رابعة العدوية .. في كتاب جديد!

منتدى يتعلق بالتعريف بالكتب والمنشورات الهامة، خاصة منها الحديثة الصدور، كما يتعلق بالتعريف بالقضايا الثقافية الساخنة سواء دوليا أو إسلاميا أو عربيا

مراقب: shabmoslim

شارك بالموضوع
shabmoslim
مشاركات: 73
اشترك: فبراير 9th, 2008, 3:05 pm

إبريل 15th, 2008, 9:14 am

هل كانت "رابعة العدوية" في يوم من الأيام غانية أو من أهل الفجور مثلما شاهدناها على شاشة السينما العربية؟ وهل أحداث فيلم "رابعة العدوية" الذي قامت ببطولته الممثلة المصرية نبيلة عبيد وشاهده كل العالم العربي يعتمد على القصة الحقيقية لتلك الشخصية؟

بالتأكيد ستجد الإجابة في كتاب دكتور عبد المنعم الحفني الذي يحمل عنوان " رابعة العدوية .. إمامة العاشقين والمحزونين"، وهو الكتاب الذي صدر حديثاً ويرى ان أقوال رابعة ومحاوراتها لرجال الفكر والدين والدنيا تدل على ذكاء عال جدا، ووعي وحس دينيين وشخصية متميزة من كافة النواحي. ولم تعرف عن رابعة أية شائنة ، لا في سلوكها ولا في أقوالها ولا في محيطها من النساء والرجال.

الكتاب في كبسولة

صفحات الكتاب تنقل لنا صورة رائعة عن "رابعة" .. فهي مؤسسة مدرسة الحب الإلهي في الإسلام وشهيدة العشق الإلهي .. روحانية وراهبة من راهبات الفكر الصوفي الأصيل .. صاحبة فضل وفكر.. رأس العابدات والناسكات القانتات الخائفات الوجلات.
وبالعودة إلى سيرة رابعة .. نجد أن الجاحظ أول من كتب عنها. وقد عاش في البصرة في زمن قريب من زمنها، وربما سمع بها في صغره، أو رآها رأى العين، وهو يذكرها فقال : ومن النساء (يقصد من أهل البيان) رابعة القيسية من آل عتيك بنو عدوة، ولهذا تسمى العدوية، وأما كنيتها فأم الخير بنت إسماعيل وبذلك يحدد الجاحظ نسبها.
وذكرها الزركلي فقال : إنها رابعة بنت إسماعيل العدوية، وهي أم الخير مولاة آل عتيك، البصرية، صالحة مشهورة من أهل البصرة، ومولدها بها.

وقال بن خلكان: قبرها يزار وهي بظاهر القدس من شرقية على رأس جبل يسمى الطور.

وكانت وفاتها 185 هـ وقيل غير ذلك وعمرها فوق الثمانين.


وحفلت حياة رابعة بكرامات كثيرة آمن بها البعض ولم يصدقها غيرهم من أمثال الفيلسوف عبد الرحمن بدوي، ويرد عبد المنعم حفني في هذا الكتاب على هذا الإنكار بقوله إن الكرامات مجال من مجالات علم النفس الغيبي، والاعتقاد فيها من بين دراسات هذا العلم. والكرامة لا تكون إلا لولي والمعجزة لنبي، وقد شهد للكرامة وللمعجزة فلاسفة وعلماء كبار من بين المسلمين والمسيحيين واليهود.

وننتقل إلى بعض كرامات رابعة، حيث قيل أن لصا دخل حجرتها وهي نائمة، فحمل الثياب وطلب الباب فلم يجده فوضعها فوجده، فحملها فخفي عليه، فأعاد ذلك مراراً، فهتف به هاتف: دع الثياب فإن نحفظها ولا ندعها لك وإن كانت نائمة.

ويروى عنها أنها ذهبت للحج وكان لها حمار يحمل متاعها فنفق، وتطوع من كانوا معها من القافلة أن يحملوا المتاع على دوابهم، ولكن رابعة قالت إنها لما نوت الحج لم يكن اعتمادها عليهم بل على الله فرحلوا وتركوها فقالت تناجي ربها: أهكذا يفعل الملوك بالمستضعفين من عبيدهم؟ وهل من الممكن أن يسمح الله تعالى بأن ينفق حمارها ويتركها الجميع وحيدة في الصحراء وما كادت تنتهي من كلامها حتى نهض الحمار حيا يسعى فوضعت عليه متاعها وسارت في طريقها لتلحق بالقافلة.

ويروى أيضا أن الحسن البصري رآها يوما جالسة على شاطئ الفرات فنشر سجادته على الماء وطلب إليها أن تعبر إليه ليصليا. فتعجبت منه رابعة وقالت: شطارة أهل الدنيا تريد أن تظهرها لأهل الآخرة.
لو كنت تريد أن تظهر بشيء فافعل ما لا يستطيع الناس فعله. ثم ألقت سجادتها في الهواء وطلبت إليه الصعود حيث الأمان أكثر والعيون لا ترى عجيب فعلها. وأردفت تريد التخفيف عليه: يا سيدي ما فعلته أنت يفعله السمك وما فعلته أنا يفعله الذباب والمهم أن نبلغ درجة أعلي من هاتين الدرجتين اللتين بلغناهما أنا وأنت.

وروي أنه لما حضرتها الوفاة قالت لأصحابها: انهضوا واخرجوا ودعوا الطريق مفتوحة لرسل الله تعالى، فنهضوا جميعا وخرجوا فما أغلقوا الباب حتى سمعوا رابعة تقول الشهادة فأجابها صوت (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي) (صورة الفجر 27-30)

وهكذا بعد حياة عظيمة طاهرة تركت رابعة الدنيا لتذهب عالمها الخاص ... العالم الآخر.

النقشبندى
مشاركات: 2
اشترك: مايو 2nd, 2008, 3:40 pm

مايو 16th, 2008, 12:36 pm

مجهود كبير ايها الصحافى الكبير
من نجاح لنجاح يا استاذ مصطفى
اخوك السيد حامد

shabmoslim
مشاركات: 73
اشترك: فبراير 9th, 2008, 3:05 pm

مايو 16th, 2008, 12:38 pm

النقشبندى كتب:مجهود كبير ايها الصحافى الكبير
من نجاح لنجاح يا استاذ مصطفى
اخوك السيد حامد



سيد
اشكرك كثيرا على وجودك في منتدى عشاق الله
اسف لم اكن اعرفك
تحياتي لك
مصطفى فتحي / صحافي مصري
http://shababshow.blogspot.com/

شارك بالموضوع
  • معلومات
  • الموجودون الآن

    الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 1 زائر