موقف الإسلام من الرقص

مراقب: Hatem

شارك بالموضوع
Hatem
مشاركات: 520
اشترك: سبتمبر 10th, 2002, 8:50 pm

يناير 14th, 2004, 6:15 am

<u><center><font size=+3>موقف الإسلام من الرقص
</font></center></u>

الرقص" فن من الفنون الجسدية التي تعتمد أساسا على الإسراف في تجسيمها للجسد وعرضه معرض الفتنة، لذا ومهما قيل فيه من تنغيم لن تعدو أهميته عن إبراز للجسد وتعبير عن الحياة بطريق الجسد... أي أن يفصل بين قبضة الطين ونفحة الروح ويعرض جانبا واحدا من الإنسان "
أما عن موقف الإسلام من الرقص، فقد تراوحت آراء العلماء فيه بين التحريم والإباحة ولكل فريق أدلته الخاصة.
<u>أ- أدلة المانعين :
</u>قال تعالى : ( ... ولا تمش في الأرض مرحا" .
قال تعالى : ' واقصد في مشيك واغضض من صوتك ) .
وقال أيضا : ( وعباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هونا) لذا " فالرقص والزفن في الطريق لم يأمر به الله ولا رسوله ولا أحد من سلف الأمة، بل أمروا في الصلاة بالسكينة والوقار"
قال الإمام القرطبي ردا على الذين يبيحون الرقص بهذه الآية :" قلت وهذا تعلق غير صحيح! هؤلاء قاموا فذكروا الله على هدايته وشكروا لما أولاه من نعمه ونعمته، ثم هاموا على وجوههم منقطعين إلى ربهم خائفين من قومهم، وهذه سنة الله في الرسل والأنبياء والفضلاء والأولياء، أين هذا من ضرب الأرض بالإقدام والرقص بالأكمام وخاصة في هذه الأزمان عند سماع الأصوات الحسان من المردة والنسوان، وهيهات بينهما والله ما بين الأرض والسماء ثم هذا حرام عند جماعة العلماء"
قال الإمام عز الدين عبد السلام :" وأما الرقص والتصفيق فخفة ورعونة مشبهة لرعونة الإناث، لا يفعلها إلا راعن أو متصنع كذاب، وكيف يتأتى الرقص المتزن بأوزان الغناء ممن طاش لبه، و ذهب قلبه ، وأما من استحوذ عليهم الشيطان يظنون عند السماع إنما هو متعلق بالله عز وجل ولقد مالوا فيما قالوا، أو كذبوا فيما دعوا من جهة أنهم عند سماع المطربات وجدوا لذتين : أحدهما لذة المعارف والأحوال المتعلقة بذي الجلال، والثانية لذة الأصوات أو النغمات أو الكلمات الموزونات الموحيات للذات والنفس التي ليست من الدين ولا متعلقة بالدين "
<u>ب- أدلة المجيزين :
</u>كما استدل المجيزون للرقص بأدلة كثيرة، نذكر بعضا منها : أخرج الإمام البخاري في صحيحه،" عن عروة عن عائشة، قالت : لقد رأيت رسول الله يوما في باب حجرتي، والحبشة يلعبون في المسجد، ورسول الله يسترني بردائه أنظر إلى لعبهم" .
وعن عائشة أيضا في حديث غناء الجاريتين إلى أن قالت وكان يوم عيد يلعب فيه السودان بالدرق والحراب، (فقال الرسول) :" تشتهين تنظرين ؟ قالت : نعم فأقامني وراءه، خدي على خده، وهو يقول : " دونكم بني أرفدة" حتى إذ مللت ، قال : " حسبك" قلت : نعمن قال :" فاذهبي" .
على الرغم من الاختلاف في أصل الغناء هل هو التحريم أم الإباحة فيبقى الغالب في الرقص الإجماع على التحريم خاصة الشائع في زماننا" والرقص بأنواعه حرام، ولن تضيف إليه ادعاءات المشعوذين وتجار الشهوانية بأنه فن رفيع أية قيمة إلا كما يضيف النفاق إلى صاحبه عقد الكذب على النفس واتهام العقلاء بعدم الفهم، المفاتن الخفية والمثيرة للمرأة في الرقص الشعبي ، ومخاصرة الرجل للمرأة في الرقص على الموسيقى، والرقص المنفرد بأنواعه الأخرى للمرأة كل ذلك حرام، أما الرقص المنفرد بأنواعه الأخرى للمرأة كل ذلك حرام، أما الرقص التوقعي للرجل وحده كوسيلة رياضية فلا حرمه فيه" .
" وكذلك لا يقبل الإسلام احتراف الرقص الجنسي المثير، ولا أي عمل من الأعمال التي تثير الغريزة كالغناء الخليع، والتمثيل الماجن، وكل عبث من هذا النوع، وإن سماه بعض الناس "فنا" وعده قوم" تقدما" إلى غير ذلك من العبارات المضللة. إن الإسلام حرم كل علاقة جنسية تقوم على غير زواج، وحرم كل قول أو فعل يفتح نافذة إلى علاقة محرمة: وهكذا فسر نهي القرآن عن الزنا بهذا التعبير المعجز ( ولا تقربوا الزنا وإنه كان فاحشة وساء سبيلا ) .
ومن المواطن التي أقر فيها رسول الله الرقص: الحجل تعبيرا عن السرور والفرحة، حيث اهتزت أجسام الصحابة نشوة وسعادة لما سمعوا ثناء الرسول" ففي سنن أبي داود أن عليا و جعفرا وزيدا بن الحارث اختصموا في ابنة حمزة ، فقال رسول الله لعلي :" أنت مني وأنا منك" فحجل فقال لجعفر "أشبهت خلقي وخلقي" فحجل وقال لزيد :" أنت أخونا ومولانا فحجل والحجل : هو الرقص، الذي يباح لفرح أو سرور ، فحكمه حكم مهيجه، إن كان فرحا محمودا، والرقص يزيده ويؤكده، وإن كان مباحا فهو مباح، وإن كان مذموما فهو مذموم" .
أما عن رقص الصوفية فتحضرنا قولة الغزالي : " أن الرقص من غير إظهار التواجد المباح، والمتواجد هو الذي يلوح للجميع من أثر التكلف ومن يقوم عن صدق لا تستقله الطباع فقلوب الحاضرين إذا كانوا من أرباب القلوب محك للصدق والتكلف. سئل بعضهم عن الوجد الصحيح فقال صحبة قبول قلوب الحاضرين له إذا كانوا أشكالا غير أضداد، فإذا قلت فمال بال الطباع تنفر عن الرقص ويسبق إلى الأوهام أنه باطل ولهو ومخالف للدين فلا يراه ذو وجد في الدين فينكره فاعلم أن الجد لا يزيد على جد رسول الله وقد رأى الحبشة يزفنون في المسجد فما أنكره لما كان في وقت لائق بمنصب لا يجوز أن يوصف بالتحريم" .
<u> خلاصة المسألة إذن أن :
</u>-1-الرقص مباح شرعا، لأنه مجرد حركات على استقامة واحدة أو اعوجاج ما لم يكن فيه تكسر – كفعل المخنثين- لأنه منهي عنه شرعا، وكذا التشبيه بالنساء لا يليق بالرجال.
-2-اللهو والرقص ينبغي أن لا يكون بحضرة نساء، فإن ذلك يؤدي إلى مفسدة، وما أدى على محرم فهو محرم، وما يجري في الأعراس في أيامنا هذه منكر لا يرضاه الله ورسوله، لما فيه من إبراز للزينة وهتك العورات.
-3-لا يمنع شرعا اللعب المباح، واللهو البريء وخاصة أيام الأعياد ، لأن ذلك رياضة للبدن وترويح عن النفس.
-4-ينبغي للعاقل ألا يشغل وقته كله بهذا اللهو ، فيفوته أداء الواجبات، ويعد تصرفه هذا نوع من الإسراف المنهي عنه شرعا.
-5-اللهو مباح إلا إذا خالطه لهو محرم كالآلات المحرمة والعزف المحرم وما يفسد أخلاق الناس وأمزجتهم، لا ريب أن ذلك يعد محرما.
-6-يجوز التفرج على الرقص المباح، استدلالا بحيث السيدة عائشة رضي الله عنها.
-7-وأما ما يفعله السادة الصوفية في حلقات الأذكار من القيام بحركات في الذكر أشبه ما تكون بالرقص حسب الظاهر، فهذا جائزا في نظر بعض العلماء، وليس حراما كما يدعي بعضهم."
<center>-----------------------
</center>
<FORM METHOD=POST ACTION="http://www.ushaaqallah.com/ubbthreads/dopoll.php"><INPUT TYPE=HIDDEN NAME="pollname" VALUE="1074060952Hatem">
<p>رأيك في هذا المقال:
<input type="radio" name="option" value="1" />ممتاز.
<input type="radio" name="option" value="2" />جيد جداً.
<input type="radio" name="option" value="3" />جيد.
<input type="radio" name="option" value="4" />مقبول.
<input type="radio" name="option" value="5" />غير مفيد.
<INPUT TYPE=Submit NAME=Submit VALUE="أرسل رأيك" class="buttons"></form>

شارك بالموضوع
  • معلومات
  • الموجودون الآن

    الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 1 زائر