المفهوم القديم للكارما

خلقنا من مادة، والأرض مادة. يقال أننا محاطون في الكون المادي بشيء اسمه الأثير. لكن هل هي الحقيقة؟ هناك طاقة. فكرة. معرفة. هي حول كل إنسان. لا يستطيع أن يراها لأنها إحساس.
سمعنا عن علوم كثيرة،،،بالماورائيات،،،منها الطاقة، والحاسة السادسة، وعلوم الحرف، واليوغا، وغيرها، وتتشعب هذه العلوم إلى مستويات لا تصدق. لكن في هذا المنتدى سنتطرق فقط إلى ما هو واضح وحقيقي.

مراقب: الماستر جولنار

شارك بالموضوع
الماستر جولنار
مشاركات: 117
اشترك: أكتوبر 27th, 2009, 6:04 pm
المكان: سوريا
اتصل:

ديسمبر 11th, 2009, 10:49 am


لنرى

هل مفهوم الكارما قديماً مثل مفهوم كل الكتب السماوية المقدسة

بالطبع نعم

فلسفة الكارما قديماً ماذا تقول


الكارما وفنّ الكينونة

إنّ فلسفة الكارما هي فلسفة بسيطة من الفعل وردّة الفعل. "كما تزرع، كما تحصد".

يدعم قانون حماية الطاقة نظرية الكارما. كلّ عمل يقوم به الفرد له نتائجه أو ردّة فعله للفاعل وللبيئة المحيطة.

عندما يفكر الفرد، تكون عملية التفكير أداء لعمل التفكير.

وبنفس الطريقة، يكون كل كلام أو عمل أو تصرّف،

أو اختبار شيء ما، مستويات مختلفة من أداء العمل.

عندما نرمي حجراً في البركة، يغرق الحجر لكنه يترك الأمواج في حركة على السطح.

تسافر الأمواج حتى تصل الشاطئ، فترتطم بجزيئات الرمل وتنتج تأثيراً عليها،

أمّا بدفعها بعيداً أو بجلبها إلى البركة. إنّ التأثير في كل مكان، وفي جميع أنحاء البركة وعلى الشاطئ.

هكذا يُنتج الفعل ردّة الفعل والتأثير، أو نتيجة في الفاعل وفي البيئة المحيطة.

من خلال كلّ فكرة وكلمة وعمل ينتج الفرد موجات مؤثرة في الجوّ المحيط. تعتمد نوعية التأثير على نوعية العمل المنجز؛

إن درجة ردّة الفعل المنتشرة في البيئة المحيطة تعتمد على قوّة العمل المنجز.

هكذا نجد أن في كلّ لحظة من الحياة ينتج بعض التأثيرات في الجوّ بأعمال التنفّس والتفكير والكلام والتصرّف في العالم.

سوف نرى الآن إلى أي بعد تنتشر تأثيرات العمل. كما في حالة البركة، امتدت تأثيرات الموجة، وبالرغم من صغرها، على البركة بالكامل. وبنفس الطريقة،

تسافر الاهتزازات الناتجة عن أداء الفعل حول الفاعل، ترتطم بكلّ شيء في البيئة المحيطة، وتسافر بعيداً إلى أبعد مدى. ترتطم بكلّّ شيء على الأرض وعلى القمر والشمس، والنجوم، وتتابع سفرها في كامل أرجاء الكون،
تؤثّر على كلّ شيء يصادف في طريقها. أما نوعية التأثير فتعتمد على نوعية الفعل وقوة الأداء.

إن ردّة الفعل المولودة نتيجة لارتطام هذه الاهتزازات بالأشياء المختلفة في الكون تعود إلى الفاعل مثلما ترتد الكرة مطاطية إلى اللاعب عندما يرميها على الحائط ّ. من البديهي أن تعود ردّة الفعل إلى الفاعل بسرعة كبيرة من المنطقة المحيطة القريبة، لكنها تأخذ وقتاً أطول للرجوع من المسافات البعيدة.

على سبيل المثال، يقول رجل كلمة. وبقول هذه الكلمة يُنتج الاهتزازات حوله.

هذه تخرج الاهتزازات وترتطم بشجرة، وتنتج بعض التأثيرات هناك، وتعود إلى المتكلّم.

كما تخرج الاهتزازات وترتطم بالجبل. لكي تعود الاهتزازات إلى المتكلّم من الجبل، تأخذ وقتاً أكثر.

وترتطم بالقمر وفي عودتها تأخذ وقت أطول بكثير؛ هكذا وعلى نفس النمط،

تصل الشمس وتعود إلى الفاعل وسيستغرق وقت أكثر بكثير.

هناك النجوم في السماوات التي يستغرق ضوءها ملايين السنين للوصول إلى الأرض. لذا،

ولكي يصل تأثير الفعل إلى تلك النجوم البعيدة جداً في المجرات وللعودة إلى الفاعل سوف يستغرق ملايين السنين. هذا ما يظهر كيف تكون ردّة فعل العمل المنجز على الفاعل.

ينتشر تأثيره في الكون كله، وبالمقابل، يتأثّر الفاعل بالعمل الذي انجزه.

وهنا لا بد من السؤال، كيف تصل ثمار العمل إلى الفاعل بعد آلاف أو ملايين السنين؟ إنّ حياة الإنسان هي فقط بضعة سنوات من الوقت، ربما مائة سنة.

كيف يمكن لردّة الفعل المنتجة الجوّ أن تعود إلى الفاعل بعدما يكون قد ترك هذه الحياة؟

يرسل رجلٌ من مكان بعيد رسالة إلى والده وتصل إلى البيت، وإذا كان الولد مقيماً في بلدة أخرى، عند وصول الرسالة إلى البيت، تحوّل إلى العنوان الجديد.

إذا كان الوالد مسافراً إلى بلدة أخرى بعيدة، يُعاد تحويل الرسالة ثانية إليه.

يتم تحويل الرسالة من مكان إلى آخر طالما يكون الأبّ قابل للتقصّي. إذا لم يعد الأبّ قابلاً للتقصّي،

وإذا كان ابنه أو من هو ذو قربة معروف العنوان سوف ترسل الرسالة إلى الوريث.

إن صلة الدمّ هي العنصر التي من خلالها تصل ردّة الفعل إلى الفاعل.




من الحب خلقنا وإلى الحب ذاهبون
فلنحبب بعضنا بعضا
الماستر جولنار
أحبكم

الماستر جولنار
مشاركات: 117
اشترك: أكتوبر 27th, 2009, 6:04 pm
المكان: سوريا
اتصل:

ديسمبر 11th, 2009, 10:50 am



إذا كان عملاً ينجز الآن ويتطلب تأثيره ألف سنة كي يعود إلى الفاعل،

سيصل ذلك التأثير إلى تلك الروح حيثما قد تكون في الكون.

إن أولئك الذين لا يفهمون فلسفة الانبعاث واستمرارية الحياة بعد الموت لن يكونوا قادرين على فهم فلسفة الكارما هذه.

كيف يمكن لعمل يتم انجازه الآن ويواصل بإعطاء النتائج أو ردود الأفعال لملايين السنين ويستمر تأثيره في المجيء إلى الفاعل حيثما يكون وفي أي حياة قد يعيش؟

طالما لم تحرّر الروح ، وطالما لم تدمج الروح الفردية نفسها بالوجود الكوني،

سوف تظل الفردية ولمدة طويلة جداً مرتبطة بالروح في أي عالم أو أي جسم قد تكون فيه.

سيواصل الفرد تواجده كفرد وسيواصل باستلام ثمار الكارما التي قام بها في الماضي.

عندما يتحرّر الإنسان وعندما تدمج الفردية مع الوجود الكوني، عندئذ،

سينتقل تأثير الكارما الذي قام به في الماضي إلى ولده أو حفيده أو إلى من لهم صلة الدمّ معه.

لكن ردّة الفعل لن تنعدم أو تزول؛ بل ستستمر.

وإذا لم يبقى أي فرد من أفراد عائلته، سينتقل التأثير إلى أولئك الأقرب إلى قربة دمه،

وإلى الأصدقاء والأنسباء.


من الحب خلقنا وإلى الحب ذاهبون
فلنحبب بعضنا بعضا
الماستر جولنار
أحبكم

الماستر جولنار
مشاركات: 117
اشترك: أكتوبر 27th, 2009, 6:04 pm
المكان: سوريا
اتصل:

ديسمبر 11th, 2009, 10:52 am



تصل الكارما أو ردّة الفعل أو ثمار العمل دون كلل أو ملل إلى الفاعل كما يصل العجل إلى أمّه في قطيع من ألف بقرة. حتى وإن كان هناك عدد كبير من الأبقار في القطيع،

سيذهب العجل إلى أمّه التي ولدته. تماماً كما تصل الرسالة المعنونة إلى صاحب العنوان فقط ولا أحد غير، كذلك تصل ثمار العمل إلى الفاعل ولا أحد غير. هذا ما يقصد بالقول:

"كما تزرع، كما تحصد"

وحسب نياتكم ترزقون


تشرح فلسفة الكارما هذه بأنّه مهما كان وضع الرجل، فهو نتيجة لماضيه الخاص. أو ماضي آبائه وأجداده .

إذا كان سعيداً، فيكون ذلك نتيجة للأعمال الجيدة في الماضي. إنها نتيجة لما أنتج من الاهتزازات المنسجمة والسعيدة والجيدة في الجوّ في الماضي بأعماله المستقيمة. إذا كان الرجل يعاني في الحاضر، فهذا نتيجة لأعماله التي قام بها وقت ما، والتي نشرت تأثير البؤس والمرض والمعاناة في الجوّ.

لا يوجد شخص أخر يكون مسؤولاً عن سعادة الإنسان أو معاناته سوى هو بذاته في الدنيا. إذا كان الإنسان يتمتع بشيء ما، فهو يتمتع بما كان قد قام به، وإذا كان الإنسان يعاني من شيء ما، فهو يعاني نتيجة لما قام به أيضاً.

إذا أتى رجل إلينا، فلندعوه فلان، كان سعيداً جداً وبمزاج جيد ويجلب لنا بهجة كبيرة،

نعتقد بأنّه لا شيء سوى حزمة من السعادة. لكن فلسفة الكارما تقول بأنّ فلان هو فقط حزمة من السعادة لك لأنه في ذلك الوقت يسلّم إليك السعادة التي نشرته مرّة في العالم.

إنّ ردّة فعل الكارما الجيدة تعود إليك منه. إنه يقوم بعملية التسليم لك، تماماً كما هو دور ساعي البريد الذي يسلّم الرسالة معنونة إليك. لو كان فلان حقيقةً حزمة من السعادة،

لما كان رفيقاً حزيناً إلى بعض الآخرين ناحية أخرى من حياته.

إذا كان الرجل يبدو جيداً للبعض وسيئاً للآخرين،
فهو لا يمكن أن يكون جيداً دوماً وإلا سوف يكون جيداً لكلّ شخص.

وإذا كان سيئاً دوماً، سيكون سيئاً إلى كلّ شخص. لكن لا أحد كله سيئ ولا أحد كله جيد.

إن كلّ شخص هو جيد جزئياً وسيئ جزئياً.

لذا،

يصبح الرجل ناقل الكارما الجيد أو السيئ للناس الآخرين.

إذا كان ناقلاً جيداً إليك، يجيء ويجلب السعادة.

قد يصبح الرجل ذاته في اليوم التالي وسيلة للحزن لك. فهو يخلق الحزن عندما يصبح ناقلاً لأعمالك السيئة،


، وهو يجلب البهجة إليك عندما يصبح ناقلاً لتأثير أعمالك الجيدة.

لذا، عندما يجيء البؤس نحن لا نلوم الآخرين،

وعندما تجيء السعادة يجب أن نحافظ على الرصانة في كل الوقت،

التي هي حالة الانسجام في الطبيعة القدسية.

بمعرفة فلسفة الكارما هذه، يجب على الفرد دائماً يتحلى بالنوايا الحسنة.

كيف يمكن أن نقرّر ما هو جيد وما هو سيئ؟ وبقسوة الكلام تقريباً،

يخبرنا المجتمع بما هو جيد وما هو سيئ؛ هناك مفهوم مشترك بين الناس بخصوص ما هو جيد وما هو سيئ لتوجيه أعمالهم.

كما تسن القوانين التي تحكم البلاد المعيار لما هو جيد أو سيئ؛

على الفرد أن يتبع قانون الأرض التي يقيم عليها على الأقل لكي يكون صحيحاً من ناحية ما.

إذا أردنا التعمق إلى حدّ ما بالقيم الجيدة والسيئة، عندئذ يجب علينا أن ندرس الكتب المقدّسة لأدياننا.

إذا كنا ننتمي إلى الهندوسية، تخبرنا الكتب المقدّسة في الهندوسية ما هو الصواب والخطأ.

وإذا كنا ننتمي إلى المسيحية، تخبرنا الكتب المقدّسة في المسيحية ما هو الصواب والخطأ.

وإذا كنا ننتمي إلى البوذية، تخبرنا الكتب المقدّسة في البوذية ما هو صواب وخطأ.

يجب أن لا ندخل في التفاصيل عن كيفية اختلاف هذه الكتب المقدّسة الدينية عن بعضها البعض؛

يجب أن نتقيّد بالدين الذي ننتمي إليه.

إنّ الحقيقة العظيمة موجودة في الكتب المقدّسة لكلّ الأديان. لذا، قد يقرأ أتباع إحدى الديانات الكتب المقدّسة للأديان الأخرى،

لكنّه من الأفضل أن لا يصبحوا مشوّشين بقضية قيمة الدين. من الأفضل أن يتبع الفرد الكتب المقدّسة لدينه الخاص.

لذلك قد تؤخذ الكتب المقدّسة كي تكون المعيار لما هو جيد وما هو سيئ.

في بعض الأحيان قد نجد بأن الآيات في الكتب المقدّسة تبدو متناقضة.

إن هذا الاحتمال واردٌ جدا لأنه، وفي الحقل النسبي للحياة، تتغيّر القيم طبقاً للوقت والظروف والبيئة المحيطة.

عندما نتكلّم بمصطلح الجيد والسيئ في الحقل النسبي،

ربما يكون الجيّد في مكان ما وفي مرة ما سيئاً في مكان آخر وفي وقت آخر. بهذه الطريقة نفهم الجيد والسيئ، حتى في الكتب المقدّسة،

قد نجد الاختلاف بالعلاقة مع اختلاف الفاعل والزمان والظروف، والبيئة المحيطة.

لكن قد نحول دون الكثير من الأخطاء إذا اتبعنا الكتب المقدّسة ولو كان ذلك بفهمنا المحدود.

من الأفضل إتّباع الكتب المقدّسة طبقا لفهمنا بدلا من عدم إتباعها مطلقاً.


من الحب خلقنا وإلى الحب ذاهبون
فلنحبب بعضنا بعضا
الماستر جولنار
أحبكم

الماستر جولنار
مشاركات: 117
اشترك: أكتوبر 27th, 2009, 6:04 pm
المكان: سوريا
اتصل:

ديسمبر 11th, 2009, 10:57 am


هذه الكارما أو القانون هي أول ما يحاولون التخلص منه وتطهير الأعمال عند القرار بالسير بطريق النور

إنني لا أتحدث عن طريق نتبعه الآن أو منهج لنا بل أقارن بأعمالهم ومفهومهم وأساليب عباداتهم بالآن

فأرى تماماً

"كما تزرع، كما تحصد"

وحسب نياتكم ترزقون


ترزقون وما نرزق من مال أليس يورثه الأبناء وإن لم يجد ألا يرثه الأقربون

أعتقد وهكذا تدور الأعمال

تحياتي للجميع

وأرجو سماع آراءكم


من الحب خلقنا وإلى الحب ذاهبون
فلنحبب بعضنا بعضا
الماستر جولنار
أحبكم

شارك بالموضوع
  • معلومات
  • الموجودون الآن

    الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 2 زوار