هل الله واحد أم ثلاثة أم ثلاثة في واحد

شارك بالموضوع
nour
مشاركات: 74
اشترك: سبتمبر 23rd, 2002, 12:47 pm

يناير 17th, 2003, 11:20 pm

أخي أبا سعود
بالنسبة لما تسميه ملحقك الثاني عشر، فأنا جد متفائل بتقدمك في النقاش، و هو ما عبرت عنه بتوخي الجديد في كل مكاشفة. لأنني كما قلت لك أعتبر نقاشك معي حين يكون مثمرا مقاما نتكاشف فيه حول حقيقة رب العزة، و نحاول ملامسة ما شاء تعالى أن نحيط به من علمه، هو القائل " و لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء". و ها أنت تتفق إلى حد ما معي في ردك. و أنا بدوري أتفق معك بأن عيسى يسوع المسيح و الروح القدس ليسا إلهين اتنين بل إلاها واحدا. و بيان ذلك في ردودنا على ما تسميه المعنى الثاني في ملحقك الأول الذي كشفنا عواره. وفي النقطة 16 من القانون الأتناسي الذي اقترحنا عليك تدبره في كليته.
أما قولك أن موسى سمع كلام الله من جهة النار والشجرة، فهذا قول خطير لأن فيه افتراء على كتاب أنت تؤمن بأن الباطل لا ياتيه من أمام و لا من خلف. لأن الكلام الذي تؤمن أنه كلام الله واضح و ضوح الشمس، اقرأ:
فَلَمَّا جَاءهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
الصوت لم يأت من جهة، بل هو في النار من داخل النار. والنص واضح. لماذا التعسف عليه بهذا الشكل. أم أصبحنالانعرف و ظائف الحروف والكلمات. ثم من يضمن لك انك لست ترتكب جرما كبيرا بافترائك القول على رب العزة الذي خلقك. هل تقبل و أنت الإنسان الضعيف المخلوق من نطفة أمشاج أن يفعل بأقوالك أحد مثل ذلك الفعل. لماذا تصبح هكذا خصيما لله لدرجة ان تبيح لنفسك تغيير اقواله لترضي نزعة الكبرياء على الحق. ألا تصدق فيك هنا حقا الآية من سورة يس:
أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين

أدعو لك بالهداية من جديد
و سيأتيك تفصيل الرد على سؤالك الآخر. كما انني سأساعدك في مداخلة لاحقة على النفاذ إلى جوهر الآية التي يكلم فيها الله موسى، و ذلك بالاعتماد على ماقاله السلف من المسلمين.
و يعجبني بشدة قولك الله أعلم
و لك سلام النعمة و المحبة.
أخوك

أبو سعود
مشاركات: 119
اشترك: ديسمبر 26th, 2002, 2:13 am

يناير 18th, 2003, 1:31 am

المحترم رجل جديد2

أبدأ بمناقشة ما ذكرته نقطة نقطة .

قلت في النقطة الأولى حول الثالوث : كيف يكون ثلاث اشياء شيئ واحد

ثم ذكرت مثالا لتبسيطه وأن أشكرك عليه وانظر للمثال بدقة .

قلت " اذا رسمت الكرة الارضية كدائرتين,"

ثم طرحت عدة أسئلة .

السؤال الأولى
قلت " هل قمت برسم كرتين ارضيتين؟ "

الجواب : لا .

السؤال الثاني
قلت " ام رسمت واحدة؟ "

الجواب : أيضا لا لم أرسم واحدة .

قد تطرح سؤالا إذا ماذا رسمت ؟

الجواب : رسمت جزئين منفصلين من كرة واحدة .

يا رجل جديد 2 هل كلامي صحيح أم لا .

أم بقية الأسئلة في هذا الجزء من مقالك فهي متعلقة بما إذا كان الجواب أنني رسمت كرة أرضية واحدة متكاملة وهذا لم يكن الجواب فتكون الأسئلة ملغاة .

إذا طبقنا هذا الكلام على الإله فهو كلام باطل عند النصارى فهم يقولون أن الله ليس مفكك وله أجزاء .

أنتظر تعليقك على هذا حتى ننتقل إلى النقاط الأخرى التي تطرقت إليها .

هذا والله تعالى أعلم و أحكم و صلى الله على نبينا محمد و أله و صحبه أجمعين و سلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .

أبو سعود

للمراسلة

[email protected]

أبو سعود
مشاركات: 119
اشترك: ديسمبر 26th, 2002, 2:13 am

يناير 18th, 2003, 2:08 am

المحترم نور

للعلم وضعت ملحقين الثاني عشر والثالث عشر وليس الثاني عشر فقط .

وأحب أن أنبهك أيضا إلى أنني لا أؤمن بأن عيسى والروح القدس إلهين مطلقا سوء قلت بأنهما إلهين مستقلين وأعرف أنك لا تقول بهذا أو قلت بأنهما إله واحد .

وكل ما أحاول قوله أن هؤلاء الثلاثة مختلفين ومتفرقين كما يذكر الإنجيل ذلك وهذا يدل على أنهم ليسوا بواحد ، فإما أن يكون الإله مفكك فهذا باطل لا يقول النصارى به أو أن كل واحد إله مستقل وهذا أيضا باطل لا يقول النصارى به .

هذا فقط للتنبيه يا نور .

أنتظر ردك على سؤالي الثاني بعدها سأناقش ردك على الملحق الثالث عشر .

هذا والله تعالى أعلم و أحكم و صلى الله على نبينا محمد و أله و صحبه أجمعين و سلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .

أبو سعود

للمراسلة

[email protected]

nour
مشاركات: 74
اشترك: سبتمبر 23rd, 2002, 12:47 pm

يناير 18th, 2003, 2:20 pm

أخي أبا سعود
أولا أريد أن أنبهك، كما نبهتك من قبل إلى العلاقة بين طبيعة أسئلتك و الأسئلة التي كان يواجه بها جمهور الكافرين أو اليهود رسول الإسلام. و سقوطك المتكرر في ذلك الشطط ناتج عن ضعف إلمامك بالنصوص الإسلامية، و صدورك عما يمليه عليك تفكيرك المزاجي الخاص، ونحن فيما ننير فكرك عن حقيقة المسيح نصحح في نفس الوقت مفاهيمك الإسلامية و نفعل ذلك خدمة للرب.
فأنت حين لا تتدبر النصوص سواء الإسلامية او المسيحية. و تسأل مثلا عن الروح القدس و تحاول المجادلة اعتقادا و تنطعا منك انك قادر على الإلمام بهذا السر الرباني العظيم تنسى سؤال اليهود عن نفس الشيء كما هو مذكور في سورة الإسراء، الآية 85:
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوح
و قد كان جواب القرآن واضحا مفحما لهمِ و لك قياسا:
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
ذلك أن سؤال اليهود عن هذه الأشياء لم يكن رغبة في المعرفة بل كان ناتجا عن سوء نية، و في هذا لا نراك مختلفا.
وسنحاول جوابا على السؤال أن نشرح لك قليلا مفهوم الأقنوم، لأن لفظ أقنوم الذي هو لفظ سرياني يعني " الذات المتميزة غير المنفصلة". ونرجوك أن تتامل مليا هذا التعريف و تلا حظ الفرق بين التمايز والانفصال. لأنك في طروحك تصدر عن معنى خاطئ للأقنوم بمعنى الذات المنفصلة. و ما لم تتخل عن هذا المفهوم للأقنوم فلا سبيل للفكاك مما أنت فيه. لذلك ترانالم ننفك خلال ردودنا نثير انتباهك إلى أن الأقانيم هي ثلاثة في وحدة جوهرية ، و هو المقصود بقولنا واحد في جوهره مثلث في أقانيمه. فهل على سبيل المثال لا المقارنة أستطيع أن أقف مع المسلمين عند اسم الله الضار و أقول بتناقض ذاته حين نقرا اسمه النافع. أو غير ذلك من الأسماء التي تبدو متناقضة من حيث المظهر لا الجوهر. إن تعدد صفات الله لا ينال من وحدته مثلما تعدد و تميز الأقانيم لا ينال من وحدة جوهره.
و لا تنس الاستغفار لربك
و لك سلام النعمة والمحبة

صورة العضو الشخصية
New_ManII
مشاركات: 48
اشترك: ديسمبر 22nd, 2002, 6:52 am

يناير 18th, 2003, 10:00 pm

اخى ابو السعود,
اولا:عند ذكر تشبية لا يلزم ان يكون مطابق للمشبة من كل النواحى.
بمعنى عندما اقول ان زيد مثل الاسد فلا يعنى هذا انه يعيش فى الغابة و يفترس الحيوانات.
كذلك عندما ضربت مثال لكيفية وجود شيئين يمثلوا شيئ واحد.

^^قلت " هل قمت برسم كرتين ارضيتين؟ " الجواب : لا .
السؤال الثاني قلت " ام رسمت واحدة؟ "
الجواب : أيضا لا لم أرسم واحدة .
قد تطرح سؤالا إذا ماذا رسمت ؟
الجواب : رسمت جزئين منفصلين من كرة واحدة .
يا رجل جديد 2 هل كلامي صحيح أم لا . ^^
ما رسمته على الورقة كان منظورين مختلفين,و ليس مفككين, لنفس الشئ للتبسط و التقريب للاذهان لعجز الورقة عن استيعاب الكرة الارضية كما هى.

^^ الجواب : رسمت جزئين منفصلين من كرة واحدة .^^
لقد اجبت بانهم جزئين من كرة واحد اي انك رسمت كرة واحدة.
بمعنى اننى رسمت وجهين مختلفين للكرة الارضية وليس اجزاء مفككة كما فهمت.
وبنأ علية, فان الاسئلة مازالت صالحة واجابتهم ان الدائرتين يمثلان اوجة مختلفة لكرة الارضية.

نفس الشئ بالنسبة للثالوث فالاب,مثلا , يمثل منظورنا لالله العادل الديان, و الابن ,مثلا ,يمثل الله المحب الرحيم, و الروح,مثلا , يمثل الله المرشد الهادى المعين الموجود فى كل زمان

ومكان.
انهم ليسوا اجزاء مفككة ولكنهم شئ واحد من اوجة مختلفة.

عندما اسئل تلميذ عن كوكب المريخ مثلا,سيخبرنى انه كوكب فى المجموعة الشمسية و يعطينى بعض المعلومات عن موقعه و حجمه ولكن دون الخوض فى تفاصيله.
ولكن عندما اسئل عالم فلك عن كوكب المريخ , سيجيب بما قاله التلميذ بالاضافة الى رسم خريطة تفصيلية للكوكب و هكذا...
هل الاثنان تكلموا عن كوكب واحد ام عده كواكب؟ عن كوكب واحد بكل تاكيد.

الفارق بين الله فى القرآن و الكتاب المقدس هو ان القرآن تكلم و اخبر عن وجود الله و بعض صفاته, دون ايضاح ماهيته و لكن الكتاب المقدس تكلم عن وجود الله و تكلم عن ماهيته.
فانت لا تستطيع, مثلا, ان تخبرنا عن كيفية تطبيق الله لعدله و رحمته فى ان واحد تجاة الخاطئ او المذنب, لان ذلك غير موضح لا فى القرآن ولا السنة.


منتظر تعليقات الاخوة...
دمتم فى رعاية الله و امنه
نيو2 <img src="/ubbthreads/images/icons/wink.gif" alt="" />

أبو سعود
مشاركات: 119
اشترك: ديسمبر 26th, 2002, 2:13 am

يناير 19th, 2003, 11:00 am

المحترم نور

بالنسبة لقول الله تعالى ^ ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ^ الإسراء 85

معنى الروح هنا التي يسأل عنها الكفار روح الإنسان وحقيقتها ، وروح الإنسان تختلف عن الروح القدس التي قد بينت أن الروح القدس هو جبريل وذكرت الدليل فارجع إليه .

قلت " كان ناتجا عن سوء نية، و في هذا لا نراك مختلفا. "

أقول : جزاك الله خيرا أستغرب منك هذا القول وأسألك هل قراءة الملحق الثاني عشر جيدا وركزت على المثال فالمثال وحده كفيل بالرد على ما تقوله هنا .

قلت " نشرح لك قليلا مفهوم الأقنوم "

أقول :

لماذا تبخل علي فتقول نشرح لك قليلا ، أشرح كثيرا حتى نستفيد .

قلت " لأن لفظ أقنوم الذي هو لفظ سرياني يعني " الذات المتميزة غير المنفصلة". "

أقول :

لكن ماذا لو وجدناها منفصلة ومختلفة كما يبين الإنجيل ذلك وقد ذكرت لك بعض المقتطفات منه تدل على ذلك فراجعها وأجبني عليها .

قلت " الفرق بين التمايز والانفصال "

أقول :

حين تقول إن هؤلاء الثلاثة شيء واحد وهذا يعني أنهم متماثلين ثم تقول إنهم متميزين عن بعضهم فماذا تفهم من ذلك .

هل المتماثلات في كل شيء والتي هي شيء واحد يمكن أن تكون متميزة عن بعضها البعض .

ثم أيضا الإنجيل يخبرنا أن هؤلاء الثلاثة متميزون عن بعضهم البعض وكذلك منفصلون
عن بعضهم البعض كما نقلت بعض المقتطفات من الإنجيل تدل على ذلك .

أما بالنسبة لأسماء الله التي توحي بأنها متناقضة فليس فيها أية تناقض ، فالله هو النافع لمن يعبده الضار لمن يعصيه فلا تناقض في أي شيء من ذلك .

وأستغفر الله الواحد الأحد الفرد الصمد وأتوب إليه من كل ذنب وخطيئة .

وأسأل الله لي ولك يا نور ولجميع الأعضاء أن يهدينا إلى صراطه المستقيم

ودينه القويم .

هذا والله تعالى أعلم و أحكم و صلى الله على نبينا محمد و أله و صحبه أجمعين و سلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .

أبو سعود

للمراسلة

[email protected]

nour
مشاركات: 74
اشترك: سبتمبر 23rd, 2002, 12:47 pm

يناير 19th, 2003, 1:31 pm

أخي أبا سعود

لطالما قلت لك و أعدت بأن طرحك لمسألة الثالوث طرح غير قرآني، لأن القرآن واضح في هذه المسألة التي تماري فيها عن غير هدى. و قد وضحنا لك الأمر سالكين إلى ذلك كافة السبل العقلية و النقلية. ثم تأتي بعد ذلك و تقول بسذاجة المعتبط أن المعنى في الآيةهو روح الإنسان و ليس الروح القدس. و هذا دليل آخر على الضحالة التي أسقطك فيها عنادك و مكابرتك للحق. فكيف يا هذا تبيح لنفسك التقرير بقطعية في أمر لم يقطع بشأنه فطاحلة المفسرين. اقرأ مثلا ما يقوله ابن كثير في تأويله للروح:
". وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْمُرَاد بِالرُّوحِ هَاهُنَا عَلَى أَقْوَال أَحَدهَا أَنَّ الْمُرَاد أَرْوَاح بَنِي آدَم ... وَقِيلَ الْمُرَاد بِالرُّوحِ هَاهُنَا جِبْرِيل قَالَهُ قَتَادَة قَالَ وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَكْتُمهُ وَقِيلَ الْمُرَاد بِهِ هَاهُنَا مَلَك عَظِيم بِقَدْرِ الْمَخْلُوقَات كُلّهَا قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله " وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح " يَقُول الرُّوح مَلَك ... وَقَالَ أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه : حَدَّثَنِي عَلِيّ حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه حَدَّثَنِي أَبُو مَرْوَان يَزِيد بْن سَمُرَة صَاحِب قَيْسَارِيَّة عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله " وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح " قَالَ : هُوَ مَلَك مِنْ الْمَلَائِكَة لَهُ سَبْعُونَ أَلْف وَجْه لِكُلِّ وَجْه مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْف لِسَان لِكُلِّ لِسَان مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْف لُغَة يُسَبِّح اللَّه تَعَالَى بِتِلْكَ اللُّغَات كُلّهَا يَخْلُق اللَّه مِنْ كُلّ تَسْبِيحَة مَلَكًا يَطِير مَعَ الْمَلَائِكَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . وَهَذَا أَثَر غَرِيب عَجِيب وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَالَ السُّهَيْلِيّ رُوِيَ عَنْ عَلِيّ أَنَّهُ قَالَ : هُوَ مَلَك لَهُ مِائَة أَلْف رَأْس لِكُلِّ رَأْس مِائَة أَلْف وَجْه فِي كُلّ وَجْه مِائَة أَلْف فَم فِي كُلّ فَم مِائَة أَلْف لِسَان يُسَبِّح اللَّه تَعَالَى بِلُغَاتٍ مُخْتَلِفَة . قَالَ السُّهَيْلِيّ : وَقِيلَ الْمُرَاد بِذَلِكَ طَائِفَة مِنْ الْمَلَائِكَة عَلَى صُوَر بَنِي آدَم وَقِيلَ طَائِفَة يَرَوْنَ الْمَلَائِكَة وَلَا تَرَاهُمْ فَهُمْ لِلْمَلَائِكَةِ كَالْمَلَائِكَةِ لِبَنِي آدَم وَقَوْله " قُلْ الرُّوح مِنْ أَمْر رَبِّي " أَيْ مِنْ شَأْنه وَمِمَّا اِسْتَأْثَرَ بِعِلْمِهِ دُونكُمْ وَلِهَذَا قَالَ " وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا " أَيْ وَمَا أَطْلَعَكُمْ مِنْ عِلْمه إِلَّا عَلَى الْقَلِيل فَإِنَّهُ لَا يُحِيط أَحَد بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمه إِلَّا بِمَا شَاءَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَالْمَعْنَى أَنَّ عِلْمكُمْ فِي عِلْم اللَّه قَلِيل وَهَذَا الَّذِي تَسْأَلُونَ عَنْهُ مِنْ أَمْر الرُّوح مِمَّا اِسْتَأْثَرَ بِهِ تَعَالَى وَلَمْ يُطْلِعكُمْ عَلَيْهِ كَمَا أَنَّهُ لَمْ يُطْلِعكُمْ إِلَّا عَلَى الْقَلِيل مِنْ عِلْمه تَعَالَى وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّه فِي قِصَّة مُوسَى وَالْخَضِر أَنَّ الْخَضِر نَظَرَ إِلَى عُصْفُور وَقَعَ عَلَى حَافَّة السَّفِينَة فَنَقَرَ فِي الْبَحْر نَقْرَة أَيْ شَرِبَ مِنْهُ بِمِنْقَارِهِ فَقَالَ : يَا مُوسَى مَا عِلْمِي وَعِلْمك وَعِلْم الْخَلَائِق فِي عِلْم اللَّه إِلَّا كَمَا أَخَذَ هَذَا الْعُصْفُور مِنْ هَذَا الْبَحْر أَوْ كَمَا قَالَ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا " وَقَالَ السُّهَيْلِيّ قَالَ بَعْض النَّاس لَمْ يُجِبْهُمْ عَمَّا سَأَلُوا لِأَنَّهُمْ سَأَلُوا عَلَى وَجْه التَّعَنُّت.
أرجو أن تتدبر أولا هذا النص الذي اقتطفته لك من تفسير ابن كثير كتمرين لك أولا في تناول معاني القرآن بذات المرونة و التواضع و الاجتهاد الذي ميز العلماء عبر العصور.
ثم إذا افترضنا معك جدلا أن المعنى هو روح الإنسان فيمكن القول أن عذرك يصبح أكبر من الزلة. لأنه إذا قال رب العزة ذلك بشأن روح الإنسان مشيرا إلى أن العلم بها من أمره، و ما أوتي البشر بشأنها من العلم إلا قليلا، فكيف بروح القدس على سعته و عظمته و خطورة تناوله والخوض فيه.
أما بخصوص ما تسميه ملحقاتك فقد كشفنا عوارها جميعا. و ليس لك الآن إلا الخلوة مع نفسك و مراجعة ما كتبناه لك عن كل المسائل التي سألت عنها. ففيما كتبناه لك كفاية و زاد رباني سيغني معرفتك و يفك عقدة قلبك و فكرك و روحك. و لن يكون سوى الخير إن شاء الله.
و لك سلام النعمة والمحبة
أخوك نور

أبو سعود
مشاركات: 119
اشترك: ديسمبر 26th, 2002, 2:13 am

يناير 19th, 2003, 11:07 pm

المحترم رجل جديد 2

قلت " عند ذكر تشبية لا يلزم ان يكون مطابق للمشبة من كل النواحى "

أقول :

نعم ، لكن المشبه والمشبه به يتصفان بصفة مشتركة دعت لتشبه أحدهم بالأخر .

فلابد أن يكون زيد شجاع كالأسد حتى يستقيم التشبيه كذلك الأمر بالنسبة للمثال الذي ذكرته فالذي رسمته أنا هو جزئين منفصلين لكرة واحدة فهذا الذي تطرق إليه سؤالك وحاولت تشبيهه بالإله حين قلت " كذلك عندما ضربت مثال لكيفية وجود شيئين يمثلوا شيئ واحد "، فهل تريد تشبه هذا بالإله الثالوث ؟؟

فالآب والابن والروح القدس يشبة بجزئي الكرة الأرضية التي ذكرتها في المثال السابق .
وكونهم أي الثلاثة إله واحد وشيء واحد بعد تجمعهم وتركبهم يشبه جزئي الأرض التي إذا جمعناها كونت لنا كرة أرضية واحدة .

هذا فهمي لهذا المثال فإن كان خاطئ فأخبرني بما تفهمه من هذا المثال ، وبالطبع النصارى يرفضون ذلك .

قلت " كان منظورين مختلفين,و ليس مفككين "

أقول : كيف تقول هذا الكلام .

نحن نتكلم عن الكرة الأرضية .
ما قمنا برسمه جزئين لها ويدل على ذلك قولك هنا منظرين مختلفين ، وفي موضع أخر قلت دائرتين .

بقي سؤال هل الجزئين الذي رسمتهما متصلين أم منفصلين ؟

بالطبع منفصلين لأنك قلت " لقد رسمت الكرة الارضية كدائرتين
لعجز الورقة عن استيعابها كما هى "

قلت " لقد اجبت بانهم جزئين من كرة واحد اي انك رسمت كرة واحدة. "

أقول :

رجاء لا تحرف كلامي جوابي هو رسمت جزئين منفصلين من كرة واحدة .

دعني أوضح لك ما فهمته من كلامك .

أنت ترى أن ما رسمناه وهو كرة واحدة لكن نحن بعد رسمنا لهذين الجزئين أخرجنا هذين الجزئين الذان كان متصلان وهم شيء واحد إلى أن أصبحا منفصلين لكن هما في الأصل متصلين هذا ما فهمته من كلامك .

أطرح عليك سؤال :

هل يتميز الآب عن الابن والروح القدس كما تتميز الدائرتين عن بعضهما كما في المثال السابق وكذلك الابن عنهما كذلك الروح القدس عنهما .

بالنسبة لكلامك في الكواكب و التلميذ والعالم فلا علاقة بين هذا وبين ما نحن فيه
أنت تحاول ربط هذا وبين ما يقول القرآن الكريم والكتاب المقدس عن الإله أنا لا أتكلم عما يقوله القرآن بل أخبرك بأن الكتاب المقدس يخبرنا بأن الثلاثة شيء واحد ثم يخبرنا بأن هؤلاء الثلاثة متميزين عن بعضهم البعض وكذلك منفصلين وكذلك يخبرنا بما فيه إساءة للإله وكل هذا يدل على أنهم ليسوا شيء واحدا .

قلت " فانت لا تستطيع, مثلا, ان تخبرنا عن كيفية تطبيق الله لعدله و رحمته فى ان واحد تجاة الخاطئ او المذنب, لان ذلك غير موضح لا فى القرآن ولا السنة. "

أقول :

سبحان الله من قال لك أنني لا أستطيع هل سألتني فلم أجب حتى تعلم بأنني لا أستطيع .

ثم هذا لا علاقة له بموضوعنا وحتى لا نخرج عن موضوعنا فسأفرد له
موضوعا مستقلا .



رجل جديد 2 أجب على هذا السؤال وأنا أعيد مرة أخرى حتى تتنبه إليه :

هل يتميز الآب عن الابن والروح القدس كما تتميز الدائرتين عن بعضهما كما في المثال السابق وكذلك الابن عنهما كذلك الروح القدس عنهما .


هذا والله تعالى أعلم و أحكم و صلى الله على نبينا محمد و أله و صحبه أجمعين و سلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .

أبو سعود

للمراسلة

[email protected]

أبو سعود
مشاركات: 119
اشترك: ديسمبر 26th, 2002, 2:13 am

يناير 20th, 2003, 1:16 am

المحترم نور

قلت " لطالما قلت لك و أعدت بأن طرحك لمسألة الثالوث طرح غير قرآني "

أناأسألك الثالوث الموجود في الكتاب المقدس ، عجيب أمرك يا نور أقول لك الإنجيل يخبرنا أن هؤلاء الثلاثة مختلفين أو قل إن شئت متميزين عن بعضهم ولو كانوا شيء واحدا لكانوا متماثلين فما تعليقك .

بالنسبة للروح في آية الإسراء 85

قلت لك سابقا ليس كل قول نقبله حتى يثبت بدليل صحيح .

وأقول لك أيضا المعنى يظهر حسب السياق .

وأنا أستغرب من تصرفك غير الأمين مع كلام المسلمين .

ومن أراد أن يعلم ما الذي فعلته فليرجع إلى تفسير ابن كثير في تفسيره لهذه الآية
لا تحذف يا نور الكلام الذي فيه الدليل على ما أقول .

المقصود بالروح هنا روح الإنسان أو بني آدم كما عبر بذلك ابن كثير رحمه الله

يكفي أن أذكر لك الدليل وهو سبب نزول هذه الآية .
أخرج البخاري في صحيحه عن عبد الله قال بينا أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في خرب المدينة وهو يتوكأ على عسيب معه فمر بنفر من اليهود فقال بعضهم لبعض سلوه عن الروح وقال بعضهم لا تسألوه لا يجيء فيه بشيء تكرهونه فقال بعضهم لنسألنه فقام رجل منهم فقال يا أبا القاسم ما الروح فسكت فقلت إنه يوحى إليه فقمت فلما انجلى عنه فقال ^ ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتوا من العلم إلا قليلا ^

فهذا دليل صحيح صريح فهؤلاء اليهود يسألون عن الروح وليس عن روح القدس


أما بالنسبة للأقوال الأخرى في هذه الآية عن معنى الروح فهي إما أنها لا تستند إلى دليل أو لا تستند إلى دليل صحيح .

أما عن قولك " لأنه إذا قال رب العزة ذلك بشأن روح الإنسان مشيرا إلى أن العلم بها من أمره، و ما أوتي البشر بشأنها من العلم إلا قليلا، فكيف بروح القدس "

أقول :

أنا لا أتكلم عن ماهية هذه الروح أبدا بل على وحدانية الثالوث ، وأقول لك الإنجيل يخبرنا أن هؤلاء الثلاثة مختلفين أو قل إن شئت متميزين عن بعضهم ولو كانوا شيء واحدا لكانوا متماثلين فما تعليقك .

أما عن قولك " أما بخصوص ما تسميه ملحقاتك فقد كشفنا عوارها جميعا "

أقول :
أين جوابك على الملحق الأول و الثالث و الرابع و الخامس و السادس و السابع و الثامن و التاسع و العاشر و الحادي عشر و الثاني عشر .

أما الملحق الثالث عشر فنعم أعترف بأنك ناقشته لكن قلت لك سأرد عليك إذا أجبت على سؤالي الذي لم تجب عليه وهو :
الإنجيل يخبرنا أن هؤلاء الثلاثة مختلفين أو قل إن شئت متميزين عن بعضهم ولو كانوا شيء واحدا لكانوا متماثلين فما تعليقك .


وأنت يا نور قلت " و سيأتيك تفصيل الرد على سؤالك الآخر "
فمتى ستجيب .

هذا والله تعالى أعلم و أحكم و صلى الله على نبينا محمد و أله و صحبه أجمعين و سلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .

أبو سعود

للمراسلة

[email protected]

nour
مشاركات: 74
اشترك: سبتمبر 23rd, 2002, 12:47 pm

يناير 20th, 2003, 2:54 pm

أخي أبا سعود
لقد سألتنا عن الثالوث الأقدس في الإنجيل الشريف و شرحناه لك عقلا و نقلا. و أوضحنا لك مسألة الأقانيم و قلنا لك أن تتدارك الخلط المفاهيمي الحاصل لديك بين التميز و الاختلاف. و ضربنا لك الأمثلة على ذلك. و نسفنا الأسس العقلية و النقلية لطروحك الواهية في جملتها. وفي نفس الوقت كشفنا لك و للمسلمين المتتبعين لهذا النقاش زيف صدورك عن الطرح الإسلامي حيث لا علاقة لما تقول بالقرآن. إن هو إلا نزغ تنزغ به.
أما بخصوص شرح ابن كثير فلقد كنتُ أكثر من أمين حيث إذا راجعت النص الذي أوردته لك تجده يتضمن أيضا طرحك الذي قطعت أنه الطرح الوحيد. و يكفيك من شرح ابن كثير لآية الروح مفتتح قوله:
". وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْمُرَاد بِالرُّوحِ هَاهُنَا عَلَى أَقْوَال أَحَدهَا أَنَّ الْمُرَاد أَرْوَاح بَنِي آدَم ... وَقِيلَ الْمُرَاد بِالرُّوحِ هَاهُنَا جِبْرِيل قَالَهُ قَتَادَة قَالَ وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَكْتُمهُ وَقِيلَ الْمُرَاد بِهِ هَاهُنَا مَلَك عَظِيم بِقَدْرِ الْمَخْلُوقَات الخ..
لقد أردت إثارة انتباهك و انتباه إخوتي المسلمين إلى مسألة الاختلاف التي كان السلف شديد الايمان بها، على عكس ما نراه اليوم من ضحالة تفكير و ضيق أفق، لا أدل عليه من موقفك الذي نحترمه على أيه حال، و بذلنا الجهد خدمة للرب من أجل تقويمه. فلتعد قراءة الجملة الأولى. فهي كافية.
أما الدليل الذي أتيت به على أن الروح ليس الروح القدس. متحججا بقولك مستشهدا بالبخاري:
أخرج البخاري في صحيحه عن عبد الله قال بينا أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في خرب المدينة وهو يتوكأ على عسيب معه فمر بنفر من اليهود فقال بعضهم لبعض سلوه عن الروح وقال بعضهم لا تسألوه لا يجيء فيه بشيء تكرهونه فقال بعضهم لنسألنه فقام رجل منهم فقال يا أبا القاسم ما الروح فسكت فقلت إنه يوحى إليه فقمت فلما انجلى عنه فقال ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتوا من العلم إلا قليلا.

أولا أشكرك على اعترافك الضمني بأنك تقف موقف أولئك.ثانيا لا أرى هنا دليلا على أن المعنى روح ابن آدم. و إذا كانت ضحالتك المعرفية تهييء لك أن ورود لفظ الروح مجردا من لفظ القدس دليلا على أن المقصود روح ابن آدم. فأذكرك أن الروح القدس و رد أيضا بلفظ الروح فقط في القرآن. و أحيلك على سورة يحفظها جل أطفال المسلمين في الكتاتيب، أعني سورة القدر. اقرأ السورة:
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ
تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ
سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ

و أنا أورد المثال و السورة ليس إحراجا لك، بل دعوة صادقة لك لتدبر القرآن في صفائه أولا قبل أن تشغل نفسك بأمور نحن أفضنا لك فيها. و لا نرى خوضنا فيها من جديد إلا تكرارا في تكرار.
و لك سلام النعمة و المحبة

أبو سعود
مشاركات: 119
اشترك: ديسمبر 26th, 2002, 2:13 am

يناير 20th, 2003, 8:58 pm

المحترم نور

قلت "الذي قطعت أنه الطرح الوحيد "

أقول :
أنت تقول هذا وليس أنا يا نور ، ما قلته أنا أن المراد هو كذا وهذا لا يعني أن هناك معاني أخرى وإن كانت ليست هي المعاني الصحيحة ، أما ما فعلته أنت فهو أنك حذفت من وسط ما قمت بنقله وهو الدليل على أن الروح في ذلك الموضع هي روح الإنسان وأيضا حذفت موضع أخر يبين فيه ابن كثير رحمه الله بطلان أحد المعاني فهذا تصرف غير أمين منك .

قلت " و إذا كانت ضحالتك المعرفية تهييء لك أن ورود لفظ الروح مجردا من لفظ القدس دليلا على أن المقصود روح ابن آدم. فأذكرك أن الروح القدس و رد أيضا بلفظ الروح فقط في القرآن. "

أقول :
توقعت ردك هذا ، قلت لك سابقا بأن المعنى يظهر حسب السياق ، في سورة القدر
واضحا أن المراد هناك هو جبريل لأن السياق في نزول الملائكة وأنا الكلام هنا عن الملائكة وجبريل هو ملك من الملائكة بل كما قلت سابقا هو أعظم الملائكة .

أما هنا فليس هناك لا تطرق للملائكة ولا غيرهم فيكون المراد الروح التي
خلقها الله في بني آدم .

هناك أيضا دليل وهو الحديث الذي ذكره ابن جرير قال :
عن بن عباس قوله ^ ويسئلونك عن الروح ^ الآية وذلك أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه و سلم أخبرنا ما الروح وكيف تعذب الروح التي في الجسد ... الحديث

فهذا الحديث إن أخذناه وحده فهو ضعيف لكن بضمه للأحاديث الصحيحة يرتقي من الضعف إلى أن يصبح حسن لغيره .

فهذا حديث حسن لغيره أي مقبول يدل على أن الروح هنا هي روح بني آدم .

قلت " ليس إحراجا لك "

أقول :

لا أرى في هذا أي إحراج فحسب السياق كما قلت لك يظهر المعنى .

يا نور لا زلت أنتظر منك الجواب فأنت قلت " و سيأتيك تفصيل الرد على سؤالك الآخر "

ولم تجب بعد ، إن كنت نسيت السؤال فأنا أذكرك به .

الإنجيل يخبرنا أن هؤلاء الثلاثة مختلفين أو قل إن شئت متميزين عن بعضهم ولو كانوا شيء واحدا لكانوا متماثلين فما تعليقك .

هذا والله تعالى أعلم و أحكم و صلى الله على نبينا محمد و أله و صحبه أجمعين و سلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .

أبو سعود

للمراسلة

[email protected]

nour
مشاركات: 74
اشترك: سبتمبر 23rd, 2002, 12:47 pm

يناير 21st, 2003, 1:26 am

أخي أبا سعود
أما تدرعك وتدرع البعض بما يسمونه السياق. فهو مسألة إشكالية ليست بالسهولة التي تبدو لك. و هي مثار نقاش كبير اليوم بالنظر إلى إعادة طرح مسألة تحكم النخب و الولاءات السياسية في صنع التاريخ الإسلامي. هل تعلم أن البخاري أصبح اليوم محط مساءلة. مثله مثل شخصيات كأبي هريرة و غيره. هل تعلم أن حفريات معرفية كثيرة تجرى اليوم لإثبات أن شقا كبيرا من التاريخ الإسلامي هو تاريخ مزيف. أرجو أن تتسلح بالشجاعة و تعيد قراءة تاريخك في اختلافه الرهيب، لا أن تقرأ جزءا من كتاب أصفر هنا وجزءا هناك. و تقول لي السياق. من ألف هذا السياق؟. من وضعه و ابتدعه.؟ من كتب و متى؟ الخ
أما بخصوص سؤالك المكرور. عن الثلاثة أقانيم و الإشكال الحاصل لديك بهذا الخصوص. فقد سبق أن أجبناك إما مباشرة أو في السياق. و لا نريد ان ننعتك ببطء الفهم أو البلادة او سوء النية. و لكن الأمر يبدو لنا غريبا. اللهم إذا كنت شخصا لعوبا. مع ذلك نجيبك من جديد. و نحب أن نثير انتباهك إلى ان هذا النقاش أضحى مكرورا مجترا أيما اجترار و من ثمة عديم الفائدة. و ردي يتضمن الرد على سؤالك للأخ new man.
أقول لك بنعمة الله:
الله وحده لا شريك له ولا تركيب فيه، لكنه يتميز عن كل الموجودات بأنه مع وحدانيته وعدم وجود تركيب فيه، ليس أقنوماً بل ثلاثة أقانيم. و الأقانيم ليست ثلاث ذوات في الله ، لأن الله ذات واحدة، وليس ثلاثة مظاهر له، وليس ثلاثة أجزاء فيه، لأنه لا تركيب فيه بل هم عين ذاته.
كل أقنوم متميز عن الآخر، و هذه الحقيقة تجدها صعبة لأن لفظ أقنوم كما سبق أن قلت لك هو لفظ سرياني, وهو لفظ يعطي هذا المعني واضحا، أي معنى التميز مع عدم الانفصال أو الاستقلال. و صعب جدا أن نجد كلمة أخرى تعطينا هذا المعنى. و الكلمة العربية التي حاول بها الفلاسفة المسلمون تقريب هذا المفهوم للغة هو كلمة "تعين" أي أن الأقانيم هي تعينات لذات الله. بمعنى الله بعينه في كل منها.
لكن التفكير البشري محدود جدا، بحيث يتم التفكير دائما كما تفكر يا أبا سعود بمفهوم الشخص. أي الكائن البشري. ذلك أن التميز بالنسبة للبشر يعني الانفصال، و ذلك سبب الخلط الحاصل لديك و إصرارك على إلباس الله لبوس الصفات البشرية. أنت تعلم أنه لا يوجد شخص متماثل مع شخص آخر مهما بلغت درجة شبههما. انظر مسألة التوائم مثلا. لذلك فإسقاط الصفات و القصور البشري على الذات الإلهية هو نزوع بشري يجب أن نقاومه. فالله هو الآب والإبن والروح القدس إلها واحدا. إنك يا أخي تحاول في طرحك منذ البداية أن تخلق إلها على مقاس تفكيرك، حسب طلبك و مواصفاتك. و هو ما لن يساعدك. و ما سيؤدي بك حتما يوما ما إلى الكفر أو الجنون.
و كلمتي الأخيرة ألخصها لك في آية واحدة من التوراة الشريفة من سفر أيوب:
«أإلى عمق الله تتصل
أم إلي نهاية القدير تنتهي؟
هو أعلى من السماوات فماذا عساك أن تفعل؟
أعمق من الهاوية فماذا تدري؟»
و لك سلام النعمة و المحبة

صورة العضو الشخصية
New_ManII
مشاركات: 48
اشترك: ديسمبر 22nd, 2002, 6:52 am

يناير 21st, 2003, 3:34 am

سيدى الفاضل ابوسعود,
اشكرك على ردك.
اولا:لا نستطيع رسم اي شكل ثلاثى الابعاد على ورقة كما هو,لان الورقة ثنائية الابعاد. فلابد من ان تبسط الشكل المرسوم.
هذا هو الحال مع كينونة الله و العقل البشرى.

^^دعني أوضح لك ما فهمته من كلامك .
أنت ترى أن ما رسمناه وهو كرة واحدة لكن نحن بعد رسمنا لهذين الجزئين أخرجنا هذين الجزئين الذان كان متصلان وهم شيء واحد إلى أن أصبحا منفصلين لكن هما في الأصل متصلين.هذا ما فهمته من كلامك .^^
للاسف فهمتنى خطأ,لقد رسمنا هذين الجزئين لتقريب الفكرة لعجز الورقة عن استيعاب الكرة الارضية كما هى. وهذا لم يؤدى الى انفصال الكرة الارضية الى اجزاء ولا لتغير صفاتها.فقط بسط المعرفة للباحث عنها.
كذلك الوضع بالنسبة لله والانسان فقد بسط لنا الله نفسه ليتيح لنا معرفته.

^^أطرح عليك سؤال :هل يتميز الآب عن الابن والروح القدس كما تتميز الدائرتين عن بعضهما كما في المثال السابق وكذلك الابن عنهما كذلك الروح القدس عنهما.^^
نعم كل اقنوم يتميز عن الاخر ولكنه غير منفصل.

اليك مثال اخر,اتمنى ان يكون اوضح.
اذا قمت برسم منظورين لنفس الجهة من مبنى واحد(هل انت دارس رسم هندسى او فنون؟) مثلا قم بتصوير برج من اسفل لاعلى, ثم قم بتصوير نفس الجهة من البرج من اعلى لاسفل. هل ستحصل على نفس الصورة؟؟

مثال اخر: عندما اصفك واتحدث عنك كطالب فى الجامعة غير حديثى عنك كابن غير حديثى عنك كاب. و مع ذلك فانت واحد غير منفصل بالرغم من انك كطالب مختلف عنك كابن عنك كاب فى التصرفات و المسؤليات...الخ.
ما يحدث لك كطالب من مذاكرة و امتحانات ...الخ, مختلف عنك كابن من شراء طلبات و تنظيف المنزل ...الخ, مختلف عنك كاب من تربية اطفالك ...الخ.
قد تقول انك عندما تاكل فانت تاكل كطالب او كابن او كاب. و اقول لك ان ذلك صحيح.
نفس الوضع مع الله. عندما نتحدث عنه كديان للارض و خالق الكون ...الخ نسميه "الاب" و عندما نتحدث عنه كرحيم و محب و قريب لنا...الخ نسميه "الابن/الكلمة" و عندما نتحدث عنه كمرشد و مهدى و محى لارواحنا...الخ نسميه "الروح".
عندما تجسد الكلمة, كان ياكل ويشرب...وهكذا, لان ذلك من صفات الجسد. لم يكن الاب و الروح ياكلون. مثلما كنت كطالب تمتحن لم تكن كابن او اب تمتحن.
الاب و الابن و الروح مشتركين فى الزلية و الجوهر.

رجاء ان تحاول ان تسمو بفكرك عندما تراجع تلك الامثلة لان مهما حاولنا ان نشبة الله بشئ فلن نستطيع, "بمن تشبهونى فنتشابة, يقول الرب" ...

سيدى الفاضل, نحن نؤمن بأله واحد احد لم يولدولا يلدولا احد له كفوا.
الله وكلمته وروحه متميزين عن بعض ولكنهم غير منفصلين. كلهم ازليين غير مخلوقين, هل تستطيع ان تفرق بين الله و روحه مثلا؟
ما هى العلاقة بين الله و كلمته,اهى علاقة خالق و مخلوق؟ و اذا كان الله خلق كلمته, فانه كان بلا كلمة؟؟؟
ما هى العلاقة بين الله و روحه ,اهى علاقة خالق و مخلوق؟ و اذا كان الله خلق روحه , فانه كان بلا روح ؟؟؟
العلاقة بين الله و كلمته و روحه هى انهم متحدين فى الجوهر متميزين فى بعض الصفات.

منتظر تعليقات الاخوة...
دمتم فى رعاية الله و امنه <img src="/ubbthreads/images/icons/smirk.gif" alt="" />

أبو سعود
مشاركات: 119
اشترك: ديسمبر 26th, 2002, 2:13 am

يناير 21st, 2003, 4:42 am

المحترم نور

أما بخصوص كلامك عن السياق وما يتعلق به فلا أريد الدخول فيه لأنه سيقودنا
إلى الفرق الكافرة والتي تدعي الإسلام كالرافضة وفرق الباطنية وغيرها .

قلت " مع ذلك نجيبك من جديد "

أشكرك فهذا دينك ولابد أن تصبر في سبيل الدعوة إليه مع أمثالي
وأشكرك مرة أخرى .

هذا الذي كنت أريدك يا نور أن تصل إليه حاولت أن أصلك .

قلت " كل أقنوم متميز عن الآخر "
ثم قلت " أي معنى التميز مع عدم الانفصال أو الاستقلال "

أفهم من هذا أن الآب متميز بصفات عن الابن و الروح القدس وهو متصل بهما وكذلك الابن متميز بصفات عن الآب والروح القدس وهو متصل بهما وكذلك الروح القدس متميز بصفات عن الآب والابن وهو متصل بهما .

فلو حاولت أن أقربه بشيء لشبهته بحرف Y فكل طرف منه متميز عن الأخر ومع هذا هم متصلين في موضع معين .

هل فهمي ومثالي يا نور صحيح حتى أنبي ردي على أساس نتفق عليه .

هذا والله تعالى أعلم و أحكم و صلى الله على نبينا محمد و أله و صحبه أجمعين و سلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .

أبو سعود

للمراسلة

[email protected]

nour
مشاركات: 74
اشترك: سبتمبر 23rd, 2002, 12:47 pm

يناير 21st, 2003, 12:59 pm

أخي أبا سعود
إذا كنت أشربت في قلبك العناد و عمى البصيرة مثلما أشرب بنو إسرائيل في قلوبهم العجل.فلن تنفعك لا حجج العقل و لا النصوص الواضحة ولا التشابيه و لا الأمثلة.و أنبهك إلى أنك تلاعبت و ماريت بما فيه الكفاية باسم الله وذاته و قدرته. فليس هناك عمى بصيرة و عقم و استخفاف بأمور الروح مثل الذي شهدت لديك.فلا تنس أن إبليس يعرف الله و طبيعة وحدانيته أكثر منك و مني و مع ذلك استحق اللعنة الأبدية:
انت تؤمن ان الله واحد.حسنا تفعل.والشياطين يؤمنون ويقشعرون( يعقوب 2 : 13)
لأن المطلوب شيء آخر هو الامتثال و الطاعة و احترام الحدود الواجبة في تناول ذات الله. لأنه كما سبق أن افترضنا معك جدلا إذا كان الخوض في مسائل الروح البشرية من أمر الرب فقط و ما أوتينا من العلم إلا قليلا كما أوردت لك من كتابك الذي تؤمن به فكيف بروحه تعالى.
ونحن نستغفر الله كثيرا على مجاراتنا لك في هذا الأمرأكثر من الائق و اللازم و ندعو لك بالهداية.
ونثبث من جديد لك شرحناالسابق لأننا من سؤالك فهمنا أنك لم تستوعب بعدسبب الخلط لديك و تنبيهنا إلى محدودية العقل البشري، فيما انت مصر على قدرة العقل البشري سواء بالحجج او الأمثلة الخ الإحاطة بعلم الله. اقرأ من جديد:
كل أقنوم متميز عن الآخر، و هذه الحقيقة تجدها صعبة لأن لفظ أقنوم كما سبق أن قلت لك هو لفظ سرياني, وهو لفظ يعطي هذا المعني واضحا، أي معنى التميز مع عدم الانفصال أو الاستقلال. و صعب جدا أن نجد كلمة أخرى تعطينا هذا المعنى. و الكلمة العربية التي حاول بها الفلاسفة المسلمون تقريب هذا المفهوم للغة هو كلمة "تعين" أي أن الأقانيم هي تعينات لذات الله. بمعنى الله بعينه في كل منها.
لكن التفكير البشري محدود جدا، بحيث يتم التفكير دائما كما تفكر يا أبا سعود بمفهوم الشخص. أي الكائن البشري. ذلك أن التميز بالنسبة للبشر يعني الانفصال، و ذلك سبب الخلط الحاصل لديك و إصرارك على إلباس الله لبوس الصفات البشرية. أنت تعلم أنه لا يوجد شخص متماثل مع شخص آخر مهما بلغت درجة شبههما. انظر مسألة التوائم مثلا. لذلك فإسقاط الصفات و القصور البشري على الذات الإلهية هو نزوع بشري يجب أن نقاومه. فالله هو الآب والإبن والروح القدس إلها واحدا. إنك يا أخي تحاول في طرحك منذ البداية أن تخلق إلها على مقاس تفكيرك، حسب طلبك و مواصفاتك. و هو ما لن يساعدك. و ما سيؤدي بك حتما يوما ما إلى الكفر أو الجنون.
و العياذ بالله

شارك بالموضوع
  • معلومات
  • الموجودون الآن

    الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 4 زوار