كان " اركياس " مشغولاً في الاحتفال بأحد الاعياد الكبري لما وصله المرسال
. لكن ، لما كان قد أتي بالرسال من بعيد قائلاً انها في منتي الخطوره فقد سٌمح له ان يدخل الى محضر الملك ،
بمجرد دخوله قال للملك "سيدى ...صديقك يرجو بشده ان تقرأ هذه الرسال فوراً ، لانها تتكلم عن امور هامه جداً . لم يكن لدي" اركياس " رغبة في القراءة اذ كان غارقاً في ملذاته منتشياً بالخمر . واذ لم يخمن ما بها القاها جانباً و هو يقهقه قائلاً :
"الاشيــــــــــــــــــــــــــــــــــاء المهــــــــــــــــــــــــمة غداً "وعاد الي ملاهيه مره اخري ...............
يا للبأس ، فأن غده لم يأتي . لم يعطه احد اي تحذير اخر . ولقد انتهت امسيه الفرح بنهايه مفجعه، فلقد قتله الذين تأمروا عليه فبل ان ينتهي العيد ....
كثيرون يجرون وراء ملذاتهم ويؤجلون اهم ما يجب ان يهتموا به ، (مصيرهم الابدي )
و لعل بعضهم يقولون كما قال اركياس " الامور المهمه غداً " و لكن غداً لا يأتي ابداً ....................
هل تذكر ما حدث لواحد انصرف لمعيشته و مكاسبه و ملذاته قائلاً " يا نفسي : لك خيرات كثيره موضوعه لسنين كثيره استريحي و كلي و اشربي و افرحي ".
فقال له الله " يــــــــا غبي الليله تطلب نفسك منك وهذه التي اعدتها لمن تكون" (لوقا 12 : 19 ، 20)
لقد كانت ليلته الاخيره علي الارض .ماذا عنك يا صديقي .........
هل تؤجل الامور للغد ، ام قد اعددت العده للغد اذ نلت خلاصك بالإيمان بالمسيح ؟ ليتك تكون حكيماً وتفعل ذلك....
