من... أجل ... مصر ...؟.!.

أفكار، تأملات، خواطر، شذرات فلسفية، خلاصات شخصية، الخ...
شارك بالموضوع
ابن عساكر المعاصر
مشاركات: 117
اشترك: سبتمبر 7th, 2008, 1:07 pm
المكان: مصر

أكتوبر 27th, 2009, 9:17 am

ابن عساكر المعاصر الكاتب الإسلامى عبد الفتاح عساكر ..

يقدم من أجل مصر مقال الأخ والصديق الطبيب الأستاد والمفكر الكبير الدكتور أحمد شوقي الفنجري .
والمنشور بجريدة الأهرام اليوم : 9 دو القعدة 1430هـ = 28/10/ 2009م .
قناة تليفزيونية لمكافحة البطالة
بقلم د‏.‏ أحمد شوقي الفنجري.
هناك دول عديدة في عصرنا الحاضر استطاعت أن تنهض بسرعة وتخرج من دائرة الفقر والبطالة والجهل الي دائرة الرخاء والانتاج‏,‏ وأعظم مثل نضربه هنا هو الصين وكوريا وماليزيا‏..‏ وأيضا الهند‏.‏ وهي مايسمونه بالنمور الآسيوية‏..‏ وهذه الدول لم تهبط عليها الخيرات فجأة من السماء أو من الأرض كمعجزة البترول‏,‏ ولم تتلق المعونات والأموال من دول أخري أكثر غني ونهضة لتساعدها‏..‏ فمن لا يساعد نفسه لا يساعده أحد والله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا مابأنفسهم‏.‏ولكن هذه الدول اتجهت مباشرة الي أبنائها وشبابها دون غيرهم وهم بالملايين‏,‏ وركزت علي هذه الطاقات التي كانت مهدورة ومعطلة‏..‏ وأخذت تقسمهم الي جماعات حسب طاقاتهم وامكانياتهم وعلمهم‏..‏ وابتدأت تعلمهم نوعا من الحرفة أو العمل الصغير جدا الذي يتناسب مع مستوي كل منهم وظروفهم‏.‏وفي سنوات قليلة‏..‏ ولا أكون مبالغا إذا قلت في سنة واحدة أصبح لدي هذه الدول طبقة من العمال المهرة‏.‏ والتخصص في نوع بسيط من العمل ومن الانتاج الذي تحتاج اليه السوق والذي يمكن أن يصنعه في بيته‏..‏ أو في أي ورشة صغيرة في حيه‏..‏ أو حتي علي قارعة الطريق‏..‏ وهذا مايسمي في عصرنا بالصناعات الصغيرة والمتناهية الصغر‏,‏
ولكن تكون السوق المحلية أو العالمية محتاجة اليها بكميات كبيرة وعاجلة للمصانع والشركات‏.‏
ومثال ذلك أي قطعة صغيرة من قطع غيار السيارات وكل وسائل النقل كالقطار‏..‏ أو المصانع الكبيرة أو مصانع الزجاج أو الكمبيوتر أو حتي لعب الأطفال وهم يمدون هذا الشاب بالخامات الأولية ويشترطون عليه إتقان الصنعة ودقة المواصفات حسب الجودة العالمية وبعض هذه القطع الصغيرة قد يصدر للخارج للدول الصناعية‏.‏ وقد نجحت هذه الطريقة الأولية في ايجاد طبقة من الصناع المهرة والمؤهلين للصناعات المتطورة‏,‏ وقضت علي البطالة والفقر‏,‏ ومنهم من أصبح مستقلا يعتمد علي نفسه في الصناعة والرزق‏.‏
واليوم قد تحولت هذه الدول بفضل شبابها الي نهضة كبري في الصناعة والعلم‏,‏ وقد أصبحت الهند الفقيرة المهلهلة فتحولت الي الدولة الأولي في العالم في البرمجيات الالكترونية وصناعة الكمبيوتر‏,‏ وأصبحت أمريكا تستعين بها في هذا المجال كما أصبحت ماليزيا وكوريا الأولي في كثير من الصناعات الدقيقة‏.‏
نعود الآن الي الوضع في مصر حيث يوجد لدينا قرابة الثلاثين مليون شاب في سن العمل والانتاج والكثير منهم عاطلون بلا عمل‏,‏ والكثير منهم من خريجي أو طلبة الجامعات النظرية‏,‏ والمعاهد والدراسات الأولية‏.‏وقد رأينا الكثيرين من الشباب لأول مرة في تاريخ مصر وبعد أن ضاقت الدنيا في وجهه وعاني من البطالة لسنوات طويلة‏..‏ فيغامرون بالهجرة غير المشروعة الي أوروبا ورأينا عصابات التهريب تتلقفهم ويتعرضون للموت والغرق في البحر الأبيض‏.‏ وكل ذلك في رحلة البحث عن الرزق والعمل‏,‏ وحتي من يصل منهم الي أوروبا لا يجد أي عمل إلا الكنس والقمامة لأنه ليس لديه أي خبرة عملية أو تدريب مهني تمكنه من العيش والعمل في البلاد الراقية‏.‏
والاقتراح الذي نقدمه هنا إنشاء‏(‏ قناة تليفزيونية متخصصة للتعلم الفني العملي‏)‏ والذي يقدم للشباب أنواعا من الحرف والصناعات الصغيرة التي يمكن أن يتدربوا عليها وينقذوها ويمارسوها عمليا‏.‏
فالتليفزيون اليوم يمثل أعظم وأسهل وأنجح مدرسة بحيث تكون واسعة الانتشار ويمكن أن يصل الي جميع أنحاء القطر المصري وإلي أقصي الريف وأقصي الصعيد والتعليم فيه مجاني‏..‏ وفي أوقات فراغ الناس‏.‏
أما المدرسون والمعلمون وأصحاب التخصص فهم بكثرة في مصر‏..‏ ويمكن الاستعانة بمتخصصين أجانب وأصحاب الهوايات المثمرة والناجحة‏..‏ فيعلمون الشباب أنواعا مختلفة من الحرف والصناعات البسيطة التي يمكن أن تكون مورد رزق كريم لهم‏.‏
فمن ذلك الصناعات الزجاجية بأنواعها‏..‏ وعمل التماثيل والأواني‏..‏ والصناعات الفخارية المتطورة والراقية‏..‏ والنقش علي البلاط والخشب والتصوير بالكمبيوتر علي الملابس والأقمشة‏,‏ أيضا تحسين الصناعات الغذائية كالبيتزا والحلويات وابتكار طرق علمية جديدة وتعلم الشروط العالمية والصحية‏.‏. أ . هـ
ودائما لكم دعاء وتحيات ابن عساكر المعاصر الكاتب الإسلامى عبد الفتاح عساكر ..
عبد الفتاح عساكر

شارك بالموضوع
  • معلومات
  • الموجودون الآن

    الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 0 زوار