آراء الفقهاء المسلمين واجتهاداتهم بخصوص التعاطي للفنون

مراقب: Hatem

شارك بالموضوع
Hatem
مشاركات: 520
اشترك: سبتمبر 10th, 2002, 8:50 pm

يناير 6th, 2004, 6:08 am

<u><center><font size=+3>آراء الفقهاء المسلمين واجتهاداتهم بخصوص التعاطي للفنون
</font></center></u>

لقد كان الرأي الغالب هو القائل بتحريم التعاطي للفنون، حيث يقول حسن الترابي :" إن المذهب الراجح عند الجمهور بين التحفظ والمنع. ولكن مذهب الإباحة لم يكن مغمورا بل انتصر له طائفة من الفقهاء"
وقد أجمل محمود عمارة أسباب هذا التحريم في النقط التالية :
-1إن هذه الفنون في تاريخها الحضاري وخاصة الغنائية والموسيقية منها، سرعان ما غلبت عليها علل المجون والتخنث وانحرافات الفساق حتى غدت معاول للهدم وشركا للترف الذي أصاب قواعد الأمة وقدراتها بالتفكك والانحلال... حدث ذلك في دوائر الأمراء والعامة على حد السواء ... بل لقد استخدم بعض الأمراء فنون الانحلال سلاحا يشل قدرات المعارضة والتطلع إلى السلطة أو السلطان .
-2التصوف الفلسفي- ذو المنطلقات والجذور "الغنوصية" " الباطنية "- قد ذهب به الغلو في استخدام " السماح" و"الوجد" إلى الحد الذي جعل هؤلاء الفقهاء وهم الأعداء الألذاء لهذا التصوف، يعودون بهذه الفنون إلى دائرة المنع والتحريم عندما دارت علل الأحكام فيها بين الضرر المحقق المحتمل على العقائد والشرائع، كما كان الحال عندما ظهر الإسلام.
-3 وأن فنون التشكيل قد غزت قسمات" الترف" الذي غرقت في بحاره ( القلة الفاسدة) التي أوردت به حضارتنا موارد التراجع والجمود والانحطاط "
أما الدكتور حسن الترابي فإنه لا يرد هذا التحفظ تجاه الفن إلى النصوص الشرعية، بل يرجعه إلى اعتبارات تاريخية:
"- منها كثافة الظواهر الفنية في حياة المسلمين بعد الرسول عليه الصلاة والسلام التي كانت مجلوبا ثقافيا من بيئة غير مسلمة إذ كانت البيئة العربية مجدبة إلا من الشعر والإنشاد الشعبي. ولما تمخض التمدد الإسلامي عن ضروب جديدة، أنكرها الفقهاء حيث ارتابوا في أغلب المجلوبات كما ارتابوا في علم الكلام.

ومنها أن الحياة الإسلامية الموحدة أصيبت في شمولها بعلل التمزق فانزوت نيات التدين في الشعائر وجنحت السياسة، كما جنح الفن، وانعكس ذلك فقهيا في الولع بسد الذرائع والجنوح للمبالغة في التحريم والتهريب الشديد.
- ومنها أن الفقه الإسلامي تصارعت نهضته وبلغ ذروته في الازدهار ثم مال إلى الجمود والانحطاط قبل أن يتمكن أثر التركيز الحضاري الإسلامي في البيئات الغنية بالفن.
- ومنها أن الفقه بلغ درجة عالية من التطور الفني أصبح كشأن سائر النظم الفقهية البشرية يحتاج إلى الفروعية الظاهرية وأخذ النصوص مأخذا لفظيا وجزئيا ومجردا، ولا يعني بالعلل والمقاصد والأثر الواقع، ولا ينظم النصوص في منهاج كلي يصل بمعاني الدين والعقيدة ويستهدي بمنطق من قياسات العقل المؤمن، بل يقف عند حد المأثور بلفظه وشكله" .
-ومع ذلك فإن التاريخ الفكري للفقه في حضارتنا لم يخل من مواقف فكرية، بل وممارسات إيجابية لعدد من أعلام الفقه إزاء هذه الفنون، كابن حزم والإمام الغزالي مثلا.

-"وقد يحسن للفقيه- في أمر الفن عامة- أن ينهج فقه القواعد، ولا يقول على الفتوى القطعية التي تتنزل على مواقف معينة، بل يحمل القول وبهدي إلى القواعد والأصول...ومن قبيل فقه القواعد يمكن أن نقول في الفن ما يلي : أن صناعة الجمال عموما يمكن وينبغي أن تُتَّخذ لعبادة الله فمن سد الذرائع إليها جملة سد بابا من أبواب التدين ومن أراد أن يحيي أمر الدين وقيمه بعد نقصان لزمه أن يعنى بالفن"
<center>-----------
</center>
<FORM METHOD=POST ACTION="http://www.ushaaqallah.com/ubbthreads/dopoll.php"><INPUT TYPE=HIDDEN NAME="pollname" VALUE="1073369311Hatem">
<p>رأيك في هذا الموضوع:
<input type="radio" name="option" value="1" />ممتاز.
<input type="radio" name="option" value="2" />جيد جدا
<input type="radio" name="option" value="3" />جيد.
<input type="radio" name="option" value="4" />مقبول.
<input type="radio" name="option" value="5" />غير مفيد.
<INPUT TYPE=Submit NAME=Submit VALUE="أرسل رأيك" class="buttons"></form>

شارك بالموضوع
  • معلومات
  • الموجودون الآن

    الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 1 زائر