الإعجازات الربانية الأربعة في خلق الإنسان - من كتاب الله -

القرآنيون أو أهل القرآن هم دعاة وباحثون ينادون بالعودة إلى جوهر الاسلام الحقيقي أي القرآن الكريم وحده الذي يعتبرونه المصدر الوحيد للشريعة.

مراقب: أنيس محمد صالح

أنيس محمد صالح
مشاركات: 479
اشترك: مارس 21st, 2008, 4:00 pm
المكان: أفغانستان
اتصل:

أغسطس 22nd, 2008, 5:26 pm

بسم الله الرحمن الرحيم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.. وبعد

يقول الله عز وجل واصفا فئة أو طائفة الكافرين المشركين مع الله إله آخر.. ممن أشركوا مع الله رُسلهم وأنبيائهم, من أهل الكتاب من اليهود والنصارى:
وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً {88} لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً {89} تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً {90} أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً {91} وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً {92} إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً {93} مريم

أنظروا جليا التعابير الواضحة في آيات الله جل جلاله... وما أوتي به من منكر وكفر عظيمين، بأن دعوا للرحمن ولدا!!! ويبين الله جل جلاله، كيف أن السماوات يتفطرن غيظا وحنقا والأرض كأنها تنشق لسماعها هذا الإشراك بإتخاذهم ولدا.. من خلق الله.. جعلوه شريكا مع الله الواحد الأحد والذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد... الملك القدوس.. الحي القيوم.. وحده لا شريك له تشريعا كان أو ملكا كان أو رسولا كان أو آل بيتا كان او ولدا.
ودعونا هنا نتحاور فيما يقوله أهل الكتاب ممن اتخدوا مع الله ولدا... فلنأخذ مثلا معجزة خلق سيدنا عيسى (صلى الله عليه وسلم) كما يقول الله جل جلاله الواحد الأحد:
إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون {59} آل عمران

ويؤمن أهل الكتاب جميعا بخلق أم البشرية (أمنا حواء) من ضلع من أضلاع سيدنا آدم أبو البشرية جمعاء (عليه الصلاة والسلام)... وهذه معجزة بحد ذاتها يقر بها ويؤمن بها جميع أهل الكتاب وقد أنزلت هذه المعجزة وهذه الآية في الرسالات التوحيدية السماوية (في التوراة والانجيل والزبور والقرآن)...
ولقد تم خلق أمنا حواء من (أبينا آدم).. (دون أم)..., بمعنى آخر أن أبانا أدم أبا البشرية (عليه السلام) لم يعاشر إمرأة لتكون زوجة له.. ثم أنجبت منها أمنا حواء (عليها الصلاة والسلام)... بل خلق الله جل جلاله سيدنا آدم من تراب ومن صلصال من حمإ مسنون (دون أب أو أم)... ونفخ الله فيه من روحه فإذا هو بشرا... ومن آدم خلق الله جل جلاله أمنا حواء لتكون له زوجة...
ويؤمن أهل الكتاب جميعهم... بأن ليس لابينا آدم أبا او أما بل تم خلقه خلقا...
لقوله تعالى:
أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ {81}
إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ {82}
فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {83}‏ يس

وهنا نتوقف لحظة للتعرف على جميع حالات خلق الله جل جلاله للبشر, وهي واضحة كالآتي:

أولا :
خلق أبانا آدم: (دونما أب أو أم)

لقوله تعالى:
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ {28}
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ {29}
فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ {30} الحجر
وقوله تعالى:
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ {71}
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ {72}
فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ {73} ص
وقوله تعالى :
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ {20} الروم

ثانيا:
خلق أمنا حواء من أبينا آدم (دون أم):

لقوله تعالى:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً {1} النساء
وقوله تعالى:
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ {189} الأعراف
وقوله تعالى:
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ {20}
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {21} الروم
وقوله تعالى:
خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ {6} الزمر

أما فيما يخص خلق البشر جميعا كمعجزة... فهي واضحة تماما في:
قوله تعالى:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ {13} الحجرات
وقوله تعالى:
خَلَقَ الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ (4 ) النحل
وقوله تعالى:
قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (37) الكهف
وقوله تعالى:
وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (11) فاطر
وقوله تعالى:
أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ (77) يس
وقوله تعالى:
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (67 ) غافر
وقوله تعالى:
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ( 2 ) الإنسان

وهذه الحقائق كلها يقر بها ويؤمن بها أهل الكتاب جميعا... فتعالوا معا لنتعرف على كيفية خلق سيدنا ورسولنا ونبينا عيسى (صلى الله عليه وسلم):
بقوله تعالى:
إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون {59} آل عمران

والتأكيد هنا بمعجزة أخرى وهي خلق سيدنا ورسولنا عيسى (صلى الله عليه وسلم):
من أم وهي أمنا مريم بنت عمران (صلى الله عليهما وسلم)... (دون أب):
لقوله تعالى:
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً {16}
فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً {17}
قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً {18}
قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً {19}
قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً {20}
قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً {21}
فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قصِيّاً {22}
فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً {23}
فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً {24} وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً {25}‏ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً {26}
فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً {27} يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً {28}
فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً {29}
قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً {30}
وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً {31}
وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً {32}
وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً {33}
ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ {34}
مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {35}
وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ {36) مريم

وتبدأ معجزة خلق رسولنا ونبينا عيسى (صلى الله عليه وسلم) بنزول الوحي وهي روح الله القدسية (روح القدس – وهي روح تشير إلى قدسية المكان الذي وُلد فيه سيدنا عيسى – صلى الله عليه وسلم – وهي منطقة بيت لحم بفلسطين مهد المسيح... والقريبة من القدس الشريف أولى القبلتين وثاني الحرمين الشريفين.. وإشتقاقا من إسم من أسماء الله الحسنى - القدوس) والتي تمثلت أو تهيأ أو صوَر لها، بصورة أو هيئة بشر... ومن وراء حجاب!!! لم تره سيدتنا مريم بنت عمران العذراء أم عيسى (عليهما الصلاة والسلام)... أبدا... لأنه كان يكلمها من وراء حجاب.
وقد بُشرت من قبل سيدتنا الكريمة مريم العذراء ( صلوات الله عليها ), بُشرت بأن الله جل جلاله أصطفاها على نساء العالمين.. وبكلمة منه إسمه المسيح عيسى إبن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين.
لقوله تعالى:
وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ {42}
يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ {43}
ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ {44}
إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ {45}‏ آل عمران

ويبدأ تسلسل الخلق الإعجازي الرباني ( خلق سيدنا المسيح عيسى من أمه مريم العذراء ... دون أب ) كالآتي:
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً , وهو تبيين واضح بأنها كانت في عُزلة عن أهلها وأتخذت لنفسها مكانا شرقيا ...
فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً , فأتخذت من دونهم حجابا, والحجاب هو العُزلة الكُلية عن النظر, فأرسل الله جل جلاله روحه ( روح الله القدسية ) ومن وراء حجاب , ولم تره سيدتنا مريم أبدا ... فتمثل لها أو بشرا سويا وهو يكلمها من وراء حجاب دون أن تراه.
إذ قالت إني أعوذ بالرحمن (والرحمن هو إسم من أسماء الله الحسنى) منك إن كنت تقيا (والتقي هو الشخص المخلص لعبادة ربه ويخاف الله).
وقولها وهي تخاطب روح الله القدسية مستغربة... ومن وراء حجاب... وهي لم تره أصلا!!!
كيف يكون لي غلام ولم يمسسني بشر؟؟؟ ولم أك بغيا؟؟؟ (وتعني انها إمرأة شريفة عفيفة نزيهة صدَيقة لا تقرب المحرمات والزنى أبدا – وهي أصلا من بيت نبوة ... آل عمران)!!!
وقالت الروح القدسية (روح الله جل جلاله) بأن هذا هو أمر من الله جل جلاله:
وليجعله الله جل جلاله آية ومعجزة للناس (بخلقه خلقا من اُم دون أب)... وكان أمرا مقضيا... ما أن أنهى كلمته (وكان أمرا مقضيا) حتى أختفى الوحي!!!
لقوله تعالى:
وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ {51} الشورى

وانظروا إلى عظمة آيات الله... حينما حملته حينها... بأن (رأت بطنها في نفس اللحظة تحمل بداخلها معجزة الله (عيسى إبن مريم العذراء) !!!).
وهنا نجد أن حمل سيدنا عيسى (صلى الله عليه وسلم) لم يدم سبعة أو تسعة أشهر.. كباقى البشر.. بل أستمر.. للحظات قليلة!!!
مصداقا لقول الله عز وجل:
إن خلق عيسى عند الله كخلق آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون {59} آل عمران
وقوله تعالى:
إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ {82}
فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {83}‏ يس

فحملته... فأنتبذت به مكانا قصيا... مباشرة وفي تلك اللحظة!!!
فجاءها المخاض: (وأنظروا إلى صيغة الفاء المتوالية أثناء الوصف فجاءها المخاض حينها وهي التبشير وآلام الولادة مباشرة بعد حملها!!!).
وهي تقول يا ليتني مُت قبل هذا وكنت نسيا منسيا... لهول هذا المخلوق المعجزة (معجزة الخالق فيه)، وفي نفس اللحظة تلد سيدنا عيسى مؤيدا بروح القدس... ويناديها عيسى من تحتها مباشرة!!!
فناداها عيسى من تحتها!!! وينطق بعد ولادته مباشرة وفي نفس اللحظة.. ومناديا أُمه بأن لا تحزن قد جعل الله تحتها سريا (وهو ما يشير إلى ان الله جعل مع خلق سيدنا عيسى (عليه الصلاة والسلام) ربوة أو جدولا أو نهرا لتشرب منه).
لقوله تعالى:
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ {50} المؤمنون

وكلمها في نفس اللحظة سيدنا عيسى (عليه السلام) بأن تهز إليها بجذع النخلة فتساقط عليها رطبا جنيا (إشارة إلى التمر من النخيل) وأن تأكل من التمر وتشرب من النهر وتقر عينها ولا تحزن، فإما ترين من البشر أحدا فقولي.. إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم انسيا..
فاتت به قومها تحمله... بعد تلك المعجزة والتي استمرت لحظات قليلة.. وهي تحمل سيدنا عيسى (صلى الله عليه وسلم) بين يديها.
ولم يكن بالامكان قبل أكثر من ألفي عام أن يؤمن حينها أهل الكتاب بهذه المعجزة... حينما خاطبوها بأن جاءت فجأة وحاملة لديها ولد!!! وهي من اسرة أتسمت بالنبوة (آل عمران)... ولم يصدقوا حينها بأن معجزة من معجزات الله جل جلاله قد حلت بها.. ومع هذا.. وهي لم تستطع أن تتكلم (من هول عظمة المعجزة وإن الناس لن يصدقوا ما حدث)!!!
ونذرت لنفسها بالصوم والامتناع عن الكلام (لأنها لا تجد ما تقوله من هول المعجزة) بأن أشارت بيدها إلى معجزة الله عيسى إبن مريم (صلى الله عليهما وسلم)...
وهم يعلمون انها إمرأة صادقة عابدة مؤمنة بإلله إيمانا وإحتسابا.. والكل يشهد بشرفها وعفتها وبشرف واخلاق آل عمران... وهم يستغربون!!!
كيف نكلم من كان في المهد صبيا (مولودا)؟؟ وهي إشارات تعجب واستفهام؟؟؟ إذ كيف يكلمون مولودا مخلوقا وهي تشير إليه بيدها؟؟؟
فإذا بعيسى إبن مريم العذراء (صلى الله عليهما وسلم) ينطق وهو في المهد... قائلا:
إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا !!!
وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا!!! وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا!!! والسلام علي (والسلام هو اسم من أسماء الله الحسنى) يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا!!!

إن من يتدبر الآيات العظيمة، في معجزة خلق سيدنا عيسى (صلى الله عليه وسلم)، سيجد صيغة التتابع في الوصف... بالفاء التتابعية (فحملته، فأنتبذت به، فجاءها المخاض، فناداها من تحتها، فأتت به قومها تحمله، فأشارت إليه) وكلها صفات تتابعية، تدل على لحظية وسرعة الأمر الإعجازي لله جل جلاله، بديع السموات والأرض إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن.. فيكون.
ويقول الله تعالى بعد هذه المعجزة العظيمة إن ذلك هو عيسى إبن مريم قول الحق (والحق هو اسم من أسماء الله الحسنى وقوله الحق) الذي فيه يختلفون...
(لخلق عيسى إبن مريم كمعجزة من الله، من اُم دون أب)...
وقوله تعالى:
ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون(35) مريم

وقوله تعالى.. على لسان سيدنا عيسى (صلى الله عليه وسلم):
وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ {6} الصف
وقوله تعالى:
وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ {63}
إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ {64} الزخرف

أما الآيات الدالة على قدرة الله.. وانه على كل شيء قدير، فهي لا تُحصى ولا تُعد.. وهي آيات واضحة تماما كالآتي:
قوله تعالى :
وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ {116}
بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {117} البقرة
وقوله تعالى:
قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {47} آل عمران
وقوله تعالى:
مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {35} مريم
وقوله تعالى:
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ {73}‏ الأنعام
وقوله تعالى:
إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ {40} النحل
وقوله تعالى:
إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ {82}
فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {83}‏ يس

وهنا تظهر المعجزة الثالثة والرابعة.. كالآتي:

أولا:
معجزة خلق أبونا آدم من طين:
ثم قال الله له كن فيكون ... (دون أب أو أم)

ثانيا:
معجزة خلق أمنا حواء من أبونا آدم بقول الله:
كن فيكون ... (من أب دون أم)

ثالثا:
معجزة خلق سيدنا عيسى من أمه مريم بقوله:
كن فيكون ... (من أم دون أب)

رابعا:
معجزة خلق البشر جميعا (من نطفة وسبب فيها الأسباب) ... (من أب وأم)

ومما تقدم.. نجد بوضوح إن الله جل جلاله.. قد حقق بمعجزاته.. جميع أشكال الخلق، ليجعله آية للناس جميعا.. وليؤكد للعالمين (من الجن والإنس) بأن الله جل جلاله.. على كل شيء قدير.

إن اختلاف الأحزاب من أهل الكتاب (من اليهود والنصارى) وعدم إيمانهم بالله على أنه على كل شيء قدير!!! وأن أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون!!! وعدم التصديق بقدرة الله والايمان بالغيب... يضع لديهم علامات إستفهام كثيرة!!!
وفي القرآن الكريم سورة كاملة تسمى بسورة مريم... لم يقتصر ذكر معجزة خلق رسولنا ونبينا عيسى (صلى الله عليه وسلم) على هذه السورة فحسب بل ظلت تتردد.. في معظم سور القرآن الكريم , مبينا الله جل جلاله فيها غضبه والملائكة والسماوات والأرض بأن دعوا للرحمن ولدا!!!
واعتبارهم وقولهم.. بأن الله هو ثالث ثلاثة هو كفر بالإيمان... وإشراك مع الله خلقا آخر!!!
لقوله تعالى:
لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {17}‏
وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ {18} المائدة
وقوله تعالى:
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ {72}
لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {73}
أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {74}
مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ {75}
قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَاللّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {76}‏ المائدة

وسنجد بوضوح الآيات العظيمة أعلاه، العلاقة المباشرة بين الكفر والإشراك مع الله إلها آخر، بوصف الله جل جلاله:
لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح إبن مريم...
وتأكيد العلاقة بين الكفر والإشراك بالله بالقول:
... لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة
والآيات كما هي مُبينة أعلاه واضحة تماما وهي تحدد بوضوح قوله تعالى ( لقد كفر الذين قالوا ), وهي بالضرورة تحدد فئة أو طائفة ممن يقولون أو يكفرون أو يشركون مع الله إلها آخر!!! وهي ليست بالضرورة صفة للجميع من أهل الكتاب الذين يرجع أصلهم إلى كونهم غير مشركين ( مؤمنين ) وهم بالأصل موحدين لله وحده لا شريك له رسولا كان أو نبيا كان أو آل بيتا كان أو ولد.
وهي علاقة مباشرة بين الكفر بالإيمان والإشراك مع الله إلها آخر.
سبحان الله وهو الله الواحد الأحد لا شريك له ولا ولد الفرد الصمد والذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.
لقوله تعالى:
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ {1} اللَّهُ الصَّمَدُ {2} لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ {3} وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ {4} الإخلاص

faraj
مشاركات: 249
اشترك: يونيو 16th, 2006, 12:45 am
المكان: yemen

أغسطس 22nd, 2008, 8:33 pm

عزيزي انيس بدايتا تقبّل احترامي....و شكرا لذوقك وأخلاقك الرائعة.

وأعذرني يا عزيزي .. أنيس ربما سأخرج عن موضوع مقالك الإعجازات الربانية الأربعة في خلق الإنسان قليلا لأتكلم عن النشأة الأولي وخلق الإنسان من منظور جديد
يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين  [الأنبياء / 104].
"وخلق الله السموات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون"
"وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق. وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل"
خلق الله الكون من العدم، حين قال “كن فكان”، هذه النظرية شبيهة جداً بالنظرية العلمية التي تقر بأن “الكون تكون بعد حصول الانفجار العظيم”.
في النفس الكلية صارت النفوس الناطقة جميعها ساكنة بالقوة. ومن النفس برزت إلى التالي بعد أن حلّت بالجواهر الأخرى. ومن التالي خرجت الأفلاك والمعدن والنبات والحيوان. ,كانت النفوس الناطقة أرواحاً بلا أجسام فعطف المولى عليها وأوجد لها صورة بشرية، فعرفت النفس مصدرها الإلهي وظهرت القدرة على الاختيار بين الخير والشر. (الموحدين الدروز)
فكل شيء يعود إلى منبعه وإلى أصله، وهذه الآيات التي تظهر لنا لعلنا ننظر إلى الوجود فنرى العبرة من خلق كل موجود، والتي في النهاية لن تكون إلاَّ عبرة واحدة تذكِّرنا بالحقيقة الواحدة، والتي تقول إننا البذرة التي تعيد تكوين الشجرة، وإننا القطرة التي تعيد تكوين البحر، وإننا النطفة التي تعيد خلق الإنسان،
الإنسان خلقه الله تعالى على أفضل صورة لقوله تعالى َقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( سورة التين /40 ) وفضله على كثير من خلقه لقوله تعالى وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً الإسراء / 70 ) . وأكثر من ذلك فإن نسبته إلى الله تهيئ له هذا التفصيل على غيره لقوله تعالى وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي ( الحجر / 29 ) ومعنى هذا أن نسبته الروحانية هى التي تجعله أهلا لأن يبلغ أعلى مراتب الكمال الروحي لأن الروح الإنسانية من جنس الأرواح العالية القدسية مع التمايز بين الله والإنسان بطبيعة الحال والهدف من تتابع الوحي الإلهي المقدس هو تهيئة الوعي الإنساني لتحقيق الوحدة والإتحاد للنوع البشرى ليصبح فعلاً كائناً عضوياً واحداً باستطاعته تحمل مسؤوليته تجاه المستقبل الجماعي للإنسان
" لايمكن تحقيق إصلاح العالم ولن تستطيع الإنسانية مواجهة التحديات الراهنة حتى تعترف بوحدتها العضوية وتقبل بها قضية مسلمة
" ان ربكم الرحمن يحب ان يرى من فى الأكوان كنفسٍ واحدةٍ وهيكلٍ واحد" حضرة بهاء الله
واليكم (مقتطفات من كتاب الحكمة ) كتاب تبتب قديم ربما تكون لغتة العربية ضعيفة ولكنه رائع جدا.
وقالت الأرض: "أيا ربَّ الوجه المشعِّ؛ بيتي خاوٍ. [...] فأرسل أبناء السبعة ليعمروا هذه العجلة. لقد أرسلتَ أبناءك السبعة إلى ربِّ الحكمة. سبع مرات رآك تتقرَّب إليه، وسبع مرات أُخَر شَعَرَ بك. لقد حرَّمتَ على عبادك – الحلقات الصغرى – التقاطَ نورك وحرارتك، واستقبالَ رحمتك الواسعة وهي في طريقها. فابعث الآن إلى أَمَتِك مثل ذلك."
فقال ربُّ الوجه المشع: "سأبعث إليكِ بالنار ساعة يبدأ عملُكِ. ارفعي صوتك إلى عوالم أخرى؛ التمسي من والدك – ربِّ السِّدرة – أبناءه. [...] سيكون شعبك تحت حُكْم الآباء؛ وسيكون بَشَرُك مائتين. أما بَشَرُ ربِّ الحكمة – لا أبناء القمر – فخالدون. كفِّي عن الشكوى. فجلودك السبعة مازالت عليكِ. [...] مازلتِ غير مستعدة؛ وبَشَرُك غير مستعدين."
بعد ثلاث مخضات عظيمة رَمَتِ [الأرض] عنها [جلودها] الثلاثة القديمة ولبست سبعة جلود جديدة، ثم استوت في [جلدها] الأول.
ودارت العجلة ثلاثين كورًا أُخَر. وبنت أشكالاًً: حجارة طرية قَسَت، ونباتات قاسية طريت. [بَنَتِ] الظاهر من الباطن، حشراتٍ وحُيَيْوينات. وكلما اجتاحت [هذه] الأمَّ نفضتْها عن ظهرها. [...] وبعد ثلاثين كورًا استدارت. استلقتْ على ظهرها؛ على جنبها. [...] وما كانت لتدعو أبناء السماء، وما كانت لتسأل أيًّا من أبناء الحكمة. صوَّرتْ من رحمها هي. ولفظت بشرًا مائيين، رهيبين، أشرارًا.
تعليق......
الحقيقة أني أقف مذهولاً أمام حقيقة جديدة لم أكن متنبهًا إليها من قبل. وأتأمل في هذا النص الذي يقدِّمه لنا هذا الكتاب ، بلغته الشاعرية وتعبيراته الغامضة، عن نشوء الحياة.
ونعود إلى كتابنا لنتابع أسطورة نشأة وتطور الإنسان من خلال هذه المقتطفات...
لولا الإنسان لما وجدت الأديان، ولولا الإنسان لما وجدت الحياة ولما وجد الموت، ولولا الإنسان لما كان ثمة كتب سماوية ولا أنبياء ولا شياطين، ولا قيامة ولا حساب ولا جنة ولا نار، الإنسان هو مركز الكون ومحوره، بل هو الكائن الوحيد الذي استطاع السيطرة على الأرض والقدرة عليها بتوجيه الله له، الإنسان هو الكائن الوحيد الذي استحق وعن جدارة أن يكون سيدا للكون بلا منازع بتوجيه الله له، ليجلس في علياء هذه الحياة، ليس بمصانعه ولا بما يشيده من ترف ورفاهية، ولا بما يكدسه من قوة ودمار لاستضعاف بني جنسه وقهرهم، ولا بما يحصده ويكنزه من أموال وزخرف وزينة وطلاء، ولكن بما يبثه في الدنيا من قيم إنسانية، وفضائل ومكرمات آدمية لنفسه ولبني جنسه وللأشياء من حوله.


يقول ابن عربي: قال السالك: "فكانَ بعضُ ما قيل لي في ذلك التشريف والتنزيه، والتعريف والتنبيه، أن قال: عَبْدي أنت حمدي، وحاملُ أمانتي وعهدي. أنت طولي وعرضي، وخليفتي في أرضي، والقائمُ بِقِسْطَاسِ حَقّي، والمبعوث إلى جميع خلقي. عالَمُك الأدنى بالعُدْوَةِ الدنيا. والعدوة القصوى.‏
أنتَ مِرآتي، ومَجْلَى صفاتي، ومُفِّصُل أسمائي، وفاطرُ سَمَائي.‏
أنت موضع نظري من خلقي، ومجتمع جمعي وفرقي.‏
أنت ردائي، وأنت أرضي وسمائي، وأنت عرشي وكبريائي.
أنت الدُرَّة البيضاء، والزَّبَرْجَدَةُ الخضراء، بك تَرَدَّيت، وعليك استويت، وإليك أتيت، وبك إلى خلقي تَجَلَّيت. فسبحانك ما أعظم سلطانك، سلطاني سلطانك فكيف لا يكون عظيماً ويدك يدي فكيف لا يكون عطاؤك جسيماً.
لا مثل لك يوازيك، ولا عديل يجاريك. أنت سِرُّ الماء، وسرّ نجوم السماء، وحياة روح الحياة، وباعث الأموات.‏
أنت جنّة العارفين، وغاية السالكين، وريحان المُقرَّبين، وسلام أصحاب اليمين، ومراد الطالبين، وأنس المعتزلين المنفردين المنقطعين، وراحة المشتاقين، وأمن الخائفين، وخَشْيَةُ العالمين، وميراث الوارثين، وقُرَّةُ عين المُحبيّن، وتحفة الواصلين، وعصمة اللائذين، ونزهة الناظرين، وريّا المستنشقين، وحمد الحامدين.‏
أنت دُرَرُ الأصداف، وبحر الأوصاف، وصاحب الاتصاف، ومَحَلُّ الإنصاف، ومَوْقِفُ الوُصَّاف، ومُشّرِّفُ الأشراف، وسِرُّ الأنعام والأعراف.‏
طوبى لسرٍّ وصل إليك، وخَر‍َّ ساجداً بين يَدَيْك، لـه عندي، ما خبّأتُهُ وراء حدّي، وقد ناجيتك به في مَشْهَدِ المَطْلَع، عِندَ ارتقائِكَ عن المحل الأرفع.‏
عبدي أنت سرّي، وموضع أمري، هذا موقف تعريفك، بِعُلُوِّكَ على كل الموجودات وتشريفك، أنت روضة الأزهار، وأزهار الروضات، ومَغْرِبُ الأسرار، وأسرار المغرب، مشرق الأنوار، وأنوار المشرق.‏
لَوْلاَكَ ما ظهرتِ المقامات والمشاهد، ولا وُجِدَ المشهود ولا الشاهد، ولا حُمِدَت المعالم والمحامد، ولا مُيِّزَ بين مُلْكٍ ولا مَلَكُوت، ولا تَدَرَّعَ لاهوتُ بناسوت. بك ظهرت الموجودات وتَرَتَّبَت، وبك تَزَخْرَفَتْ أرضها وتَزَيَّنَت.عبدي لولاك ما كان سلوك ولا سفر، ولا عينٌ ولا أثر؛ ولا وصولٌ ولا انصراف، ولا كشفُ ولا إشراف؛ ولا مكانُ ولا تمكين، ولا حالُ ولا تلوين؛ ولا ذوق ولا شرب، ولا قشر ولا لُبّ، ولا عبد ولا رب، ولا ذهاب ولا نفس؛ ولا هيبةُ ولا أنس، ولا نَفَسٌ ولا قبسٌ، ولا فَرَسُ ولا جَرَس؛ ولا جنَاحٌ ولا رَفْرَف، ولا رِياحٌ ولا موقف؛ ولا معراجٌ ولا انزعاج، ولا تَجَلِّي ولا تَخَلّى؛ ولا جُودٌ ولا وجود، ولا حمد ولا محمود؛ ولا تداني ولا تَرَقِّي، ولا تَدّلِّي ولا تَلَقّي؛ ولا هَيِّنٌ ولا لَيِّن، ولا غَيْنٌ ولا رَيْن، ولا كَيفٌ ولا أين، ولا فَتْقٌ ولا رَتْق ـ ولا خَتْمٌ ولا خِتام، ولا وَحْيٌ ولا كلام، ولا وَميضٌ ولا بَرْق، ولا صدق ولا يقين، ولا ظهر لصفات عين، ولا تحقَّقَّ وصلٌ ولا بَيْن؛ ولا كان عرش، ولا مُهِّدَ فرش؛ ولا رُفِعَ غمام، ولا أحرق اصطلام؛ ولا كان فناء ولا بقاء؛ ولا قَبْضٌ ولا عطاء: إلى غير ذلك من الأسرار، ولا أشرقت الأنوار على الأسوار، ولا جرت بحار الخلق على الأطوار؛
عبدي لولاك ما عُبدْتُ، ولا وُجِدْتُ ولا عُلِمْت، ولا دَعَوْتُ ولا أُجِبت، ولا دُعِيْتُ ولا أَجَبْت، ولا شُكِرْتُ ولا كُفِرْت، ولا بَطْنتُ ولا ظَهَرت، ولا قَدَّمْتُ ولا أَخَّرت، ولا نَهْيتُ ولا أَمَرْت، ولا أَعلنْتُ ولا أسْرَرْت، ولا أَخْبَرْتُ ولا أوضحت، ولا أشرت.
أنت قطب الفلك، ومُعَلَّمُ الملك؛ رهين المحبس، وسلطان المقام الأقدس.
أنتَ كيميائي، وأنتَ سيميائي، أنت إكسير القلوب، وحياضُ رياضِ الغُيُوب، بك تنقلب الأعيان، أيها الإنسان.‏
أنتَ الذي أردت، وأنتَ الذي اعتَقَدْت: ربُّك مِنْكَ إلَيْك ومعبودُك بينَ عَيْنَيْك، ومَعَارِفُكَ مردودةٌ عليك، ما عرفت سواك، ولا ناجَيْتَ إلا إيّاك.
ونظرية الإنسان العارف عند ابن عربي ترقى بالإنسان إلى مرتبة من مرتبة النبوة وهذا دليل طموح ديني مفتوح يتجاوز الفروق الدينية والعقائدية بين البشر، ويُقدِّمُ نموذجاً أمثل للإنسان الذي يساهم في حل تناقضات الواقع حلاًّ مثاليّاً مُستقىً من رؤية باطنية روحية.‏
أن الإنسان كما هو حال سائر الكائنات عبارة عن حقيقة قائمة لم ولا تبديل ولا تحريف ولا تفسير لان هناك بعض الفلاسفة القدماء وحتى المعاصرين يزعمون ان الانسان وهم, وان ليس في عالم الكون الا الفكر, فما نراه ونلمسه ونتعامل معه ليس الا وهما. اما القرآن الكريم فانه يرفض هذا التفكير ويرى ان هناك مخلوقات، وان هذه المخلوقات قائمة وذات وجود عيني وواقعي.
دعونا نعود مرة أخري لمقتطفات من كتاب الحكمة
10. وعندما قُضِيَ عليهم، أمستِ الأرض–الأم عارية. وطلبتْ أن تُجَفَّف.
11. وجاء ربُّ الأرباب. فَصَلَ المياه عن جسم [الأرض]، فكانت السماء من فوق، السماء الأولى.
19. وكانت الذرية الثانية هي الثمرة بالبرعمة والانبساط، [الذرية] اللاجنسية من التي لا جنس لها. كذا، أيها المريد، وُلدت الذرية الثانية.
21. وعندما شاخت الذرية، امتزجت المياهُ القديمة بالمياه الحديثة. وعندما تعكَّرتْ قطراتُها، تلاشتْ وتوارتْ في التيار الجديد، تيارِ الحياة الساخن. وصار ظاهر الأولى باطن الثانية. وأضحى الجناحُ القديم الظلَّ الجديد، وظلَّ الجناح.
22. عندئذٍ طوَّرتْ [الذرية] الثانية المولودين من البيضة: [الذرية] الثالثة. ونَضَحَ العَرَقُ، ونَمَتْ قطراتُه، وتصلَّبتُ القطرات واستدارت. أدفأتْها الشمس؛ والقمر برَّدها وشكَّلها؛ وغذَّتْها الريحُ حتى أينعتْ. وظلَّلتْ البجعةُ البيضاء [الآتية] من القبة النجمية القطرةَ الكبيرة – بيضةَ الذرية الآتية، الإنسانَ–البجعةَ من [الذرية] الثالثة المتأخرة: ذكر–أنثى أولاً، ثم رجل وامرأة.
27. وأمست الذرية الثالثة مركبةَ أرباب الحكمة. وخلقتْ "أبناءَ الإرادة واليوغا". بالقدرة السحرية خلقتْهم، الآباءَ القدُّوسين، أجدادَ الكُمَّل.
28. ومن قطرات العَرَق، من بقايا الجوهر – المادةِ [المستخلَصة] من الأجسام الميتة للبشر والحيوان من العجلة السابقة – ومن التراب المهمَل، وُلدت الحيوانات الأولى.
29. حيوانات ذوات عظام، تنانين الأغوار، وأفاعٍ طائرة أضيفت إلى الزواحف. والزواحف على الأرض نَبَتَتْ لها أجنحة؛ والمائيات ذوات الأعناق الطويلة أمست والدة طيور الجو.
30. وإبان الذرية الثالثة، نَمَتِ الحيوانات عديمات العظام وتغيرت: صارت حيوانات ذوات عظام، وتصلَّبتْ ظلالُها.
31. وانفصلت الحيوانات أولاً. وجعلت تتكاثر. وانفصل الإنسان المزدوج أيضًا. قال: "فلنتكاثر مثلها؛ فلنتجامَع وننسل مخلوقات." وهكذا كان.
35. عندئذٍ صار البشر أجمعين موهوبين عقلاً. وأدركوا خطيئة عديمي العقل.
36. وأصبحت الذرية الرابعة ناطقة.
37. وصار الواحد اثنين؛ وكذلك الأحياء والزواحف التي كانت ما تزال "أحدية" [خنثى] كلُّها، أسماكًا طائرة وأفاعيَ قوقعية الرأس عملاقة، [صارتْ اثنينية].
38. هكذا، مثنى مثنى، في المناطق السبع، وَلَدتْ الذريةُ الثالثة بَشَرَ الذرية الرابعة؛ وأمسى الآلهةُ غير إلهيين، والأرباب عديمي الربوبية.
ويقول الدكتور نهرو طنطاوي
الإنسان ذلك المخلوق المليء بالإدراك والتمييز والحرية والاختيار والطاقة والحركة والانطلاق والسيطرة والتسخير والبحث والإبداع والعبقرية، هل هذه المزايا التي حظي بها الإنسان من بين جميع المخلوقات جعلته يعرف أصله؟ أو من أين أتى؟ ولماذا أتى؟ وإلى أين يمضي؟ هل عرف هذا الإنسان نفسه؟ وهل فهم نفسه؟ وهل عرف لماذا هو هنا فوق سطح هذا الكوكب؟ وهل عرف لماذا جاء أو جيء به؟ وهل عرف إلى أين يصير؟ وهل يهمه أو يفيده في شيء أن يعلم كيف جاء؟ ولماذا جاء؟ وإلى أين يصير؟ وهل يضره شيء لو لم يعلم؟ وهل يضره شيء لو علم؟ وهل ينتفع بشيء لو علم؟ وهل ينتفع بشيء لو لم يعلم؟ وهل تلك المزايا التي حصل عليها أدخلت إليه الغرور؟ أم أن تلك المزايا وجدت لاختباره؟ وبالتالي هل هو مغرور ممتحن؟ وهل استمد غروره من حريته؟
يتكون الإنسان من ثلاث طبقات: الجسد وهو المرئيّ أكثر، الوجود وهو الأعمق، والفكر الذي يصل بينهما.



الفكر آليّة جيّدة لكنه ليس بالسيّد الجيد. إنني أستطيع أن أخدمك إذا كنتَ أنت السيد، والفكر هو خادمك!

لكن في الوضع العكسي، عندما تكون السيطرة والسيادة للفكر:

سوف تتحوّل إلى "حالة من الجنون".

لهذا قال الفلاسفة أن البشرية بأكملها عبارة عن "حالة من الجنون الطبيعي".

 انظروا إلى كل شيء، حيث يموت ويتلاشى ليعاد تكوينه عبر أحدية مكوناته، ويستمر الخلق في دوائر إلى أن نصل إلى التوحيد والذي لا يعني هنا إلا الحقيقة.
«سنُريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتَّى يتبيَّن لهُم أنَّه الحقُّ».
«إنَّ في خلق السموات والأرض لآيات لقوم يتفكَّرون».

وما الغاية من خلق الخلق، ودوران الدوائر ونزول الآيات إلا الوصول إلى التحقق والذي لن يتم إلا من خلال نفس كلِّ واحد بذاته، حيث فيها المكونات الكونية الأولى للشجرة الكونية التالية.
مَنْ ينكر أنَّ الشجرة كامنة في قلب البذرة ولو لم نَرَها؟
مَنْ ينكر أنَّ الإنسان بكامله كامن في قلب النطفة ولو لم نَرَه؟
مَنْ ينكر أنَّ الكون الظاهري كله كامن في قلب كائن كوني، أو خلية كونية تتجسد بما نرى من هذه الشجرة الكونية؟
مَنْ ينكر أنَّ في قلب نفس كلِّ واحد فينا المكونات الكونية لشجرة الحياة نفسها؟
مَنْ ينكر أنَّ وجودنا هو ثمرات شجرة الكون، وكلُّ واحد فينا يحمل قوة خلق تلك الشجرة نفسها، ولكن ما عليه إلا الوصول إلى التحقق من «كما بدأنا أول خلق نعيده..»؟

تحياتي لكم وعفوا للاطالة

محمد فادي الحفار
مشاركات: 106
اشترك: إبريل 22nd, 2008, 9:47 am
المكان: أوكرانيا

أغسطس 22nd, 2008, 9:40 pm

أستاذنا المفكر الرائع أنيس محمد صالح
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكرت في مداخلتك سيدي التالي :

أنيس محمد صالح كتب:

أولا :
خلق أبانا آدم: (دونما أب أو أم)

لقوله تعالى:
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ {28}
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ {29}
فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ {30} الحجر
وقوله تعالى:
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ {71}
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ {72}
فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ {73} ص
وقوله تعالى :
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ {20} الروم

ثانيا:
خلق أمنا حواء من أبينا آدم (دون أم):

لقوله تعالى:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً {1} النساء
وقوله تعالى:
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ {189} الأعراف



دعني أختلف معك هنا سيدي وأقول بأن قولكم حول حواء بأنها قد جائت عن أدم (ص) لاأساس له من الصحة ولا شواهد عليه من القرأن الكريم كتاب العلم والمعرفة .....
أي أنه لاتوجد أية كريمة واحدة في القرأن الكريم تحدث عن حواء أو تحدث بأنها قد جائت عن أدم أو خرجت عنه .
بل وإنكم تزيدون الطين بلة هنا بأن تنسبو قولكم هذا للإعجاز الإلهي الذي هو بريئ منه فتوقعون الباحث هنا بحيرة ما بعدها حيرة ...

وعليه :
إن الله سبحانه وتعالى لايعاجزنا سيدي وإنما يعلمنا ويفقهنا لنصل إليه ...
وبما أنه يعلمنا ويفقهنا فلابد لعلمه سبحانه وتعالى أن يتوافق مع علمنا وإستنتاجاتنا العلمية لكي لانتوه عنه تبارك وتعالى ونضيع بين حيص وبيص ....

يقول العلم سيدي بأن بدايات الحياة كانت لكائنات تحمل الصفات المذكرة والمؤنثة بحيث تقوم بالتقيح الذاتي لذاتها والذي يؤدي بدوره إلى الولادة والتكاثر .

ويقول القرأن الكريم عن رب العزة والعلم تبارك وتعالى التالي :

((( ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ))) أل عمران 59

وعليه :
وبما أننا نعلم بأن عيسى إبن مريم (ص ) قد ولد عن العزراء مريم عليها السلام ومع هذا فقد قال المولى سبحان وتعالى عنه بأن مثله كمثل أدم ( ص) فيكون هذا دليلا على أن أدم (ص) قد جاء عن حواء ( التراب ) أو الأرض والوعاء الذي إحتوى البذرة ليصبح التشبيه الإلهي صحيح وواضح كل الوضوح .
أي أن أدم ( ص ) قد جاء عن حواء كما جاء عيسى ( ص ) عن مريم ..
والدليل على هذا من القرأن الكريم في الأية الكريمة التالية :

((( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن اليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما اثقلت دعوا الله ربهما لئن اتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين ))) الأعراف 189

وبتقطيع الأية الكريمة السابقة يتضح لك قولي :

هو الذي خلقكم من نفس واحدة ///// أي أن النفس هنا واحدة وليست بذكر أو أنثى رغم أنها تحمل الصفتين .... ( لاحظ مطابقتها الرائعة للعلم ) .
وجعل منها زوجها ليسكن اليها //// إذا فإن الذي جعل منها أو خرج عنها هو زوجها الذي سيسكن إليها لاحقا .
فلما تغشاها حملت حملا خفيفا //// إذا فإن المجعول أو الخارج عنها هو الذي تغشها مما إدى إلى حالة الحمل ...

وعليه :
فإن أدم (ص) قد خرج عن حواء ( الأرض أو التراب ) وعاد وزرع غرسه فيها ( تغشها ) لتنتج نسلا كثيرا .

كل الود والإحترام سيدي المفكر الرائع أنيس والذي لاتعيبه كبوة فكلنا تلاميذ .

أنيس محمد صالح
مشاركات: 479
اشترك: مارس 21st, 2008, 4:00 pm
المكان: أفغانستان
اتصل:

أغسطس 23rd, 2008, 6:14 am

أخي الأستاذ فرج المحترم
بعد التحية

أشكركم كثيرا لما تفضلتم به في موضوعكم الرائع أعلاه والذي يجعلنا نتأمل ونتفكر وتجعلنا نحوم ونسبح في عالم الخيال الغير منظور الجميل ...

دعني أخي فرج أن أحاوركم في نشأة الكون والسموات والأرض وعلاقة هذا الإنسان بهذا الكون العظيم المخلوق سلفا قبل أن يخلق الله جل جلاله الإنسان كالتالي:
لو أخذنا الآيات الأربعة الأولى من سورة ( الرحمن ), فسنجد من خلالها حقائق عظيمة رائعة تفتح لنا وتفك رموز كثيرة لازالت غائبة عن الكثيرين حتى يومنا هذا.. مثلا:
قوله تعالى:
الرحمن (1) علم القرآن (2)
الآيتان أعلاه من سورة الرحمن, لو تركتها للتفسير الإنساني وسألت سؤال واضح محدد كالتالي ( لمن علم الله القرآن )!!!؟؟؟ فأنظر ماذا سيجيبك 90% ممن سيشتركون في الإجابة على السؤال أعلاه .. ستجد إن الجميع تقريبا سيقولون إن إن الرحمن ( الله جل جلاله ) علم الرسول محمد ( عليه السلام ) القرآن !!!
ولو وضعت التسلسل الرباني في الآيات الأربعة كالتالي:
الرحمن (1) علم القرآن (2) خلق الإنسان (3) علمه البيان (4)
فستجد إن التفسير هنا أختلف ... كيف؟؟؟
في الآيات القرآنية الأربعة أعلاه .. فسنجد إن القرآن الكريم هو موجود في لوح محفوظ ومن قبل أن يخلق الله جل جلاله لآدم الإنسان ( عليه السلام ), بمعنى آخر إن القرآن الكريم هو دين ودستور وتشريع إلهي لجميع خلق الله في السموات والأرض ما عدى الإنسان. وستجد إن الله جل جلاله قد علَم القرآن كدين ودستور وتشريع لجميع خلقه في السموات والأرض من قبل أن يخلق هذا الإنسان بالأصل ... وعندما خلق الله جل جلاله الإنسان .. علم الله جل جلاله ( البيان لهذا القرآن ) كما يُعرف بالفرقان ليفرق للإنسان بين الحق والباطل والهدى والضلال والخير والشر كدستور وتشريع إلهيين ليعلمه لهذا الإنسان.
الآيات الأربعة من سورة الرحمن أعلاه هي في الحقيقة كافية لتحل الكثير من الإشكاليات التي تدور اليوم حول.. هل الله خلق الإنسان أولا وظهرت جميع الأديان من بعده!! أم خلق جميع مخلوقاته في السموات والأرض من قبل أن يخلق آدم ( الإنسان ) وأن الأديان هي موجودة بالأصل من قبل أن يخلق الله آدم ( عليه السلام )!!؟؟.

هذه فقط مساهمة متواضعة مني, وأشكركم جزيل الشكر على مساهمتكم الرائعة

أنيس محمد صالح
مشاركات: 479
اشترك: مارس 21st, 2008, 4:00 pm
المكان: أفغانستان
اتصل:

أغسطس 23rd, 2008, 6:18 am

أخي العزيز الرائع محمد فادي الحفار المحترم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قرأت إجتهاداتكم الرائعة في هذا الموضوع سلفا.. وتظل إجتهاداتنا مجتمعة هي إجتهادات إنسانية بشرية للوصول إلى أقرب الصواب.
في كثير من الأحيان وبالأخص نحن المسلمون نحاول بشكل أو بآخر أن ننكر الرسالات السماوية الأخرى ( التوراة والإنجيل الكريمتين ) بحجة إن هذين الرسالتين السماويتين هما محرفتان ولا يمكن أن نأخذ منهما ما يتوافق في كون إن القرآن الكريم جاء مصدق لهما ولا ينكرهما أبدا.
لنأخذ مثلا إن القرآن الكريم يذكر بوضوح قوله تعالى ( في تسع آيات إلى موسى ) وعند البحث في القرآن الكريم, تجد إن التسع آيات إلى موسى هي مفصلة في الرسالتين السماويتين السابقتين ( التوراة والإنجيل الكريمتين ) مع ملاحظة إننا لم نجد رسالتي موسى وعيسى ( عليهما السلام ) الأصليتين ولم نجد حتى اليوم صحف إبراهيم ( عليه السلام ), والواضح اليوم من وجود العهد القديم والعهد الجديد ( الكتاب المقدس ) ما يؤكد إن ملوك بني إسرائيل في القديم قد أخفوا الرسالات السماوية وأختلقوا من خلال كهنوتهم وعلماؤهم هذه العهود القديمة الجديدة لتضليل الناس وتجهيلهم!! مع إستشهادهم ببعض ما جاء في التوراة والإنجيل الأصليتين, وهو بالضبط ما حدث عندنا من إختلاق الأديان الأرضية الوضعية الملكية ( السُنية والشيعية ) والتي لا تخلو من الإستشهاد ببعض الآيات القرآنية.

لو تدبرت في العهدين القديم والجديد ( الكتاب المقدس ) فستجد إن خلق أمنا حواء من أبينا آدم ( عليهما السلام ) هي موجودة بالأصل في الرسالات السماوية ( التوراة والإنجيل الكريمتين ) وهذا ما تؤكده الآيات القرآنية بالتفصيل تماما ... مع إحترامنا وتقديرنا لجهودكم الطيبة وإختلافكم معنا... مع تأكيدنا إن الله جل جلاله قد حقق بعجزاته جميع أنواع الخلق ( الإعجازات الربانية الأربعة في خلق الإنسان ) ولتكون للناس آية وعبرة من إن الله جل جلاله على كل شيء قدير.

هو الذي خلقكم من نفس واحدة ///// أي أن النفس هنا واحدة ( آدم عليه السلام ) لاحظ مطابقتها الرائعة للعلم .
وجعل منها زوجها ليسكن اليها //// إذا فإن الذي جعل منها أو خرج عنها هو زوجها الذي سيسكن إليها لاحقا ( حواء عليها السلام ) .
فلما تغشاها حملت حملا خفيفا //// إذا فإن المجعول أو الخارج عنها ( حواء الأنثى عليها السلام ) هي التي تغشها مما إدى إلى حالة الحمل ...

تقبل تقديري وإحترامي لجهودكم

شغل عقلك
مشاركات: 838
اشترك: ديسمبر 12th, 2007, 6:45 am

أغسطس 23rd, 2008, 7:21 am

السلام عليكم
السيد أنيس محمد صالح
لم تشارك حضرتك في قضية الحوار التي دعوت حضرتك للمشاركة بها والحوار منشور في المنتدى المفتوح في موقع عشاق الله
هل يمكن قراءة الإنجيل قراءة صحيحة
ولم يحسم الحوار لصالح وجهة نظر بعض المفكرين فكيف يمكن الكتابة بيقين عن الأديان السماوية الأخرى إذا كان الحوار غير محسوما وقد شارك بالحوار عدد من المفكرين
والسلام عليكم


أنيس محمد صالح
مشاركات: 479
اشترك: مارس 21st, 2008, 4:00 pm
المكان: أفغانستان
اتصل:

أغسطس 23rd, 2008, 5:14 pm

وعليكم السلام أخي مؤمن مصلح

تابعت الحوار في المنتدى المفتوح من أوله إلى آخره وقد أنتهى كما بدأ, وهذه من المواضيع الإجتهادية الفردية ووجهات النظر التي تختلف من شخص آخر

تقبل تقديري

شغل عقلك
مشاركات: 838
اشترك: ديسمبر 12th, 2007, 6:45 am

أغسطس 23rd, 2008, 6:13 pm

السلام عليكم
السيد أنيس محمد صالح
هل هذا يعني أن موقف المفكرين
الموحدين بين الأديان هو موقف محير غير محسوم
وإذا كان كذلك فلا يجوز الجزم على موقف محير غير واضح
أليس الأفضل الإعتراف بحقيقة الوضع أنه لا يمكن القراءة من جديد للأناجيل قراءة متجردة من السلف حتى تاريخ كتابة هذه السطور
سواء كانت الكتب السماوية السابقة محرفة أم غير محرفة فلا يمكن قرائتها كما نقرأ في زمننا هذا القرأن الكريم قراءة متجردة من السلف
فمثلا يوجد إشكال وهو اللغة اليونانية الكونية وهي لغة يونانية قديمة كتبت بها على الأرجح الأناجيل وليس مؤكدا
وهذه اللغة البعض يقول أنها مختلفة كثيرا عن اليونانية في زمننا هذا
والبعض يقول الإختلاف مثل إختلاف اللغة العربية القرأنية واللغة العربية المتداولة في زمننا هذا
خلاصة القول إعادة قراءة الأناجيل الأربعة ممكن في حال لو كانت اللغة اليونانية الكونية ليست مختلفة كثيرا عن اللغة اليونانية الحديثة وأيضا إعادة القراءة تحتاج إلى مفكرين يونانيين أو دارسين للغة اليونانية بقوة شديدة راغبين بالتجرد من السلف والقراءة بحيادية وأن يكونوا مؤمنين إيمانا قويا وليس سطحيا
إذا خلاصة القول
حتى تاريخ كتابة هذه السطور إعادة القراءة غير ممكنة في زمننا هذا وبالتالي الكتابة بثقة وجزم عن أمر غير واضح يحتاج إلى التمهل والتفكير وعدم التسرع
والسلام عليكم

آخر تعديل بواسطة شغل عقلك في أغسطس 23rd, 2008, 8:52 pm، تم التعديل مرة واحدة.

faraj
مشاركات: 249
اشترك: يونيو 16th, 2006, 12:45 am
المكان: yemen

أغسطس 23rd, 2008, 8:41 pm

الغالي أنيس محمد صالح هل الأديان موجودة قبل أن يخلق الله آدم... سؤال لا يمكننا ان نجيب علية بالسرعة التي تتصورها ونشأة الكون والسموات والأرض وعلاقة هذا بالإنسان موضوع تناولتة تقريبا جميع فئات البشر ... بمختلف ثقافاتهم وأديانهم ومعتقداتهم... وعندما جاء العصر الحديث بمعطياته الكثيرة في مجالات علم الأرض ( الجيولوجيا ) وعلم الإنسان ( الأنتروبولوجيا ) وعلوم الحياة ، والأحياء ( البيولوجيا ) والتاريخ والاثار وغيرها - تغيرت مفاهيم كثيرة ، وصار لزاماً على من يرغب في شرح هذه القصة أن يأخذ في إعتباره ماكشف عنه العلم الحديث من حقائق ، وما قال به من نظريات ، حتى لايبدو متخلفاً عن موكب المعرفة المعاصرة ، وذلك على الرغم من أن الذين حاولوا الكتابة في هذه القصة حديثاً تعاملوا معها من منطلق المسلمات القديمة ، أو بمنطق اللا مساس والتوفيق والحذر وقصة وأسطورة نشأة الكون والسموات والأرض فضلا عن وجودها في الديانتين اليهودية والمسيحية و المندائية، والإسلام أيضا فهي موجودة وربما مستوحاة من أساطير قديمة ترجع لآلاف السنين قبل ظهور الأديان السماوية الموحدة ويمكنك ان تجدها في الحضارات القديمة السومرية والبابلية والاغريقية بل وحتى لدى الاقوام مثل حضارة المايا في امريكا اللاتينية !! أرجوك إقراء للكاتب فراس السواح أو اطلع علي مقالي أساطير الأولين وخيال الشعوب وايضا مقال الاستاذ وسام عالم التوبة لتتأكد من بعض الحقائق الذي ربما لا نختلف عليها جميعا واليك ايضا مقارنة بسيطة تظهر لك بعض الحقائق حول نظرة الأديان جميعها السماوية والارضية ونظرة العلم الحديث:


إن نظرة القدماء إلى القصة قد تأثرت بالتصور الإسرائيلي لها ، وهو الوارد في سفر التكوين ، حيث يختزل الزمان كله إلى أقل من ثلاثة آلاف سنة تستغرق عشرين جيلاً هم المسافة بين آدم وإبراهيم ، وقد إنقسمت سلسلة النسب إلى مجموعتين :

الأولى :بين آدم ونوح (( وهي عشرة أجيال )) .
الثانية :بين نوح وإبراهيم (( وهي عشرة أجيال أيضاً )).

مع ملاحظة أن سياق النص يوحي بأن الأجيال العشرة الأولى قد بادت بسبب الطوفان ، ثم بدأت الإنسانية جولتها الثانية من سلالة نوح ، الأب الثاني لها ، من خلال أولاده الثلاثة : سام - وحام - ويافث ( إرجع إلى سفر التكوين - العهد القديم ) ، ومع ملاحظة أخرى هي : أن العمر الذي عاشه آدم - مثلاً - يصل في تقدير العهد القديم إلى حدود الجيل التاسع تقريباً ، أي : قبل نوح بجيل واحد .

وإذا رجعنا إلى حساب التاريخ للمدة من إبراهيم حتى الآن وجدناها تقترب من أربعة آلاف سنة وهي مدة تختلف تماماً مع ظنون النسابين ، الأمر الذي لا نعوٍّل كثيراً على رواة الأنساب ، ولا على مصادرهم الكتابية

ولننظر مثلاً - إلى الجمود الذي اتسم به التفكير الديني حين توقف عند القول بالبداية الآدمية للحياة على الأرض ، وهي بداية قدرت في حدود عشرة آلاف عام ، وهو تقدير متواضع في مقابل القول بأن بداية الحياة الإنسانية تراوحت ما بين مليون سنة ، وعشرة ملايين من السنين .

أما النظرة العلمية إلى هذه المسألة فإنها تضعنا في قلب تصور آخر ، تحسب أبعاده بمئات الألوف .. بل بمئات الملايين من السنين ، وقد جاء في موسوعة الثقافة العلمية ( صفحة 417 - 418 ) أسماء العصور الجيولوجية ، وآمادها الزمنية ، وهي عصور مرت بكوكب الأرض ، وقُسمت إلى حقب ، بحسب معالمها السائدة - كما قرر العلماء .

حقبة الحياة العتيقة :

حقبة ماقبل الكمبري = 71،125،000،000 سنة
حقبة الكمبري ..... = 500،000،000 سنة
حقبة الأردوفيشي .. = 375،000،000 سنة
حقبة السيلوري ......= 235،000،000 سنة
حقبة الديفوني ...... = 300،000،000 سنة
حقبة الكربوني .... = 250،000،000 سنة
حقبة البرمي ..... = 205،000،000 سنة

حقبة الحياة المتوسطة :

حقبة الطراياسي .... = 170 مليون سنة
حقبة الجوري .......= 135 مليون سنة
حقبة الطباشيري ... = 95 مليون سنة

حقبة الحياة الحديثة :

حقبة الباليوسيني ... = 80 مليون سنة
حقبة الأيوسين ..... = 50 مليون سنة
حقبة الأوليجوسين .. = 42 مليون سنة
حقبة الميوسين ...... = 25 مليون سنة
حقبة البليوسين ..... = 8 ملايين سنة
حقبة البلايستوسين .. = 500 ألف سنة

وكل هذه الحقب يعتبر وجود الإنسان فيها غامضاً ، ويمكن أن نتصور وجوده في شكل مخلوق فطري ( خام ) كالحيوان يستخلص إدراكات شتى من الأحاسيس المختلطة التي لا تحصى .

حقبة الحياة الأخيرة :

الدور الأخير ، دون تاريخ أو تقدير ، وهو دور إنحسار الجليد ، وقد شهد نباتات منزرعة ، وهي حقبة الإنسان الهوموسابينز أو الإنسان المفكر .
ومن الواضح أننا طبقاً لهذه المعلومات أمام أزمان متطاولة تحسب كما نرى بعشرات المليارات من السنين ، فقد بدأت حقبة الحياة العتيقة بمرحلة ماقبل الكمبري ، أي : منذ واحد وسبعين مليار وخمسة وعشرين مليونا من السنين ، فهو أطول العصور أو الحقب وأقدمها على الأطلاق في تقدير العلماء .

وبدأت حقبة الحياة المتوسطة بالعصر الطراياسي ، منذ مائة وسبعين مليوناً من السنين (( من العلماء المعاصرين من لا يوافق على هذه التقديرات جملة وتفصيلاً ، ويصف القائلين بها بأنهم مزيفون وكذابون . )

وبدأت حقبة الحياة الحديثة مع بداية العصر الباليوسيني منذ ثمانين مليوناً من السنين ، وتأتي مرحلة حاسمة ضمن هذه الحقبة ، هذ حقبة الحياة في العصر البلايستوسيني ، وتقدر بدايتها منذ خمسمائة ألف سنة ، طبقاً لمعلومات موسوعة الثقافة العلمية .

وأول كائن إنسي له المميزات التشريحية للإنسان المعاصر ، وله صفاته من الذكاء ، والقدرة على التعبير عن نفسه هو ( إنسان كرومانيون ) والذي وجدت بقاياه في جنوب فرنسا ، في كهوف ترك آثاره على جدرانها رسوماً لبعض الحيوانات التي إصطادها ، ويتضح منها أن هذا المخلوق تمتع بقدر من الذكاء يربطه بالإنسان الحالي .

وأقدم بقايا لإنسان كرومانون ترجع إلى حوالي ثلاثين ، إلى خمسة وثلاثين ألف سنة مضت ، وهذه الفترة تعتبر من أقدم فترات التاريخ المسجل .

هذه النماذج التي عثر عليها من بقايا الإنسان على الأرض تمتد كما رأينا منذ ماقبل مليون سنة ، وهي تؤرخ لمسيرة هذا المخلوق حتى عهد ، قدره العلماء بخمسة وثلاثين ألف سنة .

على بدء الخلق وكيفيته ، ولن يبلغ الإنسان مبلغ الحقيقة إلا إذا داوم على البحث ، واستمر في السير تفتيشاً لى شواهدها وأدلتها ، وهو ما أمرت به الآيتان القرآنيتان :
{{ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 20 }} - العنكبوت .

وقوله تعالي :
{{ وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ 20 }} - الذاريات .


وكل ماسجله العلم من مراحل الحياة على الأرض هو ولا شك من معطيات البحث والسير فيها ، فهي خطوات في الطريق الصحيحة ، تهدي الإنسان إلى أصله ومنشئه ، عبر تلك الآماد السحيقة .. لقد كانت تلك الآماد - ولاشك - مقدمات لخلق الإنسان {{ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ 4 }} - التين ، أي : إن خلق الإنسان كان إرادة سابقة أزلاً على وجود الأرض ذاتها ، قبل مليارات السنين ، ثم كانت الأرض ، وكان مامر بها من عهود سحيقة يعجز العقل عن تصورها

وقد خلق الله هذا الإنسان ليكون سيداً في الكون الفسيح ، الذي يتذايد ضخامة وإتساعاً أو إمتداداً ، دون توقف .. بأسرع من سرعة الضوء .
ثم جعل الله سبحانه وتعالى لهذا الكون نهاية ، كما أن له بداية ، وحين تحين هذه النهاية سوف تتغير معالم الكون كله كم قال سبحانه : {{ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ 1 وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ 2 وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ 3 وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ 4 وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ 5 وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ 6 وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ 7 وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ 8}}- التكوير وقال تعالى :
{{ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ 48 }} - إبراهيم هل يعقل أن يكون هذا الملك والملكوت من أجل خليقة لا تدوم أكثر من عشرة أيام - بحساب الزمن الإلهي الذي يقرر :
{{ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ 47 }} - الحج ...!

وهب أن ذلك الزمان امتد إلى مليون سنة ، أو حتى عشرة ملايين ، فإن ذلك لا يعدو أن يكون بضعة آلاف من الأيام الإلهية .. ولله المثل الأعلى .

إن ملك الله عظيم ...
وإن شأن الله أعظم ..

ويقول الباحث عبد الصبور شاهين من المؤكد أن أمماً كثيرة من المخلوقات كانت موجودة قبل ظهور الإنسان ، كأمم الطير ، والحيوان ، والنبات ، وهي كلها أمم بنص الآية الكريمة{{ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ .. 38 }} سورة الإنعام.، وإذا كان النص صريحاً في دواب الأرض والطير ، فإن النبات في نظر العلماء كائن نام ( ينمو ) على إختلاف أشكاله وفصائله ، والآية الكريمة تشير إلى حقيقة مذهلة حين تأتي فاصلتها : {{ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ 38 }}- سورة الإنعام .، وفي ذلك جملة من المناقشات حفلت بها كتب التفسير .

أما عن إهتمام العلماء بالتفتيش أو بملاحظة ما يجدون صدفة في الأرض ، ومتابعة آثار الأحياء فيها ، واستدلالهم بشواهدها على معالم الحياة البشرية وعهودها السحيقة - فذلك أمر لم تتوافر أدواته للأقدمين ، ولا تهيأت أسبابه إلا في عصرنا الحديث مع تطور علوم الأرض ( الجيولوجيا ) والإنسان ( الأنثروبولوجيا ) ، والتحليلات الكربونية ... وغيرها .

ولكن كان للأقدمين فكرة عن الإنسان القديم ، ولم تكن أفكارهم تذهب في تقدير تاريخ الحياة على الأرض إلى أبعد من حديث القرآن الكريم عن آدم ونوح ، وعاد وثمود ، وقوم إبراهيم وقوم لوط ... إلخ

جدير بنا أن نذكر السور القرآنية التي تعرضت لقصة الخلق ، وما يتصل بها ، مرتبة حسب النزول ، لنتابع من خلال هذا الترتيب تدافع معاني الوحي القرآني ، ومنهجه في سوق الأحداث والحقائق ، كما أراد الله للإنسان أن يتعلمها ، وقد جاء الترتيب هكذا :

رقم السورة حسب النزول -- ( 1 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- العلق
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- الإشارة الأولى للإنسان
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 4 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- المدثر
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- الإشارة الأولى للبشر
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 7 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- الأعلى
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- الذي خلق فسوى ( لأول مرة )
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 27 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- التين
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- إشارة عامة لخلق الإنسان ( في أحسن تقويم )
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 30 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- القيامة
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- الذكر والأنثى - نطفة من ( منى يمنى ، ثم كان علقة فخلق فسوى )
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 32 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- المرسلات
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- إشارة إلى الماء المهين ، والقرار المكين
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 33 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- ق
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- إشارة إلى حضور الله في خلقه
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 35 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- الطارق
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- إشارة إلى مادة الخلق في الصلب والترائب والماء الدافق الذي يخرج من بينهما .
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 37 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- ص
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- قصة الخلق والملائكة وإبليس للمرة الأولى ( دون ذكر آدم )
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 38 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- الأعراف
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- الخلق والتصوير ثم قصة آدم والملائكة وإبليس - ( آدم يذكر للمرة الأولى )
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 40 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- يس
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- ( أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين )
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 41 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- الفرقان
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- الماء والبشر ، والنسب والصهر
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 42 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- فاطر
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- ( والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجاً )
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 43 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- مريم
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- ( أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئاً )
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 44 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- طه
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ) / آدم وحياته الأرضية
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 49 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- الإسراء
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- إعتراض إبليس على السجود للطين ، وحوار بين الله وبينه
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 53 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- الحجر
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- الخلق من صلصال من حمأ مسنون - إلى آخر القصة
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 54 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- الأنعام
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- إشارة إلى الخلق من الطين لا شك في هذا
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 55 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- الصافات
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- إشارة إلى الخلق من الطين اللازب
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 59 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- غافر
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- إجمال مراحل الخلق والشيخوخة
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 68 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- الكهف
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- علاقة التراب بالنطفة ( ثم سواك رجلاً )
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 69 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- النحل
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- ( خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين )
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 70 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- نوح
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- الأطوار ، والإنبات في الأرض والعودة إليها
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 72 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- الأنبياء
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- الحياة من الماء ( من الماء كل شيء حي )
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 73 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- المؤمنون
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- تفصيل مراحل الخلق ( من سلالة من طين )
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 74 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- السجدة
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- ( بدأ خلق الإنسان من طين - ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين )
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 81 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- الانفطار
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- ( خلقك فسواك فعدلك )
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 83 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- الروم
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- الخلق من تراب ثم الإنتشار على الأرض بشراً
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 87 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- البقرة
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- الخلافة والسجود من الملائكة والتمرد من إبليس
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 93 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- النساء
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- الخلق من ( نفس واحدة وخلق منها زوجها )
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 98 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- الرحمن
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- الخلق والبيان - ( من صلصال كالفخار ) خلقه فعلمه فصار إنساناً
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 99 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- الإنسان
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- ( حين من الدهر ) هو الماضي البشري ( لم يكن شيئاً مذكوراً )
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 104 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- النور
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- ( والله خلق كل دابة من ماء ) ، وأشكال الخلق
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 105 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- الحج
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- تقرير كامل ونهائي عن خلق الإنسان ومراحله .
********************
رقم السورة حسب النزول -- ( 108 )
اســــــــــم الســــــــــــورة -- الحجرات
ملاحظــــــــــــــــــــــــــات -- ذكر وأنثى - شعوب وقبائل - تعارف : حضارة .



لقد بدأ القرآن ومضته الأولى بالآيتين الكريمتين
{{ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ 1 خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ 2 }}- سورة العلق ، وهي بداية رائعة ، تتضمن تعريف الله سبحانه وتعالى لذاته ، وهو يخاطب مصطفاه محمداً خطابه الأول ، ولتحقيق هذا الغرض يذكر من صفاته الحسنى صفة ( الخالق ) ، وليس دون هذه الصفة إمكان للتعرف ، وبديهي أن يتعرف المخلوق على خالقه ، سيَّـما وهو يخاطبه ، ويعرفه بنفسه ، ويذوده بأدق المعلومات عن أصل الصنعة : {{ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ }} ، وهي معلومة موضوعية خالصة .

وبديهي أيضاً أن يثير هذا السؤال في نفس المخاطب ( محمد ) أشواقاً إلى معرفة لا نهاية لها ، وتطلعاً إلى إدراك العلاقة بين ( العلق ) في مهانته ، وقلة شأنه ، و ( الإنسان ) في مهابته وعظم شأنه ، في شخص المخاطب الأول بهذا الكلام ( محمد المصطفى ) صلى الله عليه وسلم .

ويأتي بعد ذلك الحديث القرآني الثاني عن ( الإنسان ) فإذا هو لا يذكره بلفظه .. بل يستخدم لفظاً آخر يدل عليه ، هو ( البشر ) ، وذلك في السورة الرابعة من التنزيل العزيز ، سورة ( المدثر ) ، وترد فيها لفظة ( البشر ) أربع مرات في الآيات : ( 25 ) {{ إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ 25 }} ، و ( 29 ) {{لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ 29 }} ، و ( 31 ) {{ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ 31 }} ، و ( 36 ) {{ نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ 36 }} ، ولا ريب أن مدلول الكلمة في الآيات الأربع يعني المخلوق المخاطب بالآيات المنزلة من الوحي ، أي : الإنسان في عمومه ، ثم لم ترد كلمة ( البشر ) بعد ذلك في جملة من السور بترتيب النزول ، حتى السورة السادسة والثلاثين ، وهي سورة القمر ، وذلك في سياق قصة النبي صالح مع قومه ثمود ، حين قال قائلهم : {{ أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ ... 24}}

بيد أن الإشارة التي تعتبر إضافة إلى المفهوم الأول للخلق باعتباره المرحلة الأولى - جاءت في السورة السابعة ( في ترتيب النزول ) ، وهي سورة الأعلى ، فذكرت المرحلة الثانية في إيجاد الخلق ، وهي مرحلة التسوية ، فقال تعالى : {{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى 1 الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى 2 }} ، والتسوية هنا عمل إلهي سوف يرد ذكره باعتباره دائماً الخطوة الثانية في بناء هذا الخلق .

والمذكور هنا هو مطلق الخلق ، ومطلق التسوية ، دون ذكر لمحلهما ، وهل هو البشر ، أو الإنسان ، لكن السياق يصرف العبارة إلى بيان {خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ } الذي أشارت إليه السورة الأولى .

ثم جاء ذكر ( الإنسان ) في سورة التين ، وهي السورة السابعة والعشرون نزولاً ، وذلك في قوله تعالى : {{ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ 4 ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ 5 إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ 6 }}- سورة التين ، والإشارة هنا إلى ( الإنسان ) الذي خلق من علق ، وعلمه الله ما لم يكن يعلم ، فانقسم هذا الإنسان إلى مستوى رفيع { فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } ، ومستوى وضيع { أَسْفَلَ سَافِلِينَ } ، وهو وصف للواقع الذي يخاطبه الوحي القرآني في مكة : أناس آمنوا فارتفعوا ، وأناس كفروا فاتضعوا .

ثم يعود القرآن إلى خلق الإنسان في سورة القيامة ، وهي السورة الثلاثون نزولاً ، وذلك في قوله تعالى : {{ أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى 36 أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى 37 ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى 38 فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى 39 }}- سورة القيامة . ،وفي هذه الآيات إشارة إلى المرحلة السابقة على : {{ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ }} ، وهي مرحلة النطفة من المني يقذفها الرجل في رحم المرأة ، لتصبح من بعد علقة يتخلق منها الذكر والأنثى .

وتضمنت الآيات - مما أدركه العلم الحديث - إشارة دقيقة إلى أن تحديد نوع الجنين ، ذكراً كان أو أنثى ، يتوقف على منيِّ الرجل ، لا على بويضة المرأة .

وهكذا أفادت هذه الآيات مزيداً من المعرفة بعملية الخلق وتفسيره ، فهي في الحقيقة بيان لما أجمله النص الأول في سورة العلق .

وكان حرص القرآن في تلك المرحلة الأولى على تأكيد العلاقة بين الحياة والموت والبعث ، فهو في آيات القيامة يختمها بقوله : {{ أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى 40 }}- القيامة . ، وهو في السورة التالية لها ، سورة المرسلات ( الثانية والثلاثين نزولاً ) يعيد هذه الحقيقة في قوله تعالى : {{ أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاء مَّهِينٍ 20 فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ 21 إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ 22 فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ 23 }} ، وهو هنا يصف ( المنيّ ) المذكور في سورة القيامة بأنه ( ماء مهين ) ، ولكن المقدرة هي التي جعلت هذا الماء إنساناً سوياً .

ونزلت بعد ذلك سورة ( ق ) وهي السورة الثالثة والثلاثون - لتفيد حضور الله في نفس الإنسان : {{ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ 16 }}- سورة ق ، فكيف يفلت الإنسان من قبضة الله ؟؟

ثم يأتي النص في سورة ( الطارق ) ليضيف مذيداً من المعلومات عن الماء الدافق ( المنيّ ) الذي يخرج من بين الصلب والترائب ، وهي معلومة لم تكن معروفة حتى عصرنا ، و ( الطارق ) هي السورة الخامسة والثلاثون نزولاً .

ثم نزلت سورة ( ص ) تذكر قصة الخلق لأول مرة ، وهي السورة السابعة والثلاثون نزولاً ، قال سبحانه وتعالى :
{{ إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ 71 فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ 72 فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ 73 إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ 74 قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ 75 قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ 76 قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ 77 وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ 78 قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ 79 قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ 80 إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ 81 قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ 82 إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ 83 قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ 84 لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ 85 }}- سورة ص
هذا النص القرآني يتضمن لأول مرة أساسيات القصة ، قصة الخلق ، من مبدئها إلى منتهاها ، وكل ما جاء بعد ذلك من نصوص القرآن متحدثاً عن هذه القصة - يضيف بعض التفاصيل التي تثري جوها ، وتوضح بعض غوامضها .

والأساسيات التي نقصدها في القصة هي :
1 - إخبار الله للملائكة بأنه سيخلق البشر .
2 - خلق البشر من طين - التسوية - النفخ من روح الله - الإنسان .
3 - أمر الملائكة ومعهم إبليس بالسجود للمخلوق عند استوائه واكتماله .
4 - سجود الملائكة أجمعين .
5 - رفض إبليس للسجود إستكباراً .
6 - إدعاء إبليس الخيرية على هذا المخلوق بخيرية النار على الطين .
7 - طرد إبليس وإمهاله إلى يوم الدين .
8 - توعد إبليس بغواية بني آدم ، إلا المخلصين .
9 - وعيد الله بجهنم لمن اتبع إبليس .
هذه الأساسيات تتكرر في جميع المواضع الأخرى في السورة التالية ، ولكنها تذيد بعض التفاصيل المثرية - كما قلنا - وهو ما نلاحظه مثلاً في السورة التالية نزولاً : السورة الثامنة والثلاثين ، وهي سورة الأعراف .

غير أننا نلاحظ بداية ، أن القصة في سورة ( ص ) لم تتضمن ذكر آدم .. بل اقتصرت على الإشارة إلى أن المخلوق - موضوع الحديث - هو ( بشر ) بحسب ، ثم جاءت سورة الأعراف لتذكر آدم للمرة الأولى في الوحي القرآني ، فكان ذلك تفصيلاً بعد إجمال ، ومع ملاحظة أن السورتين متتاليتان ، ولكي نعرض تفاصيل القصة نتابع مناقشة كل أساسية على حدة .

والبحث طويل وطويل للباحث عبد الصبور شاهين تحت اسم أبي آدم

قصة الخليقة بين الأسطورة والحقيقة

تحياتي لكم من يرغب في قراءة البحث كاملا أرجو إن يطلبه

أنيس محمد صالح
مشاركات: 479
اشترك: مارس 21st, 2008, 4:00 pm
المكان: أفغانستان
اتصل:

أغسطس 24th, 2008, 4:44 am

وعليكم السلام أخي مؤمن مصلح

التعامُل مع سفر التكوين والعهد القديم والعهد الجديد ومئات الأناجيل قديما وحديثا هو تعامُل برأيي الشخصي كما نتعامل تماما اليوم مع صحيح البخاري وصحيح مسلم وصحيح الكافي بالضبط, فحتى اليوم لا يمكننا أن نطعن بالأديان الأرضية الوضعية المذهبية الملكية.. وعندما نقول بأنها أديان للملوك رفضوا الرسالات السماوية بمعنى آخر إننا اليوم نحكم على هذه الأديان الأرضية الوضعية المذهبية بنظرة مُجردة عندما نقرأ ما جاء في ( الكتاب المقدس ) من إشراك غير مسبوق مع الله وتأليه الرسول عيسى ( عليه السلام ) بنظرية الثالوث بالإضافة ما يحتويه من إساءات وتسفيهات وشهوات تسيء إلى العديد من أنبياء بني إسرائيل بطريقة توحي بما لا يدع مجالا للشك إنها ليست الرسالات السماوية الأصلية التي نزلت من السماء إلى الأرض على رسل الله موسى وعيسى ( عليهما السلام ), وكل تلك الحقائق تعلمها دونما جهد من خلال التدبُر والتفكُر والبحث في آيات القرآن الكريم بالمقارنة مع الأديان الأرضية الوضعية المذهبية قديما وحديثا, وما هو موجود اليوم في أيدينا مما يسمى بالكتاب المقدس هو صورة طبق الأصل لأكاذيب وطلاسم وإفتراءات صحيح البخاري وصحيح مسلم وصحيح الكاف وأمثالهم والقائمة جميعها على العدوان والحرب على الله ورسله وأنبيائه جميعهم!! وهي كلها أختلقت بفعل ملوك وسلاطين وأمراء ومشايخ ولديهم علمائهم وكهنوتهم أئمة أشد الكفر والشقاق والإرهاب والنفاق لتجهيل وتضليل الأمة ؟؟؟ ولا علاقة للشعوب في الأرض ( يهودا كانوا أو نصارى أو مسلمين ) بهذا العدوان والحرب على الله ورسله بل الشعوب جميعهم ضحايا فُرض عليهم هذا العدوان والحرب على الله ورسله بأدوات القمع والبطش وجيوش الملوك وشرطتهم وكهنتهم وعلمائهم لمغانم دنيوية في العهود القديمة والجديدة ولازالت هذه الإختلاقات والأديان الأرضية حتى اليوم .. هذا رأيي الشخصي
تقبل تقديري

أنيس محمد صالح
مشاركات: 479
اشترك: مارس 21st, 2008, 4:00 pm
المكان: أفغانستان
اتصل:

أغسطس 24th, 2008, 4:56 am

أخي الأستاذ الباحث الرائع فرج المطري المحترم
بعد التحية
عند المتابعة لحقب آثارية لهذا الإنسان فسنجد بحسب رأيي الشخصي إنها تبين بوضوح إلى إجتهادات بشرية لا تخلو من تكهنات وأساطير .. إذ من الضرورة بمكان أن نسير في الأرض ولنتيقن كيف بدأ الخلق , ودونما شك فسنجد إن هذا الموضوع لو تتبعناه بالآيات العلمية القرآنية كمعطيات للبحث مصحوبة بالشواهد الإنسانية العلمية الإجتهادية وبالوسائل العلمية المعاصرة, فلربما نصل إلى أقرب الصواب ولكنها ليست بالضرورة دقيقة وأكيدة وتظل إجتهادات يريدنا الله جل جلاله أن نغوص فيها ولنتعرف من خلالها على ملكوت السموات والأرض وحتى في الخلق الإعجازي لهذا الإنسان ولنتوصل إلى حقيقة يقينية تؤكد إن هذه العلوم الإعجازية هي في الحقيقة لا يمكن أن تكون إلا من خالق عظيم وسع كل شيء علما ولنعبده على قناعة ونحمده ونشكره ونسبحه بكرة وأصيلا.
( أرجوا أن تعودوا إلى دراستنا في المنتدى بعنوان – القرآن الكريم معجزة من معجزات الله جل جلاله - ) والمنشور كذلك في العديد من المدونات والمواقع الألكترونية.
وقولكم الكريم:
( ثم جاء ذكر ( الإنسان ) في سورة التين ، وهي السورة السابعة والعشرون نزولاً ، وذلك في قوله تعالى : {{ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ 4 ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ 5 إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ 6 }}- سورة التين ، والإشارة هنا إلى ( الإنسان ) الذي خلق من علق ، وعلمه الله ما لم يكن يعلم ، فانقسم هذا الإنسان إلى مستوى رفيع { فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } ، ومستوى وضيع { أَسْفَلَ سَافِلِينَ } ، وهو وصف للواقع الذي يخاطبه الوحي القرآني في مكة : أناس آمنوا فارتفعوا ، وأناس كفروا فاتضعوا .) انتهى
أقول متواضعا:
ربما لديَ وجهة نظر أخرى حول مفهومكم أعلاه قياسا على بحثنا أعلاه بعنوان ( الإعجازات الربانية الأربعة في خلق الإنسان ) والتي تؤكد كما في الآية أعلاه {{ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ 4 ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ 5 إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ 6 }}, فالإشارة هنا إلى خلق الإنسان الأول ( آدم عليه السلام ) بالأمر الإلهي ( كُن فيكون ) بنفخة من روح الله جل جلاله قبل أن يهبطه الله مع إبليس الرجيم إلى الأرض ( أسفل سافلين ), أما الحديث عن النطفة والعلقة وغيرها فهي علاقة جنسية ثنائية بين الذكر والأنثى ولا علاقة لها برأيي الشخصي بخلق أبينا آدم أو أمنا حواء ( عليهما السلام ) كما هو واضح في دراستنا أعلاه.

وعلى كل حال أسمح لي أخي فرج أن شطبت عبارة واحدة من مداخلتكم الرائعة بقولكم (وفي الحديث القدسي!!!؟؟؟ كنت كنزاً مخفياً فأردت أن أعرف ، فخلقت الخلق ، فبي عرفوني ) !!!
لأنها أقاويل وأكاذيب وإفتراءات عبد الصبور شاهين لا تتواكب ولا تتلائم ولا تتوافق حقيقة مع مداخلتكم العظيمة أعلاه, من واقع إن الحديث مفصلا وتبيانا لكل شيء والحديث القدسي كله موجود في القرآن الكريم, ولم يترك لنا الله ورسوله شيء آخر خطوه أو كتبوه بعد مئات السنين من موت الرسول !!! أرجوا تفهمكم

تقبل تقديري لجهودكم

شغل عقلك
مشاركات: 838
اشترك: ديسمبر 12th, 2007, 6:45 am

أغسطس 24th, 2008, 5:31 am

السلام عليكم
السيد أنيس محمد صالح
المقارنة من حيث نفس أسلوب الطعن بين دين البخاري الرمز والدين المسيحي مثلا غير جائزة وغير صحيحة ولم يستطيع بعض المفكرين ذلك
بينما كشف بعض المفكرين كذب عباد البخاري الرمز عن طريق القرأن الكريم المحفوظ
وأما قراءة الإنجيل مجردة من السلف فهذا حتى تاريخ كتابة السطور غير ممكن إلا عن طريق القرأن الكريم المحفوظ وهذا ما يعترض عليه أصحاب الديانات الأخرى وبشدة


الفرق هو أنه بإمكان المفكر تقديم ا لدليل لعباد البخاري الرمز على ضلالهم لأن القرأن الكريم المحفوظ عامل مشترك
ولكن بالنسبة للأديان الأخرى بنفس الأسلوب لا تستطيع تقديم الدليل فالقرأن الكريم ليس عاملا مشتركا ولا يعترفون عليه ( البهائية حالة خاصة لها ظروفها ولا نتناولها في حوارنا )

وأعود لفكرة مواجهة الواقع والإعتراف بالموجود المحفوظ والمفصل والمصدق والمهيمن والذي يجب أن يحكم به أهل الكتاب أيضا والإبتعاد عن نشر أفكار مشتتة للذهن ما دامت هذه الأفكار لا يمكن تطبيقها حتى تاريخ كتابة هذه المداخلة

والسلام عليكم

أنيس محمد صالح
مشاركات: 479
اشترك: مارس 21st, 2008, 4:00 pm
المكان: أفغانستان
اتصل:

أغسطس 24th, 2008, 1:10 pm

وعليكم السلام
السيد مؤمن مصلح

الطعن ليس بالدين المسيحي, الطعن بالتحريفات التي قام بها ملوكهم وأئمتهم وكهنوتهم من قديم الزمان على الرسالات السماوية من أجل مغانم دنيوية حتى يومنا هذا وهذا حدث من ملوكنا وأئمتم وكهنوتهم كذلك وعلى حساب حقوق وقيمة وحريات وكرامات الشعوب.

المفارقة الجميلة إن المسيحيين على الرغم من أكثرهم يعلمون يقينا من وجود تحريفات حدثت بالتأكيد على رسالتهم السماوية إلا إنهم متمسكون جدا بكتابهم المقدس حُبا بالله... ونحن المسلمون على الرغم من يقيننا من عدم وجود تحريف في القرآن الكريم إلا إننا هجرنا القرآن الكريم الرسالة السماوية وأتبعنا أديان أرضية وضعية مذهبية تقوم على العدوان والحرب على الله.

الجدال في هكذا موضوع سيصل بنا إلى طريق اللاعودة ولا أحبذ الخوض فيه.

والسلام عليكم

faraj
مشاركات: 249
اشترك: يونيو 16th, 2006, 12:45 am
المكان: yemen

أغسطس 24th, 2008, 9:32 pm

عزيزي مؤمن منذ البداية عرفت بأن هذا الموضوع من الموضوعات الشائكة والمعقدة ، و الدخول في محاورته يحتاج الى مزيد من الجهد والقراءة المتأنية لما يكتبة كلا من للآخر لذا علينا توخي الدقة والحذر من كل كلمة او رأي نأتي به لربما يصبح مغايرا لموضوع الحوار نفسة.

وانا لا اغتقد ان الديانات الاخرى ناقصة الاهلية في هدايات البشر نحو انسانية الانسان وتحقيق العدالة في الارض؟فهذا يغني بوصضوح ان الأنبياء الآخرون او الرسل مقصرون في تأدية رسالات السماء؟ او ان الرسالات قبل الاسلام محدودة المعرفة على قدر ما كانت عند الناس حينذاك من علم ومعرفة؟،او ان البشر نفسهم كانو قاصرون عن ادراك مضامين الرسالات ،كلها؟أسئلة بحاجة الى حوار؟

نحن نعلم ، منذ نزول الديانتين اليهودية والمسيحية كانت هناك حضارات قائمة ،لها قوانينها وتشريعاتها المعروفة.كحضارة المصرين القدماء والعراقيين القدماء وحضارات الفرس واليونان والرومان والهنود والصين وغيرهم كثير.أذن ماهي اوجه النقص اوالتباين والاختلاف بين تشريعات الحضارات القديمة وتشريعات الاسلام التي جاء بها القران لتصحيح المسار الانساني؟.اذا علمنا ان تلك الحضارات انتجت وابدعت لنا علوما وفنونا وصناعات وصلتنا عن طريق الاثار المعتمدة الان وهي متقدمة جدا بالمقياس الحضاري الحالي ،وجملة شرائع وقوانين ابتداءً بأصلاحات أو ركاجينا وقانون آور نمو و مرورا بقوانين حمورابي وانتهاءهً بالقوانين الاشورية،تلك القوانين التي كتبت وظلت معلقة قي غالبيتها دون تطبيق لسيادة الحكم المطلق من آلهتهم ومن يمثلهم على الارض من شعوب تلك الحضارات.، لكنها كانت بالمقياس الحضاري قوانين يركن اليها في تطبيق العدالة لو طبقت عندهم لعجز عن تحقيقها وتطبيقها من جاء من بعدهم. وهنا يكمن السر ....وعلينا ان نحذر قيما نطرحه

وصدقني ان كثيرا من نصوص القرآن نراها قد تشابهت مع نصوص حضارات الاقدمين كما جاء في مضمون الاية"العين بالعين ....والسن بالسن .....والجروح قصاص،المائدة 45" حيث ورد النص في قانون حمورابي وبعض الشرائع العراقية التي سبقته.مسألة شائكة تطرح للنقاش بعيدا عن الفقهاء ورجال الدين والعاطفة معا.واعتقد ان النص القرآني جاء على سبيل المجازات التي وضحتها لنا البهائية لا أقتباساً من حضارات السابقين وانا طبعا لست بهائيا ولكنني قرات كثيرا من كتبهم ...ولاحظت انهم قد سبقوا القرانيين في طرح مثل هذة الافكار

واذا الاسلام دينا سماويا أنزل على الرسول(ص) بآكثر من 6200 آية قرآنية كلها من البينات " واذا تتلى عليهم اياتنا بينات ،أنظر سورة يونس آية 15". وعلى موسى(ع) بتسع آيات بينات"ولقد اتينا موسى تسع آيات بينات الاسراء 101".وعلى عيسى(ع) بثلاث ايات بينات"وآتينا عيسى بن مريم البينات" وهي ثلاثة ( أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراًبأذن الله وأبرىء الاكمهِ والابرص واحي الموتى.... آل عمران49". ان كل هذه الايات البينات هي الحقيقة المدركة من الله جلت قدرته للانسان.لا كما قال عنها المخالفون انها سحرمبين كما قال فرعون لموسى في محاورته معه "اني لأظنك يا موسى مسحوراالاسراء 101".يبدو انهم فهموا الاعجاز جمالا لفظياً، لكن من يقرئها لا يجد للجمال من آثر فيها ابدا.،وأنما أعجازا لم يفهموه ولم يدركوه الكثيريين ابدا لقصر نظرهم في التآويل القرآني ولكن الدروز مثلا فهموا هذة الاشياء باطنها وظاهرها.
وانا ما زلت محتار هل الأديان المختلفة هي سبل مختلفة للوصول إلى مركز
واحد هو الله، ؟. ولكن معتقدات البشرية في الواقع لا تقود لإله واحد، بل كل
واحدة منها تعود إلى إله مختلف عن الآلهة الأخرى. كيف تكون هذه التعاليم والطقوس
والتقاليد والنظرات المتباينة المتعارضة، هي من لدن إله واحد، إن لم تكن من لدن البشر؟
وهذا يخالف ما تطرحة تماما فلا يوجد حقيقة يقينية تؤكد إن العلوم الإعجازية هي في الحقيقة من خالق عظيم وسع كل شيء علما كما تقول بل حقيقتا من الانسان...قكثير من العلوم الحديثة اكتشقها ووصل اليها اناسا لا يعرفون الله اصلا.


ان الاشكالية الواجب معرفتها اليوم ،هي ان القدماء كانوا قد شاهدواالظاهرة الكونية بأم اعينهم، لكنهم لم يفهموا القوانين الالهية الخفية ،فحين رمى موسى العصا وانقلبت الى ثعبان شاهد السحرة وفرعون العملية، لكنهم لم يستوعبوا القوانين
التي تمت بها العملية حين انقلبت العصا الى ثعبان، فقالوا عنها سحراً ، والسحرُ هو مشاهدة الظواهر بالحواس"فهل للاية ظاهر وباطن" في التأويل والتفسير.فعندما نعود لهذه المشكلة نتلمس حديثا نبويا ينقله لنا الفقهاء في الجامع الصغير ج1 ص107 يقول فيه الرسول(ص): "أنزل القرآن على سبعة احرف لكل حرف منها ظهر وبطن".ونحن نعلم ان كل ايات الاحكام ليس لها من باطن ابداً وهي قابلة للفهم العام بأستثناء آيات الغيب التي لا يجوز الحوار فيها لانها خارج الادراك الانساني" وتلك حدود الله فلا تقربوها،البقرة 187".
ان القرآن كله قابل للتأويل " ولما لم يأتهم تأويله،يونس 39" ،وليس تفسيره وبين اللفظتين فرق كبير،فالتفسير يعني تفسير النص لغويا ،بينما التآويل هو تأويل النص علميا. وهناك فرق بين الفقهاء والعلماء ،فالفقهاء هم الذين يفقهون الناس في علم الشريعة "وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ،التوبة" 122.اي ليكونوا فقهاء فيه .وليس في العلوم البحتة التي أحتوى جزء منها القرآن كما في نظريات جدل الكون والانسان" ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثلٍ وكان الانسان اكثر شيء جدلا ،الكهف"54. وآيات اخرى كثيرة تتطرق الى الجبال والامطار والحركات الكونية وتكوين الاجنة ،كلها بحاجة الى تأويل علمي بحت بعيدا عن عاطفة الفقهاء ورأي الاخرين.

اذا تتبعنا الايات القرآنية وتعمقنا في دراستها نجد ان القرآن الكريم هو كتاب هداية وعقيدة أساساً ،وليس كتابا في العلوم النظرية او التطبيقية، ولا يَقصد ان يضع نظريات او حقائق علمية مجردة ،وأنما يسوقها في معرض الهداية والارشاد.لذا لايصح ان يحشرالقرآن الكريم حشرا في تفسير الاتجاهات العلمية المختلفة ،لان العلم في تطور مستمر قد يضع القرأن في موقف الحرج من ثيات النص وحركة المحتوى.

هنا نحن بحاجة الى دراسة مقارنة كما فعل الباحثون في الديانات الاخرى دون اثم من حرج ،وكذلك عند دراسة الظواهر في أنقى أشكالها. نعم نحن بحاجة الى مثل هذه الدراسات حتى لا نسمح لسليمان رشدي وغيره من الطعن بالشريعة التي اعتبرها ناقصة او محدودة الاهمية ولانسمح للخنجر الباكستاني الملوح لنا بقطع الرقاب على كل من يفكر برأي جديد. ان القرآن الكريم يفتح لنا مجال الحرية التامة في الفكر والاعتقاد" قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر،الكهف 29".كما ان الفكر يرفض القول بأنه توجد آيات في الكتاب غير قابلة للفهم ،والا لو كانت كذلك فلا داعي لورودها في القرآن ،او لأصبح القرآن حشوا لا لزوم لبعض اياته ،وحاشى ان يكون القرآن كذلك.

وخلاصة القول :
------------------
يقول الامام علي(ع) كلكم أمام الله سواء، والالتزام بالمعايير الحضارية في معاملة الناس وتقديس انسانية الانسان التي عجزت عنها الحضارات القديمة ،وهنا يكمن سر تعدد الديانات السماوية للبشر اجمعين . فالقرآن:
جاء بنظرية الاستقامة والحنيفية ،فالاستقامة سلوك والحنيفية قانون ،فهو يجمع بين السلوك والاخلاق والفضيلة والقانون المنظم لحياة الناس،فألاسلام دين الحنيفية المتغيرة حسب الزمان والمكان وحسب الاحوال الاجتماعية والاقتصادية ،اي انه يتطابق مع فطرت الناس في التطور .هنا نحن بحاجة الى وعي وفهم جديد يلغي اصولية التفكير التي الغت الزمان والمكان واسقطت العقل والتاريخ،وأعتمدت على ما قاله السلف واجمع عليه الفقهاء، ان كل شيء ما عدا الله فهو هالك ومتغير"كلُ شيء هالكُ الا وجَهَهٌ‘القصص 88". وقابل للتأو,يل ،لان الاسلام جاء ليحيا الناس به لا ان يحيوا الناس من اجله ،هنا نحن نمر بمرحلة الضعف المنهجي في الدراسات القرآنية
فالاسلام جاء ليضع الناس في طريق الاستقامة ويبعدهم عن طريق الاعوجاج او النقص قي مفاهيم الحياة الانسانية وقوانينها وليس كتابا في العلوم الطبيعية او الادبية ، او القيزياء والرياضيات والكيمياء اذ ما فائدة العلم حين يفقد المجتمع الضبط والدقة والامانة وتحري الصدق في القول والعمل ،كما نراها اليوم في اغلب المجتمعات الانسانية ونحن المسلمون نقف في المقدمة منها.،هنا يكمن سر تعدد الديانات لتصل الى مرحلة الكمال كما في الاسلام والذي عجز المسلمون عن ادراك النص ونقله للناس اوقل وتطبيقه،
واعتقد لو فسر القرأن بما يتماشى ومعنى التأويل النصي لدخل في الاسلام كل الناس دون تردد ،هنا تكمن المشكلة التي هي بحاجة الى توضيح؟
انها جمعا اشكاليات بحاجة للمحاورة والمناقشة ولكن بتجرد كامل وبدون انحياز او غصبية لاي فكر او مذهب او دين
اما بالنسبة لقولك بان الله ورسوله لم يترك لنا شيء آخر خطوه أو كتبوه بعد مئات السنين من موت الرسول !!! كلام عام اصبحنا جميعا نفهمة ونعية الأمر برمته ياصديقي قد تجاوز هذا الطرح واصبح يتعلق بطريقة التفكير التي نتعامل بها مع وقائع الأمور حاليا وفي نقاشنا أيضا .... لماذا خصنا خالقنا بنعمة العقل؟ هل لنتعلم ونشقى بعلمنا ونبقى في ظلمات موروث الأديان الأرضية ونتجادل ونتناقش ...وفي النهاية يكفر بعضنا الآخر.... لا يا صديقي ، لقد وهبنا الله عقل لنرتقي بعلمنا إلى معرفة مفيضها ومبدعها، خالقنا وخالق الأرض والسموات، وهو سبحانه الذي أحسن لكل شيء خلقه وليس المهم الان من حرف ومن هو علي حق او علي باطل وليس مهم الان العهد القديم والعهد الجديد ومئات الأناجيل و البخاري والاف الاحاديث

أنه لا يهم أين أنت الآن ... ولكن المهم إلى أين تتجه في هذه اللحظة

خير للإنسان أن يكون كالسلحفاة في الطريق الصحيح ...
على أن يكون غزالا في الطريق الخطأ
أن هناك أناس يسبحون في اتجاه السفينة ... وهناك أناس يضيعون وقتهم بانتظارها .....وانا يا عزيزي احب ان نكون سويا من يسبح باتجاه السفينة
تحياتي لك

شغل عقلك
مشاركات: 838
اشترك: ديسمبر 12th, 2007, 6:45 am

أغسطس 24th, 2008, 11:26 pm




إقتباس

(وصدقني ان كثيرا من نصوص القرآن نراها قد تشابهت مع نصوص حضارات الاقدمين كما جاء في مضمون الاية"العين بالعين ....والسن بالسن .....والجروح قصاص،المائدة 45")

الصحيح نصوص الأقدمين أخذت من الكتاب الذي أنزله الله تعالى ،الكتاب الذي وجد قبل شريعة حمورابي
الكتاب وجد عندما تفرق الناس بعد أن كانوا أمة واحدة وبداية الإنحراف قصة قابيل وهابيل
وهذا قبل حمورابي وجلجامش
حمورابي كحقيقة وجلجامش كأسطورة هم أخذوا من الحقائق السابقة التي وجدت قبلهم والكتاب الذي وجد قبلهم
الشريعة التي أنزلت على نوح عليه الصلاة والسلام هي حتما قبل شريعة حمورابي
الدين هو واحد عند الله تعالى وهو الإسلام والمبين في القرأن الكريم المهيمن والمسيطر المحفوظ والمفصل
ومن قرأ بتمعن وبدون أفكار مشحونة سابقة مقال القرأن الكريم محفوظ بإذن الله تعالى
لوجدأن هذه حقيقة يجب الدفاع عنها
وأيضا لامجازية ولا إستهانة ولا تأويل ولا تكذيب في اليوم الأخر و عقاب وعذاب الله تعالى الشديد جدا
العذاب واقع لا محالة ومن يشكك بذلك فهو ظالما لنفسه لأن البينات واضحة تماما

شارك بالموضوع
  • معلومات
  • الموجودون الآن

    الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 1 زائر