع ومنتديات الانترنت ، أم لنرتقي بعلمنا إلى معرفة مفيضها ومبدعها، خالقنا وخالق الأرض والسموات، وهو سبحانه الذي أحسن لكل شيء خلقه ثم هدى!
أينما قرأت وتأملت بعين العقل والمعرفة فثم نعمة الحقيقة الأزلية بالمعرفة في قوله: "أعرفوا الحق والحق يحرركم" تماماً كما تقول الآية القرآنية الكريمة:  وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون أي ليعرفون.... والمعرفة هي سبب رئيسي في الضلالة الذي نحن عليها الآن...

والبشر يحلمون بدخول الجنة، الا أنهم يغطون في نوم عميق، وهذا ما يمنعهم من دخولها، ومع الوقت تصبح تلك الاحلام هي الحقيقة بالنسبة لهم، أما الحقيقة الصافية تتلاشى وتتحول الى كذبة....

لله أعطاك كل ما أنت بحاجة إليه، منحك النور الداخلي. وهو دائماً الى جانبك ومعك ليساعدك على التمييز بين الصح والغلط، يغمرك بغبطته ورضاه. لا تكن مثل أولئك المستلقين على قارعة الطريق بانتظار من يقلهم معه، فهذا مضيعة للوقت وهدر للطاقة الكامنة فيك.

شارك بالموضوع
  • معلومات
  • الموجودون الآن

    الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 5 زوار