مطلوب نقش مع إخواني المسلمين

خاص بمناقشة القضايا والمسائل التي تهم الحوار المسيحي الإسلامي من إيمان و عقيدة و فكر إلخ
kurdi
مشاركات: 110
اشترك: فبراير 18th, 2003, 1:24 pm

فبراير 19th, 2012, 2:33 pm

بسم الله رب العالمين الرحمن الرحيم


ربنا وربكم الهنا والهكم خالقنا وخالقكم

أريد مناظرة ومحاورة الأخوة المسلمين الافاضل لتبين الحق منهم

سؤالي الأول
ما مصير المسلمين أذا صح معتقد المسيحيين / اليهود يوم القيامة ؟

سؤالي الثاني
لما ذكر الله سبحانه وتعالي في ( القرآن الكريم ) اللذين امنوا والصابئين
وبينهم اليهود والنصاري ؟

سؤالي الثالث
كلمة ( الضالين ) من هم الضالين ؟ وهل يضل الله عبداً ليدخله النار ؟

سؤالي الرابع
لما لم يجمع الله القرآن الكريم والسنة في كتاباً واحد ؟

AL-ATHRAM
مشاركات: 176
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

أغسطس 19th, 2019, 9:00 pm

بسم الله الرحمن الرحيم



هذه .. أسئلة ذا شقين .. يدور الأول منها حول الديانة المسيحية .. ويدور الثاني حول الديانة الإسلامية وهذه هي الأسئلة الديانة المسيحية:



** الديانة المسيحية

1- هل يؤيد القرآن المسيح والإنجيل ؟

2- النسخ والتحريف في الإنجيل كيف تم كما يزعم المسلمون ؟ .. وهل يحتفظ المسلمون بأصل الإنجيل ؟

3- الخمر محرم في القرآن ولكنه غير محرم في الإنجيل فكيف تفسرون ذلك ؟ .. وهل هناك آية في القرآن الكريم تحرم الخمر ؟

4- هل يؤمن المسلمون برسل المسيح الذين اختارهم وأوكل إليهم مهمة التبشير لجميع الأمم كما ذكر في الإنجيل ؟

5- هل يؤيد القرآن الكريم الروح القدس ؟

6- حسب ما جاء في الإنجيل أن المسيح عليه الصلاة والسلام صلب ومات ودفن ثم قام من بين الأموات في اليوم الثالث .. فماذا جاء في القرآن فيما يختص بهذا القول ؟

7- ورد في الإنجيل أن المسيح ابن الله .. فما رأي القرآن الكريم ؟

8- هل يؤد القرآن الكريم الأقانيم الثلاثة .. الآب والابن والروح القدس حسب ما جاء في الإنجيل ؟

9- ما هي مكانة مريم العذراء لدى المسلمين كأم المسيح عليه الصلاة والسلام ؟




** الدين الإسلامي :

1- محمد صلى الله عليه وسلم كيف كانت حياته ونزول القرآن عليه ؟

2- كيف نقنع المشككين بأنه خاتم الأنبياء كما جاء في القرآن الكريم فقط ؟

3- هل استعمل السيف في فجر الإسلام لإخضاع الكفار للدخول في الإسلام ؟ .. وهل كان ذلك في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام أم في عهد الخلفاء الراشدين ؟

4- ما رأي المسلمين في إخوتهم العلماء الذي قاموا بتفسير القرآن حسب آرائهم مما أدي في ذلك إلى تكوين طوائف مختلفة .. وما حقيقة هذه الطوائف ؟

5- يتزوج المسلمون بأكثر من امرأة .. فهل هناك آية في القرآن توضح ذلك .. وما هي الأسباب التي دعت النبي عليه الصلاة والسلام يتزوج بأكثر من أربع ؟

6- لماذا يحرم القرآن لحم الخنزير ؟ .. وهل هناك آية تحرم ذلك ؟

7- هل يؤيد القرآن أن المسيح عليه السلام مرسل لبني إسرائيل فقط ؟

8- نلاحظ في القرآن أن هناك آيات تنسخ آيات مثل في سورة الكافرون :

" قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ {1} لا أعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ {2} ولا أَنتُمْ عَابِدُونَ ما أَعْبُدُ {3} ولا أَنَا عَابِدٌ ما عَبَدتُّمْ {4} ولا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ {5} لكُمْ دِينُكُمْ ولِيَ دِينِ {6}"

في حين أن هناك آية أخرى تقول في سورة المائدة آية رقم (3) :

" الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً "

فما رأي المسلمين في هذا التناقض ؟

9- ما هي نظرة المسلم لغير المسلم فيما يختص بالمعاملات الاجتماعية المختلفة ؟

10- لماذا تمنع السلطات السعودية دخول المسحيين في الأماكن المقدسة في المملكة العربية السعودية ؟


وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم
آخر تعديل بواسطة AL-ATHRAM في نوفمبر 13th, 2019, 7:37 am، تم التعديل مرة واحدة.

AL-ATHRAM
مشاركات: 176
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

أغسطس 19th, 2019, 9:09 pm

  • صورة

AL-ATHRAM
مشاركات: 176
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

أغسطس 25th, 2019, 4:23 pm

رشيد حمامي صاحب برنامج سؤال جريئ الله يهديه ومع احترامي له كذاب دخلت عليه في تويتر وأمام متابعيه كتبت له تقريبا 8 تغريدات من الخوف تابعني ومن ثم قام بحظري :


صورة





صورة

AL-ATHRAM
مشاركات: 176
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

أغسطس 25th, 2019, 4:30 pm

يقول الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة :


وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134) وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135) قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138) قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (140) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (141) "
آخر تعديل بواسطة AL-ATHRAM في نوفمبر 13th, 2019, 7:37 am، تم التعديل مرة واحدة.

AL-ATHRAM
مشاركات: 176
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

أغسطس 30th, 2019, 12:10 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


رأيت ان أعيد تنظيم الخريطة لتكون هي الخريطة التي تؤدي بنا إلى مجموعة من الدراسات لأننا لسنا في حاجة إلى مواعظ ولسنا في حاجة إلى خطب رنانة وعلى جيوش الخطباء أن يوفروا جهودهم إننا في حاجة إلى دراسة علمية موضوعية هادئة وهادفة نعرف فيها الحق ونعرف فيها الطريق المستقيم حتى نسلكه جمعيا صفاً واحدا .. وعليكم أن تصبروا علي لأن جهالات عصور كاملة ينبغي أن تمحى وهي ليست متعة صيد أو فسحة وإنما هي دارسة ديانات كاملة والديانات لا تدرس في رحلة ولا تدرس في جلسة واحدة وإنما تدرس دراسات متأنية عبر النصوص المقدسة عند الطرفين ولسوف يكون تنظيم خريطة العمل على الوجه التالي:


سيكون الحديث حول قضية قانونية الأناجيل .. ولقد جاء حولها أسئلة منها السؤال القائل بالنسخ والتحريف في الإنجيل كيف تم كما يزعم المسلمون ؟ .. وهل يحتفظ المسلمون بأصل الإنجيل ؟ أود ان أشير قبل أن أبدا إلى نقطتين الأولى : أن أبدأ بالإجابة على الأسئلة النصرانية أولا .. لأن دراسة

النصرانية يجب أن تسبق دراسة الإسلام .. وأما الثانية : فهي ألا أكتفي على هذين السؤالين الخاصين بالنسخ والتحريف .. وإنما هناك موضوعات أخرى مرتبطة بهما يجب الاهتمام بها .. كقصة كتابة الأناجيل وكيف قبل بعضها وصار قانونياً مثل الأناجيل الأربعة وكيف رفض أكثريتها ولماذا ؟

وما هي موضوعات التآلف أو الاختلافات بين هذه الأناجيل القانونية ؟ .. ثم ما هو موقف بقية أسفار العهد الجديد وقيمتها العقائدية .. وكيف تكوَّن العهد الجديد القانوني ؟

كل هذا وما يرتبط به وهو كثير وكثير .. والله أسأل أن يهدينا إلى الحق فأنه لا يهدي إلى الحق إلا هو .. وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا إتباعه .. وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه


آخر تعديل بواسطة AL-ATHRAM في نوفمبر 13th, 2019, 7:37 am، تم التعديل مرة واحدة.

AL-ATHRAM
مشاركات: 176
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

سبتمبر 4th, 2019, 11:14 pm

  • بسم الله الرحمن الرحيم



هذه الأسئلة والاستفسارات عما في المسيحية والإسلام من أمور يتفق عليها وأخرى يختلف فيها ولا تزال موضع جدل بين المسيحيين والمسلمين

والسؤال البديهي .. من أين يستقي الناس عقائدهم ؟ من المتفق عليه أن العقائد الدينية تستقي من الكتب المقدسة من أجل ذلك فإن المنطق يقضي بدراسة الكتب المقدسة أولا قبل أن نناقش العقائد المستخرجة منها .. ولا شك أن من أهم الدراسات لتلك الكتب هي الدراسات التي يقوم بها علماء تلك الديانة ..

ولهذا أعرض الآن خلاصة لبعض ما انتهى إليه علماء النصرانية في دراستهم للأسفار المقدسة تحت عنوان ( حديث عن أسفار العهد الجديد ) وهو يماثل تماماً التقرير الذي يتلقاه من يهمه الأمر ..

بعد ذلك أعرض حديثاً بعنوان ( نظرة في أسفار العهد الجديد ) يسمح لكل قارئ مهما كانت ثقافته أن يطلع بنفسه على حقيقة ما في هذه الأسفار وعلى الأسباب التي جعلت كثيراً من علماء النصرانية يقررون ما سوف نعرضه عند الحديث عن أسفار العهد الجديد ..

وبهذا تكتمل الصورة اليقينية لكل باحث عن الحقيقة .. ومن حقه أن يطلب ذلك .. لأن لسان حال الإنسان الصاق مع نفسه دائماً يقول : أريد أن أعرف .. وأن أتدبر .. وأتحقق : ليطمئن قلبي ..

إذن أيها الأخوة والأخوات فإن النقاط المختصرة التي سأكتبها حالياً لا تمثل كلام مسلم في النصرانية .. وإنما تمثل خلاصة كلام علماء النصرانية ..

أما حديث المسلم .. فإنما سيكون في النهاية حين نصل إلى تعليق أو توضيح أو ربط .. ومن المناسب هنا أن أذكر الأسماء العربية لأهم المراجع المسيحية ومؤلفيها .. ونبذة يسيرة للتعرف بهم .. بحيث لا نحتاج بعد ذلك إلا لذكر اسم المصدر ورقم الصفحة فقط ..




1- اسم الكتاب الأناجيل ... المؤلف : الدراسات اللاهوتية بمعهد اللاهوت الاتحادي بنيويورك ..

2- اسم الكتاب إنجيل مرقس ... المؤلف : دنيس نينهام – أستاذ اللاهوت بجامعة لندن ورئيس تحرير سلسلة بليكان لتفسير الإنجيل .

3- اسم الكتاب : تفسير إنجيل متى .. المؤلف : جون فنتون – عميد كلية اللاهوت بانجلترا .

4- اسم الكتاب : تفسير إنجيل لوقا ... المؤلف جورج كيرد



5- اسم الكتاب : تفسير إنجيل يوحنا ... المؤلف : جون مارش – عميد كلية مانسفيلد باكسفورد وعضو اللجنة المركزية لمجلس الكنائس العالمي ..

6- اسم الكتاب : تاريخ العقيدة .. المؤلف : أدولف هرنك – أستاذ تأريخ الكنيسة بجامعة برلين ..



7- اسم الكتاب : كتابات مقدسة .. المؤلف : جنتر لانسزكد منسكي – محاضر في تأريخ العقائد بجامعة هيدلبرج الألمانية ..

8- اسم الكتاب : دائرة المعارف الأمريكية .. طبعة سنة 1959م ..

9- اسم الكتاب : دائرة المعارف البريطانية .. طبعة سنة 1960م


وللحديث بقية .. اخوكم / الاثرم
آخر تعديل بواسطة AL-ATHRAM في نوفمبر 13th, 2019, 7:38 am، تم التعديل مرة واحدة.

AL-ATHRAM
مشاركات: 176
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

سبتمبر 8th, 2019, 8:07 pm

حديث عن أسفار العهد الجديد
قانونية الأناجيل


1ـ إن المسيحيين الأوائل لم يكونوا يعتقدون أن كتبهم المقدسة تكوّن عهداً جديداً يتميز عن العهد القديم .. وعندما ظهرت أولى الكتابات المسيحية .. فقد كان ينظر إليها جميعاً باعتبارها اضافات أو ملحق لما في أسفار الناموس والانبياء .. كانت تقرأ اسبوعياً في المعبد اليهودي والكنيسة المسيحية .. إن العهد الجديد كتاب غير متجانس .. ذلك أنه شتات مجمّع .. فهو لا يمثل وجهة نظر واحدة تسوده من أوله إلى آخره لكنه في الواقع يمثل وجهات نظر مختلفة (فريدريك جرانت ص 12 , 17)

2 - وفي فترة المائة والخمسين عاماً الأخيرة تحقق العلماء أن الأناجيل الثلاثة الأولى تختلف عن إنجيل يوحنا أسلوباً ومضموناً .. إن إنجيل يوحنا يختلف اختلافاً بيناً عن الثلاثة المتشابهة (متى ومرقس ولوقا) فهو لا يذكر أي شيء عن رواية الميلاد .. وبالنسبة للروايات التي تحكي نشاط يسوع الجماهيري فإنه توجد اختلافات في الزمان والمكان إذا قورنت بنظيرتها الأناجيل المتشابهة .. وان التاريخ المضبوط الذي تحددت فيه قانونية أسفار العهد الجديد غير مؤكد (جنتر لانسزكوفسكي ص 32-36) ..

3 ـ إن هناك مشكلة هامة وصعبة تنجم عن التناقض الذي يظهر في نواح كثيرة بين الإنجيل الرابع والثلاثة المتشابهة .. إن الاختلاف بينهم عظيم لدرجة أنه لو قبلت الأناجيل المتشابهة باعتبارها صحيحة وموثوقاً بها فإن ما يترتب على ذلك هو عدم صحة إنجيل يوحنا » (دائرة المعارف الأمريكية : ج 13 - ص 73) 4 - ليس لدينا أية معرفة مؤكدة بالنسبة للكيفية التي تشكلت بموجبها قانونية الأناجيل الأربعة .. ولا بالمكان الذي تقرر فيه ذلك .. تحريف الأناجيل : وبالنسبة لموضوع التحريف وإدخال كلمات في النص أو استخراجها منه نقرأ الآتي .. أما موقف الأناجيل فعلى العكس من رسائل بولس .. إذ ان التغييرات الهامة قد حدثت عن قصد .. مثل إدخال أو إضافة فقرات بأكملها. (دائرة المعارف البريطانية : ج 2 - ص 519-521) 5- إن نصوص جميع هذه المخطوطات (للعهد الجديد) تختلفاختلافاً كبيراً ولا يمكننا الاعتقاد بأن أياً منها قد نجا من الخطأ .. ومهما كان الناسخ حي الضمير فإنه ارتكب أخطاء .. وهذه الأخطاء بقيت في كل النسخ التي نقلت عن نسخته الأصلية .. إن أغلب النسخ الموجودة من جميع الأحجام قد تعرضت لتغييرات أخرى على أيدي المصححين الذين لم يكن عملهم دائماً إعادة القراءة الصحيحة . ( جورج كيرد : ص 32)


*** ونذهب الآن لدراسة الصورة العامة للأناجيل وهذا الذي أقوله لا يزال قول علماء المسيحية ..

*** إن القول بأن متى ولوقا استخدما إنجيل مرقس أصبح على وجه العموم مسلما به .. ولكن بجانب إنجيل مرقس فلا بد أنهما استخدما وثيقة أخرى يشار إليها الآن بالحرف Q والذي يرمز إلى كلمة المصدر .. كما استخرجت من الكلمة الألمانية التي تعطي هذا المعنى (دائرة المعارف البريطانية ج 2 -ص 523) ..



1- إنجيل مرقس :


1- يقول بابياس (حوالي عام 135 م) : " في الواقع ان مرقس الذي كان ترجماناً لبطرس قد كتب بالقدر الكافي من الدقة التي سمحت بها ذاكرته ما قيل عن أعمال يسوع وأقواله ولكن دون مراعاة للنظام "

( ونلاحظ أن مرقس هذا هو كاتب أقدم الأناجيل الذي اعتمد عليه كل من متى ولوقا ) ولقد حدث ذلك لأن مرقس لم يكن قد سمع يسوع ولا كان تابعاً شخصاً له .. لكنه في مرحلة متأخرة كما قلت أنا ( بابياس ) من قبل قد تبع بطرس .. ويتفق مع قول بابياس هذا ما اقتبسه أيـرنيوس في قوله :

"بعد موت بطرس وبولس فإن مرقس تلميذ بطرس وترجمانه سلم إلينا كتابة ما صرح به بطرس " ( فريدريك جرانت : ص 73، 74)

2- لم يوجد أحد بهذا الاسم (مرقس) عرف أنه كان على صلة وثيقة وعلاقة خاصة ( بيسوع ) أو كانت له شهرة خاصة في الكنيسة الأولى .. ومن غير المؤكد صحة القول المأثور الذي يحدد مرقس كاتب الإنجيل بأنه يوحنا مرقس المذكور في ( أعمال الرسل 12: 12, 25 ) .. أو أنه مرقس المذكور في رسالة بطرس الأولى (5:13) أو أنه مرقس المذكور في رسائل بولس : كولوسي (10:4) 2 تيموثاوس (4: 11) , فليمون 24 ..

لقد كان من عادة الكنيسة الأولى أن تفترض أن جميع الأحداث التي ترتبط باسم فرد ورد ذكره في العهد الجديد إنما ترجع جميعها له لشخص واحد له هذا الاسم .. ولكن عندما نتذكر أن اسم مرقس كان أكثر الأسماء اللاتينية شيوعاً في الإمبراطورية الرومانية فعندئذ نتحقق من مقدار الشك في تحديد الشخصية في هذه الحالة " (دنيس نينهام : ص 39 )

3- بالنسبة لتاريخ كتابة هذا الإنجيل :

" فإنه غالباً ما يحدد في الجزء المبكر من الفترة (65- 75) .. وغالباً في عام 65م أو عام 66م ويعتقد كثير من العلماء أن ما كتبه مرقس في ( الإصحاح 13 ) .. قد سطر بعد عام 70م ) وأما عن مكان الكتابة : " فإن المأثورات المسيحية الأولى لا تسعفنا .. إن كليمنت السكندري وأوريجين يقولان روما بينما يقول آخرون مصر .. وفي غياب أي تحديد واضح تمدنا به هذه المأثورات لمعرفة مكان الكتابة فقد بحث العلماء داخل الإنجيل نفسه عما يمكن أن يمدنا به .. وعلى هذا الأساس طرحت بعض الأماكن المقترحة مثل أنطاكية .. لكن روما كانت هي الأكثر قبولا (دنيس نينهام : ص 42 ) ومن ذلك يتضح أن أحداً لا يعرف بالضبط من هو مرقس كاتب الإنجيل .. كذلك فإن أحداً لا يعرف بالضبط من أين جاء هذا الإنجيل ..


مشاكل إنجيل مرقس :

إن من مشاكل إنجيل مرقس : اختلاف النسخ على مر السنين .. ولقد أدى ذلك إلى قول علماء المسيحية إنه قد " زحفت تغييرات تعذر اجتنابها .. وهذه حدثت بقصد أو بدون قصد .. ومن بين مئات المخطوطات – أي النسخ التي عملت باليد – لإنجيل مرقس والتي عاشت إلى الآن فإننا لا نجد أي نسختين تفقان تماما "
كذلك من مشاكل إنجيل مرقس خاتمة هذا الإنجيل .. ذلك ان الاعداد من 9 إلى 20 .. ( التي تتحدث عن ظهور المسيح ودعوته التلاميذ لتبشير العالم بالآب والابن والروح القدس ) .. هذه تعتبر إلحاقية أي أنها أضيفت فيما بعد بحوالي 110 من السنين .. لم تظهر لأول مرة إلا حوالي سنة 180م ..

آخر تعديل بواسطة AL-ATHRAM في نوفمبر 13th, 2019, 7:38 am، تم التعديل مرة واحدة.

AL-ATHRAM
مشاركات: 176
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

سبتمبر 11th, 2019, 12:39 pm

بسم الله الرحمن الرحيم



2 - إنجيل متى

ولا يزال من الواضح أن كلا من بولس الهلليني ومتى المبشر اليهودي له وجهة نظر تخالف الآخر تماماً فيما يتعلق بأعمال يسوع وتعاليمه " ( فريدريك جرانتفريدريك جرانت ص 141 )

وأما بالنسبة لتاريخ كتابة هذا الإنجيل فيمكن القول بأنه كتب في حوالي الفترة من 85 إلى 105م .. وعلى أية حال فيمكن لقول بأنه كتب في الربع الأخير من القرن الأول أو في السنوات الأولى من القرن الثاني)" ( جون فتون ص 11 ) ..

وفيما يتعلق بمكان تأليفه : فإن شواهد قوية تشير إلى أنطاكية ولما كان من الصعب ربط الإنجيل بمدينة محددة لكل من المناسب أنه يأتي من مكان ما في المنطقة المحيطة بها أو أي ما يقع شمال فلسطين: " ( فريدريك جرانت : ص 140م ) .. فمن المناسب ان نقول بأنه يأتي من مكان ما في المنطقة ..


مشاكل إنجيل متى :

1- توقع نهاية العالم سريعاً :

ولو أن هذه الفكرة قد سيطرت على تفكير مؤلفي أسفار العهد الجديد .. إلا أن متى كان أكثرهم حرصا على تأكيد ذلك .. فهو قد توقع ان تأتي نهاية العالم في أيام المسيح : قبل أن يكون رسله قد أكملوا التبشير في مدن إسرائيل (10: 23 ) .. وقبل ان يدرك الموت بعض معاصري المسيح والذين استمعوا إلى تعاليمه ( 28-16 ) وقبل ان يكون ذلك الجيل الذي عاصر المسيح وتلاميذه قد فني (34:24) ..

ومن الواضح كما يقول جون فنتون في ص 21 " أن شيئاً من هذا لم يحدث كما توقعه " متى " ..

2 - ثم تأتي خاتمة الإنجيل التي يشك فيها العلماء ويعتبرونها دخيلة .. فهي تنسب للمسيح قوله لتلاميذه : و اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الأب والابن والروح القدس (19:28) ..

ويرجع هذا الشك ـ كما يقول "ادولف هرنك" . - وهو من أكبر من علماء التاريخ الكنسي .. إلى الآتي :

أ- لم يرد إلا في الأطوار المتأخرة من التعاليم المسيحية ما يتكلم عن المسيح وهو يلقي مواعظ ويعطي تعليمات بعد أن أقيم من الأموات .. وأن بولس لا يعلم شيئاً عن هذا .

ب ـ " إن صيغة التثليث هذه غريب ذكرها على لسان المسيح .. ولم يكن لها نفوذ في عصر الرسل .. وهو الشيء الذي كانت تبقى جديرة به .. لو أنها صدرت عن المسيح شخصياً ( ادولف هرنك : ج 1 - ص 79) ..


آخر تعديل بواسطة AL-ATHRAM في نوفمبر 13th, 2019, 7:39 am، تم التعديل مرة واحدة.

AL-ATHRAM
مشاركات: 176
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

سبتمبر 16th, 2019, 8:07 pm

بسم الله الرحمن الرحيم



3 - إنجيل لوقا:

يبدأ بمقدمة ألقت كثيراً من الضوء على ما كان يحدث في صدر المسيحية .. وخاصة فيما يتعلق بتأليف الأناجيل فهو يقول :

"وإذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخدماً للكلمة رأيت أنا أيضاً إذقد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس لتعرف صحة الكلام الذي علمت به " ( 1: 1-4)


ومن هذه المقدمة يتضح جملة أمور لا بد التسليم بها :

1- أن لوقا يكتب رسالة شخصية إلى ثاوفيلس .. وأن هذه الرسالة تكتب على التوالي حسبما تتوفر لها إمكانيات الكتابة من وقت ومعلومات .

2 - وأن هذا العمل قام به لوقا بدافع شخصي بحت بغية أن تصل المعلومات التي علم بها إلى صديقه .. ولم يدع الرجل في رسالته أنه كتبها بإلهام أو مسوقاً من الروح القدس .. بل إنه يقرر صراحة أن معلوماته جاءت نتيجة لاجتهاده الشخصي لأنه تتبع كل شيء من الأول بتدقيق ..

3 ـ كذلك يقرر لوقا أن كثيرين قد أخذوا في تأليف أناجيل ..

4- وأخيراً يعترف لوقا بأنه لم ير المسيح ولم يكن من تلاميذه .. لكنه كتب رسالته بناء على المعلومات التي تسلمها من الذين عاينوا المسيح وكانوا في
خدمته .. ومن المعلوم أن سفر أعمال الرسل - وهو أطول أسفار العهد الجديد هو الجزء الثاني من رسالة لوقا إلى ثاوفيلس ..

ولقد حاول العلماء معرفة ثاوفيلس هذا .. لكن جهودهم لم تصل إلى نتيجة محددة ..

يقول فريدريك جرانت:

" لم نخطر بمن يكون ثاوفيلس هذا قد يمكن افتراضه موظفا رومانيا .. كذلك لم نخطر بمن أولئك الكثيرين أخذوا في تأليف قصص مماثلة .. ورغم أن الموضوع لا يتعدى مجرد احتمالات غير مؤكدة فليس من المتعذر ان يكون مؤلف إنجيل لوقا قد جمع مادته في فلسطين أو سوريا مبكراً في 70 ـ 80م .. ثم ربطه بالجزء الأكبر من إنجيل مرقس في وقت ما من السبعينات ثم أصدر إنجيله حوالي عام 80 أو 85م .. وبعد ذلك بحوالي خمس سنوات فإنه ذيل كتابه الأصلي برسالة ثانية نعرفها الآن باسم أعمال الرسل ثم نشر مصنفه في حوالي عام 95م ". ( فريدريك جرانت ص 121 , 127, 128) ..

ومن أقوال العلماء في كتابات لوقا:

إن سفر أعمال الرسل يوجد به كثير من النقاط التي تتعارض تعارضا تاماً مع التعاليم المذكورة في رسائل بولس .. ومن غير المعقول إذن أن تكون هذه قد سطرها شخص له معرفة مباشرة ببولس ورحلاته التبشيرية ومن النادر ذكر لوقا كشخصية بارزة في سجلات التاريخ للقرن الأول من المسيحية ( جورج كيرد ص 15,16,17) ..

مشاكل إنجيل لوقا :

1- يعاني نص إنجيل لوقا من التغييرات التى تعاني منها الكتب الأخرى للعهد الجديد .. إلا أن النص الغربي للإنجيل وسفر أعمال الرسل يعاني من اختلافات مثيرة بالإضافة أو الحذف ( جورج كيرد ص 32, 33 ) ..

2- " ثم هناك المشكلة الحادة التي نتجت عن اختلاف نسب المسيح كما ذكره لوقا عما جاء في نطيره في إنجيل متى .. وفي أسفار العهد القديم ".. وهذه واحدة من مشاكل الأناجيل التي سوف نبحثها فيما بعد ..




AL-ATHRAM
مشاركات: 176
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

سبتمبر 20th, 2019, 8:09 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


4 إنجيل يوحنا :

لقد كان من المعتقد لفترة طويلة أن يوحنا كان على بينة من وجود
الأناجيل الثلاثة المتشابهة .. وأنه قد كتب ليكملهم أو ليصحههم في حالة أو حالتين .. فقد جرى القول بأن حادثة تطهير الهيكل - على سبيل المثال قد وضعها يوحنا عمداً في بداية دعوة يسوع .. لأنه حسبما تذكَّرها يوحنا الذي تقدمت به السنون كان ذلك موضعها ..

كذلك فإنه صحح تاريخ الصلب .. حيث وضعه عشية الفصح في اليوم الذي تذبح فيه خراف الفصح .. ومن ناحية أخرى فإن لقب : ابن الإنسان الذي لم يستخدمه بولس قط قد أبقى عليه يوحنا ..

من هويوحنا .. لقد كان يوحنا مسيحياً وبجانب ذلك فإنه هللينياً ومن المحتمل الا يكون يهودياً ولكنه شرقي أو إغريقي . . ومن المحتمل أن يكون إنجيل يوحنا قد كتب في أنطاكية أو أفسس أو الإسكندرية أو حتى روما فإن كلا من هذه المدن كانت مركزا عالميا للدعاية العقائدية في القرنين الأول والثاني من الميلاد .. ( فريدريك جرانت : ص 156, 166, 174, 178 ) ..

ويقول جون مارش في مقدمته لتفسير إنجيل يوحنا تحت عنوان : (( استحالة التوكيد )) :

حين نأتي لمناقشة المشاكل الهامة والمعقدة التي تتعلق بالإنجيل الرابع وإنجيله .. نجد أنه من المناسب والمفيد ان نعترف مقدماً بأنه لا توجد مشكلة للتعريف (بالإنجيل وكاتبه) يمكن إيجاد حل لها ..

من كان يوحنا هذا الذي قيل إنه المؤلف؟ أين عاش ؟ لمن من الجمهور كان يكتب إنجيله؟ أي المصادر كان يعتمد عليها؟ متى كتب مصنفه ؟ .. حول كل هذه الأسئلة وحول كثير غيرها توجد أحكام متباينة ، احياناً تقرر تأكيدات قوية ومع ذلك فإن أياً منها لا يرقى إلى مرتبة اليقين .. (ثم يختتم جون مارش مقدمته بقوله ) :

وبعد أن نفرغ كل ما في جعبتنا نجد أنه من الصعب إن لم يكن من المستحيل تحقيق أي شيء أكثر من الاحتمال حول مشاكل إنجيل يوحنا .. ويعتقد كاتب هذه السطور (جون مارش ) أنه ليس من المستحيل الاعتقاد أنه خلال السنوات العشر الأخيرة من القرن الأول الميلادي قام شخص يدعى يوحنا .. من الممكن أن يكون يوحنا مرقس .. وقد تجمعت لديه معلومات وفيرة عن يسوع .. ومن المحتمل أنه كان على دراية بواحد أو أكثر من الأناجيل المتشابهة .. فقام عندئذ بتسجيل شكل جديد لقصة يسوع اختص بها طائفته الخاصة أو أكثر .. التي

كانت تعتبر نفسها عالمية .. كما كانت متأثرة بوجود تلاميذ يوحنا المعمدان " ( جون مارش ص 20 , 80 ) ..



مشاكل إنجيل يوحنا:

تقول دائرة المعارف الأمريكية :

يوجد ذلك التضارب الصارخ بينه وبين الأناجيل المتشابهة .. فهذه الأخيرة تسير حسب رواية مرقس للتسلسل التاريخي للأحداث فتجعل منطقة الجليل هي المحل الرئيسي لرسالة يسوع .. بينما يقرر إنجيل يوحنا أن ولاية اليهودية كانت المركز الرئيسي وهناك مشكلة الإصحاح الأخير رقم (21 ) من الإنجيل .. إن القارئ العادى يستطيع أن يرى أن الإنجيل ينتهي بانسجام تام بانتهاء الإصحاح العشرين الذي يقول :

وأما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله ولكي تكون لكم اذا آمنتم حياة باسمه .. إن هذا الإعلان يبين بوضوح الغرض الذي كتب من أجله هذا الكتاب ..

بعد ذلك يأتي الإصحاح الأخير (رقم 21 ) الذي يخبرنا أن يسوع ظهر كرب أقيم من الأموات لخمسة تلاميذ .. وأنه قال لبطرس : ارع خرافي .. وكذلك تعليق مبهم يقول :

هذا هو التلميذ الذي جاء عن طريق الجماعة التي تشير إلى نفسها بكلمة : نحن (نعلم ) .. وفي حقيقة الأمر فإن هؤلاء يصعب تحديدهم ..
( دائرة المعارف الأمريكية : ج ـ 16 ص 159 ) ..


وقد ظهر شيء من التآلف بين انجيلي لوقا ويوحنا مما ساعد على ظهور نظرية تقول بأن يوحنا استخدم إنجيل لوقا كأحد مصادره .. إلا أن هذه النظرية تجد معارضة بسبب الاختلاف الواضح بين الإنجيلين في المواضيع المشتركة ينهما .. فكلا الإنجيلين يتحدث عن بطرس وصيد السمك بمعجزة لكن احدهما (لوقا) يضع القصة مبكراً في رسالة يسوع في الجليل .. أما الآخر (يوحنا ) بعد قيامته من الأموات ، ( لوقا 5: 1-11) .. يوحنا (21: 1-14) ..

وكلاهما يتحدث بلغة مشتركة عن كيفية مسح يسوع ( بالطيب ) من امرأة .. لكنها في أحدهما (لوقا ) كانت زانية في بيت فريسي .. بينما هى في الآخر (يوحنا) كانت امرأة صديقة ليسوع .. وأن ذلك حدث في بيتها .. (لوقا 7: 36-38 ، يوحنا 12: 1-8) ( جورج كيرد ص 20 ) ..
آخر تعديل بواسطة AL-ATHRAM في نوفمبر 13th, 2019, 7:39 am، تم التعديل مرة واحدة.

AL-ATHRAM
مشاركات: 176
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

سبتمبر 27th, 2019, 11:33 am

بسم الله الرحمن الرحيم


إن النتيجة التي لا مفر من التسليم بها كما بينتها هذه الخلاصة .. إن الأناجيل القانونية ما هي إلا كتب مؤلفة - بكل معنى الكلمة - وهي تبعاً لذلك معرضة للصواب والخطأ .. لا يمكن الادعاء ولو للحظة واحدة أنها كتبت بإلهام .. كتبها أناس مجهولون .. في أماكن غير معلومة .. وفي تواريخ غير مؤكدة .. والشيء المؤكد .. الذي يلحظه القارئ البسيط هو أن هذه الأناجيل مختلفة غير متآلفة .. بل إنها متناقضة مع نفسها ومع حقائق العالم الخارجي ( حيث فشلت التنبؤات بنهاية العالم كما رأينا وكما سترى فيها بعد ..

** إن هذا القول قد يضايق المسيحي العادي .. بل إنه قد يصدمه ولكن بالنسبة للعالم المسيحي المدقق فقد أصبح هذا القول الذي يعني بوجود أخطاء في أسفار الكتاب المقدس حقيقة مسلماً بها .


إن الكنيسة الكاثوليكية التي تتمسك بشدة بعقيدة الإلهام .. التي تأكد القول بها في مجمع الفاتيكان الذي عقد عام 69 – 1870م .. والذي تقرر فيه « أن الكتب القانونية لكل من العهدين القديم والجديد قد كتبت بإلهام من الروح القدس وقد أعطيت هكذا للكنيسة ».



لكنها عادت الآن - بعد نحو قرن من الزمان - لتواجه الحقائق وتعترف بها .. فلقد بحث المجمع المسكوني الثاني للفاتيكان (62 - 1965 م) المشكلة التي تتعلق بوجود أخطاء في بعض نصوص أسفار العهد القديم .. وقدمت له خمس صيغ مقترحة استغرق بحثها ثلاث سنوات من الجدل والمناقشة وأخيرا تم قبول صيغة حظيت بالأغلبية الساحقة .. إذ صوت إلى جانبها 2344 عالم صد 6 .. وقد أدرجت في الوثيقة المسكونية الرابعة عن التنزيل فقرة تختص بالعهد القديم ( الفصل الرابع ، ص 53 ) تقول :

"بالنظر إلى الوضع الإنساني السابق على الخلاص الذي وضعه المسيح تسمح أسفار العهد القديم للكل بمعرفة من هو الله ومن هو الإنسان .. غير أن هذه الكتب تحتوي على شوائب وشيء من البطلان " ..



إن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو : كم من المؤمنين بقداسة هذه الأسفار واعتبارها تعليماً إلهياً موحى به من الله .. يعلم هذا الذي قررته الكنيسة بشأنها .. وما تحتويه من شوائب وبطلان ؟



وما لنا نذهب بعيداً ولدينا الكتاب المقدس - طبعة الكاثوليك 1960م۔ وهو يقدم لأسفار موسى الخمسة ( التوراة ) بقوله : «كثير من علامات التقدم تظهر في روايات هذا الكتاب وشرائعه مما حمل المفسرين كاثوليك وغيرهم على التنقيب عن أصل هذه الأسفار الخمسة الأدبي . فما من عالم كاثوليكي في عصرنا يعتقد أن موسى ذاته قد كتب كل الأسفار الخمسة منذ قصة الخلق إلى قصة موته .. كما أنه لا يكفي أن يقال إن موسى أشرف على وضع النص الملهم الذي دوّنه كتبة عديدون في غضون أربعين سنة ..


كما يقول الكتاب المقدس في تقديمه لسفر راعوث : "من المحتمل أن يكون الكاتب قد استعان في البدء بذكريات تقليدية غير واضحة الظروف تماماً .. ثم أضاف إليها عدداً من التفاصيل ليجعل الرواية أكثر حياة ويعطيها قيمة أدبية" !!

وها هي كتب التبشير التي توزع هنا بين المسلمين تعترف بتسرب أخطاء خطيرة إلى أسفار العهد الجديد .. لقد جاء في كتاب : «هل الكتاب المقدس حقاً كلمة الله ؟ .. في ص 160، ما يلي :

بمقارنة أعداد كبيرة من المخطوطات القديمة باعتناء يتمكن العلماء من اقتلاع أية أخطاء ربما تسللت إليها .. مثالا على ذلك الإدخال الزائف في رسالة يوحنا الأولى .. الإصحاح الخامس . فالجزء الأخير من العدد 7 .. والجزء الأول من العدد 8 .. يقول حسب الترجمة البروتستنتية العربية .. طبع الأمريكان في بيروت ـ ونقرأ في الترجمة اليسوعية العربية شيئاً مماثلاً هذا النص ..

" في السماء ... الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة ( الروح والماء والدم وهؤلاء الثلاثة في واحد " ..

ولكن طوال القرون الثلاثة عشر الأولى للميلاد لم تشتمل أية مخطوطات يونانية على هذه الكلمات . وترجمة "حريصا" العربية تحذف هذه الكلمات كلياً من المتن .. والترجمة البروتستنتية العربية ذات الشواهد تضعها بين هلالين موضحة في المقدمة أنه ليس لها وجود في أقدم النسخ وأصحها ) .



أعتقد أن أبسط تعليق هو التذكرة فقط بأن هذا النص الخطير الذي أدخل ابتداء من القرن الثالث عشر .. والذي يقتبس منه فكرة التثليث .. لم يكن له وجود طوال القرون السابقة .. وهذا شيء لا يمكن اعتباره تحريفا بسيطاً .. بل إنه تحريف خطير .. لأنه يمس أساس العقيدة .. وهكذا نجد أن نصوصاً وأفكاراً تتسرب إلى الكتابات التي اعتبرت مقدسة عبر القرون .. فكل ما يتعلق بتثليث أو ثالوث .. ما من شك في أنه دخيل على مسيحية المسيح الحقة التي لا تزال لها جذور ثابتة في الأناجيل الموجودة حالياً ..


ويكفي أنه عندما يأتي العلماء لتفسير صلاة المسيح الأخيرة في إنجيل ( يوحنا 17 : 3) التي يقول فيها :

"وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك .. ويسوع المسيح الذي أرسلته " .. فإنهم يقولون : إن هذا توحيد لا شك فيه ..

** وطبعاً هذا الكلام معناه باللغة العربية المتداولة : لا إله إلا الله .. المسيح رسول الله .

"وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك .. ويسوع المسيح الذي أرسلته " ..


ومن هذه النقاط يمكن أن تلتقي النصرانية مع الإسلام .. وفي فقرات أخرى وفي لقاءات أخرى مع الإسرائيليين كان قوله :

" اسمع يا إسرائيل : الرب إلهنا رب واحد " ( إنجيل مرقس 12 : 29).

وهذه الفقرة تشير إلى ما في أسفار العهد القديم . (سفر التثنية 6 : 4)

وعندما تقدم إليه إسرائيلي ليسأله :

" أيها المعلم الصالح ، ماذا أفعل لأرث الحياة الأبدية ؟" ( إنجيل لوقا 18 : 18).

ماذا قال المسيح ؟

*** لم يقل له افعل كذا أو كذا .. لكنه أولا نفي الصلاح عن نفسه فقال :

" كيف تدعوني صالحاً ؟ ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله " ..

بعد ذلك بدأ المسيح يعلمه ما جاء في أسفار العهد القديم وما دعا إليه وهو التوحيد في العقيدة والتمسك بشريعة موسى والحفاظ عليها .. أعتقد أنه بهذا نكون قد انتهينا من الحديث عن أسفار العهد الجديد ..

بعد ذلك ندخل للحديث عن " نظرة في أسفار العهد الجديد " بحيث يستطيع كل واحد مهما كان حظه من الثقافة والعلم أن يتأكد من صحة هذا
الكلام.






اخوكم / الاثرم



AL-ATHRAM
مشاركات: 176
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

أكتوبر 2nd, 2019, 3:47 pm

بسم الله الرحمن الرحيم



نظرة في أسفار العهد الجديد ..

١- مشكلة الاختلاف الكثير :

يوجد اختلاف كثير بين الأناجيل : الواحد عن الآخر .. واختلاف داخل الإنجيل نفسه .. ومن الطبيعي أنه في أي دراسة سواء كانت دراسة دينية أو أي دراسة وخاصة ما يتعلق بالوحي والتنزيل والكتب المقدسة فإنه تحكمنا القاعدة الأساسية التي لا بد أن يقبلها الكل .. وهي أنه :

" لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً ) سورة النساء " ..


(1) - اختلاف متى ولوقا في نسب المسيح :


لقد جرت التقاليد المسيحية في نسبة المسيح ليوسف النجار خطيب مريم ..

*** اتهام مخزي ، نسبوه إلى هذا النبي الكريم وهو بريء منه أشد البراءة واتهام لأمه مريم البتول العفة الحصان .. وقد قص الله تعالى علينا أمرها وابنها في سورة مريم .. قالت تعالى :


" وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) "

وقال تعالى في سورة التحريم :

" وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) "


فها هو لوقا يقول :

" ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة ، وهو على ما كان يظن أنه ابن يوسف ( النجار) بن هالي بن ..... " (3 : 23) ..

ولقد اختلف متى مع لوقا في نسب المسيح هذا .. إذ جعله "متى" يأتي من نسل سليمان بن داود .. بينما جعله لوقا يأتي من نسل ابن آخر لداود هو ناثان ..


ويتضح الموقف بعمل جدول يبين الأنساب التي ذكرها كل من متى ولوقا مقارنة بأنساب الآباء التي وردت في أسفار العهد القديم وخاصة سفر أخبار الأيام وذلك كالأتي :



صورة



صورة



يلاحظ في هذا الجدول - أنه تبسيطاً للدراسة - فقد اكتفينا بتتبع نسب سليمان بن داود كما جاء في سفر أخبار الأيام حتى المسلسل رقم (23) فقط وصرفنا النظر عن تتبع نسب ناثان بن داود . كما أن الأنساب التي وضع مكانها (-) تحت إنجيل متى إنما تعني أسماء آباء سقطت خطأ من القائمة التي كتبها متى ..


إن الجدول السابق يكشف عن عدد من الملاحظات التي لا تخفى على أحد .. ولقد تحدث مفسرو الأناجيل في هذه الملاحظات فكان مما قالوه الآتي :


يقول جون فنتون : « من المحتمل أن يكون متى قد استمر في الاعتماد على سفر أخبار الأيام الأول (3 : 5 ، 10-16 ) إلا أنه حذف ثلاثة أجيال بين يورام ويوثام ، كما حذف يوهاقيم بعد يوشيا ..

** أما تسلسل النسب في لوقا فإنه يسير خلال ابن آخر لداود وهو ناثان ..


ولقد استطاع متي أن يأخذ الأسماء الثلاثة : يكنيا ، وشالتيئيل ، وزربابا من ( أخبار الأيام الأول 3: 16) وما يليها .. أما بالنسبة لبقية الأسماء المذكورة في قائمته فلم يكن لديه أي مصدر مكتوب حسبما نعلم .

كذلك فإن لوقا أورد في قائمته : شألتيئيل وزربابل .. لكنه لم يذكر أحداً من الأخرين ( المذكورين في متي) ..

ويشير متى إلى أنه في كل من العصور الثلاثة يوجد أربعة عشر جيلاً .. رغم أنه في الحقيقة لم يذكر سوى ثلاثة عشر اسماً في الجيل الأخير ابتداء من الاصحاح ( 1 : 12-16) (تفسير انجيل متى ص 39-40)


ويقول جورج كيرد : "في منتصف قائمة لوقا نجد هذه الأسماء : يوحنا بن ريسا بن زربابل .. لكن يوحنا هي صيغة أخرى لاسم حننيا الذي كان ابناً لزربابل .. إن هذا الشخص ريسا لم يذكر البتة في ( سفر أخبار الأيام الأول (13 : 19) .. لكن ريسا هي كلمة آرامية تعني أمير ..

إن الخطأ الذي لحق بقائمة لوقا يمكن إرجاعه إلى أن القائمة الأصلية ( التي نقل عنها ) كانت مصنفة بترتيب عكس هذا : زربابل الأمير ولد يوحنا " ( تفسير انجيل لوقا ص 19 ) ..


وخلاصة القول في نسب المسيح أننا إذا اعتبرنا سفر أخبار الأيام الاول المرجع الرئيسي لأنساب الآباء نجد الأتي :


1 - أخطا مني في سلسة نسب المسيح حين اسقط منها في الواقع خمسة أسماء ( المسلسلات 9، 10, 11. 18, 21 ) ..

2- أخطأ لوقا حين أضاف ريسا ( المسلسل رقم 24 ) بين زربابل ويوحنا ..

3- اختلف لوقا مع متى اختلافاً جوهرياً حين جعل يوسف خطيب مريم ينحدر من نسل ناثان بن داود .. بينما جعله متى ينحدر من نسل سليمان بن داود ..

** طبعا لما كان كل واحد ينقل ويكتب من قوائم مختلفة قديمة متناثرة تراكمت الأخطاء فوجدنا أن عدد الأجيال من داود إلى يوسف حسب لوقا 42 جيلا .. وحسب متى 23 جيلا ..

ومنذ قرون مضت بذل نفر من المدافعين عن الأناجيل - باعتبراها وحياً من الله - محاولات مضنية للتوفيق بين ( لوقا ومتى ) .. اعتماداً على التقاليد الإسرائيلية .. لكن محاولاتهم باءت جميعها بالفشل ..


اخوكم / الاثرم

AL-ATHRAM
مشاركات: 176
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

أكتوبر 5th, 2019, 11:55 am

بسم الله الرحمن الرحيم


ب – اختلاف الأناجيل في أسماء التلاميذ :

يقول متى في إنجيله :

" أما أسماء الاثنى عشر رسولاً فهي هذه . الأول سمعان الذي يقال له بطرس ، وأندراوس أخوه. يعقوب بن زبدي. ويوحنا أخوه. فيلبس ، وبرثولماوس . توما ومتى العشار. يعقوب بن حلفي ن ولباوس الملقب تداوس . سمعان القانوني ، ويهوذا الأسخريوطي . ( 10 : 2 – 4 ).



لكن لوقا يقول :

" لما كان النهار دعا تلاميذه واختار منهم اثني عشر الذين سماهم أيضاً رسلاً . سمعان الذي سماه أيضاً بطرس ، وأندراوس أخاه . يعقوب ، يوحنا . فيلبس وبرثولماوس . متى وتوما. يعقوب بن حلفي، وسمعان الذي يدعى الغيور . يهوذا أخا يعقوب ويهوذا الأسخريوطي . ( 6 : 13 – 16 ).

ويذكر يوحنا أسماء بعض التلاميذ من بينهم يهوذا آخر غير الخائن وهو الذي يقول عنه : " يهوذا الأسخريوطي " ( 14 : 22 ) .


من الواضح أن هناك اختلافاً بين ما ذكره متى ومرقس ( 3: 16 – 19 ) من جانب وبين لوقا ويوحنا من جانب آخر .. ولهذا يقول جورج كيرد:

" عندما كتبت الأناجيل لم يكن هناك مجرد التحقق من شخصية التلاميذ . أن يهوذا بن يعقوب لا يظهر في القائمة المذكورة في كل من متى ومرقس ، بينما شغل مكانه لباوس الملقب تداوس ".



*** وهنا لابد أن نلفت النظر إلى أن محمداً ظهر تحت شمس التاريخ وقد بلغ صحابته مائة ألف أو يزيدون .. وقد عرفت أسماوهم وأخبارهم .. فكيف بكتبة الأناجيل يعجزون عن التحقق من الأثني عشر تلميذاً ... ؟




ج ـ اختلاف متى ومرقس في قصة تطهير الهيكل وشجرة التين :

لنقرأ النص الانجيلي لنعرف الاسلوب الممكن يكلم فيه إله مع شجرة .. هو الانجيل يقول ان المسيح خاطب شجرة ..

يقول إنجيل متى :

" دخل يسوع إلى هيكل الله وأخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل . ۱۲ وقال لهم مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعى وأنتم جعلتموه مغارة لصوص ... ثم تركهم وخرج خارج المدينة إلى بيت عنيا وبات هناك (( وفي الصباح )) إذ كان راجعاً إلى المدينة جاع . فنظر إلى شجرة تين على الطريق وجاء إليها فلم يجد فيها شيئاً إلا ورقا فقط فقال لها لا يكن منك ثمر بعد إلى الأبد .. فيبست التينة في الحال ... " ( 21: 12-21 ) ..


نأخذ الخلاصة من هنا ... ان حادثة لعن شجرة التين حدثت بعد عودته من تطيهر الهيكل .. اذن وقت الحادثة بعد تطهير الهيكل ..

لكن إنجيل مرقس يقول في هذا الحادث :

" وفي الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع . فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق وجاء لعله يجد فيها شيئاً فلما جاء إليها لم يجد شيئاً إلا ورقاً. لأنه لم يكن وقت التين . فأجاب يسوع وقال لها لا يأكل أحد منك ثمراً بعد إلى الأبد. وكان تلاميذه يسمعون . وجاءوا إلى أورشليم . ولما دخل يسوع الهيكل ابتدأ يخرج الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام .. وكان يعلم قائلاً لهم أليس مكتوباً بيتي بيت صلاة يدعى .. وأنتم جعلتموه مغارة لصوص .. ولما صار المساء خرج إلى خارج المدينة .... " ( 11: 12-24 ) ..


واضح .. في انجيل متى انه لعن شجرة التين بعد ما خلص على تطيهر الهيكل .. لكن هنا في مرقس الحادثة تمت الأول وهو ذاهب .. فطبعا ان المفروض حسب متى ان جميع أحداثها تقع في نفس اليوم .. لكن في مرقس لفت نظره لها في اليوم التالي في روايتين مختلفتين ..


** إن إحدى الروايات تقول إن الوقت لم يكن وقت تين .. وهذا يعني أن معلومات المسيح الذي قيل إنه الله أو إنه ابن الله لم تصل إلى مستوى معلومات الفلاح العادي الذي يعلم إن كان الوقت وقت تين أم لا .. ولم يعلم إن كانت الشجرة التي يراها على مد البصر بها تين أم لا .. وتقول الروايتان إن هذا الإله الجائع ذهب إلى الشجرة ولما لم يجد بها تيناً فإنه لعنها .. الم يكن من منطق الشجرة انت تقول له ربي انت خلقتني بدون تين .. لماذا تلعني ..


وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم

AL-ATHRAM
مشاركات: 176
اشترك: سبتمبر 24th, 2004, 1:42 am

أكتوبر 9th, 2019, 5:30 pm

بسم الله الرحمن الرحيم





2- مشكلة التنبؤات التي استحال تحقيقها ..

بعد ذلك نأتي لموضوع خطير هو مشكلة التنبؤات التي استحال تحقيقها .. إن المتفق عليه بين علماء الديانات وخاصة ديانات الكتب المقدسة.. هو أن أحد تعاريف النبي بأنه الشخص المرسل من عند الله سبحانه وتعالى أو الذي يتكلم بوحي من خالقه ولا يدخل الخلف في أخباره

فمن المؤكد أن النبي الذي يصدقك فيما حدث في الدنيا .. لابد ان يصدقك ما وعد به في الآخرة .. لكن عندما تنسب نبوءة النبي ما .. بل وأكثر من نبوءة تثبت أن الحياة الدنيا التي نعيشها قد انتهت .. فماذا يكون المصير بالنسبة لتنبوءات الحياة الأخرى ؟

من المؤكد أن ما وعد به لن يتحقق أيضاً .. أعتقد أن هذه قاعدة متفق عليها ..

وبالنسبة لموضوع التنبؤات في الأناجيل نجد الأتي :

أ- التنبؤ بأن نهاية العالم تحدث في القرن الأول الميلادي :

تقول الأناجيل إن السيد المسيح :

" دعا تلاميذه الاثني عشر وأعطاهم سلطاناً على أرواح نجسة حتى يخرجوها ويشفوا كل مرض .. وأوصاهم قائلاً .. ها أنا أرسلكم كغنم وسط ذئاب فكونوا حكماء كالحيات وبسطاء كالحمام .. ومتى طردوكم في هذه المدينة فاهربوا إلى الأخرى . فإني الحق أقول لكم لا تكملون مدن إسرائيل حتى يأتي ابن الإنسان ( المسيح) " متى 10: 1-23) ..

*** أي أن عودة المسيح ثانية إلى الأرض تحدث قبل أن يكمل تلاميذه التبشير في مدن إسرائيل ..

وهي كذلك تحدث قبل أن يكون معاصري المسيح الذين عاشوا في النصف الأول من القرن الأول الميلادي ـ قد ماتوا :

" إن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله . الحق أقول لكم إن من القيام ههنا *** قوم لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الإنسان آتياً في ملكوته *** (متى 16: 27-28) ..

وبصورة أخرى تؤكد ما سبق فإن نهاية العالم وعودة المسيح ثانية إلى الأرض لا بد أن تحدث قبل أن يفنى ذلك الجيل الذي عاش في القرن الأول من الميلاد :

" بعد ضيق تلك الأيام تظلم الشمس والقمر لا يعطي ضوءه والنجوم تسقط من السماء وقوات السماء تتزعزع . وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء .. ويبصرون ابن الانسان على سحاب السماء بقوة ومجد كثير ..الحق أقول لكم *** لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله *** " ( متى 24: 29-34) ..


ويتفق كل من إنجيلي (مرقس 13: 24-30 ) و (لوقا 21: 25-32 ) .. مع ذلك التقرير الخطير الذي قرره متى .

هذا ومن الواضح - كما يقول جون فنتون - : « إن شيئاً من هذا لم يحدث كما توقعه متى .. ( تفسير انجيل متى ص 21)

وعلى ذلك تكون التنبؤات التي نسبتها الأناجيل للمسيح عن حدوث نهاية العالم في القرن الأول الميلادي *** استحال تحقيقها ولا يمكن لأحد الدفاع عنها .


(ب) التنبؤ باصطحاب يهوذا الخائن للمسيح في العالم الآخر :

في حوار جرى بين المسيح وتلاميذه عمن تكون له النجاة في العالم الآخر .. سأل بطرس معلمه عن أجر المؤمنين به فقال :

" هانحن قد تركنا كل شيء وتبعناك فماذا يكون لنا ؟، فأجابه المسيح *** متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضاً على اثني عشر كرسياً تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر ، ( متى 19: 27-29 ) ..

لقد كان يهوذا الاسخريوطي أحد التلاميذ الاثني عشر الذين قيلت لهم هذه النبوءة وبعد خيانته أصبح يعرف ( بابن الهلاك ) لأنه طرد من صحبة المسيح في الدين.ا والآخرة . وبهذا استحال تحقيق هذه النبوءة ..

وإذا رجعنا إلى نظير هذه الفقرة في إنجيل لوقا لوجدنا - كما يقول جون فنتون ** أنه حذف العدد الاثنى عشر ولعل ذلك يرجع إلى أنه كان يفكر في يهوذا الاسخريوطي .. ( تفسير انجيل متى ص 317 ) ...



ج- التنبؤ بدفن المسيح في الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال :

حاول قوم من اليهود تعجيز المسيح فقالوا له :

" يا معلم نريد أن نرى منك آية . فأجاب وقال لهم جيل شرير وفاسق يطلب آية ولا تعطى له آية إلا آية يونان النبي لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال يكون هكذا ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال " ( متى 12: 38-40 ) ..

إن هذا القول شائع في الأناجيل وتكرر ذكره في أغلبها وفي أكثر من موضع . وقد ذكر في إنجيل مرقس في 8: 31 , 9: 31 , 10: 34 ) ..

وذكر في إنجيل لوقا مع اختلاف هام يلحظه القارئ ، وذلك في قوله :

"هذا الجيل شرير يطلب آية ولا تعطى له إلا آية يونان النبي .. لأنه كما كان يونان آية لأهل نينوى كذلك يكون ابن الإنسان أيضاً لهذا الجيل ( 11: 29-30 ) ..

*** لوقا هنا تخصل من حكاية ثلاث أيام وثلاث ليال ..

وذكرت الأيام الثلاثة في إنجيل يوحنا ( 2: 19 ) .. ونقرأ في سفر يونان ( يونس عليه الصلاة والسلام ) ما حدث له:

" فقد " أعد ( الرب ) حوتاً عظيماً ليبتلع يونان فكان يونان في جوف الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال .. فصلي يونان إلى الرب إلهه من جوف الحوت .. وأمر الرب الحوت فقذف يونان إلى البر ) .. (1: 17 , 2: 1-10 ) ..

ومن الواضح إذن أنه لكي تتحقق هذه النبوءة فيجب أن يبقى المصلوب في بطن الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال .

ولكن إذا رجعنا إلى ما تذكره الأناجيل عن أحداث الصلب والقيامة لوجدنا أن المصلوب أنزل من على الصليب مساء الجمعة (يوم الصلب) :

" ولما كان المساء إذ كان الاستعداد أي ما قبل السبت جاء يوسف الذي من الرامة .. ودخل إلى بيلاطس ( الحاكم ) وطلب جسد يسوع .. فدعا قائد المئة وسأله هل له زمان قد مات . ولما عرف من قائد المئة وهب الجسد ليوسف . فاشترى كتاناً فأنزله وكفنه بالكتان ووضعه في قبر كان منحوتاً في صخرة ودحرج حجراً على باب القبر (مرقس 15: 42-46 ) ..

ولقد اكتشف تلاميذ المسيح وتابعيه أن ذلك القبر كان خالياً من الميت في الساعات الأولى من فجر يوم الأحد .. وفي هذا يقول إنجيل متى :

" وبعد السبت عند فجر أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى لتنظرا القبر .. فأجاب الملاك وقال للمرأتين .. ليس هو ههنا لأنه قام كما قال " ( 28: 1-6 ) ..

كذلك يقول إنجيل يوحنا :

" في أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكراً والظلام باق فنظرت الحجر مرفوعاً عن القبر ( 20: 1 ) ..

وبعملية حسابية بسيطة نجد أن :

عدد الأيام التي قضاها الميت في بطن الأرض (في القبر)=1 يوماً (يوم السبت).

عدد الليالي التي قضاها الميت في بطن الأرض ( في القبر ) = 2 ليلة .. ( ليلة السبت وجزء من ليلة الأحد على أحسن الفروض ) .. ثلاثة أيام وثلاث ليال .

وبذلك استحال تحقيق هذه النبوءة التي قالت ببقاء الميت في بطن الأرض ثلاث أيام وثلاث ليال ..



وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم

شارك بالموضوع
  • معلومات
  • الموجودون الآن

    الاعضاء المتصفحين: لا مشتركين و 1 زائر