انزل الله ثلاث صلوات و ليس خمسا
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم :يقول الكاتب بنور صالح:ان الله انزل ثلاثة صلوات وليس خمسا وان صلاة الظهر والعصر غير موجودان في القران الكريم هل هذا صحيح اريد اجابات على هذه الاسئلة
من الميزات التي تمتاز بها الصلاة المفروضة أن يكون الله قد عين للناس مقدارها وعين لهم وقتها في الكتاب وأول ما نزل من القرآن في الصلاة المفروضة قوله عز وجل ‘‘ يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا ’’ فهذه الآية ترينا بوضوح كيف عين الله لنا مقدار الصلاة ووقتها الذي تؤدى فيه بأن جعل المقدار ما يقارب نصف الليل وعين وقتها بأن تكون في الليل وهكذا صلى نبينا وطائفة من الذين آمنوا معه كما قال الله عنهم في الكتاب ‘‘ إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك …’’ <المزمل> فهذه هي الصلاة التي كانت مفروضة في البداية ، ثم فرض الله مع صلاة الليل السابقة أوقاتا أخرى أي صلاة أخرى وذلك في الصباح الباكر وفي الأصيل ونزل في ذلك قرآنا يقول الله فيه ( واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا ، ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا ) [ سورة الإنسان ] وهذه الآية تضم كل الصلاة التي كانت مفروضة في البداية ، صلاة في الصباح الباكر وصلاة وقت الأصيل وذلك قوله ( واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا ) ثم الصلاة الطويلة في الليل التي تعرف بالقيام وهو قوله ( ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا ) ومر على هذه الصلاة فترة من الزمن ثم جاء التخفيف من الله فخفف عنا هذا العبء الثقيل وأنزل قرآنا يقول فيه ‘‘ إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ، ونصفه ، وثلثه ، وطائفة من الذين معك ، والله يقدر الليل والنهار ، علم أن لن تحصوه فتاب عليكم ، فاقرأوا ما تيسر من القرآن ’’ <المزمل> وبنزول هذه الآية أصبحت الصلاة الطويلة في الليل نافلة تصلى حسب الإستطاعة ، نزل التخفيف في صلاة الليل التي تعرف بالقيام وأبقى على الصلاة الأخرى بكرة وعند الأصيل ، ولو لم تكن هناك صلاة بكرة وعند الأصيل لما جاء التخفيف ، فالتخفيف يعرض الصلاة المخففة للإهمال كما نراه اليوم ولا بد أن تكون هناك صلاة أخرى مفروضة تربط الناس بربها ، ألا وهي الصلاة بكرة وأصيلا التي كانت مع القيام ، خفف الله القيام وأبقى على هذه الصلاة بكرة وأصيلا ، وظل القرآن ينزل من حين لآخر يذكر بهذه الصلاة أي بكرة وعند الأصيل ، وكلما نزل فيها قرآنا أعطاها تفصيلا أكثر إلى أن جاء الإسراء فأكد على هذه الصلاة ورسم لها الحدود النهائية حيث قال( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ، وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ، ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) فكما ذكر من قبل الصلاة في الصباح الباكر ذكرها هنا في هذه الآية بقوله
( وقرآن الفجر) وكما ذكر من قبل الصلاة في الأصيل ذكرها هنا بقوله ( لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) وكما كان القيام نافلة ذكره هنا بقوله ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) وظل القرآن يذكر نفس الصلاة أي بعد الإسراء ولم يطرأ أي تغيير ، بقيت نفس الأوقات ونفس الحدود إلى أن ختم الله القرآن وانتهت الرسالة وسأبين ذلك إن شاء الله مفصلا :
الصلاة في الصباح الباكـر
وقتها : تكون هذه الصلاة في أول النهار
مقدارها من الوقت :هو مقدار طرف النهار ويبدأ من بداية النهار عند تلاشي الظلام إلى قبل طلوع الشمس .
صلاة في المساء
وقتها : تكون هذه الصلاة في آخر النهار
مقدارها من الوقت : هو مقدار طرف النهار ، ويبدأ هذا التوقيت من قبل غروب الشمس إلى آخر النهار عند بداية الظلام أي عكس ما يقع في الصباح تماما
صلاة في الليل
وقتها : تكون هذه الصلاة في أول الليل
مقدارها من الوقت : يبدأ توقيتها من أول الليل إلى غسقه أي حتى يشتد الظلام ، فالوقت الذي يضم آخر النهار وأول الليل هو الأصيل
وخلاصة القول أن الله فرض علينا ثلاثة أوقات تقام فيها الصلاة ، صلاة في أول النهار وتسمى الفجر ، وصلاة في آخر النهار وتسمى الوسطى ، وصلاة في أول الليل وتسمى العشاء ، ولم ينزل الله غير هذا
إلا ما كان نافلة في الليل ، ومن قال غير هذا فقد افترى على الله كذبا وقال على الله ما لم ينزل به سلطانا
وأني ومن اتبعني على هذا لشهيد .
واليكم الآيات التي أنزلها الله في الصلاة المفروضة :
قال الرحمان ‘‘ وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفى من الليل ’’ <هود 114> يعني أن الصلاة تقام في أول النهار وآخره مقدار طرفيه وتأخذ أخرى جزءا من الليل وهذه الآية واضحة تمام الوضوح ومبينة الأوقات التي تقام فيها الصلاة على أنها ثلاث أوقات، ونزلت هذه الآية بعد تخفيف القيام .
آية أخرى يقول الله فيها ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى ) وهذه الآية تعطي تفصيلا آخر لهذه الصلاة ، إنها تبين حدود أطراف النهار الذي ذكرته الآية السابقة ، بحيث ينتهي الطرف الأول من النهار قبل طلوع الشمس ويبدأ الطرف الثاني منه قبل غروبها
وهذه الآية أيضا جاءت بعد تخفيف القيام .
وجاءت آية أخرى تبين كل الحدود للصلاة ، قال الله عز وجل ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ..) فهذه الآية توضح كل الوضوح أن الصلاة تبدأ من دلوك الشمس أي قبل غروبها بقليل وتنتهي إلى غسق الليل أي عندما تشتد ظلمة الليل ، ( وقرآن الفجر )
أي وأقم الصلاة وقت الفجر وتأخذ كل هذا الوقت حتى طلوع الشمس ، فأوقات الصلاة المفروضة في هذه الآية تتناسق جملة وتفصيلا مع الأوقات المفروضة في الآيتين السابقتين وما يأتي بعدها .
آية أخرى نزلت في سورة <ق> يذكر الله فيها الصلاة المفروضة بأنها تكون في هذه الأوقات فيقول
( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وأدبار السجود ) فالصلاة لا زالت هي نفسها تتناسق مع ما نزل من قبل .
وأنقل لكم آية نزلت بعد الإسراء وفي المدينة حيث وقعت هناك غزوة الأحزاب التي ذكرها الله في كتابه فالآية التي نزلت في هذه السورة يبين الله فيها أن الصلاة الأولى تكون في الصباح بكرة ، والثانية والثالثة تكون عشية عند الأصيل ، يقول عز وجل في سورة الأحزاب ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا ) نفس الأوقات التي ذكرها من قبل ، فالآية تتناسق مع ما نزل من قبل .
إليكم آية أخرى نزلت في سورة غافر ، وهي تؤكد على هذه الأوقات ، يقول الله فيها ( فاصبر إن وعد الله حق ، واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار ) فهذه هي صلاة الرسول التي كان يصليها
وكذلك صلى الأنبياء من قبل هذه الصلاة ، ولنأخذ مثالا عن ذلك مما ذكره الله لنا في القرآن ، فنبي الله داوود كان يصلي هذه الصلاة بالذات ، قال الله عنه ( واذكر عبدنا داوود ذا الأيد انه أواب انا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق ) <ق> أي أن داوود كان يصلي بانتظام في الصباح الباكر وهو وقت الإشراق ويصلي بالعشي ، نفس الأوقات التي حثنا الله عليها ، فالصلاة لم تتغير .
وكذلك نبي الله زكريا فانه كان يصلي هذه الصلاة نفسها ، وبذلك أمره الله قائلا ( قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا ، واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار ) < آل عمران > فالله أمره بالصلاة بالعشي والإبكار كما أمر داوود وكما أمرنا نحن بالصلاة في هذه الأوقات ، وبهذه الصلاة أمر زكريا قومه دون أن يزيد فيها أو ينقص منها ، يقول الله عنه في سورة مريم ( فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا ) <مريم> فالأنبياء لا يغيرون ولا ينقصون ولا يزيدون في دين الله ، فالصلاة من الشرائع التي وصى الله بها جميع الأنبياء ، ولا تكون إلا في هذه الأوقات ، ولم ينزل في القرآن غير هذه الصلاة ، وما نراه من الصلاة اليوم ما هو إلا من صنع الناس عبر تطاول الزمان .
هذه هي الأوقات التي كان يصليها النبي والذين آمنوا معه <الصحابة >
قال الله عنهم ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ) <الكهف> أي واصبر مع الذين يعبدون ربهم بالغداة والعشي أي يصلون في هذه الأوقات يعني الصلوات الثلاث المذكورة سابقا ، فقوله يدعون ربهم يعني يعبدون ربهم لأن كلمة الدعاء في القرآن تطلق على السؤال وتطلق على العبادة فالدعاء هنا مرتبط بوقت الصلاة فيعني العبادة ، أضف إلى ذلك أنه قال يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه فالعبادة أي الصلاة هي التي يريدون بها وجه الله أما الدعاء الذي يقصد به السؤال فالمراد به مصلحة الناس . والآيات التي يطلق الدعاء بها على العبادة كثيرة ، وأذكر منها على سبيل المثال ما هو واضح وضوح الشمس في قوله عز وجل ( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ، وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا ) <الجن> أي إن المساجد لله وحده فلا تعبدوا فيها أحدا مع الله فكلمة تدعوا تعني تعبدوا ، ولما قام عبد الله يدعوه يعني لما قام النبي يعبد الله أي يصلي ، فهذه هي صلاة النبي والذين أمره الله بالصبر معهم فاتقوا الله يا أولي الألباب .
الحجة الفاصلة
إلى جميع العلماء ، رؤساء الأحزاب الإسلامية ، رؤساء الأحزاب التالية :
السنة ، الشيعة ، الإباضية ، المعتزلة ، المالكية ، الحنفية ، الحنبلية ، الشافعية ، الزيدية ، الجعفرية ، الإمامية ، المهدوية ، الصوفية ، الشاذلية ، القادرية ، التيجانية ، العلوية ، ..... القرآنيين ، الباطنية ، الظاهرية .... إلى جميع الشعوب العربية والإسلامية ، تفضلوا للإجابة على الأسئلة التالية :
اذكروا لنا الصلاة التي أنزلها الله ومواقيتها ، ومن الآيات العديدة التي أنزلها الله في الصلاة إليكم الآية التالية :
ــ أنزل سبحانه يقول ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل )
ــ هل هذه الآية منسوخة ؟
ــ هل هي فاعلة إلى يومنا هذا ؟
ــ وهل يجب أن نعمل بها أم لا ؟
ــ كم صلاة أنزل الله فيها ؟ 3 أم 5
ــ وما هي هذه الصلوات ؟ أذكر أوقاتها ، وأين هي الصلاة الوسطى في هذه الصلوات .
ــ هل قرأ النبي هذه الآية على الناس ؟
ــ هل بلغها ؟
ــ هل تلكلم بها بلسانه أم لا ؟
ــ هل عمل بها ؟
ــ وكم صلى حين عمل بها ؟
ــ وهل هو الذي شرع الظهر والعصر ؟
ــ إذا لم يكن هو فمن الذي شرعهما ؟
ــ هل صلاة الظهر والعصر فرض ؟
ــ إذا قلتم فرض فمن فرضهما ؟ وأين فرضهما ؟
ــ وما حكم الذي لم يصليهما ، هل ارتكب معصية ؟ إذا قلتم نعم ، فمن عصى ؟
ــ من الذي يشرع للعباد ؟
ــ إذا شرع آخر مع الله هل هذا شرك بالله أم لا ؟
الكاتب : بنور صالح
منقول من موقع بنور صالح
السلام عليكم :يقول الكاتب بنور صالح:ان الله انزل ثلاثة صلوات وليس خمسا وان صلاة الظهر والعصر غير موجودان في القران الكريم هل هذا صحيح اريد اجابات على هذه الاسئلة
من الميزات التي تمتاز بها الصلاة المفروضة أن يكون الله قد عين للناس مقدارها وعين لهم وقتها في الكتاب وأول ما نزل من القرآن في الصلاة المفروضة قوله عز وجل ‘‘ يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا ’’ فهذه الآية ترينا بوضوح كيف عين الله لنا مقدار الصلاة ووقتها الذي تؤدى فيه بأن جعل المقدار ما يقارب نصف الليل وعين وقتها بأن تكون في الليل وهكذا صلى نبينا وطائفة من الذين آمنوا معه كما قال الله عنهم في الكتاب ‘‘ إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك …’’ <المزمل> فهذه هي الصلاة التي كانت مفروضة في البداية ، ثم فرض الله مع صلاة الليل السابقة أوقاتا أخرى أي صلاة أخرى وذلك في الصباح الباكر وفي الأصيل ونزل في ذلك قرآنا يقول الله فيه ( واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا ، ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا ) [ سورة الإنسان ] وهذه الآية تضم كل الصلاة التي كانت مفروضة في البداية ، صلاة في الصباح الباكر وصلاة وقت الأصيل وذلك قوله ( واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا ) ثم الصلاة الطويلة في الليل التي تعرف بالقيام وهو قوله ( ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا ) ومر على هذه الصلاة فترة من الزمن ثم جاء التخفيف من الله فخفف عنا هذا العبء الثقيل وأنزل قرآنا يقول فيه ‘‘ إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ، ونصفه ، وثلثه ، وطائفة من الذين معك ، والله يقدر الليل والنهار ، علم أن لن تحصوه فتاب عليكم ، فاقرأوا ما تيسر من القرآن ’’ <المزمل> وبنزول هذه الآية أصبحت الصلاة الطويلة في الليل نافلة تصلى حسب الإستطاعة ، نزل التخفيف في صلاة الليل التي تعرف بالقيام وأبقى على الصلاة الأخرى بكرة وعند الأصيل ، ولو لم تكن هناك صلاة بكرة وعند الأصيل لما جاء التخفيف ، فالتخفيف يعرض الصلاة المخففة للإهمال كما نراه اليوم ولا بد أن تكون هناك صلاة أخرى مفروضة تربط الناس بربها ، ألا وهي الصلاة بكرة وأصيلا التي كانت مع القيام ، خفف الله القيام وأبقى على هذه الصلاة بكرة وأصيلا ، وظل القرآن ينزل من حين لآخر يذكر بهذه الصلاة أي بكرة وعند الأصيل ، وكلما نزل فيها قرآنا أعطاها تفصيلا أكثر إلى أن جاء الإسراء فأكد على هذه الصلاة ورسم لها الحدود النهائية حيث قال( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ، وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ، ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) فكما ذكر من قبل الصلاة في الصباح الباكر ذكرها هنا في هذه الآية بقوله
( وقرآن الفجر) وكما ذكر من قبل الصلاة في الأصيل ذكرها هنا بقوله ( لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) وكما كان القيام نافلة ذكره هنا بقوله ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) وظل القرآن يذكر نفس الصلاة أي بعد الإسراء ولم يطرأ أي تغيير ، بقيت نفس الأوقات ونفس الحدود إلى أن ختم الله القرآن وانتهت الرسالة وسأبين ذلك إن شاء الله مفصلا :
الصلاة في الصباح الباكـر
وقتها : تكون هذه الصلاة في أول النهار
مقدارها من الوقت :هو مقدار طرف النهار ويبدأ من بداية النهار عند تلاشي الظلام إلى قبل طلوع الشمس .
صلاة في المساء
وقتها : تكون هذه الصلاة في آخر النهار
مقدارها من الوقت : هو مقدار طرف النهار ، ويبدأ هذا التوقيت من قبل غروب الشمس إلى آخر النهار عند بداية الظلام أي عكس ما يقع في الصباح تماما
صلاة في الليل
وقتها : تكون هذه الصلاة في أول الليل
مقدارها من الوقت : يبدأ توقيتها من أول الليل إلى غسقه أي حتى يشتد الظلام ، فالوقت الذي يضم آخر النهار وأول الليل هو الأصيل
وخلاصة القول أن الله فرض علينا ثلاثة أوقات تقام فيها الصلاة ، صلاة في أول النهار وتسمى الفجر ، وصلاة في آخر النهار وتسمى الوسطى ، وصلاة في أول الليل وتسمى العشاء ، ولم ينزل الله غير هذا
إلا ما كان نافلة في الليل ، ومن قال غير هذا فقد افترى على الله كذبا وقال على الله ما لم ينزل به سلطانا
وأني ومن اتبعني على هذا لشهيد .
واليكم الآيات التي أنزلها الله في الصلاة المفروضة :
قال الرحمان ‘‘ وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفى من الليل ’’ <هود 114> يعني أن الصلاة تقام في أول النهار وآخره مقدار طرفيه وتأخذ أخرى جزءا من الليل وهذه الآية واضحة تمام الوضوح ومبينة الأوقات التي تقام فيها الصلاة على أنها ثلاث أوقات، ونزلت هذه الآية بعد تخفيف القيام .
آية أخرى يقول الله فيها ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى ) وهذه الآية تعطي تفصيلا آخر لهذه الصلاة ، إنها تبين حدود أطراف النهار الذي ذكرته الآية السابقة ، بحيث ينتهي الطرف الأول من النهار قبل طلوع الشمس ويبدأ الطرف الثاني منه قبل غروبها
وهذه الآية أيضا جاءت بعد تخفيف القيام .
وجاءت آية أخرى تبين كل الحدود للصلاة ، قال الله عز وجل ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ..) فهذه الآية توضح كل الوضوح أن الصلاة تبدأ من دلوك الشمس أي قبل غروبها بقليل وتنتهي إلى غسق الليل أي عندما تشتد ظلمة الليل ، ( وقرآن الفجر )
أي وأقم الصلاة وقت الفجر وتأخذ كل هذا الوقت حتى طلوع الشمس ، فأوقات الصلاة المفروضة في هذه الآية تتناسق جملة وتفصيلا مع الأوقات المفروضة في الآيتين السابقتين وما يأتي بعدها .
آية أخرى نزلت في سورة <ق> يذكر الله فيها الصلاة المفروضة بأنها تكون في هذه الأوقات فيقول
( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وأدبار السجود ) فالصلاة لا زالت هي نفسها تتناسق مع ما نزل من قبل .
وأنقل لكم آية نزلت بعد الإسراء وفي المدينة حيث وقعت هناك غزوة الأحزاب التي ذكرها الله في كتابه فالآية التي نزلت في هذه السورة يبين الله فيها أن الصلاة الأولى تكون في الصباح بكرة ، والثانية والثالثة تكون عشية عند الأصيل ، يقول عز وجل في سورة الأحزاب ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا ) نفس الأوقات التي ذكرها من قبل ، فالآية تتناسق مع ما نزل من قبل .
إليكم آية أخرى نزلت في سورة غافر ، وهي تؤكد على هذه الأوقات ، يقول الله فيها ( فاصبر إن وعد الله حق ، واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار ) فهذه هي صلاة الرسول التي كان يصليها
وكذلك صلى الأنبياء من قبل هذه الصلاة ، ولنأخذ مثالا عن ذلك مما ذكره الله لنا في القرآن ، فنبي الله داوود كان يصلي هذه الصلاة بالذات ، قال الله عنه ( واذكر عبدنا داوود ذا الأيد انه أواب انا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق ) <ق> أي أن داوود كان يصلي بانتظام في الصباح الباكر وهو وقت الإشراق ويصلي بالعشي ، نفس الأوقات التي حثنا الله عليها ، فالصلاة لم تتغير .
وكذلك نبي الله زكريا فانه كان يصلي هذه الصلاة نفسها ، وبذلك أمره الله قائلا ( قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا ، واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار ) < آل عمران > فالله أمره بالصلاة بالعشي والإبكار كما أمر داوود وكما أمرنا نحن بالصلاة في هذه الأوقات ، وبهذه الصلاة أمر زكريا قومه دون أن يزيد فيها أو ينقص منها ، يقول الله عنه في سورة مريم ( فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا ) <مريم> فالأنبياء لا يغيرون ولا ينقصون ولا يزيدون في دين الله ، فالصلاة من الشرائع التي وصى الله بها جميع الأنبياء ، ولا تكون إلا في هذه الأوقات ، ولم ينزل في القرآن غير هذه الصلاة ، وما نراه من الصلاة اليوم ما هو إلا من صنع الناس عبر تطاول الزمان .
هذه هي الأوقات التي كان يصليها النبي والذين آمنوا معه <الصحابة >
قال الله عنهم ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ) <الكهف> أي واصبر مع الذين يعبدون ربهم بالغداة والعشي أي يصلون في هذه الأوقات يعني الصلوات الثلاث المذكورة سابقا ، فقوله يدعون ربهم يعني يعبدون ربهم لأن كلمة الدعاء في القرآن تطلق على السؤال وتطلق على العبادة فالدعاء هنا مرتبط بوقت الصلاة فيعني العبادة ، أضف إلى ذلك أنه قال يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه فالعبادة أي الصلاة هي التي يريدون بها وجه الله أما الدعاء الذي يقصد به السؤال فالمراد به مصلحة الناس . والآيات التي يطلق الدعاء بها على العبادة كثيرة ، وأذكر منها على سبيل المثال ما هو واضح وضوح الشمس في قوله عز وجل ( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ، وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا ) <الجن> أي إن المساجد لله وحده فلا تعبدوا فيها أحدا مع الله فكلمة تدعوا تعني تعبدوا ، ولما قام عبد الله يدعوه يعني لما قام النبي يعبد الله أي يصلي ، فهذه هي صلاة النبي والذين أمره الله بالصبر معهم فاتقوا الله يا أولي الألباب .
الحجة الفاصلة
إلى جميع العلماء ، رؤساء الأحزاب الإسلامية ، رؤساء الأحزاب التالية :
السنة ، الشيعة ، الإباضية ، المعتزلة ، المالكية ، الحنفية ، الحنبلية ، الشافعية ، الزيدية ، الجعفرية ، الإمامية ، المهدوية ، الصوفية ، الشاذلية ، القادرية ، التيجانية ، العلوية ، ..... القرآنيين ، الباطنية ، الظاهرية .... إلى جميع الشعوب العربية والإسلامية ، تفضلوا للإجابة على الأسئلة التالية :
اذكروا لنا الصلاة التي أنزلها الله ومواقيتها ، ومن الآيات العديدة التي أنزلها الله في الصلاة إليكم الآية التالية :
ــ أنزل سبحانه يقول ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل )
ــ هل هذه الآية منسوخة ؟
ــ هل هي فاعلة إلى يومنا هذا ؟
ــ وهل يجب أن نعمل بها أم لا ؟
ــ كم صلاة أنزل الله فيها ؟ 3 أم 5
ــ وما هي هذه الصلوات ؟ أذكر أوقاتها ، وأين هي الصلاة الوسطى في هذه الصلوات .
ــ هل قرأ النبي هذه الآية على الناس ؟
ــ هل بلغها ؟
ــ هل تلكلم بها بلسانه أم لا ؟
ــ هل عمل بها ؟
ــ وكم صلى حين عمل بها ؟
ــ وهل هو الذي شرع الظهر والعصر ؟
ــ إذا لم يكن هو فمن الذي شرعهما ؟
ــ هل صلاة الظهر والعصر فرض ؟
ــ إذا قلتم فرض فمن فرضهما ؟ وأين فرضهما ؟
ــ وما حكم الذي لم يصليهما ، هل ارتكب معصية ؟ إذا قلتم نعم ، فمن عصى ؟
ــ من الذي يشرع للعباد ؟
ــ إذا شرع آخر مع الله هل هذا شرك بالله أم لا ؟
الكاتب : بنور صالح
منقول من موقع بنور صالح
-
RROD
أعتقد بأنك مرسول من بنور نفسه
عندما تقول
مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا
ثم هذا الموضوع يبدوا بأنه أشبع نقاشاً وهذا رابطه
https://secure.ushaaqallah.com/forum/vi ... php?t=2416
فلماذا تعيده هنا ؟
قلت بأنك تريد إجابه فأقول إتبع هذه الآيه حرفياً
وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
وقال تعالى قُلْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ
وإحذر كل الحذر من أن تنطبق عليك هذه الآيه
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً
وحاول أن تنطبق عليك هذه الآيه
وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
فهناك قرآن وهناك سنه وعليك أن تقرأهما جيداً لتخلص ولاعليك من بنور ولا أشكاله .
عندما تقول
ومن يكون بنور صالح حتى يقول ؟ هل هو نبي ؟ ألم يقل الله عز وجل في القرآنيقول الكاتب بنور صالح:ان الله انزل ثلاثة صلوات وليس خمسا وان صلاة الظهر والعصر غير موجودان في القران الكريم هل هذا صحيح اريد اجابات على هذه الاسئلة
مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا
ثم هذا الموضوع يبدوا بأنه أشبع نقاشاً وهذا رابطه
https://secure.ushaaqallah.com/forum/vi ... php?t=2416
فلماذا تعيده هنا ؟
قلت بأنك تريد إجابه فأقول إتبع هذه الآيه حرفياً
وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
وقال تعالى قُلْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ
وإحذر كل الحذر من أن تنطبق عليك هذه الآيه
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً
وحاول أن تنطبق عليك هذه الآيه
وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
فهناك قرآن وهناك سنه وعليك أن تقرأهما جيداً لتخلص ولاعليك من بنور ولا أشكاله .
سمعنا يا إخوان أن إله المسلمين كان ينوي في الأساس فرض 50 صلاة على المسلمين، لولا تدخل النبي موسى والذي ظهر وكأنه يعرف مصلحة المسلمين وطاقتهم على الصلاة أكثر من الله نفسه!! وسمعنا أن نبي الإسلام قد استمع لنصيحة النبي موسى ودخل في مفوضات شاقة مع ربه و"أقنعه" بالعدول عن رأيه والاكتفاء بخمس صلوات !!
هل من توضيح !!
هل من توضيح !!
بعيدا عن ارهقاطات الموضوع بحد ذاتة لأنة مكرر كثيرا جدا
لكن تعقيبا على مشاركة SINCERE وبعيدا عن كلمة "" توضيح "" لأن ماكتب يدل على ان SINCERE لة قصد ماكر مما كتبة
SINCERE
اذا اردت التوضيح فقط وضح لنا لماذا الرب بحاجة لأن ينزل من السماء للأرض ويدخل في رحم امراة ويخرج من مكان نجس ويكون صغيرا ثم يكبر ثم يفدي نفسة بدمة ويترك عبادة يصلبونة ويقتلونة ثم يعود الى السماء وقد غفر لعبادة السابقين واللاحقيين فماجتة بعد ذلك
عندما تستوضح هذه النقطة من دينك سيتضح لك سؤال الماكر هذا
لكن تعقيبا على مشاركة SINCERE وبعيدا عن كلمة "" توضيح "" لأن ماكتب يدل على ان SINCERE لة قصد ماكر مما كتبة
SINCERE
اذا اردت التوضيح فقط وضح لنا لماذا الرب بحاجة لأن ينزل من السماء للأرض ويدخل في رحم امراة ويخرج من مكان نجس ويكون صغيرا ثم يكبر ثم يفدي نفسة بدمة ويترك عبادة يصلبونة ويقتلونة ثم يعود الى السماء وقد غفر لعبادة السابقين واللاحقيين فماجتة بعد ذلك
عندما تستوضح هذه النقطة من دينك سيتضح لك سؤال الماكر هذا
بسم الله الرحمن الرحيم
أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا (82) .... سورة النساء
أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا (82) .... سورة النساء
السيد أبراهام .........
أول مرة أسمع بكلمة " ارهقاطات "!! هل هذه لغة عربية؟!
على كلٍ، أعلم أن تعليقي هو محرج لك وليس لديك إجابة عليه، ولم يكن أمامك سوى تغيير الموضوع لتلك الأسطوانة المشروخة: "ينزل .. رحم ... نجس .. يقتلونه ..إلخ إلخ".
مرة أخرى، تلك الحادثة تظهر ما يلي:
- إله الإسلام قابل للتفاوض والمساومة (ولذلك على رأي أحدهم، أقترح للتخفيف عنكم أن تفاوضوه لأن يكون شهر رمضان مثل بطولة كأس العالم: مرة كل أربع سنوات وكل مرة في بلد مختلف !!)
- أن النبي موسى يعلم واجب الله من العبادة ومصلحة المسلمين وطاقتهم على العبادة أكثر من إله الإسلام !
بلاش كلمة "توضيح" التي تتحسس منها.. هل من أي تعليق ظريف من حضرتك؟!
أول مرة أسمع بكلمة " ارهقاطات "!! هل هذه لغة عربية؟!
على كلٍ، أعلم أن تعليقي هو محرج لك وليس لديك إجابة عليه، ولم يكن أمامك سوى تغيير الموضوع لتلك الأسطوانة المشروخة: "ينزل .. رحم ... نجس .. يقتلونه ..إلخ إلخ".
مرة أخرى، تلك الحادثة تظهر ما يلي:
- إله الإسلام قابل للتفاوض والمساومة (ولذلك على رأي أحدهم، أقترح للتخفيف عنكم أن تفاوضوه لأن يكون شهر رمضان مثل بطولة كأس العالم: مرة كل أربع سنوات وكل مرة في بلد مختلف !!)
- أن النبي موسى يعلم واجب الله من العبادة ومصلحة المسلمين وطاقتهم على العبادة أكثر من إله الإسلام !
بلاش كلمة "توضيح" التي تتحسس منها.. هل من أي تعليق ظريف من حضرتك؟!
SINCERE اتمنى ان ارى وجهك وانت تكتب هذه الترهات والسخافات
بالله عليك اكرر الاتخجل وانت تتلاعب بالالفاظ وتحاول ان تبرهن لنفسك وليس لنا انك فهمان وانت بعيد عن المفهومية من اساسها
لو انك تقرا وتفهم ماتعنية هذه العبارة من تخفيف من رب العزة للصلاة من خمسين الى خمسة لكنت ايقنت الحقيقة
ولكنك مازلت تغوص في وحل مستنقع التزوير وتؤمن بكتاب بشري محرف متناقض فلاعتب عليك اذا لم تفهم معنى قصة موسى وسيدنا محمد
لو انك تقرا مابين ايديك مما تدعونة بكتب مقدسة لرأيت مثل هذه القصص واكثر منذ لك مع ذلك تؤمن بها وتجادل
لكن لااسى على عقول منغلقة
تؤمن برب دخل رحم امراة وخرج من مكان نجس وعذب وقتل وفدى بدمة لعبادة ثم رجع للحياة
من يؤمن بهذه الترهات ليس صعب علية ان ينطق بالسخافات
بالله عليك اكرر الاتخجل وانت تتلاعب بالالفاظ وتحاول ان تبرهن لنفسك وليس لنا انك فهمان وانت بعيد عن المفهومية من اساسها
لو انك تقرا وتفهم ماتعنية هذه العبارة من تخفيف من رب العزة للصلاة من خمسين الى خمسة لكنت ايقنت الحقيقة
ولكنك مازلت تغوص في وحل مستنقع التزوير وتؤمن بكتاب بشري محرف متناقض فلاعتب عليك اذا لم تفهم معنى قصة موسى وسيدنا محمد
لو انك تقرا مابين ايديك مما تدعونة بكتب مقدسة لرأيت مثل هذه القصص واكثر منذ لك مع ذلك تؤمن بها وتجادل
لكن لااسى على عقول منغلقة
تؤمن برب دخل رحم امراة وخرج من مكان نجس وعذب وقتل وفدى بدمة لعبادة ثم رجع للحياة
من يؤمن بهذه الترهات ليس صعب علية ان ينطق بالسخافات
بسم الله الرحمن الرحيم
أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا (82) .... سورة النساء
أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا (82) .... سورة النساء
"رحم .. نجس .. قُتل ..." ... ألا تمل هذه الإسطوانة؟!
الخلاصة مرة أخرى:
لقد أحتاج ربك إلى نصائح وإرشادات من النبي موسى ليعدل عن رأيه وليخفف عنكم، ويبدو أن لموسى النبي فضل عليكم ربما أكثر من فضل محمد عليكم !!
يا ليت إلهكم لم يستمع لنصائح موسى وأبقى على الخمسين صلاة يومياً .. كان ذلك على الأقل سيبقيكم مشغولين طوال اليوم في الصلاة بدلاً من التفرغ للمشاركات العقيمة في المنتديات !!
الخلاصة مرة أخرى:
لقد أحتاج ربك إلى نصائح وإرشادات من النبي موسى ليعدل عن رأيه وليخفف عنكم، ويبدو أن لموسى النبي فضل عليكم ربما أكثر من فضل محمد عليكم !!
يا ليت إلهكم لم يستمع لنصائح موسى وأبقى على الخمسين صلاة يومياً .. كان ذلك على الأقل سيبقيكم مشغولين طوال اليوم في الصلاة بدلاً من التفرغ للمشاركات العقيمة في المنتديات !!
-
abuthamer
- مشاركات: 746
- اشترك: إبريل 24th, 2005, 5:06 am
- المكان: جزيـــــــــرة العـــــــــــــــرب
- اتصل:
السيــــد SINCERE
أفهموك بأن العفاف يعني العطاء وكذبت النص وكذبت عينك وصدقت القس وعليه فلا ينفع
معك النقاش على الإطلاق فأنت مجادل ولست باحثاً عن الحق . ولن تفهم مهما تكلمت
وشرحت أنا أو غيري . ولهذا أرجوا أن لاتناقش في عقيده لا تفهمها ولاتفهم لغتها لأنها
ليست بتفسيرات القساوسه والرهبان ولاكنها بالعقل والمنطق . فمثلاً العفاف عندنا
هو الشرف والنقاء والعفه والطهاره ولاتعني بأي حال بأنها عطيه للمعلوميه .
شكــــــــــــــراً لك سيدي .
أفهموك بأن العفاف يعني العطاء وكذبت النص وكذبت عينك وصدقت القس وعليه فلا ينفع
معك النقاش على الإطلاق فأنت مجادل ولست باحثاً عن الحق . ولن تفهم مهما تكلمت
وشرحت أنا أو غيري . ولهذا أرجوا أن لاتناقش في عقيده لا تفهمها ولاتفهم لغتها لأنها
ليست بتفسيرات القساوسه والرهبان ولاكنها بالعقل والمنطق . فمثلاً العفاف عندنا
هو الشرف والنقاء والعفه والطهاره ولاتعني بأي حال بأنها عطيه للمعلوميه .
شكــــــــــــــراً لك سيدي .
لا تكتب بيمينك إلا مايسرك أن تراه يوم القيامه لأنك ستسال عنه
http://www.geocities.com/abuthamerka/ARABICPAGE.html
http://www.ebnmaryam.com
[email protected]
http://www.geocities.com/abuthamerka/ARABICPAGE.html
http://www.ebnmaryam.com
[email protected]
-
abuthamer
- مشاركات: 746
- اشترك: إبريل 24th, 2005, 5:06 am
- المكان: جزيـــــــــرة العـــــــــــــــرب
- اتصل:
السيــــد SINCERE
لقد وضعت أنا كذلك الرد فأرجوا منك التعقيب
لقد وضعت أنا كذلك الرد فأرجوا منك التعقيب
لا تكتب بيمينك إلا مايسرك أن تراه يوم القيامه لأنك ستسال عنه
http://www.geocities.com/abuthamerka/ARABICPAGE.html
http://www.ebnmaryam.com
[email protected]
http://www.geocities.com/abuthamerka/ARABICPAGE.html
http://www.ebnmaryam.com
[email protected]
-
abuthamer
- مشاركات: 746
- اشترك: إبريل 24th, 2005, 5:06 am
- المكان: جزيـــــــــرة العـــــــــــــــرب
- اتصل:
السيــــد المحترم SINCERE
النقاش ياسيدي وطلب الدليل شيئ عادي جداً وحق مشروع لأي إنسان .ولاكن ياسيدي
السؤال والتعليق من باب الإستهزاء فأعتقد بأنه شيء منبوذ وغير محبب . القصه التي
تتكلم عنها وهي تخفيض عدد الصلوات فإن موسى عليه السلام طلب من محمد عليه
السلام أن يسأل الله أن يخفف على أمته وفي إعتقادي بأن هذا شيئ طبيعي . فكل
نبي يتمنا الخير لأمته ولاشك . ولو رجعت لكتابك لوجدت ذات الشيئ ولاكن ياسيدي لكم
عيون ولاتبصرون ولكم آذان ولا تسمعون .
سفر حزقيال الإصحاح رقم 4
(12 ) وتأكل كعكا من الشعير.على الخرء الذي يخرج من الانسان تخبزه امام عيونهم.
(13 ) وقال الرب.هكذا ياكل بنو اسرائيل خبزهم النجس بين الامم الذين اطردهم اليهم.
(14 ) فقلت آه يا سيد الرب ها نفسي لم تتنجس ومن صباي الى الآن لم آكل ميتة او
فريسة ولا دخل فمي لحم نجس.
(15 ) فقال لي انظر.قد جعلت لك خثي البقر بدل خرء الانسان فتصنع خبزك عليه.
ألا ترى معي بأن الله خفف لنبيه بدلاً من خرأ الإنسان يستخدم خثي البقر والعياذ بالله
جدال بين الله ونبيه وفي شيئ حقير وأعتبرته سعادتك عادي وطلب التخفيف في الصلاه
اعتبرته مساومه وتفاوض . أفلا ترى معي بأن المساومه على الصلاة أفضل ألف مره من
المساومه على الخرأ والخثي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
النقاش ياسيدي وطلب الدليل شيئ عادي جداً وحق مشروع لأي إنسان .ولاكن ياسيدي
السؤال والتعليق من باب الإستهزاء فأعتقد بأنه شيء منبوذ وغير محبب . القصه التي
تتكلم عنها وهي تخفيض عدد الصلوات فإن موسى عليه السلام طلب من محمد عليه
السلام أن يسأل الله أن يخفف على أمته وفي إعتقادي بأن هذا شيئ طبيعي . فكل
نبي يتمنا الخير لأمته ولاشك . ولو رجعت لكتابك لوجدت ذات الشيئ ولاكن ياسيدي لكم
عيون ولاتبصرون ولكم آذان ولا تسمعون .
سفر حزقيال الإصحاح رقم 4
(12 ) وتأكل كعكا من الشعير.على الخرء الذي يخرج من الانسان تخبزه امام عيونهم.
(13 ) وقال الرب.هكذا ياكل بنو اسرائيل خبزهم النجس بين الامم الذين اطردهم اليهم.
(14 ) فقلت آه يا سيد الرب ها نفسي لم تتنجس ومن صباي الى الآن لم آكل ميتة او
فريسة ولا دخل فمي لحم نجس.
(15 ) فقال لي انظر.قد جعلت لك خثي البقر بدل خرء الانسان فتصنع خبزك عليه.
ألا ترى معي بأن الله خفف لنبيه بدلاً من خرأ الإنسان يستخدم خثي البقر والعياذ بالله
جدال بين الله ونبيه وفي شيئ حقير وأعتبرته سعادتك عادي وطلب التخفيف في الصلاه
اعتبرته مساومه وتفاوض . أفلا ترى معي بأن المساومه على الصلاة أفضل ألف مره من
المساومه على الخرأ والخثي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لا تكتب بيمينك إلا مايسرك أن تراه يوم القيامه لأنك ستسال عنه
http://www.geocities.com/abuthamerka/ARABICPAGE.html
http://www.ebnmaryam.com
[email protected]
http://www.geocities.com/abuthamerka/ARABICPAGE.html
http://www.ebnmaryam.com
[email protected]
الصلاة ليست حركات جوفاء
سواء ثلاث أو خمس
ٱلصَّلوٰة منهاج وقاية فى ٱلتكوين
ٱلفعل صلَّى هو فعل منهاج ٱلرقابة وٱلحراسة ٱلأساس فى سير أفعال ٱلتكوين. وهو ٱلفعل ٱلذى يحكم سير تلك ٱلأفعال يرقبها ويحرسها ولا يغفل عنها لتتداخل فيما بينها. ولولا منهاج ٱلفعل صلَّى لوقعت ٱلطامَّة ٱلكبرى فى ٱلتكوين كلِّه.
فهل هذا ما تعلمناه عن ٱلصَّلوٰة؟
لقد بيَّن لنا ٱللَّه أنه يتخذ منَّا موقف ٱلخالق ٱلقادر ٱلعليم ٱلشَّهيد ٱلمحيط ٱلسَّميع ٱلبصير ٱلرقيب ٱلحسيب. وهذا ٱلموقف جآء من بعد نفخ ٱلرُّوح ومتابعة تنزيل مناهج تطوير وخبرة فيهاۤ إلى كمالها بتنزيلٍ عربى مبين. ومن بعده صار ٱلإنسان يقدر على فعل ٱلكيل من دون عون خارجى لا فى تنزيل ٱلمناهج ولا فى ٱلخبرة فيها. ويحدث ذلك بفعل ٱلطور ٱلذى وصل إليه ٱلتنزيل وٱلخبرة وهو طور ميكـٰل.
لقد تدخل ٱللَّه بٱلتنزيل بدءا من نفخ ٱلرُّوح فى ٱلبشر وحتى كمال ٱلتنزيل بمنهاج ٱلبيان ٱلعربى ٱلمبين. وكان تدخله من أجل ٱلوصول بأطوار ٱلرّوح فى نفس ٱلبشر إلى طور ميكـٰل. وبهذا ٱلطور يملك ٱلبشر ٱلوسيلة لأن يكون قادرًا على ٱلجعل وٱلكيل من دون تدخل خارجى. وعندما وصل ٱلبشر إلى هٰذا ٱلطور ورد إليه ٱلقرءان ٱلعربى. وهو منهاج فيه بيانُ وسيلة ٱلسعى للعلم فى كيف بدأ ٱلخلق. وبيان وسيلة ٱلوقاية من أى فعل يشيط به إلى فعل ٱلسُّوء:
"يـٰبنِىۤ ءَادم قد أنزلنا عليكم لباسًا يوٰرِى سوءٰتكم" 26 ٱلأعراف.
وبه توقَّف تدخل ٱللَّه. وبه كان كمال تنزيل منهاج ٱلدِّين وكمال تطويره:
"ٱليوم أكملت لكم دينكم" 3 ٱلمآئدة.
أمَّا مسألة تنزيل منهاج ٱلقرءان فى قلب كل واحد من ٱلبشر وتثبيته فى فؤاده فهى متروكة للبشر. وهو ٱلذى ينزِّل منهاج ٱلقرءان فى قلبه بنفسه. ويثبته فى فؤاده. ثم يبدأ يتلوه ويدرسه ويخبر فيه ويقرأه ليُقضىٰۤ إليه وحيه.
لفد كان تدخل ٱللَّه هو تدخل ٱلعليم ٱلخبير. وقد جعل من ٱلبشر ٱلوحش قوة تقدر على ٱلعلم وٱلخبرة. وأرسل له منهاج تكميل وتطوير للمناهج ٱلمنزلة من قبل. وفيه منهاج وقاية من كلِّ فعل شيطٍ فىۤ أنفسنا كما يبين ٱلبلاغ (26 ٱلأعراف).
ونمثّل على منهاج ٱلوقاية فى منهاج ٱلقرءان فيما يفعله منهاج ٱلتطوير لحماية ٱلويندوز فى كومبيوتر من قبل ٱلشركة ٱلصَّانعة له مايكروسوفت. وهى تعمل على ٱلتطوير لكلِّ كومبيوتر يوصله صاحبه بها على شبكة ٱلانترنت من دون تدخل فى سلوك وأفعال صاحب ٱلكومبيوتر وأعماله ٱلخاصة. وهى تراقبه وتشاهده ولا تغفل عنه ولا تعتدى عليه. ويحدث ذلك بفعل منهاج من أصل ٱلويندوز ٱلذى صنعته للعمل على ٱلكومبيوتر ليسجل جميع ٱلحركات وٱلأفعال وٱلأخطآء ٱلجارية على ٱلويندوز من قبل صاحب ٱلكومبيوتر. وينسخها ويحفظها فى محفظة يرسلها إلى ٱلشركة ٱلصَّانعة. وبتلك ٱلنسخة ٱلمرسلة تعلم ٱلشركة ٱلصَّانعة بتأثير تلك ٱلمناهج لدى صاحب ٱلكومبيوتر ٱلعامل عليه.
ومثل ٱلويندوز هى ٱلرُّوح فىۤ أنفسنا. وتطوير ٱلرُّوح فىۤ أنفسنا لا يكون إلا بتنزيل منهاج ٱلقرءان فيها ومنه منهاج ٱلوقاية وٱلتطوير وٱلوصل مع ٱلصانع ٱللّه. وهذا ما بينه لنا ٱلبلاغ ٱلعربى:
"يَٰۤأيُّها ٱلَّذين ءَامنوا لا تَسئَلُوا عَن أشيآء إِن تُبدَ لَكُم تَسُؤكُم وإن تَسئَلُوا عنها حِينَ يُنَزَّلُ ٱلقرءانُ تُبدَ لَكُم" 101 ٱلمآئدة.
وهذا عن تنزيل ٱلقرءان فىۤ أنفسنا. وبتنزيله يتغير ما بأنفسنا. وما فىۤ أنفسنا هو منهاج أدنى لا يملك ٱلقدرة علىۤ إدراك ما يستطيعه منهاج ٱلقرءان ٱلعربى ٱلمبين.
إن ٱللَّه لا يتدخل فيما يفعله ويعمله ويقوله كل واحد من ٱلبشر. وله تُترك مسئولية ذٰلك. وقد ٱتخذ ٱللَّه من ٱلبشر موقف ٱلقادر ٱلعليم ٱلشَّهيد ٱلمحيط ٱلسميع ٱلبصير ٱلرقيب ٱلحسيب. وهو يفعل ذلك بمنهاج منزَّل مع نفخ ٱلرُّوح (ٱلويندوز) يبينه ٱلقول "وَأَشهَدَهُم عَلَىٰۤ أَنفُسِهِم" فى ٱلبلاغ ٱلعربى:
"وإذ أخذَ رَبُّكَ مِن بَنِىۤ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِم ذُرِّيَّتَهُم وَأَشهَدَهُم عَلَىٰۤ أَنفُسِهِم أَلَستُ بِرَبِّكُم قالُوا بَلَىٰ شَهِدنَآ أن تَقُولُوا يومَ ٱلقيَٰمَةِ إنَّا كُنَّا عن هذا غَٰفِلِينَ" 172 ٱلأعراف.
لقد وردت فى ٱلقرءان كلمة يضم دليلها دليل ٱلأفعال (قدر وعلم وشهد وسمع وبصر وأحاط ورقب وحسب). وهٰذه ٱلكلمة هى كلمة "صَلَّى". فٱلَّذى يصلِّى يقدر ويعلم ويشهد ويحيط ويرقب ويحسب. فلا يغفل ولا يسهو ولا يفتر سمعه وبصره عن ٱلَّذى يرقبه. ولا يتجاوز حدود ٱلَّذى يصلِّى عليه ليعتدى عليه. فهو يتربص أفعاله وأعماله وأقواله من دون تدخل فيها. ويترك له ٱلخيرة فيما يفعل ويعمل ويقول.
وهو فعل يشبهه ما تفعله مايكروسوفت فى مراقبة أفعال منهاجها على جميع ٱلكومبيوترات فى ٱلأرض من دون ٱلتدخل فىۤ أعمال وخصوصية ٱلعامل على ٱلمنهاج.
ما زال ٱلعامّة من بلاد ٱلشام يستعملون هٰذه ٱلكلمة صوابًا وفق إدراك بسيط لدليل ٱلكلمة. فهم يقولون فلان "صَلَى ويَصلِى" فلانًا. وهم يريدون من قولهم أنّه يرقبه ولا يغفل عنه ويعدُّ له. ومثله قولهم "صَلى ٱلصّياد". أى توقّف عن ٱلحركة وتهيَّأ لرمية ٱلصَّيد. وقولهم "صَلَى ٱللّحم" إذا شوـٰه (شواه). وهو وصف صواب للّحم ٱلمشوىّ ٱلصَّالح للأكل. بسبب وضعه على بعدٍ مِّنَ ٱلنار يجعلها تشويه من دون حرقٍ له. فإذاۤ أقترب من ٱلنّار حرقته. وإذا ٱبتعد لا تشويه. وشوىُ ٱللّحم فى وضعه على بعدٍ هو حدّ مِّنَ ٱلنّار.
هٰذا ٱلفهم ٱلعامىّ ٱلفطرىّ يطابق دليل ٱلكلمة فى ٱلبلاغات ٱلتالية:
"خذوه فغلّوه(30) ثمّ ٱلجحيم صلّوه(31)" ٱلحاقة.
"فأنذرتكم نارًا تلظّى(14) لا يصلـٰهاۤ إلاّ ٱلأشقى(15)" ٱلّيل.
"فنزل مِّن حميمٍ(93) وتصلية جحيم(94)" ٱلواقعة.
"جهنّم يصلونها فبئس ٱلمهاد" 56 ص.
فهو يوضع على بعدٍ منها. يرقبها. وهى تشويه ولا تحرقه. وهو ما يبينه ٱلبلاغ:
"إن ٱلَّذين كفروا بـٴَـاياتنا سوف نصليهم نارًا كُلَّما نضجت جلودُهُم بدلنَـٰهم جلودًا غيرها ليذوقوا ٱلعذاب" 56 ٱلنسآء.
فكلمة "نضجت" تبين ٱلشّوىَ لا ٱلحرق. وفى ٱلحرق موت فلا تذوّق لعذاب من بعده.
هٰذا يبيّن أنّ كلمة "صَلَى" تدلّ على ما تقدم من قولٍ. وكلمة "صَلوٰة" مصدرها هٰذا ٱلأصل. وهى ٱسم وسيلة ٱلفعل "صَلَّى". وأنَّ ٱلَّذى يقوم بٱلفعل "صلَّى" يكون قدير عليم شَّهيد سميع بصير رقيب حسيب. وهو لا يغفل ولا يتدخل ولا يعتدى على حدود وأفعال وأعمال ٱلذى يصلِّى عليه.
"صَلَّى" فعل يشير إلى موقف فاعل. سوآء ءكان ٱلفاعل هو ٱللَّه أم مايكروسوفت أم كان إنسان فرد. وهٰذا ٱلفاعل لا يعتدى بسبب علمه بٱلأذى ٱلذى يأتى به ٱلإعتدآء فيذكر ٱلأمر ولا ينسى:
"وَذَكَر ٱسمَ رَبِِّهِ فَصَلَّى" 15 ٱلأعلى.
ٱلَّذى صلَّى هو ٱلإنسان ٱلخليفة ٱلمؤمن ٱلعالم. وموقفه ٱلذى يظهره ٱلفعل "صَلَّى" يأتى به علمه وتذكره أنَّ ٱلرّب عليم باق حىّ قيُّوم. وأنَّه صاحب ٱلمرتبة ٱلأولى فى ذٰلك. فٱلإنسان ٱلمؤمن يصلِّى على صاحب تلك ٱلمرتبة فلا يعتدى على ٱسمه ولا يتخذه لنفسه. ويعلم أنَّه يليه فى ٱلمرتبة. فلا يدّعىۤ أنّه إلٰٰٰه. ويعلم أنَّه شىء خلقه وسوَّـٰه صاحب ٱلمرتبة ٱلأولى ثمّ جعله خليفة. وهو يعلم أنَّ علمه محدود:
"وماۤ أُوتِيتُم منَ ٱلعِلمِ إلاّ قليلاً" 85 ٱلإسرآء.
فيقرُّ ويركعُ أمام صاحب ٱلمرتبة ٱلأولى. ويسلك فى حياته ٱلدنيا وفق ٱلمرتبة ٱلثانية. فلا يتكبَّر. ولا يطغى. يصلِّى علىۤ أفعاله وأعماله وأقواله (رقابة ذاتية) ويقابلها بأوامر ٱللَّه مصدر ٱلتَّكوين وٱلعلم. فهو لا يغفل عن نفسه ولا يسهو عن أفعالها وأعمالها وأقوالها. وهو يعلم ويشهد ويسمع ويبصر ويرقب ويحسب كلَّ عمل وفعل وقول تقوم به نفسه.
أمَّا ٱلإنسان ٱلَّذى لا يذكر فلا يصدِّق ولا يصلِّى. ولا يقرّ بهٰذه ٱلمرتبة إلاّ لنفسه. ويسعى فى مسلكه لتحقيقها:
"فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى" 31 ٱلقيامة.
فهو يكذّب بٱلبلاغ ولا يستمع إليه. ويدّعى لنفسه ٱلمرتبة ٱلأولى فى ٱلوجود وٱلعلم على ٱلسَّوآء. ويسلك فى حياته ظانًّا أنَّه إلـٰه. ويدّعى بذٰلك ٱدعآء فرعون:
"يَـٰۤأيها ٱلمَلأُ ما عَلِمتُ لكُم من إلـٰـهٍ غيرِى" 38 ٱلقصص.
ويتوجّه فعله وقوله إلى سلوك أفعال وأعمال ٱلطاغوت. فيأتى قوله مثل قول فرعون ٱلذى يوجِّهه لينذر موسى:
"لَئِنِ اتَّخَذتَ إلـٰهًا غَيرِى لأجعَلَنَّكَ من ٱلمَسجُونينَ" 29 ٱلشعرآء.
مثل هٰذا ٱلإنسان ٱلمكذّب ٱلمدّعى لنفسه ٱلألوهة. يفقد ٱلقدرة علىۤ إخفآء موقفه فى ٱلحياة ٱلدنيا ويعترف به يوم ٱلحساب:
"قَالُوا لم نكُ من ٱلمُصلّينَ" 43 ٱلمدثر.
"وكُنَّا نُكذِّبُ بيومِ ٱلدِّينِ" 46ٱلمدثر.
ٱلإنسان ٱلَّذى يصلّى هو ٱلَّذى يرقب نفسه فلا يغفل عن فعل أو عمل أو قول لَّها. ولا يترك نفسه توقع فى مخالفة ٱلبلاغ ٱلعربى. فيوقف على حدوده. ولا يتعدى حدود ٱللَّه. وأولها سبيله ٱلذى لاۤ إغلاق له ولاۤ إكراه فيه. ويعلم أنّ ٱللَّه يُصلِّى عليه. يشهد ويبصر ويسمع ويرقب أعماله وأفعاله وأقواله من دون تدخل فيها:
"هُوَ ٱلَّذى يُصلِّّى عليكم وملـٰۤئِكَتُهُ لِيُخرِجَكُم من ٱلظُّلمٰتِ إلى ٱلنُّورِ وكانَ بٱلمؤمنينَ رَحيمًا" 43 ٱلأحزاب.
إنَّ ٱللَّه يتَّخذ موقف ٱلقدير ٱلعليم ٱلشَّهيد ٱلسميع ٱلبصير ٱلرقيب ٱلحسيب ٱلَّذى لا يتدخل فىۤ أفعالنا وأعمالنا وأقوالنا وهو يقدر عليها. ويترك ذٰلك لنا وحدنا لنسير على سبيله. ننظر فىۤ ءَايات ٱلوجود. ننتقل من ظلمات عَجَمَ إلى نور عَرَبَ فيها. ونعقل ما ينيره علمنا مع منهاج ٱللَّه ٱلعربى. وبه تفتح نوافذ أرتال روحنا (ٱلويندوز) ومنها رتل "وَأَشهَدَهُم عَلَىٰۤ أَنفُسِهِم" وبه يحدث ٱلاتصال ٱلمباشر مع ٱلصانع. وبه نطلب ٱلتطوير وفق ٱلحاجة وٱلطلب.
أنَّ ما نكشف عنه من سنّت ٱلرَّبِّ فىۤ أشيآء ٱلوجود. وما نجريه من عقل بينها وبين ٱلبلاغ ٱلعربى. يجعلنا نعمل علىۤ إقامة ٱلصلوٰة على جميع أفعالنا وأعمالنا وأقوالنا فلا نشيط بها ولا نعتدى ولا نطغى ولا نعطل سبيل ٱللَّه. كما يجعلنا نقيم ٱلصَّلوٰة على ٱلأخرين نرقبهم ونعلم بكل تطوراتهم من دون أن نعتدى عليهم عملا بٱلبلاغ ٱلذى يبين لناۤ أهمية ٱلتنافس بين ٱلناس:
"ولولا دَفعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعضَهُم بِبَعضٍ لَّهُدِّمَت صَوَٰمِعُ وَبِيَع وصَلَوَٰت ومَسَـٰجِدُ يُذكَر فيها ٱسمُ ٱللَّهِ كثيرًا ولينصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن ينصُرُهُ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِى عزيز(40) ٱلَّذين إِن مَّكَّنٰهم فى ٱلأرض أّقامُوا ٱلصَّلوٰة وءَاتَوا ٱلزَّكوٰة وأَمَرُوا بٱلمَعرُوفِ وَنَهوا عَنِ ٱلمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَـٰقِبَةُ ٱلأُمُورِ(41)" ٱلحج.
وفيه بيانُ ما للتنافس بين ٱلناس من عوامل قوَّة وعزٍّ ونصر لِّلَّذين يقيمون ٱلصَّلوٰت بكلِّ ألوانها. كٱلمراصد ٱلتى نرقب بها ٱلسَّمآء وما فيها. وٱلتى نرقب بها حركة وأعمال ٱلناس فى كلِّ مكان من دون ٱعتدآء. وٱلتى نلاحق ونرقب بها ما يغيب عن بصر ٱلعين فى ٱلأشيآء أحيآء وأمواتًا. فنعلم ما فيها من مكونات ومن أفعال. ونعلم كيف بدأ تكوينها كما بيَّن ٱلبلاغ ٱلعربى:
"ولقد علمتم ٱلنَّشأَة ٱلأولى فلولا تذكّرون" 62 ٱلواقعة.
علم ٱلنَّشأة ٱلأولى لا يحدث إلا بإقامة ٱلصَّلوٰت. بها نرقب ونسمع ونبصر ونشهد ونعلم ونحسب ونقدر من دون تجاوز للحدود. فلا نعتدى لأننا نعلم أنَّ ٱلعدوان يأتى بٱلطامَّة ٱلكبرى. ومثلنا على ذٰلك ٱلعلم بٱلفساد ٱلجارى فى ٱلأرض وقميصها (غلافها ٱلجوى) وبه يسعى ٱلذين يصلّون. وهم ٱلذين يؤمنون (يعلمون ويصدقون ويوثقون بعلمهم بوسيلة ٱلاختبار) لوقايتنا من أفعال ٱلفساد فيها. وهؤلآء ينفقون ممَّا يرزقون لإقامة ٱلصَّلوٰت ٱلتى تعينهم فى علمهم على ذٰلك ٱلفساد وسبل ٱلصَّلاح. وهم ٱلذين يعلمون أنَّ ٱلمآء ومن طوره ٱلجزئىّ H2g2O هوۤ أساس لِّكِّل شىءٍ حىٍّ. وهم ٱلذين بدأت سورة ٱلبقرة بٱلحديث عنهم وعن أعمالهم:
"الۤمۤـ(1) ذٰلك ٱلكتٰب لا ريبَ فيه هدًى لِّلمتَّقين(2) ٱلَّذين يؤمنون بٱلغيب ويقيمون ٱلصَّلوٰةَ وَمِمَّا رزقنٰهم ينفقونَ(3)"
فٱلغيب ٱلذى يؤمنون به هو جزء ٱلمآء H2g2O الۤمۤـ (كتابنا ٱلثانى "منهاج ٱلعلوم"). وهم ٱلذين يعلمون أنَّه كتاب لا ريب فيه. وهم ٱلذين يؤمنون بهٰذا ٱلحقِّ ويصدقون أنه أساس كلِّ شىء حىٍّ. فيصلُّون عليه ويعملون على منع ٱلفساد فيه. وهم ٱلذين ينفقون من رزقهم على متابعة أعمالهم ٱلتى تساعدهم فى ٱلصًّلوٰة عليه.
ودليل صلَّى هٰذا نجده فى ٱلبلاغات ٱلتالية:
"وإذا كُنتَ فيهم فأَقمتَ لهمُ ٱلصَّلوٰة فَلتَقُم طآئفة مِّنهم مَّعَكَ وَليَأخُذُوا أسلحَتَهُم فإذا سجدوا فَليَكُونُوا مِن ورآئِكم وَلتَأتِ طَآئِفَة أُخرَىٰ لَم يُصَلُّوا فَليُصَلُّوا مَعَكَ وَليَأخُذُوا حِذرَهُم وَأسلحَتَهُم وَدَّ ٱلَّذين كّفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأّمتعتكم فيميلونَ عليكم مَّيلةً وٰحدةً ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى مِّن مَّطرٍ أَو كنتم مَّرضىٰۤ أن تضعوا أسلحتَكم وَخُذُوا حِذرَكُم إنَّ ٱللَّهَ أعَدَّ للكٰفرينَ عَذَبًا مَّهينًا" 102 ٱلنِّسآء.
وما نستنبطه من هٰذا ٱلبلاغ يتعلق بمسألة ٱلرَّصد للعدوِّ فىۤ أماكن ٱلقتال. فمراقبة ٱلعدوِّ لا تعتمد على ٱلفرد أو بعض ٱلأفراد فى مثل هٰذا ٱلحال. بل تتطلب عددًا يكفى للدخول فى ٱلقتال. من دون ٱنتظار ٱكتمال نهوض ٱلجيش جميعه. كماۤ أنَّ ٱلَّذى يقيم ٱلرَّصدَ هو ٱلأعلى رتبة فى ٱلجيش. وهو يأمر نصف ٱلجيش ليضع أسلحته ويرتاح. ونصفه ٱلأخر ليبقى مستنفرا بكامل سلاحه. وليرصد حركة ٱلعدوِّ ويظهر له ٱستعداده للقتال. وله أن يأمر ٱلذين يرصدون بوضع ٱلأسلحة جانبًا مَّع بقآء ٱلتيقظ فىۤ أعمال ٱلرَّصد لمدَّة يعود تقديرها له. وبعد ٱنقضآء هٰذه ٱلمدَّة يأمر ٱلذين أخذوا قسطًا مِّنَ ٱلرَّاحة ليقوموا معه بكامل أسلحتهم إلى ٱلرَّصد ويجلس ٱلذين أقاموا ٱلرَّصد قبلهم.
ونفهم من هٰذا ٱلبلاغ أنَّ ٱلذى يأمر ٱلجيش يبقى على رأس أعمال ٱلرَّصد فى ٱلمدَّتين.
هٰذا ما تدل عليه كلمة ٱلصَّلوٰة فى هٰذا ٱلبلاغ ولا محل للقول بـ ٱلنُّسك هنا. وفى ٱلأمر ٱلعربى:
"ولا تُصَلِّ علىٰۤ أحدٍ مِّنهم مَّات أبدًا" 84 ٱلتوبة.
يوجِّه إلى ٱلامتناع عن رصد مَن مَّات. حيث لا نفع من رصد ٱلأموات. وهٰذا نجد بيانه فى ٱلأمر ٱلعربى:
"ولا يلتفت منكم أحد" 81 هود.
فى شروحات وتفسيرات ٱلسَّلف لكلمة صلَّى حرف لِّلكلمة عن موضعها وجعلها بدليل كلمة نَسَكَ. ومثل هٰذا ٱلفعل أضاع ٱلصَّلوٰة. وأضاع ٱلنَّفع من ٱلبلاغ ٱلعربى ٱلذى بيَّن لنا ٱلذين أضاعوا ٱلصَّلوٰة وما يوقعون فيه:
"فَخَلَفَ من بعدِهِم خَلف أضَاعُوا ٱلصَّلوٰة وٱتَّبَعوا ٱلشَّهَوات فسوفَ يَلقَونَ غيًّا" 59 مريم.
ٱلغىُّ فى دليله دليل ٱلجهل وٱلكذب وٱلضَّلال وٱلخيبة وٱلمرض وٱلضّعف وٱلهون وٱلذِّلّ وٱلشَّرّ. وهٰذا هو شأن جميع ٱلشعوب ٱلضعيفة. وهم ٱلذين "أضاعوا ٱلصَّلوٰة".
أمَّا ٱلَّذين يقيمون ٱلصَّلوٰة فهم أقويآء فى ٱلأرض. وعندهم ٱلقدرة على مشاهدة أكثر ما يحدث فيها ومراقبة معظم أحداثها وٱلعلم بكنوزها وٱلسعى لأخذها من دون إذنٍ مِّن أحدٍ. ومثلهم فى ذٰلك كَمَثلِ يوسف:
"وكذٰلك مكّنّا ليوسف فى ٱلأرض يتبوّأ منها حيث يشآء" 56 يوسف.
وهم ينعمون فى عيشهم بٱلتعاون ٱلاجتماعى وٱلبرّ من دون ٱلإثم. وقد جآء فى ٱلبلاغ عنهم:
"ٱلَّذين إن مكَّنَّـٰهم فِى ٱلأرضِ أقاموا ٱلصَّلوٰة وءَاتَوا ٱلزَّكَوٰة وأمرُوا بٱلمَعرُوف ونَهَوا عن ٱلمُنكَرِ ولِلَّهِ عَـٰقِبةُ ٱلأمُورِ" 41 ٱلحج.
ومثل هؤلآء لا يعبدون إلا ٱللَّه ولا يخالفون أمره:
"وجَعلنَٰهم أَئِمةً يَهدونَ بأمرِنا وأوحينآ إليهم فِعلَ ٱلخيرٰتِ وإقامَ ٱلصَّلوٰة وإيتآء ٱلزّكوٰة وكانوا لنا عَـٰبدينَ" 73 ٱلأنبيآء .
فهم لا يخشون إلا ٱللَّه ولا يخضعون لغيره. ولا يَعمُرُون مكانًا لِّلسجود إلاّ مساجد ٱللَّه:
"إِنَّما يَعمُرُ مسٰجِدَ ٱللَّه من ءَامَنَ بٱللَّه وٱليومِ ٱلأخِرِ وأقامَ ٱلصَّلوٰة وءَاتى ٱلزَّكوٰة ولم يخشَ إلاَّ ٱللَّه فعسى أوْلـٰۤئِكَ أن يكونوا من ٱلمهتدينَ" 18 ٱلتوبة .
هٰذه ٱلأماكن هى مسٰجد ٱللَّه. وهىۤ أماكن تسيير أعمال ومصالح ٱلناس (ٱلصَّوامع وٱلبيع وٱلمسٰجد وٱلصَّلوٰت ٱلتى يعمل فيها ٱلناس وفق شرع ٱللَّه). وهى ٱلأماكن ٱلتى يجرى فيها فعل ٱلتنافس بين ٱلناس سندًا لأوامر تستند على هداية من كتاب ٱللَّه. وأعمال ومصالح ٱلناس هى منافعهم. من تجارة وصناعة وزراعة وغيرها من ٱلأعمال. وفعل "عَمَرَ" يدل على ٱلإقامة وٱلبنآء وٱلسكن. فٱلَّذى يقوم ويسكن فى هٰذه ٱلأماكن وهو يصدِّق ويثق بٱليوم ٱلأخر ويقيم ٱلصَّلوۤة لا يعتدى ولا يطغى ولا يعطل سبيل ٱللَّه. ويأتى بٱلأفعال وٱلأعمال وٱلأقوال ٱلصالحة (ٱلزكوٰة). ولا يخشى إلاّ ٱللَّه فلا يخالفه فىۤ أمر. وهٰذا يُرجىۤ أن يكون مهديًّا. وهو لا يدعو مع ٱللَّه أحدًا كما فى ٱلأمر:
"وأنَّ ٱلمسٰجِدَ للَّهِ فَلا تَدعُوا معَ ٱللَّه أحَدًا" 18 ٱلجن.
"فلا تدعوا مع ٱللَّه أحدًا" نهى ظاهر فصيح بيّن. فلا رسول ولا حاكم ولاۤ أب ولا ولد يملك أن ينفع من دون ٱللَّه. وٱلبلاغ يبيّن أنَّ ٱلرَّسول لا يملك أن يضرّ أحدًا ولا يملك أن يرشده:
"قُل إنِى لاۤ أملِكُ لَكم ضَرًّا ولا رَشَدًا" 21 ٱلجن.
بل إنه لا يملكُ لنفسه ذٰلك:
"قُل إنِى لن يجيرنِى منَ ٱللَّه أحد ولن أَجِدَ من دُونِهِ مُلتَحَدًا" 22 ٱلجن.
وأنَّ ٱلَّذين يأخذون بٱلكتاب ويتمسَّكون به ويعتصمون بما فيه جآء عنهم فى ٱلبلاغ:
"وٱلَّذين يُمَسِّكون بٱلكتٰبِ وأقاموا ٱلصَّلوٰة إنَّا لا نُضيعُ أَجرَ ٱلمُصلحينَ" 170 ٱلأعراف.
وهؤلآء من صفاتهم ٱلصَّبر وٱلفعل ٱلحسن وإقامة ٱلصَّلوٰة وٱلإنفاق بٱلسرِّ وٱلعلن على تطوير أماكن ٱلتنافس بين ٱلناس:
"وٱلَّذين صَبَرُوا ٱبتغَآء وَجهِ ربِّهم وأقاموا ٱلصَّلوٰة وأنفَقُوا مما رزقنَـٰهُم سِرًّا وعلانيةً ويَدرءُونَ بٱلحسنةِ ٱلسَّيِّئَةَ أوْلـٰۤئك لهم عقبى ٱلدَّارِ" 22 ٱلرعد.
وصبرهم هو على ٱختيارهم ٱلتوجُّه على سبيل ٱللَّه للمعرفة وٱلعلم بصراط ٱلرَّب ٱلمستقيم. وسبيله هو فى ٱلنظر وٱلبحث ٱلعلميين فىۤ ءَاياته من دون عدوان ولاۤ إكراه وٱتباعًا لِّلأمر:
"ٱقرأ بٱسمـِ ربِّكَ ٱلَّذى خلقَ" 1 ٱلعلق.
وهم بٱلصبر يبتعدون عن ٱلفعل "عَجَلَ". ويوصلون إلى ٱلعلم فى "كيف بدأ ٱلخلق". وبعلمهم يدرءون ٱلسَّيئة بٱلحسنة. وٱلحسنةُ هى كلُّ عمل ينجم عن ٱلفعل "حَسَنََ". ٱلذى يضم فى دليله دليل ٱلأفعال (جَدَدَ وتَقَنَ وزَيَنَ) ومنه صفة فعل ٱلخلق للَّه:
"فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحسَنُ ٱلخَـٰلِقِينَ" 14 ٱلمؤمنون.
فكلمة "أَحسَنُ" تدلّ على لزوم ٱلجَدِّ فى ٱلخلقِ مِن دونِ فتورٍ وٱلإتيان بٱلجديد بإتقانٍ وجمع أقسام ٱلخلق وسُوَرِهِ للكشف عن زينة ٱلحقِّ ٱلمخلوق وجعله عربيًّا مُّبينًا. وإنَّ ٱلتَّوَقُّف عند طورٍ مِّن أَطوار ٱلخلق والإبداع يوقف ويلغى مفهوم أحسن (بحث "ٱلملوت" مفهوم "أحسن ٱلحديث" كتابنا ٱلثانى "منهاج ٱلعلوم").
لقد ٱقترن ٱلصَّبر على ٱلوجهة بإقامة ٱلصَّلوٰة وٱلإنفاق علىۤ إقامتها من دون بخل. سوآء ءَكان ٱلإنفاق يتطلب ٱلسِّرَّ أم ٱلعلانية. فٱلذى يُطلب قيامه هو بنآء لا ينجم عنه سيِّئة. مثل أبنية ٱلصناعة ٱلتى لا تنفث فى ٱلهوآء أو ٱلمآء ما يفسد فيهما. وإقامة مثل هٰذه ٱٰلصناعة تحتاج للإنفاق من دون بخل. وفىۤ إقامتها ٱلحسنةُ ٱلتى تدرأ ٱلسيِّئةَ. ومفهوم إقامة ٱلصَّلوٰة فى مثل هٰذا ٱلأمر هو فى صناعة لا تعتدى على ٱلهوآء وٱلمآء ولا تفسد فى ٱلحرث وٱلنسل.
إنَّ مفهوم ٱلصَّلوٰة فى ٱلبلاغ ٱلعربى يدلنا على سنَّة ٱلدِّين ٱلحقِّ ٱلَّذى يجرى وفق "قدر فهدى". فٱلأمر ٱلأول لمفهوم ٱلصَّلوٰة هو فى توجيه ٱلسَّمع وٱلبصر وٱلفؤاد إلى كلِّ شىء. وٱلامتناع عن ٱلعدوان. وٱلعلم أنَّ ٱلصَّلوٰة سنَّة أساس فى ٱلتكوين. وقد جآء عن ذٰلك فى ٱلبلاغ:
"ألم تَرَ أنَّ ٱللَّه يُسَبِّحُ لَهُ من فى ٱلسّمٰوٰتِ وٱلأرضِ وٱلطَّيرُ صٰفـَّٰتٍ كُل قد عَلِمَ صلاته وتسبيحهُ وٱللَّه عليم بِما يَفعَلونَ" 41 ٱلنور .
ٱلعلم هنا هو علم هداية إلى صراط ٱلرَّب ٱلمستقيم. وٱلأشيآء ليس لها فيه إدراك ودراية وعقل. فقد وجد علمآء ٱلأحيآء مئات ٱلعمليات ٱلحيوية داخل ٱلعلقة (ٱلخلية). تجرىۤ أفعالهاۤ إلى جانب بعضها من دون أن يتدخل أحدها فى جريان ٱلأفعال ٱلأخرى. فكل عملية حيوية تصلِّى على غيرها من ٱلعمليات ٱلجارية إلى جانبها ولا تتدخل فيهاۤ أبدًا. ولو حدث عدوان لوقعت ٱلطَّامة (ٱلكارثة) ٱلحيوية داخل ٱلعلقة. وكَيِّل (تستعمل ٱللغة كلمة قِس للكيل وهى من أصل ٱلفعل قَوَسَ ٱلَّذى يدل على ٱنحنآء) بذٰلك ٱلعمليات فى كل ٱلأشيآء ٱلميّت منها وٱلحىّ على ٱلسَّوآء.
صلوٰة ٱلأشيآء تجرى وفق "قدّر فهدى". أما صلوٰة ٱلإنسان فتجرى وفق "درك ودرى وعلم وعقل". وجريانها على ٱلنَّفس وعلى ٱلأخرين وعلى كلِّ شىءٍ. وهى تتبع منهاج علم ٱلإنسان وخبرته وإرادته وخيرته فى ٱلسير على سبيل ٱللَّه يعلم ويتعرف على صراط ٱلرَّب. أما وجـوده كشىء فـإن ٱلصَّلوٰة تجرى وفق "قدر فهدى" فى جميع علق جسمه. وهو يزيد على ٱلأشيآء فى صلوٰته ٱلَّتى تُركت لعلمه وخيرته وإرادته. وهو ما يبينه ٱلبلاغ ٱٰلعربىّ:
"وكان ٱلإنسٰنُ أكثرَ شَىءٍ جَدَلاً" 54 ٱلكهف.
فكلمة أكثر تبين إرادة ٱلإنسان وعلمه وخيرته ٱلَّتى لا تملكها ٱلأشيآء ٱلأخرى. وهى تصلِّى وفق "قدر فهدى". أمَّا ٱلإنسان فيفعل ويعمل ويعلم ويصنع ويقول. وهو فى حركته عليه أن يدرك ويعلم بسنَّة ٱلتكوين ولا يترك نفسه توقع فى تعارضٍ مَّعها. ولا يفعل عدوانًا يسوق إلى ٱلطَّامة ٱلوجودية ٱلشيئية وهو منها.
ٱلإنسان ٱلمؤمن هو ٱلعالم. وهو ٱلَّذى يصلى على نفسه وعلى ٱلأخرين وعلى ٱلأشيآء. وهو يعمل ليؤسس فى بيته أهلاً يعلمون ويصلّون:
"وَأْمُر أهلَكَ بٱلصَّلوٰةِ وٱصطَبِر عليها لا نسئَلُكَ رِزقًا نَّحن نَرزُقُكَ وٱلعـٰقِبةُ لِلتَّقوى" 132 طه.
بيَّن ٱلبلاغ (43 ٱلأحزاب) أنَّ ٱللَّه يصلِّى على ٱلمؤمنين. وأنَّ موقفه من قول وفعل وعمل ٱلإنسان هو موقف ٱلمصلِّى لا يعتدى ولا يُكره ولا يتدخل إلى يوم ٱلحساب. كذلك بيّن ٱلبلاغ أنَّ ٱللَّه يصلِّى على ٱلنَّبىّ:
"إنَّ ٱللَّه وملـٰۤئكتَهُ يُصَلُّون على ٱلنَّبىِّ" 56 ٱلأحزاب.
ٱلصَّلوٰة على ٱلنَّبىّ هى مثل ٱلصَّلوٰة على ٱلمؤمنين. فٱللَّه يتَّخذ موقف ٱلمصلِّى على ٱلنَّبىِّ ويوكّد على خيرته فىۤ أفعاله وأعماله وأقواله وعيشه.
أمَّا ٱلرَّسول فلم يأتِ فى ٱلبلاغ ما يبيّن أنَّ ٱللَّه يصلِّى عليه. ولوۤ أنَّه صلَّى عليه ما كان للرَّسول أن يأت برسالة وما كان لٱسم رسولٍ مِّن حاجةٍ. فٱلرَّسول لا خيرة له فيما يوحىۤ إليه. وما عليه إلا ٱلبلاغ من دون أن يكون له خيرة فى قول ٱلرِّسالة:
"ولو تقوَّلَ علينا بعض ٱلأقاويل(44) لأخذنا منه بٱليمين(45) ثمَّ لَقَطَعنَا منه ٱلوتين(46)" ٱلحاقَّة.
وفى ٱلبلاغ طلبًا للمؤمنين ليصلّوا على ٱلنَّبىِّ:
"يَـٰۤأيها ٱلَّذين ءامنوا صلُّوا عليه وسَلِّمُوا تَسليمًا" 56 ٱلأحزاب.
فكيف يصلِّى ٱلمؤمنون على ٱلنَّبىِّ ؟
ما وجدته فى ٱلبلاغات ٱلتى تسبق ٱلبلاغ (56 ٱلأحزاب). وكذٰلك ٱلبلاغات ٱلَّتى تليه بين لى كيف يصلِّى ٱلمؤمنون على ٱلنَّبىِّ:
"يَـٰۤأيها ٱلَّذين ءَامنوا لا تَدخُلُوا بُيُوت ٱلنَّبىِّ إلاۤ أن يُؤذنَ لَكُم إلى طَعامٍٍ غير نـٰظِرِينَ إنَـٰهُ ولٰكن إذا دُعِيتُم فٱدخلوا فإذا طَعِمتُم فَٱنتَشروا ولا مُستئنسينَ لحديثٍ إنَّ ذَٰلكُم كانَ يُؤذى ٱلنَّبِىَّ فيستحِى مِنكم وٱللَّه لا يستحِى من ٱلحقِّ" 53 ٱلأحزاب.
ٱلتَّوجيه فى هٰذا ٱلبلاغ يتعلق بدخول "ٱلَّذين ءامنوۤا" إلى بيوت ٱلنَّبىِّ. فدخول ٱلبيت يحتاج إلىۤ إذن. وعند دخول ٱلبيت يوجّه ٱلبلاغ إلى تقييد ٱلنَّظر فلا يُرسل ليطوف على كل شىءٍ فيه. وإلىۤ ٱلتزام ٱلمأرب من دخول ٱلبيت. وعندما ينقضى ٱلأمر ٱلدَّاعى للدِّخول. يطلب ٱلبلاغ ٱلانتشار خارج ٱلبيت. ويبيّن أن ٱلبقآء وإطالة الجلوس يؤذى النَّبىّ. وهو يستحىۤ أن يطلب ٱلانتشار ويُحرج منه.
هٰذا ٱلبلاغ سبق ٱلبلاغ (56 ٱلأحزاب). وفيما يلى بلاغان بعده:
"وٱلَّذين يُؤذون ٱلمؤمنين وٱلمؤمنات بغير ما ٱكتَسَبُوا فقد ٱحتَمَلُوا بُهتـٰنًا وإثمًا مُّبينًا/58/ يَـٰۤۤأيها ٱلنَّبِىُّ قُل لأزوٰجِكَ وبَنَاتِكَ ونسآء ٱلمؤمنين يُدنِينَ عليهنَّ من جَلـٰبِيبِهِنَّ ذٰلك أدنَى أن يُعرفنَ فلا يُؤذَين وكان ٱللَّهُ غفورًا رَّحيمًا/59/" ٱلأحزاب.
وفى ٱلبلاغين عرض لِّمسألة ٱلأذى ٱلَّذى يوقع على ٱلمؤمنين وٱلمؤمنات بسسب ما ٱكتسبه كلُّ واحدٍ مِّنهم. فلا زيادة عليه. وحتى لا يكون قول ٱلداخلين ٱلبيت يحمل أذى لأهله نجد توجيهًا لِّلنبىِّ ليقول لأزواجه وبناته ونسآء ٱلمؤمنين أن لا يظهرن أمام ٱلضّيوف فى لباس ٱلبيت. فٱلمرأة تلبس لباسًا خفيفًا فى بيتها. وتجلس أمام زوجها وأولادها من دون حرجٍ مِّما يظهر من جسمها. وكذٰلك ٱلبنت. فٱلطلب موجَّه لَّهنَّ حتى لا يظهرن أمام ٱلضيوف بهٰذا ٱللباس ٱلخفيف. وأن يلبسن كما لو كنَّ فى خارج ٱلبيت. وأن لا يُظهرن من أجسامهن إلاّ ما تعودن إظهاره فى ٱلطريق. وهنا نجد ٱلتَّوجيه "أن يُدنين عليهنَّ من جلٰبيبهنَّ" (كتابنا ٱلأول "منهاج ٱلعلوم" بحث "لبس ٱلدليل" فقه كلمة "جلباب"). يتبعه بيان ٱلسبب "ذٰلك أدنى أن يُعرفنَ فلا يُؤذين". لأنَّ معرفة ٱلداخل إلى ٱلبيت لعلاماتٍ مِّن أجسامهنَّ لا تظهر للناس فى ٱلطريق إذا ما جرت على لسانه يُلحق بهنَّ ٱلأذى. فٱلَّذى يظهر من أجسامهن يجب أن يكون موافقًا لِّلمعروف فى ٱلمجتمع ٱلَّذى يعشن فيه. فإذا جرى ٱلكلام على لسان واحد من ٱلداخلين إلى بيوت ٱلنَّبىّ أو بيوت ٱلمؤمنين وكان كلامه موافقًا لِّما يعرفه ٱلنَّاس فلاۤ أذى فيه. أمَّآ إذا كان ٱلكلام يشير إلى معرفةِ ما لا يعرفه ٱلنَّاس ولا يُعرف إلا بكشف ٱلثَّوب عنه فٱلأذى واقع بسبب ما يظنُّه ٱلنَّاس ويرسلون فيه ٱلقول.
وبٱلعودة إلى ٱلبلاغ (56 ٱلأحزاب) نجد أنَّ صَلوٰة ٱلمؤمنين على ٱلنَّبىِّ جآءت طلبًا وتوجيهًا "صلُّوا عليه وسلِّموا تسليمًا". أى لا تعتدوا ولا تتدخلوا فى حياته ٱلخاصة ولا فى نسآئه وبناته. وقد ٱقترن ٱلطلب بٱلتسليم للنّبىِّ بهٰذه ٱلخصوصية. ولا جدال للمؤمنين فى هٰذا ٱلحقّ وهم يسلِّمون فيه تسليمًا.
سلَّمَ فى ٱلأمرِ. ترك ٱلجدالَ فيه ورضى به وخلّص نفسه من ٱلرَّيب فيه. فٱلقول "سلِّموا تسليمًا" يقترن فيه ٱلطلب "سلِّموا" بٱلمفعول ٱلمطلق "تسليمًا" لتوكيده وبيان ٱلتَّشديد فى ٱلطلب.
وهٰذه ٱلصَّلوٰة واجبة على جميع ٱلمؤمنين من دون ٱستثنآء. وكلّ مِّنا عليه أن يصلِّى على ٱلأخرين. فلا يعتدِ ولا يتدخل فى حياتهم ٱلخاصة ويسلِّم لهم بهٰذا ٱلحقِّ.
وطلب ٱلصَّلوٰة فى ٱلبلاغ لا يقصر على ٱلمؤمنين وحدهم. وهناك طلب مثله موجَّه للنَّبىِّ:
"خُذ من أموالِهم صَدَقَةً تُطَهِّرُهم وتُزَكِّيهِم بها وصَلِّ عليهم إنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَن لََّهم وٱللَّه سَميع عليم" 103ٱلتوبة.
صلوٰة ٱلنَّبىِّ على ٱلمؤمنين هى فى ٱتخاذه ٱلموقف ٱلثانى فيما يتعلق بأفعالهم وأعمالهم ومفاهيمهم وشؤونهم ٱلخاصة. فهو يأخذ منهم صدقة مِّن دون تدخل وإكراه فى تحديد مقدارها. وٱلصدقة فى دولة ٱلمدينة هى ما يدفعه ٱلناس طوعًا مِّن أموالهم لِّدولتهم. وهو ما يعرف بٱلمكوس (ٱلضريبة) فى ٱلدول ٱلمكيَّة. فٱلنَّبى رئيس دولة ٱلمدينة وهو لا يتدخل فى مقدار ما يدفعه ٱلناس لدولتهم ولا يكرههم على مقدار ما يدفعون. وهو لا يتسلط عليهم فى ٱلأمر ولا يطغى. وهٰذا يبيّنه ٱلقول "سَكَن لهم". وفيه بيان ٱلاطمئنان على ٱلخِيرَةِ فى ٱلقول وٱلفعل وٱلعمل وٱلتطوع. كما يبينه "وشاورهم فى ٱلأمر". فٱلنّبىُّ لا يتسلط ولا يستبد فى ٱلرأى وٱلفعل. وهو يشاور ٱلناس فى مسألة ٱلصدقات وسبيل ٱنفاقها. ويعرض عليهم حاجة ٱلدولة من ٱلأموال ويترك لهم أمر تحديد مقدار صدقاتهم. وهم ٱلذين يتصدَّقون فيزيدون مقدار ٱلمال لدولتهم من دون إكراه.
وأرى فى ٱلبلاغ أنَّ موقف ٱلمصلِّى لا يمكن ٱلوصول إليه إلاّ من سبيل ٱلعلم. ومن أبرز أسس ٱلعلم هو ٱلتَّذكر. وقد ٱقترنت ٱلصَّلوٰة بتذكُّر أوامر ٱللَّه ووصاياه وبٱلمنهاج ٱلَّذى تضمُّه ٱلرِّسالة. وبيّن ٱلبلاغ أنَّ ٱلتَّذكُّر هو ٱلأساس:
"ٱتلُ ما أُوحِىَ إليكَ من ٱلكتٰبِ وأقِم ٱلصَّلوٰة إنَّ ٱلصَّلوٰة تَنهَى عن ٱلفَحشَآء وٱلمُنكَرِ ولَذِكرُ ٱللَّه أَكبرُ وٱللَّه يعلمُ ما تَصنَعُونَ" 45ٱلعنكبوت.
ٱلتوجيه لتلاوة ٱلبلاغ وإقامة ٱلصَّلوٰة. أى إقامة كل وسآئل ٱلتَّيقظ وٱلتَّرقب وٱلتَّهيؤ على ٱلنفس وعلى ٱلأخرين وعلى ٱلأشيآء. وٱتباع ما فى ٱلوحى من توجيه فىۤ إقامتها. فلا تجاوز للحدود ولا ٱعتدآء. فٱلمصلِّى هنا هو ٱلإنسان وصلوٰته تتعلق بمرتبته فى ٱلعلم وٱلتطور. فهو يصلِّى ليرقب ويشهد ويبصر ويسمع وينظر ويعلم هل هو مسبوق أم سابق فى تطوره وعلمه وقوته. فلا يسهو ولا يغفل عن صلوٰته. ولا يعتدى ولا يتجاوز حدوده. وإذا وقع عليه ٱعتدآء فهو متهيئ لَّه ويعلم به قبل وقوعه فيدفعه عنه بقوة إذا وقع.
إنَّ موقف ٱلإنسان ٱلمصلِّى يدفع عنه ٱلتَّكبر وٱلطغيان وٱلشقآء وٱلفحشآء وكل فعلٍ ينفر منه ٱلنَّاس. وبيّن ٱلبلاغ أنَّ هٰذا ٱلموقف يتكوَّن من ذكر ٱللَّه وبلاغه.
وفىۤ إقامة ٱلصَّلوٰة فتح لِّباب ٱلذَّاكرة على ٱلبلاغ. ٱلَّذى يوجّه سلوك ٱلإنسان ٱلمصلِّى حيث وجه ٱللَّه. ومن دون هٰذه ٱلذَّاكرة تكون ٱلصَّلوٰة عملا لَّا ينتفع منه. ولذٰلك جآء ٱلإنذار للمصلِّين ٱلَّذين لا يذكرون:
"فَوَيل لِّلمُصَلِّينَ/4/ ٱلَّذين هُم عن صَلاتِهم سَاهُونَ/5/" ٱلماعون.
سَهَوَ فى ٱلشىء ومنه. تَرَكَهُ. وهٰذا للذين أقاموا ٱلصَّلوٰة ثم سهوا عنها ولم يوقدوا ٱلذَّاكرة بٱلبلاغ. وبٱلسهو يوجّه ٱلفعل ٱلإنسانى نحو ٱلريآء وٱلشّحِّ بدل ٱلصِّدق وٱلبرّ:
"ٱلَّذين هُم يُرآءونَ/6/ وَيَمنعُونَ ٱلماعُونَ/7/" ٱلماعون.
فٱلَّذى يسهو عن صلوٰته يمتنع عن ٱلعون وٱلتطوع بكلِّ ألوانهما ويعتدى ويتجاوز ٱلحدود. لأنه جاهل لا يعلم بما ينجم عن تجاوزه للحدود.
لقد أمر ٱللَّه ٱلمؤمن بما يلى:
"إنَّنِىۤ أنا ٱللَّه لاۤ إلـٰهَ إلاَّۤ أنا فَٱعبدنِى وأَقِم ٱلصَّلوٰة لذكرِى"14 طه.
وفيه توجيه إلى طاعة ٱللَّه وحده "فٱعبدنى". أى ٱجعل أعمالك وأفعالك وأقوالك موافقة لأوامرى. وبيّن أنَّه واحد ولا يوجد إله أخر. وما قاله فرعون للملإ هو ظنّ لَّا حقّ فيه. فٱلَّذى يستحقّ ٱلخوف منه هو ٱللَّه وحده:
"وقالَ ٱللَّهُ لا تَتَّخِذوۤا إِلٰهين ٱثنينِ إِنَّما هُوَۤ إِلٰه وَٰحِد فَإيَِّٰىَ فٱرهَبُونِ" 50 ٱلنحل.
كما بين أنَّ ٱلإرادة من إقامة ٱلصَّلوٰة ذكر ٱللَّه وفيه إلغآء للسَّهو وٱلنِّسيان. وبٱلسهو وٱلنِّسيان يخالف ٱلإنسان أوامر ٱللَّه ويعبد غيره.
لقد وردت ٱلذَّاكرة فىۤ أنبآءٍ عديدة منها:
"ٱلَّذين يَذكُرُونَ ٱللَّه قِيامًا وقُعُودًا وعلى جُنُوبِهم"191 ءال عمران .
"وٱلَّذين إذا فَعَلُوا فَاحِشَةً أو ظَلَمُوۤا أنفُسَهُم ذكَرُوا ٱللَّه فٱستَغفَروا لِذُنُوبِهم" 135 ءال عمران.
"إلاَّ ٱلَّذين ءَامَنُوا وعَمِلُوا ٱلصَّـٰلِحٰتِ وذَكَرُوا ٱللَّه كثيرًا" 227 ٱلشعرآء.
"وَٱذكُر رَبَّكَ إذا نَسِيتَ" 24 ٱلكهف.
إنَّ ٱلذاكرة أساس فى ٱلعلم وفى ٱلفعل ٱلإنسانى ٱلموافق لأوامر ٱللَّه. وبها توقد ٱلأفئدة بٱلمعلومات. وهى وسيلة ٱلعلم وٱلرسوخ فيه. ولا نفع من صلوٰةٍ من دون ذكر ٱللَّه وبلاغه.
ونرى فى ٱلبلاغ أنَّ ٱلنسيان يسبب للإنسان عذابًا خالدًا:
"فَذُوقُوا بِما نَسِيتُم لقآء يَومِكُم هَٰذآ إنَّا نَسِينَـٰكُم وذُوقُوا عَذابَ ٱلخُلدِ بما كُنتُم تعملونَ" 14 ٱلسجدة.
وهٰؤلآء كانوا يعبدون من دون ٱللَّه. فكانت أعمالهم تخالف أوامره. وجرى لهم ذٰلك بسبب ٱلنسيان.
لقد قرن ٱلبلاغ ذاكرة ٱللَّه بذاكرتنا:
"فٱذكرونِىۤ أذكُركُم وٱشكُروا لِى ولا تكفرونِ"152 ٱلبقرة .
وهٰذا ما نجده مع ٱلنسيان:
"نَسُوا ٱللَّه فنَسِيَهُم إنَّ ٱلمُنَافِقينَ هُم ٱلفـَٰسِقُونَ" 67 ٱلتوبة.
ويظهر من ٱلبلاغ أنَّ علاقة ٱلإنسان بٱللَّه يتولى ٱلإنسان تحديدها وتوجيهها إمَّاۤ إلى ٱلتذكر وٱلتوافق مع أوامر ٱللَّه وإمّاۤ إلى ٱلنسيان وٱلعبادة من دون ٱللَّه.
ويظهر من ٱلبلاغ (152ٱلبقرة) وٱلبلاغ (67 ٱلتوبة) أنَّ ٱللَّه هو ٱلمصلِّى. وأنَّ موقف ٱلإنسان هو ٱلأوَّل ٱلَّذى يؤسَّسُ عليه موقف ٱللَّه "فـٱذكرونِىۤ أذكركم" و"نسُوا ٱللَّه فنَسِيَهُم".
ٱلنسيان ظاهرة إنسانية. وهو مع ٱلتذكر يكوّنان فى ٱلنفس ٱلجدلية ٱلزوجية (ذكر/ نسى). وتجرى تقوية طرف ٱلجدلية "ذكر" بمتابعة ٱلمذاكرة فى ٱلكتاب. وبها تُكشف ٱلهداية ويضعف طرف ٱلجدلية ٱلأخر "نسى". وبٱلمذاكرة يصير ٱلإنسان ٱلمذاكر من "أهل ٱلذِّكر". وهم ٱلَّذين يذكرون جميع أوامر ووصايا ٱللَّه. فجدلية (ذكر/ نسى) هى جدلية إنسانية يتخذ منها ٱللَّه ٱلموقف ٱلمقابل لموقف ٱلإنسان.
إنَّ دليل ٱلفعل "ذكر" يضمُّ دليل (حفظ وحضر وجرى وطلب وقوى وظهر وعلن ورجع وقرن ووزن وكيل وحكم). كل هٰذا يجتمع فى دليل كلمة واحدة. ويدل هٰذا ٱلاجتماع على ٱلنظر ٱلعلمى. وعلى ٱلإحاطة بٱلجزء وٱلكل. وعلى ٱلرسوخ فى ٱلعلم ٱلمقارن مع ٱلنبإ. وبه يكون ٱلبحث ٱلعلمى موجَّهًا توجيه هداية.
وٱلفعل "ذكر" يدل على قوَّة ٱلأفئدة ٱلمتقدة. وهٰذا ٱلفعل من أفعال قلب وفؤاد ٱلإنسان ٱلعالم. ٱلَّذى يبقى يسأل ويسعى سآئرًا على سبيل ٱللَّه ليجد ٱلجواب ما دام حيًّا. فذَكَرَ فعل ملازم للبحث ٱلعلمى وهو سمته ٱلرئيس. وقد جآءت هٰذه ٱلسمة ملازمة للقرءان:
"ص وٱلقُرءَان ذِى ٱلذِّكرِ" 1 ص .
ٱلفعل "ذكر" يبرئ ٱلإنسان من ٱلنسيان وٱلظَّنِّ وٱلكسل وٱلكذب وٱلريآء وعمى ٱلقلب:
"إنَّ ٱلَّذين ٱتقوا إذا مسَّهم طَـٰۤئف مِنَ ٱلشَّيطَٰنِ تَذَكَّرُوا فَإذا هُم مُبصِرُونَ" 201 ٱلأعراف .
وهو ٱلوسيلةُ للعلم وٱلرسوخ فيه. وسبب لعلوِّ ٱلإنسان ٱلَّذى يحيا مع هٰذه ٱلوسيلة:
"قُل هل يَستَوِى ٱلَّذين يعلمون وٱلَّذين لا يعلمون إنَّما يَتَذكَّرُ أُولوا ٱلألبٰبِ" 9ٱلزمر.
ومَن يُكسب قلبه فعل "ذكر" يصير من أهله:
"وما أرسَلنَا من قَبلكَ إلاَّ رِجالاً نوحِىۤ إليهم فَسئَلُوۤا أهلَ ٱلذِّكرِ إن كُنتُم لا تَعلمونَ" 43ٱلنح .
فٱلَّذين يذكرون هم ٱلَّذين يعلمون وهؤلآء هم أهل ٱلذِّكر.
لقد حرف ٱلعاملون فى ٱلِّسان كلمة ذكر عن موضعها وأشركوا فى دليلها كلمة دَكَر. وفى ٱلبلاغ فرق بيّن بينهما. وفيه نجد ٱلفعل دكر يبطل ٱلفعل ذكر بسبب ٱلإعراض وٱلهوى وٱلتكذيب:
"ولقد تَركنَٰهآ ءَاية فهل من مُّدَّكِرٍ" 15 ٱلقمر.
"ولقد يَسَّرنا ٱلقُرءانَ للذِّكرِ فهل من مُّدَّكِرٍ"17 ٱلقمر.
"ولقد أهلَكنآ أشياعَكُم فهل من مُّدَّكِرٍ" 51ٱلقمر.
لقد ٱقترنت كلمة مدَّكر بٱستفهام مُّستنكر. وكان ٱلبلاغ قد بيّن عمل ٱلَّذين يدّكرون فى بداية سورة ٱلقمر:
"وإن يَرَوۤا ءَاية يُعرضُوا ويَقُولوا سِحر مُّستمرّ/2/ وكذَّبُوا وٱتَّبعوۤا أهوآءهُم وكُلُّ أمرٍ مُُّستقرّ/3/ ولقد جآءهم من ٱلأنبآء ما فيه مُزدجَر/4/" ٱلقمر.
ويظهر من ٱلأيات أنَّ ٱلَّذين يدّكرون أمام أى مسألة من مسآئل ٱلوجود. هم ٱلَّذين يُعرضون ويكذبون ويتبعون ٱلأهوآء. وهم ٱلَّذين يميلون إلى ٱلكسل. ويطلقون ٱلأحكام ٱلظَّنيَّة بعيدًا عن ٱلنظر وٱلعلم.
ويبيّن ٱلبلاغ أنَّ ٱلدّكر يأتى به ٱلشَّيطان:
"وقالَ للّذى ظنَّ أنهُ ناجٍ مِّنهما ٱذكرنِى عندَ ربِّكَ فأنسَٰهُ ٱلشَّيطـٰنُ ذِكرَ ربِّهِ فلبثَ فى ٱلسِّجنِ بِضعَ سنين"42يوسف.
ٱلَّذى أنسٰه هو ٱلشَّيطان (لقد بدل ٱللغو كلمة شيطان بكلمة وهم. وصور لناۤ أن ٱلشيطان كاۤئن له وجوده ٱلمسبق ٱلمستقل عن وجودنا). وفى ٱلنبأ بيان لِّرؤيا ٱلملك وطلبه ٱلفتوى فيها. وكان ٱلعجز عن ٱلإتيان بطلبه قد دفع هٰذا ٱلَّذى أنسٰه ٱلشَّيطان للتذكر:
"يَـٰۤأيها ٱلملأُ أفتونِى فِى رُءيٰىَ إنْ كُنتُم للرُّءيَا تَعبُرُون/43/قالوۤاْ أضغـٰثُ أَحلـٰمٍ وما نَحنُ بِتأويلِ ٱلأحلـٰمِ بعـٰلمينَ/44/وقالَ ٱلَّذى نجا منهما وٱدَّكَرَ بعد أُمَّةٍ أنآ أُنبِّئكُم بتأويلِهِ فأرسلُونِ/45/" يوسف.
"بعد أمَّة" أى بعد إتباع منهاجٍ أمىٍّ. وهنا هو منهاج ٱلجاهل وفيه ٱلإعراض وٱلهوى وٱلتكذيب. وإنَّ إتباع هٰذا ٱلمنهاج يسوق صاحبه إلى ٱلسَّهو وٱلنِّسيان. فلا يعود يتذكر ٱلأمر إلاّ من بعد حدثٍ طارقٍ (بدل ٱللغو كلمة طارق بكلمة طارئ).
وكان طلب ٱلفتوى لرؤيا ٱلملك هو ذٰلك ٱلطَّارق. وهو ٱلَّذى جعل "ٱلَّذى نجا منهما" يتذكَّر يوسف وتأويله لرؤياه ورؤيا صاحبه فى ٱلسجن. كما جعله يتذكَّر طلب يوسف له "ٱذكرنى عند ربِّك".
وعن مثل هؤلآء ٱلَّذين يدّكرون جآء فى ٱلبلاغ:
"وإذا قاموۤا إلى ٱلصَّلوٰةِ قاموا كُسَالى يُرآءون ٱلنَّاس ولا يَذكُرُونَ ٱللَّهَ إلاَّ قليلاً" 142 ٱلنسآء.
"قاموا كُسالى يرآءون ٱلنَّاس". ٱلسبب "لا يذكرون ٱللَّهَ إلاَ قليلا". فتبقىۤ أوامر ووصايا ٱللَّه غآئبة عنهم. فهم يدّكرون فلا يذكرون ويتبعون فى حياتهم ٱلهوى ويمنعون ٱلسير على سبيل ٱللَّه وٱلنظر بكيف بدأ ٱلخلق. وبذلك يمتنع فعل ٱلعقل بين ما يوجده ٱلنظر وبين بلاغ ٱللَّه ٱلعربى.
وأرىۤ أنَّ ٱلفعل "دَكَرَ" هو سمة ٱلأفئدة ٱلمعطلة بسبب ٱلإعراض وٱلتكذيب وٱلهوى. وهى ٱلتى يوقظها حدث طارق. وهٰذا ٱلفعل ليس من أصل ٱلفعل "ذكر" كما جآء عند ٱلَّذين لم يستمعوۤا إلى ٱلقرءان ولغوا فيه.
وإلى جانب ٱلفعل "ذكر" تقترن ٱلصَّلوٰة بٱلفعل "سَبَحَ" ٱلَّذى يدل على ٱلحركة وٱلجريان فى ٱلمآء وفى ٱلأرض وفى ٱلسمآء بسبب قوَّة مخزَّنة فيه وصآئرة إلى ٱلهلاك. وفى ٱلهلاك ٱستقرارها. وكلُّ شىءٍ يسبح كما جآء فى ٱلنبإ:
"كُلّ فِى فَلَكٍ يَسبَحُونَ" 33 ٱلأنبيآء و40 يس.
يبيّن ٱلبلاغ أنَّ ٱلسباحة تجرى فى "فلك" بدءًا من ٱلجسيدات ٱللونيَّة "ٱلكواركات وٱلسّور Quarks and elements وحتى ٱلكواكب وٱلنجوم. وجميعها تجرى سابحة وفق "قَدَّر فهدى":
"سَبَّحَ للَّهِ ما فِى ٱلسَّمٰوٰتِ وٱلأرضِ وهُو ٱلعزيزُ ٱلحَكيمُ"1ٱلحشر و1ٱلحديد و1ٱلصَّف.
سباحة "ما فى ٱلسَّمٰوٰت وٱلأرض" تتبع أمر ٱللَّه ٱلَّذى يتحكم بذٰلك ٱلتقدير وٱلهداية ويصيطر عليهما ولا يشاركه فى ذٰلك أحد. وأنَّ هٰذه ٱلسباحة لا تنقطع ولا تضعف لا فى ٱلَّيل ولا فى ٱلنَّهار:
"يسبّحون ٱلّيل وٱلنَّهار لا يفتُرون" 20 ٱلأنبيآء.
"سبّح" نقيضه "ٱستَقرَّ". ودليله هو دليل ٱلفعل "قَرَّ" ٱلَّذى يدل على ٱلسكون وٱلثبات وٱلإقامة وفقدان ٱلقوة على ٱلحركة:
"وٱلشَّمسُ تجرِى لِمُستَقَرٍّ لَّها ذٰلك تَقديرُ ٱلعزيزِ ٱلعليمِ"38 يس.
مستقرّها هو هلاك طاقتها على ٱلجرى. ويحدث ذٰلك وفق "قَدَّر فهدى". وهو ما يدلنا على ٱلصَّيطرة وٱلتحكم ٱلكامل فى طاقة ٱلجرى "ذٰلك تقدير ٱلعزيز ٱلعليم".
وبيَّن ٱلنبأ أنَّ طاقة ٱلسباحة لأىِّ شىء محدَّدة وهالكة:
"كُلُّ شَىءٍ هَالك" 88 ٱلقصص.
أى يستهلك طاقته على ٱلجرى. أمَّا طاقة فعل ٱللَّه فغير محدودة وغير مستهلكة ولا ٱستقرار لها.
ونجد أنَّ ٱلكلمة "سبحان" تدلنا علىۤ أنَّ قوة ٱللَّه على فعل ٱلسباحة مطلقة وباقية. وهى ملازمة لصفة ٱلحىِّ ٱلباقى. وفى ٱلنبإ فرق بين قوة ٱللَّه على فعل ٱلسباحة وقوة ٱلأشيآء:
"فَسُبحَـٰنَ ٱللَّه ربِّ ٱلعرشِ عمَّا يَصِفُون" 22 ٱلأنبيآء.
ٱلَّذى يصفون له مستقرّ وهو هالك. أمَّا فعل ٱللَّه فليس له مستقرّ وهو ٱلفاعل ٱلَّذى "قدّر فهدى" ٱلمصيطر ٱلمتحكم بكل أمرٍ.
وفى ٱلبلاغ فرق معرفىّ أخر يوصل إليه ٱلإنسان ٱلعالم:
"فَسُبحَـٰنَ ٱللَّه حِينَ تُمسونَ وحين تُصبحونَ"17 ٱلروم.
صاحب ٱلمقام ٱلأوَّل ٱلكامل ٱلقوة ٱلَّذى ليس لفعله مستقرّ هو ٱللَّه. وصاحب ٱلمقام ٱلثانى ٱلهالك ٱلَّذى يفتر عن ٱلحركة فى ٱلمسآء ويعود إليها فى ٱلفجر وله مستقرّ فى ٱلموت هو ٱلإنسان. وهو ٱلَّذى يبيِّن ٱلفرق بين ٱلمقامين. ويقرُّ بهما فى موعدين للصَّلوٰة. ٱلأوَّل فى المسآء وٱلثانى فى ٱلصباح.
وتقترن كلمة "سبَّح" مع كلمة "ذكر" كما فى ٱلأمر:
"وَٱذكُر ربَّكَ كثيرًا وسَبّح بٱلعشِىِّ وٱلإبكَٰرِ"41 ءال عمران.
وفيه طلب للتذكر وٱلمقابلة بين ٱلمقام ٱلأول ٱلباقى وٱلمقام ٱلثانى ٱلهالك. وذٰلك فى موعدين "ٱلعشىِّ وٱلإبكٰر". وهٰذا يدلنا على موعد ٱلصَّلوٰة ٱلرَّاصدة للسَّمآء وما فيها من تكوينات وٱلتى تبدأ فى ٱلعشى وتنتهى باكرًا وقت ٱلفجر.
ونستنبط من ٱلبلاغ أنَّ ٱلصَّلوٰة مقترنة بتوقُّد ٱلذَّاكرة. وفيها مقابلة وعقل بين وجود ٱلحىِّ ٱلباقى ووجود ٱلهالك. وأنَّ إقامتها فى موعدين تجرى يوميًّا. وأنَّ ٱلذى يقيمها هو ٱلمؤمن ٱلعالم ٱلذى يسير فى ٱلأرض ينظر كيف بدأ ٱلخلق. وهو لا يفتر عن قيام ٱلصَّلوٰة حتى مستقرّه فى ٱلموت. يشحن ذاكرته بما ينجم عن نظره وعلمه. وبعلمه يجرى ٱلتفريق بين "سبح" و"سبحان". بين ٱلهلاك وٱلبقآء. ومثل هٰذا ٱلمؤمن هو من "أهل ٱلذكر". وهو ٱلذى يحافظ على ٱلصَّلوٰة ما دام حيًّا فلا تضيع منه. ويبقى مصيطرًا علىۤ أفعاله وأعماله وأقواله وٱلمقرّ ٱلّذى يحيا فيه حتى تهلك طاقة سباحته ويستقرّ. فلا يتجبَّر ولا يطغى ولا يعتدى لأنه يذكر قوَّة ربِّه ويعلم بها.
أمّا ٱلَّذين أضاعوا ٱلصَّلوٰة فقد جآء عنهم فى ٱلبلاغ:
"فَخَلَفَ من بعدِهِم خَلف أضَاعُوا ٱلصَّلوٰة وٱتَّبَعوا ٱلشَّهَوات فسوفَ يَلقَونَ غيًّا"59 مريم.
كثيرة هى ٱلمفاهيم ٱلتى أبدلها ٱللَّغو وحرفها. وكان ٱلتحريف قد فعل فى كلمة "صلوٰة" وكلمة "منسك" فحرف دليل ٱلكلمتين وضيَّع ٱستعمالهما على ٱلناس. وما سبق من عرض لمفهوم ٱلصَّلوٰة فى ٱلبلاغ ٱلعربى يبين علاقة ٱلصَّلوٰة بإعلان سورة ٱلبقرة "لاۤ إكراه فى ٱلدِّينِ". وقد رأيناۤ أنَّ ٱللَّه يصلِّى على ٱلمؤمنين ولا يكرههم. ويصلى على ٱلنبى ولا يكرهه. وقد طلب إليناۤ أن نقيم ٱلصَّلوٰة على ٱلنبى وأن لا نعتدى على خصوصيته وأهل بيته. فله وحده هٰذه ٱلخصوصية.
أمَّا ٱلطاغوت وكهنته فقد ٱعتدوا على ٱلنبى وعلىۤ أهل بيته. ونشروا عدوانهم فى صحف كثيرة. وزعموۤا أنَّ عدوانهم سنَّة للنبى. وقد كان عدوانهم وما زال يطول نسآء ٱلنبى وعلاقته ٱلزوجية معهنَّ ويفحش بهنَّ وبه. ٱلأمر ٱلذى جعل مفكرًا مثل سلمان رشدى يسخر من دين أصحاب هٰذه ٱلسِّنَّة فى كتابه "آيات شيطانية". وقد جعله دينهم يتصور أنَّ ٱلنبى قوادًا وزوجاته غانيات. وهو بتصوره ٱلذى يزيد من ٱلاعتداۤء على ٱلنبى وأزواجه يظهر أنَّ نظره ٱقتصر على ما نشره ٱلمعتدون ٱفترآء على ٱلنبى وأهل بيته. وقد جعله مادة لعدوانه وتصوره.
لقد ٱمتنع ٱلطاغوت وكهنته عن ٱلصَّلوٰة على ٱلنبى وٱعتدى وفحَّش بزعم أنَّه ينشر سنَّة ٱتبعها ٱلنبى مع نسآئه. وقد حرَّض ٱلمعتدى ويحرّض ٱلناس ليتبعوا ما يزعم به من سنَّة للنبى. وأخفى عنهم وعن نفسه مفهوم ٱلصَّلوٰة. كماۤ أخفى عنهم وعن نفسه مفهوم ٱلدستور.
لقد بين ٱلبلاغ أنَّ ٱلتوجُّه إلى ٱللَّه بٱلسؤال هو فعل ٱبتهالٍ:
"فَمَن حآجَّكَ فيهِ من بعدِ ما جآءَكَ من ٱلعلمِ فَقُل تَعَالَوا نَدعُ أَبنآءَنا وأَبنآءَكم ونسآءَنا ونسآءَكم وأَنفسَنا وأَنفسَكم ثمَّ نبتهل فنجعل لَّعنتَ ٱللَّهِ على ٱلكٰذِبينَ" 61 ءال عمران.
وأنَّ شعآئر ذٰلك ٱلتوجُّه هى فعل نُسكٍ. وٱلمكان ٱلذى يقام فيه ٱسمه منسك:
"ولكُلِّ أمَّةٍ جعلنا منسكًا لِّيذكُرُوا ٱسم ٱللَّهِ على ما رَزَقَهُم من بهيمةِ ٱلأنعٰمِ فَإلٰهُكُم إِلَٰه وٰحِد فلهُ أسلِمُوا وبشِّرِ ٱلمُخبِتِينَ" 34 ٱلحج.
"ولكلِّ أمَّةٍ جعلنا منسكًا هُم ناسِكُوهُ" 67 ٱلحج.
لقد حرف لَغو ٱلذين كفروا ٱسم هٰذا ٱلمكان إلى ٱسم جامعٍ. وبه حرفوۤا إدراك ٱلناس عن ٱلاسمين معًا. فٱلجامع هو مكان تعليم حسىٍّ وتجريبىٍّ. يدلنا على ذٰلك ٱلقسم من ٱلجامع ٱلذى يحمل ٱسم محراب. ولما ٱحتاج ٱلأمر إلى تسمية بيوت ٱلتعليم ٱلجامعى. جيئ بٱلاسم جامعة وبٱلاسم مخبرٍ. ليتركوا ٱسم ٱلجامع فى دآئرة ٱللَّغو وٱلتحريف. ولينسى ٱلناس دليل وحاجة ذٰلك ٱلقسم من ٱلجامع ٱلذى يحمل ٱسم محراب.
وما فعله ٱلطاغوت وكهنوته جعله فى صحف منشورة. وبها يجرى ٱلتعليم فى بيوتٍ تؤسس إدراكًا لا يوصل إلى فهم دليل ٱلكلمة فى كتاب ٱللَّه.
http://www.mi3raj.net/vb/showthread.php?t=2431
سواء ثلاث أو خمس
ٱلصَّلوٰة منهاج وقاية فى ٱلتكوين
ٱلفعل صلَّى هو فعل منهاج ٱلرقابة وٱلحراسة ٱلأساس فى سير أفعال ٱلتكوين. وهو ٱلفعل ٱلذى يحكم سير تلك ٱلأفعال يرقبها ويحرسها ولا يغفل عنها لتتداخل فيما بينها. ولولا منهاج ٱلفعل صلَّى لوقعت ٱلطامَّة ٱلكبرى فى ٱلتكوين كلِّه.
فهل هذا ما تعلمناه عن ٱلصَّلوٰة؟
لقد بيَّن لنا ٱللَّه أنه يتخذ منَّا موقف ٱلخالق ٱلقادر ٱلعليم ٱلشَّهيد ٱلمحيط ٱلسَّميع ٱلبصير ٱلرقيب ٱلحسيب. وهذا ٱلموقف جآء من بعد نفخ ٱلرُّوح ومتابعة تنزيل مناهج تطوير وخبرة فيهاۤ إلى كمالها بتنزيلٍ عربى مبين. ومن بعده صار ٱلإنسان يقدر على فعل ٱلكيل من دون عون خارجى لا فى تنزيل ٱلمناهج ولا فى ٱلخبرة فيها. ويحدث ذلك بفعل ٱلطور ٱلذى وصل إليه ٱلتنزيل وٱلخبرة وهو طور ميكـٰل.
لقد تدخل ٱللَّه بٱلتنزيل بدءا من نفخ ٱلرُّوح فى ٱلبشر وحتى كمال ٱلتنزيل بمنهاج ٱلبيان ٱلعربى ٱلمبين. وكان تدخله من أجل ٱلوصول بأطوار ٱلرّوح فى نفس ٱلبشر إلى طور ميكـٰل. وبهذا ٱلطور يملك ٱلبشر ٱلوسيلة لأن يكون قادرًا على ٱلجعل وٱلكيل من دون تدخل خارجى. وعندما وصل ٱلبشر إلى هٰذا ٱلطور ورد إليه ٱلقرءان ٱلعربى. وهو منهاج فيه بيانُ وسيلة ٱلسعى للعلم فى كيف بدأ ٱلخلق. وبيان وسيلة ٱلوقاية من أى فعل يشيط به إلى فعل ٱلسُّوء:
"يـٰبنِىۤ ءَادم قد أنزلنا عليكم لباسًا يوٰرِى سوءٰتكم" 26 ٱلأعراف.
وبه توقَّف تدخل ٱللَّه. وبه كان كمال تنزيل منهاج ٱلدِّين وكمال تطويره:
"ٱليوم أكملت لكم دينكم" 3 ٱلمآئدة.
أمَّا مسألة تنزيل منهاج ٱلقرءان فى قلب كل واحد من ٱلبشر وتثبيته فى فؤاده فهى متروكة للبشر. وهو ٱلذى ينزِّل منهاج ٱلقرءان فى قلبه بنفسه. ويثبته فى فؤاده. ثم يبدأ يتلوه ويدرسه ويخبر فيه ويقرأه ليُقضىٰۤ إليه وحيه.
لفد كان تدخل ٱللَّه هو تدخل ٱلعليم ٱلخبير. وقد جعل من ٱلبشر ٱلوحش قوة تقدر على ٱلعلم وٱلخبرة. وأرسل له منهاج تكميل وتطوير للمناهج ٱلمنزلة من قبل. وفيه منهاج وقاية من كلِّ فعل شيطٍ فىۤ أنفسنا كما يبين ٱلبلاغ (26 ٱلأعراف).
ونمثّل على منهاج ٱلوقاية فى منهاج ٱلقرءان فيما يفعله منهاج ٱلتطوير لحماية ٱلويندوز فى كومبيوتر من قبل ٱلشركة ٱلصَّانعة له مايكروسوفت. وهى تعمل على ٱلتطوير لكلِّ كومبيوتر يوصله صاحبه بها على شبكة ٱلانترنت من دون تدخل فى سلوك وأفعال صاحب ٱلكومبيوتر وأعماله ٱلخاصة. وهى تراقبه وتشاهده ولا تغفل عنه ولا تعتدى عليه. ويحدث ذلك بفعل منهاج من أصل ٱلويندوز ٱلذى صنعته للعمل على ٱلكومبيوتر ليسجل جميع ٱلحركات وٱلأفعال وٱلأخطآء ٱلجارية على ٱلويندوز من قبل صاحب ٱلكومبيوتر. وينسخها ويحفظها فى محفظة يرسلها إلى ٱلشركة ٱلصَّانعة. وبتلك ٱلنسخة ٱلمرسلة تعلم ٱلشركة ٱلصَّانعة بتأثير تلك ٱلمناهج لدى صاحب ٱلكومبيوتر ٱلعامل عليه.
ومثل ٱلويندوز هى ٱلرُّوح فىۤ أنفسنا. وتطوير ٱلرُّوح فىۤ أنفسنا لا يكون إلا بتنزيل منهاج ٱلقرءان فيها ومنه منهاج ٱلوقاية وٱلتطوير وٱلوصل مع ٱلصانع ٱللّه. وهذا ما بينه لنا ٱلبلاغ ٱلعربى:
"يَٰۤأيُّها ٱلَّذين ءَامنوا لا تَسئَلُوا عَن أشيآء إِن تُبدَ لَكُم تَسُؤكُم وإن تَسئَلُوا عنها حِينَ يُنَزَّلُ ٱلقرءانُ تُبدَ لَكُم" 101 ٱلمآئدة.
وهذا عن تنزيل ٱلقرءان فىۤ أنفسنا. وبتنزيله يتغير ما بأنفسنا. وما فىۤ أنفسنا هو منهاج أدنى لا يملك ٱلقدرة علىۤ إدراك ما يستطيعه منهاج ٱلقرءان ٱلعربى ٱلمبين.
إن ٱللَّه لا يتدخل فيما يفعله ويعمله ويقوله كل واحد من ٱلبشر. وله تُترك مسئولية ذٰلك. وقد ٱتخذ ٱللَّه من ٱلبشر موقف ٱلقادر ٱلعليم ٱلشَّهيد ٱلمحيط ٱلسميع ٱلبصير ٱلرقيب ٱلحسيب. وهو يفعل ذلك بمنهاج منزَّل مع نفخ ٱلرُّوح (ٱلويندوز) يبينه ٱلقول "وَأَشهَدَهُم عَلَىٰۤ أَنفُسِهِم" فى ٱلبلاغ ٱلعربى:
"وإذ أخذَ رَبُّكَ مِن بَنِىۤ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِم ذُرِّيَّتَهُم وَأَشهَدَهُم عَلَىٰۤ أَنفُسِهِم أَلَستُ بِرَبِّكُم قالُوا بَلَىٰ شَهِدنَآ أن تَقُولُوا يومَ ٱلقيَٰمَةِ إنَّا كُنَّا عن هذا غَٰفِلِينَ" 172 ٱلأعراف.
لقد وردت فى ٱلقرءان كلمة يضم دليلها دليل ٱلأفعال (قدر وعلم وشهد وسمع وبصر وأحاط ورقب وحسب). وهٰذه ٱلكلمة هى كلمة "صَلَّى". فٱلَّذى يصلِّى يقدر ويعلم ويشهد ويحيط ويرقب ويحسب. فلا يغفل ولا يسهو ولا يفتر سمعه وبصره عن ٱلَّذى يرقبه. ولا يتجاوز حدود ٱلَّذى يصلِّى عليه ليعتدى عليه. فهو يتربص أفعاله وأعماله وأقواله من دون تدخل فيها. ويترك له ٱلخيرة فيما يفعل ويعمل ويقول.
وهو فعل يشبهه ما تفعله مايكروسوفت فى مراقبة أفعال منهاجها على جميع ٱلكومبيوترات فى ٱلأرض من دون ٱلتدخل فىۤ أعمال وخصوصية ٱلعامل على ٱلمنهاج.
ما زال ٱلعامّة من بلاد ٱلشام يستعملون هٰذه ٱلكلمة صوابًا وفق إدراك بسيط لدليل ٱلكلمة. فهم يقولون فلان "صَلَى ويَصلِى" فلانًا. وهم يريدون من قولهم أنّه يرقبه ولا يغفل عنه ويعدُّ له. ومثله قولهم "صَلى ٱلصّياد". أى توقّف عن ٱلحركة وتهيَّأ لرمية ٱلصَّيد. وقولهم "صَلَى ٱللّحم" إذا شوـٰه (شواه). وهو وصف صواب للّحم ٱلمشوىّ ٱلصَّالح للأكل. بسبب وضعه على بعدٍ مِّنَ ٱلنار يجعلها تشويه من دون حرقٍ له. فإذاۤ أقترب من ٱلنّار حرقته. وإذا ٱبتعد لا تشويه. وشوىُ ٱللّحم فى وضعه على بعدٍ هو حدّ مِّنَ ٱلنّار.
هٰذا ٱلفهم ٱلعامىّ ٱلفطرىّ يطابق دليل ٱلكلمة فى ٱلبلاغات ٱلتالية:
"خذوه فغلّوه(30) ثمّ ٱلجحيم صلّوه(31)" ٱلحاقة.
"فأنذرتكم نارًا تلظّى(14) لا يصلـٰهاۤ إلاّ ٱلأشقى(15)" ٱلّيل.
"فنزل مِّن حميمٍ(93) وتصلية جحيم(94)" ٱلواقعة.
"جهنّم يصلونها فبئس ٱلمهاد" 56 ص.
فهو يوضع على بعدٍ منها. يرقبها. وهى تشويه ولا تحرقه. وهو ما يبينه ٱلبلاغ:
"إن ٱلَّذين كفروا بـٴَـاياتنا سوف نصليهم نارًا كُلَّما نضجت جلودُهُم بدلنَـٰهم جلودًا غيرها ليذوقوا ٱلعذاب" 56 ٱلنسآء.
فكلمة "نضجت" تبين ٱلشّوىَ لا ٱلحرق. وفى ٱلحرق موت فلا تذوّق لعذاب من بعده.
هٰذا يبيّن أنّ كلمة "صَلَى" تدلّ على ما تقدم من قولٍ. وكلمة "صَلوٰة" مصدرها هٰذا ٱلأصل. وهى ٱسم وسيلة ٱلفعل "صَلَّى". وأنَّ ٱلَّذى يقوم بٱلفعل "صلَّى" يكون قدير عليم شَّهيد سميع بصير رقيب حسيب. وهو لا يغفل ولا يتدخل ولا يعتدى على حدود وأفعال وأعمال ٱلذى يصلِّى عليه.
"صَلَّى" فعل يشير إلى موقف فاعل. سوآء ءكان ٱلفاعل هو ٱللَّه أم مايكروسوفت أم كان إنسان فرد. وهٰذا ٱلفاعل لا يعتدى بسبب علمه بٱلأذى ٱلذى يأتى به ٱلإعتدآء فيذكر ٱلأمر ولا ينسى:
"وَذَكَر ٱسمَ رَبِِّهِ فَصَلَّى" 15 ٱلأعلى.
ٱلَّذى صلَّى هو ٱلإنسان ٱلخليفة ٱلمؤمن ٱلعالم. وموقفه ٱلذى يظهره ٱلفعل "صَلَّى" يأتى به علمه وتذكره أنَّ ٱلرّب عليم باق حىّ قيُّوم. وأنَّه صاحب ٱلمرتبة ٱلأولى فى ذٰلك. فٱلإنسان ٱلمؤمن يصلِّى على صاحب تلك ٱلمرتبة فلا يعتدى على ٱسمه ولا يتخذه لنفسه. ويعلم أنَّه يليه فى ٱلمرتبة. فلا يدّعىۤ أنّه إلٰٰٰه. ويعلم أنَّه شىء خلقه وسوَّـٰه صاحب ٱلمرتبة ٱلأولى ثمّ جعله خليفة. وهو يعلم أنَّ علمه محدود:
"وماۤ أُوتِيتُم منَ ٱلعِلمِ إلاّ قليلاً" 85 ٱلإسرآء.
فيقرُّ ويركعُ أمام صاحب ٱلمرتبة ٱلأولى. ويسلك فى حياته ٱلدنيا وفق ٱلمرتبة ٱلثانية. فلا يتكبَّر. ولا يطغى. يصلِّى علىۤ أفعاله وأعماله وأقواله (رقابة ذاتية) ويقابلها بأوامر ٱللَّه مصدر ٱلتَّكوين وٱلعلم. فهو لا يغفل عن نفسه ولا يسهو عن أفعالها وأعمالها وأقوالها. وهو يعلم ويشهد ويسمع ويبصر ويرقب ويحسب كلَّ عمل وفعل وقول تقوم به نفسه.
أمَّا ٱلإنسان ٱلَّذى لا يذكر فلا يصدِّق ولا يصلِّى. ولا يقرّ بهٰذه ٱلمرتبة إلاّ لنفسه. ويسعى فى مسلكه لتحقيقها:
"فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى" 31 ٱلقيامة.
فهو يكذّب بٱلبلاغ ولا يستمع إليه. ويدّعى لنفسه ٱلمرتبة ٱلأولى فى ٱلوجود وٱلعلم على ٱلسَّوآء. ويسلك فى حياته ظانًّا أنَّه إلـٰه. ويدّعى بذٰلك ٱدعآء فرعون:
"يَـٰۤأيها ٱلمَلأُ ما عَلِمتُ لكُم من إلـٰـهٍ غيرِى" 38 ٱلقصص.
ويتوجّه فعله وقوله إلى سلوك أفعال وأعمال ٱلطاغوت. فيأتى قوله مثل قول فرعون ٱلذى يوجِّهه لينذر موسى:
"لَئِنِ اتَّخَذتَ إلـٰهًا غَيرِى لأجعَلَنَّكَ من ٱلمَسجُونينَ" 29 ٱلشعرآء.
مثل هٰذا ٱلإنسان ٱلمكذّب ٱلمدّعى لنفسه ٱلألوهة. يفقد ٱلقدرة علىۤ إخفآء موقفه فى ٱلحياة ٱلدنيا ويعترف به يوم ٱلحساب:
"قَالُوا لم نكُ من ٱلمُصلّينَ" 43 ٱلمدثر.
"وكُنَّا نُكذِّبُ بيومِ ٱلدِّينِ" 46ٱلمدثر.
ٱلإنسان ٱلَّذى يصلّى هو ٱلَّذى يرقب نفسه فلا يغفل عن فعل أو عمل أو قول لَّها. ولا يترك نفسه توقع فى مخالفة ٱلبلاغ ٱلعربى. فيوقف على حدوده. ولا يتعدى حدود ٱللَّه. وأولها سبيله ٱلذى لاۤ إغلاق له ولاۤ إكراه فيه. ويعلم أنّ ٱللَّه يُصلِّى عليه. يشهد ويبصر ويسمع ويرقب أعماله وأفعاله وأقواله من دون تدخل فيها:
"هُوَ ٱلَّذى يُصلِّّى عليكم وملـٰۤئِكَتُهُ لِيُخرِجَكُم من ٱلظُّلمٰتِ إلى ٱلنُّورِ وكانَ بٱلمؤمنينَ رَحيمًا" 43 ٱلأحزاب.
إنَّ ٱللَّه يتَّخذ موقف ٱلقدير ٱلعليم ٱلشَّهيد ٱلسميع ٱلبصير ٱلرقيب ٱلحسيب ٱلَّذى لا يتدخل فىۤ أفعالنا وأعمالنا وأقوالنا وهو يقدر عليها. ويترك ذٰلك لنا وحدنا لنسير على سبيله. ننظر فىۤ ءَايات ٱلوجود. ننتقل من ظلمات عَجَمَ إلى نور عَرَبَ فيها. ونعقل ما ينيره علمنا مع منهاج ٱللَّه ٱلعربى. وبه تفتح نوافذ أرتال روحنا (ٱلويندوز) ومنها رتل "وَأَشهَدَهُم عَلَىٰۤ أَنفُسِهِم" وبه يحدث ٱلاتصال ٱلمباشر مع ٱلصانع. وبه نطلب ٱلتطوير وفق ٱلحاجة وٱلطلب.
أنَّ ما نكشف عنه من سنّت ٱلرَّبِّ فىۤ أشيآء ٱلوجود. وما نجريه من عقل بينها وبين ٱلبلاغ ٱلعربى. يجعلنا نعمل علىۤ إقامة ٱلصلوٰة على جميع أفعالنا وأعمالنا وأقوالنا فلا نشيط بها ولا نعتدى ولا نطغى ولا نعطل سبيل ٱللَّه. كما يجعلنا نقيم ٱلصَّلوٰة على ٱلأخرين نرقبهم ونعلم بكل تطوراتهم من دون أن نعتدى عليهم عملا بٱلبلاغ ٱلذى يبين لناۤ أهمية ٱلتنافس بين ٱلناس:
"ولولا دَفعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعضَهُم بِبَعضٍ لَّهُدِّمَت صَوَٰمِعُ وَبِيَع وصَلَوَٰت ومَسَـٰجِدُ يُذكَر فيها ٱسمُ ٱللَّهِ كثيرًا ولينصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن ينصُرُهُ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِى عزيز(40) ٱلَّذين إِن مَّكَّنٰهم فى ٱلأرض أّقامُوا ٱلصَّلوٰة وءَاتَوا ٱلزَّكوٰة وأَمَرُوا بٱلمَعرُوفِ وَنَهوا عَنِ ٱلمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَـٰقِبَةُ ٱلأُمُورِ(41)" ٱلحج.
وفيه بيانُ ما للتنافس بين ٱلناس من عوامل قوَّة وعزٍّ ونصر لِّلَّذين يقيمون ٱلصَّلوٰت بكلِّ ألوانها. كٱلمراصد ٱلتى نرقب بها ٱلسَّمآء وما فيها. وٱلتى نرقب بها حركة وأعمال ٱلناس فى كلِّ مكان من دون ٱعتدآء. وٱلتى نلاحق ونرقب بها ما يغيب عن بصر ٱلعين فى ٱلأشيآء أحيآء وأمواتًا. فنعلم ما فيها من مكونات ومن أفعال. ونعلم كيف بدأ تكوينها كما بيَّن ٱلبلاغ ٱلعربى:
"ولقد علمتم ٱلنَّشأَة ٱلأولى فلولا تذكّرون" 62 ٱلواقعة.
علم ٱلنَّشأة ٱلأولى لا يحدث إلا بإقامة ٱلصَّلوٰت. بها نرقب ونسمع ونبصر ونشهد ونعلم ونحسب ونقدر من دون تجاوز للحدود. فلا نعتدى لأننا نعلم أنَّ ٱلعدوان يأتى بٱلطامَّة ٱلكبرى. ومثلنا على ذٰلك ٱلعلم بٱلفساد ٱلجارى فى ٱلأرض وقميصها (غلافها ٱلجوى) وبه يسعى ٱلذين يصلّون. وهم ٱلذين يؤمنون (يعلمون ويصدقون ويوثقون بعلمهم بوسيلة ٱلاختبار) لوقايتنا من أفعال ٱلفساد فيها. وهؤلآء ينفقون ممَّا يرزقون لإقامة ٱلصَّلوٰت ٱلتى تعينهم فى علمهم على ذٰلك ٱلفساد وسبل ٱلصَّلاح. وهم ٱلذين يعلمون أنَّ ٱلمآء ومن طوره ٱلجزئىّ H2g2O هوۤ أساس لِّكِّل شىءٍ حىٍّ. وهم ٱلذين بدأت سورة ٱلبقرة بٱلحديث عنهم وعن أعمالهم:
"الۤمۤـ(1) ذٰلك ٱلكتٰب لا ريبَ فيه هدًى لِّلمتَّقين(2) ٱلَّذين يؤمنون بٱلغيب ويقيمون ٱلصَّلوٰةَ وَمِمَّا رزقنٰهم ينفقونَ(3)"
فٱلغيب ٱلذى يؤمنون به هو جزء ٱلمآء H2g2O الۤمۤـ (كتابنا ٱلثانى "منهاج ٱلعلوم"). وهم ٱلذين يعلمون أنَّه كتاب لا ريب فيه. وهم ٱلذين يؤمنون بهٰذا ٱلحقِّ ويصدقون أنه أساس كلِّ شىء حىٍّ. فيصلُّون عليه ويعملون على منع ٱلفساد فيه. وهم ٱلذين ينفقون من رزقهم على متابعة أعمالهم ٱلتى تساعدهم فى ٱلصًّلوٰة عليه.
ودليل صلَّى هٰذا نجده فى ٱلبلاغات ٱلتالية:
"وإذا كُنتَ فيهم فأَقمتَ لهمُ ٱلصَّلوٰة فَلتَقُم طآئفة مِّنهم مَّعَكَ وَليَأخُذُوا أسلحَتَهُم فإذا سجدوا فَليَكُونُوا مِن ورآئِكم وَلتَأتِ طَآئِفَة أُخرَىٰ لَم يُصَلُّوا فَليُصَلُّوا مَعَكَ وَليَأخُذُوا حِذرَهُم وَأسلحَتَهُم وَدَّ ٱلَّذين كّفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأّمتعتكم فيميلونَ عليكم مَّيلةً وٰحدةً ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى مِّن مَّطرٍ أَو كنتم مَّرضىٰۤ أن تضعوا أسلحتَكم وَخُذُوا حِذرَكُم إنَّ ٱللَّهَ أعَدَّ للكٰفرينَ عَذَبًا مَّهينًا" 102 ٱلنِّسآء.
وما نستنبطه من هٰذا ٱلبلاغ يتعلق بمسألة ٱلرَّصد للعدوِّ فىۤ أماكن ٱلقتال. فمراقبة ٱلعدوِّ لا تعتمد على ٱلفرد أو بعض ٱلأفراد فى مثل هٰذا ٱلحال. بل تتطلب عددًا يكفى للدخول فى ٱلقتال. من دون ٱنتظار ٱكتمال نهوض ٱلجيش جميعه. كماۤ أنَّ ٱلَّذى يقيم ٱلرَّصدَ هو ٱلأعلى رتبة فى ٱلجيش. وهو يأمر نصف ٱلجيش ليضع أسلحته ويرتاح. ونصفه ٱلأخر ليبقى مستنفرا بكامل سلاحه. وليرصد حركة ٱلعدوِّ ويظهر له ٱستعداده للقتال. وله أن يأمر ٱلذين يرصدون بوضع ٱلأسلحة جانبًا مَّع بقآء ٱلتيقظ فىۤ أعمال ٱلرَّصد لمدَّة يعود تقديرها له. وبعد ٱنقضآء هٰذه ٱلمدَّة يأمر ٱلذين أخذوا قسطًا مِّنَ ٱلرَّاحة ليقوموا معه بكامل أسلحتهم إلى ٱلرَّصد ويجلس ٱلذين أقاموا ٱلرَّصد قبلهم.
ونفهم من هٰذا ٱلبلاغ أنَّ ٱلذى يأمر ٱلجيش يبقى على رأس أعمال ٱلرَّصد فى ٱلمدَّتين.
هٰذا ما تدل عليه كلمة ٱلصَّلوٰة فى هٰذا ٱلبلاغ ولا محل للقول بـ ٱلنُّسك هنا. وفى ٱلأمر ٱلعربى:
"ولا تُصَلِّ علىٰۤ أحدٍ مِّنهم مَّات أبدًا" 84 ٱلتوبة.
يوجِّه إلى ٱلامتناع عن رصد مَن مَّات. حيث لا نفع من رصد ٱلأموات. وهٰذا نجد بيانه فى ٱلأمر ٱلعربى:
"ولا يلتفت منكم أحد" 81 هود.
فى شروحات وتفسيرات ٱلسَّلف لكلمة صلَّى حرف لِّلكلمة عن موضعها وجعلها بدليل كلمة نَسَكَ. ومثل هٰذا ٱلفعل أضاع ٱلصَّلوٰة. وأضاع ٱلنَّفع من ٱلبلاغ ٱلعربى ٱلذى بيَّن لنا ٱلذين أضاعوا ٱلصَّلوٰة وما يوقعون فيه:
"فَخَلَفَ من بعدِهِم خَلف أضَاعُوا ٱلصَّلوٰة وٱتَّبَعوا ٱلشَّهَوات فسوفَ يَلقَونَ غيًّا" 59 مريم.
ٱلغىُّ فى دليله دليل ٱلجهل وٱلكذب وٱلضَّلال وٱلخيبة وٱلمرض وٱلضّعف وٱلهون وٱلذِّلّ وٱلشَّرّ. وهٰذا هو شأن جميع ٱلشعوب ٱلضعيفة. وهم ٱلذين "أضاعوا ٱلصَّلوٰة".
أمَّا ٱلَّذين يقيمون ٱلصَّلوٰة فهم أقويآء فى ٱلأرض. وعندهم ٱلقدرة على مشاهدة أكثر ما يحدث فيها ومراقبة معظم أحداثها وٱلعلم بكنوزها وٱلسعى لأخذها من دون إذنٍ مِّن أحدٍ. ومثلهم فى ذٰلك كَمَثلِ يوسف:
"وكذٰلك مكّنّا ليوسف فى ٱلأرض يتبوّأ منها حيث يشآء" 56 يوسف.
وهم ينعمون فى عيشهم بٱلتعاون ٱلاجتماعى وٱلبرّ من دون ٱلإثم. وقد جآء فى ٱلبلاغ عنهم:
"ٱلَّذين إن مكَّنَّـٰهم فِى ٱلأرضِ أقاموا ٱلصَّلوٰة وءَاتَوا ٱلزَّكَوٰة وأمرُوا بٱلمَعرُوف ونَهَوا عن ٱلمُنكَرِ ولِلَّهِ عَـٰقِبةُ ٱلأمُورِ" 41 ٱلحج.
ومثل هؤلآء لا يعبدون إلا ٱللَّه ولا يخالفون أمره:
"وجَعلنَٰهم أَئِمةً يَهدونَ بأمرِنا وأوحينآ إليهم فِعلَ ٱلخيرٰتِ وإقامَ ٱلصَّلوٰة وإيتآء ٱلزّكوٰة وكانوا لنا عَـٰبدينَ" 73 ٱلأنبيآء .
فهم لا يخشون إلا ٱللَّه ولا يخضعون لغيره. ولا يَعمُرُون مكانًا لِّلسجود إلاّ مساجد ٱللَّه:
"إِنَّما يَعمُرُ مسٰجِدَ ٱللَّه من ءَامَنَ بٱللَّه وٱليومِ ٱلأخِرِ وأقامَ ٱلصَّلوٰة وءَاتى ٱلزَّكوٰة ولم يخشَ إلاَّ ٱللَّه فعسى أوْلـٰۤئِكَ أن يكونوا من ٱلمهتدينَ" 18 ٱلتوبة .
هٰذه ٱلأماكن هى مسٰجد ٱللَّه. وهىۤ أماكن تسيير أعمال ومصالح ٱلناس (ٱلصَّوامع وٱلبيع وٱلمسٰجد وٱلصَّلوٰت ٱلتى يعمل فيها ٱلناس وفق شرع ٱللَّه). وهى ٱلأماكن ٱلتى يجرى فيها فعل ٱلتنافس بين ٱلناس سندًا لأوامر تستند على هداية من كتاب ٱللَّه. وأعمال ومصالح ٱلناس هى منافعهم. من تجارة وصناعة وزراعة وغيرها من ٱلأعمال. وفعل "عَمَرَ" يدل على ٱلإقامة وٱلبنآء وٱلسكن. فٱلَّذى يقوم ويسكن فى هٰذه ٱلأماكن وهو يصدِّق ويثق بٱليوم ٱلأخر ويقيم ٱلصَّلوۤة لا يعتدى ولا يطغى ولا يعطل سبيل ٱللَّه. ويأتى بٱلأفعال وٱلأعمال وٱلأقوال ٱلصالحة (ٱلزكوٰة). ولا يخشى إلاّ ٱللَّه فلا يخالفه فىۤ أمر. وهٰذا يُرجىۤ أن يكون مهديًّا. وهو لا يدعو مع ٱللَّه أحدًا كما فى ٱلأمر:
"وأنَّ ٱلمسٰجِدَ للَّهِ فَلا تَدعُوا معَ ٱللَّه أحَدًا" 18 ٱلجن.
"فلا تدعوا مع ٱللَّه أحدًا" نهى ظاهر فصيح بيّن. فلا رسول ولا حاكم ولاۤ أب ولا ولد يملك أن ينفع من دون ٱللَّه. وٱلبلاغ يبيّن أنَّ ٱلرَّسول لا يملك أن يضرّ أحدًا ولا يملك أن يرشده:
"قُل إنِى لاۤ أملِكُ لَكم ضَرًّا ولا رَشَدًا" 21 ٱلجن.
بل إنه لا يملكُ لنفسه ذٰلك:
"قُل إنِى لن يجيرنِى منَ ٱللَّه أحد ولن أَجِدَ من دُونِهِ مُلتَحَدًا" 22 ٱلجن.
وأنَّ ٱلَّذين يأخذون بٱلكتاب ويتمسَّكون به ويعتصمون بما فيه جآء عنهم فى ٱلبلاغ:
"وٱلَّذين يُمَسِّكون بٱلكتٰبِ وأقاموا ٱلصَّلوٰة إنَّا لا نُضيعُ أَجرَ ٱلمُصلحينَ" 170 ٱلأعراف.
وهؤلآء من صفاتهم ٱلصَّبر وٱلفعل ٱلحسن وإقامة ٱلصَّلوٰة وٱلإنفاق بٱلسرِّ وٱلعلن على تطوير أماكن ٱلتنافس بين ٱلناس:
"وٱلَّذين صَبَرُوا ٱبتغَآء وَجهِ ربِّهم وأقاموا ٱلصَّلوٰة وأنفَقُوا مما رزقنَـٰهُم سِرًّا وعلانيةً ويَدرءُونَ بٱلحسنةِ ٱلسَّيِّئَةَ أوْلـٰۤئك لهم عقبى ٱلدَّارِ" 22 ٱلرعد.
وصبرهم هو على ٱختيارهم ٱلتوجُّه على سبيل ٱللَّه للمعرفة وٱلعلم بصراط ٱلرَّب ٱلمستقيم. وسبيله هو فى ٱلنظر وٱلبحث ٱلعلميين فىۤ ءَاياته من دون عدوان ولاۤ إكراه وٱتباعًا لِّلأمر:
"ٱقرأ بٱسمـِ ربِّكَ ٱلَّذى خلقَ" 1 ٱلعلق.
وهم بٱلصبر يبتعدون عن ٱلفعل "عَجَلَ". ويوصلون إلى ٱلعلم فى "كيف بدأ ٱلخلق". وبعلمهم يدرءون ٱلسَّيئة بٱلحسنة. وٱلحسنةُ هى كلُّ عمل ينجم عن ٱلفعل "حَسَنََ". ٱلذى يضم فى دليله دليل ٱلأفعال (جَدَدَ وتَقَنَ وزَيَنَ) ومنه صفة فعل ٱلخلق للَّه:
"فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحسَنُ ٱلخَـٰلِقِينَ" 14 ٱلمؤمنون.
فكلمة "أَحسَنُ" تدلّ على لزوم ٱلجَدِّ فى ٱلخلقِ مِن دونِ فتورٍ وٱلإتيان بٱلجديد بإتقانٍ وجمع أقسام ٱلخلق وسُوَرِهِ للكشف عن زينة ٱلحقِّ ٱلمخلوق وجعله عربيًّا مُّبينًا. وإنَّ ٱلتَّوَقُّف عند طورٍ مِّن أَطوار ٱلخلق والإبداع يوقف ويلغى مفهوم أحسن (بحث "ٱلملوت" مفهوم "أحسن ٱلحديث" كتابنا ٱلثانى "منهاج ٱلعلوم").
لقد ٱقترن ٱلصَّبر على ٱلوجهة بإقامة ٱلصَّلوٰة وٱلإنفاق علىۤ إقامتها من دون بخل. سوآء ءَكان ٱلإنفاق يتطلب ٱلسِّرَّ أم ٱلعلانية. فٱلذى يُطلب قيامه هو بنآء لا ينجم عنه سيِّئة. مثل أبنية ٱلصناعة ٱلتى لا تنفث فى ٱلهوآء أو ٱلمآء ما يفسد فيهما. وإقامة مثل هٰذه ٱٰلصناعة تحتاج للإنفاق من دون بخل. وفىۤ إقامتها ٱلحسنةُ ٱلتى تدرأ ٱلسيِّئةَ. ومفهوم إقامة ٱلصَّلوٰة فى مثل هٰذا ٱلأمر هو فى صناعة لا تعتدى على ٱلهوآء وٱلمآء ولا تفسد فى ٱلحرث وٱلنسل.
إنَّ مفهوم ٱلصَّلوٰة فى ٱلبلاغ ٱلعربى يدلنا على سنَّة ٱلدِّين ٱلحقِّ ٱلَّذى يجرى وفق "قدر فهدى". فٱلأمر ٱلأول لمفهوم ٱلصَّلوٰة هو فى توجيه ٱلسَّمع وٱلبصر وٱلفؤاد إلى كلِّ شىء. وٱلامتناع عن ٱلعدوان. وٱلعلم أنَّ ٱلصَّلوٰة سنَّة أساس فى ٱلتكوين. وقد جآء عن ذٰلك فى ٱلبلاغ:
"ألم تَرَ أنَّ ٱللَّه يُسَبِّحُ لَهُ من فى ٱلسّمٰوٰتِ وٱلأرضِ وٱلطَّيرُ صٰفـَّٰتٍ كُل قد عَلِمَ صلاته وتسبيحهُ وٱللَّه عليم بِما يَفعَلونَ" 41 ٱلنور .
ٱلعلم هنا هو علم هداية إلى صراط ٱلرَّب ٱلمستقيم. وٱلأشيآء ليس لها فيه إدراك ودراية وعقل. فقد وجد علمآء ٱلأحيآء مئات ٱلعمليات ٱلحيوية داخل ٱلعلقة (ٱلخلية). تجرىۤ أفعالهاۤ إلى جانب بعضها من دون أن يتدخل أحدها فى جريان ٱلأفعال ٱلأخرى. فكل عملية حيوية تصلِّى على غيرها من ٱلعمليات ٱلجارية إلى جانبها ولا تتدخل فيهاۤ أبدًا. ولو حدث عدوان لوقعت ٱلطَّامة (ٱلكارثة) ٱلحيوية داخل ٱلعلقة. وكَيِّل (تستعمل ٱللغة كلمة قِس للكيل وهى من أصل ٱلفعل قَوَسَ ٱلَّذى يدل على ٱنحنآء) بذٰلك ٱلعمليات فى كل ٱلأشيآء ٱلميّت منها وٱلحىّ على ٱلسَّوآء.
صلوٰة ٱلأشيآء تجرى وفق "قدّر فهدى". أما صلوٰة ٱلإنسان فتجرى وفق "درك ودرى وعلم وعقل". وجريانها على ٱلنَّفس وعلى ٱلأخرين وعلى كلِّ شىءٍ. وهى تتبع منهاج علم ٱلإنسان وخبرته وإرادته وخيرته فى ٱلسير على سبيل ٱللَّه يعلم ويتعرف على صراط ٱلرَّب. أما وجـوده كشىء فـإن ٱلصَّلوٰة تجرى وفق "قدر فهدى" فى جميع علق جسمه. وهو يزيد على ٱلأشيآء فى صلوٰته ٱلَّتى تُركت لعلمه وخيرته وإرادته. وهو ما يبينه ٱلبلاغ ٱٰلعربىّ:
"وكان ٱلإنسٰنُ أكثرَ شَىءٍ جَدَلاً" 54 ٱلكهف.
فكلمة أكثر تبين إرادة ٱلإنسان وعلمه وخيرته ٱلَّتى لا تملكها ٱلأشيآء ٱلأخرى. وهى تصلِّى وفق "قدر فهدى". أمَّا ٱلإنسان فيفعل ويعمل ويعلم ويصنع ويقول. وهو فى حركته عليه أن يدرك ويعلم بسنَّة ٱلتكوين ولا يترك نفسه توقع فى تعارضٍ مَّعها. ولا يفعل عدوانًا يسوق إلى ٱلطَّامة ٱلوجودية ٱلشيئية وهو منها.
ٱلإنسان ٱلمؤمن هو ٱلعالم. وهو ٱلَّذى يصلى على نفسه وعلى ٱلأخرين وعلى ٱلأشيآء. وهو يعمل ليؤسس فى بيته أهلاً يعلمون ويصلّون:
"وَأْمُر أهلَكَ بٱلصَّلوٰةِ وٱصطَبِر عليها لا نسئَلُكَ رِزقًا نَّحن نَرزُقُكَ وٱلعـٰقِبةُ لِلتَّقوى" 132 طه.
بيَّن ٱلبلاغ (43 ٱلأحزاب) أنَّ ٱللَّه يصلِّى على ٱلمؤمنين. وأنَّ موقفه من قول وفعل وعمل ٱلإنسان هو موقف ٱلمصلِّى لا يعتدى ولا يُكره ولا يتدخل إلى يوم ٱلحساب. كذلك بيّن ٱلبلاغ أنَّ ٱللَّه يصلِّى على ٱلنَّبىّ:
"إنَّ ٱللَّه وملـٰۤئكتَهُ يُصَلُّون على ٱلنَّبىِّ" 56 ٱلأحزاب.
ٱلصَّلوٰة على ٱلنَّبىّ هى مثل ٱلصَّلوٰة على ٱلمؤمنين. فٱللَّه يتَّخذ موقف ٱلمصلِّى على ٱلنَّبىِّ ويوكّد على خيرته فىۤ أفعاله وأعماله وأقواله وعيشه.
أمَّا ٱلرَّسول فلم يأتِ فى ٱلبلاغ ما يبيّن أنَّ ٱللَّه يصلِّى عليه. ولوۤ أنَّه صلَّى عليه ما كان للرَّسول أن يأت برسالة وما كان لٱسم رسولٍ مِّن حاجةٍ. فٱلرَّسول لا خيرة له فيما يوحىۤ إليه. وما عليه إلا ٱلبلاغ من دون أن يكون له خيرة فى قول ٱلرِّسالة:
"ولو تقوَّلَ علينا بعض ٱلأقاويل(44) لأخذنا منه بٱليمين(45) ثمَّ لَقَطَعنَا منه ٱلوتين(46)" ٱلحاقَّة.
وفى ٱلبلاغ طلبًا للمؤمنين ليصلّوا على ٱلنَّبىِّ:
"يَـٰۤأيها ٱلَّذين ءامنوا صلُّوا عليه وسَلِّمُوا تَسليمًا" 56 ٱلأحزاب.
فكيف يصلِّى ٱلمؤمنون على ٱلنَّبىِّ ؟
ما وجدته فى ٱلبلاغات ٱلتى تسبق ٱلبلاغ (56 ٱلأحزاب). وكذٰلك ٱلبلاغات ٱلَّتى تليه بين لى كيف يصلِّى ٱلمؤمنون على ٱلنَّبىِّ:
"يَـٰۤأيها ٱلَّذين ءَامنوا لا تَدخُلُوا بُيُوت ٱلنَّبىِّ إلاۤ أن يُؤذنَ لَكُم إلى طَعامٍٍ غير نـٰظِرِينَ إنَـٰهُ ولٰكن إذا دُعِيتُم فٱدخلوا فإذا طَعِمتُم فَٱنتَشروا ولا مُستئنسينَ لحديثٍ إنَّ ذَٰلكُم كانَ يُؤذى ٱلنَّبِىَّ فيستحِى مِنكم وٱللَّه لا يستحِى من ٱلحقِّ" 53 ٱلأحزاب.
ٱلتَّوجيه فى هٰذا ٱلبلاغ يتعلق بدخول "ٱلَّذين ءامنوۤا" إلى بيوت ٱلنَّبىِّ. فدخول ٱلبيت يحتاج إلىۤ إذن. وعند دخول ٱلبيت يوجّه ٱلبلاغ إلى تقييد ٱلنَّظر فلا يُرسل ليطوف على كل شىءٍ فيه. وإلىۤ ٱلتزام ٱلمأرب من دخول ٱلبيت. وعندما ينقضى ٱلأمر ٱلدَّاعى للدِّخول. يطلب ٱلبلاغ ٱلانتشار خارج ٱلبيت. ويبيّن أن ٱلبقآء وإطالة الجلوس يؤذى النَّبىّ. وهو يستحىۤ أن يطلب ٱلانتشار ويُحرج منه.
هٰذا ٱلبلاغ سبق ٱلبلاغ (56 ٱلأحزاب). وفيما يلى بلاغان بعده:
"وٱلَّذين يُؤذون ٱلمؤمنين وٱلمؤمنات بغير ما ٱكتَسَبُوا فقد ٱحتَمَلُوا بُهتـٰنًا وإثمًا مُّبينًا/58/ يَـٰۤۤأيها ٱلنَّبِىُّ قُل لأزوٰجِكَ وبَنَاتِكَ ونسآء ٱلمؤمنين يُدنِينَ عليهنَّ من جَلـٰبِيبِهِنَّ ذٰلك أدنَى أن يُعرفنَ فلا يُؤذَين وكان ٱللَّهُ غفورًا رَّحيمًا/59/" ٱلأحزاب.
وفى ٱلبلاغين عرض لِّمسألة ٱلأذى ٱلَّذى يوقع على ٱلمؤمنين وٱلمؤمنات بسسب ما ٱكتسبه كلُّ واحدٍ مِّنهم. فلا زيادة عليه. وحتى لا يكون قول ٱلداخلين ٱلبيت يحمل أذى لأهله نجد توجيهًا لِّلنبىِّ ليقول لأزواجه وبناته ونسآء ٱلمؤمنين أن لا يظهرن أمام ٱلضّيوف فى لباس ٱلبيت. فٱلمرأة تلبس لباسًا خفيفًا فى بيتها. وتجلس أمام زوجها وأولادها من دون حرجٍ مِّما يظهر من جسمها. وكذٰلك ٱلبنت. فٱلطلب موجَّه لَّهنَّ حتى لا يظهرن أمام ٱلضيوف بهٰذا ٱللباس ٱلخفيف. وأن يلبسن كما لو كنَّ فى خارج ٱلبيت. وأن لا يُظهرن من أجسامهن إلاّ ما تعودن إظهاره فى ٱلطريق. وهنا نجد ٱلتَّوجيه "أن يُدنين عليهنَّ من جلٰبيبهنَّ" (كتابنا ٱلأول "منهاج ٱلعلوم" بحث "لبس ٱلدليل" فقه كلمة "جلباب"). يتبعه بيان ٱلسبب "ذٰلك أدنى أن يُعرفنَ فلا يُؤذين". لأنَّ معرفة ٱلداخل إلى ٱلبيت لعلاماتٍ مِّن أجسامهنَّ لا تظهر للناس فى ٱلطريق إذا ما جرت على لسانه يُلحق بهنَّ ٱلأذى. فٱلَّذى يظهر من أجسامهن يجب أن يكون موافقًا لِّلمعروف فى ٱلمجتمع ٱلَّذى يعشن فيه. فإذا جرى ٱلكلام على لسان واحد من ٱلداخلين إلى بيوت ٱلنَّبىّ أو بيوت ٱلمؤمنين وكان كلامه موافقًا لِّما يعرفه ٱلنَّاس فلاۤ أذى فيه. أمَّآ إذا كان ٱلكلام يشير إلى معرفةِ ما لا يعرفه ٱلنَّاس ولا يُعرف إلا بكشف ٱلثَّوب عنه فٱلأذى واقع بسبب ما يظنُّه ٱلنَّاس ويرسلون فيه ٱلقول.
وبٱلعودة إلى ٱلبلاغ (56 ٱلأحزاب) نجد أنَّ صَلوٰة ٱلمؤمنين على ٱلنَّبىِّ جآءت طلبًا وتوجيهًا "صلُّوا عليه وسلِّموا تسليمًا". أى لا تعتدوا ولا تتدخلوا فى حياته ٱلخاصة ولا فى نسآئه وبناته. وقد ٱقترن ٱلطلب بٱلتسليم للنّبىِّ بهٰذه ٱلخصوصية. ولا جدال للمؤمنين فى هٰذا ٱلحقّ وهم يسلِّمون فيه تسليمًا.
سلَّمَ فى ٱلأمرِ. ترك ٱلجدالَ فيه ورضى به وخلّص نفسه من ٱلرَّيب فيه. فٱلقول "سلِّموا تسليمًا" يقترن فيه ٱلطلب "سلِّموا" بٱلمفعول ٱلمطلق "تسليمًا" لتوكيده وبيان ٱلتَّشديد فى ٱلطلب.
وهٰذه ٱلصَّلوٰة واجبة على جميع ٱلمؤمنين من دون ٱستثنآء. وكلّ مِّنا عليه أن يصلِّى على ٱلأخرين. فلا يعتدِ ولا يتدخل فى حياتهم ٱلخاصة ويسلِّم لهم بهٰذا ٱلحقِّ.
وطلب ٱلصَّلوٰة فى ٱلبلاغ لا يقصر على ٱلمؤمنين وحدهم. وهناك طلب مثله موجَّه للنَّبىِّ:
"خُذ من أموالِهم صَدَقَةً تُطَهِّرُهم وتُزَكِّيهِم بها وصَلِّ عليهم إنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَن لََّهم وٱللَّه سَميع عليم" 103ٱلتوبة.
صلوٰة ٱلنَّبىِّ على ٱلمؤمنين هى فى ٱتخاذه ٱلموقف ٱلثانى فيما يتعلق بأفعالهم وأعمالهم ومفاهيمهم وشؤونهم ٱلخاصة. فهو يأخذ منهم صدقة مِّن دون تدخل وإكراه فى تحديد مقدارها. وٱلصدقة فى دولة ٱلمدينة هى ما يدفعه ٱلناس طوعًا مِّن أموالهم لِّدولتهم. وهو ما يعرف بٱلمكوس (ٱلضريبة) فى ٱلدول ٱلمكيَّة. فٱلنَّبى رئيس دولة ٱلمدينة وهو لا يتدخل فى مقدار ما يدفعه ٱلناس لدولتهم ولا يكرههم على مقدار ما يدفعون. وهو لا يتسلط عليهم فى ٱلأمر ولا يطغى. وهٰذا يبيّنه ٱلقول "سَكَن لهم". وفيه بيان ٱلاطمئنان على ٱلخِيرَةِ فى ٱلقول وٱلفعل وٱلعمل وٱلتطوع. كما يبينه "وشاورهم فى ٱلأمر". فٱلنّبىُّ لا يتسلط ولا يستبد فى ٱلرأى وٱلفعل. وهو يشاور ٱلناس فى مسألة ٱلصدقات وسبيل ٱنفاقها. ويعرض عليهم حاجة ٱلدولة من ٱلأموال ويترك لهم أمر تحديد مقدار صدقاتهم. وهم ٱلذين يتصدَّقون فيزيدون مقدار ٱلمال لدولتهم من دون إكراه.
وأرى فى ٱلبلاغ أنَّ موقف ٱلمصلِّى لا يمكن ٱلوصول إليه إلاّ من سبيل ٱلعلم. ومن أبرز أسس ٱلعلم هو ٱلتَّذكر. وقد ٱقترنت ٱلصَّلوٰة بتذكُّر أوامر ٱللَّه ووصاياه وبٱلمنهاج ٱلَّذى تضمُّه ٱلرِّسالة. وبيّن ٱلبلاغ أنَّ ٱلتَّذكُّر هو ٱلأساس:
"ٱتلُ ما أُوحِىَ إليكَ من ٱلكتٰبِ وأقِم ٱلصَّلوٰة إنَّ ٱلصَّلوٰة تَنهَى عن ٱلفَحشَآء وٱلمُنكَرِ ولَذِكرُ ٱللَّه أَكبرُ وٱللَّه يعلمُ ما تَصنَعُونَ" 45ٱلعنكبوت.
ٱلتوجيه لتلاوة ٱلبلاغ وإقامة ٱلصَّلوٰة. أى إقامة كل وسآئل ٱلتَّيقظ وٱلتَّرقب وٱلتَّهيؤ على ٱلنفس وعلى ٱلأخرين وعلى ٱلأشيآء. وٱتباع ما فى ٱلوحى من توجيه فىۤ إقامتها. فلا تجاوز للحدود ولا ٱعتدآء. فٱلمصلِّى هنا هو ٱلإنسان وصلوٰته تتعلق بمرتبته فى ٱلعلم وٱلتطور. فهو يصلِّى ليرقب ويشهد ويبصر ويسمع وينظر ويعلم هل هو مسبوق أم سابق فى تطوره وعلمه وقوته. فلا يسهو ولا يغفل عن صلوٰته. ولا يعتدى ولا يتجاوز حدوده. وإذا وقع عليه ٱعتدآء فهو متهيئ لَّه ويعلم به قبل وقوعه فيدفعه عنه بقوة إذا وقع.
إنَّ موقف ٱلإنسان ٱلمصلِّى يدفع عنه ٱلتَّكبر وٱلطغيان وٱلشقآء وٱلفحشآء وكل فعلٍ ينفر منه ٱلنَّاس. وبيّن ٱلبلاغ أنَّ هٰذا ٱلموقف يتكوَّن من ذكر ٱللَّه وبلاغه.
وفىۤ إقامة ٱلصَّلوٰة فتح لِّباب ٱلذَّاكرة على ٱلبلاغ. ٱلَّذى يوجّه سلوك ٱلإنسان ٱلمصلِّى حيث وجه ٱللَّه. ومن دون هٰذه ٱلذَّاكرة تكون ٱلصَّلوٰة عملا لَّا ينتفع منه. ولذٰلك جآء ٱلإنذار للمصلِّين ٱلَّذين لا يذكرون:
"فَوَيل لِّلمُصَلِّينَ/4/ ٱلَّذين هُم عن صَلاتِهم سَاهُونَ/5/" ٱلماعون.
سَهَوَ فى ٱلشىء ومنه. تَرَكَهُ. وهٰذا للذين أقاموا ٱلصَّلوٰة ثم سهوا عنها ولم يوقدوا ٱلذَّاكرة بٱلبلاغ. وبٱلسهو يوجّه ٱلفعل ٱلإنسانى نحو ٱلريآء وٱلشّحِّ بدل ٱلصِّدق وٱلبرّ:
"ٱلَّذين هُم يُرآءونَ/6/ وَيَمنعُونَ ٱلماعُونَ/7/" ٱلماعون.
فٱلَّذى يسهو عن صلوٰته يمتنع عن ٱلعون وٱلتطوع بكلِّ ألوانهما ويعتدى ويتجاوز ٱلحدود. لأنه جاهل لا يعلم بما ينجم عن تجاوزه للحدود.
لقد أمر ٱللَّه ٱلمؤمن بما يلى:
"إنَّنِىۤ أنا ٱللَّه لاۤ إلـٰهَ إلاَّۤ أنا فَٱعبدنِى وأَقِم ٱلصَّلوٰة لذكرِى"14 طه.
وفيه توجيه إلى طاعة ٱللَّه وحده "فٱعبدنى". أى ٱجعل أعمالك وأفعالك وأقوالك موافقة لأوامرى. وبيّن أنَّه واحد ولا يوجد إله أخر. وما قاله فرعون للملإ هو ظنّ لَّا حقّ فيه. فٱلَّذى يستحقّ ٱلخوف منه هو ٱللَّه وحده:
"وقالَ ٱللَّهُ لا تَتَّخِذوۤا إِلٰهين ٱثنينِ إِنَّما هُوَۤ إِلٰه وَٰحِد فَإيَِّٰىَ فٱرهَبُونِ" 50 ٱلنحل.
كما بين أنَّ ٱلإرادة من إقامة ٱلصَّلوٰة ذكر ٱللَّه وفيه إلغآء للسَّهو وٱلنِّسيان. وبٱلسهو وٱلنِّسيان يخالف ٱلإنسان أوامر ٱللَّه ويعبد غيره.
لقد وردت ٱلذَّاكرة فىۤ أنبآءٍ عديدة منها:
"ٱلَّذين يَذكُرُونَ ٱللَّه قِيامًا وقُعُودًا وعلى جُنُوبِهم"191 ءال عمران .
"وٱلَّذين إذا فَعَلُوا فَاحِشَةً أو ظَلَمُوۤا أنفُسَهُم ذكَرُوا ٱللَّه فٱستَغفَروا لِذُنُوبِهم" 135 ءال عمران.
"إلاَّ ٱلَّذين ءَامَنُوا وعَمِلُوا ٱلصَّـٰلِحٰتِ وذَكَرُوا ٱللَّه كثيرًا" 227 ٱلشعرآء.
"وَٱذكُر رَبَّكَ إذا نَسِيتَ" 24 ٱلكهف.
إنَّ ٱلذاكرة أساس فى ٱلعلم وفى ٱلفعل ٱلإنسانى ٱلموافق لأوامر ٱللَّه. وبها توقد ٱلأفئدة بٱلمعلومات. وهى وسيلة ٱلعلم وٱلرسوخ فيه. ولا نفع من صلوٰةٍ من دون ذكر ٱللَّه وبلاغه.
ونرى فى ٱلبلاغ أنَّ ٱلنسيان يسبب للإنسان عذابًا خالدًا:
"فَذُوقُوا بِما نَسِيتُم لقآء يَومِكُم هَٰذآ إنَّا نَسِينَـٰكُم وذُوقُوا عَذابَ ٱلخُلدِ بما كُنتُم تعملونَ" 14 ٱلسجدة.
وهٰؤلآء كانوا يعبدون من دون ٱللَّه. فكانت أعمالهم تخالف أوامره. وجرى لهم ذٰلك بسبب ٱلنسيان.
لقد قرن ٱلبلاغ ذاكرة ٱللَّه بذاكرتنا:
"فٱذكرونِىۤ أذكُركُم وٱشكُروا لِى ولا تكفرونِ"152 ٱلبقرة .
وهٰذا ما نجده مع ٱلنسيان:
"نَسُوا ٱللَّه فنَسِيَهُم إنَّ ٱلمُنَافِقينَ هُم ٱلفـَٰسِقُونَ" 67 ٱلتوبة.
ويظهر من ٱلبلاغ أنَّ علاقة ٱلإنسان بٱللَّه يتولى ٱلإنسان تحديدها وتوجيهها إمَّاۤ إلى ٱلتذكر وٱلتوافق مع أوامر ٱللَّه وإمّاۤ إلى ٱلنسيان وٱلعبادة من دون ٱللَّه.
ويظهر من ٱلبلاغ (152ٱلبقرة) وٱلبلاغ (67 ٱلتوبة) أنَّ ٱللَّه هو ٱلمصلِّى. وأنَّ موقف ٱلإنسان هو ٱلأوَّل ٱلَّذى يؤسَّسُ عليه موقف ٱللَّه "فـٱذكرونِىۤ أذكركم" و"نسُوا ٱللَّه فنَسِيَهُم".
ٱلنسيان ظاهرة إنسانية. وهو مع ٱلتذكر يكوّنان فى ٱلنفس ٱلجدلية ٱلزوجية (ذكر/ نسى). وتجرى تقوية طرف ٱلجدلية "ذكر" بمتابعة ٱلمذاكرة فى ٱلكتاب. وبها تُكشف ٱلهداية ويضعف طرف ٱلجدلية ٱلأخر "نسى". وبٱلمذاكرة يصير ٱلإنسان ٱلمذاكر من "أهل ٱلذِّكر". وهم ٱلَّذين يذكرون جميع أوامر ووصايا ٱللَّه. فجدلية (ذكر/ نسى) هى جدلية إنسانية يتخذ منها ٱللَّه ٱلموقف ٱلمقابل لموقف ٱلإنسان.
إنَّ دليل ٱلفعل "ذكر" يضمُّ دليل (حفظ وحضر وجرى وطلب وقوى وظهر وعلن ورجع وقرن ووزن وكيل وحكم). كل هٰذا يجتمع فى دليل كلمة واحدة. ويدل هٰذا ٱلاجتماع على ٱلنظر ٱلعلمى. وعلى ٱلإحاطة بٱلجزء وٱلكل. وعلى ٱلرسوخ فى ٱلعلم ٱلمقارن مع ٱلنبإ. وبه يكون ٱلبحث ٱلعلمى موجَّهًا توجيه هداية.
وٱلفعل "ذكر" يدل على قوَّة ٱلأفئدة ٱلمتقدة. وهٰذا ٱلفعل من أفعال قلب وفؤاد ٱلإنسان ٱلعالم. ٱلَّذى يبقى يسأل ويسعى سآئرًا على سبيل ٱللَّه ليجد ٱلجواب ما دام حيًّا. فذَكَرَ فعل ملازم للبحث ٱلعلمى وهو سمته ٱلرئيس. وقد جآءت هٰذه ٱلسمة ملازمة للقرءان:
"ص وٱلقُرءَان ذِى ٱلذِّكرِ" 1 ص .
ٱلفعل "ذكر" يبرئ ٱلإنسان من ٱلنسيان وٱلظَّنِّ وٱلكسل وٱلكذب وٱلريآء وعمى ٱلقلب:
"إنَّ ٱلَّذين ٱتقوا إذا مسَّهم طَـٰۤئف مِنَ ٱلشَّيطَٰنِ تَذَكَّرُوا فَإذا هُم مُبصِرُونَ" 201 ٱلأعراف .
وهو ٱلوسيلةُ للعلم وٱلرسوخ فيه. وسبب لعلوِّ ٱلإنسان ٱلَّذى يحيا مع هٰذه ٱلوسيلة:
"قُل هل يَستَوِى ٱلَّذين يعلمون وٱلَّذين لا يعلمون إنَّما يَتَذكَّرُ أُولوا ٱلألبٰبِ" 9ٱلزمر.
ومَن يُكسب قلبه فعل "ذكر" يصير من أهله:
"وما أرسَلنَا من قَبلكَ إلاَّ رِجالاً نوحِىۤ إليهم فَسئَلُوۤا أهلَ ٱلذِّكرِ إن كُنتُم لا تَعلمونَ" 43ٱلنح .
فٱلَّذين يذكرون هم ٱلَّذين يعلمون وهؤلآء هم أهل ٱلذِّكر.
لقد حرف ٱلعاملون فى ٱلِّسان كلمة ذكر عن موضعها وأشركوا فى دليلها كلمة دَكَر. وفى ٱلبلاغ فرق بيّن بينهما. وفيه نجد ٱلفعل دكر يبطل ٱلفعل ذكر بسبب ٱلإعراض وٱلهوى وٱلتكذيب:
"ولقد تَركنَٰهآ ءَاية فهل من مُّدَّكِرٍ" 15 ٱلقمر.
"ولقد يَسَّرنا ٱلقُرءانَ للذِّكرِ فهل من مُّدَّكِرٍ"17 ٱلقمر.
"ولقد أهلَكنآ أشياعَكُم فهل من مُّدَّكِرٍ" 51ٱلقمر.
لقد ٱقترنت كلمة مدَّكر بٱستفهام مُّستنكر. وكان ٱلبلاغ قد بيّن عمل ٱلَّذين يدّكرون فى بداية سورة ٱلقمر:
"وإن يَرَوۤا ءَاية يُعرضُوا ويَقُولوا سِحر مُّستمرّ/2/ وكذَّبُوا وٱتَّبعوۤا أهوآءهُم وكُلُّ أمرٍ مُُّستقرّ/3/ ولقد جآءهم من ٱلأنبآء ما فيه مُزدجَر/4/" ٱلقمر.
ويظهر من ٱلأيات أنَّ ٱلَّذين يدّكرون أمام أى مسألة من مسآئل ٱلوجود. هم ٱلَّذين يُعرضون ويكذبون ويتبعون ٱلأهوآء. وهم ٱلَّذين يميلون إلى ٱلكسل. ويطلقون ٱلأحكام ٱلظَّنيَّة بعيدًا عن ٱلنظر وٱلعلم.
ويبيّن ٱلبلاغ أنَّ ٱلدّكر يأتى به ٱلشَّيطان:
"وقالَ للّذى ظنَّ أنهُ ناجٍ مِّنهما ٱذكرنِى عندَ ربِّكَ فأنسَٰهُ ٱلشَّيطـٰنُ ذِكرَ ربِّهِ فلبثَ فى ٱلسِّجنِ بِضعَ سنين"42يوسف.
ٱلَّذى أنسٰه هو ٱلشَّيطان (لقد بدل ٱللغو كلمة شيطان بكلمة وهم. وصور لناۤ أن ٱلشيطان كاۤئن له وجوده ٱلمسبق ٱلمستقل عن وجودنا). وفى ٱلنبأ بيان لِّرؤيا ٱلملك وطلبه ٱلفتوى فيها. وكان ٱلعجز عن ٱلإتيان بطلبه قد دفع هٰذا ٱلَّذى أنسٰه ٱلشَّيطان للتذكر:
"يَـٰۤأيها ٱلملأُ أفتونِى فِى رُءيٰىَ إنْ كُنتُم للرُّءيَا تَعبُرُون/43/قالوۤاْ أضغـٰثُ أَحلـٰمٍ وما نَحنُ بِتأويلِ ٱلأحلـٰمِ بعـٰلمينَ/44/وقالَ ٱلَّذى نجا منهما وٱدَّكَرَ بعد أُمَّةٍ أنآ أُنبِّئكُم بتأويلِهِ فأرسلُونِ/45/" يوسف.
"بعد أمَّة" أى بعد إتباع منهاجٍ أمىٍّ. وهنا هو منهاج ٱلجاهل وفيه ٱلإعراض وٱلهوى وٱلتكذيب. وإنَّ إتباع هٰذا ٱلمنهاج يسوق صاحبه إلى ٱلسَّهو وٱلنِّسيان. فلا يعود يتذكر ٱلأمر إلاّ من بعد حدثٍ طارقٍ (بدل ٱللغو كلمة طارق بكلمة طارئ).
وكان طلب ٱلفتوى لرؤيا ٱلملك هو ذٰلك ٱلطَّارق. وهو ٱلَّذى جعل "ٱلَّذى نجا منهما" يتذكَّر يوسف وتأويله لرؤياه ورؤيا صاحبه فى ٱلسجن. كما جعله يتذكَّر طلب يوسف له "ٱذكرنى عند ربِّك".
وعن مثل هؤلآء ٱلَّذين يدّكرون جآء فى ٱلبلاغ:
"وإذا قاموۤا إلى ٱلصَّلوٰةِ قاموا كُسَالى يُرآءون ٱلنَّاس ولا يَذكُرُونَ ٱللَّهَ إلاَّ قليلاً" 142 ٱلنسآء.
"قاموا كُسالى يرآءون ٱلنَّاس". ٱلسبب "لا يذكرون ٱللَّهَ إلاَ قليلا". فتبقىۤ أوامر ووصايا ٱللَّه غآئبة عنهم. فهم يدّكرون فلا يذكرون ويتبعون فى حياتهم ٱلهوى ويمنعون ٱلسير على سبيل ٱللَّه وٱلنظر بكيف بدأ ٱلخلق. وبذلك يمتنع فعل ٱلعقل بين ما يوجده ٱلنظر وبين بلاغ ٱللَّه ٱلعربى.
وأرىۤ أنَّ ٱلفعل "دَكَرَ" هو سمة ٱلأفئدة ٱلمعطلة بسبب ٱلإعراض وٱلتكذيب وٱلهوى. وهى ٱلتى يوقظها حدث طارق. وهٰذا ٱلفعل ليس من أصل ٱلفعل "ذكر" كما جآء عند ٱلَّذين لم يستمعوۤا إلى ٱلقرءان ولغوا فيه.
وإلى جانب ٱلفعل "ذكر" تقترن ٱلصَّلوٰة بٱلفعل "سَبَحَ" ٱلَّذى يدل على ٱلحركة وٱلجريان فى ٱلمآء وفى ٱلأرض وفى ٱلسمآء بسبب قوَّة مخزَّنة فيه وصآئرة إلى ٱلهلاك. وفى ٱلهلاك ٱستقرارها. وكلُّ شىءٍ يسبح كما جآء فى ٱلنبإ:
"كُلّ فِى فَلَكٍ يَسبَحُونَ" 33 ٱلأنبيآء و40 يس.
يبيّن ٱلبلاغ أنَّ ٱلسباحة تجرى فى "فلك" بدءًا من ٱلجسيدات ٱللونيَّة "ٱلكواركات وٱلسّور Quarks and elements وحتى ٱلكواكب وٱلنجوم. وجميعها تجرى سابحة وفق "قَدَّر فهدى":
"سَبَّحَ للَّهِ ما فِى ٱلسَّمٰوٰتِ وٱلأرضِ وهُو ٱلعزيزُ ٱلحَكيمُ"1ٱلحشر و1ٱلحديد و1ٱلصَّف.
سباحة "ما فى ٱلسَّمٰوٰت وٱلأرض" تتبع أمر ٱللَّه ٱلَّذى يتحكم بذٰلك ٱلتقدير وٱلهداية ويصيطر عليهما ولا يشاركه فى ذٰلك أحد. وأنَّ هٰذه ٱلسباحة لا تنقطع ولا تضعف لا فى ٱلَّيل ولا فى ٱلنَّهار:
"يسبّحون ٱلّيل وٱلنَّهار لا يفتُرون" 20 ٱلأنبيآء.
"سبّح" نقيضه "ٱستَقرَّ". ودليله هو دليل ٱلفعل "قَرَّ" ٱلَّذى يدل على ٱلسكون وٱلثبات وٱلإقامة وفقدان ٱلقوة على ٱلحركة:
"وٱلشَّمسُ تجرِى لِمُستَقَرٍّ لَّها ذٰلك تَقديرُ ٱلعزيزِ ٱلعليمِ"38 يس.
مستقرّها هو هلاك طاقتها على ٱلجرى. ويحدث ذٰلك وفق "قَدَّر فهدى". وهو ما يدلنا على ٱلصَّيطرة وٱلتحكم ٱلكامل فى طاقة ٱلجرى "ذٰلك تقدير ٱلعزيز ٱلعليم".
وبيَّن ٱلنبأ أنَّ طاقة ٱلسباحة لأىِّ شىء محدَّدة وهالكة:
"كُلُّ شَىءٍ هَالك" 88 ٱلقصص.
أى يستهلك طاقته على ٱلجرى. أمَّا طاقة فعل ٱللَّه فغير محدودة وغير مستهلكة ولا ٱستقرار لها.
ونجد أنَّ ٱلكلمة "سبحان" تدلنا علىۤ أنَّ قوة ٱللَّه على فعل ٱلسباحة مطلقة وباقية. وهى ملازمة لصفة ٱلحىِّ ٱلباقى. وفى ٱلنبإ فرق بين قوة ٱللَّه على فعل ٱلسباحة وقوة ٱلأشيآء:
"فَسُبحَـٰنَ ٱللَّه ربِّ ٱلعرشِ عمَّا يَصِفُون" 22 ٱلأنبيآء.
ٱلَّذى يصفون له مستقرّ وهو هالك. أمَّا فعل ٱللَّه فليس له مستقرّ وهو ٱلفاعل ٱلَّذى "قدّر فهدى" ٱلمصيطر ٱلمتحكم بكل أمرٍ.
وفى ٱلبلاغ فرق معرفىّ أخر يوصل إليه ٱلإنسان ٱلعالم:
"فَسُبحَـٰنَ ٱللَّه حِينَ تُمسونَ وحين تُصبحونَ"17 ٱلروم.
صاحب ٱلمقام ٱلأوَّل ٱلكامل ٱلقوة ٱلَّذى ليس لفعله مستقرّ هو ٱللَّه. وصاحب ٱلمقام ٱلثانى ٱلهالك ٱلَّذى يفتر عن ٱلحركة فى ٱلمسآء ويعود إليها فى ٱلفجر وله مستقرّ فى ٱلموت هو ٱلإنسان. وهو ٱلَّذى يبيِّن ٱلفرق بين ٱلمقامين. ويقرُّ بهما فى موعدين للصَّلوٰة. ٱلأوَّل فى المسآء وٱلثانى فى ٱلصباح.
وتقترن كلمة "سبَّح" مع كلمة "ذكر" كما فى ٱلأمر:
"وَٱذكُر ربَّكَ كثيرًا وسَبّح بٱلعشِىِّ وٱلإبكَٰرِ"41 ءال عمران.
وفيه طلب للتذكر وٱلمقابلة بين ٱلمقام ٱلأول ٱلباقى وٱلمقام ٱلثانى ٱلهالك. وذٰلك فى موعدين "ٱلعشىِّ وٱلإبكٰر". وهٰذا يدلنا على موعد ٱلصَّلوٰة ٱلرَّاصدة للسَّمآء وما فيها من تكوينات وٱلتى تبدأ فى ٱلعشى وتنتهى باكرًا وقت ٱلفجر.
ونستنبط من ٱلبلاغ أنَّ ٱلصَّلوٰة مقترنة بتوقُّد ٱلذَّاكرة. وفيها مقابلة وعقل بين وجود ٱلحىِّ ٱلباقى ووجود ٱلهالك. وأنَّ إقامتها فى موعدين تجرى يوميًّا. وأنَّ ٱلذى يقيمها هو ٱلمؤمن ٱلعالم ٱلذى يسير فى ٱلأرض ينظر كيف بدأ ٱلخلق. وهو لا يفتر عن قيام ٱلصَّلوٰة حتى مستقرّه فى ٱلموت. يشحن ذاكرته بما ينجم عن نظره وعلمه. وبعلمه يجرى ٱلتفريق بين "سبح" و"سبحان". بين ٱلهلاك وٱلبقآء. ومثل هٰذا ٱلمؤمن هو من "أهل ٱلذكر". وهو ٱلذى يحافظ على ٱلصَّلوٰة ما دام حيًّا فلا تضيع منه. ويبقى مصيطرًا علىۤ أفعاله وأعماله وأقواله وٱلمقرّ ٱلّذى يحيا فيه حتى تهلك طاقة سباحته ويستقرّ. فلا يتجبَّر ولا يطغى ولا يعتدى لأنه يذكر قوَّة ربِّه ويعلم بها.
أمّا ٱلَّذين أضاعوا ٱلصَّلوٰة فقد جآء عنهم فى ٱلبلاغ:
"فَخَلَفَ من بعدِهِم خَلف أضَاعُوا ٱلصَّلوٰة وٱتَّبَعوا ٱلشَّهَوات فسوفَ يَلقَونَ غيًّا"59 مريم.
كثيرة هى ٱلمفاهيم ٱلتى أبدلها ٱللَّغو وحرفها. وكان ٱلتحريف قد فعل فى كلمة "صلوٰة" وكلمة "منسك" فحرف دليل ٱلكلمتين وضيَّع ٱستعمالهما على ٱلناس. وما سبق من عرض لمفهوم ٱلصَّلوٰة فى ٱلبلاغ ٱلعربى يبين علاقة ٱلصَّلوٰة بإعلان سورة ٱلبقرة "لاۤ إكراه فى ٱلدِّينِ". وقد رأيناۤ أنَّ ٱللَّه يصلِّى على ٱلمؤمنين ولا يكرههم. ويصلى على ٱلنبى ولا يكرهه. وقد طلب إليناۤ أن نقيم ٱلصَّلوٰة على ٱلنبى وأن لا نعتدى على خصوصيته وأهل بيته. فله وحده هٰذه ٱلخصوصية.
أمَّا ٱلطاغوت وكهنته فقد ٱعتدوا على ٱلنبى وعلىۤ أهل بيته. ونشروا عدوانهم فى صحف كثيرة. وزعموۤا أنَّ عدوانهم سنَّة للنبى. وقد كان عدوانهم وما زال يطول نسآء ٱلنبى وعلاقته ٱلزوجية معهنَّ ويفحش بهنَّ وبه. ٱلأمر ٱلذى جعل مفكرًا مثل سلمان رشدى يسخر من دين أصحاب هٰذه ٱلسِّنَّة فى كتابه "آيات شيطانية". وقد جعله دينهم يتصور أنَّ ٱلنبى قوادًا وزوجاته غانيات. وهو بتصوره ٱلذى يزيد من ٱلاعتداۤء على ٱلنبى وأزواجه يظهر أنَّ نظره ٱقتصر على ما نشره ٱلمعتدون ٱفترآء على ٱلنبى وأهل بيته. وقد جعله مادة لعدوانه وتصوره.
لقد ٱمتنع ٱلطاغوت وكهنته عن ٱلصَّلوٰة على ٱلنبى وٱعتدى وفحَّش بزعم أنَّه ينشر سنَّة ٱتبعها ٱلنبى مع نسآئه. وقد حرَّض ٱلمعتدى ويحرّض ٱلناس ليتبعوا ما يزعم به من سنَّة للنبى. وأخفى عنهم وعن نفسه مفهوم ٱلصَّلوٰة. كماۤ أخفى عنهم وعن نفسه مفهوم ٱلدستور.
لقد بين ٱلبلاغ أنَّ ٱلتوجُّه إلى ٱللَّه بٱلسؤال هو فعل ٱبتهالٍ:
"فَمَن حآجَّكَ فيهِ من بعدِ ما جآءَكَ من ٱلعلمِ فَقُل تَعَالَوا نَدعُ أَبنآءَنا وأَبنآءَكم ونسآءَنا ونسآءَكم وأَنفسَنا وأَنفسَكم ثمَّ نبتهل فنجعل لَّعنتَ ٱللَّهِ على ٱلكٰذِبينَ" 61 ءال عمران.
وأنَّ شعآئر ذٰلك ٱلتوجُّه هى فعل نُسكٍ. وٱلمكان ٱلذى يقام فيه ٱسمه منسك:
"ولكُلِّ أمَّةٍ جعلنا منسكًا لِّيذكُرُوا ٱسم ٱللَّهِ على ما رَزَقَهُم من بهيمةِ ٱلأنعٰمِ فَإلٰهُكُم إِلَٰه وٰحِد فلهُ أسلِمُوا وبشِّرِ ٱلمُخبِتِينَ" 34 ٱلحج.
"ولكلِّ أمَّةٍ جعلنا منسكًا هُم ناسِكُوهُ" 67 ٱلحج.
لقد حرف لَغو ٱلذين كفروا ٱسم هٰذا ٱلمكان إلى ٱسم جامعٍ. وبه حرفوۤا إدراك ٱلناس عن ٱلاسمين معًا. فٱلجامع هو مكان تعليم حسىٍّ وتجريبىٍّ. يدلنا على ذٰلك ٱلقسم من ٱلجامع ٱلذى يحمل ٱسم محراب. ولما ٱحتاج ٱلأمر إلى تسمية بيوت ٱلتعليم ٱلجامعى. جيئ بٱلاسم جامعة وبٱلاسم مخبرٍ. ليتركوا ٱسم ٱلجامع فى دآئرة ٱللَّغو وٱلتحريف. ولينسى ٱلناس دليل وحاجة ذٰلك ٱلقسم من ٱلجامع ٱلذى يحمل ٱسم محراب.
وما فعله ٱلطاغوت وكهنوته جعله فى صحف منشورة. وبها يجرى ٱلتعليم فى بيوتٍ تؤسس إدراكًا لا يوصل إلى فهم دليل ٱلكلمة فى كتاب ٱللَّه.
http://www.mi3raj.net/vb/showthread.php?t=2431
قال تعالى (ومن اصدق من الله حديثا)
المستغرب في الامر اننا نجد مجموعة بنور او فتاح اوالنار او راعي الحصان او حلمي333 او سمير حسن او شغل عقلك يغيبون بنفس الوقت ويظهرون بنفس الوقت
فعلى ماذا يدل ذلك ياترى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
=====================================
نعود لماقام بقتباسة النار وضخ كم هائل من الاسطر من الفلسفة العقيمة
سوف نظهر للقارئ محتوى ماقام بنقلة العضو alanar من مقال للعضو سمير حسن
ممن يقرا ماكتبة العضو سمير حسن او alanar يجد انة في دوامة فلايعرف ماذا يريد الذي كتب ماالهدف الموجهة من كل هذا الكم من الاسطر
فمن يجرب ويقرا يجد ان الكاتب يحاول وبشكل مقصود تضيع ذهن القارئ فيدخل في متاهات وسراديب مظلمة وبحركات بهلوانية يضيع ويتشتت ذهن القارئ بشكل ملحوظ
ماعلينا اضع بعض الاقتباسات التي مارسها الكاتب من التضليل
لماذا لم يشرح من كتب التحريف فيما قال بين كلمة صلوة وكلمة منسك
فنجد انة اثار النقطة ثم تركها في مدخل ىخر مختلف عن سابقة
ناتي لشق آخر
أولاً الذكر أعم من التسبيح والتسبيح هو ذِكر. الذِكر أعم يشمل التسبيح والتحميد والتهليل فهو علم والتسبيح قسم منه فإذن التسبيح أخص من الذكر فكل تسبيح ذكر وليس كل ذكر تسبيح. فهو نوع من أنواع الذكر إذن الذكر أعمّ. نرى كيف يستعمل القرآن الذكر (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (55) غافر) (وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ (41) آل عمران) الذكر لم يجعل له وقتاً (وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا) وخصص في التسبيح (وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ) فلما كان التسبيح أخص خصص الوقت. مثلها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) الأحزاب) الأخص خصص والأعم أطلق. أما لماذا قدّم التسبيح في آية سورة طه (كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34)) كان موسى في حالة خوف أو في حالة ترقب خوف (قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى (45) طه) في حالة خوف أن يفعل بهم فرعون ما يفعل من سوء والتسبيح ينجي من الغم وينجي من الكرب وربنا أخبر عن ذي النون (وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) الأنبياء) وربنا قال للرسول (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (98) الحجر) لأن التسبيح ينجي من الضيق والغم ويذهب الهم والكرب والخوف. لما كان موسى في حالة خوف قال (كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا) فبدأ بما يذهب الهم ويذهب الغم وينجي من الخوف. إذن التسبيح أخص من الذكر والذكر أعم
وكل واحد فيكم لدية راي يخالف الاخر
ممكن تضع لنا ماهي مصادرك لهذا المفهوم وكيف توصلت لهذة النتيجة المفلطحة
ممكن توضيح هذه النقطة لنني على يقين تام ان كل من يقرئها لن يفهما
وباختصار شديد جدا جدت
اسطر عقيمة لاتحتوى على اي محتوى بل هي فارغة لكاتب فارغ
فعلى ماذا يدل ذلك ياترى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
=====================================
نعود لماقام بقتباسة النار وضخ كم هائل من الاسطر من الفلسفة العقيمة
سوف نظهر للقارئ محتوى ماقام بنقلة العضو alanar من مقال للعضو سمير حسن
ممن يقرا ماكتبة العضو سمير حسن او alanar يجد انة في دوامة فلايعرف ماذا يريد الذي كتب ماالهدف الموجهة من كل هذا الكم من الاسطر
فمن يجرب ويقرا يجد ان الكاتب يحاول وبشكل مقصود تضيع ذهن القارئ فيدخل في متاهات وسراديب مظلمة وبحركات بهلوانية يضيع ويتشتت ذهن القارئ بشكل ملحوظ
ماعلينا اضع بعض الاقتباسات التي مارسها الكاتب من التضليل
كثيرة هى ٱلمفاهيم ٱلتى أبدلها ٱللَّغو وحرفها. وكان ٱلتحريف قد فعل فى كلمة "صلوٰة" وكلمة "منسك" فحرف دليل ٱلكلمتين وضيَّع ٱستعمالهما على ٱلناس. وما سبق من عرض لمفهوم ٱلصَّلوٰة فى ٱلبلاغ ٱلعربى يبين علاقة ٱلصَّلوٰة بإعلان سورة ٱلبقرة "لاۤ إكراه فى ٱلدِّينِ".
لماذا لم يشرح من كتب التحريف فيما قال بين كلمة صلوة وكلمة منسك
فنجد انة اثار النقطة ثم تركها في مدخل ىخر مختلف عن سابقة
ايضا وضع كلمتان اثارهما الفرق بين سبح وسبحان ماالفرق بينهما ومادخل الموضوع بهاتين الكلمتين ولينظر القارئ كيف هي المراوغة بدخول في نقطة وتركها ودخولة في نقطة اخرىوهو لا يفتر عن قيام ٱلصَّلوٰة حتى مستقرّه فى ٱلموت. يشحن ذاكرته بما ينجم عن نظره وعلمه. وبعلمه يجرى ٱلتفريق بين "سبح" و"سبحان". بين ٱلهلاك وٱلبقآء. ومثل هٰذا ٱلمؤمن هو من "أهل ٱلذكر".
ناتي لشق آخر
ونجد ان هناك فرق بين كلمة سبح والذكروتقترن كلمة "سبَّح" مع كلمة "ذكر" كما فى ٱلأمر:
"وَٱذكُر ربَّكَ كثيرًا وسَبّح بٱلعشِىِّ وٱلإبكَٰرِ"41 ءال عمران.
أولاً الذكر أعم من التسبيح والتسبيح هو ذِكر. الذِكر أعم يشمل التسبيح والتحميد والتهليل فهو علم والتسبيح قسم منه فإذن التسبيح أخص من الذكر فكل تسبيح ذكر وليس كل ذكر تسبيح. فهو نوع من أنواع الذكر إذن الذكر أعمّ. نرى كيف يستعمل القرآن الذكر (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (55) غافر) (وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ (41) آل عمران) الذكر لم يجعل له وقتاً (وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا) وخصص في التسبيح (وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ) فلما كان التسبيح أخص خصص الوقت. مثلها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) الأحزاب) الأخص خصص والأعم أطلق. أما لماذا قدّم التسبيح في آية سورة طه (كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34)) كان موسى في حالة خوف أو في حالة ترقب خوف (قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى (45) طه) في حالة خوف أن يفعل بهم فرعون ما يفعل من سوء والتسبيح ينجي من الغم وينجي من الكرب وربنا أخبر عن ذي النون (وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) الأنبياء) وربنا قال للرسول (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (98) الحجر) لأن التسبيح ينجي من الضيق والغم ويذهب الهم والكرب والخوف. لما كان موسى في حالة خوف قال (كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا) فبدأ بما يذهب الهم ويذهب الغم وينجي من الخوف. إذن التسبيح أخص من الذكر والذكر أعم
هل لنا بدليل صحيح بدل كلام فلسفي غير مؤكدمَّا ٱلطاغوت وكهنته فقد ٱعتدوا على ٱلنبى وعلىۤ أهل بيته. ونشروا عدوانهم فى صحف كثيرة. وزعموۤا أنَّ عدوانهم سنَّة للنبى. وقد كان عدوانهم وما زال يطول نسآء ٱلنبى وعلاقته ٱلزوجية معهنَّ ويفحش بهنَّ وبه.
الصلاة لدينا معروفة اما لديكم فهي مبهمة غير واضحةوقد حرَّض ٱلمعتدى ويحرّض ٱلناس ليتبعوا ما يزعم به من سنَّة للنبى. وأخفى عنهم وعن نفسه مفهوم ٱلصَّلوٰة. كماۤ أخفى عنهم وعن نفسه مفهوم ٱلدستور.
وكل واحد فيكم لدية راي يخالف الاخر
لقد حرف لَغو ٱلذين كفروا ٱسم هٰذا ٱلمكان إلى ٱسم جامعٍ. وبه حرفوۤا إدراك ٱلناس عن ٱلاسمين معًا. فٱلجامع هو مكان تعليم حسىٍّ وتجريبىٍّ. يدلنا على ذٰلك ٱلقسم من ٱلجامع ٱلذى يحمل ٱسم محراب. ولما ٱحتاج ٱلأمر إلى تسمية بيوت ٱلتعليم ٱلجامعى. جيئ بٱلاسم جامعة وبٱلاسم مخبرٍ. ليتركوا ٱسم ٱلجامع فى دآئرة ٱللَّغو وٱلتحريف. ولينسى ٱلناس دليل وحاجة ذٰلك ٱلقسم من ٱلجامع ٱلذى يحمل ٱسم محراب.
ممكن تضع لنا ماهي مصادرك لهذا المفهوم وكيف توصلت لهذة النتيجة المفلطحة
وما فعله ٱلطاغوت وكهنوته جعله فى صحف منشورة. وبها يجرى ٱلتعليم فى بيوتٍ تؤسس إدراكًا لا يوصل إلى فهم دليل ٱلكلمة فى كتاب ٱللَّه
ممكن توضيح هذه النقطة لنني على يقين تام ان كل من يقرئها لن يفهما
وباختصار شديد جدا جدت
اسطر عقيمة لاتحتوى على اي محتوى بل هي فارغة لكاتب فارغ
بسم الله الرحمن الرحيم
أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا (82) .... سورة النساء
أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا (82) .... سورة النساء
-
helmy333
[quote="ÇÈÑÇåÇã"]ÇáãÓÊÛÑÈ Ýí ÇáÇãÑ ÇääÇ äÌÏ ãÌãæÚÉ ÈäæÑ Çæ ÝÊÇÍ ÇæÇáäÇÑ Çæ ÑÇÚí ÇáÍÕÇä Çæ Íáãí333 Çæ ÓãíÑ ÍÓä Çæ ÔÛá ÚÞáß íÛíÈæä ÈäÝÓ ÇáæÞÊ æíÙåÑæä ÈäÝÓ ÇáæÞÊ
ÝÚáì ãÇÐÇ íÏá Ðáß íÇÊÑì ¿¿¿¿¿¿¿¿¿
====================================
ÇáÑÏ ãä Íáãì
ÈÓã Çááå ÇáÑÍãä ÇáÑÍíã
æóÞóÇáõæÇ ãóÇ áóäóÇ áÇ äóÑóì ÑöÌóÇáÇ ßõäøóÇ äóÚõÏøõåõã ãøöäó ÇáÃóÔúÑóÇÑö
ÃóÊøóÎóÐúäóÇåõãú ÓöÎúÑöíøðÇ Ãóãú ÒóÇÛóÊú Úóäúåõãõ ÇáÃóÈúÕóÇÑõ
Åöäøó Ðóáößó áóÍóÞøñ ÊóÎóÇÕõãõ Ãóåúáö ÇáäøóÇÑö
Þõáú ÅöäøóãóÇ ÃóäóÇ ãõäÐöÑñ æóãóÇ ãöäú Åöáóåò ÅöáÇøó Çááøóåõ ÇáúæóÇÍöÏõ ÇáúÞóåøóÇÑõ
ÑóÈøõ ÇáÓøóãóÇæóÇÊö æóÇáÃóÑúÖö æóãóÇ ÈóíúäóåõãóÇ ÇáúÚóÒöíÒõ ÇáúÛóÝøóÇÑõ
Þõáú åõæó äóÈóÃñ ÚóÙöíãñ
ÃóäÊõãú Úóäúåõ ãõÚúÑöÖõæäó
ãóÇ ßóÇäó áöí ãöäú Úöáúãò ÈöÇáúãóáóÅö ÇáÃóÚúáóì ÅöÐú íóÎúÊóÕöãõæäó
Åöä íõæÍóì Åöáóíøó ÅöáÇøó ÃóäøóãóÇ ÃóäóÇ äóÐöíÑñ ãøõÈöíäñ
ÕÏÞ Çááå ÇáÚÙíã
ÓÈÍÇä Çááå ÇäÙÑæÇ Çáì ÊØÇÈÞ ßáÇã ÇáßÝÇÑ Ýì Ìåäã æßáÇã ÚÈÏ ÇáÈÎÇÑì ÇáÐì ßÊÈ ÇáÊÚáíÞ ÇáÓÇÈÞ
ÓÈÍÇä Çááå Çä ÞáæÈåã Ýì ÍÇáÉ ÊÔÇÈÉ
ÈÓã Çááå ÇáÑÍãä ÇáÑÍíã
Þá ãä ÑÈ ÇáÓãÇæÇÊ æÇáÇÑÖ Þá Çááå Þá ÇÝÇÊÎÐÊã ãä Ïæäå ÇæáíÇÁ áÇ íãáßæä áÇäÝÓåã äÝÚÇ æáÇ ÖÑÇ Þá åá íÓÊæí ÇáÇÚãì æÇáÈÕíÑ Çã åá ÊÓÊæí ÇáÙáãÇÊ æÇáäæÑ Çã ÌÚáæÇ ááå ÔÑßÇÁ ÎáÞæÇ ßÎáÞå ÝÊÔÇÈå ÇáÎáÞ Úáíåã Þá Çááå ÎÇáÞ ßá ÔíÁ æåæ ÇáæÇÍÏ ÇáÞåÇÑ
ÕÏÞ Çááå ÇáÚÙíã
ãä ÇáÐì ÎáÞßã ÇáíÓ Çááå ÑÈ ÇáÚÇáãíä ÇÐÇ áãÇÐÇ ÊÚÈÏæä ÚáãÇÆßã íÇ ÚÈÇÏ ÇáÈÎÇÑì Çäåã áÇíãáßæä áßã äÝÚÇ æáÇ ÖÑÇ ÊæÞÝæÇ Úä ÇáÚãì æÇáÓíÑ ÎáÝ ßÊÈ ÇáãÊÎáÝíä ÇÝáÇ ÊÈÕÑæä ÊæÞÝæÇ Úä ÚÈÇÏÉ ÚáãÇÆßã æÇÚÈ쾂 ÑÈßã ÇáæÇÍÏ ÇáÞåÇÑ
ÝÚáì ãÇÐÇ íÏá Ðáß íÇÊÑì ¿¿¿¿¿¿¿¿¿
====================================
ÇáÑÏ ãä Íáãì
ÈÓã Çááå ÇáÑÍãä ÇáÑÍíã
æóÞóÇáõæÇ ãóÇ áóäóÇ áÇ äóÑóì ÑöÌóÇáÇ ßõäøóÇ äóÚõÏøõåõã ãøöäó ÇáÃóÔúÑóÇÑö
ÃóÊøóÎóÐúäóÇåõãú ÓöÎúÑöíøðÇ Ãóãú ÒóÇÛóÊú Úóäúåõãõ ÇáÃóÈúÕóÇÑõ
Åöäøó Ðóáößó áóÍóÞøñ ÊóÎóÇÕõãõ Ãóåúáö ÇáäøóÇÑö
Þõáú ÅöäøóãóÇ ÃóäóÇ ãõäÐöÑñ æóãóÇ ãöäú Åöáóåò ÅöáÇøó Çááøóåõ ÇáúæóÇÍöÏõ ÇáúÞóåøóÇÑõ
ÑóÈøõ ÇáÓøóãóÇæóÇÊö æóÇáÃóÑúÖö æóãóÇ ÈóíúäóåõãóÇ ÇáúÚóÒöíÒõ ÇáúÛóÝøóÇÑõ
Þõáú åõæó äóÈóÃñ ÚóÙöíãñ
ÃóäÊõãú Úóäúåõ ãõÚúÑöÖõæäó
ãóÇ ßóÇäó áöí ãöäú Úöáúãò ÈöÇáúãóáóÅö ÇáÃóÚúáóì ÅöÐú íóÎúÊóÕöãõæäó
Åöä íõæÍóì Åöáóíøó ÅöáÇøó ÃóäøóãóÇ ÃóäóÇ äóÐöíÑñ ãøõÈöíäñ
ÕÏÞ Çááå ÇáÚÙíã
ÓÈÍÇä Çááå ÇäÙÑæÇ Çáì ÊØÇÈÞ ßáÇã ÇáßÝÇÑ Ýì Ìåäã æßáÇã ÚÈÏ ÇáÈÎÇÑì ÇáÐì ßÊÈ ÇáÊÚáíÞ ÇáÓÇÈÞ
ÓÈÍÇä Çááå Çä ÞáæÈåã Ýì ÍÇáÉ ÊÔÇÈÉ
ÈÓã Çááå ÇáÑÍãä ÇáÑÍíã
Þá ãä ÑÈ ÇáÓãÇæÇÊ æÇáÇÑÖ Þá Çááå Þá ÇÝÇÊÎÐÊã ãä Ïæäå ÇæáíÇÁ áÇ íãáßæä áÇäÝÓåã äÝÚÇ æáÇ ÖÑÇ Þá åá íÓÊæí ÇáÇÚãì æÇáÈÕíÑ Çã åá ÊÓÊæí ÇáÙáãÇÊ æÇáäæÑ Çã ÌÚáæÇ ááå ÔÑßÇÁ ÎáÞæÇ ßÎáÞå ÝÊÔÇÈå ÇáÎáÞ Úáíåã Þá Çááå ÎÇáÞ ßá ÔíÁ æåæ ÇáæÇÍÏ ÇáÞåÇÑ
ÕÏÞ Çááå ÇáÚÙíã
ãä ÇáÐì ÎáÞßã ÇáíÓ Çááå ÑÈ ÇáÚÇáãíä ÇÐÇ áãÇÐÇ ÊÚÈÏæä ÚáãÇÆßã íÇ ÚÈÇÏ ÇáÈÎÇÑì Çäåã áÇíãáßæä áßã äÝÚÇ æáÇ ÖÑÇ ÊæÞÝæÇ Úä ÇáÚãì æÇáÓíÑ ÎáÝ ßÊÈ ÇáãÊÎáÝíä ÇÝáÇ ÊÈÕÑæä ÊæÞÝæÇ Úä ÚÈÇÏÉ ÚáãÇÆßã æÇÚÈ쾂 ÑÈßã ÇáæÇÍÏ ÇáÞåÇÑ
-
RROD
من الملاحظ أن أي سؤال لحلمي وكما تشاهدون يقطع السؤال ويستمر فيابراهام كتب:المستغرب في الامر اننا نجد مجموعة بنور او فتاح اوالنار او راعي الحصان
او حلمي333 او سمير حسن او شغل عقلك يغيبون بنفس الوقت ويظهرون بنفس الوقت
فعلى ماذا يدل ذلك ياترى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
====================================
الرد من حلمى
بسم الله الرحمن الرحيم
نسخ ولصق للآيات سواء هذه الآيه لها علاقه بالسؤال أم لا .وأعتقد بأنه لو سمع لقولي
فإنني سأسهل عليه الأمر لأن ولحسن الحظ بأن هذا المنتدى يحتوي على الكتب المقدسه ومنها
القرآن الكريم . فماعليه إلا إتباع الشرح على الصوره المرفقه
ونكون قد أفدنا وإستفدنا . فمثلاً قد يقرأ شخص غير مسلم وخيراً ً من حلمي ويسلم أو أنه يجد
آيه معينه لطالما بحث عنها بدلاً من قص ولصق لافائده منــــه
ثم تكون هناك فائده أخيره وهي عدم إغراق ألمنتدى بالقص والصق . طبعاً هذه مجرد وجهة نظر
وللإداره الموقره الأمر .عندما تكون الإجابه أو الآيات الموضوعه
لاتمد للموضوع بصله فإنهم يحذفونها ويضعون رابط القرآن الكريم بدلاً منها .

-
- معلومات
-
الموجودون الآن
الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 2 زوار
