معنى كلمتي المسيح وعيسى

خاص بالايمان المسيحي شرحا وتفصيلا وتعريفا بالسيد المسيح والكتاب المقدس والكنيسة
المسيحية إلخ...

مراقب: ELIYA ALGHYOR

شارك بالموضوع
luis
مشاركات: 80
اشترك: ديسمبر 29th, 2006, 1:53 pm

مايو 8th, 2010, 9:50 pm

معنى كلمة المسيح ومعنى اسم عيسى من أين جاء


( مع التحية والأحترام لاخوتنا المسلمين)

من كتاب : مميزات المسيح في جميع الكتب، للقمص عبد المسيح بسيط ابو الخير
أسماء المسيح في القرآن :
ورد اسم المسيح في القرآن بمرادفاته حوالي 35 مرة :
(1) فقد ذكر باسم " المسيح " وحده ثلاث مرات؛ (النساء:172 والمائدة:72 والتوبة:30).
(2) وذكر باسم " المسيح عيسى ابن مريم " ثلاث مرات (آل عمران:45 والنساء:157و171).
(3) وذكر باسم " المسيح ابن مريم " خمس مرات (المائدة:17و72و75 والتوبة:31).
(4) وذكر باسم " عيسى " وحده عشر مرات (آل عمران: 52و55 و59 والزخرف:63 والبقرة:136 وآل عمران:84 والنساء:163 والمائدة:78 والأنعام:85 والأحزاب:7 والشورى:13).
(5) وذكر باسم " ابن مريم " وحده مرتين (المؤمنون: 50والزخرف:57).
(6) وذكر باسم " عيسى ابن مريم " ثلاث عشرة مرة (البقرة:87 و253 و المائدة:110و112و114ومريم:34 والصف:6و14و المائدة:46و78 والأحزاب:7).

كلمة " مسيح " في اللغة العبرية هي " ماشيح ـ מּשּׁיּח ـ Mashiakh" من الفعل العبري " مشح " أي " مسح " وتنطق بالآرامية " ماشيحا " ويقابلها في اللغة العربية " مسيح " ومعناها، في العهد القديم، الممسوح " بالدهن المقدس "، ونقلت كلمة " ماشيح " إلى اللغة اليونانية كما هي ولكن بحروف يونانية " ميسياس - Messias - Мεσσίας" وعن اليونانية نقلت إلى اللغات الأوربية " ماسيا -Messiah " كما ترجمت الكلمة إلى اليونانية، أيضاً ترجمة فعلية " خريستوس - christos ـ Хριτός" أي المسيح أو الممسوح، من الفعل اليوناني " خريو -
chriw" أي يمسح والذي يقابل الفعل العبري " مشح " والعربي " مسح " ، وجاءت في اللاتينية " كريستوس ـ Christos" وعنها في اللغات الأوربية " Christ".
وكانت عملية المسح تتم في العهد القديم " بالدهن المقدس " الذي كان يصنع من أفخر الأطياب وأفخر أصناف العطارة وزيت الزيتون النقي (خر22:30ـ31).
وكان الشخص أو الشيء الذي يدهن بهذا الدهن المقدس يصير مقدساً، مكرساً ومخصصاً للرب، وكل ما يمسه يصير مقدساً. وكان الكهنة والملوك والأنبياء يدهنون بهذا " الدهن المقدس " ليكونوا مقدسين ، مكرسين ومخصصين ، للرب: " وتمسح هرون وبنيه ليكهنوا لي " (خر30:30)، " وآتى رجال يهوذا ومسحوا هناك داود ملكاً على بيت يهوذا " (2صم 4:2)، وقال الرب لإيليا أمسح يا هو بن نمشى ملكاً على إسرائيل وامسح إليشع بن شافاط 000 نبياً عوضاً عنك " (1مل 16:19).
وكانت عملية المسح تتم بصب الدهن المقدس على رأس الممسوح " مثل الدهن الطيب على الرأس النازل على اللحية لحية هرون النازل إلى طرف ثيابه " (مز133 :2). " فأخذ صموئيل قرن الدهن ومسحه (داود) في وسط أخوته وحل روح الرب على داود من ذلك اليوم فصاعدا " (1صم 13:16).
وهكذا دعي الكهنة والأنبياء والملوك بـ " مسحاء الرب " (مز15:105)، ومفردها " مسيح الرب " (2صم1:23)، ويصفهم الله بمسحائي " لا تمسّوا مسحائي ولا تؤذوا أنبيائي " (1أخ22:16) ، " لا تمسوا مسحائي ولا تسيئوا إلى أنبيائي لأنهم مُسحوا بالدهن المقدس وحل عليهم روح الرب " (مز15:105).
ولكن الوحي الإلهي في أسفار العهد القديم يؤكد لنا من خلال نبوات جميع الأنبياء أن هؤلاء " المسحاء " جميعاً، سواء من الكهنة أو الأنبياء أو الملوك، كانوا ظلاً ورمزاً " للنسل الآتي " والذي دعي منذ عصر داود فصاعداً بـ " المسيح "، وكانوا جميعاً متعلقين بهذا المسيح " مسيح المستقبل " الذي سوف يأتي في " ملء الزمان" والذي وصفه الروح القدس في سفر دانيال النبي بـ " المسيح الرئيس " (دا 24:9)، و " المسيح " و " قدوس القدويسين " (دا 25:9)، والذي سوف يكون له وظائف الكاهن والنبي والملك؛ الكاهن الكامل والنبي الكامل والملك الكامل.
معنى اسم عيسي ومن أين جاء ؟
عندما بشر الملاك جبرائيل العذراء مريم بالحبل بالسيد المسيح وولادته قال لها " وها أنت ستحبلين وتلدين أبناً وتسمينه يسوع (Ἰησοῦν) هذا يكون عظيما وابن العلي يدعى" (لو1 :31و32) . وقال ليوسف النجار خطيب العذراء عن حبل العذراء " فستلد ابناً وتدعو اسمه يسوع (Ἰησοῦν) لأنه يخلص شعبه من خطاياهم " (مت1 :21). ولما ولد " دعا اسمه يسوع(Ἰησοῦν) " (مت1 :25).
واسم يسوع هو الاسم الوحيد الذي تسمى به الرب يسوع المسيح بعد التجسد والذي تسمى به من الملاك كما تسمى به أيضاً بعد ثمانية أيام من ولادته ، أي يوم
ختانه " ولما تمت ثمانية أيام ليختنوا الصبي سمى يسوع (Ἰησοῦς) كما تسمى من الملاك قبل أن حبل به في البطن" (لو2 :21) . وقد تكرر هذا الاسم في العهد الجديد 915 مرة سواء بمفرده " يسوع " أو " الرب يسوع " أو " يسوع ربنا " أو " يسوع المسيح ربنا " أو " الرب يسوع المسيح " أو " يسوع المسيح " أو " المسيح يسوع " 00الخ
والاسم " يسوع " في أصله العبري هو " يشوع " الذي هو أيضاً تصغير " يهوشع – יְהוֹשֻׁעַ". وهو في أصله العبري مكون من مقطعين ، من كلمتين مندمجتين (יְהוֹ - שֻׁעַ)، هما " يهوه - יְהוָה" الكائن الدائم الوجود الواجب الوجود وعلة كل وجود و " شُع - ֹשִׁיעַ" وهو فعل عبري بمعنى " يخلص - יוֹשִׁיעַ" ، فيسوع يعنى " المخلص "؛ " يهوه المخلص " أو " يهوه يخلص " أي الله المخلص .
وعندما ترجم علماء اليهود العهد القديم إلى اللغة اليونانية نقلوا الاسم " يهوشع " وتصغيره " يشوع " إلى Isou (Ἰησου - ايسو) وفي حالة الفاعل Isous (Ἰησοῦς - ايسوس) وكذلك فعلت الترجمة القبطية التي حذت حذو العهد الجديد الذي استخدم Isous (Ἰησοῦς) لكل من الاسم وتصغيره ، وحذت الترجمات العالمية حذو الترجمة السبعينية والعهد الجديد ، فنقل الاسم في الإنجليزية Jesus وفي الفرنسية Jesus أما الترجمة العربية فقد استخدمت الشكل الأخير " يشوع " وأن كانت قد حافظت على الشكل الكامل " يهوشع " ونقلته كما هو عدة مرات(2)، وميزت بين المسيح " يسوع " في شكله الآرامي أما يشوع بن نون فحافظت عليه كما هو " يشوع " وكذلك فعلت الترجمة الإنجليزية التي ميزت بين يسوع Jesus. ولكن في اليونانية لا فرق بين يسوع ويشوع ويهوشع فجميعهم واحد " Ἰησοῦς - ايسوس Isous"(3).
كما كان اسم يسوع ، "Ἰησου - إيسو " في اليونانية ينطق في الآرامية المحيطة
بالجزيرة العربية " عيشو " باللهجة العراقية الشرقية ويبدو أن البعض كان ينطقه " عيسى " ، ومن ثم نطق بالعربية أيضاً عيسى أو العكس .
وبالتالي فعيسى هو عيشو بالآرامية العراقية وأيسو في اليونانية ويسوع في العربية ويشوع في العبرية والسريانية ومعناه الأصلي الله يخلص ، أو الله المخلص .
وجاء في لسان العرب " عِيسى اسم عِبْرانـيّ أَو سُريانـي، والـجمع العِيسَوْن".
ويقول السوري أديب قوندراق " وكلمة عيسى يعتبرها فيلون الإسكندري مرادفة لكلمة (ESSAIOI أو OSIOI) اليونانية، وتعني: (نقي، قديس، مقدس). ويضيف " ويرى اللاهوتي الألماني المعاصر هولغر أن أصلها سرياني آرامي وتعني: النقي ، الورع ، الحكيم ". ويرى بلين أن القرآن الكريم ذكر يسوع باسم عيسى نسبة إلى العيسانيين القريبة من الكلمة العبرية (الآرامية) ISAH . ولا زالت حتى يومنا هذا تستخدم كلمة " آسى " باللغة العربية بمعنى الحكيم أو الطبيب "(4).

(1) الملل والأهواء والنحل ج 1 :77 .
(2) عوض سمعان " الله واحد في ثالوث " ص 75 .
(3) هامش على تفسير البيضاوي ج 2 : 112 .
(4) المتنيح الأنبا يؤنس " أيماننا الأقدس في الإلهيات " ص 18 .

شارك بالموضوع
  • معلومات
  • الموجودون الآن

    الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 0 زوار