موقف الإسلام من السينما

مراقب: Hatem

شارك بالموضوع
Hatem
مشاركات: 520
اشترك: سبتمبر 10th, 2002, 8:50 pm

يناير 14th, 2004, 6:03 am

<center><u><font size=+3>موقف الإسلام من السينما
</font></u></center>

السينما:" لون من ألوان التمثيل المعروف بين الناس وإن كانت تعتمد على الصورة أكثر من المسرح، والمراد بالتمثيل هو عرض مشاهد الحياة والأحياء بصورة تحليلية بقصد تجسيم الأخطاء لتجنبها وتمجيد الفضائل للاستمساك بها، وضرب الأمثال والعبر بطريق فني لا يظهر فيه الوعظ والإرشاد إلا تعريضا غير مباشر ".
تعتبر السينما أو ما يسمى بالفن السابع مؤسسة تربوية ثقافية يمكن توظيفها لبناء المجتمع، ويمكن في ذات الوقت أن تكون وسيلة لتخريب قيم المجتمع الأخلاقية والإنسانية، ولما كانت السينما في عصرنا خاضعة للعرض والطلب فيرى محمد قطب: " أنها آخر فن يمكن إدخاله في نطاق الفن الإسلامي، لا لأن السينما في ذاتها محرمة، و لكن لأنها بصورتها الحالية الهابطة العارية المنحلةأ بعيدة عن الجو الإسلامي، ولكنها ككل فن آخر يمكن أن تكون إسلامية حين تتبع مفاهيم الإسلام" .
وعن موقف الإسلام من الفن السابع يقول عبد القادر عطا :" إن التمثيل السينمائي صناعة تعتمد على تصوير الأشخاص وحركاتهم كأنهم أحياء يتخاطبون وتقترن صورهم بالحرارة كأنه واقع ملموس، وهنا يتفرع الحكم الشرعي إلى حكم الصور المتحركة المتكلمة، وحكم الاختلاط بين الجنسين وعرض المحرمات :
- حكم الصور المتحركة المتكلمة يمكن قياسه على حكم الصور المجسدة ( التماثيل)، بل هي اشد حرمة من حرمة التماثيل، لأن التماثيل فيها محاكاة خلق الله محاكاة صامتة جامدة، والصور المتحركة فيها محاكاة الحركة والكلام، وتلفيق شخص مطابق لواقع شخص آخر بحركاته، وسكناته ، وجميع طبائعه فهي على هذا حرام حرمة التماثيل واشد حرمة.
-الاختلاط بين الجنسين وتمثيل المواقف الغرامية، والقبلات ومجالس الخمر والغناء حرام ." .
-أما الشيخ العساف فيرى "أن السينما والتلفزيون أدوات هامة من أدوات الترفيه، والتوجيه، شأنها شأن كل أداة ، فهي إما أن تستعمل في الخير أو تستعمل في الشر، فهي في ذاتها لا بأس فيها، الحكم في شأنها يكون بحسب ما تؤديه وتقوم به، فإذا تنزهت الموضوعات التي تعرض في السينما أو شاشة التلفزيون عن المجون والفسق والجنس والفجور، وكل ما ينافي عقائد الإسلام وشرائعه وآدابه فبها ونعمت، أما الأفلام الجنسية التي تثير الغرائز أو تعلم الدعارة أو تغرى بالجريمة أو تدعوا لأفكار منحرفة، فهي حرام لا يحل لمسلم أن يشاهدها أو يشجعها " .
ولعل هذا الوصف الأخير ينطبق على واقع السينما اليوم، حيث أصبحت خاضعة للربح والمتاجرة وإن كان ذلك على حساب الفن ذاته والمبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية بل يحكمها المنطق الليبرالي المتوحش، "الغاية تبرر الوسيلة" والناظر إلى واقع الفن السابع اليوم يرى انه أصبح وسيلة للتخريب وبشكل أكثر شراسة من ذي قبل، حيث ظهر إلى الوجود عدد من المنتجين والمخرجين والممثلين الطامعين في الثراء الخيالي والشهرة والنجومية السريعة، همهم إنتاج أفلام تجمع بين الرعب والجريمة والخلاعة الفاضحة" البورنوغرافيا" حتى أصبح لهم نفوذ وتأثير على المستوى العالمي، ولا أدل على ذلك تواجدهم المكثف بأهم المهرجانات الدولية للسينما بفضل إفسادهم لأذواق هواة الفن السابع مستعملين قابلية الوسط الاجتماعي الغربي الذي يعاني فراغا روحيا رهيبا وحيث ينشط كل ذي ميول شاذ مؤسسيا."
والسينما العربية نفسها لم تسلم من هذا الوباء الخطير حيث يقوم القطاع السينمائي بتوزيع الأفلام الإباحية، وتزويد قاعات العرض السينمائية بها على امتداد الوطن العربي، وبمجرد إلقاء نظرة خاطفة على ملصقات الصور الإشهارية تتضح الكارثة الأخلاقية التي يذهب ضحيتها شباب هذه الأمة" فالناظر إلى هذه الأفلام اليوم يجدها قد أوقفت نفسها على الجنس والجريمة بالابتذال الرخيص، وحفلت بسيل متلاحق من العبارات والألفاظ والتلميحات والإسقاطات الجنسية الرخيصة، وقد نفذت هذه الأفلام إلى البيوت والأسر والأطفال عن طريق الإذاعة المرئية، فأصبحت خطرا لا حد له، وأصبح على ألسنة الشباب كلمات نابية في عقولهم وأذهانهم لها أبعد الأثر على حركاتهم في المجتمع والعلاقة الزوجية بشكل منحرف بعيد عن الفطرة" . " لهذا فإن الإسلام يقف من السينما اليوم موقف المحارب، لأن الإسلام له من قيمه ومفاهيمه ومذاهبه ما يدفع عنه هذه الموجة الخطيرة ويمكنه من التحرر منها بعد أن ثبت إخفاق فلسفات الإباحية والعري في بلادنا وبلادها، وبعد أن وصلت إليه أنباء النتائج وفي هذا بيان لمن اهتدى وتبصر طريق الحق" .
يتضح مما سبق أن السينما سلاح ذو حدين فقد تحسن الأمة استخدامه فينتفع به الدين والوطن وتترسخ به القيم والأخلاق الفاضلة فيكون خيرا وبركة، وقد تسيء استعماله فيكون وبالا عليها فيحرض على الجريمة، وتستحيل من خلاله الرذيلة فيبقى التحليل والتحريم إذن تابعا لوظيفتها" فإن حقق التمثيل الهدف الجليل سواء كان تمثيلا مسرحيا أو سينمائيا في حدود الآداب العامة والذوق السليم والابتعاد عن إثارة الغرائز وكشف العورات والخروج على الوقار والحياء ، فإنه لا يوجد في الدين ما يمنع مشاهدة هذا التمثيل. أما إذا تضمن التمثيل سواء كان سينمائيا أو مسرحيا إثارة للغرائز، وتهجما على العقائد أو تطاولا على الفضائل، أو تحبيبا في الرذائل، أو عرضا لما لا يجوز عرضه وإبداؤه أو كشفه ، فإن التمثيل في هذا الموضوع يكون حراما، لأنه يؤدي إلى الفساد والشر وما يؤدي إلى الحرام فهو حرام أخذا بالمبدأ المعروف في الدين وهو مبدأ سد الذرائع"
" وهكذا نرى أن السينما حلال طيب ، بل قد استحب وتطلب إذا توفرت لها الشروط التالية:
1- أن تتنزه موضوعاتها التي تُعرض فيها عن المجون والفسق وكل ما ينافي عقائد الإسلام وشرائعه وآدابه، فأما الروايات التي تثير الغرائز الدنيا أو تحرض على الإثم أو تغري بالجريمة أو تدعو لأفكار منحرفة، أو تروج لعقائد باطلة، فهي حرام للمسلم أن يشاهدها أو يشجعها.
- أن لا تشغله عن واجب ديني أو دنيوي، وفي طليعة الواجبات الصلوات الخمس التي فرضها الله كل يوم علة المسلم، لا يجوز للمسلم أن يضيع صلاة مكتوبة- كصلاة المغرب من اجل رواية يشاهدها، قال تعالى : ( ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون)
وفسر السهو عنها بتأخيرها حتى يفوت وقتها وقد جعل القرآن من جملة أسباب تحريم الخمر والميسر أنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة.
3- أن يتجنب مرتادها الملاصقة، والاختلاط المثير بين الرجال والنساء الأجنبيات منهم منعا للفتنة وردا للشبهة ولاسيما أن المشاهدة لا تتم إلا تحت ستار الظلام " .
<center>-----------------
</center>
<FORM METHOD=POST ACTION="http://www.ushaaqallah.com/ubbthreads/dopoll.php"><INPUT TYPE=HIDDEN NAME="pollname" VALUE="1074060208Hatem">
<p>رأيك في هذا المقال:
<input type="radio" name="option" value="1" />ممتاز.
<input type="radio" name="option" value="2" />جيد جداً.
<input type="radio" name="option" value="3" />جيد.
<input type="radio" name="option" value="4" />مقبول.
<input type="radio" name="option" value="5" />غير مفيد.
<INPUT TYPE=Submit NAME=Submit VALUE="أرسل رأيك" class="buttons"></form>

شارك بالموضوع
  • معلومات
  • الموجودون الآن

    الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 1 زائر